المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مطلب ما قيل إن في القرآن لغات أجنبية لا صحة له وهي هذه كلها: - بيان المعاني - جـ ٢

[ملا حويش]

فهرس الكتاب

- ‌[الجزء الثاني]

- ‌تفسير سورة الجن عدد 40- 72

- ‌مطلب رواية الجن ورمي النجوم:

- ‌مطلب في كرامات الأولياء وعمر رضي الله عنه:

- ‌تفسير سورة يس عدد 41- 36

- ‌مطلب فيما بكتب من آثار الخلق:

- ‌مطلب قصة رسل عيسى عليه السلام:

- ‌مطلب في انسلاخ الأنفس:

- ‌مطلب منازل الكواكب وكيفية جريانها:

- ‌مطلب في النفختين والذي لا يبلى من البشر:

- ‌مطلب تحية الله لعباده وتوبيخ المجرمين:

- ‌مطلب أوزان الشعر ومخالفة القرآن لها:

- ‌مطلب آيات الصفات ونعمة إذلال الحيوانات:

- ‌مطلب تفنيد من كفر القارئ انا بالفتح:

- ‌مطلب خلق النار من الشجر وكيفية أمر الله:

- ‌تفسير سورة الفرقان عدد 42- 25

- ‌مطلب اجتماع أشراف قريش مع حضرة الرسول

- ‌مطلب لمعة من أسباب النزول:

- ‌مطلب استعمال من لمن لا يعقل وما لمن يعقل وبراءة المعبودين من العابدين:

- ‌مطلب ما يؤجر عليه من العمل وما لا يؤجر:

- ‌مطلب بيان البرزخ بين العذب والمالح:

- ‌مطلب الأيام الستة ومعنى فاسأل به خبيرا:

- ‌مطلب البروج وأقسامها وما يتعلق بقضاء الورد:

- ‌مطلب إحياء الليل والآيات المدنيات وكلمات لغوية:

- ‌مطلب تبديل الحسنات بالسيئات وشهادة الزور:

- ‌مطلب قرة العين وسخنها والذرية:

- ‌تفسير سورة فاطر عدد 43- 35

- ‌مطلب جواز إضمار الموصول ولا مجال في طلب الرزق:

- ‌مطلب أصل الهدى والضلال من الله تعالى:

- ‌مطلب الفرق بين ميّت وميت وأن العزة من الله:

- ‌مطلب لكل حظّه من خلق آدم وأن العمر يزيد وينقص:

- ‌مطلب في إسماع الموتى:

- ‌مطلب عدم انقطاع آثار الأنبياء وعدم تكفير فاعل الكبيرة:

- ‌مطلب خشية الله تعالى:

- ‌مطلب نذر الموت ومعنى الغيب:

- ‌مطلب الأرض عائمة كالسماء:

- ‌تفسير سورة مريم عدد 44- 19

- ‌مطلب في الأسماء وما يستحب منها ويجوز ويحرم:

- ‌مطلب ذكر الليالي دون الأيام:

- ‌مطلب وصية عيسى عليه السلام وما يقوله فيه قومه:

- ‌مطلب يوم الحسرة وذبح الموت:

- ‌طلب الفرق بين نور الإيمان وظلمة الكفر في خطاب ابراهيم وجواب أبيه:

- ‌مطلب في انجاز الوعد وبحث بالوعيد:

- ‌مطلب أول من اخترع المهن وقصة إدريس عليه السلام:

- ‌مطلب في السجود وما يقول فيه وكلمة خلف:

- ‌مطلب في الأكل المسنون وإرث الجنة:

- ‌مطلب معنى الورود وأن مرتكب الكبيرة لا يخلد بالنار:

- ‌مطلب آخر الناس خروجا من النار وآخرهم دخولا في الجنة:

- ‌مطلب تبرأ المعبودين من العابدين وأصناف الحشر:

- ‌مطلب الشفاعة ومحبة الله:

- ‌تفسير سورة طه 45- 20

- ‌مطلب العرش ومعنى الاستيلاء عليه:

- ‌مطلب فوائد تكرار القصص:

- ‌مطلب جواب إمام الحرمين عن المكان ورفع الأيدي إلى السماء:

- ‌مطلب فضل الصلاة الفائتة:

- ‌مطلب عصا موسى وإعطاء محمد من نوع ما حدث للرسل وأعظم:

- ‌مطلب الوزير والوزر دائرة بلطف الله بموسى واجابة مطالبه:

- ‌مطلب لا صحة لما ورد من أن الله لم ينبىء نبيا إلا بعد الأربعين:

- ‌مطلب لكل نفس حظ من نشأة آدم، وقبر الإنسان من محل الذرة التي خلق منها:

- ‌مطلب معجزات موسى وأدب الرسل مع أقوامهم:

- ‌مطلب قوة الإيمان وثمرته:

- ‌مطلب من اين عرف جبريل السامري:

- ‌مطلب في عصمة الأنبياء ووقتها فيهم:

- ‌مطلب الاحتجاج على الله ورده:

- ‌تفسير سورة الواقعة عدد 46- 56

- ‌مطلب معنى المخلدين ومصير أولاد المشركين وآداب الأكل:

- ‌مطلب نساء أهل الجنة والذين يدخلونها بغير حساب:

- ‌مطلب صحة العطف على الضمير من غير تأكيد:

- ‌مطلب مس المصحف والحديث المرسل والموصول:

- ‌مطلب الفرق بين علم اليقين وحق اليقين وعين اليقين:

- ‌تفسير سورة الشعراء عدد 47- 26

- ‌مطلب الحكمة من قوله تعالى (تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ) :

- ‌مطلب في السحر وكيفية إهلاك قوم فرعون:

- ‌مطلب انفلاق البحر وأخلاق موسى عليه السلام وان كل آية لقوم هي آية لأمة محمد عليه السلام:

- ‌مطلب إيمان المقلد والفرق بين الوثن والصنم:

- ‌مطلب أكثر الموت من الأكل والشرب والحر والقر ومحبة الذكر الحسن:

- ‌مطلب عدم المغفرة للمشرك وعدم نفع المال والولد مع الكفر:

- ‌مطلب ما يقال في مواقف القيامة وعدم جواز أخذ الأجرة على الأمور الدينية:

- ‌مطلب لا تضرّ خسّة الصنعة مع الإيمان ولا يكفي النسب بلا تقوى:

- ‌مطلب في إيمان اليأس والتأدب بآداب القرآن وآداب المنزل عليه:

- ‌مطلب ما قيل إن في القرآن لغات أجنبية لا صحة له وهي هذه كلها:

- ‌مطلب الفرق بين الحديث القدسي والقرآن وتخصيص القلب بنزوله وماهية المنزل عليه:

- ‌مطلب لا تجوز القراءة بغير العربية الا إذا كانت دعاء أو تنزيها:

- ‌مطلب أن الأقارب أولى من غيرهم في كل شيء:

- ‌مطلب في الشعر مليحه من قبيحه والآيات المدنيات:

- ‌مطلب ما نسب من الشعر للخلفاء والأئمة وعهد ابي بكر:

- ‌تفسير سورة النمل 48- 27

- ‌مطلب بدء نبوة موسى وكيفية تكليمه:

- ‌مطلب أن الله تعالى خص الأنبياء بأشياء خاصة لأمور خاصة:

- ‌مطلب قصة ابن كثير مع جاره وعظمة ملك سليمان وكلام الطيور:

- ‌مطلب الصفات الممدوحة بالملك وحكم وأمثال:

- ‌تفسير سورة القصص عدد 49- 28

- ‌تفسير سورة الاسراء عدد 50- 17

الفصل: ‌مطلب ما قيل إن في القرآن لغات أجنبية لا صحة له وهي هذه كلها:

لا يكون إلا بالرجحان، فمن رجح الموزون على الوزن فقد أوفى به «وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ» أي الميزان العدل أو القبان.

‌مطلب ما قيل إن في القرآن لغات أجنبية لا صحة له وهي هذه كلها:

قالوا إن هذه الكلمة في الأصل ليست عربية، وانها من جملة ما جاء بالقرآن من الكلمات الاعجمية الكثيرة، إذ أبلغوها إلى ما يزيد على مئتي كلمة وقد جاءت في القرآن لا لعجز في اللغة العربية لأن لها كما لا يخفى مترادفات كثيرة، ولكن ليعتني الناس بأمر اللغات وليعلموا أن معرفتها كمال للإنسان لا نقص ولا عيب ولا سيما لاستعمال الأشياء المحدثة إذ لا يمكن أن يعبر عنها بكلمة واحدة كأصلها وإن في تجدد اللغة تجدد معارف لم تكن وإن في ازديادها تحصيلا لها فتكون نموا وحياة لآخذها في عوامل الارتقاء من نواحيه كافة، وهذا من إرشادات القرآن العظيم لأن معرفة كل لسان بإنسان. هذا، وان القول الحق في هذه الكلمات أنها عربية في الأصل، لأن العرب استعملوها قبل نزول القرآن، ولغتهم قديمة، لأن هودا وصالحا وأممهم عرب كما مر في الآية 123 ولغاتهم متفرقة ولها مترادفات كثيرة، ويوجد كلمات مستعملة عند طائفة منهم بمعنى، وعند أخرى بمعنى آخر، وقد توجد كلمات عند فرقة دون أخرى لبعد الشقة بينهم، حتى ان حرفي الجيم والكاف الفارسيين الذين لم يعدّا من الحروف العربية لا بد وأن يكون أصلهما عربيا، لأن عرب البادية قديما وحديثا ينطقون بها، وهذا بالطبع بطريق التنافل، فلو لم يكن أصلهما عربيا لما تعمم هذا التعميم ونطق بها من لم يعرف الحاضرة ولم يختلط بالفرس، إذ قد يكون بالاختلاط أيضا كما هو الحال الآن، إذ يدخلون بالكلام العربي كلمات أجنبية تسربت لهم بسبب الخلطة، وبعد أن علمت هذا فقد أحببنا أن نورد لك الكلمات الموجودة في القرآن المقول عنها بأنها أجنبية تتميما للفائدة مما وقفنا عليه، فمنها ما قيل إنه بلغة الحبشة وهي كلمة (شطر) : بمعنى تلقاء 2 والجبت:

بمعنى الشيطان، 3 والطاغوت: الكاهن، 4 والحوب: الإثم، 5 والأواه: الموقن والمؤمن والرحيم، 6 ابلعي ماءك: ازدرديه، 7 المتكأ: الأترج، 8 طوبى:

ص: 287

الجنة، 9 السكر: الخل، 10 طه: يا رجل، 11 حرّم وجب، 12 طي السجل: الرجل، 13 المشكاة: الكوة، 14 أوّبي: سبحي، 15 سيل العرم:

المسناة التي يجتمع إليها الماء ثم ينبثق، 16 منسأته: عصاه، 17 يس: يا إنسان، 18 أوّاب: مسيح، 19 كفلين: ضعفين، 20 ناشئة الليل: رغبة قيامه، 21 منفطر: ممتلىء، 22 قسورة: الأسد، 23 يمور: يرجع، 24 طور سينين:

الحش وهو إيقاد النار والمحش هو المكان الكثير الكلأ والخير، 25 الأرائك:

السرر عليها الوسائد، 26 يصدون: يضجون، 27 دريّ: مضيء، 28 غيض الماء: نقص، ومنها ما جاء بالفارسية في قوله تعالى (وَإِسْتَبْرَقٍ) : الحرير الثخين ويسمى ديباجا، 29 و 30 سجيل كل ما أوله حجر وآخره طين وقالوا هو الطين المحرق كالآجر، 31 كورت: غورت، 32 مقاليد مفاتيح، 33 أباريق: كل آنية لها خرطوم وعروة، 34 بيع: بيوت عبادة النصارى، 35 كنائس: بيوت عبادة اليهود، 36 التنور: جهنم، 37 دينار: اسم لما يعادل ثلث مثقال من الذهب المتعامل، 38 الرّس: البئر غير المطوي وقيل هو المطوي 39 الروم:

علم لقبيلة بني الأصفر، 40 زنجبيل: اسم لنبات حار خص به، 41 سجين:

اسم لكتاب اهل النار، 42 سرادق: قماش يمد فوق صحن البيت، 43 سقر:

من أسماء جهنم، 44 سلسبيل: اسم لعين ماء في الجنة، 45 وردة كالدهان:

الزهرة في النّبات، 46 سندس: مارق من الحرير المنسوج، 47 قرطاس:

الورق، 48 أقفالها: غالاتها: 49 كافور: اسم لنبات مخصوص ذو رائحة يطيب فيه أكفان الموتى غالبا 50 كنز: ما ادخر من ذهب وفضة وجوهر، 51 المجوس:

طائفة من اليهود افترقت عنهم لمخالفتها بعض طقوسهم، 52 الياقوت: اسم لحجر كريم يتزين به ويوضع فصا للخاتم وهو ألوان كثيرة، 53 المرجان: كذلك إلا أنه بحري وذلك برّى، 54 مسك معلوم ويكون من نوع من الغزال كالفسارة في بطنه فيه وقيل:

فإن تفق الأنام وأنت منهم

فإن المسك بعض دم الغزال

55 و 56 و 57 هود وهاد وهدنا واليهود: بمعنى التوبة والإنابة والرجوع

ص: 288

والخضوع، ومنها ما جاء بالرومية في قوله تعالى فصرهنّ: قطعهن أو ضمهن، 57 الفردوس: البستان والجنة، 58 القسط: العدل، 59 القسطاس: الميزان، 60 طفقا:

قصدا وشرعا، 61 الرقيم: اللوح والكتاب، 62 الصراط: الطريق، 63 القنطار:

إثنا عشر ألف اوقية، 64 عدن: اقامة دائمة، ومنها ما جاء بالهندي في قوله تعالى ابلعي: اشربي وتقدم أنه بلغة الحبشة بمعنى از دردي والمعنى واحد، 65 طوبى:

الجنة وهي كذلك بلغة الحبشة، 66 سندس: رقيق الحرير الديباج، وهو كذلك بالفارسية، وهذا مما يدل على أن اللغات آخذة بعضها من بعض وهو كذلك، فإنك لا تجد لغة إلا وفيها من غيرها، وبما أن أوسع اللغات هي العربية فنقول إن هذه الكلمات وغيرها في الأصل عربية وتناقلتها اللغات الأخرى فأدمجتها في لغتها وها هي ذي لغة الترك مركبة من عربي وفارسي وبربري، ومنها ما جاء بالسريانية في قوله تعالى سريّا: نهرا، أو جدولا صغيرا وبالعربية كذلك، وبمعنى شريف ونبيل، راجع الآية 23 من سورة مريم المارة، 67 طه: يا رجل وهو كذلك بالحبشية، 68 جنات عدن: الكروم والأعناب، 69 الفردوس: جنات الأعناب فقط، 70 الطور:

الجبل، 71 يمشون هونا: حلماء موقرين، 72 هيت لك: عليك أن تفعل، 73 ولات:

وليس وهي باللغة العربية كذلك، 74 و 75 ربيّون: ربانيون علماء عارفون، 76 رهوا:

ساكتا، 77 سجدا: مقنعي رؤوسكم، 78 القيوم: الذي لا ينام، 79 الاسفار:

الكتب وهذه كلها بالعربية كذلك، 80 القمل: الذباب، 81 اليم: البحر، 82 صلوات كنائس اليهود، 83 آزر: اسم أبي ابراهيم، 84 قنطار: اسم لملء جلد الثور ذهبا أو فضة وتقدم أنه في الرومية لوزن مخصوص، ومنها ما جاء بالعبرانية كفّر عنهم:

محا عنهم 85 هونا: صلحاء وهو كذلك بالسريانية، 86 أخلد في الأرض: ركن إليها، 87 هدنا إليك: ثبتنا على ما تريد، 88 كتاب مرقوم: مكتوب، 89 رمزا: تحريك الشفتين، 90 فومها: الحنطة، 91 أواه: الداعي وتقدم أنه بمعنى الموقن بالحبشية، 92 طوى: اسم واد بفلسطين وبمعنى رجل، 93 اليم: البحر وهو كذلك بالسريانية، 94 الرحمن: كثير الرحمة، 95 الأليم: الموجع، 96 حمل بعير: الحمار أو الدابة، 97 درست: تعلمت وقرأت، 98 حطة: حط عنا أوزارنا، 99 الأسباط: الأفخاذ، 100

ص: 289

راعنا: انظرنا 101 من لينة: شجرة طرية، 102 قسيسين: علماء النصارى، ومنها ما جاء بالنبطية طور سينين المحشي وتقدم في اللغة الحبشية كذلك، 103 أسفارا: كتبا كما تقدم في السريانية، 104 الحواريون: الغسّالون، 105 الأكواب: الاواني التي لا عرى لها ولا خرطوم، 106 وليتبّروا ما علوا: يهلكوا إهلاكا عظيما، 107 سريا:

نهرا، وهو في السريانية كذلك، 108 سفرة: قراء 109 فصرهن: قطعهن وهي بالرومية كذلك، 109 طه: يا رجل، وهي كذلك في الحبشية والسريانية: 110 الطور:

الجبل وهو في السريانية كذلك، 111 إلا: عهدا وموثقا، 112 الفردوس: الكرم وهو كذلك في السريانية، 113 الملكوت: الملك، 114 هيت لك: هلم لك وتقدمت انها في السريانية بمعنى آخر قريب من هذا، 115 رهوا: سهلا، وتقدم أنه بمعنى ساكن في السريانية، 116 عبدت: قتلت، 117 وراءهم: ملك أمامهم، 117 قطّنا: كتابنا، 119 إصري: عهدي وميثاقي، 120 كفّر: أمح وهي كذلك في السريانية والعبرانية، 121 وزر: الجبل والملجأ وهذه كلها بالعربية كذلك بزيادة في معناها من الكلمات المترادفة بما يدل على أن النبطيين أخذوها من العرب 127 ومنها ما جاء بالقبطية في قوله تعالى متكأ: الأترج، 122 مناص: فرار ومهرب، 123 مزجاة: قليلة، 124 فناداها من تحتها: من بطنها، 125 بطائنها من إستبرق أي ظواهرها، 126 الجاهلية الأولى: الأخيرة، 127 الجاهلية الأخرى: الأولى لأنهم يسمون الآخرة أولى والأولى أخرى ومنها ما جاء بالتركية، غسّاق: الماء البارد والمنتن، ومنها ما جاء بالزّنجية في قوله تعالى حصب جهنم: حطبها، 128 الأليم: الموجع وهو كذلك بالعبرانية، 129 منسأته: عصاه وهو كذلك بالحبشية، ومنها ما جاء بالبربرية في قوله المهل: عكر الزيت، 130 ناظر في إناء:

نضجه، 131 حمّ: منتهى الحرارة، 132 عين آنية: جارية، 133 يصهر ما في بطونهم: ينضج به، 134 أبّا: الحشيش، 135 قنطار: ألف مثقال من ذهب وفضة، 136 هذا ما عثرنا عليه، وما قيل إن عمر بن يحيى الحافظ أوصلها إلى مئنين فهو من غير المترادف منها والمتداخل فيها، ولو حسب هذا لبلغت ذلك وأكثر.

واعلم أن هذه الكلمات بوجودها في القرآن العظيم تعد عربية بحتة، وعلى فرض أن

ص: 290

منها ما هو ليس بعربي فقد نقل إلى العربية قبل نزول القرآن، إذ تكلمت بها العرب قديما وأجرتها على الأصول العربية إعرابا وبناء، لهذا فلا محل للقول بأنها أجنبية ويتحتم علينا أن نؤولها على ما وضعت له ونعتت به مثل «الْمُسْتَقِيمِ» 182 أي العدل صفة القسطاس «وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ» بأن تعطوهم أنقص من حقهم أو تأخذوا منهم أكثر من حقكم «وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ» 183 بأن تقطعوا الطرق وتسلبوا المارة وتشنوا على الآمنين الغارة وتهلكوا الزرع والضرع وهذا معنى تعثوا لأنه المبالغة في الإفساد والإكثار منه

«وَاتَّقُوا الله الَّذِي خَلَقَكُمْ» أجنة في بطون أمهاتكم «وَالْجِبِلَّةَ» الخليقة «الْأَوَّلِينَ» 184 من الأمم التي خلقها قبلكم، قال ابن عباس الجبلة الجماعة شبهت بالقطعة العظيمة من الجبل «قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ» 185 الذين سحروا مرة بعد أخرى «وَما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ» 186 بما تدعيه من الرسالة، فإن كنت صادقا «فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ» قطعا كثيفة عظاما منها «إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ» 187 بأنك رسول الله القادر على كل شيء «قالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ» 188 وما تقولون وهو يجازيكم على ذلك، لأني بشر مثلكم لا قدرة لي على شيء مما اقترحتموه وغيره، فهو الذي يسلط عليكم ما يقهركم ويردكم إلى السداد قهرا «فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ» السحابة التي حبست عنهم الريح بعد أن سلط عليهم الحر سبعة أيام «إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ» 189 لأن السحابة التي التجئوا إليها لتقيهم حر الشمس قد أمطرتهم نارا والعياذ بالله فأهلكتهم جميعا، وتقدمت القصّة مفصّلا في الآية 93 من سورة الأعراف المارة «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ 190 وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ» 191 انتهت القصص الثمانية التي أشرنا إليها آنفا، فتأمل رعاك الله كيف كانت دعوة هؤلاء الأنبياء الكرام إلى أممهم، وكيف كانت على وتيرة واحدة وجاءت على صيغة واحدة، لأن المرسل لهم هو الإله الواحد، والمرسل إليهم عبيده وخلقه، وكيف بذلوا معهم قصارى جهدهم ونهاية وسعهم طلبا لإرشادهم لسلوك الحق وعدولهم عن الباطل،

ص: 291

بما يتحتم على العاقل من أن يعتقد صحة الشرائع كلها، قال تعالى (إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ) الآية 162 من النساء في ج 3، وقال تعالى (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً) الآية 13 من الشورى في ج 2، كما يجب أن يعتقد ويصدق بجميع الأنبياء ويعترف أن ما جاء في شريعة النبي المتأخر ناسخ لشريعة من قبله وواجب العمل به، وكيف كان جوابهم إليهم فتراه كأنه صادر عن أمة واحدة بلهجة واحدة على نمط واحد، صدق الله تعالى وهو أصدق القائلين في قوله (تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ) الآية 167 من البقرة في ج 3، وكلهم سخروا بأنبيائهم واستهزءوا بهم وكذبوهم وأنكروا معجزاتهم ولم يعتبروا بمن قبلهم ولم يرتدعوا بما وقع عليهم، ألا فليحذر الذين يخالفوا أمر الله ويكذبون رسله ويجحدون كتبه أن يصيبهم مثل ما أصابهم ثم التفت إلى حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم وقال «وَإِنَّهُ» أي القرآن المنزل عليك الذي أمرناك أن تنذر به قومك وقصصنا عليك فيه أحوال الرسل قبلك وأممهم وكيفية حالهم معهم وماهية عذابهم وسبب إهلاكهم تسليه لك كي لا يضيق صدرك مما ترى منهم ولا تحزن على عدم إيمانهم ودعهم فليقولوا ما يقولون فيه، وعزتي وجلالي «لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ» 192 وقد «نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ» 193 سفيرنا جبريل، سماه روحا لأنه خلق من نور الله من الروح وأمينا لائتمانه على وحيه وأدائه لرسله كما تلقاء منه وفي لحظة أمره به

«عَلى قَلْبِكَ» يا سيد الرسل حتى تعيه «لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ» 194 به وقد خص القلب لأنه موضع التمييز والعقل، لأن الرجل لا يتكلم إلا عما وقر في قلبه «بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ» 195 ليفهمه قومك دون حاجة لترجمان حتى لا يبقى لهم عذر من جهة إرسال الرسول والفهم، قال تعالى (وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ) الآية 3 من سورة ابراهيم في ج 2، وهذه الآية وما يضاهيها من آي القرآن الحكيم فصل الخطاب بأن جميع ما في القرآن عربي فصيح جاء بلسان العرب ولغتهم، وعليه فكل قول بأن بعض كلماته أجنبية باطل، وما جاء بأن اسماء ابراهيم وإسماعيل وجبرائيل أعجمية فهي في الأصل كذلك ونقلت الى العربية وتسمى بها العرب قبل نزول القرآن، وكل ما كان مستعملا عند العرب فهو عربي ليس إلا، وإنما ذكرنا

ص: 292