الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
77- كِتَابُ النُّذُورِ
1- بَابُ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ
قَالَ اللَّهُ- جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ-: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يومًا كان شره مستطيًرا} وقال تعالى في حق آخرين: {ومنهم مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} الآية
4850 -
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو فَرْوَةَ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيُّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ- قَالَ: وَلَقِيَهُ وَكَلَّمَهُ- قَالَ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ذَوْدًا عَلَى صَنَمٍ مِنْ أَصْنَامِ الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ: أَوْفِ بِنَذْرِكَ وَلَا تَأْثَمْ بِرِبِّكَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ".
2 - بَابُ مَا يُوَفَى بِهِ مِنَ النَّذْرِ
4851 -
قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ:"سُئِلَ ابْنَ عُمَرَ- رضي الله عنهما عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ الْجُمُعَةَ، فَقَالَ: أُمِرْنَا بِوَفَاءِ النَّذْرِ، وَنُهِينَا عَنْ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ زِيَادٍ، فَلَمْ يَذْكُرُوا:"الْجُمُعَةَ" وَقَالُوا بَدَلَهُ: "يَوْمَ عِيدٍ".
4852 -
وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ أَنَّهُ "سَأَلَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ رضي الله عنه عَنْ رَجُلٍ نذر أن لا يشهد الصلاة مَسْجِدِ قَوْمِهِ، فَقَالَ عِمْرَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ قَالَ: قُلْتُ: يا أبانجيد، إِنَّ صَاحِبِي لَيْسَ بِمُوسِرٍ، وَهُوَ يَسْتَقِلُّ الطَّعَامَ،
قال: قلت: ما تقول في الكسوة؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ وَفْدًا دَخَلُوا عَلَى أَمِيرٍ مِنَ الْأُمَرَاءِ فَكَسَا كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ (قليسية قليسية) قَالَ النَّاسُ: قَدْ كَسَاهُمْ "؟!.
قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ في صحيحه وأبو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قِلَابَةِ، عن عمه، عن عمران دون قوله: قلت: "يا أبانجيد
…
" إِلَى آخِرِهِ.
وَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ مُسَدَّدٍ بِهِ.
وَهُوَ إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لجهالة بعضر رُوَاتِهِ وَضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ.
4853 -
قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عن عمران ابن حُصَيْنٍ "أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَسَرَهَا الْعَدُوُّ، وَقَدْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ أَصَابُوا نَاقَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فَوَجَدَتْ غَفْلَةً مِنْهُمْ فَعَمَدَتْ إِلَى النَّاقَةِ فَرَكِبَتْهَا، وَجَعَلَتْ عَلَيْهَا نَذْرًا: لَئِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، قَالَ: فَنَجَتْ، فَقَدِمَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَهَبَتْ لِتَنْحَرَهَا فَمُنِعْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَا جَزَيْتِهَا. ثُمَّ قَالَ: لَا نَذْرَ لِابْنِ آدم لا مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هُشَيْمٍ بِهِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.
4854 -
قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ "أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ ذَوْدًا بِبُوَانَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أحلفمت عَلَى ذَلِكَ، وَقُلْتَ ذَلِكَ وَفِي نَفْسِكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَانْحَرْهَا".
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخَشْنِيِّ، رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.