المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(فصل)في أحكام لفظية للموصى به - تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي - جـ ٧

[ابن حجر الهيتمي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْوَصَايَا)

- ‌ تَعْلِيقُ الْوَصِيَّةِ بِالشَّرْطِ فِي الْحَيَاةِ أَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْوَصِيَّةِ لِغَيْرِ الْوَارِثِ وَحُكْمِ التَّبَرُّعَاتِ فِي الْمَرَضِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ

- ‌[فَرْعٌ الْوَصِيَّةِ بِطَعَامٍ يُحْمَلُ عَلَى عُرْفِهِمْ دُونَ عُرْفِ الشَّرْعِ]

- ‌(فَرْعٌ)قَالَ لِغَيْرِهِ أَعْتِقْ عَنِّي عِتْقًا بِمِائَةِ دِينَارٍ

- ‌(فَرْعٌ)أَوْصَى لِجَمَاعَةٍ مِنْ أَقْرَبِ أَقَارِبِ زَيْدٍ

- ‌(فَصْلٌ)فِي أَحْكَامٍ مَعْنَوِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ مَعَ بَيَانِ مَا يُفْعَلُ عَنْ الْمَيِّتِ وَمَا يَنْفَعُهُ

- ‌[فَرْعٌ أَوْصَى بِإِعْطَاءِ خَادِمُ تُرْبَتِهِ أَوْ أَوْلَادِهِ مَثَلًا كُلَّ يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ كَذَا]

- ‌[فَرْعٌ اسْتَأْجَرَ وَصِيٌّ أَوْ وَارِثٌ أَوْ أَجْنَبِيٌّ لِيَحُجّ عَنْ الْمَيِّتِ]

- ‌(فَصْلٌ)فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْوَصِيَّةِ

- ‌(فَصْلٌ فِي الْإِيصَاءِ)

- ‌(كِتَابُ الْوَدِيعَةِ)

- ‌[فَرْعٌ أَعْطَاهُ مِفْتَاحَ حَانُوتِهِ أَوْ بَيْتِهِ فَدَفَعَهُ لِأَجْنَبِيٍّ فَفَتَحَ وَأَخَذَ الْمَتَاعَ]

- ‌[كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْغَنِيمَةِ وَمَا يَتْبَعُهَا

- ‌(كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ مُسْتَنَدِ الْإِعْطَاءِ وَقَدْرِ الْمُعْطَى

- ‌(فَصْلٌ) فِي قِسْمَةِ الزَّكَاةِ بَيْنَ الْأَصْنَافِ وَنَقْلِهَا وَمَا يَتْبَعُهُمَا

- ‌(فَرْعٌ) إذَا امْتَنَعَ الْمُسْتَحِقُّونَ مِنْ أَخْذِ الزَّكَاةِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ

- ‌[فَرْعٌ الْأَخْذُ مِمَّنْ بِيَدِهِ حَلَالٌ وَحَرَامٌ كَالسُّلْطَانِ الْجَائِرِ]

- ‌(كِتَابُ النِّكَاحِ)

- ‌(فَرْعٌ)وَطِئَ حَلِيلَتَهُ مُتَفَكِّرًا فِي مَحَاسِنِ أَجْنَبِيَّةٍ حَتَّى خُيِّلَ إلَيْهِ أَنَّهُ يَطَؤُهَا

- ‌(تَنْبِيهٌ) كُلُّ مَا حَرُمَ نَظَرُهُ مِنْهُ أَوْ مِنْهَا مُتَّصِلًا حَرُمَ نَظَرُهُ مُنْفَصِلًا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْخِطْبَةِ

- ‌(تَتِمَّةٌ)يُنْدَبُ التَّزَوُّجُ فِي شَوَّالٍ وَالدُّخُولُ فِيهِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي أَرْكَانِ النِّكَاحِ

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَنْ يَعْقِدُ النِّكَاحَ وَمَا يَتْبَعُهُ

- ‌(فَصْلٌ) .فِي مَوَانِعِ وِلَايَةِ النِّكَاحِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْكَفَاءَةِ:

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَزْوِيجِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ

- ‌(بَابُ مَا يُحَرَّمُ مِنْ النِّكَاحِ)

- ‌(فَرْعٌ)ادَّعَتْ أَمَةٌ أَنَّهَا أُخْتُهُ رَضَاعًا

- ‌(فَصْلٌ) فِي نِكَاحِ مَنْ فِيهَا رِقٌّ وَتَوَابِعِهِ

- ‌(تَنْبِيهٌ) :أَطْلَقُوا أَنَّ غَيْبَةَ الزَّوْجَةِ أَوْ الْمَالِ يُبِيحُ نِكَاحَ الْأَمَةِ

- ‌[فَرْعٌ لِلْمُفْلِسِ نِكَاحُ الْأَمَةِ]

- ‌(فَرْعٌ) :نِكَاحُ الْأَمَةِ الْفَاسِدُ كَالصَّحِيحِ

- ‌[فَصْلٌ فِي حِلِّ نِكَاحِ الْكَافِرَةِ وَتَوَابِعِهِ]

- ‌(بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ)

- ‌(فَصْلٌ) :فِي أَحْكَامِ زَوْجَاتِ الْكَافِرِ إذَا أَسْلَمَ وَهُنَّ زَائِدَاتٌ عَلَى الْعَدَدِ الشَّرْعِيِّ

- ‌[فَصْلٌ فِي مُؤْنَةِ الْمُسْلِمَةِ أَوْ الْمُرْتَدَّةِ لَوْ أَسْلَمَا مَعًا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ]

- ‌(بَابُ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ) وَالْإِعْفَافِ وَنِكَاحِ الْعَبْدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا ذُكِرَ تَبَعًا

- ‌(فَصْلٌ) :(السَّيِّدُ بِإِذْنِهِ فِي نِكَاحِ عَبْدِهِ لَا يَضْمَنُ)

- ‌(كِتَابُ الصَّدَاقِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْمُسَمَّى الصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي التَّفْوِيضِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَهْرِ الْمِثْلِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَشْطِيرِ الْمَهْرِ وَسُقُوطِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْمُتْعَةِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْمَهْرِ وَالتَّحَالُفِ فِيمَا سُمِّيَ مِنْهُ

- ‌[فَرْعٌ خَطَبَ امْرَأَةً ثُمَّ أَرْسَلَ أَوْ دَفَعَ بِلَا لَفْظِ إلَيْهَا مَالًا قَبْلَ الْعَقْدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِيمَةُ الْعُرْسِ]

- ‌(كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَعْضِ أَحْكَامِ النُّشُوزِ وَسَوَابِقِهِ وَلَوَاحِقِهِ

- ‌(كِتَابُ الْخُلْعِ)

- ‌[فَصْلٌ فِي الصِّيغَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا فِي الْخُلْعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَلْفَاظِ الْمُلْزِمَةِ لِلْعِوَضِ وَمَا يَتْبَعُهَا فِي الْخُلْع]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْخُلْعِ، أَوْ فِي عِوَضِهِ

الفصل: ‌(فصل)في أحكام لفظية للموصى به

الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِشِرَاءِ عَقَارٍ بِثُلُثِهِ وَوَقَفَهُ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ وَقْفِهِ لَمْ يَبْطُلْ فِي نِصْفِ الْمَيِّتِ بَلْ يَنْتَقِلُ لِلْفُقَرَاءِ وَفَارَقَ الْوَقْفَ عَلَى هَذَيْنِ، ثُمَّ الْفُقَرَاءِ فَإِنَّ أَحَدَهُمَا إذَا مَاتَ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ لِلْآخَرِ بِأَنَّهُ هُنَا مَاتَ بَعْدَ الِاسْتِحْقَاقِ وَثَمَّ قَبْلَهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَقَفَ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو فَبَانَ أَحَدُهُمَا مَيِّتًا كَانَ الْكُلُّ لِلْآخَرِ كَمَا قَالَهُ الْخَفَّافُ وَغَيْرُهُ (تَنْبِيهٌ)

الْوَجْهُ فِي أَوْصَيْت لَهُ بِرَقَبَتِهِ أَنَّهُ لَيْسَ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِهِ لِاقْتِضَاءِ الْأُولَى أَنَّهُ مَلَّكَهُ رَقَبَتَهُ كَمَا مَرَّ بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ كَمَا تَقَرَّرَ، وَحِينَئِذٍ فَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُتَأَهِّلٍ لِلْقَبُولِ فِي الْأُولَى لِسَفَهٍ أَوْ جُنُونٍ وُقِفَ كَسْبُهُ وَإِنْفَاقُهُ إلَى قَبُولِهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي وَصِيَّةِ التَّمَلُّكِ وَلَا يُنْظَرُ لِتَضَرُّرِ الْوَرَثَةِ لِكَوْنِ إفَاقَةِ الْمَجْنُونِ غَيْرَ مُنْتَظَرَةٍ؛ لِأَنَّ تَعَلُّقَ حَقِّ الْوَصِيَّةِ بِهِ أَوْجَبَ الِاحْتِيَاطَ لَهُ، وَهُوَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالْوَقْفِ فَيَسْتَكْسِبُهُ الْقَاضِي وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ إلَى تَأَهُّلِهِ

(فَصْلٌ)

فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ

وَلَهُ إذَا (أَوْصَى بِشَاةٍ) وَأَطْلَقَ (تَنَاوَلَ) لَفْظُهُ (صَغِيرَةَ الْجُثَّةِ وَكَبِيرَتَهَا سَلِيمَةً وَمَعِيبَةً) وَكَوْنُ الْإِطْلَاقِ يَقْتَضِي السَّلَامَةَ إنَّمَا هُوَ فِي غَيْرِ مَا أُنِيطَ بِمَحْضِ اللَّفْظِ كَالْبَيْعِ وَالْكَفَّارَةِ دُونَ الْوَصِيَّةِ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ: اشْتَرُوا لَهُ شَاةً أَوْ عَبْدًا تَعَيَّنَ السَّلِيمُ؛ لِأَنَّ إطْلَاقَ الْأَمْرِ بِالشِّرَاءِ يَقْتَضِيهِ كَمَا فِي التَّوْكِيلِ بِهِ (ضَأْنًا وَمَعْزًا) وَإِنْ كَانَ عُرْفُ الْمُوصِي اخْتِصَاصَهَا بِالضَّأْنِ؛ لِأَنَّهُ عُرْفٌ خَاصٌّ وَهُوَ لَا يُعَارِضُ اللُّغَةَ وَلَا الْعُرْفَ الْعَامَّ، وَخَرَجَ بِهِمَا نَحْوُ أَرْنَبٍ وَظَبْيٍ وَنَعَامٍ وَحُمُرِ وَحْشٍ وَبَقَرِهِ وَزَعْمُ ابْنِ عُصْفُورٍ إطْلَاقَهَا عَلَى هَذِهِ كُلِّهَا ضَعِيفٌ بَلْ شَاذٌّ نَعَمْ لَوْ قَالَ شَاةٌ مِنْ شِيَاهِي، وَلَيْسَ لَهُ إلَّا ظِبَاءٌ أُعْطِيَ ظَبْيَةً (وَكَذَا ذَكَرٌ) وَخُنْثَى (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهَا اسْمُ جِنْسٍ كَالْإِنْسَانِ وَتَاؤُهَا لِلْوَحْدَةِ وَنُوزِعَ فِيهِ بِأَنَّهُ فِي الْأُمِّ نَصَّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَشْمَلُهُ لِلْعُرْفِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَهُوَ أَعْرَفُ بِاللُّغَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا إلَّا لِعُرْفٍ مُطَّرِدٍ فَإِنْ صَحَّ عُرْفٌ بِخِلَافِهِ اُتُّبِعَ اهـ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْأَكْثَرِينَ لَمْ يَخْرُجُوا عَمَّا قَالَهُ إلَّا؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُمْ أَنَّ الْعُرْفَ لَمْ يُثْبِتْ اطِّرَادَهُ بِخِلَافِ اللُّغَةِ

اسْتَمَرَّ النِّكَاحُ، وَإِنْ أَوْصَى بِهَا لِأَجْنَبِيٍّ، وَالزَّوْجُ وَارِثُ الْمُوصِي وَقَبِلَ الْأَجْنَبِيُّ الْوَصِيَّةَ لَمْ يَنْفَسِخْ النِّكَاحُ وَإِنْ رَدَّ انْفَسَخَ هَذَا إنْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْهُ أَوْ أَوْصَى بِهَا الْوَارِثُ آخَرَ، وَأَجَازَ الزَّوْجُ الْوَصِيَّةَ فِيهَا لَمْ يَنْفَسِخْ وَإِلَّا انْفَسَخَ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَوَقْفِهِ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى شِرَاءِ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي نِصْفِ الْمَيِّتِ) أَيْ فِي نَصِيبِهِ (قَوْلُهُ بَلْ يَنْتَقِلُ إلَخْ) أَيْ نِصْفُ الْمَيِّتِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ هُنَا) أَيْ فِي الْوَقْفِ عَلَى هَذَيْنِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَثَمَّ) أَيْ فِيمَا لَوْ أَوْصَى بِشِرَاءِ عَقَارٍ إلَخْ (قَوْلُهُ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ هَلْ الْمُرَادُ بِقَبْلِهِ قَبْلَ الْقَبُولِ أَوْ قَبْلَ حُصُولِ مَنْفَعَةِ الْوَقْفِ اهـ سم.

أَقُولُ قَضِيَّةُ السِّيَاقِ أَنَّ الْمُرَادَ قَبْلَ وُجُودِ الْوَقْفِ بِالْكُلِّيَّةِ (قَوْلُهُ وَثَمَّ قَبْلَهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ ثَمَّ بَعْدَ الِاسْتِحْقَاقِ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ لِلْفُقَرَاءِ اهـ سم وَقَوْلُهُ لِلْفُقَرَاءِ لَعَلَّ صَوَابَهُ لِلْآخَرِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَقَفَ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ هَذَا الِاسْتِنْتَاجِ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الَّذِي يُنْتِجُهُ مَا مَرَّ مِنْ الْفَرْقِ عَدَمُ الِانْتِقَالِ فِي هَذَا لِلْآخَرِ كَالْأَوَّلِ إذْ هُوَ هُنَا مَاتَ أَيْضًا قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ بَلْ وَقَبْلَ الْوَقْفِ بِالْكُلِّيَّةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو) أَيْ ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ (قَوْلُهُ لِكَوْنِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلتَّضَرُّرِ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ إلَخْ عِلَّةٌ لِنَفْيِ النَّظَرِ وَقَوْلُهُ بِهِ أَيْ الْقِنِّ الْغَيْرِ الْمُتَأَهِّلِ

[فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ]

(فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ وَلَهُ)

(قَوْلُهُ فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّةٍ) إلَى قَوْلِهِ وَنُوزِعَ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إلَى وَخَرَجَ وَقَوْلُهُ وَزَعَمَ إلَى نَعَمْ (قَوْلُهُ وَأَطْلَقَ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ بِقَوْلِهِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي غَيْرِ مَا أُنِيطَ إلَخْ) أَيْ فِي غَيْرِ مَا قَالُوا إنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِمَحْضِ اللَّفْظِ كَالْوَصِيَّةِ وَهَذَا فِي الْحَقِيقَةِ كَتَعْلِيلِ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنَبِّهْ عَلَى أَمْرٍ مَعْنَوِيٍّ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَمْرٍ زَائِدٍ عَلَى مُقْتَضَى اللَّفْظِ، وَهُنَا لَا يُزَادُ عَلَيْهِ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ كَالْبَيْعِ إلَخْ) مِثَالٌ لِلْغَيْرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إلَخْ) غَايَةٌ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْعُرْفُ الْخَاصُّ (قَوْلُهُ وَلَا الْعُرْفَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى اللُّغَةَ وَذِكْرُهُ اسْتِطْرَادِيٌّ (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِهِمَا إلَخْ) وَخَرَجَ أَيْضًا مَا تَوَلَّدَ بَيْنَ الضَّأْنِ أَوْ الْمَعْزِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ عَلَى صُورَةِ أَحَدِهِمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ نَحْوُ أَرْنَبٍ وَظَبْيٍ إلَخْ) فَلَوْ أَرَادَ الْوَارِثُ إعْطَاءَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَلَا لِلْمُوصَى لَهُ قَبُولُهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَظَبْيٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا ظِبَاءٌ وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ قَالَ شَاةٌ مِنْ شِيَاهِي وَلَيْسَ لَهُ إلَّا ظِبَاءٌ حَيْثُ يُعْطَى وَاحِدَةً مِنْهَا أَنَّ إضَافَةَ الشِّيَاهِ إلَيْهِ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ مَا يَخْتَصُّ بِهِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَبَقَرِهِ) وَمِثْلُهُ الْأَهْلِيُّ بِالْأَوْلَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا ظِبَاءٌ) شَامِلٌ لِمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَقْتَ الْوَصِيَّةِ إلَّا ظِبَاءٌ وَوَقْتَ الْمَوْتِ إلَّا غَنْمٌ أَوْ ظِبَاءٌ وَغَنَمٌ، وَلِمَا إذَا اقْتَصَرَ عَلَى الصِّيغَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَلَمْ يُقَيِّدْ بِبَعْدَ مَوْتِي أَوْ غَيْرِهِ وَلِمَا إذَا قَيَّدَهَا بِبَعْدِ مَوْتِي، وَالظَّاهِرُ أَخْذًا مِنْ نَظَائِرِهِ الْآتِيَةِ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِوَقْتِ الْمَوْتِ اهـ ع ش، وَسَيَأْتِي عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ وَتَاؤُهَا لِلْوَحْدَةِ) أَيْ لَا لِلتَّأْنِيثِ كَحَمَامٍ وَحَمَامَةٍ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُمْ لَفْظُ الشَّاةِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَلِهَذَا حَمَلُوا خَبَرَ فِي أَرْبَعِينَ شَاةً عَلَى الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَوْلُهُمَا كَحَمَامٍ إلَخْ مِثَالٌ لِمَا تَاؤُهُ لِلْوَحْدَةِ (قَوْلُهُ وَنُوزِعَ فِيهِ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا ذُكِرَ إلَخْ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْإِمَامَ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَكَذَا الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ وَهُوَ أَعْرَفُ إلَخْ وَقَوْلُهُ فَلَمْ يَخْرُجْ وَقَوْلُهُ عَمَّا قَالَهُ (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهَا) أَيْ لَفْظَةَ الشَّاةِ لَا تَشْمَلُهُ أَيْ الذَّكَرَ (قَوْلُهُ عُرِفَ بِخِلَافِهِ) أَيْ بِالشُّمُولِ (قَوْلُهُ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ قَوْلِ السُّبْكِيّ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ اللُّغَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِالِاطِّرَادِ (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْأَكْثَرِينَ إلَخْ) أَيْ الْمُشَارَ إلَيْهِمْ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْأَصَحِّ

لِلْوَارِثِ اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَثَمَّ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ هَلْ الْمُرَادُ بِمَا قَبْلَهُ قَبْلَ الْقَبُولِ أَوْ قَبْلَ حُصُولِ مَنْفَعَةِ الْوَقْفِ (قَوْلُهُ وَثَمَّ قَبْلَهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ، ثُمَّ بَعْدَ الِاسْتِحْقَاقِ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ لِلْفُقَرَاءِ

(فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ وَلَهُ)

(قَوْلُهُ كَالْبَيْعِ) مِثَالٌ لِلْغَيْرِ

ص: 41

فَمَآلُ الْخِلَافِ إلَى أَنَّ الْعُرْفَ الْعَامَّ هُنَا هَلْ خَالَفَ اللُّغَةَ أَوْ لَا وَمُقْتَضَى تَرْجِيحِ الشَّيْخَيْنِ كَالْأَكْثَرِينَ لِلدُّخُولِ أَنَّهُ لَمْ يُخَالِفْهَا، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ وَرُبَّمَا أَفْهَمَك كَلَامُهُمْ تَوَسُّطًا وَهُوَ تَنْزِيلُ النَّصِّ عَلَى مَا إذَا عَمَّ الْعُرْفُ بِاسْتِعْمَالِ الْبَعِيرِ بِمَعْنَى الْجَمَلِ، وَالْعَمَلُ بِقَضِيَّةِ اللُّغَةِ إذَا لَمْ يَعُمَّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ، وَيَنْبَغِي مَجِيئُهُ فِي تَنَاوُلِ الشَّاةِ لِلذَّكَرِ اهـ وَهَذَا كُلُّهُ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته مِنْ أَنَّ مَأْخَذَ الْخِلَافِ فِي تَنَاوُلِ الذَّكَرِ الْخِلَافُ فِي الْعُرْفِ الْعَامِّ هَلْ خَالَفَ اللُّغَةَ أَوْ لَا، وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي أَنَّ الْعُرْفَ الْعَامَّ مُقَدَّمٌ عَلَى اللُّغَةِ فِي الدَّابَّةِ فَتَقْدِيمُهُ عَلَيْهَا حَيْثُ اُتُّفِقَ عَلَى وُجُودِهِ لَا نِزَاعَ فِيهِ يُعْتَدُّ بِهِ وَتَقْدِيمُهَا عَلَيْهِ حَيْثُ اُخْتُلِفَ فِي وُجُودِهِ هُوَ الْأَصَحُّ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ حَيْثُ لَمْ يَأْتِ بِمُخَصِّصٍ فَفِي شَاةٍ يُنْزِيهَا يَتَعَيَّنُ الذَّكَرُ الصَّالِحُ لِذَلِكَ وَيُنْزِي عَلَيْهَا أَوْ يَنْتَفِعُ بِدَرِّهَا أَوْ نَسْلِهَا تَتَعَيَّنُ الْأُنْثَى الصَّالِحَةُ لِذَلِكَ، وَيُنْتَفَعُ بِصُوفِهَا يَتَعَيَّنُ ضَأْنٌ، وَشَعْرِهَا يَتَعَيَّنُ مَعْزٌ (لَا سَخْلَةٌ) وَهِيَ الذَّكَرُ أَوْ الْأُنْثَى مِنْ وَلَدِ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ مَا لَمْ يَبْلُغْ سَنَةً (وَعَنَاقٌ) وَهِيَ أُنْثَى الْمَعْزِ مَا لَمْ تَبْلُغْ سَنَةً وَالْجَدْيُ ذَكَرُهُ وَهُوَ مِثْلُهَا بِالْأَوْلَى وَذِكْرُهُمَا فِي كَلَامِهِمْ مَعَ دُخُولِهِمَا فِي السَّخْلَةِ لِلْإِيضَاحِ (فِي الْأَصَحِّ) لِتَمَيُّزِ كُلٍّ بِاسْمٍ خَاصٍّ فَلَمْ يَشْمَلْهُمَا فِي الْعُرْفِ الْعَامِّ لَفْظُ الشَّاةِ

(وَلَوْ قَالَ أَعْطُوهُ شَاةً مِنْ غَنَمِي) بَعْدَ مَوْتِي (وَلَا غَنَمَ لَهُ) عِنْدَ الْمَوْتِ (لَغَتْ) هَذِهِ الْوَصِيَّةُ وَإِنْ كَانَ لَهُ ظِبَاءٌ لِعَدَمِ مَا تَتَعَلَّقُ بِهِ، وَالظِّبَاءُ إنَّمَا تُسَمَّى شِيَاهَ الْبَرِّ لَا غَنَمَهُ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ، وَتَوَهَّمَ شَارِحٌ أَنَّ مِنْ شِيَاهِي كَمِنْ غَنَمِي وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ أَمَّا إذَا كَانَتْ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَيُعْطَى وَاحِدَةً مِنْهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا وَاحِدَةٌ أُعْطِيَهَا وَلَوْ كَانَ لَهُ نِصْفٌ مَثَلًا مِنْ وَاحِدَةٍ وَنِصْفٌ مِنْ أُخْرَى فَهَلْ يُعْطَى الْجُزْأَيْنِ؛ لِأَنَّ مَجْمُوعَهُمَا شَاةٌ، وَاللَّفْظُ يَجِبُ تَصْحِيحُهُ مَا أَمْكَنَ أَوْ لَا يُعْطَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الشَّاةَ إذَا أُطْلِقَتْ لَا تَتَنَاوَلُ إلَّا الْكَامِلَةَ دُونَ الْمُلَفَّقَةِ؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ، وَيَأْتِي ذَلِكَ فِيمَا لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا شَاةَ لَهُ وَلَهُ نِصْفَانِ وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِمْ دُخُولَ الْمَعِيبَةِ بِقَوْلِهِمْ وَكَوْنُ الْإِطْلَاقِ إلَى آخِرِهِ رُبَّمَا يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ، ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنَّ مَحَلَّ هَذَا التَّرَدُّدِ مَا لَمْ يُقَاسِمْ الْوَارِثُ الشَّرِيكَ، وَيَحْصُلْ بِالْقِسْمَةِ كَامِلَةً وَإِلَّا أُعْطِيَهَا وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْوَصِيَّةِ بِحَالَةِ الْمَوْتِ وَلَمْ يَحْصُلْ شَاةٌ كَامِلَةٌ عِنْدَهُ (وَإِنْ قَالَ) أَعْطُوهُ شَاةً (مِنْ مَالِي)

قَوْلُهُ فَمَآلُ الْخِلَافِ) أَيْ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْأَصَحِّ.

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الشَّاةِ (قَوْلُهُ لِلدُّخُولِ) أَيْ دُخُولِ الذَّكَرِ فِي اسْمِ الشَّاةِ (قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ الْمَآلُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ وَالْعَمَلُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى تَنْزِيلِ النَّصِّ (قَوْلُهُ مَجِيئُهُ إلَخْ) أَيْ قَوْلِ الرَّافِعِيِّ وَنَظِيرِهِ (قَوْلُهُ وَهَذَا كُلُّهُ) أَيْ قَوْلُ السُّبْكِيّ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ (قَوْلُهُ فِي تَنَاوُلِ الذَّكَرِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ وَقَوْلُهُ الْخِلَافُ إلَخْ خَبَرُ أَنَّ (قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ الْمَآلُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ لَا نِزَاعَ إلَخْ) خَبَرُ فَتَقْدِيمُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ هُوَ الْأَصَحُّ) خَبَرُ وَتَقْدِيمُهَا عَلَيْهِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ) أَيْ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْأَصَحِّ ثُمَّ ذَلِكَ إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ كَانَ لَهُ نِصْفٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ يُنْزِيهَا) أَيْ عَلَى غَنَمِهِ اهـ مُغْنِي. وَفِي ع ش عَنْ الْمُخْتَارِ هُوَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِ الزَّايِ وَسُكُونِ النُّونِ وَبِتَشْدِيدِهَا مَعَ فَتْحِ النُّونِ، يُقَالُ أَنْزَاهُ عَلَى غَنَمِهِ وَنَزَّاهُ تَنْزِيَةً اهـ أَيْ وَبِبِنَاءِ الْفَاعِلِ هُنَا وَالْمَفْعُولِ فِيمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَيُنْزَى وَقَوْلُهُ وَيَنْتَفِعُ بِصُوفِهَا) الْأَوْلَى فِيهِمَا أَوْ بَدَلُ الْوَاوِ (قَوْلُهُ وَشَعْرِهَا) الْأَوْلَى أَوْ بِشَعْرٍ بِأَوْ وَالْبَاءِ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَا سَخْلَةٌ) وَيَنْبَغِي أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ نَعَمْ لَوْ قَالَ: شَاةٌ مِنْ شِيَاهِي إلَخْ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَقُلْ: شَاةٌ مِنْ غَنَمِي، وَلَيْسَ عِنْدَهُ إلَّا السِّخَالُ وَإِلَّا صَحَّتْ وَأُعْطِيَ أَحَدَهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَبْلُغْ سَنَةً) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَلَّ مَا نَقَصَتْ بِهِ السَّنَةُ كَلَحْظَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ ذَكَرُهُ) أَيْ الْمَعْزِ مَا لَمْ يَبْلُغْ سَنَةً (قَوْلُهُ وَهُوَ مِثْلُهَا) أَيْ وَالْجَدْيُ مِثْلُ الْعَنَاقِ فِي عَدَمِ الدُّخُولِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِالْأَوْلَى) أَيْ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا ذُكِرَ فِي الْأَصَحِّ (قَوْلُهُ وَذِكْرُهُمَا) أَيْ الْعَنَاقِ وَالْجَدْيِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ مَا تَتَعَلَّقُ إلَخْ) أَيْ الْوَصِيَّةُ (قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ لَغَتْ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى أَوْصَيْت لَهُ بِشَاةٍ أَوْ أَعْطُوهُ شَاةً وَلَا غَنَمَ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ هَلْ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ أَوْ يُشْتَرَى لَهُ شَاةٌ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي كَمَا لَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا مِنْ غَنَمِي أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ، وَعِبَارَةُ الْكَنْزِ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا مِنْ غَنَمِي لَمْ يَتَعَيَّنْ غَنَمُهُ إنْ كَانَتْ انْتَهَتْ اهـ سم (قَوْلُهُ فَيُعْطَى وَاحِدَةً مِنْهَا إلَخْ) كَمَا لَوْ كَانَتْ مَوْجُودَةً عِنْدَ الْوَصِيَّةِ وَالْمَوْتِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى وَاحِدَةً مِنْ غَيْرِ غَنَمِهِ فِي الصُّورَتَيْنِ وَإِنْ تَرَاضَيَا؛ لِأَنَّهُ صُلْحٌ عَلَى مَجْهُولٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَاحِدَةً مِنْهَا أَيْ كَامِلَةً، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى نِصْفَيْنِ مِنْ شَاتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى شَاةً وَقَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى وَاحِدَةً مِنْ غَيْرِ غَنَمِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْأَرِقَّاءِ اهـ.

(قَوْلُهُ أُعْطِيَهَا) أَيْ تَعَيَّنَتْ إنْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَإِلَّا أُعْطِيَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَلَوْ جَزْءَ شَاةٍ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أُعْطِيهَا) أَيْ فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ مِنْ غَنَمِي عَلَى بَيَانِ أَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لَهُ فَقَطْ لَا بَيَانِ تَقْيِيدِهَا بِكَوْنِهَا بَعْضَ الْمَمْلُوكِ لَهُ بِالْفِعْلِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ بِقَوْلِهِمْ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ رُبَّمَا يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ) وَمَرَّ آنِفًا عَنْ ع ش مَا يُؤَيِّدُ الثَّانِيَ (قَوْلُهُ الشَّرِيكَ) أَيْ شَرِيكَ الْمُوصِي (قَوْلُهُ أَعْطُوهُ شَاةً) إلَى

قَوْلُهُ وَتَقْدِيمُهَا عَلَيْهِ حَيْثُ اُخْتُلِفَ فِي وُجُودِهِ هُوَ الْأَصَحُّ) قَدْ يُقَالُ كُلُّ ذَلِكَ لَا يَسُوغُ مَعَ مُخَالَفَةِ النَّصِّ وَإِنْ لَمْ يُسَلَّمْ لَهُ دَلِيلُهُ فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَغَتْ) سَكَتَ عَمَّا لَوْ لَمْ يُصَرِّحْ بِقَوْلِهِ مِنْ غَنَمِي أَوْ غَيْرِهِ بَلْ اُقْتُصِرَ عَلَى قَوْلِهِ أَوْصَيْت لَهُ بِشَاةٍ أَوْ أَعْطُوهُ شَاةً وَلَا غَنَمَ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ هَلْ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ أَوْ يُشْتَرَى لَهُ شَاةٌ، وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي كَمَا لَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا مِنْ غَنَمِي أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ وَعِبَارَةُ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ الْبَكْرِيِّ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا مِنْ غَنَمِي لَمْ يَتَعَيَّنْ غَنَمُهُ إنْ كَانَتْ انْتَهَى (قَوْلُهُ فَهَلْ يُعْطِي الْجُزْأَيْنِ إلَخْ) قُوَّةُ هَذَا التَّرَدُّدِ مُوَافِقَةٌ لِمَا قَالَهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ الشَّاةُ كَامِلَةً فَقَطْ أُعْطِيهَا وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ حِينَئِذٍ قَوْلُهُ مِنْ غَنَمِي وَكَانَ وَجْهُهُ حَمْلَ قَوْلِهِ مِنْ غَنَمِي عَلَى بَيَانِ أَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لَهُ فَقَطْ لَا بَيَانِ تَقْيِيدِهَا بِكَوْنِهَا بَعْضَ الْمَمْلُوكِ لَهُ بِالْفِعْلِ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُ مِنْ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَغَنَمِي عَلَى جِنْسِ الْغَنَمِ النَّابِتِ لَهُ فَيَظْهَرُ قَوْلُهُ مِنْ غَنَمِي وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ إلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ وَنَظِيرُهُ صِدْقُ قَوْلِهِمْ

ص: 42

وَلَا غَنَمَ لَهُ كَمَا بِأَصْلِهِ أَيْ عِنْدَ الْمَوْتِ (اُشْتُرِيَتْ لَهُ شَاةٌ) وَلَوْ مَعِيبَةً أَوْ وَلَهُ غَنْمٌ أُعْطِيَ وَاحِدَةً وَلَوْ عَلَى غَيْرِ صِفَةِ غَنَمِهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا مِنْ غَنَمِي

(وَالْجَمَلُ وَالنَّاقَةُ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ إنَّمَا يُقَالُ جَمَلٌ وَنَاقَةٌ إذَا أَرْبَعَا فَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَقَعُودٌ وَقَلُوصٌ وَبِكْرٌ اهـ وَحِينَئِذٍ فَهَلْ تُعْتَبَرُ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ وَلَا يَتَنَاوَلُ أَحَدُهَا الْآخَرَ عَمَلًا بِاللُّغَةِ أَوْ مَا عَدَا الْفَصِيلَ الذَّكَرَ يَشْمَلُهُ الْجَمَلُ، وَالْأُنْثَى تَشْمَلُهُ النَّاقَةُ لِلنَّظَرِ فِيهِ مَجَالٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَسَأَذْكُرُهُ أَنَّهُ إنْ عُرِفَ عُرْفٌ عَامٌّ بِخِلَافِ اللُّغَةِ عُمِلَ بِهِ وَإِلَّا فِيهَا وَاقْتِضَاءُ كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَّاحِ وَغَيْرِهِمْ الثَّانِيَ أَعْنِي مَا عَدَا الْفَصِيلَ فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ (يَتَنَاوَلَانِ الْبَخَاتِيَّ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِهَا (وَالْعِرَابَ) السَّلِيمَ وَالصَّغِيرَ وَضِدَّهُمَا لِصِدْقِ الِاسْمِ عَلَيْهِمَا (لَا أَحَدُهُمَا الْآخَرَ) فَلَا يَتَنَاوَلُ الْجَمَلُ النَّاقَةَ وَعَكْسُهُ لِاخْتِصَاصِهِ بِالذَّكَرِ وَهِيَ بِالْأُنْثَى فَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَتَنَاوَلْ الْبَعِيرَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالظَّاهِرُ الْجَزْمُ بِهِ (وَالْأَصَحُّ تَنَاوُلُ بَعِيرٍ نَاقَةً) وَغَيْرَهَا مِنْ نَظِيرِ مَا مَرَّ فِي الشَّاةِ؛ لِأَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ وَمِنْ ثَمَّ سُمِعَ حَلَبَ بَعِيرَهُ إلَّا الْفَصِيلَ وَهُوَ وَلَدُ النَّاقَةِ إذَا فُصِلَ عَنْهَا (لَا) بَغْلَةٌ ذَكَرًا وَلَا (بَقَرَةٌ ثَوْرًا) بِالْمُثَلَّثَةِ وَلَا عِجْلَةً وَهِيَ مَا لَمْ تَبْلُغْ سَنَةً لِلْعُرْفِ الْعَامِّ.

وَإِنْ اتَّفَقَ أَهْلُ اللُّغَةِ عَلَى إطْلَاقِهَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَشْتَهِرْ عُرْفًا (وَالثَّوْرُ) أَوْ الْكَلْبُ أَوْ الْحِمَارُ أَوْ الْبَغْلُ مَصْرُوفٌ (لِلذَّكَرِ) فَقَطْ

قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْجَمَلِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَا غَنْمَ لَهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ أُسْقِطَ هَذَا الْقَيْدُ مِنْ أَصْلِهِ قَصْدًا لِلتَّعْمِيمِ فَقَوْلُهُ اشْتَرَيْت لَهُ شَاةً أَيْ وُجُوبًا فِي حَالَةٍ وَجَوَازًا فِي أُخْرَى وَيَقَعُ فِي اسْتِعْمَالِهِمْ كَثِيرًا أَنَّهُمْ يُوَجِّهُونَ قَضِيَّتَهُ بِجِهَتَيْنِ بِاعْتِبَارِ حَالَيْنِ كَمَا يَظْهَرُ لَك بِالتَّتَبُّعِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ أَسْقَطَهُ لِدَلَالَةِ الْجَزَاءِ عَلَيْهِ إذْ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ الْوُجُوبُ وَلَا يُعْقَلُ إيجَابُ الشِّرَاءِ إلَّا حِينَئِذٍ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَلَوْ مَعِيبَةً) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ وَلَوْ مَعِيبَةً وَإِنْ قَالَ اشْتَرُوا لَهُ شَاةً تَعَيَّنَتْ سَلِيمَةً كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ إطْلَاقَ الْأَمْرِ بِالشِّرَاءِ يَقْتَضِيهَا كَمَا فِي التَّوْكِيلِ بِالشِّرَاءِ، وَيُقَاسُ بِمَا ذُكِرَ أَيْ فِي الْمَتْنِ أَعْطُوهُ رَأْسًا مِنْ رَقِيقِي أَوْ رَأْسًا مِنْ مَالِي أَوْ اشْتَرُوا لَهُ ذَلِكَ وَلَوْ قَالَ أَعْطُوهُ رَقِيقًا وَاقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ فَكَمَا لَوْ قَالَ مِنْ مَالِي فِي أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ إعْطَائِهِ مِنْ أَرِقَّائِهِ أَوْ غَيْرِهِمْ.

وَيُقَاسُ عَلَيْهِ مَا لَوْ قَالَ أَعْطُوهُ شَاةً وَلَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا مِنْ غَنَمِي اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ أَعْطُوهُ رَأْسًا إلَخْ أَيْ فَإِنَّهُ فِي هَذِهِ يَجُوزُ الْمَعِيبَةُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ مَعِيبَةً مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ اشْتَرُوا لَهُ شَاةً إلَخْ) صَرِيحٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ كَوْنِ الْأَمْرِ بِالشِّرَاءِ صَرِيحًا وَكَوْنِهِ لَازِمًا اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ وَلَهُ غَنَمٌ) عَطْفٌ عَلَى وَلَا غَنَمَ لَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا مِنْ غَنَمِي) أَيْ فَإِنَّهُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْإِعْطَاءِ مِنْ غَنَمِهِ حَيْثُ كَانَ لَهُ غَنَمٌ وَبَيْنَ الشِّرَاءِ مِنْ غَيْرِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَنَمٌ تَعَيَّنَ الشِّرَاءُ مِنْ مَالِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ إذَا أَرْبَعَا) أَيْ دَخَلَا فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْقَامُوسِ يُقَالُ أَرْبَعَتْ الْغَنَمُ إذَا دَخَلَتْ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ وَأَرْبَعَتْ ذَاتُ الْحَافِرِ فِي الْخَامِسَةِ وَذَاتُ الْخُفِّ فِي السَّابِعَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ مَا عَدَا الْفَصِيلَ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ يَشْمَلُهُ الْجَمَلُ، وَالْجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ تُعْتَبَرُ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ إلَخْ، وَقَوْلُهُ الذَّكَرُ نَعْتٌ مَا عَدَا الْفَصِيلُ وَقَوْلُهُ وَالْأُنْثَى إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الذَّكَرُ إلَخْ (قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَكَذَا ذُكِرَ فِي الْأَصَحِّ وَقَوْلُهُ وَسَأَذْكُرُهُ أَيْ فِي شَرْحِ وَالثَّوْرُ لِلذَّكَرِ (قَوْلُهُ أَعْنِي مَا عَدَا الْفَصِيلَ) أَيْ إلَى آخِرِهِ (قَوْلُهُ فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ إلَخْ) بَقِيَ أَنَّهُ عَلَى النَّظَرِ لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلَّا مَا ذُكِرَ فَيَنْبَغِي الثَّانِي، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلَّا الْفُصْلَانُ فَلَا يَبْعُدُ الْإِعْطَاءُ مِنْهُمْ إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الْإِطْلَاقَ عَلَيْهِمْ مَجَازٌ وَالِانْحِصَارُ فِيهِمْ يَصْلُحُ قَرِينَةً عَلَيْهِ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ الْبَخَاتِيَّ) وَاحِدُهَا بُخْتِيٌّ وَبُخْتِيَّةٌ وَهِيَ جَمَالٌ طِوَالُ الْأَعْنَاقِ مُغْنِي وَسَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ) إلَى قَوْلِهِ وَزَعَمَ بَعْضٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ أَوْ الْبَغْلُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا تَعْرِيفُ الْفَصِيلِ وَالْعِجْلَةِ.

(قَوْلُهُ السَّلِيمَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالسَّلِيمَ إلَخْ بِالْوَاوِ (قَوْلُهُ لِصِدْقِ الِاسْمِ) أَيْ اسْمِ الْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ عَلَيْهِمَا أَيْ الْبَخَاتِيِّ وَالْعِرَابِ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَا أَحَدُهُمَا الْآخَرَ) هَلْ وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا أَحَدُهُمَا وَلَوْ عَبَّرَ بِالْآخَرِ وَأَضَافَهُ إلَيْهِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ النَّاقَةُ (قَوْلُهُ فَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَتَنَاوَلْ الْبَعِيرَ) يُتَأَمَّلُ فَائِدَتُهُ سم وَرَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش يُتَأَمَّلُ مَعَ مَا بَعْدَهُ فَإِنَّ الْبَعِيرَ شَامِلٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَلَا مَعْنَى لِعَدَمِ تَنَاوُلِ النَّاقَةِ الْخَاصَّ بِالْأُنْثَى لِمُطْلَقِ الْبَعِيرِ الشَّامِلِ لَهَا وَلِلذَّكَرِ إلَّا أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ بِالْبَعِيرِ الذَّكَرُ وَفِيهِ مَا فِيهِ لِفَهْمِهِ مِنْ قَوْلِهِ فَلَا يَتَنَاوَلُ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ سُمِعَ) أَيْ مِنْ الْعَرَبِ حَلَبُ بَعِيرِهِ وَصَرَعَنِي بَعِيرِي اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إلَّا الْفَصِيلَ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ وَغَيْرَهَا (قَوْلُهُ وَهُوَ وَلَدُ النَّاقَةِ إذَا فُصِلَ عَنْهَا) يُتَأَمَّلُ إلَى مَتَى يَسْتَمِرُّ هَذَا الْإِطْلَاقُ وَمَا حُكْمُ وَلَدِهَا قَبْلَ هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ فِي الثَّانِي عَدَمُ دُخُولِهِ بِالْأَوْلَى اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ إذَا فُصِلَ عَنْهَا أَيْ وَلَمْ يَبْلُغْ سَنَةً، وَإِلَّا سُمِّيَ ابْنَ مَخَاضٍ أَوْ بِنْتَهَا اهـ.

(قَوْلُهُ عَلَى إطْلَاقِهَا) أَيْ الْبَقَرَةِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الثَّوْرِ وَلَوْ قَالَ مِنْ بَقَرِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا

ثُمَّ وَصَايَاهُ مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْوَصَايَا قَدْرَ الثُّلُثِ بِجَعْلِ مِنْ لِلِابْتِدَاءِ كَمَا صَرَّحُوا بِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَلَوْ مَعِيبَةً) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ اشْتَرُوا لَهُ شَاةً إلَخْ صَرِيحٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ كَوْنِ الْأَمْرِ بِالشِّرَاءِ صَرِيحًا وَكَوْنِهِ لَازِمًا (قَوْلُهُ أَوْ وَلَهُ غَنَمٌ) عَطْفٌ عَلَى وَلَا غَنَمَ لَهُ (قَوْلُهُ وَلَوْ عَلَى غَيْرِ صِفَةِ غَنَمِهِ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنَّهُ يَشْتَرِي لَهُ إذَا قَالَ مِنْ مَالِي وَلَهُ غَنَمٌ

(قَوْلُهُ فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ) بَقِيَ أَنَّهُ عَلَى النَّظَرِ لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلَّا مَا ذُكِرَ فَيَنْبَغِي الثَّانِي، وَأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلَّا الْفُصْلَانُ فَلَا يَبْعُدُ الْإِعْطَاءُ مِنْهُمْ إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الْإِطْلَاقَ عَلَيْهِمْ مَجَازٌ وَالِانْحِصَارُ فِيهِمْ يَصْلُحُ قَرِينَةً عَلَيْهِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَا أَحَدُهُمَا الْآخَرَ) هَلْ وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا أَحَدُهُمَا وَقَدْ عَبَّرَ بِالْآخَرِ وَأَضَافَهُ إلَيْهِ (قَوْلُهُ فَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) تُتَأَمَّلُ فَائِدَتُهُ (قَوْلُهُ وَإِنْ اتَّفَقَ أَهْلُ اللُّغَةِ عَلَى إطْلَاقِهَا) أَيْ الْبَقَرَةِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الثَّوْرِ وَلَوْ قَالَ مِنْ بَقَرِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا الْأَثْوَارُ، وَكَانَ عَارِفًا بِاللُّغَةِ فَيُتَّجَهُ الْحَمْلُ عَلَى الْأَثْوَارِ بَلْ

ص: 43

لِذَلِكَ وَزَعَمَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ فِي نَحْوِ الْحِمَارِ وَالْجَمَلِ وَالْبَغْلِ أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَيْهِمَا شَاذٌّ أَوْ خَفِيٌّ وَإِنْ بُنِيَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ بَغْلًا أَوْ بَغْلَةً حَنِثَ فِي كُلٍّ بِهِمَا، وَأَنَّ بَغْلَتَهُ صلى الله عليه وسلم الشَّهْبَاءَ الْمُسَمَّاةَ بِالدُّلْدُلِ الْبَاقِيَةَ إلَى زَمَنِ مُعَاوِيَةَ أُنْثَى كَمَا أَجَابَ بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ أَوْ ذَكَرٌ كَمَا نُقِلَ عَنْ إجْمَاعِ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم اُبْرُكْ دُلْدُلُ وَلَمْ يَقُلْ اُبْرُكِي وَأَنَّ نَمْلَةَ سُلَيْمَانَ أُنْثَى أَوْ ذَكَرٌ، وَزُعِمَ أَنَّ تَاءَ قَالَتْ تَدُلُّ عَلَى التَّأْنِيثِ رَدَّهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَنُقِلَ أَنَّهُ الْقَائِلُ بِهِ وَوَجْهُ الرَّدِّ أَنَّهُ تَأْنِيثٌ لَفْظِيٌّ كَتَاءِ جَرَادَةٍ وَشَاةٍ وَفِي الْقَامُوسِ الْفَرَسُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَهُوَ فَرَسَةٌ وَقَضِيَّةُ فَرَسَةٍ أَنَّ الْفَرَسَ فِي كَلَامِ الْمُوصِي لِلذَّكَرِ؛ لِأَنَّهُمْ عَلَّلُوا اخْتِصَاصَ نَحْوِ الْحِمَارِ بِالذَّكَرِ بِأَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأُنْثَى بِالتَّاءِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَهُمَا فَيَتَخَيَّرُ الْوَارِثُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ نَحْوَ حِمَارَةٍ مَشْهُورٌ فَاقْتَضَى حَذْفَ التَّاءِ اخْتِصَاصُ مَحْذُوفِهَا بِالذَّكَرِ وَلَا كَذَلِكَ الْفَرَسُ، وَهَذَا أَقْرَبُ وَلَا يَتَنَاوَلُ الْبَقَرُ جَامُوسًا وَعَكْسُهُ عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ لِلْعُرْفِ أَيْضًا فَلَا يُنَافِيهِ تَكْمِيلُ نِصَابِهَا بِهَا وَلَا عَدُّهُمَا فِي الرِّبَا جِنْسًا وَاحِدًا.

لَكِنْ بَحَثَ الشَّيْخَانِ تَنَاوُلَهَا لَهَا وَلَا بَقَرَ وَحْشٍ نَعَمْ إنْ قَالَ مِنْ بَقَرِي وَلَيْسَ لَهُ إلَّا بَقَرُ وَحْشٍ دَخَلَ كَالْجَوَامِيسِ عَلَى الْأَوَّلِ، وَإِنَّمَا حَنِثَ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمَ بَقَرٍ بِأَكْلِهِ لَحْمَ بَقَرٍ وَحْشِيٍّ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْعُرْفِ وَمَا هُنَاكَ إنَّمَا يَنْبَنِي عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَضْطَرِبْ وَهُوَ فِي ذَلِكَ مُضْطَرِبٌ كَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ عَجِيبٌ إذْ قَضِيَّتُهُ بَلْ صَرِيحُهُ تَقْدِيمُ الْعُرْفِ هُنَا عَلَى اللُّغَةِ، وَإِنْ اضْطَرَبَ وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا؛ لِأَنَّ مَعْنَى اضْطِرَابِهِ اخْتِلَافُهُ بِاخْتِلَافِ النَّوَاحِي فَأَيٌّ مُقَدَّمٌ مِنْهَا وَرِعَايَةُ عُرْفِ الْمُوصِي يَلْزَمُهُ بِإِطْلَاقِهِ مُنَافَاةً لِأَكْثَرِ كَلَامِهِمْ، وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي الْفَرْقِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا هُنَا وَثَمَّ أَنَّ اللُّغَةَ ثَمَّ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْعُرْفِ إنْ اشْتَهَرَتْ وَإِلَّا فَالْعُرْفُ الْمُطَّرِدُ فَالْخَاصُّ بِعُرْفِ الْحَالِفِ وَهِيَ فِي الْبَقَرِ مُشْتَهِرَةٌ بِشُمُولِهِ لِبَقَرِ الْوَحْشِ فَعُمِلَ بِهَا ثَمَّ، وَأَمَّا هُنَا فَالْعُرْفُ الْعَامُّ مُقَدَّمٌ عَلَيْهَا وَإِنْ اُشْتُهِرَتْ وَهُوَ قَاضٍ بِتَخْصِيصِ الْبَقَرِ بِالْأَهْلِيِّ فَعُمِلَ بِهِ هُنَا فَإِنْ انْتَفَى الْعُرْفُ الْعَامُّ فَاللُّغَةُ مَا أَمْكَنَ فَالْخَاصُّ بِبَلَدِ الْمُوصِي فَاجْتِهَادُ الْوَصِيِّ فَالْحَاكِمِ فِيمَا يَظْهَرُ فَتَأَمَّلْهُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ بِأَنَّ الْأَمْرَ هُنَا مَنُوطٌ بِغَيْرِ الْمُوصِي مِنْ الْوَرَثَةِ وَالْمُوصَى لَهُ فَنَظَرْنَا إلَى مَا يَتَعَارَفُونَهُ لِيَكُونَ حُجَّةً عَلَى أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ لِلْفَرِيقِ الْآخَرِ، وَثَمَّ مَنُوطٌ بِالْحَالِفِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ فَأُمِرْنَا بِالنَّظَرِ لِمَا هُوَ الْأَصْلُ وَهُوَ اللُّغَةُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّنَازُعَ هُنَا أَوْجَبَ تَقْدِيمَ الْعُرْفِ الْعَامِّ؛ لِأَنَّهُ الْقَاطِعُ لَهُ بِوَاسِطَةِ أَنَّهُ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ الْمُوصِيَ أَرَادَهُ، وَعَدَمُ التَّنَازُعِ ثَمَّ أَوْجَبَ الرُّجُوعَ لِلْأَصْلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَارِضْهُ شَيْءٌ، ثُمَّ بُعْدُ الْعُرْفِ الْعَامِّ هُنَا وَاللُّغَةِ ثَمَّ أَلْحَقُوا بِكُلٍّ مَا يُنَاسِبُهُ مِنْ الْمَرَاتِبِ

الْأَثْوَارُ وَكَانَ عَارِفًا بِاللُّغَةِ فَيُتَّجَهُ الْحَمْلُ عَلَى الْأَثْوَارِ بَلْ قَدْ يُتَّجَهُ ذَلِكَ أَيْضًا حِينَئِذٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَارِفًا اهـ سم (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِلْعُرْفِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ يُطْلَقُ عَلَيْهِمَا) أَيْ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى (قَوْلُهُ وَإِنْ بُنِيَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ إلَخْ) اُنْظُرْ الْبِنَاءَ فِي حِنْثِهِ فِي بَغْلَةٍ بِالذَّكَرِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ بَغْلَةً فِي الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ يَشْمَلُ ذَلِكَ اهـ سم وَيَجْرِي نَظِيرُهُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَأَنَّ نَمْلَةَ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي كُلٍّ) أَيْ مِنْ الْحَلِفَيْنِ بِهِمَا أَيْ بِالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى (قَوْلُهُ وَأَنَّ بَغْلَتَهُ إلَخْ) كَقَوْلِهِ الْآتِي وَأَنَّ نَمْلَةَ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ إلَخْ أَيْ وَبُنِيَ عَلَى ذَلِكَ التَّرَدُّدُ فِيمَا ذُكِرَ يَعْنِي لَوْ لَمْ يَصِحَّ الْإِطْلَاقُ عَلَيْهِمَا لَتَعَيَّنَ اخْتِصَاصُ مَا ذُكِرَ بِالْأُنْثَى بِلَا تَرَدُّدٍ فِيهِ (قَوْلُهُ كَمَا أَجَابَ بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ) أَيْ حِينَ سُئِلَ عَنْهُ أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَزَعْمُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ رَدَّهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ أَنَّ تَاءَ قَالَتْ أَيْ فِي الْآيَةِ وَقَوْلُهُ عَلَى التَّأْنِيثِ أَيْ تَأْنِيثِ نَمْلَةِ سُلَيْمَانَ (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ أَبَا حَنِيفَةَ الْقَائِلَ بِهِ أَيْ بِكَوْنِ نَمْلَةِ سُلَيْمَانَ أُنْثَى (قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَهُمَا) لَعَلَّهُ أَوْجَهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ مُرَادَهُمْ فِي مَسْأَلَةِ الْحِمَارِ أَنَّهُ لَا يُطْلَقُ عَلَى الْأُنْثَى إلَّا مَعَ التَّاءِ، وَهَذَا دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى تَخْصِيصِ الْمُجَرَّدِ بِالذَّكَرِ بِخِلَافِ الْفَرَسِ فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ إطْلَاقُهُ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ أُطْلِقَ عَلَى الْأُنْثَى أَيْضًا فَرَسَةٌ.

وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَيُوَجَّهُ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ الْفَرَسُ) لَعَلَّ الْمُنَاسِبَ الْفَرَسَةُ بِالتَّاءِ اهـ.

(قَوْلُهُ لَكِنْ بَحَثَ الشَّيْخَانِ إلَخْ) جُزِمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ اهـ سم وَكَذَا جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ تَنَاوُلَهَا لَهَا) أَيْ تَنَاوُلَ الْبَقَرِ لِلْجَامُوسِ وَسَكَتَ الشَّارِحُ كَالْمُغْنِي عَنْ الْعَكْسِ، وَذَكَرَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ وَيَتَنَاوَلُ الْبَقَرُ جَامُوسًا وَعَكْسَهُ كَمَا بَحَثَاهُ بِدَلِيلِ تَكْمِيلِ نِصَابِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ وَعَدِّهِمَا فِي الرِّبَا جِنْسًا وَاحِدًا اهـ وَرَدَّهُ ع ش بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَيَتَنَاوَلُ الْبَقَرُ جَامُوسًا خِلَافًا لِحَجِّ وَهُوَ الْأَقْرَبُ وَقَوْلُهُ وَعَكْسَهُ قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّ اسْمَ الْجَامُوسِ لَا يَتَنَاوَلُ الْعِرَابَ الْمُسَمَّاةَ فِي الْعُرْفِ بِالْبَقَرِ بِخِلَافِ تَنَاوُلِ الْبَقَرِ لِلْجَوَامِيسِ فَإِنَّ الْبَقَرَ جِنْسُ الْعِرَابِ وَالْجَوَامِيسِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ نُظِرَ لِتَكْمِيلِ نِصَابِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ لَقِيلَ بِتَنَاوُلِ الضَّأْنِ الْمَعْزَ وَعَكْسَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ وَهُوَ عَجِيبٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ كَالْجَوَامِيسِ عَلَى الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ قَوْلِ الْجَمْعِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَا هُنَا) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ وَقَوْلُهُ وَمَا هُنَاكَ أَيْ فِي الْأَيْمَانِ (قَوْلُهُ كَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ) اقْتَصَرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ آنِفًا.

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ (قَوْلُهُ إنَّ اللُّغَةَ ثَمَّ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْعُرْفِ إنْ اُشْتُهِرَتْ) هَذَا رُبَّمَا يُخَالِفُ مَا اُشْتُهِرَ أَنَّ الْأَيْمَانَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْعُرْفِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْعُرْفُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَشْتَهِرْ اللُّغَةُ فَيُقَدَّمُ الْعُرْفُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ اللُّغَةُ (قَوْلُهُ وَأَمَّا هُنَا فَالْعُرْفُ الْعَامُّ مُقَدَّمٌ إلَخْ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ أَنَّ مَا أَجْمَلَهُ الْمُوصِي يُحْمَلُ عَلَى اللُّغَةِ مَا أَمْكَنَ وَإِلَّا فَالْعُرْفُ الْعَامُّ ثُمَّ الْخَاصُّ إلَخْ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ مَا أَمْكَنَ شَمِلَ مَا إذَا خَفِيَتْ فَتَقَدَّمَ عَلَى الْعُرْفِ الْخَاصِّ إذْ لَا يُرْجَعُ إلَيْهِ لَا إذَا لَمْ تُمْكِنْ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَإِلَّا إلَخْ، وَهَذَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ آنِفًا اهـ.

(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ

قَدْ يُتَّجَهُ ذَلِكَ أَيْضًا حِينَئِذٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَارِفًا (قَوْلُهُ وَإِنْ بَنَى عَلَى ذَلِكَ إلَخْ) اُنْظُرْ الْبِنَاءَ فِي حِنْثِهِ فِي بَغْلَةٍ بِالذَّكَرِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُذَكِّرْ بَغْلَةً فِي الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ يَشْمَلُهُ (قَوْلُهُ لَكِنْ بَحَثَ الشَّيْخَانِ إلَخْ) جَزَمَ بِهِ الرَّوْضُ (قَوْلُهُ كَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ عَجِيبٌ إلَخْ) اقْتَصَرَ م ر عَلَى مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ إلَخْ)

ص: 44

الْمَذْكُورَةِ

(وَالْمَذْهَبُ حَمْلُ الدَّابَّةِ) وَهِيَ لُغَةً كُلُّ مَا يَدِبُّ عَلَى الْأَرْضِ (عَلَى فَرَسٍ وَبَغْلٍ وَحِمَارٍ) أَهْلِيٍّ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ رُكُوبُهَا خِلَافًا لِمَا فِي التَّتِمَّةِ فَيُعْطَى أَحَدُهَا فِي كُلِّ بَلَدٍ عَمَلًا بِالْعُرْفِ الْعَامِّ وَزَعْمُ خُصُوصِهِ بِأَهْلِ مِصْرَ مَمْنُوعٌ كَزَعْمِ أَنَّ عُرْفَهُمْ يَخُصُّهَا بِالْفَرَسِ كَالْعِرَاقِ بِخِلَافِ سَائِرِ الْبِلَادِ، وَيَتَعَيَّنُ أَحَدُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ غَيْرُهُ أَوْ إنْ ذُكِرَ مُخَصِّصُهُ كَالْكَرِّ وَالْفَرِّ أَوْ الْقِتَالِ لِلْفَرَسِ وَأُلْحِقَ بِهَا إذَا قَالَ ذَلِكَ قِيلَ اُعْتِيدَ الْقِتَالُ عَلَيْهِ وَكَالْحَمْلِ لِلْأَخِيرَيْنِ وَحِينَئِذٍ لَا يُعْطَى إلَّا صَالِحًا لَهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فَإِنْ اُعْتِيدَ عَلَى الْبَرَاذِينِ أَوْ الْبَقَرِ أَوْ الْجِمَالِ دَخَلَتْ عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ فَيُعْطَى أَحَدَهَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَاحِدٌ مِنْ الثَّلَاثِ

إلَخْ) إذَا تَأَمَّلْت هَذَا الْفَرْقَ وَحَاصِلَهُ الْآتِيَ ظَهَرَ لَك أَنَّهُ كَانَ مُقْتَضَاهُ أَنْ يُقَدَّمَ هُنَا بَعْدَ الْعُرْفِ الْعَامِّ الْعُرْفُ الْخَاصُّ لَا اللُّغَةُ؛ لِأَنَّهُ أَقْطَعُ لِلنِّزَاعِ وَأَقْرَبُ إلَى إرَادَتِهِ مِنْ اللُّغَةِ بَلْ قَدْ يُقَالُ كَانَ مُقْتَضَاهُ تَقْدِيمَ الْعُرْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ اهـ سم أَقُولُ قَوْلُهُ إذَا إلَخْ فِي غَايَةِ الِاتِّجَاهِ نَعَمْ قَوْلُهُ بَلْ قَدْ يُقَالُ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ الْعَامُّ مُطَّرِدٌ فَهُوَ لَا يُجَامِعُ الْخَاصَّ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُدَّعَى أَنَّهُ مُشْتَرَكٌ فِي بَلَدِ الْخَاصِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَامِّ، وَقَدْ يُقَالُ لَا تَقْدِيمَ حِينَئِذٍ إلَّا بِالْقَرِينَةِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ الْمَذْكُورَةِ) أَيْ آنِفًا

(قَوْلُهُ وَهِيَ لُغَةً) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ (قَوْلُهُ يَدِبُّ إلَخْ) بِكَسْرِ الدَّالِ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْمَذْهَبُ حَمْلُ الدَّابَّةِ إلَخْ) وَلَوْ أَوْصَى بِأَحْسَنِ دَوَابِّهِ وَعِنْدَهُ الْأَجْنَاسُ الثَّلَاثَةُ فَيَنْبَغِي الْحَمْلُ عَلَى الْحِمَارِ أَوْ بِأَشْرَفِ دَوَابِّهِ فَلَا يَبْعُدُ الْحَمْلُ عَلَى الْفَرَسِ، وَيُحْتَمَلُ الْحَمْلُ عَلَى الْإِبِلِ؛ لِأَنَّهَا أَشْرَفُ أَمْوَالِ الْعَرَبِ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى فَرَسٍ وَبَغْلٍ وَحِمَارٍ) وَلَوْ ذَكَرًا وَمَعِيبًا وَصَغِيرًا اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى فَرَسٍ أَيْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَقَوْلُهُ وَبَغْلٍ ذَكَرٍ وَقَوْلُهُ وَحِمَارٍ ذَكَرٍ اهـ وَالْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَعَيِّنُ (قَوْلُهُ أَهْلِيٍّ) وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا حُمُرٌ وَحْشِيَّةٌ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَالْأَشْبَهُ الصِّحَّةُ حَذَرًا مِنْ إلْغَائِهَا انْتَهَى، وَهُوَ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الشَّاةِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا ظِبَاءٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ رُكُوبُهَا) أَيْ لِصِغَرِهَا مَثَلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا فِي التَّتِمَّةِ) أَيْ وَالْمُغْنِي مِنْ اشْتِرَاطِ إمْكَانِ الرُّكُوبِ.

(قَوْلُهُ فَيُعْطَى أَحَدَهَا) وَيُخَيَّرُ الْوَارِثُ فِي إعْطَاءِ أَحَدِهَا إنْ كَانَ عِنْدَهُ الْأَجْنَاسُ الثَّلَاثَةُ، وَأَمَّا إنْ كَانَ عِنْدَهُ جِنْسَانِ مِنْهَا فَيَتَخَيَّرُ الْوَارِثُ بَيْنَهُمَا مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ فَيُعْطَى) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ وَقَوْلُهُ كَمَا لَوْ وُقِفَ إلَى كَمَا لَوْ قَالَ قَوْلُهُ وَزَعَمَ خُصُوصَهُ أَيْ خُصُوصَ إطْلَاقِ الدَّابَّةِ عَلَى فَرَسٍ وَبَغْلٍ وَحِمَارٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَيَتَعَيَّنُ أَحَدُهَا) أَيْ الْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ غَيْرُهُ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَى لَهُ مَا لَيْسَ مَوْجُودًا عِنْدَ الْمَوْتِ، وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَخْ لَكِنَّ هَذَا ظَاهِرٌ إنْ قَالَ مِنْ دَوَابِّي، أَمَّا لَوْ قَالَ مِنْ مَالِي، أَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا مِنْ دَوَابِّي فَيَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَى لَهُ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ مَسَائِلِ الشَّاةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ مِنْ مَالِي أَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا مِنْ دَوَابِّي، وَلَهُ أَحَدُهَا أَنْ يُشْتَرَى لَهُ غَيْرُهَا مِنْهَا أَيْ يَجُوزَ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم قَوْلُهُ (أَحَدُهَا أَيْ) أَوْ اثْنَانِ مِنْهَا وَقَوْلُهُ غَيْرُهَا مِنْهَا أَيْ وَلَوْ عَلَى غَيْرِ صِفَتِهَا (قَوْلُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْأَحَدِ وَكَذَا ضَمِيرُ مُخَصِّصِهِ.

(قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ بِهَا) أَيْ الْفَرَسِ (قَوْلُهُ وَكَالْحَمْلِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَالْكَرِّ إلَخْ وَقَوْلُهُ لِلْأَخِيرَيْنِ أَيْ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ (قَوْلُهُ إلَّا صَالِحًا لَهُ) أَيْ لِلْحَمْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا سَخْلَةٌ (قَوْلُهُ فَإِنْ اُعْتِيدَ) أَيْ الْحَمْلُ عَلَى الْبَرَاذِينِ إلَخْ أَيْ بِأَنْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ وَاشْتُهِرَ بَيْنَهُمْ بِحَيْثُ لَا يُنْكَرُ عَلَى فَاعِلِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ) عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ أَوْ الْبَقَرِ فِي جَوَازِ إعْطَاءِ الْبَقَرِ إذَا اُعْتِيدَ الْحَمْلُ عَلَيْهَا نَظَرٌ؛ لِأَنَّ اسْمَ الدَّابَّةِ لَا يَشْمَلُهَا عُرْفًا وَوَصْفُ الدَّابَّةِ بِالْحَمْلِ عَلَيْهَا مُخَصِّصٌ لَا مُعَمِّمٌ عِبَارَةُ الرَّوْضِ إذَا قَالَ دَابَّةٌ لِلْحَمْلِ دَخَلَ فِيهَا الْجِمَالُ وَالْبَقَرُ إنْ اعْتَادُوا الْحَمْلَ عَلَيْهَا قَالَ شَارِحُهُ، وَأَمَّا الرَّافِعِيُّ فَضَعَّفَهُ بِأَنَّا إذَا نَزَّلْنَا الدَّابَّةَ عَلَى الْأَجْنَاسِ الثَّلَاثَةِ لَا يَنْتَظِمُ حَمْلُهَا عَلَى غَيْرِهَا بِقَيْدٍ أَوْ صِفَةٍ اهـ.

(قَوْلُهُ فَيُعْطَى أَحَدَهَا) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمُعْطَى صَغِيرًا كَسَخْلٍ لِصِدْقِ اسْمِ الدَّابَّةِ عَلَيْهِ اهـ

إذَا تَأَمَّلْت هَذَا الْفَرْقَ وَحَاصِلَهُ الْآتِيَ ظَهَرَ لَك أَنَّهُ كَانَ مُقْتَضَاهُ أَنْ نُقَدِّمَ هُنَا بَعْدَ الْعُرْفِ الْعَامِّ الْعُرْفَ الْخَاصَّ لَا اللُّغَةَ؛ لِأَنَّهُ أَقْطَعُ لِلنِّزَاعِ وَأَقْرَبُ إلَى إرَادَتِهِ مِنْ اللُّغَةِ بَلْ قَدْ يُقَالُ كَانَ مُقْتَضَاهُ تَقْدِيمَ الْعُرْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْمَذْهَبُ حَمْلُ الدَّابَّةِ عَلَى فَرَسٍ وَبَغْلٍ وَحِمَارٍ) لَوْ أَوْصَى بِأَخَسِّ دَوَابِّهِ وَعِنْدَهُ الْأَجْنَاسُ الثَّلَاثَةُ فَيَنْبَغِي الْحَمْلُ عَلَى الْحِمَارِ أَوْ بِأَشْرَفِ دَوَابِّهِ فَلَا يَبْعُدُ الْحَمْلُ عَلَى الْفَرَسِ، وَيُحْتَمَلُ الْحَمْلُ عَلَى الْإِبِلِ؛ لِأَنَّهَا أَشْرَفُ أَمْوَالِ الْعَرَبِ أَوْ بِأَخَسِّهَا، وَقَدْ تَعَدَّدَ الْأَخَسُّ فَهَلْ يُعْطِي الْجَمِيعَ أَوْ وَاحِدَةً فِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ غَيْرُهُ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَشْتَرِي لَهُ مَا لَيْسَ مَوْجُودًا عِنْدَ الْمَوْتِ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ الْآتِي، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَخْ لَكِنَّ هَذَا ظَاهِرٌ إنْ قَالَ مِنْ دَوَابِّي أَمَّا لَوْ قَالَ مِنْ مَالِي أَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا مِنْ دَوَابِّي فَيَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَى لَهُ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ مَسَائِلِ الشَّاةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ مِنْ مَالِي أَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا مِنْ دَوَابِّي وَلَهُ أَحَدُهَا أَنَّهُ يَشْتَرِي لَهُ غَيْرَهَا مِنْهَا أَيْ يَجُوزُ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ أَوْ إنْ ذُكِرَ مُخَصِّصُهُ كَالْكَرِّ وَالْفَرِّ أَوْ الْقِتَالِ لِلْفَرَسِ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ قَالَ أَعْطُوهُ دَابَّةً لِيُقَاتِلَ أَوْ يَكِرَّ أَوْ يَفِرَّ عَلَيْهَا خَرَجَ مِنْ الْوَصِيَّةِ غَيْرُ الْفَرَسِ فَتَتَعَيَّنُ الْفَرَسُ

ص: 45