المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب ما جاء في المهدي) - تحفة الأحوذي - جـ ٦

[عبد الرحمن المباركفوري]

فهرس الكتاب

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الشُّرْبِ قَائِمًا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي التَّنَفُّسِ فِي الْإِنَاءِ)

- ‌(باب ما ذكر في الشُّرْبِ بِنَفَسَيْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ التَّنَفُّسِ فِي الْإِنَاءِ)

- ‌(باب ما جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ)

- ‌(باب ما جاء أن الأيمنين أحق بالشرب)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ سَاقِيَ الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَيُّ الشَّرَابِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ)

- ‌25 - كتاب البر والصلة

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي بِرِّ الْوَالِدَيْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ مِنْ الْفَضْلِ فِي رِضَا الْوَالِدَيْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إِكْرَامِ صَدِيقِ الْوَالِدِ)

- ‌(باب فِي بِرِّ الْخَالَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي دَعْوَةِ الْوَالِدَيْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي حَقِّ الْوَالِدَيْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي قَطِيعَةِ الرَّحِمِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي صِلَةِ الرَّحِمِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي حب الوالد ولده)

- ‌(أَبْوَابِ النِّكَاحِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي رَحْمَةِ الْوَلَدِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّفَقَةِ عَلَى الْبَنَاتِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي رَحْمَةِ الْيَتِيمِ وَكَفَالَتِهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ في رحمة الصبيان)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي رحمة الناس)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النصيحة)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي شَفَقَةِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ)

- ‌(باب ما جاء في السترة عَلَى الْمُسْلِمِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الذَّبِّ عَنْ الْمُسْلِمِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كراهية الهجرة)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي مُوَاسَاةِ الْأَخِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْغِيبَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَسَدِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي التَّبَاغُضِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْخِيَانَةِ وَالْغِشِّ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي حَقِّ الْجِوَارِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الاحسان إلى الخادم)

- ‌(بَاب النَّهْيِ عَنْ ضرب الخدام وَشَتْمِهِمْ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَدَبِ الْخَادِمِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَفْوِ عَنْ الْخَادِمِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَدَبِ الْوَلَدِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي قبول الهدية والمكافأة)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الشُّكْرِ لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي صَنَائِعِ الْمَعْرُوفِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمِنْحَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ الْمَجَالِسَ أَمَانَةٌ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّخَاءِ)

- ‌(باب ما جاء في البخيل (النجل))

- ‌(بَاب مَا جاء في النفقة على الْأَهْلِ)

- ‌(باب ما جاء في الضيافة وغاية الضيافة إلى كم هي)

- ‌(بَاب ما جاء في السعي على الأرملة واليتيم)

- ‌(باب ما جاء في طلاقة الوجه وحسن الْبِشْرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي الْفُحْشِ وَالتَّفَحُّشِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي اللَّعْنَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْلِيمِ النَّسَبِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي دَعْوَةِ الْأَخِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الشَّتْمِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْلِ الْمَعْرُوفِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْمَمْلُوكِ الصَّالِحِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي مُعَاشَرَةِ النَّاسِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي ظَنِّ السُّوءِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمِزَاحِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمِرَاءِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُدَارَاةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الِاقْتِصَادِ فِي الْحُبِّ وَالْبُغْضِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْكِبْرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْإِحْسَانِ وَالْعَفْوِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي زِيَارَةِ الْإِخْوَانِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَيَاءِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّأَنِّي وَالْعَجَلَةِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي الرِّفْقِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي خُلُقِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي حُسْنِ الْعَهْدِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي مَعَالِي الْأَخْلَاقِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي اللَّعْنِ وَالطَّعْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَثْرَةِ الْغَضَبِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَظْمِ الْغَيْظِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إِجْلَالِ الْكَبِيرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُتَهَاجِرَيْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّبْرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي ذِي الْوَجْهَيْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّمَّامِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْعِيِّ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إِنَّ مِنْ الْبَيَانِ سِحْرًا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي التَّوَاضُعِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي الظُّلْمِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَرْكِ الْعَيْبِ لِلنِّعْمَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تعظيم المؤمن)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّجَارِبِ)

- ‌(باب ما جاء في المتشبع بما لم يُعْطَهُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الثَّنَاءِ بِالْمَعْرُوفِ)

- ‌26 - كِتَاب الطب

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحِمْيَةِ بِالْكَسْرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الدَّوَاءِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ مَا يُطْعَمُ الْمَرِيضُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ)

- ‌(بَاب مَا جاء في الحبة السوداء)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي شُرْبِ أَبْوَالِ الْإِبِلِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بسم أو غيره)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ التَّدَاوِي بِالْمُسْكِرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي السَّعُوطِ وَغَيْرِهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كراهية التداوي الْكَيِّ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ فِي الْمِصْبَاحِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي التَّدَاوِي بِالْحِنَّاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الرُّقْيَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّقْيَةِ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الْعَيْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَخْذِ الْأَجْرِ عَلَى التَّعْوِيذِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّقَى وَالْأَدْوِيَةِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكَمْأَةِ وَالْعَجْوَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَجْرِ الْكَاهِنِ)

- ‌أَبْوَابِ الْبُيُوعِ

- ‌(بَاب ما جاء في كراهية التعليق)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَبْرِيدِ الْحُمَّى بِالْمَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْغِيلَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي دَوَاءِ ذَاتِ الْجَنْبِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّنَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي التَّدَاوِي بِالْعَسَلِ)

- ‌(بَاب التَّدَاوِي بِالرَّمَادِ)

- ‌(باب سقط لفظ الباب من بعض النسخ)

- ‌27 - كتاب الْفَرَائِضِ

- ‌(باب ما جا في من ترك مالا فلورثته)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْلِيمِ الْفَرَائِضِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ الْبَنَاتِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ ابْنَةِ الِابْنِ مَعَ ابْنَةِ الصُّلْبِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ الْإِخْوَةِ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ)

- ‌(باب ميراث البنين مع البينات)

- ‌(بَابُ مِيرَاثِ الْأَخَوَاتِ)

- ‌(بَاب فِي مِيرَاثِ الْعَصَبَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ الْجَدِّ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ الْجَدَّةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ الْجَدَّةِ مَعَ ابْنِهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ الْخَالِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الَّذِي يَمُوتُ وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ)

- ‌(باب في ميراث المولى لأسفل)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إِبْطَالِ الْمِيرَاثِ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ)

- ‌(بَاب لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إِبْطَالِ مِيرَاثِ الْقَاتِلِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ الْمَرْأَةِ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا)

- ‌(باب ما جاء أن الميراث (الْأَمْوَالَ) لِلْوَرَثَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ الَّذِي يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ الرَّجُلِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إِبْطَالِ ميراث ولد الزنى)

- ‌(باب فِيمَنْ يَرِثُ الْوَلَاءَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ مَا يَرِثُ النِّسَاءُ مِنْ الْوَلَاءِ)

- ‌28 - كتاب الْوَصَايَا

- ‌(باب ما جاء في الوصية بالثلث)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الضِّرَارِ فِي الْوَصِيَّةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَثِّ عَلَى الْوَصِيَّةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُوصِ)

- ‌(باب ما جاء لاوصية لِوَارِثٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ يبدأ بالدين قبل الوصية)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ أَوْ يَعْتِقُ عِنْدَ الْمَوْتِ)

- ‌29 - كتاب الولاء والهبة

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وهبته)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي من تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ أَوْ ادَّعَى)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَنْتَفِي مِنْ وَلَدِهِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَافَةِ)

- ‌(بَاب فِي حَثِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى التهادي)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ)

- ‌30 - كتاب القدر

- ‌(باب ما جاء من التَّشْدِيدِ فِي الْخَوْضِ فِي الْقَدَرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الشَّقَاءِ وَالسَّعَادَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْأَعْمَالَ بِالْخَوَاتِيمِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفطرة)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْ الرَّحْمَنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ)

- ‌(باب لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ)

- ‌(بَاب ما جاء أن الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ النَّفْسَ تَمُوتُ حَيْثُ مَا كُتِبَ لَهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا تَرُدُّ الرُّقَى وَلَا الدَّوَاءُ مِنْ قَدَرِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَدَرِيَّةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرِّضَا بِالْقَضَاءِ)

- ‌31 - كتاب الْفِتَنِ

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مسلم)

- ‌(باب ما جاء تحريم الدماء والأموال)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا)

- ‌(باب ما جاء في إشارة الرجل على أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ تَعَاطِي السَّيْفِ مَسْلُولًا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي لُزُومِ الْجَمَاعَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي نُزُولِ الْعَذَابِ إِذَا لم يغير المنكر)

- ‌(بَاب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن الْمُنْكَرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَغْيِيرِ الْمُنْكَرِ بِالْيَدِ أَوْ بِاللِّسَانِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةَ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ)

- ‌(بَاب مَا جاء سُؤَالِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثًا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ كَيْفَ يَكُونُ الرَّجُلُ فِي الْفِتْنَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي رَفْعِ الْأَمَانَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَلَامِ السِّبَاعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي انْشِقَاقِ الْقَمَرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْخَسْفِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الْمَارِقَةِ أَيِ الخوارج)

- ‌(باب الأثرة)

- ‌(باب مَا أَخْبَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَصْحَابَهُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الشَّامِ)

- ‌(باب لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)

- ‌(باب ما جاء تَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ سَتَكُونُ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْهَرْجِ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ)

- ‌(باب ماجاء في اتخاذ السيف من خشب)

- ‌(باب كِنَايَةً عَنْ تَرْكِ الْقِتَالِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي اتِّخَاذِ السَّيْفِ مِنَ خشب)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي عَلَامَةِ حُلُولِ الْمَسْخِ وَالْخَسْفِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي قِتَالِ التُّرْكِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ إِذَا ذَهَبَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ)

- ‌(بَابِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ قِبَلِ الْحِجَازِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ كَذَّابُونَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَرْنِ الثَّالِثِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْخُلَفَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جاء في الخلافة)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْخُلَفَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ)

- ‌(قَوْلُهُ (لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ))

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَهْدِيِّ)

- ‌(باب ما جاء في نزول عيسى بن مَرْيَمَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الدَّجَّالِ)

- ‌ قَوْلُهُ (وَلَقَدْ أَنْذَرَ نُوحٌ قَوْمَهُ))

- ‌(بَاب مَا جَاءَ مِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي عَلَامَاتِ خُرُوجِ الدَّجَّالِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فِتْنَةِ الدَّجَّالِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الدَّجَّالِ لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي قَتْلِ عيسى بن مَرْيَمَ الدَّجَّالَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ بن صَيَّادٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الرِّيَاحِ)

- ‌32 - أبواب الرؤيا

- ‌(باب أن رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا)

- ‌(بَابُ ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ وَبَقِيَتِ الْمُبَشِّرَاتُ)

- ‌(باب لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَنْ رآني)

- ‌(بَاب إِذَا رَأَى فِي الْمَنَامِ مَا يَكْرَهُ مَا يَصْنَعُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا)

- ‌(بَاب فِي الَّذِي يَكْذِبُ فِي حُلْمِهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي رُؤْيَا النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌33 - أبواب الشهادات

- ‌34 - أبواب الزهد

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُبَادَرَةِ بِالْعَمَلِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ الْمَوْتِ)

- ‌(بَاب مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إِنْذَارِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ الله تعالى)

- ‌(باب فيمن تكلم بكلمة ليضحك بِهَا النَّاسَ)

- ‌(بَاب فِي قِلَّةِ الْكَلَامِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى الله)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ مَثَلُ الدُّنْيَا مَثَلُ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْهَمِّ فِي الدُّنْيَا وَحُبِّهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي طُولِ الْعُمْرِ لِلْمُؤْمِنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَنَاءِ أَعْمَارِ هَذِهِ الأمة)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَقَارُبِ الزَّمَانِ وَقِصَرِ الْأَمَلِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي قِصَرِ الْأَمَلِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ فِتْنَةَ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي الْمَالِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ)

- ‌(باب ما جاء قَلْبُ الشَّيْخِ شَابٌّ عَلَى حُبِّ اثْنَتَيْنِ)

الفصل: ‌(باب ما جاء في المهدي)

49 -

(بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ)

[2229]

قَوْلُهُ (إنما أخاف على أمتي أئمة مضلين) أَيْ دَاعِينَ إِلَى الْبِدَعِ وَالْفِسْقِ وَالْفُجُورِ (عَلَى الْحَقِّ) خَبَرٌ لِقَوْلِهِ لَا تَزَالُ أَيْ ثَابِتِينَ عَلَى الْحَقِّ عِلْمًا وَعَمَلًا (ظَاهِرِينَ) أَيْ غَالِبِينَ عَلَى الْبَاطِلِ وَلَوْ حُجَّةً

قَالَ الطِّيبِيُّ يَجُوزُ أن يكون خبر بَعْدَ خَبَرٍ وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي ثَابِتِينَ عَلَى الْحَقِّ فِي حَالَةِ كَوْنِهِمْ غَالِبِينَ عَلَى الْعَدُوِّ (لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ) أَيْ لِثَبَاتِهِمْ عَلَى دِينِهِمْ (حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَا تَزَالُ قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ أَيِ الرِّيحُ الَّتِي يُقْبَضُ عِنْدَهَا رُوحُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ انْتَهَى

قَوْلُهُ (هذا حديث صحيح) وأخرجه مسلم وبن مَاجَهْ بِدُونِ ذِكْرِ إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي أَئِمَّةً مُضِلِّينَ

وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مُطَوَّلًا

0 -

(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَهْدِيِّ)

اعْلَمْ أَنَّ الْمَشْهُورَ بَيْنَ الْكَافَّةِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ عَلَى مَمَرِّ الْأَعْصَارِ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنْ ظُهُورِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ يُؤَيِّدُ الدِّينَ وَيُظْهِرُ الْعَدْلَ وَيَتَّبِعُهُ الْمُسْلِمُونَ وَيَسْتَوْلِي عَلَى الْمَمَالِكِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَيُسَمَّى بِالْمَهْدِيِّ وَيَكُونُ خُرُوجُ الدَّجَّالِ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ الثَّابِتَةِ فِي الصَّحِيحِ عَلَى أَثَرِهِ وَأَنَّ عِيسَى عليه السلام يَنْزِلُ مِنْ بَعْدِهِ فَيَقْتُلَ الدَّجَّالَ أَوْ يَنْزِلُ مِنْ بَعْدِهِ فَيُسَاعِدَهُ عَلَى قَتْلِهِ وَيَأْتَمَّ بِالْمَهْدِيِّ فِي صَلَاتِهِ

وَخَرَّجَ أَحَادِيثَ الْمَهْدِيِّ جَمَاعَةٌ مِنَ الأئمة منهم أبو داود والترمذي وبن مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَسْنَدُوهَا إِلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ

ص: 401

مثل علي وبن عباس وبن عُمَرَ وَطَلْحَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأُمِّ حَبِيبَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَثَوْبَانَ وَقُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ وَعَلِيٍّ الْهِلَالِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ رضي الله عنهم وَإِسْنَادُ أَحَادِيثِ هَؤُلَاءِ بَيْنَ صَحِيحٍ وَحَسَنٍ وَضَعِيفٍ

وَقَدْ بَالَغَ الْإِمَامُ الْمُؤَرِّخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خُلْدُونَ الْمَغْرِبِيُّ فِي تَارِيخِهِ فِي تَضْعِيفِ أَحَادِيثِ الْمَهْدِيِّ كُلِّهَا فَلَمْ يُصِبْ بَلْ أَخْطَأَ وَمَا رُوِيَ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ مَنْ كَذَّبَ بِالْمَهْدِيِّ فَقَدْ كَفَرَ

فَمَوْضُوعٌ وَالْمُتَّهَمُ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْكَافُ وَرُبَّمَا تَمَسَّكَ الْمُنْكِرُونَ لِشَأْنِ الْمَهْدِيِّ بِمَا رُوِيَ مَرْفُوعًا أَنَّهُ قَالَ لَا مَهْدِيَّ إِلَّا عيسى بن مَرْيَمَ

وَالْحَدِيثُ ضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ وَفِيهِ أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ كَذَا فِي عَوْنِ الْمَعْبُودِ

قُلْتُ الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي خُرُوجِ الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ كَثِيرَةٌ جِدًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهَا ضِعَافٌ وَلَا شَكَّ فِي أَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ لَا يَنْحَطُّ عَنْ دَرَجَةِ الْحَسَنِ وَلَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ مِنْ بَيْنِ حِسَانٍ وَضِعَافٍ

فَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ هَذَا مَعَ شَوَاهِدِهِ وَتَوَابِعِهِ صَالِحٌ لِلِاحْتِجَاجِ بِلَا مِرْيَةٍ فَالْقَوْلُ بِخُرُوجِ الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ وَظُهُورِهِ هُوَ الْقَوْلُ الْحَقُّ وَالصَّوَابُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

وَقَالَ الْقَاضِي الشَّوْكَانِيُّ فِي الْفَتْحِ الرَّبَّانِيِّ الَّذِي أَمْكَنَ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي الْمَهْدِيِّ الْمُنْتَظَرِ خَمْسُونَ حَدِيثًا وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ أَثَرًا ثُمَّ سَرَدَهَا مَعَ الْكَلَامِ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ وَجَمِيعُ مَا سُقْنَاهُ بَالِغٌ حَدَّ التَّوَاتُرِ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ لَهُ فَضْلُ اطِّلَاعٍ انْتَهَى

[2230]

قَوْلُهُ (عن عبد الله) هو بن مَسْعُودٍ

قَوْلُهُ (لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا) أَيْ لَا تَفْنَى وَلَا تَنْقَضِي (حَتَّى يَمْلِكَ الْعَرَبُ) قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ خَصَّ الْعَرَبَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمُ الْأَصْلُ وَالْأَشْرَافُ انْتَهَى

وَقَالَ الطِّيبِيُّ لَمْ يَذْكُرِ الْعَجَمَ وَهُمْ مُرَادُونَ أَيْضًا لِأَنَّهُ إِذَا مَلَكَ الْعَرَبُ وَاتَّفَقَتْ كَلِمَتُهُمْ وَكَانُوا يَدًا وَاحِدَةً قَهَرُوا سَائِرَ الْأُمَمِ وَيُؤَيِّدُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ يَعْنِي الْمَذْكُورَ فِي الْمِشْكَاةِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ بَابِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَفِيهِ وَيُعْمَلُ فِي النَّاسِ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ وَيُلْقِي الْإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ فِي الْأَرْضِ فَيَلْبَثُ سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ يُتَوَفَّى وَيُصَلِّي عَلَيْهِ المسلمون

قال القارىء وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ ذَكَرَ الْعَرَبَ لِغَلَبَتِهِمْ فِي زَمَنِهِ أَوْ لِكَوْنِهِمْ أَشْرَفَ أَوْ هُوَ مِنْ بَابِ الِاكْتِفَاءِ وَمُرَادُهُ الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى سرابيل تقيكم الحر أَيْ وَالْبَرْدَ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ الْعَرَبِ لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ يُطِيعُونَهُ بِخِلَافِ الْعَجَمِ بِمَعْنَى ضد العرب فإنه قد يقع منهم خلاف فِي إِطَاعَتِهِ انْتَهَى (الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي) هو الامام المهدي (يواطىء) أَيْ يُوَافِقُ وَيُطَابِقُ

ص: 402

قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه وَنَظَرَ إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ فَقَالَ إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ كَمَا سَمَّاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَسَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلٌ يُسَمَّى بِاسْمِ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم يُشْبِهُهُ فِي الْخُلُقِ وَلَا يُشْبِهُهُ فِي الْخَلْق

الْحَدِيثُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هَذَا مُنْقَطِعٌ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ رَأْي عَلِيًّا عليه السلام رُؤْيَةً

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ مَرْفُوعًا الْمَهْدِيُّ مِنِّي أَجْلَى الْجَبْهَةِ أَقْنَى الْأَنْفِ يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا وَيَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ وَهُوَ أَبُو الْعَوَّامِ عِمْرَانُ بْنُ دَاوُدَ الْقَطَّانُ الْبَصْرِيُّ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَوَثَّقَهُ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَحْسَنَ عَلَيْهِ الثَّنَاءَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ انْتَهَى

وَفِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ أَحْمَدُ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَالِحَ الْحَدِيثِ انْتَهَى

وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ

وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وبن مَاجَهْ عَنْهَا مَرْفُوعًا الْمَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ

وَقَدْ بَسَطَ الْمُنْذِرِيُّ الْكَلَامَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ

وَلِأُمِّ سَلَمَةَ حَدِيثٌ آخَرُ فِي هَذَا الْبَابِ كَمَا عَرَفْتَ

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَكَتَ عَنْهُ هُوَ وَالْمُنْذِرِيُّ وبن الْقَيِّمِ وَقَالَ الْحَاكِمُ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَزَائِدَةُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ وَطُرُقُ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ إِذْ عَاصِمٌ إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ المسلمين انتهى

قلت وعاصم هذا هو بن أَبِي النُّجُودِ وَاسْمُ أَبِي النُّجُودِ بَهْدَلَةُ أَحَدُ الْقُرَّاءِ السَّبْعَةِ

قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ عَاصِمُ بن بهدلة وهو بن أَبِي النُّجُودِ بِنُونٍ وَجِيمٍ الْأَسَدِيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ أَبُو بَكْرٍ الْمُقْرِئُ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ حُجَّةٌ فِي الْقِرَاءَةِ وَحَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مَقْرُونٌ مِنَ السادسة انتهى

[2231]

قوله (يواطىء اسمه اسمي) وفي رواية أبي داود يواطىء اسْمُهُ اسْمِي وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي فَيَكُونُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى الشِّيعَةِ حَيْثُ يَقُولُونَ الْمَهْدِيُّ الْمَوْعُودُ هُوَ الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيُّ

ص: 403

قَوْلُهُ (قَالَ عَاصِمٌ وَأَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ إِلَخْ) هَذَا مُتَّصِلٌ بِالْإِسْنَادِ السَّابِقِ (لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَلِيَ) أَيْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بيتي يواطىء اسْمُهُ اسْمِي

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) حَدِيثُ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ قَبْلَ هَذَا بِأَطْوَلَ مِنْهُ كَمَا عَرَفْتَ وَحَدِيثُ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أبي هريرة أخرجه بن مَاجَهْ

[2232]

51 قَوْلُهُ (سَمِعْتُ أَبَا الصِّدِّيقِ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمَكْسُورَةِ (النَّاجِيَّ) بِالنُّونِ وَالْجِيمِ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ

قَوْلُهُ (خَشِينَا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ نَبِيِّنَا حَدَثٌ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ

قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْحَدَثُ الْأَمْرُ الْحَادِثُ الْمُنْكَرُ الَّذِي لَيْسَ بِمُعْتَادٍ وَلَا مَعْرُوفٍ فِي السُّنَّةِ انْتَهَى

(يَعِيشُ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ تِسْعًا زَيْدٌ الشَّاكُّ) أَيِ الشَّكُّ مِنْ زَيْدٍ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ وَيَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ عِنْدَهُ بِلَفْظِ فَيَلْبَثُ سَبْعَ سِنِينَ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ فَقَوْلُ الْجَازِمِ مُقَدَّمٌ عَلَى قَوْلِ الشَّاكِّ (اعْطِنِي اعْطِنِي) التَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ اعْطِنِي مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى لِمَا تَعَوَّدَ مِنْ كَرْمِهِ وَإِحْسَانِهِ (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (فَيُحْثِي لَهُ فِي ثَوْبِهِ مَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَحْمِلَهُ) أَيْ يُعْطِيَهُ قَدْرَ مَا يَسْتَطِيعُ حَمْلَهُ وَذَا لِكَثْرَةِ الْأَمْوَالِ وَالْغَنَائِمِ وَالْفُتُوحَاتِ مَعَ سَخَاءِ نَفْسِهِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) فِي إِسْنَادِهِ زَيْدٌ الْعَمِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ أَيْضًا

ص: 404