الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
22 -
(بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكَمْأَةِ وَالْعَجْوَةِ)
الْكَمْأَةُ بِفَتْحِ الْكَافِ وَسُكُونِ الْمِيمِ بَعْدَهُمَا هَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَفِي الْعَامَّةِ مَنْ لَا يَهْمِزُهُ وَاحِدَةُ الْكَمْأَةِ بِفَتْحٍ ثُمَّ سُكُونٍ ثُمَّ هَمْزَةٍ مثل تمرة وتمر
وعكس بن الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ الْكَمْأَةُ الْجَمْعُ وَالْكَمَأُ الْوَاحِدُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ قَالَ وَلَمْ يَقَعْ فِي كَلَامِهِمْ نَظِيرُ هَذَا سِوَى خَبْأَةٌ وَخَبْءٌ وَقِيلَ الْكَمْأَةُ قَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ وَعَلَى الْجَمْعِ وَقَدْ جَمَعُوهَا عَلَى أَكْمُؤٍ
قَالَ الشَّاعِرُ وَلَقَدْ جَنَيْتُكِ أَكْمُؤًا وَعَسَاقِلَا وَالْعَسَاقِلُ بِمُهْمَلَتَيْنِ وَقَافٍ وَلَامٍ الشَّرَابُ وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْأَكْمُؤَ مَحَلُّ وُجْدَانِهَا الْفَلَوَاتُ وَالْكَمْأَةُ نَبَاتٌ لَا وَرَقَ لَهَا وَلَا سَاقَ تُوجَدُ فِي الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُزْرَعَ وَالْعَرَبُ تُسَمَّى الْكَمْأَةَ أَيْضًا نَبَاتُ الرَّعْدِ لِأَنَّهَا تَكْثُرُ بِكَثْرَتِهِ ثُمَّ تَنْفَطِرُ عَنْهَا الْأَرْضُ وَهِيَ كَثِيرَةٌ بِأَرْضِ الْعَرَبِ وَتُوجَدُ بِالشَّامِ وَمِصْرَ فَأَجْوَدُهَا مَا كَانَتْ أَرْضُهُ رَمْلَةً قَلِيلَةَ الْمَاءِ وَمِنْهَا صِنْفٌ قَتَّالٌ يَضْرِبُ لَوْنُهُ إِلَى الْحُمْرَةِ وَهِيَ بَارِدَةٌ رَطْبَةٌ فِي الثَّانِيَةِ رَدِيئَةٌ لِلْمَعِدَةِ بَطِيئَةُ الْهَضْمِ وَإِدْمَانُ أَكْلِهَا يُورِثُ الْقُولَنْجَ وَالسِّكْتَةَ وَالْفَالِجَ وَعُسْرَ الْبَوْلِ وَالرَّطْبُ مِنْهَا أَقَلُّ ضَرَرًا مِنَ الْيَابِسِ وَإِذَا دُفِنَتْ فِي الطِّينِ الرَّطْبِ ثُمَّ سُلِقَتْ بِالْمَاءِ وَالْمِلْحِ وَالسَّعْتَرِ وَأُكِلَتْ بِالزَّيْتِ وَالتَّوَابِلِ الْحَارَّةِ قَلَّ ضَرَرُهَا وَمَعَ ذَلِكَ فَفِيهَا جَوْهَرٌ مَائِيٌّ لَطِيفٌ بِدَلِيلِ خِفَّتِهَا فَلِذَلِكَ كَانَ مَاؤُهَا شِفَاءً لِلْعَيْنِ كَذَا فِي الْفَتْحِ
وَيُقَالُ لِلْكَمْأَةِ بِالْفَارِسِيَّةِ سماروغ وَبِالْهِنْدِيَّةِ كهمبي
وَالْعَجْوَةُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْجِيمِ نَوْعٌ مِنَ التَّمْرِ الْجِيَادِ بِالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ
قَوْلُهُ [2066](حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ) هُوَ الضُّبَعِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ
قَوْلُهُ (الْعَجْوَةُ) هِيَ نَوْعٌ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ يَضْرِبُ إِلَى السواد من غرس للنبي صلى الله عليه وسلم كَذَا فِي
النِّهَايَةِ (مِنَ الْجَنَّةِ)
قَالَ الْمُنَاوِيُّ يَعْنِي هَذِهِ الْعَجْوَةَ تُشْبِهُ عَجْوَةَ الْجَنَّةِ فِي الشَّكْلِ وَالِاسْمِ لَا فِي اللَّذَّةِ وَالطَّعْمِ انْتَهَى
وَالْمَقْصُودُ بَيَانُ فَضْلِ الْعَجْوَةِ عَلَى سَائِرِ أَنْوَاعِ التَّمْرِ لِأَنَّهَا مِنْ أَنْفَعْ تَمْرِ الْحِجَازِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَهُوَ صِنْفٌ كَرِيمٌ مُلَذَّذٌ مَتِينٌ لِلْجِسْمِ وَالْقُوَّةِ مِنْ أَلْيَنِ التَّمْرِ وَأَطْيَبِهِ وَأَلَذِّهِ (وَفِيهَا شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ) إِمَّا لِخَاصِّيَّةِ هَذَا النَّوْعِ أَوْ بِبَرَكَةِ دُعَائِهِ صلى الله عليه وسلم (وَالْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ)
قَالَ النَّوَوِيُّ اخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهُ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَكَثِيرُونَ شَبَّهَهَا بِالْمَنِّ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ لِأَنَّهُ كَانَ يَحْصُلُ لَهُمْ بِلَا كُلْفَةٍ وَلَا عِلَاجٍ وَالْكَمْأَةُ تَحْصُلُ بِلَا عِلَاجٍ وَلَا كُلْفَةٍ وَلَا زَرْعِ بِزْرٍ وَلَا سَقْيٍ وَلَا غَيْرِهِ وَقِيلَ هِيَ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ حَقِيقَةً عَمَلًا بِظَاهِرِ اللَّفْظِ انْتَهَى (وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ) أَيْ شِفَاءٌ لِدَاءِ الْعَيْنِ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ
قِيلَ هُوَ نَفْسُ الْمَاءِ مُجَرَّدًا
وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنْ يُخْلَطَ مَاؤُهَا بِدَوَاءٍ وَيُعَالِجَ بِهِ الْعَيْنَ وَقِيلَ إِنْ كَانَ لِتَبْرِيدِ مَا فِي الْعَيْنِ مِنْ حَرَارَةٍ فَمَاؤُهَا مُجَرَّدًا شِفَاءٌ وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَمُرَكَّبٌ مَعَ غَيْرِهِ وَالصَّحِيحُ بَلِ الصَّوَابُ أَنَّ مَاءَهَا مُجَرَّدًا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ مُطْلَقًا
فَيُعْصَرُ مَاؤُهَا وَيُجْعَلُ فِي الْعَيْنِ مِنْهُ
وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَا وَغَيْرِي فِي زَمَنِنَا مَنْ كَانَ عَمِيَ وَذَهَبَ بَصَرُهُ حَقِيقَةً فَكَحَّلَ عَيْنَهُ بِمَاءِ الْكَمْأَةِ مُجَرَّدًا فَشُفِيَ وَعَادَ إِلَيْهِ بَصَرُهُ وَهُوَ الشَّيْخُ الْعَدْلُ الْأَمِينُ الْكَمَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ صَاحِبُ صَلَاحٍ وَرِوَايَةٍ لِلْحَدِيثِ وَكَانَ اسْتِعْمَالُهُ لِمَاءِ الْكَمْأَةِ اعْتِقَادًا فِي الْحَدِيثِ وَتَبَرُّكًا بِهِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَجَابِرٍ) أَمَّا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وحديث جابر فأخرجهما أحمد والنسائي وبن مَاجَهْ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وبن مَاجَهْ
قَوْلُهُ [2067](عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ) هُوَ اللَّخْمِيُّ الْكُوفِيُّ (عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ) بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ الْقُرَشِيِّ الْمَخْزُومِيِّ صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ) قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ سَعِيدُ بْنُ زيد بن عمرو بن نفيل العدوي أحد العشرة
الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ وَالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ شَهِدَ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا بَعْدَ بَدْرٍ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا فِي الصَّحِيحِ وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ لَمْ يَشْهَدْهَا لَهُ ثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثُونَ حَدِيثًا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثَيْنِ وَانْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِآخَرَ وَعَنْهُ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَعُرْوَةُ وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ فَضَرَبَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِسَهْمٍ
رُوِيَ ذَلِكَ مِنْ طُرُقٍ
قَالَ خَلِيفَةُ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ
قَالَ الْوَاقِدِيُّ بِالْعَقِيقِ فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّفْسِيرِ وَالطِّبِّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْأَطْعِمَةِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الطِّبِّ والوليمة والتفسير وبن مَاجَهْ فِي الطِّبِّ
قَوْلُهُ [2068](قَالُوا الْكَمْأَةُ جُدَرِيُّ الْأَرْضِ) بِضَمِّ جِيمٍ وَفَتْحِ دَالٍ وَكَسْرِ رَاءٍ وَتَشْدِيدِ يَاءٍ هُوَ حَبٌّ يَظْهَرُ فِي جَسَدِ الصَّبِيِّ مِنْ فَضَلَاتٍ تَتَضَمَّنُ الْمَضَرَّةَ تَدْفَعُهَا الطَّبِيعَةُ وَيُقَالُ لَهُ بِالْهِنْدِيَّةِ جيجك
قَالَ الطِّيبِيُّ شَبَّهُوهَا بِهِ فِي كَوْنِهَا فَضَلَاتٍ تَدْفَعُهَا الْأَرْضُ إِلَى ظَاهِرِهَا ذَمًّا لَهَا (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ)
قَالَ الطِّيبِيُّ كَأَنَّهُمْ لَمَّا ذَمُّوهَا وَجَعَلُوهَا مِنَ الْفَضَلَاتِ الَّتِي تَتَضَمَّنُ الْمَضَرَّةَ وَتَدْفَعُهَا الْأَرْضُ إِلَى ظَاهِرِهَا كَمَا تَدْفَعُ الطَّبِيعَةُ الْفَضَلَاتِ بِالْجُدَرِيِّ قَابَلَهُ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدْحِ بِأَنَّهُ مِنَ الْمَنِّ أَيْ مِمَّا مَنَّ اللَّهُ به عِبَادِهُ أَوْ شَبَّهَهَا بِالْمَنِّ وَهُوَ الْعَسَلُ الَّذِي يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِذْ يَحْصُلُ بِلَا عِلَاجٍ وَاحْتِيَاجٍ إِلَى بَذْرٍ وَسَقْيٍ أَيْ لَيْسَتْ بِفَضَلَاتٍ بَلْ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَمَنِّهِ أَوْ لَيْسَتْ مَضَرَّةً بَلْ شِفَاءً كَالْمَنِّ النَّازِلِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هذا حديث حسن)
وأخرجه بن ماجة والطبري من طريق بن الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كَثُرَتِ الْكَمْأَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَامْتَنَعَ قَوْمٌ مِنْ أَكْلِهَا وَقَالُوا هِيَ جُدَرِيُّ الْأَرْضِ فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ الْكَمْأَةَ لَيْسَتْ مِنْ جُدَرِيِّ الْأَرْضِ لَا إِنَّ الْكَمْأَةَ مِنَ الْمَنِّ
كَذَا فِي الْفَتْحِ
قَوْلُهُ [2069](حُدِّثْتُ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْحَدِيثِ فِيهِ انْقِطَاعٌ (أَخَذْتُ ثَلَاثَةَ أَكْمُؤٍ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَضَمِّ مِيمٍ فَهَمْزٍ أَيْ ثَلَاثَةَ أَشْخُصٍ مِنْهَا (أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْأَلِفِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَوَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ أَوْ خَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ بِغَيْرِ الْأَلِفِ وَلَا يَظْهَرُ لَهُ وَجْهٌ إِلَّا بِالتَّكَلُّفِ فَتَفَكَّرْ (فَعَصَرْتُهُنَّ) أَيْ فِي وِعَاءٍ (فَبَرَأَتْ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَيُكْسَرُ أَيْ شُفِيَتْ
وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا مَوْقُوفٌ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ
[2070]
(الشُّونِيزُ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا زَايٌ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ قَيَّدَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا الشِّينَ بِالْفَتْحِ
وحكى عياض عن بن الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ كَسَرَهَا فَأَبْدَلَ الْوَاوَ يَاءً فَقَالَ الشَّيْنِيزُ كَذَا فِي الْفَتْحِ
وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ الشينيز والشونوز والشونيز وَالشَّهْنِيزُ الْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ أَوْ فَارِسِيُّ الْأَصْلِ انْتَهَى
وَيُقَالُ لَهُ بِالْهِنْدِيَّةِ كلونحي (دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ) قِيلَ أَيْ مِنْ كُلِّ دَاءٍ مِنَ الرُّطُوبَةِ وَالْبَلْغَمِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ حَارٌّ يَابِسٌ فَيَنْفَعُ فِي الْأَمْرَاضِ الَّتِي تُقَابِلُهُ فَهُوَ مِنَ الْعَامِّ الْمَخْصُوصِ وَقِيلَ هُوَ عَلَى عُمُومِهِ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي كُلِّ دَاءٍ بِالتَّرْكِيبِ
قَالَ الْكَرْمَانِيُّ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى تَعْيِينِ الْعُمُومِ الِاسْتِثْنَاءُ بِقَوْلِهِ (إِلَّا السَّامَ) بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ ثُمَّ أَلِفٍ وَمِيمٍ مُخَفَّفَةٍ أَيِ الْمَوْتَ فَإِنَّهُ لَا دَوَاءَ لَهُ وَهَذَا أَيْضًا مَوْقُوفٌ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ (قَالَ قَتَادَةُ) أَيْ فِي كَيْفِيَّةِ اسْتِعْمَالِ الشُّونِيزِ (فَيَنْقَعُهُ) أَيْ فَيُلْقِيهِ فِي الْمَاءِ لِيَبْتَلَّ (فَيَسْتَعِطُ بِهِ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ سَعَطَهُ الدَّوَاءَ كَمَنَعَهُ وَنَصَرَهُ وَأَسْعَطَهُ إِيَّاهُ سَعْطَةً وَاحِدَةً وَإِسْعَاطَةً وَاحِدَةً أَدْخَلَهُ فِي أَنْفِهِ فَاسْتَعَطَ انْتَهَى (فِي مَنْخَرِهِ الْأَيْمَنِ) فِي الْقَامُوسِ الْمَنْخَرُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْخَاءِ وَبِكَسْرِهِمَا وَضَمِّهِمَا وَكَمَجْلِسٍ ثُقْبُ الْأَنْفِ (وَالثَّانِي) أَيْ وَالْيَوْمُ الثَّانِي (وَالثَّالِثُ) أَيِ الْيَوْمُ الثَّالِثُ
وَقَوْلُ قَتَادَةَ هَذَا لَيْسَ مِنْ مُجَرَّدِ رَأْيِهِ بَلْ وَرَدَ فِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ وَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ وَذَكَرْنَا لَفْظَهُ هُنَاكَ