الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
45 -
(باب ما جاء في طلاقة الوجه وحسن الْبِشْرِ)
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْبِشْرُ بِالْكَسْرِ الطَّلَاقَةُ وَقَالَ فِيهِ طَلُقَ كَكَرُمَ وَهُوَ طَلْقُ الْوَجْهِ مثلثة وكنيف وَأَمِيرٍ أَيْ ضَاحِكُهُ وَمَشْرِقُهُ
قَوْلُهُ [1970](كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ) قَالَ الرَّاغِبُ الْمَعْرُوفُ اسْمُ كُلِّ فِعْلٍ يُعْرَفُ حُسْنُهُ بِالشَّرْعِ وَالْعَقْلِ مَعًا وَيُطْلَقُ عَلَى الاقتصاد لثبوت النهي عن السرف وقال بن أَبِي جَمْرَةَ يُطْلَقُ اسْمُ الْمَعْرُوفِ عَلَى مَا عُرِفَ بِأَدِلَّةِ الشَّرْعِ أَنَّهُ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ سَوَاءٌ جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ أَمْ لَا
قَالَ وَالْمُرَادُ بِالصَّدَقَةِ الثَّوَابُ فَإِنْ قَارَنَتْهُ النِّيَّةُ أُجِرَ صَاحِبُهُ جَزْمًا وَإِلَّا فَفِيهِ احْتِمَالٌ قَالَ وَفِي هَذَا الْكَلَامِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْحَصِرُ فِي الْأَمْرِ الْمَحْسُوسِ مِنْهُ فَلَا تَخْتَصُّ بِأَهْلِ الْيَسَارِ مَثَلًا بَلْ كُلِّ وَاحِدٍ قَادِرٍ عَلَى أَنْ يَفْعَلَهَا فِي أَكْثَرِ الْأَحْوَالِ بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ (وَإِنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ) أَيْ مِنْ جُمْلَةِ أَفْرَادِهِ (أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ) أَيِ الْمُسْلِمَ (بِوَجْهٍ) بِالتَّنْوِينِ (طَلْقٍ) يَعْنِي تَلْقَاهُ مُنْبَسِطَ الْوَجْهِ مُتَهَلِّلَهُ (وَأَنْ تُفْرِغَ) مِنَ الْإِفْرَاغِ أَيْ تَصُبَّ (مِنْ دَلْوِكَ) أَيِ اسْتِقَاءَكَ (فِي إِنَاءِ أَخِيكَ) لِئَلَّا يَحْتَاجَ إِلَى الِاسْتِقَاءِ أَوْ لِاحْتِيَاجِهِ إِلَى الدَّلْوِ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ صَنَائِعِ الْمَعْرُوفِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ
قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ وَفِي كَثِيرٍ مِنْ نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ حَسَنٌ فَقَطْ وَلَيْسَ فِي سَنَدِهِ غَيْرُ الْمُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ
قَالَ الذَّهَبِيُّ فِيهِ لِينٌ وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ كَذَا ذَكَرَهُ مَيْرَكُ انْتَهَى
قُلْتُ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ الْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ لَيِّنُ الْحَدِيثِ مِنَ الثَّامِنَةِ