المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المطلب الأول: أنواع النكاح في الجاهلية - النكاح العرفي في ميزان الإسلام

[صلاح الدين عامر]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌سبب اختيار الموضوع

- ‌أهمية الموضوع

- ‌الدراسات السابقة

- ‌منهجية البحث

- ‌خطة البحث

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأول: تعريف النكاح

- ‌المطلب الأول: تعريف النكاح لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف النكاح اصطلاحاً

- ‌المطلب الثالث: تعريف النكاح في القانون اليمني

- ‌المبحث الثاني: أهمية النكاح وحكمه

- ‌المطلب الأول: أهمية النكاح وحكمته

- ‌المطلب الثاني: حكمة النكاح في القانون اليمني

- ‌المطلب الثالث: مشروعية النكاح وحكمه

- ‌المبحث الثالث: أنواع النكاح وصوره

- ‌المطلب الأول: أنواع النكاح في الجاهلية

- ‌المطلب الثاني: ما أقره الإسلام منها وما أبطله

- ‌المطلب الثالث: صفة النكاح المشروع

- ‌المطلب الرابع: أركان وشروط عقد النكاح في القانون اليمني

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأول: التعريف والأنواع

- ‌المطلب الأول: تعريف لفظة العرفي لغةً

- ‌المطلب الثاني: سبب تسمية هذا النكاح بالعرفي

- ‌المطلب الثالث: أنواع النكاح العرفي

- ‌المبحث الثاني: النكاح المكتمل الأركان غير الموثق

- ‌تمهيد

- ‌المطلب الأول: تعريفه

- ‌المطلب الثاني: لمحة تاريخية في توثيق العقود بالكتابة

- ‌المطلب الثالث: نظرة في القانون اليمني

- ‌المطلب الرابع: شرعيته

- ‌المطلب الخامس: الآثار الشرعية المترتبة عليه

- ‌المبحث الثالث: النكاح بنية الطلاق (السياحي)

- ‌تمهيد

- ‌المطلب الأول: تعريف النكاح بنية الطلاق (السياحي)

- ‌المطلب الثاني: علاقة النكاح بنية الطلاق (السياحي) بالنكاح المؤقت

- ‌المطلب الثالث: أسباب انتشار النكاح بنية الطلاق (السياحي) (مدينة إب نموذجاً)

- ‌المطلب الرابع: الآثار الناتجة عن النكاح بنية الطلاق (السياحي)

- ‌المطلب الخامس: حكم النكاح بنية الطلاق (السياحي)

- ‌المطلب السادس: نظرة في القانون اليمني

- ‌المطلب السابع: الآثار الشرعية المترتبة على النكاح بنية الطلاق (السياحي)

- ‌المبحث الرابع: النكاح بغير علم الولي

- ‌تمهيد

- ‌المطلب الأول: تعريف النكاح بغير علم الولي

- ‌المطلب الثاني: أسباب انتشار النكاح بغير علم الولي

- ‌المطلب الثالث: آثار النكاح بغير علم الولي

- ‌المطلب الرابع: حكم النكاح بغير علم الولي

- ‌المطلب الخامس: نظرة في القانون اليمني

- ‌المطلب السادس: الآثار المترتبة على الزواج بغير ولي

- ‌المبحث الخامس: النكاح السري

- ‌تمهيد

- ‌المطلب الأول: تعريف النكاح السري

- ‌المطلب الثاني: أقسام وصور النكاح السري

- ‌المطلب الثالث: حكمه الشرعي

- ‌المطلب الرابع: الآثار الشرعية والقانونية الناتجة عنه

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأول: نماذج ميدانية

- ‌المطلب الأول: ـ نماذج من النكاح غير الموثق

- ‌المطلب الثاني نماذج من النكاح بنية الطلاق (السياحي)

- ‌المطلب الثالث: نماذج من النكاح بغير ولي ومن النكاح السري

- ‌المبحث الثاني: حلول ومقترحات

- ‌المطلب الأول: ـ حلول للنكاح بنية الطلاق (السياحي)

- ‌المطلب الثاني: ـ حلول للنكاح بغير علم الولي والنكاح السري

- ‌المطلب الثالث: حلول عامة

- ‌الخاتمة

- ‌فهارس المصادر والمراجع

- ‌فهرست المواقع الإلكترونية والدوريات

الفصل: ‌المطلب الأول: أنواع النكاح في الجاهلية

‌المبحث الثالث: أنواع النكاح وصوره

وتحته أربعة مطالب:

‌المطلب الأول: أنواع النكاح في الجاهلية

لا شك أن غياب الدين عن واقع الإنسان يجعله يتخبط في ظلمات الشهوات، فهو يسعى لقضاء شهواته، سواءً كانت من حلال أو حرام، بل لا يعرف الحلالَ من الحرام، ولا الخيرَ من الشر، في مجتمعٍ الدينُ غائب عن واقعه، ففي الجاهلية كانت سائدة أنكحة بين الناس، نذكر منها ما يلي:

أولاً: نكاح الناس اليوم

يخطب الرجل إلى الرجل وليتَه، أو ابنته فيصدقها ثم ينكحها. (1)

وهو ما أقره الإسلامُ وأبقاه كما سنعرف.

الثاني: نكاح الإستبضاع

كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها، أرسلي إلى فلان، فاستبضعي منه ـ بمعنى اطلبي منه الجماع ـ ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبداً، حتى يتبينَ حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد.

(1) النوع الأول والثاني والثالث والرابع كما سيأتي جاءت في حديث البخاري عن عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته" أن النكاح في الجاهلية كان على أربع أنحاء، فنكاح منها نكاح الناس اليوم، يخطب الرجل إلى الرجل وليته، أوابنته فيصدقها ثم ينكحها، ونكاح آخر كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدا، حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح نكاح الإستبضاع؛ ونكاح أخر يجتمع الرهط ما دون العشرة، فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها فإذا حملت ووضعت ومر عليها ليال بعد أن تضع حملها، أرسلت إليهم فلم يستطع رجل أن يمتنع، حتى يجتمعوا عندها تقول لهم قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدت فهو ابنك يا فلان تسمي من أحبت باسمه، فيلحق به ولدها لا يستطيع أن يمتنع منه الرجل؛ ونكاح رابع يجتمع الناس كثيرا، فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها، وهن البغايا كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علما فمن أراد دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها جمعوا لها ودعوا القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون فالتاط به ودعي ابنه لا يمتنع من ذلك؛ فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم بالحق هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم "

أخرجه البخاري في كتاب النكاح 5/ 37 برقم 4834، وأبو داوود في السنن كتاب الطلاق 7/ 178 برقم 2272،

والبيهقي في سننه الكبرى في كتاب النكاح 7/ 178 برقم 13636. وغيرهم.

ص: 36

الثالث: نكاح الرهط

يجتمع الرهط ما دون العشرة، فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها، فإذا حملت ووضعت، ومرعليها ليالٍ بعد أن تضع حملها، أرسلت إليهم فلم يستطع رجل أن يمتنع، حتى يجتمعون عندها؛ تقول لهم قد علمتم الذي كان من أمركم، وقد ولدت فهو ابنك يا فلان، تسمي من أحبت باسمه، فيلحق به ولدها، لا يستطيع أن يمتنع منه الرجل.

الرابع: نكاح البغايا

يجتمع أُناس كثيرون فيدخلون على المرأة، لا تمتنع ممن جاءها، وهن البغايا، كن ينصبن على أبوابهنَّ رايات تكون علماً، فمن أراد دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها جمعوا لها ودعوا القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون، فالتاط به ودُعي ابنه، لا يمتنع من ذلك.

الخامس: نكاح الشغار

يقال شغرت المرأة رفعت رجلها للنكاح، وشغر الكلب رفع إحدى رجليه ليبول. (1) وسمي شغاراً لارتفاع المهر بينهما. (2) قال ابن قتيبة: كان الشغار من نكاح الجاهلية، وهو أن يزوج الرجلُ ـ الرجلَ ـ ابنته على أن يزوجه ابنته وليس بينهما صداق. (3) قال النووي: وأجمعوا على أن غير البنات من الأخوات، وبنات الأخ، والعمات، وبنات الأعمام، والإماء كالبنات في هذا. (4)

السادس: نكاح البدل

نكاح البدل بمعنى المبادلة في الزوجات، وقد كان هذا حاصل في الجاهلية؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنهم قال: كان البدل في الجاهلية أن يقول الرجلُ للرجلِ تنزل عن امرأتك وأنزل لك عن امرأتي وأزيدك؛ قال فأنزل الله تعالى: {وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ} .

(1) المصباح المنير 1/ 316 بتصرف.

(2)

المطلع على أبواب المقنع 1/ 323

(3)

صحيح مسلم في كتاب النكاح 2/ 1034.

(4)

شرح النووي على صحيح مسلم م 5 /ج 9 صـ 187، للإمام أبي زكريا بن شرف النووي المولود سنة 631 هـ والمتوفىسنة 676 هـ ط، دار التقوى، تأريخ الطبع 1419 هـ 1998 م.

ص: 37

(1)

السابع: نكاح المقت

قال ابن عرفة، كانت العرب إذا تزوج الرجل امرأة أبيه فأولدها؛ قيل للولد المقتي وأصل المقت البغض، من مقته يمقته مقتا فهو ممقوت ومقيت، فكانت العرب تقول للرجل من امرأة أبيه مقيت، فسمى تعالى هذا النكاح مقتا، إذ هو ذا مقت. (2) وكان ذلك جائز قبل الإسلام، حكاه السهيلي عن ابن العربي. (3) وقد ذكر في ترجمة منظور (4) بن زبان بن سيار أنه كان

ممن تزوج امرأت أبيه، وفرق بينهما عمر ابن الخطاب في خلافته. (5)

الثامن: نكاح المتعة

ونكاح المتعة، أن يقول الرجل لامرأة: متعيني نفسك بهذه العشرة من الدراهم، مدةَ كذا فتقول له متعتك نفسي. (6) ونكاح المتعة كان في الجاهلية، واستمر في بداية الإسلام، ثم حُرم.

التاسع: نكاح الخدن

الخدن والخدين، الصديق، والصاحب المحدث، والجمع أخدان وخدناء

وكانوا في الجاهلية لا يمتنعون من خدن يحدث الجارية

والمخادنة المصاحبة وفي التنزيل العزيز:

{مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ} يعني أن يتخذن أصدقاء. (7) قال الداوودي:

(1) أخرجه الدارقطني في سننه في كتاب النكاح 2/ 218 برقم 3، وقال نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد فيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك 7/ 92، ط، دار الفكر، بيروت لبنان، تأريخ الطبع 1414 هـ وتكملة الحديث قال فدخل عيينة بن حصن الفزاري على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عائشة فدخل= =بغير إذن فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عيينة فأين الاستئذان فقال يا رسول الله ما استأذنت على رجل من مضر منذ أدركت قال من هذه الحميرا التي إلى جنبك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه عائشة أم المؤمنين قال أفلا أنزل لك عن أحسن الخلق فقال يا عيينة إن الله حرم ذلك قال فلما أن خرج قالت عائشة يا رسول الله من هذا قال أحمق مطاع وإنه على ما ترين لسيد قومه".

(2)

تفسير القرطبي 10/ 231، الجامع لأحكام القرآن، محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرج القرطبي أبو عبد الله، ط، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الخامسة، تأريخ الطبع 1417 هـ 1996 م.

(3)

تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، م 2 / ج 3 صـ 177، لإبن حجر الغسقلاني المتوفى سنة 852 هـ ط، دار المعرفة، بيروت لبنان، الطبعة الأولى، تأريخ الطبع 1406 هـ 1986 م، تحقيق عبد الله هاشم اليماني

(4)

هو منظور بن زبان بن سيار بن عمرو - وهو العشراء بن جابر بن عقيل بن هلال بن سمي ابن مازن بن فزارة الفزاري وهو الذي تزوج امرأة أبيه فأنفذ إليه النبي صلى الله عليه وسلم خال البراء ليقتله. وهو جد الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب لأمه أمه خولة بنت منظور وهي أيضا أم إبراهيم بن محمد بن طلحة ذكره ابن ماكولا هكذا، ولو لم يكن مسلما لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله لنكاحه امرأة أبيه ولكان قتله على الكفر وكان منظور سيد قومه وهو أحد من طال حمل أمه به فولدته بعد أربع سنين فسمى منظورا لطول ما انتظروه وقصته مع أبي بكر وعمر ثم مع الحسن بن علي تدل على أنه عاش إلى خلافة عثمان والله أعلم انظر الإصابة في تمييز الصحابة 3/ 441.

(5)

الإصابة في تمييز الصحابة 3/ 462، لشهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، ط، دار صادر مطبعة السعادة، بجوار محافظة مصر، الطبعة الأولى، تأريخ الطبع 1328 هـ

(6)

أنيس الفقهاء 1/ 146

(7)

لسان العرب 4/ 42

ص: 38

كانوا يقولون ما استتر فلا بأس به، وما ظهر فهو لوم. (1) ونكاح الخدن هو نكاح الأصدقاء والأصحاب، وهو الزنا.

(1) فتح الباري 10/ 231

ص: 39