الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أُكَلِّمُهُ وَيُكَلِّمُنِي. فَقُلْتُ: لَا يَخْرُجُ إِلَيْهِ غَيْرِي. فَخَرَّجْتُ مَعِي تُرْجُمَانَ وَمَعَهُ تُرْجُمَانُ حَتَّى وُضِعَ لَنَا مِنْبَرَانِ، فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ؟ قُلْتُ: نَحْنُ العرب من أَهْلِ الشَّوْكِ وَالْقُرَظِ، وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ اللَّهِ، كنا أضيق الناس أرضا، وأشده عَيْشًا نَأْكُلُ (الْمَيْتَ) وَالدَّمَ، وَيُغَيْرُ بَعْضِنَا عَلَى بَعْضٍ، كُنَّا بِشَرِّ عَيْشٍ عَاشَ بِهِ النَّاسُ، حَتَّى خَرَجَ فِينَا رَجُلٌ لَيْسَ بِأَعْظَمِنَا يومئذٍ شَرَفًا، وَلَا أَكْثَرَنَا مَالًا، قَالَ: أَنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَيْكُمْ. يَأْمُرُنَا بِمَا لَا نَعْرِفُ، وَيَنْهَانَا عَمَّا كُنَّا عَلَيْهِ وَكَانَتْ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا، فَشَنَّفْنَا لَهُ وَكَذَّبْنَاهُ، وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ مَقَالَتَهُ، حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ غَيْرِنَا، فَقَالُوا: نَحْنُ نُصَدِّقُكَ وَنُؤْمِنُ بِكَ وَنَتَّبِعُكَ، وَنُقَاتِلُ مَنْ قَاتَلَكَ. فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَخَرَجْنَا إِلَيْهِ، وَقَاتَلْنَاهُ فَقَتَلَنَا وَظَهَرَ عَلَيْنَا وَغَلَبَنَا، وَتَنَاوَلَ مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى ظَهَرَ عَلَيْهِمْ، فَلَوْ يَعْلَمُ مَنْ وَرَائِي مِنَ الْعَرْبِ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا جَاءَكُمْ حَتَّى يُشْرِكُكُمْ فِيمَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ. فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولُكُمْ قَدْ صَدَقَ، وَقَدْ جَاءَتْنَا رُسُلُنَا بِمِثْلِ الَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُكُمْ، وَكُنَّا عَلَيْهِ حَتَّى ظَهَرَتْ فِينَا مُلُوكٌ فَجَعَلُوا يَعْمَلُونَ فِينَا بِأَهْوَائِهِمْ، وَيَتْرُكُونَ أَمْرَ الْأَنْبِيَاءِ، فَإِنْ أَنْتُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرِ نَبِيِّكُمْ لَمْ يُقَاتِلْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبْتُمُوهُ، ولم يشارفكم أَحَدٌ إِلَّا ظَهَرْتُمْ عَلَيْهِ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْنَا فَتَرَكْتُمْ أَمْرَ نَبِيِّكُمْ، وَعَمِلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي عَمِلُوا بِأَهْوَائِهِمْ فَخَلَّى بَيْنَنَا وَبَيْنِكُمْ، لَمْ تَكُونُوا أَكْثَرَ عَدَدًا مِنَّا وَلَا أَشَدَّ مِنَّا قُوَّةً. قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: فَمَا كَلَّمْتُ رجلا قط أمكر مِنْهُ ".
4632 / 2 - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ
…
فَذَكَرَهُ.
27- بَابُ ذِكْرِ الْبُعُوثِ وَالسَّرَايَا
4633 -
قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا وُهَيْبٌ، عَنْ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عْنَ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- رضي الله عنه قَالَ: "لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ خُطَبَاءُ الْأَنْصَارِ فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يقوله: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا بَعَثَ رَجَلًا مِنْكُمْ قَرَنَهُ بِآخَرَ مِنَّا، فَنَحْنُ نَرَى أَنْ يَلِي هَذَا الْأَمْرُ رَجُلَانِ: رَجُلٌ مِنْكُمْ، وَرَجُلٌ مِنَّا. فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ:
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنظر، قِبَلَ الْعِرَاقِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اقْبَلْ بُقُلُوبِهِمْ وَبَارِكْ) ".
4634 -
قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ:"رَأَيْتُ رسول الله وَغَزَوْتُ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ- رضي الله عنه فِي السَّرَايَا وَغْيِرِهِ، ".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
4635 -
وَقَالَ مُسَدَّد: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ قَالَ:"كَانَ أَبُو بَكْرٍ- رضي الله عنه إِذَا بَعَثَ إِلَى الشَّامِ بَايَعَهُمْ عَلَى الطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ ".
4636 -
قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يَحْيَى، عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وائلِ قَالَ:"كَتَبَ خَالِدُ بْنُ الوليد إلى مهران ورستم، وبلاد فَارِسَ: مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى مْهَرَانَ وَرُسْتُمَ، السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بعد، فإني أعرض عليكم الْإِسْلَامَ، فَإِنْ أَقْرَرْتُمَا بِالْإِسْلَامِ فَلَكُمَا مَا لِلْإِسْلَامِ وَعَلَيْكُمَا مَا عَلَى الْإِسْلَامِ، وَإِنْ أَبَيْتُمَا فَإِنِّي أعرض عليكم الْجِزْيَةَ، فَإِنْ أَبَيْتُمَا فَإِنَّ عِنْدِي رِجَالًا، يُحِبُّونَ الْقِتَالَ كَمَا تُحِبُّ فَارِسٌ الْخَمْرَ".
4637 -
قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ:"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَوَّاتَ بن جبير إلى بني قريظة يدعوهم، فقالوا: إنما مثلنا مثل رَجُلٌ كَانَ لَهُ جَنَاحَانِ، فَقَطَعَ أَحَدَهُمَا وَبَقِيَ الَاخر. وأبو ا".
هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
4638 -
قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا أمية بن خالد، ثنا حماد بن سملمة، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ (عَبَّادِ) بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: "بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى قريش: أما بعد، فإنكم إن تبرءوا من حلف بني بكر، أو تدوا خزاعة وإلا أوذنكم بحرب. فقال قرطة ابن عَبْدِ عَمْرِو بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ صِهْرُ مُعَاوِيَةَ: إِنَّ بَنِي بَكْرٍ قَوْمٌ مَشَائِيمُ فما ندي ما قتلوا، ألا يبقى لنا سبد وَلَا لُبَدٌ، وَلَا نبرأ مِنْ حِلْفِ بَنِي بكر ولم يبق على (الحنيفية) أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، وَلَكِنَّا نُؤْذِنُهُ بِحَرْبٍ ".
هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ.
4639 -
قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، ثنا أَبُو الْمُتَوَّكِّلِ النَّاجِيُّ "أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ إِلَى بِئْرِ الْمُشْرِكِينَ يَسْتَقِي منها وحولها ثلاثة صفوف يحرسونها، فَاسْتَقَى فِي قِرْبَةٍ ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى أَتَى الصَّفَّ الْأَوَّلَ فَأَخَذُوهُ، فَقَالَ: دَعُونِي فَإِنَّمَا أَسْتَقِي لِأَصْحَابِكُمْ. فَتَرَكُوهُ، فَعَادَ الثَّانِيَةَ، فَأَخَذُوهُ فَفَعَلُوا بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَرَكُوهُ، فَذَهَبَ فَعَادَ، فَأَخَذُوهُ، فَفَعَلُوا بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا أَرَادُوهُ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْكُفْرِ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْخَيْلَ فَاسْتَنْقَذُوهُ، فَأنْزِلَتْ فِيهِ هَذِهِ الَاية {إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ با لإيمان} ".
4640 / 1 - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بن نوفل بن مساحق، أنه سع رجلاً من مزينة يقال له: ابن عِصَامٌ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا بَعَثَ لسرية قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا، أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا؟ فَلَا تَقْتُلَنَّ أَحَدًا. قَالَ: فَبَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَرِيَّةٍ فَأَمَرَنَا بِذَلِكَ، فَخَرَجْنَا قَبْلَ تُهَامَةَ، فَأَدْرَكْنَا رَجُلًا يَسُوقُ بِظَعَائِنَ فَقُلْنَا لَهُ: أَسْلِمْ. فَقَالَ: وَمَا الْإِسْلَامُ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ بِهِ فَإِذَا هُوَ لا يَعْرِفُهُ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ فَمَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ؟ قَالَ: قُلْنَا: نَقْتُلَكَ. قَالَ: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَظِرِيَّ حَتَّى أُدْرِكَ الظَّعَائِنَ. قُلْنَا: نَعَمْ، ونحن مدركوك. قال: فأدرك الظعائن، فقال: أسلمي حبيش قبل نفاد
العيش، فقالت الأخرى: أسلم عشرًا و (تسعًا) وِتْرًا، وَثَمَانِيًا تَتْرًا. ثُمَّ قَالَ:
أَتَذْكُرْ إِذْ طَالَبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ
…
بِحَلَبَةٍ أَوْ أَدْرَكْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ
أَلَمْ يَكُ حَقًّا أَنْ ينَّول عَاشِقٌ
…
تَكَلَّفَ إِدْلَاجَ السُّرَى وَالْوَدَائِقِ
فَلَا ذَنْبَ لِي قَدْ قُلْتُ إذ أهلنا معًا
…
ائتني بوصل قبل إحدى الصفائق
ائتني بوصل قبل أن يشحط النوى
…
وينأى الأمر بِالْحَبِيبِ الْمُفَارِقِ
قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ فَقَدِمْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَانْحَدَرَتِ الْأُخْرَى من هودجها امرأة آدمًا تحض، فحنت عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَتْ ".
4640 / 2 - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ بِهِ
…
فَذَكَرَهُ إِلَى قَوْلِهِ: "فَلَا تَقْتُلَنَّ أَحَدًا".
4640 / 3 - وَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أبنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلٍ
…
فَذَكَرَهُ.
4641 -
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عن محمد بن إسحاق، حَدَّثَنِي بَعْضُ آلِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عن عمامه وَأَهْلِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ قَالَ: "بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَعَثَ مَعِي رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: ائْتِيَا أَبَا سُفْيَانَ فَاقْتُلَاهُ بِفِنَائِهِ. فَنَذَرُوا بِنَا فَصَعَدْنَا فِي الْجَبَلِ فَجَاءَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ دَخَلْتُ غَارًا فَجَاءَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي دَيْلِ بْنِ بَكْرٍ فَدَخَلَ مَعَنَا، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ بَنِي بَكْرٍ. فَقُلْتُ: وَأَنَا مِنْ بَنِي بَكْرٍ. فَاضْطَجَعَ وَرَفَعَ عَقِيرَتَهُ، يَتَغَنَّى وَقَالَ:
لَسْتُ بِمُسْلِمٍ مَا دُمْتُ حَيًّا
…
ولا دان بدين المسلمينا
فقلت: نم فَسَتَعْلَمُ. قَالَ: فَنَامَ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَوَجَدُتْ رجلين بعثتهما قُرَيْشٌ، فَقُلْتُ لَهُمَا: اسْتَأْسِرَا فَأَبَى أَحَدُهُمَا فَقَتَلْتُهُ، وَاسْتَأَسْرَ الَاخر. فَقَدِمْتُ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
4642 / 1 - وقال: وأبنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي بَعْضُ آلِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَعْمَامِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: "بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَعَثَ مَعِي رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ بَعْدَ مَا قُتِلَ خَبِيبٌ وَأَصْحَابُهُ فَقَالَ: اقْتُلَا أَبَا سُفْيَانَ بِفِنَائِهِ. فَخَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى قَدِمْنَا بَطْنَ يَأْجَحَ مِنْ قِبَلِ الشُّعَبِ، قَالَ: وَكَانَ صَاحِبِي رَجُلًا سَهْلِيًّا لَيْسَتْ لَهُ رِحْلَةٌ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ خِفْتَ شَيْئًا فَانْطَلِقْ إِلَى بَعِيرِكَ فَارْكَبْهُ حَتَّى تَلْحَقْ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: فَقَالَ لي صاحبي: هل لك أن تطوف بِالْبَيْتِ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أَعْلَمُ بِأَهْلِ مَكَّةَ إِنَّهُمْ إذا أظلموا رَشُّوا أَفْنِيَتَهُمْ فَجَلَسُوا بِهَا، وَأَنَا أَعْرِفُ فِيهِمْ مِنَ الْفَرْسِ الْأَبْلَقِ، فَلَمْ يَزَلْ يَحُثُّنِي حَتَّى طُفْنَا سَبْعًا، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى مَرَرْنَا بِمَجَالِسِهِمْ فَقَالُوا: هَذَا عَمْرُو، وَاللَّهِ مَا جَاءَ بِهِ خَيْرٌ، وكان عَمْرَو رَجُلًا فَاتِكًا يُسَمَّى الْخَلِيعُ. قَالَ: فَشَدَدْنَا حَتَّى صَعَدْنَا الْجَبَلَ، فَدَخَلْتُ غَارًا فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ مَالِكٍ- أَوْ عَبْدُ اللَّهِ بن مالك- التيمي يختلي لفرس فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْغَارِ قُلْتُ لِصَاحِبِي: وَاللَّهِ إن رآنا هذا ليدلنَّ علينا. قال: فخرجت إليه فوجأته با لخنجر تحت ثديه فأعطيته القاضية، فصرخ صرخة أسمعها أَهْلُ مَكَّةَ. قَالَ: فَجَاءُوا وَرَجَعْتُ إِلَى مَكَانِي فَدَخَلْتُ فِيهِ، فَجَاءَ أَهْلُ مَكَّةَ فَوَجَدُوا بِهِ رَمَقًا. فَقَالُوا: مَنْ طَعَنَكَ؟ فَقَالَ: عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ. ثُمَّ مَاتَ، فَمَا أَدْرَكُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يُخْبِرَهُمْ بِمَكَانِنَا، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِخَبِيبٍ عَلَى خَشَبَةٍ، فَقَالَ لِي صاحبي: هل لك أن تنزل خبيبًا عن خشبته فتدفنه؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَتَنَحَّ عَنِّي فَإِنْ أَبْطَأْتُ عَلَيْكَ فَخُذِ الطَّرِيقَ، فَعَمَدْتُ لِخَبِيبٍ فأنزلته عَنْ خَشَبَتِهِ، فَحَمَلْتُهُ عَلَى ظَهْرِي فَمَا مَشِيتُ بِهِ عِشْرِينَ ذِرَاعًا حَتَّى بَدَرَنِي الْحَرَسُ، وَكَانُوا قَدْ وَضَعُوا عَلَيْهِ الْحَرَسَ، قَالَ: فَطَرَحْتُهُ، فَمَا أَنْسَى وَجْبَتَهُ بالأرض حين طرحته، ثم أخذت على الصفراوات حَتَّى انْصَبَبْتُ عَلَى الْعَلِيلِ عَلِيلِ ضَجْنَانِ وَهُمْ يتبعوني، فدخلت غارًا
…
" فذكر قصة الذي قتله
"ثُمَّ خَرَجْتُ مِنَ الْغَارِ عَلَى بِلَادٍ أَنَا بِهَا عَالِمٌ، ثُمَّ أَخَذَتْ عَلَيَّ رِكْوَةٌ فَرَأَيْتُ رجلين بعثتهما قريش يتجسسان الأخبار، فَقُلْتُ لِأَحَدِهِمَا: اسْتَأْسِرْ. فَأَبَى فَرَمَيْتُهُ فَقَتَلْتُهُ، وَاسْتَأْسَرْتُ الآخر فقدمت بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم.
4642 / 2 - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَهُ وَحْدَهُ عَيْنًا إِلَى قُرَيْشٍ، قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى خَشَبَةِ خَبِيبٍ وَأَنَا أَتَخَوَّفُ الْعُيُونَ، فَرَقَّيْتُ فِيهَا فَخَلَّيْتُ خَبِيبًا فَوَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ، فَانْتَبَذْتُ غير بعيد، فالتفت ولم أر خبيبًا، ولكأنما ابتلعته الأرض، قال: فما رُئي لخبيب رمة حَتَّى السَّاعَةَ".
وَقَدْ كَانَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.
4643 / 1 - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ- رضي الله عنه يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: اشْدُدْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ وَثِيَابَكَ. قَالَ: فَفَعَلْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ يَتَوَضَّإِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَصَعَّدَ النَّظَرَ وَصَوَّبَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَمْرُو، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ وَجْهًا فَيُسْلِمُكَ اللَّهُ وَيُغْنِمُكَ، وَأَرْغَبُ لَكَ فِي الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ أسْلِمْ رَغْبَةً فِي الْمَالِ، إِنَّمَا أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْجِهَادِ وَالْكَيْنُونَةِ مَعَكَ. قَالَ: يَا عَمْرُو، نعمَّا بِالْمَالِ الصَّالِحِ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ ".
4643 / 2 - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا أَبُو الْعَلَاءِ، ثنا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: "بَعَثَ إليَّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ وَسِلَاحَكَ. فَأَخَذْتُ ثِيَابِي وَسِلَاحِي فَوَجَدْتُهُ يَتَوَضَّإِ
…
" فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.
4643 / 3 - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ
…
فَذَكَرَهُ.
4643 / 4 - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ
…
فَذَكَرَهُ.
4643 / 5 - قَالَ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ
…
فَذَكَرَهُ.
4643 / 6 - قَالَ: وثنا وكيع، ثنا موسى بن علي- ذلك اللَّخْمِيُّ- عَنْ أَبِيهِ
…
فَذَكَرَهُ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: "نَعِمَّا بِنَصْبِ النُّونِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: نِعِمَّا بِكَسْرِ النُّونِ وَالْعَيْنِ ".
4643 / 7 - وَرَوَاهُ ابْنُ حبان في صحيحه مختصرًا فقال: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا نَصْرُ بن علي، أبنا أَبُو الْحَسَنِ الزبَيْرُ، ثنا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ إِنَّهُ سَمِعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يا عمرو، نعم المالي الصَّالِحُ لِلْرَجُلِ الصَّالِحِ ".
4643 / 8 - قَالَ: وثنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة
…
فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.
4644 / 1 - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عبد الرحيم بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ أَخْبَرَهُ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُمْ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا بَنِي لَحْيَانَ: لَيَنْبَعِثُ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ مِنْكُمْ رَجُلٌ، وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا".
4644 / 2 - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عن شيبان
…
فَذَكَرَهُ.
4645 -
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ صَحَّارٍ، ثنا أَشْيَاخُنَا أَنَّ عَبَّادًا حَدَّثَهُمْ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بعثه في سرية فجاحوا مِنْ أَجْوِبَةِ الْأَعْرَابِ، فَلَمَّا جِئْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ يَعْلَمْ ذَاكَ؟ قَالُوا: عباد سمعه منا. قال: يا عَبَّادٌ، هَلْ سَمِعْتَهُ أَوْ شَهِدْتُهُ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ أَذَانًا أَوْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.
4646 -
قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْبَصْرِيُّ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ هَرَمٍ الْقَسْمَلِيُّ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ:"بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى قومي فانهيت إليهم وأنا طاو، وَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِمْ وَهُمْ يَأْكُلُونَ الدَّمَ، فَقَالُوا: هَلُمَّ. فَقُلْتُ: إِنَّمَا جِئْتُ أَنْهَاكُمْ عَنْ هَذَا. فَنِمْتُ وَأَنَا مَغْلُوبٌ، فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي بِإِنَاءٍ فيه شراب، فقال: خذ. قال: فأخذته فشربته فكظني بَطْنِي فَشَبِعْتُ وَرَوِيتُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أتاكم رجل من سراة قومكم - يعني فلم تكرموه ولم تُتْحِفُوهُ بِمُذَيْقَةَ. فَأَتَوْنِي بِمُذَيْقَتِهِمْ، فَقُلْتُ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا. قَالُوا: إِنَّا رَأَيْنَاكَ تَجْهَدُ. فَأَرَيْتُهُمْ بَطْنِي فَأَسْلَمُوا عَنْ آخِرِهِمْ ".
4647 -
قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا الْقَوَارِيرِيُّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بِهْرَامٍ، ثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي جُنْدُبُ بْنُ سُفْيَانَ- رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ- قَالَ:"إِنِّي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ جَاءَهُ بَشِيرٌ مِنْ سَرِيَّةٍ فَأَخْبَرَهُ بنصر الله الذي نصر لسريته، وَبِفَتْحِ اللَّهِ الَّذِي فَتَحَ لَهُمْ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيْنَا نَحْنُ نَطْلُبُ الْعَدُوَّ وَقَدْ هَزَمَهُمُ اللَّهُ إِذْ لَحِقْتُ رَجُلًا بِالسَّيْفِ، فَلَمَّا أَحَسَّ أَنَّ السَّيْفَ وَاقَعَهُ الْتَفَتَ وَهُوَ يَسْعَى فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ. إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَتَلْتُهُ، وَإِنَّمَا كان يا نبي الله متعوذا. قَالَ: أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ فَنَظَرْتَ صَادِقًا هو أوكاذبًا! قَالَ: لَوْ شَقَقْتُ عَنْ قَلْبِهِ مَا كَانَ يعلمني [قبله، هَلْ] قَلْبُهُ إِلَّا مُضْغَةً مِنْ لَحْمٍ، قَالَ: فَأَنْتَ قَتَلْتَهُ لَا مَا فِي قَلْبِهِ عَلِمْتَ، وَلَا لِسَانِهِ صَدَقْتَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتِغْفِرْ لِي. قَالَ: لَا أَسْتَغْفِرُ لَكَ. فَدَفَنُوهُ فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَلَمَّا رَأَى ذلك قومه استحيوا وخزوا مما لقي فَحَمَلُوهُ وَأَلْقُوهُ فِي شِعْبٍ مِنْ تِلْكَ الشِّعَابِ ".
4678 -
قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بِهْرَامٍ، ثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي جُنْدُبُ بْنُ سُفْيَانَ- رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ- قَالَ: "إِنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ جَاءَهُ بَشِيرٌ