المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(فصل) في الكفاءة: - تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي - جـ ٧

[ابن حجر الهيتمي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْوَصَايَا)

- ‌ تَعْلِيقُ الْوَصِيَّةِ بِالشَّرْطِ فِي الْحَيَاةِ أَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْوَصِيَّةِ لِغَيْرِ الْوَارِثِ وَحُكْمِ التَّبَرُّعَاتِ فِي الْمَرَضِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ

- ‌[فَرْعٌ الْوَصِيَّةِ بِطَعَامٍ يُحْمَلُ عَلَى عُرْفِهِمْ دُونَ عُرْفِ الشَّرْعِ]

- ‌(فَرْعٌ)قَالَ لِغَيْرِهِ أَعْتِقْ عَنِّي عِتْقًا بِمِائَةِ دِينَارٍ

- ‌(فَرْعٌ)أَوْصَى لِجَمَاعَةٍ مِنْ أَقْرَبِ أَقَارِبِ زَيْدٍ

- ‌(فَصْلٌ)فِي أَحْكَامٍ مَعْنَوِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ مَعَ بَيَانِ مَا يُفْعَلُ عَنْ الْمَيِّتِ وَمَا يَنْفَعُهُ

- ‌[فَرْعٌ أَوْصَى بِإِعْطَاءِ خَادِمُ تُرْبَتِهِ أَوْ أَوْلَادِهِ مَثَلًا كُلَّ يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ كَذَا]

- ‌[فَرْعٌ اسْتَأْجَرَ وَصِيٌّ أَوْ وَارِثٌ أَوْ أَجْنَبِيٌّ لِيَحُجّ عَنْ الْمَيِّتِ]

- ‌(فَصْلٌ)فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْوَصِيَّةِ

- ‌(فَصْلٌ فِي الْإِيصَاءِ)

- ‌(كِتَابُ الْوَدِيعَةِ)

- ‌[فَرْعٌ أَعْطَاهُ مِفْتَاحَ حَانُوتِهِ أَوْ بَيْتِهِ فَدَفَعَهُ لِأَجْنَبِيٍّ فَفَتَحَ وَأَخَذَ الْمَتَاعَ]

- ‌[كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْغَنِيمَةِ وَمَا يَتْبَعُهَا

- ‌(كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ مُسْتَنَدِ الْإِعْطَاءِ وَقَدْرِ الْمُعْطَى

- ‌(فَصْلٌ) فِي قِسْمَةِ الزَّكَاةِ بَيْنَ الْأَصْنَافِ وَنَقْلِهَا وَمَا يَتْبَعُهُمَا

- ‌(فَرْعٌ) إذَا امْتَنَعَ الْمُسْتَحِقُّونَ مِنْ أَخْذِ الزَّكَاةِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ

- ‌[فَرْعٌ الْأَخْذُ مِمَّنْ بِيَدِهِ حَلَالٌ وَحَرَامٌ كَالسُّلْطَانِ الْجَائِرِ]

- ‌(كِتَابُ النِّكَاحِ)

- ‌(فَرْعٌ)وَطِئَ حَلِيلَتَهُ مُتَفَكِّرًا فِي مَحَاسِنِ أَجْنَبِيَّةٍ حَتَّى خُيِّلَ إلَيْهِ أَنَّهُ يَطَؤُهَا

- ‌(تَنْبِيهٌ) كُلُّ مَا حَرُمَ نَظَرُهُ مِنْهُ أَوْ مِنْهَا مُتَّصِلًا حَرُمَ نَظَرُهُ مُنْفَصِلًا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْخِطْبَةِ

- ‌(تَتِمَّةٌ)يُنْدَبُ التَّزَوُّجُ فِي شَوَّالٍ وَالدُّخُولُ فِيهِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي أَرْكَانِ النِّكَاحِ

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَنْ يَعْقِدُ النِّكَاحَ وَمَا يَتْبَعُهُ

- ‌(فَصْلٌ) .فِي مَوَانِعِ وِلَايَةِ النِّكَاحِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْكَفَاءَةِ:

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَزْوِيجِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ

- ‌(بَابُ مَا يُحَرَّمُ مِنْ النِّكَاحِ)

- ‌(فَرْعٌ)ادَّعَتْ أَمَةٌ أَنَّهَا أُخْتُهُ رَضَاعًا

- ‌(فَصْلٌ) فِي نِكَاحِ مَنْ فِيهَا رِقٌّ وَتَوَابِعِهِ

- ‌(تَنْبِيهٌ) :أَطْلَقُوا أَنَّ غَيْبَةَ الزَّوْجَةِ أَوْ الْمَالِ يُبِيحُ نِكَاحَ الْأَمَةِ

- ‌[فَرْعٌ لِلْمُفْلِسِ نِكَاحُ الْأَمَةِ]

- ‌(فَرْعٌ) :نِكَاحُ الْأَمَةِ الْفَاسِدُ كَالصَّحِيحِ

- ‌[فَصْلٌ فِي حِلِّ نِكَاحِ الْكَافِرَةِ وَتَوَابِعِهِ]

- ‌(بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ)

- ‌(فَصْلٌ) :فِي أَحْكَامِ زَوْجَاتِ الْكَافِرِ إذَا أَسْلَمَ وَهُنَّ زَائِدَاتٌ عَلَى الْعَدَدِ الشَّرْعِيِّ

- ‌[فَصْلٌ فِي مُؤْنَةِ الْمُسْلِمَةِ أَوْ الْمُرْتَدَّةِ لَوْ أَسْلَمَا مَعًا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ]

- ‌(بَابُ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ) وَالْإِعْفَافِ وَنِكَاحِ الْعَبْدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا ذُكِرَ تَبَعًا

- ‌(فَصْلٌ) :(السَّيِّدُ بِإِذْنِهِ فِي نِكَاحِ عَبْدِهِ لَا يَضْمَنُ)

- ‌(كِتَابُ الصَّدَاقِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْمُسَمَّى الصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي التَّفْوِيضِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَهْرِ الْمِثْلِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَشْطِيرِ الْمَهْرِ وَسُقُوطِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْمُتْعَةِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْمَهْرِ وَالتَّحَالُفِ فِيمَا سُمِّيَ مِنْهُ

- ‌[فَرْعٌ خَطَبَ امْرَأَةً ثُمَّ أَرْسَلَ أَوْ دَفَعَ بِلَا لَفْظِ إلَيْهَا مَالًا قَبْلَ الْعَقْدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِيمَةُ الْعُرْسِ]

- ‌(كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَعْضِ أَحْكَامِ النُّشُوزِ وَسَوَابِقِهِ وَلَوَاحِقِهِ

- ‌(كِتَابُ الْخُلْعِ)

- ‌[فَصْلٌ فِي الصِّيغَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا فِي الْخُلْعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَلْفَاظِ الْمُلْزِمَةِ لِلْعِوَضِ وَمَا يَتْبَعُهَا فِي الْخُلْع]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْخُلْعِ، أَوْ فِي عِوَضِهِ

الفصل: ‌(فصل) في الكفاءة:

(فَصْلٌ) فِي الْكَفَاءَةِ:

وَهِيَ مُعْتَبَرَةٌ فِي النِّكَاحِ لَا لِصِحَّتِهِ مُطْلَقًا بَلْ حَيْثُ لَا رِضَا مِنْ الْمَرْأَةِ وَحْدَهَا فِي جَبٍّ وَلَا عُنَّةٍ وَمَعَ وَلِيِّهَا الْأَقْرَبِ فَقَطْ فِيمَا عَدَاهُمَا (زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ) الْمُنْفَرِدُ كَأَبٍ أَوْ أَخٍ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا فِي ذِمِّيَّةٍ كَمَا يَأْتِي فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ مِنْ جُمْلَةِ ضَابِطٍ ذَكَرْته أَخْذًا مِنْ أَطْرَافِ كَلَامِهِمْ فَرَاجِعْهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ (غَيْرَ كُفُؤٍ بِرِضَاهَا أَوْ) زَوَّجَهَا (بَعْضُ الْأَوْلِيَاءِ) وَلَوْ (الْمُسْتَوِينَ) فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ كَإِخْوَةٍ غَيْرَ كُفُؤٍ (بِرِضَاهَا) وَلَوْ سَفِيهَةً وَإِنْ سَكَتَتْ الْبِكْرُ بَعْدَ اسْتِئْذَانِهَا فِيهِ مُعَيَّنًا أَوْ بِوَصْفِ كَوْنِهِ غَيْرَ كُفُؤٍ (وَرِضَا الْبَاقِينَ) صَرِيحًا (صَحَّ) التَّزْوِيجُ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَإِنْ نَظَرَ فِيهَا وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: يُكْرَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً مِنْ فَاسِقٍ إلَّا لِرِيبَةٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْكَفَاءَةَ حَقُّهَا وَحَقُّهُمْ وَقَدْ رَضُوا بِهِ بِإِسْقَاطِهَا وَلِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم «أَمَرَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ وَهِيَ قُرَشِيَّةٌ بِنِكَاحِ أُسَامَةَ حِبِّهِ وَهُوَ مَوْلًى وَزَوَّجَ أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِمًا مَوْلَاهُ بِنْتَ أَخِيهِ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا وَالْجُمْهُورُ أَنَّ مَوَالِيَ قُرَيْشٍ لَيْسُوا أَكْفَاءً لَهُمْ وَزَوَّجَ صلى الله عليه وسلم بَنَاتِهِ مِنْ غَيْرِ أَكْفَاءٍ وَإِنْ جَازَ أَنْ يَكُونَ لِأَجْلِ ضَرُورَةِ بَقَاءِ نَسْلِهِنَّ كَمَا زَوَّجَ آدَم بَنَاتِهِ مِنْ بَنِيهِ لِذَلِكَ تَنْزِيلًا لِتَغَايُرِ الْحَمْلَيْنِ مَنْزِلَةَ تَغَايُرِ النَّسَبَيْنِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ الْمُسْتَوِينَ الْأَبْعَدُ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ وَلِيًّا - وَتَقْدِيمُ غَيْرِهِ عَلَيْهِ لَا يَسْلُبُ كَوْنَهُ وَلِيًّا خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ - لَا حَقَّ لَهُ فِيهَا كَمَا قَالَ.

(وَلَوْ زَوَّجَهَا الْأَقْرَبُ) غَيْرَ كُفُؤٍ (بِرِضَاهَا فَلَيْسَ لِلْأَبْعَدِ اعْتِرَاضٌ) إذْ لَا حَقَّ لَهُ الْآنَ فِي الْوِلَايَةِ وَلَا نَظَرَ إلَى تَضَرُّرِهِ بِلُحُوقِ الْعَارِ لِنَسَبِهِ لِأَنَّ الْقَرَابَةَ يَكْثُرُ انْتِشَارُهَا فَيَشُقُّ اعْتِبَارُ رِضَا الْكُلِّ وَلَا ضَابِطَ لِدُونِهِ فَيَتَقَيَّدُ الْأَمْرُ بِالْأَقْرَبِ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا لَوْ كَانَ الْأَقْرَبُ نَحْوَ صَغِيرٍ أَوْ مَجْنُونٍ فَإِنَّ الْمُعْتَبَرَ حِينَئِذٍ رِضَا الْأَبْعَدِ لِأَنَّهُ الْوَلِيُّ وَالْأَقْرَبُ كَالْعَدَمِ (وَلَوْ زَوَّجَهَا أَحَدُهُمْ) أَيْ الْمُسْتَوِينَ (بِهِ) أَيْ غَيْرِ الْكُفُؤِ لِغَيْرِ جَبٍّ أَوْ عُنَّةٍ (بِرِضَاهَا دُونَ رِضَاهُمْ) أَيْ الْبَاقِينَ وَلَمْ يَرْضَوْا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ (لَمْ يَصِحَّ) وَإِنْ جَهِلَ الْعَاقِدُ عَدَمَ كَفَاءَتِهِ لِأَنَّ الْحَقَّ لِجَمِيعِهِمْ (وَفِي قَوْلٍ يَصِحُّ وَلَهُمْ الْفَسْخُ) لِأَنَّ النَّقْصَ يَقْتَضِي الْخِيَارَ فَقَطْ كَعَيْبِ الْمَبِيعِ وَيُجَابُ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ أَمَّا الْمَجْبُوبُ أَوْ الْعِنِّينُ فَيَكْفِي رِضَاهَا وَحْدَهَا بِهِ لِأَنَّ الْحَقَّ فِيهِ لَهَا فَقَطْ وَأَمَّا إذَا رَضُوا بِهِ أَوَّلًا ثُمَّ بَانَتْ ثُمَّ زَوَّجَهَا أَحَدُهُمْ بِهِ بِرِضَاهَا فَقَطْ

[فَصْلٌ فِي الْكَفَاءَةِ]

(قَوْلُهُ: فِي الْكَفَاءَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: مِنْ جُمْلَةِ ضَابِطٍ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلَهُ: وَإِنْ نَظَرَ فِيهَا وَقَوْلَهُ: كَمَا زَوَّجَ آدَم إلَى " وَخَرَجَ "(قَوْلُهُ: لَا لِصِحَّتِهِ مُطْلَقًا) الْأَوْضَحُ لِصِحَّتِهِ لَا مُطْلَقًا (قَوْلُهُ: وَلَا عُنَّةٍ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ " لَا "(قَوْلُهُ: فِيمَا عَدَاهُمَا) أَيْ الْجَبِّ وَالْعُنَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ: زَوَّجَهَا إلَخْ) عَلَى تَقْدِيرِ أَدَاةِ الشَّرْطِ أَيْ لَوْ زَوَّجَهَا (قَوْلُهُ: مُسْلِمًا إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْوَلِيُّ مُسْلِمًا إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوْ ذِمِّيًّا فِي ذِمِّيَّةٍ) أَيْ إذَا تَرَافَعُوا إلَيْنَا عِنْدَ الْعَقْدِ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَنَا التَّعَرُّضُ لَهُمْ عَلَى مَا يَأْتِي فِي نِكَاحِ الْكُفَّارِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ) أَيْ وَرُتْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَوْلُهُ: كَإِخْوَةٍ أَيْ أَشِقَّاءَ أَوْ لِأَبٍ عِنْدَ فَقْدِهِمْ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: غَيْرَ كُفْءٍ) مَفْعُولُ أَوْ زَوَّجَهَا (قَوْلُهُ: وَلَوْ سَفِيهَةً) وَلَوْ مَحْجُورَةً لِأَنَّ الْحَجْرَ إنَّمَا هُوَ فِي الْمَالِ فَلَا يَظْهَرُ لِسَفَهِهَا أَثَرٌ هُنَا وَاسْتَثْنَى شَارِحُ التَّعْجِيزِ كَفَاءَةَ الْإِسْلَامِ فَلَا تَسْقُطُ بِالرِّضَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} [البقرة: 221] اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِنْ سَكَتَتْ) غَايَةٌ أُخْرَى اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: مُعَيَّنًا) حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ فِيهِ الرَّاجِعِ إلَى غَيْرِ كُفْءٍ أَيْ مُمَيَّزًا بِشَخْصِهِ أَوْ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ كَابْنِ فُلَانٍ مَثَلًا لِأَنَّهَا مُتَمَكِّنَةٌ مِنْ السُّؤَالِ عَنْهُ كَذَا فِي ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ بِوَصْفٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ مُمَيَّزًا بِهَذَا الْعُنْوَانِ بِأَنْ يُقَالَ مَثَلًا لِرَجُلٍ غَيْرِ كُفْءٍ لَك (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَرِضَا الْبَاقِينَ صَحَّ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَعْرِفْ الْكَفَاءَةَ لَا هِيَ وَلَا وَلِيُّهَا لِأَنَّهُمْ مُقَصِّرُونَ بِتَرْكِ الْبَحْثِ عَنْ ذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مَعَ الْكَرَاهَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَرِدُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِنْ نَظَرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُكْرَهُ التَّزْوِيجُ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ بِرِضَاهَا كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ وَمِنْ فَاسِقٍ بِرِضَاهَا كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ إلَّا أَنْ تَكُونَ تَخَافُ مِنْ فَاحِشَةٍ أَوْ رِيبَةٍ اهـ وَظَاهِرُهُ رُجُوعُ الِاسْتِثْنَاءِ لِكُلٍّ مِنْ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: إلَّا لِرِيبَةٍ) أَيْ تَنْشَأُ مِنْ عَدَمِ تَزْوِيجِهَا لَهُ كَأَنْ خِيفَ زِنَاهُ بِهَا لَوْ لَمْ يَنْكِحْهَا أَوْ تَسَلُّطُ فَاجِرٍ عَلَيْهَا ع ش وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) رَاجِعٌ إلَى مَا فِي الْمَتْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَالْجُمْهُورُ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالِ عِبَارَةِ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ مَوَالِي قُرَيْشٍ أَكْفَاءٌ لَهُمْ أُجِيبَ بِأَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى الْمَنْعِ اهـ وَزَوَّجَ صلى الله عليه وسلم إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَمَرَ فَاطِمَةَ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَتَقْدِيمُ غَيْرِهِ لَا يَسْلُبُ إلَخْ) جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ اهـ ع ش وَيَجُوزُ عَطْفُهُ عَلَى اسْمِ كَانَ وَخَبَرِهِ.

(قَوْلُهُ: لَا حَقَّ لَهُ فِيهَا) أَيْ فِي الْكَفَاءَةِ (قَوْلُهُ: إذْ لَا حَقَّ لَهُ الْآنَ فِي الْوِلَايَةِ) أَيْ فِي التَّصَرُّفِ بِهَا وَتَزْوِيجِهَا وَإِلَّا لَنَا فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ وَلِيًّا إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم قَدْ يُنَافِي قَوْلَهُ السَّابِقَ وَإِنْ كَانَ وَلِيًّا إلَخْ إلَّا أَنْ يُرَادَ لَا حَقَّ لَهُ فِي مُقْتَضَى الْوِلَايَةِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ أَيْ فَكَانَ الْأَوْلَى فِي التَّزْوِيجِ كَمَا عَبَّرَ فِي الْمُغْنِي وَالْمُحَلَّى وَشَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ: لِدُونِهِ) أَيْ الْكُلِّ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ دُونَ رِضَا الْكُلِّ اهـ وَقَالَ ع ش أَيْ الْأَقْرَبِ اهـ وَهُوَ بَعِيدٌ (قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَفْهُومِ الْمَتْنِ وَبِذَلِكَ يَنْدَفِعُ اعْتِرَاضُ السَّيِّدِ عُمَرَ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا الْمُورَدُ عَلَيْهِ اهـ سم (قَوْلُهُ: أَيْ غَيْرِ الْكُفْءِ) إلَى قَوْلِهِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَيُجَابُ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ (قَوْلُهُ: أَوْ عُنَّةٍ) الْوَاوُ أَنْسَبُ مِنْ " أَوْ " اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَرْضَوْا بِهِ إلَخْ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ ثُمَّ يَرُدُّهُ (قَوْلُهُ: ثُمَّ بَانَتْ) أَيْ بِخُلْعٍ أَوْ فَسْخٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ سم

فَصْلٌ فِي الْكَفَاءَةِ) .

(قَوْلُهُ: وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ يُكْرَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ عَنْهُ إلَّا أَنْ يَخَافَ مِنْ فَاحِشَةٍ أَوْ رِيبَةٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: تَنْزِيلًا) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ تَزْوِيجِ بَعْضِ أَفْرَادِ الْحَمْلِ الْوَاحِدِ لِبَعْضٍ (قَوْلُهُ: إذْ لَا حَقَّ لَهُ الْآنَ فِي الْوِلَايَةِ) قَدْ يُنَافِي قَوْلَهُ السَّابِقَ وَإِنْ كَانَ وَلِيًّا وَتَقَدُّمُ غَيْرِهِ عَلَيْهِ لَا يَسْلُبُ كَوْنَهُ وَلِيًّا إلَّا أَنْ يُرَادَ لَا حَقَّ لَهُ فِي مُقْتَضَى الْوِلَايَةِ أَوْ ثَمَرَةِ الْوِلَايَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَلَا ضَابِطَ لِدُونِهِ) أَيْ الْكُلِّ (قَوْلُهُ: ثُمَّ بَانَتْ) أَيْ بِخُلْعٍ أَوْ فَسْخٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: بِرِضَاهَا فَقَطْ) أَيْ دُونَ رِضَاهُمْ فَظَاهِرُهُ وَإِنْ صَرَّحُوا بِالرُّجُوعِ

ص: 275

فَيَصِحُّ عَلَى مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَجَزَمَ بِهِ بَعْضُ مُخْتَصِرِيهَا وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ وِفَاقَا لِصَاحِبِ الْكَافِي وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ، مُقَابِلُهُ لِأَنَّ هَذِهِ عِصْمَةٌ جَدِيدَةٌ وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ مَا يَأْتِي قَرِيبًا أَنَّ السَّيِّدَ لَا يُحْتَاجُ لِإِذْنِهِ فِي الرَّجْعَةِ بِخِلَافِ إعَادَةِ الْبَائِنِ.

(وَيَجْرِي الْقَوْلَانِ فِي تَزْوِيجِ الْأَبِ) وَإِنْ عَلَا (بِكْرًا صَغِيرَةً أَوْ) تَزْوِيجِ الْأَبِ أَوْ غَيْرِهِ (بَالِغَةً غَيْرَ كُفُؤٍ بِغَيْرِ رِضَاهَا) أَيْ الْبَالِغَةِ الْمُجْبَرَةِ بِالنِّكَاحِ وَغَيْرِهَا بِعَدَمِ الْكُفُؤِ بِأَنْ أَذِنَتْ لِوَلِيِّهَا فِي تَزْوِيجِهَا مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ زَوْجٍ (فَفِي الْأَظْهَرِ) التَّزْوِيجُ (بَاطِلٌ) لِأَنَّهُ عَلَى خِلَافِ الْغِبْطَةِ (وَفِي الْآخَرِ يَصِحُّ وَلِلْبَالِغَةِ الْخِيَارُ) حَالًا (وَلِلصَّغِيرَةِ) الْخِيَارُ (إذَا بَلَغَتْ) لِمَا مَرَّ أَنَّ النَّقْصَ إنَّمَا يَقْتَضِي الْخِيَارَ وَقِيلَ لَا خِيَارَ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْخِيَارِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ حَيْثُ كَانَ هُنَاكَ إذْنٌ فِي مُعَيَّنٍ مِنْهَا أَوْ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ كَفَى ذَلِكَ فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ كُفُؤٍ ثُمَّ قَدْ يَثْبُتُ الْخِيَارُ وَقَدْ لَا، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى ظُنَّتْ كَفَاءَتُهُ فَلَا خِيَارَ إلَّا إنْ بَانَ مَعِيبًا أَوْ رَقِيقًا وَهَذَا مَحْمَلُ قَوْلِ الْبَغَوِيّ لَوْ أَطْلَقَتْ الْإِذْنَ لِوَلِيِّهَا أَيْ فِي مُعَيَّنٍ فَبَانَ الزَّوْجُ غَيْرَ كُفُؤٍ تَخَيَّرَتْ.

وَلَوْ زَوَّجَهَا الْمُجْبِرُ بِغَيْرِ الْكُفُؤِ ثُمَّ ادَّعَى صِغَرَهَا الْمُمَكِّنَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَبَانَ بُطْلَانُ النِّكَاحِ وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ الْقَوْلُ قَوْلَ الزَّوْجِ لِأَنَّهُ يَدَّعِي الصِّحَّةَ لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِصْحَابُ الصِّغَرِ حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُهُ وَلِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ انْتِفَاءِ الْمَانِعِ وَلَا تُؤَثِّرُ مُبَاشَرَةُ الْوَلِيِّ لِلْعَقْدِ الْفَاسِدِ فِي تَصْدِيقِهِ لِأَنَّ الْحَقَّ لِغَيْرِهِ مَعَ عَدَمِ انْعِزَالِهِ عَنْ الْوِلَايَةِ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا صَغِيرَةٌ وَكَذَا تُصَدَّقُ الزَّوْجَةُ إذَا بَلَغَتْ ثُمَّ ادَّعَتْ صِغَرَهَا حَالَ عَقْدِ الْمُجْبِرِ عَلَيْهَا بِغَيْرِ الْكُفُؤِ قَالَ الْقَاضِي: لَوْ زَوَّجَ الْحَاكِمُ امْرَأَةً ظَانًّا بُلُوغَهَا ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ فَادَّعَى وَارِثُهُ صِغَرَهَا عِنْدَ الْعَقْدِ حَتَّى لَا تَرِثَ وَأَنْكَرَتْ صُدِّقَ

وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَيَصِحُّ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَفِي سم اعْتَمَدَهُ م ر وَأَفْتَى بِهِ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ.

(قَوْلُهُ: عَلَى مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي اهـ زَادَ النِّهَايَةُ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ مَا يَأْتِي إلَخْ) دَعْوَى أَنَّ مَا يَأْتِي قَرِيبًا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ لَيْسَتْ فِي مَحَلِّهَا بَلْ مَمْنُوعَةٌ مَنْعًا وَاضِحًا لِظُهُورِ الْفَرْقِ لِأَنَّ الِاحْتِيَاجَ إلَى إذْنِ السَّيِّدِ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ، وَالْكَلَامَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ فِي أَمْرٍ تَابِعٍ خَارِجٍ عَنْ الْعَقْدِ وَأَيْضًا فَتَعَلُّقُ السَّيِّدِ بِرَقِيقِهِ فَوْقَ تَعَلُّقِ الْوَلِيِّ بِمُوَلِّيهِ اهـ سم بِحَذْفٍ (قَوْلُهُ: فِي الرَّجْعَةِ) أَيْ رَجْعَةِ عَبْدِهِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلَا) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْقَاضِي فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: بِالنِّكَاحِ) مُتَعَلِّقٌ بِرِضَاهَا اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: بِالنِّكَاحِ هَلَّا زَادَ أَوْ بِعَدَمِ الْكُفْءِ فَإِنَّ الْبَالِغَةَ الْمُجْبَرَةَ لَا بُدَّ مِنْ رِضَاهَا بِغَيْرِ الْكُفْءِ وَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ الْأَبَ اهـ أَقُولُ وَقَدْ يُجَابُ بِجَعْلِ بِالنِّكَاحِ مُتَعَلِّقًا بِالْمُجْبَرَةِ وَجَعْلِ " بِعَدَمِ الْكُفْءِ " الْمُتَعَلِّقِ بِرِضَاهَا رَاجِعًا لِكُلٍّ مِنْ الْمُجْبَرَةِ وَغَيْرِهَا (قَوْلُهُ: وَغَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ عَطْفٌ عَلَى الْمُجْبَرَةِ (قَوْلُهُ: بِأَنْ أَذِنَتْ إلَخْ) تَصْوِيرٌ لِعَدَمِ رِضَا غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ بِعَدَمِ الْكُفْءِ (قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ تَعَيُّنٍ إلَخْ) سَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ فِي قَوْلِهِ وَسَيَأْتِي إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوْ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ) أَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ (قَوْلُهُ: حَتَّى ظَنَّتْ كَفَاءَتَهُ) أَيْ وَهُوَ مُعَيَّنٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ التَّفْسِيرِ الْآتِي اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ وَمِنْ أَوَّلِ كَلَامِهِ (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ بَانَ مَعِيبًا إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ بَانَ فَاسِقًا أَوْ دَنِيءَ النَّسَبِ أَوْ الْحِرْفَةِ مَثَلًا فَلَا خِيَارَ لَهَا حَيْثُ أَذِنَتْ فِيهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ زُوِّجَتْ مِنْ ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِهَا فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ الْمُسْتَثْنَى الْمَذْكُورُ مَحْمَلُ قَوْلِ الْبَغَوِيّ إلَخْ أَيْ فَمُرَادُهُ بِغَيْرِ الْكُفْءِ خُصُوصُ الْمَعِيبِ وَالرَّقِيقِ (قَوْلُهُ: صِغَرَهَا) أَيْ الْمُجْبَرَةِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَدَّعِي إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَنْفِيِّ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ إلَخْ تَعْلِيلٌ لِلنَّفْيِ (قَوْلُهُ: اسْتِصْحَابُ الصِّغَرِ) مُقْتَضَى هَذِهِ الْعِلَّةِ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ الزَّوْجُ وَادَّعَى وَارِثُهُ صِغَرَهَا حَتَّى لَا تَرِثَ صُدِّقَ اهـ ع ش أَقُولُ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي قَالَ الْقَاضِي إلَخْ (قَوْلُهُ: وَكَذَا تُصَدَّقُ الزَّوْجَةُ إلَخْ) هَلْ شَرْطُ تَصْدِيقِهَا عَدَمُ تَمْكِينِهَا طَائِعَةً بَعْدَ الْكَمَالِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: وَكَذَا تُصَدَّقُ الزَّوْجَةُ إلَخْ قِيَاسُ مَا سَيَأْتِي فِي السَّفِيهَةِ وَنَحْوِهَا أَنَّ مَحَلَّ مَا ذُكِرَ إذَا لَمْ تُمَكِّنْهُ بَعْدَ بُلُوغِهَا مُخْتَارَةً اهـ وَهَلْ يُقَيَّدُ هَذَا بِكَوْنِهَا عَالِمَةً بِالْمَسْأَلَةِ لِأَنَّهَا مِمَّا يَخْفَى عَلَى الْعَوَامّ وَالْأَقْرَبُ نَعَمْ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: حَالَ عَقْدِ الْمُجْبِرِ إلَخْ) أَيْ وَبِالْأَوْلَى فِي غَيْرِ الْمُجْبِرِ.

(قَوْلُهُ: لَوْ زَوَّجَ الْحَاكِمُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضَةِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمْلَاءِ لَوْ زَوَّجَ أُخْتَهُ فَمَاتَ الزَّوْجُ فَادَّعَى وَارِثُهُ أَنَّ الْأَخَ زَوَّجَهَا بِغَيْرِ رِضَاهَا وَأَنَّهَا لَا تَرِثُ فَقَالَتْ زَوَّجَنِي بِرِضَايَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا وَتَرِثُ شَرْحُ الرَّوْضِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَأَنْكَرَ) كَذَا فِي بَعْضِ

عَنْ الرِّضَا بِهِ فَانْظُرْ لَوْ رَضُوا ابْتِدَاءً ثُمَّ رَجَعُوا قَبْلَ الْعَقْدِ عَنْ الرِّضَا بِهِ فَإِنْ أَثَّرَ رُجُوعُهُمْ أَشْكَلَ مَا هُنَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الرِّضَا بِهِ الْمُتَّصِلَ بِالْعَقْدِ أَقْوَى (قَوْلُهُ: فَيَصِحُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (قَوْلُهُ: بَعْضُ مُخْتَصِرِيهَا) أَيْ صَاحِبُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ مَا يَأْتِي قَرِيبًا) دَعْوَى أَنَّ مَا يَأْتِي قَرِيبًا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ لَيْسَتْ فِي مَحَلِّهَا وَهِيَ مَمْنُوعَةٌ مَنْعًا وَاضِحًا لِظُهُورِ الْفَرْقِ لِأَنَّ الِاحْتِيَاجَ إلَى إذْنِ السَّيِّدِ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ، وَالْكَلَامَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ فِي أَمْرٍ تَابِعٍ خَارِجٍ عَنْ الْعَقْدِ وَأَيْضًا فَرِضَا السَّيِّدِ مُعْتَبَرٌ فِي النِّكَاحِ مُطْلَقًا وَرِضَا الْوَلِيِّ إنَّمَا يُعْتَبَرُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ أَيْ إذَا انْتَفَتْ الْكَفَاءَةُ فَالِاحْتِيَاجُ لِإِذْنِ السَّيِّدِ أَشَدُّ وَأَيْضًا فَتَعَلُّقُ السَّيِّدِ بِرَقَبَتِهِ فَوْقَ تَعَلُّقِ الْوَلِيِّ بِمُوَلِّيَتِهِ لِأَنَّ رَقِيقَهُ مَمْلُوكٌ لَهُ وَمَنَافِعَهُ مُسْتَحَقَّةٌ لَهُ وَالنِّكَاحُ يُفَوِّتُهَا عَلَيْهِ أَوْ يَنْقُصُهَا وَأَيْضًا فَإِذَا لَمْ يَأْذَنْ السَّيِّدُ انْتَفَى الْإِذْنُ مُطْلَقًا بِخِلَافِ الْوَلِيِّ لِأَنَّ الْوَلِيَّ الْآخَرَ قَدْ رَضِيَ.

(قَوْلُهُ: الْمُجْبَرَةِ بِالنِّكَاحِ) هَلَّا زَادَ أَوْ بِعَدَمِ الْكُفُؤِ فَإِنَّ الْبَالِغَةَ الْمُجْبَرَةَ لَا بُدَّ مِنْ رِضَاهَا بِغَيْرِ الْكُفُؤِ وَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ الْأَبَ (قَوْلُهُ: وَغَيْرِهَا) أَيْ الْمُجْبَرَةِ (قَوْلُهُ: وَالْحَاصِلُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَكَذَا تُصَدَّقُ الزَّوْجَةُ إذَا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَهَلْ شَرْطُ تَصْدِيقِهَا عَدَمُ تَمْكِينِهَا طَائِعَةً بَعْدَ الْكَمَالِ (قَوْلُهُ: لَوْ زَوَّجَ الْحَاكِمُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضَةِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمْلَاءِ لَوْ زَوَّجَ أُخْتَهُ فَمَاتَ الزَّوْجُ فَادَّعَى وَارِثُهُ أَنَّ الْأَخَ زَوَّجَهَا بِغَيْرِ رِضَاهَا وَأَنَّهَا لَا تَرِثُ فَقَالَتْ زَوَّجَنِي بِرِضَايَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا وَتَرِثُ، شَرْحُ رَوْضٍ (قَوْلُهُ:

ص: 276

بِيَمِينِهِ كَمَا لَوْ ادَّعَى الْبَائِعُ صِغَرَهُ عِنْدَ الْعَقْدِ وَأَمْكَنَ (وَلَوْ طَلَبَتْ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا) غَيْرُ الْقَاضِي لِعَدَمِ غَيْرِهِ أَوْ لِفَقْدِ شَرْطِهِ (أَنْ يُزَوِّجَهَا السُّلْطَانُ) الشَّامِلُ حَيْثُ أُطْلِقَ لِلْقَاضِي وَنَائِبِهِ وَلَوْ فِي مُعَيَّنٍ كَمَا مَرَّ (بِغَيْرِ كُفُؤٍ فَفَعَلَ لَمْ يَصِحَّ) التَّزْوِيجُ مِنْ غَيْرِ مَجْبُوبٍ وَعِنِّينٍ (فِي الْأَصَحِّ) لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْكِ الِاحْتِيَاطِ مِمَّنْ هُوَ كَالنَّائِبِ عَنْ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ بَلْ وَعَنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَهُمْ حَظٌّ فِي الْكَفَاءَةِ.

وَقَالَ كَثِيرُونَ أَوْ الْأَكْثَرُونَ يَصِحُّ وَأَطَالَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ فِي تَرْجِيحِهِ وَتَزْيِيفِ الْأَوَّلِ وَلَيْسَ كَمَا قَالُوا وَخَبَرُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ السَّابِقُ لَا يُنَافِيهِ إذْ لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم زَوَّجَهَا أُسَامَةَ بَلْ أَشَارَ عَلَيْهَا أَوْ أَمَرَهَا بِهِ وَلَا يُدْرَى مَنْ زَوَّجَهَا فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ زَوَّجَهَا وَلِيٌّ خَاصٌّ بِرِضَاهَا وَخَصَّ جَمْعٌ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ تَزْوِيجُهُ لِنَحْوِ غَيْبَةِ الْوَلِيِّ أَوْ عَضْلِهِ أَوْ إحْرَامِهِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ قَطْعًا لِبَقَاءِ حَقِّهِ وَوِلَايَتِهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ طَلَبَتْ وَلَمْ يُجِبْهَا الْقَاضِي فَهَلْ لَهَا تَحْكِيمُ عَدْلٍ وَيُزَوِّجُهَا حِينَئِذٍ مِنْهُ لِلضَّرُورَةِ أَوْ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ كَالْقَاضِي؟ مَحَلُّ نَظَرٍ وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ أَقْرَبُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ حَاكِمٌ يَرَى ذَلِكَ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ ذَلِكَ إلَى فَسَادِهَا ولِأَنَّهُ لَيْسَ كَالنَّائِبِ بِاعْتِبَارَيْهِ السَّابِقَيْنِ ثُمَّ رَأَيْت جَمْعًا مُتَأَخِّرِينَ بَحَثُوا أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَجِدْ كُفُؤًا وَخَافَتْ الْعَنَتَ لَزِمَ الْقَاضِيَ إجَابَتُهَا قَوْلًا وَاحِدًا لِلضَّرُورَةِ كَمَا أُبِيحَتْ الْأَمَةُ لِخَائِفِ الْعَنَتِ اهـ وَهُوَ مُتَّجَهٌ مُدْرَكًا وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ نَقْلًا مَا ذَكَرْته أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ حَاكِمٌ يَرَى تَزْوِيجَهَا مِنْ غَيْرِ الْكُفُؤِ تَعَيَّنَ فَإِنْ فُقِدَ وَوَجَدَتْ عَدْلًا تُحَكِّمُهُ وَيُزَوِّجُهَا تَعَيَّنَ فَإِنْ فُقِدَا تَعَيَّنَ مَا بَحَثَهُ هَؤُلَاءِ.

(وَخِصَالُ الْكَفَاءَةِ) أَيْ الصِّفَاتُ الْمُعْتَبَرَةُ فِيهَا لِيُعْتَبَرَ مِثْلُهَا فِي الزَّوْجِ

النُّسَخِ وَلَعَلَّ الضَّمِيرَ عَلَى هَذِهِ لِلْحَاكِمِ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى وَفِي أَكْثَرِهَا وَأَنْكَرَتْ أَيْ الْمَرْأَةُ وَهِيَ الظَّاهِرَةُ أَوْ الصَّحِيحَةُ (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ ادَّعَى الْبَائِعُ إلَخْ) فِي التَّنْظِيرِ بِهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الثَّانِيَ يَدَّعِي لِنَفْسِهِ حَالَةً هُوَ أَعْلَمُ بِهَا مِنْ غَيْرِهِ وَالْأَوَّلُ يَدَّعِي عَلَى غَيْرِهِ حَالَةً هُوَ أَعْلَمُ بِهَا مِنْهُ فَتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت فَرْعَ الْإِمْلَاءِ وَهُوَ مُنَاقِضٌ لِمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَمُؤَيِّدٌ لِمَا لَمَحْته فَتَأَمَّلْ مُرَاقِبًا لِلْإِنْصَافِ مُجَانِبًا لِلِاعْتِسَافِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ وَقَدْ مَرَّ عَنْ ع ش أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِهِمْ بِالِاسْتِصْحَابِ مَا يُوَافِقُ قَوْلَ الْقَاضِي (قَوْلُهُ: غَيْرُ الْقَاضِي) إلَى قَوْلِهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ لِفَقْدِ شَرْطِهِ) أَيْ الْغَيْرِ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: حَيْثُ أُطْلِقَ) أَيْ السُّلْطَانُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي مُعَيَّنٍ) غَايَةٌ فِي النَّائِبِ أَيْ وَإِنْ كَانَ النَّائِبُ نَائِبَهُ فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ أَيْ شَامِلٍ لِلْأَنْكِحَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ وَلَوْ كَانَ النَّائِبُ نَائِبًا فِي نِكَاحٍ مُعَيَّنٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ " وَلَوْ فُقِدَ الْمُعْتِقُ زَوَّجَ السُّلْطَانُ " اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَلَهُمْ حَظٌّ) أَيْ لِلْمُسْلِمِينَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَقَالَ كَثِيرُونَ إلَخْ) هَذَا مُقَابِلُ الْأَصَحِّ (قَوْلُهُ: وَتَزْيِيفِ الْأَوَّلِ) أَيْ مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ) أَيْ الْحُكْمُ كَمَا قَالُوا أَيْ الْكَثِيرُونَ أَوْ الْأَكْثَرُونَ (قَوْلُهُ: وَخَبَرُ فَاطِمَةَ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ (قَوْلُهُ: السَّابِقُ) أَيْ آنِفًا فِي شَرْحِ وَرِضَا الْبَاقِينَ صَحَّ (قَوْلُهُ: لَا يُنَافِيهِ) أَيْ مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ قَالَ سم قَدْ يُقَالُ بَلْ يُنَافِيهِ لِأَنَّهُ وَاقِعَةُ حَالٍ قَوْلِيَّةٌ وَالِاحْتِمَالُ يُعَمِّمُهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ أَمَرَهَا) اقْتَصَرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى مَا قَبْلَهُ (قَوْلُهُ: بِرِضَاهُمَا) أَيْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ اهـ ع ش وَلَعَلَّ الْأَوْلَى تَأْنِيثُ الضَّمِيرِ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَفِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَخَصَّ جَمْعٌ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ الثَّانِيَ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: لِنَحْوِ غَيْبَةٍ إلَخْ) أَسْقَطَ الْمُغْنِي لَفْظَةَ النَّحْوِ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ قَطْعًا) جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي بِغَيْرِ عُرْفٍ لِلْجَمْعِ (قَوْلُهُ: لِبَقَاءِ حَقِّهِ إلَخْ) شَامِلٌ لِصُورَةِ الْعَضْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم أَقُولُ وَجْهُهُ ظَاهِرٌ لِأَنَّ عَضْلَهُ بِمَنْعِ التَّزْوِيجِ مِنْ غَيْرِ الْكُفْءِ لَا يَحِلُّ بِوِلَايَتِهِ، وَالْعَضْلُ الْمُخِلُّ الْمَنْعُ مِنْ التَّزْوِيجِ بِالْكُفْءِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ الْأَصَحِّ (قَوْلُهُ: لَوْ طَلَبَتْ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَطْلُبْ وَحَكَمَتْ ابْتِدَاءً لَمْ يَصِحَّ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ يَكْفِي عِلْمُهَا بِامْتِنَاعِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ (قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ الْمُحَكَّمِ (قَوْلُهُ: وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ أَقْرَبُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ اهـ.

(قَوْلُهُ: يَرَى ذَلِكَ) أَيْ تَزْوِيجَهَا مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ (قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ) أَيْ الْمُحَكَّمَ (قَوْلُهُ: بِاعْتِبَارَيْهِ السَّابِقَيْنِ) وَهُمَا النِّيَابَةُ عَنْ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ بَلْ وَعَنْ الْمُسْلِمِينَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت جَمْعًا مُتَأَخِّرِينَ بَحَثُوا إلَخْ) أَيْ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ الشَّامِلَةِ لِغَيْبَةِ الْوَلِيِّ وَعَضْلِهِ وَإِحْرَامِهِ، عِبَارَةُ فَتْحِ الْمُعِينِ: أَمَّا الْقَاضِي فَلَا يَصِحُّ لَهُ تَزْوِيجُهَا لِغَيْرِ كُفْءٍ وَإِنْ رَضِيَتْ بِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إنْ كَانَ لَهَا وَلِيٌّ غَائِبٌ أَوْ مَفْقُودٌ لِأَنَّهُ كَالنَّائِبِ عَنْهُ فَلَا يُتْرَكُ الْحَظُّ لَهُ وَبَحَثَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَجِدْ كُفُؤًا أَوْ خَافَتْ الْفِتْنَةَ لَزِمَ الْقَاضِيَ إجَابَتُهَا لِلضَّرُورَةِ قَالَ شَيْخُنَا وَهُوَ مُتَّجَهٌ مُدْرَكًا أَمَّا مَنْ لَيْسَ لَهَا وَلِيٌّ أَصْلًا فَتَزْوِيجُهَا الْقَاضِيَ لِغَيْرِ كُفْءٍ بِطَلَبِهَا التَّزْوِيجَ مِنْهُ صَحِيحٌ عَلَى الْمُخْتَارِ خِلَافًا لِلشَّيْخَيْنِ اهـ وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ قَوْلُهُ: لَا إنْ زَوَّجَهَا لَهُ حَاكِمٌ فَلَا يَصِحُّ إلَخْ إلَّا حَيْثُ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يُكَافِئُهَا أَوْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَرْغَبُ فِيهَا مِنْ الْأَكْفَاءِ وَإِلَّا جَازَ أَنْ يُزَوِّجَهَا حِينَئِذٍ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ الَّتِي يُزَوِّجُ فِيهَا حَيْثُ خَافَتْ الْعَنَتَ وَلَمْ يُوجَدْ حَاكِمٌ يَرَى تَزْوِيجَهَا مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ وَلَمْ تَجِدْ عَدْلًا تُحَكِّمُهُ فِي تَزْوِيجِهَا مِنْ غَيْرِ الْكُفْءِ وَإِلَّا قُدِّمَا عَلَى الْحَاكِمِ الْمَذْكُورِ حَلَبِيٌّ اهـ (قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) أَيْ فِيمَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا غَيْرُ الْقَاضِي إلَخْ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ إنْ كَانَ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْمَوْصُولِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ فُقِدَ) أَيْ الْحَاكِمُ الَّذِي يَرَى ذَلِكَ لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْفَقْدِ أَخْذًا مِنْ نَظَائِرِهِ مَا يَشْمَلُ تَعَذُّرَ الْوُصُولِ إلَيْهِ وَامْتِنَاعَهُ مِنْ التَّزْوِيجِ إلَّا بِرِشْوَةٍ.

(قَوْلُهُ: أَيْ الصِّفَاتُ) إلَى قَوْلِهِ وَهَلْ تُعْتَبَرُ سَنَةٌ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: الْمُعْتَبَرَةُ فِيهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ رَشِيدِيٌّ وَع ش (قَوْلُهُ: لِيُعْتَبَرَ مِثْلُهَا) أَيْ الصِّفَاتِ

كَمَا لَوْ ادَّعَى الْبَائِعُ إلَخْ) فِيهِ كَلَامٌ سَبَقَ فِي بَابِ التَّحَالُفِ (قَوْلُهُ: لَا يُنَافِيهِ) قَدْ يُقَالُ بَلْ يُنَافِيهِ لِأَنَّهُ وَاقِعَةُ حَالٍ قَوْلِيَّةٌ وَالِاحْتِمَالُ يَعُمُّهَا (قَوْلُهُ: وَخَصَّ جَمْعٌ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: لِبَقَاءِ حَقِّهِ) شَامِلٌ لِصُورَةِ الْعَضْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ أَقْرَبُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

ص: 277

خَمْسٌ وَالْعِبْرَةُ فِيهَا بِحَالَةِ الْعَقْدِ نَعَمْ تَرْكُ الْحِرْفَةِ الدَّنِيئَةِ قَبْلَهُ لَا يُؤَثِّرُ إلَّا إنْ مَضَتْ سَنَةٌ كَذَا أَطْلَقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ تَلَبَّسَ بِغَيْرِهَا بِحَيْثُ زَالَ عَنْهُ اسْمُهَا وَلَمْ يُنْسَبْ إلَيْهَا أَلْبَتَّةَ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ زَمَنٍ يَقْطَعُ نِسْبَتَهَا عَنْهُ بِحَيْثُ صَارَ لَا يُعَيَّرُ بِهَا وَهَلْ تُعْتَبَرُ السَّنَةُ فِي الْفَاسِقِ إذَا تَابَ كَالْحِرْفَةِ الْقِيَاسُ نَعَمْ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْوَلِيِّ بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى عَدَمِ الْفِسْقِ وَهُنَا عَلَى التَّعَيُّرِ بِهِ وَهُوَ لَا يَنْتَفِي إلَّا بِمُضِيِّ سَنَةٍ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ فَإِنْ قُلْت لِمَ لَمْ يَأْتِ فِيهِ ثَقِيلُ الْحِرْفَةِ الْمَذْكُورُ قُلْت لِأَنَّ عُرْفَ الشَّرْعِ اطَّرَدَ فِيهِ بِزَوَالِ وَصْمَتِهِ بَعْدَ السَّنَةِ لَا فِي الْحِرْفَةِ فَعَمِلْنَا فِيهَا بِالْعُرْفِ الْعَامِّ عَلَى الْقَاعِدَةِ فِيمَا لَيْسَ لِلشَّرْعِ فِيهِ عُرْفٌ ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ الْعِمَادِ وَالزَّرْكَشِيَّ بَحَثَا أَنَّ الْفَاسِقَ إذَا تَابَ لَا يُكَافِئُ الْعَفِيفَةَ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَمْضِ سَنَةٌ مِنْ تَوْبَتِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ اعْتِمَادُ إطْلَاقِهِمَا لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِلزِّنَا فَإِنَّهُ أَيَّدَهُ بِالْقِيَاسِ عَلَى عَدَمِ عَوْدِ الْعِفَّةِ وَالْحَصَانَةِ بِالتَّوْبَةِ وَعَلَى رَدِّ قِنٍّ مَبِيعٍ ثَبَتَ زِنَاهُ وَإِنْ تَابَ مِنْهُ لِأَنَّ أَثَرَ الزِّنَا لَا يَزُولُ بِالتَّوْبَةِ فَقَضِيَّةُ قِيَاسِهِ تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِالزِّنَا لِأَنَّهُ الَّذِي لَا تَزُولُ وَصْمَةُ عَارِهِ مُطْلَقًا وَهُوَ مُحْتَمَلٌ ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ الْعِمَادِ صَرَّحَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِأَنَّ الزَّانِيَ الْمُحْصَنَ وَإِنْ تَابَ وَحَسُنَتْ تَوْبَتُهُ لَا يَعُودُ كُفُؤًا كَمَا لَا تَعُودُ عِفَّتُهُ وَبِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِيهَا بِحَالَةِ الْعَقْدِ يَرُدُّ مَا فِي تَفْقِيهِ الرِّيمِيِّ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ طُرُوُّ الْحِرْفَةِ الدَّنِيئَةِ يُثْبِتُ لَهَا الْخِيَارَ قَالَ وَخَالَفَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَلَا وَجْهَ لَهُ وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ بَلْ هُوَ الْوَجْهُ وَذَلِكَ هُوَ الَّذِي لَا وَجْهَ لَهُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ لِأَنَّ الْخِيَارَ فِي رَفْعِ النِّكَاحِ بَعْدَ صِحَّتِهِ لَا يُوجَدُ إلَّا بِالْأَسْبَابِ الْخَمْسَةِ الْآتِيَةِ فِي بَابِهِ وَبِنَحْوِ الْعِتْقِ تَحْتَ رَقِيقٍ وَلَيْسَ طُرُوُّ ذَلِكَ وَاحِدًا مِنْ هَذِهِ وَلَا فِي مَعْنَاهُ وَأَمَّا قَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ يَنْبَغِي الْخِيَارُ إذَا تَجَدَّدَ الْفِسْقُ فَرَدَّهُ الْأَذْرَعِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ وَغَيْرُهُمَا بِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لَهُ وَهُوَ كَمَا قَالُوا خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَوَجْهُ رَدِّهِ مَا قَرَّرْته مِنْ كَلَامِهِمْ نَعَمْ طُرُوُّ الرِّقِّ يُبْطِلُ النِّكَاحَ، وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ يُتَخَيَّرُ بِهِ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ وَهْمٌ.

أَحَدُهَا (سَلَامَةٌ) لِلزَّوْجِ وَكَذَا لِآبَائِهِ

فِي الزَّوْجِ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ مُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ عُيُوبَ النِّكَاحِ لَا يُشْتَرَطُ سَلَامَةُ الزَّوْجِ مِنْهَا إلَّا إذَا كَانَتْ الزَّوْجَةُ سَلِيمَةً مِنْهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِقَوْلِهِ " الْمُعْتَبَرَةُ فِيهَا " الْمَوْجُودَةُ فِي الزَّوْجَةِ وَبِقَوْلِهِ لِيُعْتَبَرَ لِيُشْتَرَطَ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى اهـ حَلَبِيٌّ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: لِيُعْتَبَرَ مِثْلُهَا إلَخْ اُنْظُرْهُ مَعَ مَا سَيَأْتِي مِنْ التَّخْيِيرِ بِنَحْوِ الْبَرَصِ وَإِنْ كَانَ مَا بِهَا أَقْبَحَ اهـ.

(قَوْلُهُ: خَمْسٌ) خَبَرُ قَوْلِ الْمَتْنِ وَخِصَالُ الْكَفَاءَةِ (قَوْلُهُ: وَالْعِبْرَةُ فِيهَا) أَيْ الْكَفَاءَةِ أَوْ خِصَالِهَا عِبَارَةُ ع ش أَيْ الصِّفَاتِ اهـ.

(قَوْلُهُ: اطَّرَدَ فِيهِ) أَيْ الْفِسْقِ (قَوْلُهُ: عَلَى الْقَاعِدَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ عَمِلْنَا وَقَوْلُهُ: فِيمَا لَيْسَ إلَخْ نَعْتٌ لَهُ (قَوْلُهُ: فَعَمِلْنَا فِيهَا) أَيْ الْحِرْفَةِ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ مِنْ حَالِيَّةِ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ (قَوْلُهُ: بَحَثَا أَنَّ الْفَاسِقَ إلَخْ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَإِنْ كَانَ الْفِسْقُ بِغَيْرِ نَحْوِ الزِّنَا م ر اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ وَإِنْ كَانَ الْفِسْقُ بِغَيْرِ الزِّنَا كَمَا أَفْتَى بِهِ وَالِدُ الشَّارِحِ خِلَافًا لِابْنِ حَجّ وَإِنْ تَبِعَهُ الزِّيَادِيُّ اهـ وَعِبَارَةُ ع ش وَيُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِ حَجّ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ إلَخْ عَلَى غَيْرِ الزِّنَا فَيَكُونُ مُقَيِّدًا لِإِطْلَاقِ الشَّارِحِ وَعَلَيْهِ فَالزَّانِي لَا يَكُونُ كُفُؤًا لِلْعَفِيفَةِ وَإِنْ تَابَ وَإِنْ كَانَ بِكْرًا وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ ابْنِ الْعِمَادِ الزَّانِي الْمُحْصَنُ إلَخْ فِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلٌ وَهُوَ أَنَّ غَيْرَ الزَّانِي إذَا تَابَ وَمَضَتْ مُدَّةُ الِاسْتِبْرَاءِ كَافَأَ الْعَفِيفَةَ وَأَنَّ غَيْرَ الْمُحْصَنِ لَا يُكَافِئُ الْعَفِيفَةَ وَإِنْ تَابَ كَالْمُحْصَنِ. (فَرْعٌ) :

وَقَعَ فِي الدَّرْسِ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ جَاءَتْ امْرَأَةٌ مَجْهُولَةُ النَّسَبِ إلَى الْحَاكِمِ وَطَلَبَتْ مِنْهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ ذِي الْحِرْفَةِ الدَّنِيئَةِ وَنَحْوِهَا فَهَلْ يُجِيبُهَا أَمْ لَا وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ الثَّانِي لِلِاحْتِيَاطِ لِأَمْرِ النِّكَاحِ فَلَعَلَّهَا تُنْسَبُ إلَى ذِي حِرْفَةٍ شَرِيفَةٍ وَبِفَرْضِ ذَلِكَ فَتَزْوِيجُهَا مِنْ ذِي الْحِرْفَةِ الدَّنِيئَةِ بَاطِلٌ وَالنِّكَاحُ يُحْتَاطُ لَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ أَيَّدَهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَعَلَى رَدِّ قِنٍّ مَبِيعٍ إلَخْ) قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ مَا أَلْحَقُوهُ بِالزِّنَا فِي أَنَّهُ يُرَدُّ بِهِ وَإِنْ تَابَ أَنَّ الْفَاسِقَ بِهِ لَا يُكَافِئُ وَإِنْ تَابَ مِنْهُ فَلْيَتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ: فَقَضِيَّةُ قِيَاسِهِ تَخْصِيصُ ذَلِكَ إلَخْ) بَلْ قَضِيَّةُ قِيَاسِهِ عَلَى الْمَبِيعِ أَنْ لَا يَتَقَيَّدَ بِالزِّنَا بَلْ يَجْرِي فِي غَيْرِهِ مِمَّا تَقَدَّمَ أَيْ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ عَيْبٌ وَإِنْ تَابَ مِنْهُ اهـ سم (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ تَابَ أَمْ لَا (قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَخْ) أَيْ التَّخْصِيصُ بِالزِّنَا (قَوْلُهُ: بِأَنَّ الزَّانِيَ الْمُحْصَنَ) وَمِثْلُهُ الْبِكْرُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الزَّانِي اللَّائِطُ اهـ ع ش زَادَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَآتِيَ الْبَهَائِمِ وَالْمُمَكِّنَ مِنْ نَفْسِهِ اهـ وَهُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: لَا يَعُودُ كُفُؤًا) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَبِمَا تَقَرَّرَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ الرِّيمِيُّ وَكَذَا ضَمِيرُ " زَعَمَ "(قَوْلُهُ: بَلْ هُوَ) أَيْ مَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَقَوْلُهُ: وَذَلِكَ أَيْ مَا فِي التَّفْقِيهِ عَنْ بَعْضِهِمْ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ طُرُوُّ ذَلِكَ) أَيْ الْحِرْفَةِ الدَّنِيئَةِ وَالْأَوْلَى الْأَخْصَرُ وَلَيْسَتْ هِيَ (قَوْلُهُ: مَا قَرَّرْته إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْكَفَاءَةِ بِحَالَةِ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ: يَتَخَيَّرُ) كَذَا فِي نُسَخِ الشَّرْحِ بِالْيَاءِ وَهُوَ فِي النِّهَايَةِ بِالتَّاءِ (قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ طُرُوُّ الرِّقِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَحَدُهَا) الْأَنْسَبُ لِمَا سَيَأْتِي أَوَّلُهَا (قَوْلُهُ: وَكَذَا لِآبَائِهِ) هَلْ حَتَّى

قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ: بَحَثَا أَنَّ الْفَاسِقَ إذَا تَابَ لَا يُكَافِئُ الْعَفِيفَةَ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَإِنْ كَانَ الْفِسْقُ بِغَيْرِ نَحْوِ الزِّنَا م ر (قَوْلُهُ: وَعَلَى رَدِّ قِنٍّ مَبِيعٍ إلَخْ) قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ مَا أَلْحَقُوهُ بِالزِّنَا فِي أَنَّهُ يُرَدُّ بِهِ وَإِنْ تَابَ أَنَّ الْفَاسِقَ بِهِ لَا يُكَافِئُ وَإِنْ تَابَ مِنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: فَقَضِيَّةُ قِيَاسِهِ تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِالزِّنَا) بَلْ قَضِيَّةُ قِيَاسِهِ عَلَى الْمَبِيعِ أَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِالزِّنَا بَلْ يَجْرِي فِي غَيْرِهِ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ عَيْبٌ وَإِنْ تَابَ مِنْهُ (قَوْلُهُ: لَا يَعُودُ كُفُؤًا) وَأَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَبِأَنَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ لَا يُكَافِئُ الرَّشِيدَةَ شَرْحُ م ر وَسَيَأْتِي بَعْدُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ: وَكَذَا لِآبَائِهِ) أَيْ حَتَّى مِنْ الْجَبِّ وَالْعُنَّةِ

ص: 278

عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ الْأَوْجَهُ مُقَابِلُهُ: وَزَعْمُ الْأَطِبَّاءِ الْأَعْدَاءِ فِي الْوَلَدِ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ (مِنْ الْعُيُوبِ الْمُثْبِتَةِ لِلْخِيَارِ) فَمَنْ بِهِ جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ لَا يُكَافِئُ وَلَوْ مَنْ بِهَا ذَلِكَ وَإِنْ اتَّحَدَ النَّوْعُ وَكَانَ مَا بِهَا أَقْبَحَ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَعَافُ مِنْ غَيْرِهِ مَا لَا يَعَافُهُ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ جَبٌّ أَوْ عُنَّةٌ لَا يُكَافِئُ وَلَوْ رَتْقَاءَ أَوْ قَرْنَاءَ وَمَرَّ أَنَّ الْوَلِيَّ لَا حَقَّ لَهُ فِي هَذَا بِخِلَافِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ أَمَّا الْعُيُوبُ الَّتِي لَا تُثْبِتُ الْخِيَارَ فَلَا تُؤَثِّرُ كَعَمًى وَقَطْعِ أَطْرَافٍ وَتَشَوُّهِ صُورَةٍ خِلَافًا لِجَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ بَلْ قَالَ الْقَاضِي: يُؤَثِّرُ كُلُّ مَا يَكْسِرُ ثَوْرَةَ التَّوَقَانِ وَالرُّويَانِيُّ لَيْسَ الشَّيْخُ كُفُؤًا لِلشَّابَّةِ وَاخْتِيرَ وَكُلُّ ذَلِكَ ضَعِيفٌ لَكِنْ تَنْبَغِي مُرَاعَاتُهُ بِخِلَافِ زَعْمِ قَوْمٍ رِعَايَةَ الْبَلَدِ فَلَا يُكَافِئُ جَبَلِيٌّ بَلَدِيًّا فَلَا يُرَاعَى لِأَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ.

(وَ) ثَانِيهَا (حُرِّيَّةٌ فَالرَّقِيقُ) أَيْ مَنْ بِهِ رِقٌّ وَإِنْ قَلَّ (لَيْسَ كُفُؤًا لِحُرَّةٍ) وَلَوْ عَتِيقَةً وَلَا لِمُبَعَّضَةٍ لِأَنَّهَا مَعَ تَعَيُّرِهَا بِهِ تَتَضَرَّرُ بِإِنْفَاقِهِ نَفَقَةَ الْمُعْسِرِينَ (وَالْعَتِيقُ لَيْسَ كُفُؤًا لِحُرَّةٍ أَصْلِيَّةٍ) لِنَقْصِهِ عَنْهَا، وَعُرُوضُ نَحْوِ امْرَأَةٍ أَوْ مِلْكٍ لَهُ لَا يَنْفِي عَنْهُ وَصْمَةَ الرِّقِّ فَانْدَفَعَ مَا أَطَالَ بِهِ السُّبْكِيُّ هُنَا مِنْ الْمُنَازَعَةِ فِي ذَلِكَ وَإِنْ تَبِعَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَأَطَالَ أَيْضًا وَكَذَا لَا يُكَافِئُ مَنْ عَتَقَ بِنَفْسِهِ مَنْ عَتَقَ أَبُوهَا وَلَا مَنْ مَسَّ الرِّقُّ أَحَدَ آبَائِهِ أَوْ أَبًا لَهُ أَقْرَبَ مَنْ لَمْ يَمَسَّ أَحَدَ آبَائِهَا أَوْ مَسَّ لَهَا أَبًا أَبْعَدَ وَلَا أَثَرَ لِمَسِّهِ لِلْأُمِّ.

(وَ) ثَالِثُهَا (نَسَبٌ) وَالْعِبْرَةُ فِيهِ بِالْآبَاءِ كَالْإِسْلَامِ فَلَا يُكَافِئُ مَنْ أَسْلَمَ بِنَفْسِهِ أَوْ لَهُ أَبَوَانِ فِي الْإِسْلَامِ مَنْ أَسْلَمَتْ بِأَبِيهَا أَوْ مَنْ لَهَا ثَلَاثَةُ آبَاءٍ فِيهِ وَمَا لَزِمَ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ الصَّحَابِيَّ لَيْسَ كُفُؤَ بِنْتِ تَابِعِيٍّ صَحِيحٌ لَا زَلَلَ فِيهِ لِمَا يَأْتِي أَنَّ بَعْضَ الْخِصَالِ لَا يُقَابَلُ بِبَعْضٍ فَانْدَفَعَ مَا لِلْأَذْرَعِيِّ هُنَا وَاعْتُبِرَ النَّسَبُ فِي الْآبَاءِ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَفْتَخِرُ بِهِ فِيهِمْ دُونَ الْأُمَّهَاتِ فَمَنْ انْتَسَبَتْ لِمَنْ تَشَرَّفَ بِهِ لَا يُكَافِئُهَا مَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَحِينَئِذٍ (فَالْعَجَمِيُّ) أَبًا وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً عَرَبِيَّةً (لَيْسَ كُفُؤَ عَرَبِيَّةٍ) وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهَا عَجَمِيَّةً لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اصْطَفَى الْعَرَبَ عَلَى غَيْرِهِمْ وَمَيَّزَهُمْ عَنْهُمْ بِفَضَائِلَ جَمَّةٍ كَمَا صَحَّتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ وَقَدْ ذَكَرْتهَا وَغَيْرَهَا فِي كِتَابِي مَبْلَغِ الْأَرَبِ فِي فَضَائِلِ الْعَرَبِ.

(وَلَا غَيْرُ قُرَشِيٍّ) مِنْ الْعَرَبِ (قُرَشِيَّةً) أَيْ كُفُؤَ قُرَشِيَّةٍ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ " كِنَانَةَ " الْمُصْطَفِينَ مِنْ الْعَرَبِ كَمَا يَأْتِي (وَلَا غَيْرُ هَاشِمِيٍّ وَمُطَّلِبِيٍّ) كُفُؤًا (لَهُمَا) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مِنْ الْعَرَبِ كِنَانَةَ وَاصْطَفَى مِنْ كِنَانَةَ قُرَيْشًا وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ» وَصَحَّ خَبَرُ نَحْنُ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ فَهُمَا مُتَكَافِئَانِ نَعَمْ أَوْلَادُ فَاطِمَةَ مِنْهُمْ لَا يُكَافِئُهُمْ غَيْرُهُمْ مِنْ بَقِيَّةِ بَنِي هَاشِمٍ لِأَنَّ مِنْ خَصَائِصِهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ أَوْلَادَ بَنَاتِهِ يُنْسَبُونَ إلَيْهِ فِي الْكَفَاءَةِ وَغَيْرِهَا كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَبِهِ يُرَدُّ عَلَى مَا قَالَ أَنَّهُمْ أَكْفَاءٌ لَهُمْ كَمَا أَطْلَقَهُ الْأَصْحَابُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَاسْتِوَاءِ قُرَيْشٍ كُلِّهِمْ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِمَامَةِ الْعُظْمَى بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى طَيِّبِ الْمَعْدِنِ وَهُوَ عَامٌّ فِيهِمْ وَهُنَا عَلَى الشَّرَفِ الْمُقْتَضِي لِلُّحُوقِ عَازِمًا

مِنْ الْجَبِّ وَالْعُنَّةِ اهـ سم (قَوْلُهُ: عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ) وَهُوَ الْأَقْرَبُ فَلَا يَكُونُ ابْنُ الْأَبْرَصِ كُفُؤًا لِمَنْ أَبُوهَا سَلِيمٌ لِأَنَّهَا تُعَيَّرُ بِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ: قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي هَذِهِ الْأَقْرَبِيَّةِ خُصُوصًا فِي نَحْوِ الْعُنَّةِ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ حُصُولُهَا فِي الْأَبِ لِطَعْنِهِ فِي السِّنِّ اهـ وَمَرَّ آنِفًا عَنْ سم وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ النِّهَايَةِ مَا نَصُّهُ: أَقُولُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ هُوَ عَلَى إطْلَاقِهِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِ الْحُكْمِ وَمَحَلُّهُ حَيْثُ كَانَ الْوَلِيُّ يُعَيَّرُ بِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا عَلَا جِدًّا بِحَيْثُ لَا يُعَيَّرُ بِهِ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ؟ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ اهـ.

(قَوْلُهُ: الْأَوْجَهُ مُقَابِلُهُ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ: وَزَعْمُ الْأَطِبَّاءِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ يَكْفِي فِي تَوْجِيهِ ذَلِكَ أَنَّ الْوَلَدَ يُعَيَّرُ بِآبَائِهِ حِينَئِذٍ فَتَتَضَرَّرُ الزَّوْجَةُ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ: لِلْخِيَارِ) أَيْ فِي النِّكَاحِ وَسَتَأْتِي فِي بَابِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَمَنْ بِهِ جُنُونٌ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ قَالَ الْقَاضِي فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَمَرَّ إلَى أَمَّا الْعُيُوبُ (قَوْلُهُ: وَإِنْ اتَّحَدَ النَّوْعُ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَفِي أَصْلِ الشَّارِحِ وَإِنْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَيُوَافِقُ مَا فِي أَصْلِ الشَّارِحِ قَوْلُ الْمُغْنِي اخْتَلَفَ الْعَيْبَانِ كَرَتْقَاءَ وَمَجْبُوبٍ أَوْ اتَّفَقَا كَأَبْرَصَ وَبَرْصَاءَ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ جَبٌّ) عَطْفٌ عَلَى " جُنُونٌ "(قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ: فِي هَذَا) أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ الْجَبِّ وَالْعُنَّةِ (قَوْلُهُ: بَلَدِيًّا) الْأَوْلَى " بَلَدِيَّةً ".

(قَوْلُهُ: أَيْ مَنْ بِهِ رِقٌّ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَقَدْ ذَكَرْتهَا إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: مَنْ بِهِ رِقٌّ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مُكَاتَبًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَا لِمُبَعَّضَةٍ) وَهَلْ الْمُبَعَّضُ كُفْءٌ لَهَا قَالَ فِي الْبَحْرِ إنْ اسْتَوَيَا أَوْ زَادَتْ حُرِّيَّتُهُ كَانَ كُفُؤًا لَهَا وَإِلَّا فَلَا اهـ مُغْنِي وَفِي ع ش عَنْ بَعْضِ الْهَوَامِشِ وَعَنْ حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِلرَّمْلِيِّ مِثْلُهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ: لَيْسَ إلَخْ) أَوْ كُفُؤًا لِعَتِيقَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَعُرُوضُ نَحْوِ امْرَأَةٍ إلَخْ) أَيْ عُرُوضُ كَوْنِهِ أَمِيرًا أَوْ مِلْكًا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ مَا أَطَالَ إلَخْ) هَذَا الِانْدِفَاعُ مَبْنِيٌّ عَلَى مُجَرَّدِ الدَّعْوَى اهـ سم وَكَذَا أَقَرَّ الْمُغْنِي مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَالْبُلْقِينِيُّ مِنْ أَنَّ طُرُوُّ الْإِمْرَةِ أَوْ الْمِلْكِ لِلْعَتِيقِ يَجْعَلُهُ كُفُؤًا لِحُرَّةِ الْأَصْلِ (قَوْلُهُ: وَكَذَا لَا يُكَافِئُ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنَّ مِنْ خَصَائِصِهِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: لَهَا أَبًا أَبْعَدَ) الْأَوْلَى أَبًا أَبْعَدَ لَهَا.

(قَوْلُهُ: مَنْ أَسْلَمَتْ بِأَبِيهَا إلَخْ) نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ (قَوْلُهُ: وَمَا لَزِمَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِ كَالْإِسْلَامِ فَلَا يُكَافِئُ إلَخْ (قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّ الصَّحَابِيَّ) أَيْ الَّذِي أَسْلَمَ بِنَفْسِهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَا غَيْرُ هَاشِمِيٍّ إلَخْ) كَبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَنَوْفَلٍ وَإِنْ كَانَا أَخَوَيْنِ لِهَاشِمٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْلَادُ فَاطِمَةَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْلَادُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ اهـ.

(قَوْلُهُ: مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ (قَوْلُهُ: أَنَّ أَوْلَادَ بَنَاتِهِ) أَيْ لِصُلْبِهِ صلى الله عليه وسلم (قَوْلُهُ: وَبِهِ يُرَدُّ) أَيْ بِقَوْلِهِ إنَّ مِنْ خَصَائِصِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَنَّهُمْ) أَيْ غَيْرَ أَوْلَادِ فَاطِمَةَ مِنْ بَقِيَّةِ بَنِي هَاشِمٍ وَقَوْلُهُ: لَهُمْ أَيْ لِأَوْلَادِ فَاطِمَةَ (قَوْلُهُ: بَيْنَ هَذَا) أَيْ اسْتِثْنَاءِ بَنِي هَاشِمٍ وَمُطَّلِبٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْكَفَاءَةِ (قَوْلُهُ: فِيهِمْ)

قَوْلُهُ: عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ) هُوَ الْأَوْجَهُ خِلَافًا لِمَا فِي الرَّوْضِ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ نَقْلًا عَنْ الْهَرَوِيِّ م ر (قَوْلُهُ: وَزَعْمُ الْأَطِبَّاءِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: يَكْفِي فِي تَوْجِيهِ ذَلِكَ أَنَّ الْوَلَدَ يُعَيَّرُ بِآبَائِهِ حِينَئِذٍ فَتَتَضَرَّرُ الزَّوْجَةُ (قَوْلُهُ: وَلَا لِمُبَعَّضَةٍ) شَامِلٌ لِتَبْعِيضِ الزَّوْجِ مَعَ اتِّفَاقِ التَّبْعِيضِ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ) هَذَا الِانْدِفَاعُ مَبْنِيٌّ عَلَى مُجَرَّدِ الدَّعْوَى.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ إلَخْ) لَوْ قِيلَ لِمَ كَانَ الْمَدَارُ هُنَاكَ وَهُنَا عَلَى مَا قَالَهُ؟ اُحْتِيجَ لِلْجَوَابِ (قَوْلُهُ:

ص: 279

بِنِكَاحِ الْغَيْرِ.

وَلَا شَكَّ أَنَّ بَنِي هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ أَشْرَفُ مِنْ بَقِيَّةِ قُرَيْشٍ بِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ، وَغَيْرُ قُرَيْشٍ مِنْ الْعَرَبِ أَكْفَاءٌ وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا لَمْ يُقَدِّمُوا كِنَانَةَ مَعَ مَا مَرَّ فِيهِمْ لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا يَعُدُّونَ لَهُمْ فَخْرًا مُتَمَيِّزًا عَلَى غَيْرِهِمْ بِحَيْثُ يَتَعَيَّرُونَ لَوْ نَكَحَ غَيْرُهُمْ نِسَاءَهُمْ وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَالتَّقْدِيمِ فِي الدِّيوَانِ كَمَا مَرَّ فِي قَسْمِ الْفَيْءِ لِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى مُطْلَقِ الشَّرَفِ لَا بِهَذَا الْقَيْدِ وَمِنْ ثَمَّ قُدِّمَ الْكِنَانِيُّ فِي الْإِمَامَةِ عَلَى غَيْرِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا وَقَدْ يُتَصَوَّرُ تَزْوِيجُ هَاشِمِيَّةٍ بِرَقِيقٍ وَدَنِيءِ نَسَبٍ بِأَنْ يَتَزَوَّجَ هَاشِمِيٌّ أَمَةً بِشَرْطِهِ فَتَلِدَ بِنْتًا فَهِيَ مِلْكٌ لِمَالِكِ أُمِّهَا فَيُزَوِّجَهَا مِنْ رَقِيقٍ وَدَنِيءِ نَسَبٍ لِأَنَّ وَصْمَةَ الرِّقِّ الثَّابِتِ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ أَلْغَتْ اعْتِبَارَ كُلِّ كَمَالٍ مَعَهُ مَعَ كَوْنِ الْحَقِّ فِي الْكَفَاءَةِ فِي النَّسَبِ لِسَيِّدِهَا لَا لَهَا عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا حَتَّى لَا يُنَافِيَهُ قَوْلُهُمَا فِي تَزْوِيجِ أَمَةٍ عَرَبِيَّةٍ بِحُرٍّ عَجَمِيٍّ " الْخِلَافُ فِي مُقَابَلَةِ بَعْضِ الْخِصَالِ بِبَعْضٍ " الظَّاهِرُ فِي امْتِنَاعِ نِكَاحِهَا وَصَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ لِأَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَا إذَا زَوَّجَهَا غَيْرُ سَيِّدِهَا كَوَلِيِّهِ أَوْ مَأْذُونِهِ (وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ النَّسَبِ فِي الْعَجَمِ كَالْعَرَبِ) قِيَاسًا عَلَيْهِمْ فَالْفُرْسُ أَفْضَلُ مِنْ النَّبَطِ وَبَنُو إسْرَائِيلَ أَفْضَلُ مِنْ الْقِبْطِ لَا عِبْرَةَ بِالِانْتِسَابِ لِلظُّلْمَةِ بِخِلَافِ الرُّؤَسَاءِ بِإِمْرَةٍ جَائِزَةٍ وَنَحْوِهَا لِأَنَّ أَقَلَّ مَرَاتِبِهَا أَنْ تَكُونَ كَالْحِرَفِ، وَقَوْلُ التَّتِمَّةِ وَلِلْعَجَمِ فِي النَّسَبِ عُرْفٌ فَيُعْتَبَرُ يُحْمَلُ عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرُوهُ مِمَّا مَرَّ كَتَقْدِيمِ بَنِي إسْرَائِيلَ وَكَذَا مَا قِيسَ بِذَلِكَ مِنْ اعْتِبَارِ عُرْفِهِمْ فِي الْحِرَفِ أَيْضًا يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى غَيْرِ مَا يَأْتِي عَنْهُمْ مِنْ أَنَّهُ رَفِيعٌ أَوْ دَنِيءٌ وَإِلَّا لَمْ يُعْتَبَرْ بِعُرْفٍ لَهُمْ وَلَا لِغَيْرِهِمْ خَالَفَ مَا ذَكَرَهُ الْأَئِمَّةُ لِأَنَّهُمْ أَعْلَمُ بِالْعُرْفِ وَهُوَ بَعْدَ أَنْ عَرَفُوهُ وَقَرَّرُوهُ لَا نَسْخَ فِيهِ.

(وَ) رَابِعُهَا (عِفَّةٌ) عَنْ الْفِسْقِ فِيهِ وَفِي آبَائِهِ (فَلَيْسَ فَاسِقٌ) وَلَوْ ذِمِّيًّا فَاسِقًا فِي دِينِهِ أَيْ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ أَوْ مُبْتَدِعٌ هَذِهِ الْقَوْلَةُ لَيْسَتْ فِي نُسَخِ الشَّرْحِ الَّتِي بِأَيْدِينَا اهـ مِنْ هَامِشٍ

أَيْ قُرَيْشٍ كُلِّهِمْ (قَوْلُهُ: بِنِكَاحِ إلَخْ) أَيْ بِسَبَبِهِ.

(قَوْلُهُ: وَغَيْرُ قُرَيْشٍ أَكْفَاءٌ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَالْأَمْرُ الثَّانِي أَيْ مِمَّا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ غَيْرَ قُرَيْشٍ مِنْ الْعَرَبِ بَعْضَهُمْ أَكْفَاءُ بَعْضٍ وَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ وَقَالَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ إنَّهُ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَمُقْتَضَى اعْتِبَارِ النَّسَبِ فِي الْعَجَمِ اعْتِبَارُهُ فِي غَيْرِ قُرَيْشٍ مِنْ الْعَرَبِ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي غَيْرِ قُرَيْشٍ فَالْبَصْرِيُّونَ يَقُولُونَ بِأَنَّهُمْ أَكْفَاءٌ وَالْبَغْدَادِيُّونَ يَقُولُونَ بِالتَّفَاضُلِ فَيُفَضَّلُ مُضَرُ عَلَى رَبِيعَةَ وَعَدْنَانُ عَلَى قَحْطَانَ اعْتِبَارًا بِالْقُرْبِ مِنْهُ صلى الله عليه وسلم وَهَذَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا هُوَ الْأَوْجَهُ إذْ أَقَلُّ مَرَاتِبِ غَيْرِ قُرَيْشٍ مِنْ الْعَرَبِ أَنْ يَكُونُوا كَمَا فِي الْمُهِمَّاتِ كَالْعَجَمِ قَالَ الْفَارِقِيُّ وَالْمُرَادُ بِالْعَرَبِيِّ مَنْ يُنْسَبُ إلَى بَعْضِ الْقَبَائِلِ وَأَمَّا أَهْلُ الْحَضَرِ فَمَنْ ضُبِطَ نَسَبُهُ مِنْهُمْ فَكَالْعَرَبِ وَإِلَّا فَكَالْعَجَمِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يُقَدِّمُوا كِنَانَةَ) أَيْ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ الْعَرَبِ (قَوْلُهُ: مَعَ مَا مَرَّ) أَيْ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُتَصَوَّرُ) إلَى قَوْلِهِ لِأَنَّ وَصْمَةَ الرِّقِّ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ " وَعِفَّةٌ " فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ يُتَصَوَّرُ إلَخْ) هُوَ فِي مَعْنَى الِاسْتِدْرَاكِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: حَتَّى لَا يُنَافِيَهُ إلَخْ)" حَتَّى " هُنَا تَعْلِيلِيَّةٌ وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِمْ لِأَنَّ وَصْمَةَ الرِّقِّ الثَّابِتِ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ إلَخْ اهـ ع ش وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: حَتَّى لَا يُنَافِيَهُ إلَخْ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ مَعَ كَوْنِ إلَخْ الَّذِي حَصَلَ بِهِ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا فَالضَّمِيرُ فِي " يُنَافِيَهُ " يَرْجِعُ لِأَصْلِ الْحُكْمِ فِي هَذَا الَّذِي هُوَ جَوَازُ تَزْوِيجِ السَّيِّدِ أَمَتَهُ إلَخْ فَكَأَنَّهُ قَالَ إنَّمَا أَتَيْنَا بِهَذِهِ الْمَعِيَّةِ حَتَّى لَا يُنَافِيَ مَا جَزَمَا بِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا قَالَاهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُخْرَى وَهَذَا أَصْوَبُ مِمَّا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي تَزْوِيجِ أَمَةٍ إلَخْ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِلْخِلَافِ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَقُولِ الْقَوْلِ وَقَوْلُهُ " الظَّاهِرُ " وَصْفٌ لِقَوْلِهِمَا وَهَذَا أَصْوَبُ مِمَّا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ اهـ رَشِيدِيٌّ يَعْنِي مِنْ قَوْلِ ع ش إنَّ قَوْلَهُ " الظَّاهِرُ " صِفَةٌ لِلْخِلَافِ اهـ.

أَقُولُ وَكُلُّ هَذَا عَلَى مَا فِي نُسَخِ النِّهَايَةِ وَفِي أَكْثَرِ نُسَخِ التُّحْفَةِ مِنْ الظَّاهِرِ بِأَلْ وَأَمَّا عَلَى مَا فِي بَعْضِ نُسَخِهَا الْمُصَحَّحَةِ عَلَى أَصْلِ الشَّارِحِ وَكَتَبَ فَوْقَهُ صَحَّ مِنْ ظَاهِرٍ بِدُونِ " أَلْ " وَكَتَبَ فِي هَامِشِهِ: قَوْلُهُ: ظَاهِرُ كَذَا فِي أَصْلِ الشَّارِحِ وَفِي النُّسَخِ " الظَّاهِرُ " اهـ فَقَوْلُهُ: فِي تَزْوِيجِ إلَخْ ظَرْفٌ لِقَوْلِهِمَا، وَقَوْلُهُ ظَاهِرٌ إلَخْ خَبَرُ قَوْلِهِ " الْخِلَافُ إلَخْ " وَالْجُمْلَةُ مَقُولُ الْقَوْلِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ مَحَلَّ قَوْلِهِمَا فِي تَزْوِيجِ أَمَةٍ عَرَبِيَّةٍ بِحُرٍّ عَجَمِيٍّ إلَخْ أَيْ وَمَا مَرَّ مِنْ التَّصْوِيرِ فِيمَا إذَا زَوَّجَهَا سَيِّدُهَا (قَوْلُهُ: غَيْرُ سَيِّدِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ: الْحَاكِمُ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَالْفُرْسُ أَفْضَلُ إلَخْ) لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام «قَالَ لَوْ كَانَ الدِّينُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ فَارِسَ» اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: مِنْ النَّبَطِ) بِفَتْحَتَيْنِ اهـ قَامُوسٌ وَقَالَ ع ش النَّبَطُ طَائِفَةٌ مَنْزِلُهُمْ شَاطِئُ الْفُرَاتِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَبَنُو إسْرَائِيلَ أَفْضَلُ إلَخْ) لِسَلَفِهِمْ وَكَثْرَةِ الْأَنْبِيَاءِ فِيهِمْ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: مِنْ الْقِبْطِ) بِكَسْرِ الْقَافِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الرُّؤَسَاءِ بِإِمْرَةٍ جَائِزَةٍ) بِأَنْ كَانَتْ أَهْلًا لَهَا ع ش وَرَشِيدِيٌّ وَكَتَبَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ عُمَرُ أَيْضًا مَا نَصُّهُ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ كَانَ الْإِمْرَةُ جَائِزَةً لَكِنْ بَعْدَ التَّوْلِيَةِ ظَلَمَ وَتَجَاوَزَ الْحُدُودَ فَهَلْ يَلْحَقُ بِمَنْ وَلِيَ ابْتِدَاءً وِلَايَةً بَاطِلَةً كَجِبَايَةِ الْمُكُوسِ أَوْ لَا نَظَرًا لِلْأَصْلِ؟ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ أَقُولُ وَمُقْتَضَى مَا مَرَّ عَنْ ع ش وَالرَّشِيدِيِّ الثَّانِي (قَوْلُهُ: غَيْرِ مَا ذَكَرُوهُ) أَيْ الْأَئِمَّةُ (قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ بِقَوْلِ التَّتِمَّةِ (قَوْلُهُ: عَنْهُمْ) أَيْ عَنْ الْأَئِمَّةِ (قَوْلُهُ: بِعُرْفٍ) كَذَا فِي أَصْلِهِ رحمه الله بِالْبَاءِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: لَا نَسْخَ فِيهِ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَيُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ بِالنَّسْخِ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيُّ أَيْ التَّغْيِيرُ.

(قَوْلُهُ: عَنْ الْفِسْقِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إلَّا أَنَّهُ اعْتَمَدَ نِزَاعَ الزَّرْكَشِيّ فِي الْفَاسِقِ (قَوْلُهُ: عَنْ الْفِسْقِ فِيهِ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا السِّيَاقِ أَنَّ ابْنَ الْفَاسِقِ مَثَلًا وَإِنْ كَانَ عَفِيفًا لَا يُكَافِئُ الْعَفِيفَةَ وَإِنْ كَانَتْ بِنْتَ فَاسِقٍ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا قَدْ يُخَالِفُهُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ فِي كَوْنِ ذَلِكَ قَضِيَّةَ سِيَاقِ الشَّارِحِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ (قَوْلُهُ: وَلَوْ ذِمِّيًّا إلَخْ) أَيْ إذَا تَرَافَعُوا إلَيْنَا عِنْدَ الْعَقْدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ مُبْتَدِعٌ) عَطْفٌ عَلَى " فَاسِقٌ " قَالَ ع ش أَيْ مُبْتَدِعٌ لَا نُكَفِّرُهُ بِبِدْعَتِهِ كَمَا هُوَ

وَغَيْرُ قُرَيْشٍ مِنْ الْعَرَبِ) أَيْ حَتَّى كِنَانَةَ (قَوْلُهُ: نَعَمْ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ) أَجَابَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِحَمْلِ هَذَا

ص: 280

وَلَا ابْنُ أَحَدِهِمَا وَإِنْ سَفَلَ (كُفُؤَ عَفِيفَةٍ) أَوْ سُنِّيَّةٍ وَلَا مَحْجُورٌ عَلَيْهِ كُفُؤَ رَشِيدَةٍ كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ} [السجدة: 18] وَغَيْرُ الْفَاسِقِ وَلَوْ مَسْتُورًا كُفُؤٌ لَهَا وَغَيْرُ مَشْهُورٍ بِالصَّلَاحِ كُفُؤٌ لِلْمَشْهُورَةِ بِهِ وَفَاسِقٌ كُفُؤٌ لِفَاسِقَةٍ مُطْلَقًا إلَّا إنْ زَادَ فِسْقُهُ أَوْ اخْتَلَفَ نَوْعُ فِسْقِهِمَا كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنْ نَازَعَهُ الزَّرْكَشِيُّ قَالَ كَمَا أَنَّهُمْ لَمْ يَفْصِلُوا بَعْدَ الِاشْتِرَاكِ فِي دَنَاءَةِ الْحِرْفَةِ أَوْ النَّسَبِ وَرُدَّ بِظُهُورِ الْفَرْقِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي مُبْتَدِعٍ وَمُبْتَدِعَةٍ. .

(وَ) خَامِسُهَا (حِرْفَةٌ) فِيهِ أَوْ فِي أَحَدٍ مِنْ آبَائِهِ وَهِيَ مَا يَتَحَرَّفُ بِهِ لِطَلَبِ الرِّزْقِ مِنْ الصَّنَائِعِ وَغَيْرِهَا وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ بَاشَرَ صَنْعَةً دَنِيئَةً لَا عَلَى جِهَةِ الْحِرْفَةِ بَلْ لِنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ مُقَابِلٍ لَا يُؤَثِّرُ ذَلِكَ فِيهِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي أَنَّ مَنْ بَاشَرَ نَحْوَ ذَلِكَ اقْتِدَاءً بِالسَّلَفِ لَا تَنْخَرِمُ بِهِ مُرُوءَتُهُ (فَصَاحِبُ حِرْفَةٍ دَنِيئَةٍ) بِالْهَمْزِ وَالْمَدِّ وَهِيَ مَا دَلَّتْ مُلَابَسَتُهُ عَلَى انْحِطَاطِ الْمُرُوءَةِ وَسُقُوطِ النَّفْسِ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَلَيْسَ مِنْهَا نِجَارَةٌ بِالنُّونِ وَخِبَازَةٌ وَقَالَ الرُّويَانِيُّ يُرَاعَى فِيهَا عَادَةُ الْبَلَدِ فَإِنَّ الزِّرَاعَةَ قَدْ تَفْضُلُ التِّجَارَةَ فِي بَلَدٍ وَفِي بَلَدٍ آخَرَ بِالْعَكْسِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ أَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي ذَلِكَ بِالْعُرْفِ الْعَامِّ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ مَا نَصُّوا عَلَيْهِ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ عُرْفٌ كَمَا مَرَّ.

وَمَا لَمْ يَنُصُّوا عَلَيْهِ يُعْتَبَرُ فِيهِ عُرْفُ الْبَلَدِ وَهَلْ الْمُرَادُ بَلْ الْعَقْدُ أَوْ بَلَدُ الزَّوْجَةِ؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالثَّانِي أَقْرَبُ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى عَارِهَا وَعَدَمِهِ وَذَلِكَ إنَّمَا يُعْرَفُ بِالنِّسْبَةِ لِعُرْفِ بَلَدِهَا أَيْ الَّتِي هِيَ بِهَا حَالَةَ الْعَقْدِ وَذَكَرَ فِي الْأَنْوَارِ تَفَاضُلًا بَيْنَ كَثِيرٍ مِنْ الْحِرَفِ وَلَعَلَّهُ بِاعْتِبَارِ عُرْفِ بَلَدِهِ (لَيْسَ) هُوَ أَوْ ابْنُهُ وَإِنْ سَفَلَ (كُفُؤَ أَرْفَعَ مِنْهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ} [النحل: 71] أَيْ سَبَبِهِ فَبَعْضُهُمْ يَصِلُهُ بِعِزٍّ وَسُهُولَةٍ وَبَعْضُهُمْ بِضِدِّهِمَا (فَكَنَّاسٌ وَحَجَّامٌ وَحَارِسٌ) وَبَيْطَارٌ وَدَبَّاغٌ (وَرَاعٍ) لَا يُنَافِي عَدُّهُ هُنَا مَا وَرَدَ مَا مِنْ نَبِيٍّ إلَّا رَعَى الْغَنَمَ لِأَنَّ مَا هُنَا بِاعْتِبَارِ مَا يَعْرِفُهُ النَّاسُ وَغَلَبَ عَلَى الرِّعَاءِ بَعْدَ تِلْكَ الْأَزْمِنَةِ مِنْ التَّسَاهُلِ فِي الدِّينِ وَقِلَّةِ الْمُرُوءَةِ

ظَاهِرٌ كَالشِّيعَةِ وَالرَّافِضَةِ اهـ وَأَقُولُ هَذَا بِاعْتِبَارِ زَمَنِهِ وَإِلَّا فَقَلَّ مَنْ سَلِمَ مِنْهُمْ فِي زَمَنِنَا مِنْ قَذْفِ سَيِّدَتِنَا عَائِشَةَ وَتَكْفِيرِ وَالِدِهَا الصِّدِّيقِ الْأَكْبَرِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - (قَوْلُهُ: وَإِنْ سَفَلَ) هَلْ هُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ سَفَلَ جِدًّا بِحَيْثُ يُجْهَلُ انْتِسَابُهُ إلَيْهِ أَوْ لَا لِأَنَّهُ لَا تَعْيِيرَ حِينَئِذٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرُ وَيَأْتِي مِنْهُ أَنَّ الْأَقْرَبَ الثَّانِي (قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا} [السجدة: 18] إلَخْ) كَذَا اسْتَدَلُّوا بِهَذِهِ الْآيَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهَا فِي حَقِّ الْكَافِرِ وَالْمُؤْمِنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: كُفْءٌ لَهَا) أَيْ لِلْعَفِيفَةِ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِسْقُهُمَا بِزِنًا أَوْ شُرْبِ خَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ع ش وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ زَادَ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَثَانِيهَا أَنَّ الْفَاسِقَ كُفْءٌ لِلْفَاسِقَةِ مُطْلَقًا وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ الَّذِي يُتَّجَهُ عِنْدَ زِيَادَةِ الْفِسْقِ أَوْ اخْتِلَافِ نَوْعِهِ عَدَمُ الْكَفَاءَةِ كَمَا فِي الْعُيُوبِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَجْرِي ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُهُ: إلَّا إنْ زَادَ فِسْقُهُ إلَخْ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَخَامِسُهَا) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّتُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَخِبَازَةٌ فَإِنَّهَا أَبْدَلَتْهُ بِتِجَارَةٍ بِالتَّاءِ وَقَوْلَهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَى وَهَلْ (قَوْلُهُ: مَا يَتَحَرَّفُ بِهِ) يَعْنِي عَمَلَ مُلَازِمٍ عَلَيْهِ عَادَةً (قَوْلُهُ: وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّعْرِيفِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: لَا يُؤَثِّرُ ذَلِكَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَنَّ مَنْ بَاشَرَ نَحْوَ ذَلِكَ) أَيْ وَإِنْ كَانَ بِعِوَضٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَسُقُوطِ النَّفْسِ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مَا دَلَّتْ مُلَابَسَتُهُ إلَخْ) أَيْ كَمُلَابَسَةِ الْقَاذُورَاتِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْحِرْفَةِ الدَّنِيئَةِ (قَوْلُهُ: وَقَالَ الرُّويَانِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَذَكَرَ فِي الْحِلْيَةِ أَنَّهُ تُرَاعَى الْعَادَةُ فِي الْحِرَفِ وَالصَّنَائِعِ فَإِنَّ الزِّرَاعَةَ إلَخْ وَذَكَرَ فِي الْبَحْرِ نَحْوَهُ أَيْضًا وَجَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْأَخْذُ بِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ عُرْفٌ) أَيْ لَا عُرْفُ الْبَلَدِ وَلَا الْعُرْفُ الْعَامُّ (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ " وَعِفَّةٌ ".

(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ وَقَالَ ع ش: أَيْ فَلَوْ أَوْجَبَ الْوَلِيُّ فِي بَلَدٍ وَمُوَلِّيَتُهُ فِي بَلَدٍ أُخْرَى فَالْعِبْرَةُ بِبَلَدِ الزَّوْجَةِ لَا بَلَدِ الْعَقْدِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَيْ الَّتِي بِهَا إلَخْ) قَضِيَّتُهُ اعْتِبَارُ بَلَدِ الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَ مَجِيئُهَا لَهَا لِعَارِضٍ كَزِيَارَةٍ وَفِي نِيَّتِهَا الْعَوْدُ إلَى وَطَنِهَا وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ: أَيْ الَّتِي هِيَ بِهَا حَالَةَ الْعَقْدِ إنْ كَانَ الْمُرَادُ الَّتِي هِيَ بِهَا عَلَى وَجْهِ التَّوَطُّنِ فَوَاضِحٌ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ وَلَوْ غَرِيبَةً بِهَا عَلَى عَزْمِ الْعَوْدِ لِبَلَدِهَا فَمُشْكِلٌ مُخَالِفٌ لِمَا قَبْلَهُ سم فَتَلَخَّصَ مِنْ كَلَامِ الْفَاضِلِ الْمُحَشِّي أَنَّ الْأَوْلَى تَرْكُ هَذَا التَّفْسِيرِ الْمُوهِمِ اهـ.

(قَوْلُهُ: هُوَ أَوْ ابْنُهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ " وَرَاعٍ " فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِنْ سَفَلَ) هَلْ هُوَ عَلَى إطْلَاقِهِ أَوْ مَحَلُّهُ مَا لَمْ تَنْقَطِعْ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ بِحَيْثُ لَا يَتَغَيَّرُ بِهِ عُرْفًا فِيهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فَتَذَكَّرْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَيْ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي كَمَا يَأْتِي مِنْهُ (قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَاَللَّهُ إلَخْ) وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ مَا يُفْهِمُهُ مِنْ أَنَّ أَسْبَابَ الرِّزْقِ مُخْتَلِفَةٌ فَبَعْضُهَا أَشْرَفُ مِنْ بَعْضٍ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: بِضِدِّهِمَا) أَيْ بِذُلٍّ وَمَشَقَّةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ: فَكَنَّاسٌ وَحَجَّامٌ وَحَارِسٌ إلَخْ) وَنَحْوُهُمْ كَحَائِكٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَؤُلَاءِ أَكْفَاءٌ بَعْضَهُمْ لِبَعْضٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لَا يُنَافِي عَدُّهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْكَلَامُ فِيمَنْ اتَّخَذَ الرَّعْيَ حِرْفَةً سم وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: عَدَّهُ هُنَا) أَيْ مِنْ الْحِرَفِ الدَّنِيئَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَا هُنَا إلَخْ) وَأَجَابَ الْمُغْنِي بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ كَوْنُهُ صِفَةَ مَدْحٍ لِغَيْرِهِمْ أَلَا تَرَى أَنَّ فَقْدَ الْكِتَابَةِ فِي حَقِّهِ عليه الصلاة والسلام مُعْجِزَةٌ فَيَكُونُ صِفَةَ مَدْحٍ فِي حَقِّهِ وَفِي حَقِّ غَيْرِهِ لَيْسَ كَذَلِكَ اهـ (قَوْلُهُ: وَغَلَبَ إلَخْ) عَطْفٌ

عَلَى مَا إذَا تَزَوَّجَهَا غَيْرُ سَيِّدِهَا بِإِذْنٍ أَوْ وِلَايَةٍ عَلَى مَالِكِهَا (قَوْلُهُ: كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ) وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ) اعْتَمَدَهُ م ر.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُؤْخَذُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مِنْهَا نِجَارَةٌ بِالنُّونِ) وَتِجَارَةٌ بِالتَّاءِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: أَيْ الَّتِي بِهَا حَالَةَ الْعَقْدِ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهَا عَلَى وَجْهِ التَّوَطُّنِ فَوَاضِحٌ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ وَلَوْ لَبِثَ بِهَا عَلَى عَزْمِ الْعَوْدِ لِبَلَدِهَا فَمُشْكِلٌ مُخَالِفٌ لِمَا قَبْلَهُ (قَوْلُهُ: لَا يُنَافِي عَدُّهُ هُنَا مَا وَرَدَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْكَلَامُ فِيمَنْ اتَّخَذَ الرَّعْيَ

ص: 281

وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ يَرْعَى مَالَ نَفْسِهِ وَمَنْ يَرْعَى مَالَ غَيْرِهِ بِأُجْرَةٍ أَوْ تَبَرُّعًا وَلَوْ قِيلَ فِي الْأَوَّلِ وَالْمُتَبَرِّعُ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِيَنْعَزِلَ بِهِ عَنْ النَّاسِ وَيَتَأَسَّى بِالسَّلَفِ لَمْ يُؤَثِّرْ كَمَا تَقْتَضِيهِ الْأَخْبَارُ الدَّالَّةُ عَلَى شَرَفِ مَنْ هُوَ كَذَلِكَ لَمْ يَبْعُدْ (وَقَيِّمُ حَمَّامٍ) هُوَ أَوْ أَبُوهُ (لَيْسَ كُفُؤَ بِنْتِ خَيَّاطٍ) .

وَيَظْهَرُ أَنَّ كُلَّ ذِي حِرْفَةٍ فِيهَا مُبَاشَرَةُ نَجَاسَةٍ كَالْجِزَارَةِ عَلَى الْأَصَحِّ لَيْسَ كُفُؤَ الَّذِي حِرْفَتُهُ لَا مُبَاشَرَةَ فِيهَا لَهَا وَأَنَّ بَقِيَّةَ الْحِرَفِ الَّتِي لَمْ يَذْكُرُوا فِيهَا تَفَاضُلًا مُتَسَاوِيَةٌ إلَّا إنْ اطَّرَدَ فِي الْعُرْفِ التَّفَاوُتُ كَمَا مَرَّ ثُمَّ رَأَيْت مَا يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته أَوَّلًا وَهُوَ أَنَّ الْقَصَّابَ لَيْسَ كُفُؤًا لِبِنْتِ السَّمَّاكِ خِلَافًا لِلْقَمُولِيِّ (وَلَا خَيَّاطٌ) كُفُؤَ (بِنْتِ تَاجِرٍ) وَهُوَ مَنْ يَجْلِبُ الْبَضَائِعَ مِنْ غَيْرِ تَقَيُّدٍ بِجِنْسٍ مِنْهَا لِلْبَيْعِ وَيَظْهَرُ أَنَّ تَعْبِيرَهُمْ بِالْجَلْبِ لِلْغَالِبِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ تَعْرِيفُهُمْ لِلتِّجَارَةِ بِأَنَّهَا تَقْلِيبُ الْمَالِ لِغَرَضِ الرِّبْحِ وَأَنَّ مَنْ لَهُ حِرْفَتَانِ دَنِيئَةٌ وَرَفِيعَةٌ اُعْتُبِرَ مَا اشْتَهَرَ بِهِ وَإِلَّا غُلِّبَتْ الدَّنِيئَةُ بَلْ لَوْ قِيلَ بِتَغْلِيبِهَا مُطْلَقًا - لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ تَعَيُّرِهِ بِهَا لَمْ يَبْعُدْ (أَوْ بَزَّازٌ) وَهُوَ بَائِعُ الْبَزِّ (وَلَا هُمَا) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا كُفُؤَ (بِنْتِ عَالِمٍ أَوْ قَاضٍ) لِاقْتِضَاءِ الْعُرْفِ ذَلِكَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِبِنْتِ الْعَالِمِ وَالْقَاضِي مَنْ فِي آبَائِهَا الْمَنْسُوبَةِ إلَيْهِمْ أَحَدُهُمَا وَإِنْ عَلَا لِأَنَّهَا مَعَ ذَلِكَ تَفْتَخِرُ بِهِ، وَكَلَامِهِ اسْتِوَاءُ التَّاجِرِ وَالْبَزَّازِ وَالْعَالِمِ وَالْقَاضِي وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَفِي الرَّوْضَةِ أَنَّ الْجَاهِلَ يُكَافِئُ الْعَالِمَةَ وَهُوَ مُشْكِلٌ فَإِنَّهُ يَرَى اعْتِبَارَ الْعِلْمِ فِي آبَائِهَا فَكَيْفَ لَا يَعْتَبِرُهُ فِيهَا إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْعُرْفَ يُعَيِّرُ بِنْتَ الْعَالِمِ بِالْجَاهِلِ وَلَا يُعَيِّرُ الْعَالِمَةَ بِالْجَاهِلِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْعِلْمَ مَعَ الْفِسْقِ لَا أَثَرَ لَهُ إذْ لَا فَخْرَ بِهِ حِينَئِذٍ فِي الْعُرْفِ فَضْلًا عَنْ الشَّرْعِ وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الْقَضَاءُ بَلْ أَوْلَى ثُمَّ رَأَيْته صَرَّحَ بِذَلِكَ فَقَالَ إنْ كَانَ الْقَاضِي أَهْلًا فَعَالِمٌ وَزِيَادَةٌ أَوْ غَيْرَ أَهْلٍ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ فِي قُضَاةِ زَمَانِنَا تَجِدُ الْوَاحِدَ مِنْهُمْ كَقَرِيبِ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ فَفِي النَّظَرِ إلَيْهِ نَظَرٌ وَيَجِيءُ فِيهِ مَا سَبَقَ فِي الظَّلَمَةِ الْمُسْتَوْلِينَ عَلَى الرِّقَابِ بَلْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُمْ بِعَدَمِ الِاعْتِبَارِ لِأَنَّ النِّسْبَةَ إلَيْهِ عَارٌ

عَلَى الصِّلَةِ وَقَوْلُهُ: مِنْ التَّسَاهُلِ إلَخْ بَيَانٌ لِلْمَوْصُولِ (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ قَوْلِهِ: لِأَنَّ مَا هُنَا إلَخْ (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) إلَى الْمَتْنِ لَيْسَ فِي الْأَصْلِ الَّذِي عَلَيْهِ خَطُّهُ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: هُوَ أَوْ أَبُوهُ) الْأَنْسَبُ لِمَا قَدَّمَهُ أَنْ يَذْكُرَهُ بَعْدَ لَيْسَ وَيُبْدِلَ " أَبُوهُ " بِابْنِهِ.

(قَوْلُهُ: وَالْمُتَبَرِّعُ) مُقْتَضَى بَحْثِهِ السَّابِقِ فِي شَرْحِ " وَحِرْفَةٌ " أَنْ لَا يُقَيَّدَ الْمُتَبَرِّعُ بِمَا ذُكِرَ فَلَا تَغْفُلْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: فِي الْأَوَّلِ) أَيْ مَنْ يَرْعَى مَالَ نَفْسِهِ (قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ) إلَى قَوْلِهِ " وَكَلَامِهِ اسْتِوَاءُ إلَخْ " فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنَّ إلَخْ) إنْ كَانَ عَلَى إطْلَاقِهِ فَهُوَ مُقَيِّدٌ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: مُتَسَاوِيَةٌ) خَبَرُ " أَنَّ "(قَوْلُهُ: فِي الْعُرْفِ) أَيْ عُرْفِ الْبَلَدِ لَا الْعُرْفِ الْعَامِّ حَتَّى لَا يُنَافِيَهُ مَا مَرَّ لَهُ آنِفًا اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ بَعْضِهِمْ إنَّ الْقَصَّابَ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوَّلًا) أَيْ قَوْلُهُ: إنَّ كُلَّ ذِي حِرْفَةٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَخْ) أَيْ مَا يُؤَيِّدُ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَنَّ الْقَصَّابَ) أَيْ الْجَزَّارَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ تَعْرِيفُهُمْ إلَخْ) وَيَدُلُّ تَعْرِيفُهُمْ أَيْضًا عَلَى أَنَّ قَوْلَهُمْ مِنْ غَيْرِ تَقَيُّدٍ بِجِنْسٍ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ أَيْضًا فَانْظُرْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ رَشِيدِيُّ وَسَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: اُعْتُبِرَ مَا اشْتَهَرَ بِهِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَبْعُدْ) أَقُولُ بَلْ يَتَعَيَّنُ مَا لَمْ يَنْدُرْ تَعَاطِيهِ لَهَا جِدًّا حَيْثُ لَا يُنْسَبُ إلَيْهَا وَلَا يُعَيَّرُ بِهَا اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ التَّاجِرِ وَالْبَزَّازِ (قَوْلُهُ: لِاقْتِضَاءِ الْعُرْفِ) إلَى قَوْلِهِ " وَكَلَامِهِ " فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَنَّ الْمُرَادَ بِبِنْتِ الْعَالِمِ إلَخْ) يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَنْ فِي آبَائِهِ عَالِمٌ مَثَلًا وَمِنْ آبَائِهَا عَالِمَانِ أَوْ أَكْثَرُ هَلْ يُكَافِئُهَا أَوْ لَا؟ اهـ سَيِّدْ عُمَرُ وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي شَرْحِ " وَنَسَبٌ "(قَوْلُهُ: مَنْ فِي آبَائِهَا إلَخْ) فَلَوْ كَانَ الْعَالِمُ فِي آبَائِهَا أَقْرَبَ مِنْ الْعَالِمِ فِي آبَائِهِ فَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي التَّفَاوُتِ بَيْنَ الْمَنْسُوبَيْنِ إلَى مَنْ أَسْلَمَ أَوْ إلَى الْعَتِيقِ أَنَّهُ لَا يُكَافِئُهَا وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ فَيَكُونُ كُفُؤًا لَهَا كَمَا أَنَّ الْمُشْتَرِكَيْنِ فِي الصَّلَاحِ الْمُخْتَلِفَيْنِ فِي مَرَاتِبِهِ أَكْفَاءٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلَا) هَلْ هُوَ عَلَى إطْلَاقِهِ أَوْ مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَبْعُدْ جِدًّا وَلَهُ شُهْرَةٌ كَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - بِحَيْثُ لَا يُفْتَخَرُ بِهِ عُرْفًا؟ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ اهـ سَيِّدْ عُمَرُ (قَوْلُهُ: وَكَلَامِهِ) هُوَ بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى " كَلَامِهِمْ "(قَوْلُهُ: وَالْعَالِمِ إلَخْ) أَيْ وَاسْتِوَاءُ الْعَالِمِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُحْتَمَلٌ) وَيُحْتَمَلُ تَقْدِيمُ الْقَاضِي لِأَنَّهُ عَالِمٌ وَزِيَادَةٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْقَاضِي الْأَهْلِ وَلَعَلَّ هَذَا أَوْجَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَفِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْجَاهِلُ لَا يَكُونُ كُفُؤًا لِلْعَالِمَةِ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُ الرَّوْضَةِ خِلَافَهُ لِأَنَّ الْعِلْمَ إذَا اُعْتُبِرَ فِي آبَائِهَا فَلَأَنْ يُعْتَبَرَ فِيهَا بِالْأَوْلَى إذْ أَقَلُّ مَرَاتِبِ الْعِلْمِ أَنْ يَكُونَ كَالْحِرْفَةِ، وَصَاحِبُ الدَّنِيئَةِ لَا يُكَافِئُ صَاحِبَ الشَّرِيفَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى عَقِبَهُ النِّهَايَةُ بِمَا نَصُّهُ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْعِلْمَ مَعَ الْفِسْقِ بِمَنْزِلَةِ الْحِرْفَةِ الشَّرِيفَةِ فَيُعْتَبَرُ مِنْ تِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: فَيُعْتَبَرُ إلَخْ أَيْ فَلَوْ كَانَتْ عَالِمَةً فَاسِقَةً لَا يُكَافِئُهَا فَاسِقٌ غَيْرُ عَالِمٍ خِلَافًا لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ اهـ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْمُتَّجَهُ أَنَّ مَنْ أَبُوهَا عَالِمٌ فَاسِقٌ لَا يُكَافِئُهَا مَنْ أَبُوهُ فَاسِقٌ غَيْرُ عَالِمٍ لِأَنَّ الْعِلْمَ فِي نَفْسِهِ حِرْفَةٌ شَرِيفَةٌ وَقَدْ انْتَفَتْ وَلَا مَنْ أَبُوهُ عَدْلٌ غَيْرُ عَالِمٍ إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ تَعَارُضُ الصِّفَاتِ وَسَيَأْتِي أَنَّ بَعْضَهَا لَا يُقَابَلُ بِبَعْضٍ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْته) أَيْ الْأَذْرَعِيَّ وَقَوْلُهُ: فَقَالَ إلَخْ تَفْصِيلٌ لِقَوْلِهِ صَرَّحَ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ: فَفِي النَّظَرِ إلَيْهِ نَظَرٌ) بَلْ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَتَوَقَّفَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ:

حِرْفَةً (قَوْلُهُ: لَوْ قِيلَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَكَلَامِهِ) هُوَ بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى " كَلَامِهِمْ "(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُحْتَمَلٌ) وَيُحْتَمَلُ تَقْدِيمُ الْقَاضِي لِأَنَّهُ عَالِمٌ وَزِيَادَةٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْقَاضِي الْأَهْلِ وَلَعَلَّ هَذَا أَوْجَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَفِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) الْأَوْجَهُ أَنَّ الْجَاهِلَ لَا يُكَافِئُ الْعَالِمَةَ وَلَا يُنَافِي تَضْعِيفَ الرَّوْضَةِ لِمَا نَقَلَهُ عَنْ الرُّويَانِيِّ لِأَنَّ التَّضْعِيفَ لِلْمَجْمُوعِ م ر (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْمُتَّجَهُ أَنَّ مَنْ أَبُوهَا عَالِمٌ فَاسِقٌ لَا يُكَافِئُهَا مَنْ أَبُوهُ فَاسِقٌ غَيْرُ عَالِمٍ لِأَنَّ الْعِلْمَ فِي نَفْسِهِ حِرْفَةٌ شَرِيفَةٌ وَقَدْ انْتَفَتْ وَلَا مَنْ أَبُوهُ عَدْلٌ غَيْرُ عَالِمٍ إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ تَعَارُضُ

ص: 282

بِخِلَافِ الْمُلُوكِ وَنَحْوِهِمْ اهـ وَبَحَثَ أَيْضًا وَنَقَلَهُ غَيْرُهُ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ أَنَّ فِسْقَ أُمِّهِ وَحِرْفَتَهَا الدَّنِيئَةَ تُؤَثِّرُ أَيْضًا لِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى الْعُرْفِ وَهُوَ قَاضٍ بِذَلِكَ وَلَهُ اتِّجَاهٌ لَكِنَّ كَلَامَهُمْ صَرِيحٌ فِي رَدِّهِ. (تَنْبِيهٌ) :

الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالْعَالِمِ هُنَا مَنْ يُسَمَّى عَالِمًا فِي الْعُرْفِ وَهُوَ الْفَقِيهُ وَالْمُحَدِّثُ وَالْمُفَسِّرُ لَا غَيْرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْوَصِيَّةِ وَحِينَئِذٍ فَقَضِيَّتُهُ أَنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ وَإِنْ بَرَعَ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُسَمَّى عَالِمًا يُكَافِئُ بِنْتَهُ الْجَاهِلُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ كَمُكَافَأَتِهِ لِبِنْتِ عَالِمٍ بِالْأَصْلَيْنِ وَالْعُلُومِ الْعَرَبِيَّةِ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ مَنْ نُسِبَ أَبُوهَا لِعِلْمٍ يُفْتَخَرُ بِهِ عُرْفًا لَا يُكَافِئُهَا مَنْ لَيْسَ كَذَلِكَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَالْوَصِيَّةِ بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى التَّسْمِيَةِ دُونَ مَا بِهِ افْتِخَارٌ وَهُنَا بِالْعَكْسِ فَالْعُرْفُ هُنَا غَيْرُهُ ثَمَّ فَتَأَمَّلْهُ، وَإِذًا بَحْثُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي حَافِظٍ لِلْقُرْآنِ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ مَعَ عَدَمِ مَعْرِفَةِ مَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ لَا يَحْفَظُهُ كَذَلِكَ لَا يُكَافِئُ بِنْتَهُ فَأَوْلَى فِي مَسْأَلَتِنَا لَكِنْ خَالَفَهُ كَثِيرُونَ مِنْ مُعَاصِرِيهِ فَقَالُوا إنَّهُ كُفُؤٌ لَهَا أَيْ لِأَنَّا لَا نَعْتَبِرُ جَمِيعَ الْفَضَائِلِ الَّتِي نَصُّوا عَلَيْهَا وَإِنَّمَا نَعْتَبِرُ مَا يَطَّرِدُ بِهِ الِافْتِخَارُ عُرْفًا بِحَيْثُ يُعَدُّ ضِدُّهُ عَارًا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَلَيْسَ مُجَرَّدُ حِفْظِ الْقُرْآنِ كَذَلِكَ إلَّا فِي بَعْضِ النَّوَاحِي.

(وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْيَسَارَ) عُرْفًا (لَا يُعْتَبَرُ) فِي بَدْوٍ وَلَا حَضَرٍ وَلَا عَرَبٍ وَلَا عَجَمٍ لِأَنَّ الْمَالَ ظِلٌّ زَائِلٌ وَحَالٌ حَائِلٌ وَطَوْدٌ مَائِلٌ وَلَا يَفْتَخِرُ بِهِ أَهْلُ الْمُرُوءَاتِ وَالْبَصَائِرِ وَيُجَابُ عَنْ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ «الْحَسَبُ الْمَالُ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ» بِأَنَّ الْأَوَّلَ عَلَى طِبْقِ الْخَبَرِ الْآخَرِ «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِحَسَبِهَا وَمَالِهَا» الْحَدِيثَ أَيْ إنَّ الْغَالِبَ فِي الْأَغْرَاضِ ذَلِكَ وَوَكَّلَ صلى الله عليه وسلم بَيَانَ ذَمِّ الْمَالِ إلَى مَا عُرِفَ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فِي ذَمِّهِ لَا سِيَّمَا قَوْله تَعَالَى {وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ} [الزخرف: 33] إلَى قَوْلِهِ {وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الزخرف: 35]، وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم «إنَّ اللَّهَ يَحْمِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي أَحَدُكُمْ مَرِيضَهُ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لَوْ سَوِيَتْ الدُّنْيَا عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ» وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْأَئِمَّةُ: لَا يَكْفِي فِي الْخُطْبَةِ الِاقْتِصَارُ عَلَى ذَمِّ الدُّنْيَا لِأَنَّهُ مِمَّا تَوَاصَى عَلَيْهِ مُنْكِرُو الْمَعَادِ أَيْضًا فَإِنْ قُلْت: التَّحْقِيقُ أَنَّ الْمَالَ مِنْ حَيْثُ هُوَ لَا يُذَمُّ وَلَا يُمْدَحُ وَإِنَّمَا ذَمُّهُ وَمَدْحُهُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ وَسِيلَةً لِلْخَيْرِ وَوَسِيلَةً لِلشَّرِّ

بِخِلَافِ الْمُلُوكِ إلَخْ) أَيْ الْمُسْتَوْلِينَ عَلَى الرِّقَابِ (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ أَيْضًا) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ كَلَامُهُمْ فِي النِّهَايَةِ وَعِبَارَتُهُ وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ أَيْضًا إلَخْ (قَوْلُهُ: تُؤَثِّرُ فِيهَا إلَخْ) وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ النَّظَرِ إلَى الْأُمِّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لَكِنَّ كَلَامَهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: صَرِيحٌ فِي رَدِّهِ) فِي دَعْوَى الصَّرَاحَةِ نَظَرٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: الَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ) .

(فَرْعٌ) :

الْمُتَّجَهُ اعْتِبَارُ غَيْرِ الْعُلُومِ الثَّلَاثَةِ كَالنَّحْوِ لِأَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ الْحِرْفَةِ فَمَنْ أَبُوهَا نَحْوِيٌّ أَوْ أُصُولِيٌّ مَثَلًا لَا يُكَافِئُهَا مَنْ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَأَنَّ الْعُلُومَ الثَّلَاثَةَ مُتَسَاوِيَةٌ وَأَنَّهُ حَيْثُ عُدَّ كُلٌّ مِنْهُمَا عَالِمًا بِوَاحِدٍ مِنْ تِلْكَ الْعُلُومِ لَا أَثَرَ لِتَفَاوُتِهِمَا فِيهَا إذْ التَّسَاوِي لَا يَنْضَبِطُ وَأَنَّ الْعَالِمَ بِالثَّلَاثَةِ أَوْ بَعْضِهَا مَعَ مَعْرِفَةِ بَقِيَّةِ الْعُلُومِ وَبَعْضِهَا لَا يُكَافِئُهُ مَنْ شَارَكَهُ فِي الْعُلُومِ الثَّلَاثَةِ أَوْ بَعْضِهَا وَخَلَا عَنْ بَقِيَّةِ الْعُلُومِ وَقَوْلُهُ كَمُكَافَأَتِهِ أَيْ الْجَاهِلِ اهـ سم (قَوْلُهُ: بِالْأَصْلَيْنِ) أَيْ أُصُولِ الدِّينِ وَأُصُولِ الْفِقْهِ وَقَوْلُهُ: وَالْعُلُومِ الْعَرَبِيَّةِ أَيْ كَالنَّحْوِ وَالصَّرْفِ وَالْمَعَانِي وَالْبَيَانِ وَالْبَدِيعِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْعُلُومِ الِاثْنَيْ عَشَرَ (قَوْلُهُ: وَإِذًا بَحْثُ إلَخْ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَأَقَرَّهُ وَلَدُهُ فِي الشَّارِحِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لَكِنْ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ يُفَضِّلُونَ شَيْخَ الْبَلَدِ الْفَلَّاحَ عَلَى حَافِظِ الْقُرْآنِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ حَتَّى لَا يُكَافِئَ الثَّانِي بِنْتَ الْأَوَّلِ وَقَدْ يُتَّجَهُ خِلَافُ ذَلِكَ وَأَنَّهُ يُكَافِئُهَا لِأَنَّ حِفْظَ الْقُرْآنِ فَضِيلَةٌ شَرِيفَةٌ شَرْعًا، وَعُرْفَ الشَّرْعِ مُقَدَّمٌ عَلَى غَيْرِهِ نَعَمْ قَدْ يُقَالُ مَشْيَخَةُ الْبَلَدِ كَالْحِرْفَةِ وَبَعْضُ الْخِصَالِ لَا يُقَابِلُ بَعْضًا اهـ سم وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ اعْتِبَارِ شَيْخِ الْبِلَادِ حَيْثُ لَا يُفَسَّقُ كَجِبَايَةِ الْمَكْسِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: لَا يُكَافِئُ بِنْتَهُ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَنْ يَحْفَظُ نِصْفَهُ بِالْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ لَا يُكَافِئُ ابْنَةَ مَنْ يَحْفَظُهُ كُلَّهُ بِوَاحِدَةٍ أَوْ يَحْفَظُهُ بِقِرَاءَةٍ مُلَفَّقَةٍ وَكَمَا يُعْتَبَرُ حِفْظُ الْقُرْآنِ فِي حَقِّ الْأَبِ كَذَلِكَ يُعْتَبَرُ فِي بَقِيَّةِ أُصُولِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْعَالِمِ وَالْقَاضِي اهـ ع ش.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْيَسَارَ إلَخْ) وَعَلَيْهِ لَوْ زَوَّجَهَا وَلِيُّهَا بِالْإِجْبَارِ بِمُعْسِرٍ بِحَالِ صَدَاقِهَا عَلَيْهِ لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ كَمَا مَرَّ وَلَيْسَ مَبْنِيًّا عَلَى اعْتِبَارِ الْيَسَارِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ بَلْ لِأَنَّهُ بَخَسَهَا حَقَّهَا فَهُوَ كَمَا لَوْ زَوَّجَهَا مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ وَلَا يُعْتَبَرُ الْجَمَالُ وَالْبَلَدُ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَلَيْسَ الْبُخْلُ وَالْكَرَمُ وَالطُّولُ وَالْقِصَرُ مُعْتَبَرًا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَفِيمَا إذَا أَفْرَطَ الْقِصَرُ فِي الرَّجُلِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ لِلْأَبِ تَزْوِيجُ ابْنَتِهِ مِمَّنْ هُوَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ مِمَّا تَتَعَيَّرُ بِهِ الْمَرْأَةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَلَيْسَ الْبُخْلُ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ: مِمَّا تُعَيَّرُ بِهِ الْمَرْأَةُ أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ وَقَعَ صَحَّ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ خِصَالِ الْكَفَاءَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: عُرْفًا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: فَإِنْ قُلْت إلَى وَالثَّانِي (قَوْلُهُ: وَحَالَ حَائِلٌ) أَيْ نَازِلٌ مُتَغَيِّرٌ وَزَائِلٌ قَالَ ع ش هَذِهِ الْمَعَاطِيفُ مَفَاهِيمُهَا مُخْتَلِفَةٌ لَكِنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا وَاحِدٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَطَوْدٌ) أَيْ جَبَلٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَصُعْلُوكٌ) كَعُصْفُورٍ الْفَقِيرُ اهـ قَامُوسٌ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْأَوَّلَ) أَيْ خَبَرَ " الْحَسَبُ الْمَالُ "(قَوْلُهُ: مِنْ الدُّنْيَا) أَيْ الزَّائِدَةِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) لَعَلَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ: وَلَا يَفْتَخِرُ بِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ ذَمَّ الدُّنْيَا (قَوْلُهُ: تَوَاصَى عَلَيْهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَسِيلَةً لِلْخَيْرِ إلَخْ) نَشْرٌ مُشَوَّشٌ.

الصِّفَاتِ وَسَيَأْتِي أَنَّ بَعْضَهَا لَا يُقَابَلُ بِبَعْضٍ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: لَكِنَّ كَلَامَهُمْ صَرِيحٌ فِي رَدِّهِ) فِي دَعْوَى الصَّرَاحَةِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ: الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالْعَالِمِ هُنَا إلَخْ) .

(فَرْعٌ)

الْمُتَّجَهُ اعْتِبَارُ غَيْرِ الْعُلُومِ الثَّلَاثَةِ كَالنَّحْوِ لِأَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ الْحِرْفَةِ فَمَنْ أَبُوهَا نَحْوِيٌّ أَوْ أُصُولِيٌّ مَثَلًا لَا يُكَافِئُهَا مَنْ لَيْسَ كَذَلِكَ وَأَنَّ الْعُلُومَ الثَّلَاثَةَ مُتَسَاوِيَةٌ وَأَنَّهُ حَيْثُ عُدَّ كُلٌّ مِنْهُمَا عَالِمًا بِوَاحِدٍ مِنْ تِلْكَ الْعُلُومِ لَا أَثَرَ لِتَفَاوُتِهِمَا فِيهَا إذْ التَّسَاوِي لَا يَنْضَبِطُ وَأَنَّ الْعَالِمَ بِالثَّلَاثَةِ أَوْ بَعْضِهَا لَا يُكَافِئُهُ مَنْ شَارَكَهُ فِي الْعُلُومِ الثَّلَاثَةِ أَوْ بَعْضِهَا مَعَ مَعْرِفَةِ بَقِيَّةِ الْعُلُومِ أَوْ بَعْضِهَا وَخَلَا عَنْ بَقِيَّةِ الْعُلُومِ م ر (قَوْلُهُ: كَمُكَافَأَتِهِ) أَيْ الْجَاهِلِ (قَوْلُهُ: وَإِذًا بَحْثُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَخْ) أَفْتَى بِذَلِكَ

ص: 283