الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَخَصَّهُ الْعِرَاقِيُّونَ فِيمَا إذَا لَمْ يَطَأْ بَعْدَ أَدَاءِ الْمَهْرِ وَإِلَّا وَجَبَ لِمَا بَعْدَ أَدَائِهِ مَهْرٌ آخَرُ وَاسْتَحْسَنَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُهُ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا مَرَّ فِي الْحَجِّ أَنَّ مَحَلَّ تَدَاخُلِ الْكَفَّارَةِ مَا لَمْ يَتَخَلَّلْ تَكْفِيرٌ وَإِلَّا وَجَبَتْ أُخْرَى لِمَا بَعْدُ وَهَكَذَا وَلَا يَجِبُ مَهْرٌ لِحَرْبِيَّةٍ أَوْ مُرْتَدَّةٍ مَاتَتْ مُرْتَدَّةً أَوْ أَمَةِ سَيِّدِهِ الَّتِي وَطِئَهَا بِشُبْهَةٍ (فَإِنْ تَعَدَّدَ جِنْسُهَا) كَأَنْ وَطِئَهَا بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ ثُمَّ يَظُنُّهَا أَمَتَهُ أَوْ اتَّحَدَ وَتَعَدَّدَتْ هِيَ كَأَنْ وَطِئَهَا بِظَنِّهَا زَوْجَتَهُ ثُمَّ انْكَشَفَ الْحَالُ ثُمَّ وَطِئَهَا بِذَلِكَ الظَّنِّ (تَعَدَّدَ الْمَهْرُ) لِأَنَّ تَعَدُّدَهَا كَتَعَدُّدِ النِّكَاحِ
(وَلَوْ كَرَّرَ وَطْءَ مَغْصُوبَةٍ) غَيْرِ زَانِيَةٍ كَنَائِمَةٍ أَوْ مَكْرُوهَةٍ أَوْ مُطَاوِعَةٍ لِشُبْهَةٍ اخْتَصَّتْ بِهَا (أَوْ مُكْرَهَةٍ عَلَى زِنًا) وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَغْصُوبَةً إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْوَطْءِ وَلَوْ مَعَ الْإِكْرَاهِ الْغَصْبُ فَزَعْمُ شَارِحٍ اخْتِصَاصُ الْأُولَى بِالْمُكْرَهَةِ وَأَنَّهُ لَا وَجْهَ لِعَطْفِ هَذِهِ عَلَيْهَا غَلَطٌ فَاحِشٌ (تَكَرَّرَ الْمَهْرُ) لِأَنَّ سَبَبَهُ الْإِتْلَافُ وَقَدْ تَعَدَّدَ بِتَعَدُّدِ الْوَطَآتِ
(وَلَوْ تَكَرَّرَ وَطْءُ الْأَبِ) جَارِيَةَ ابْنِهِ وَلَمْ تَحْمِلْ (وَالشَّرِيكِ) الْأَمَةَ الْمُشْتَرَكَةَ (وَسَيِّدٍ) بِالتَّنْوِينِ وَيَجُوزُ تَرْكُهُ (مُكَاتَبَةً) لَهُ أَوْ لِمُكَاتَبِهِ (فَمَهْرٌ) وَاحِدٌ فِيهِنَّ وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ بَيْنَ كُلِّ وَطْأَتَيْنِ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ لِاتِّحَادِ الشُّبْهَةِ فِي جَمِيعِهِنَّ (وَقِيلَ مُهُورٌ) لِتَعَدُّدِ الْإِتْلَافِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ مَعَ الْعِلْمِ بِالْحَالِ (وَقِيلَ إنْ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ فَمَهْرٌ وَإِلَّا فَمُهُورٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِانْقِطَاعِ كُلِّ مَجْلِسٍ عَنْ الْآخَرِ وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي الْمُكَاتَبَةِ إنْ لَمْ تَحْمِلْ فَإِنْ حَمَلَتْ خُيِّرَتْ بَيْنَ بَقَاءِ الْكِتَابَةِ وَفَسْخِهَا لِتَصِيرَ أُمَّ وَلَدٍ فَإِنْ اخْتَارَتْ الْأَوَّلَ وَجَبَ مَهْرٌ فَإِذَا وَطِئَهَا ثَانِيًا خُيِّرَتْ كَذَلِكَ فَإِنْ اخْتَارَتْ الْأَوَّلَ فَمَهْرٌ آخَرُ وَهَكَذَا ذَكَرَهُ جَمْعٌ عَنْ النَّصِّ وَاعْتَمَدُوهُ وَلَا يَخْلُو عَنْ نَظَرٍ وَلِأَنَّهَا بِاخْتِيَارِهَا الْأَوَّلَ كُلَّ مَرَّةٍ تَصِيرُ الشُّبْهَةُ وَاحِدَةً وَهِيَ الْمِلْكُ فَلَمْ يَظْهَرْ لِلتَّعَدُّدِ وَجْهٌ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ لَا خُصُوصِيَّةَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَلَوْ فُرِضَ اعْتِمَادُهُ وَمِنْ ثَمَّ حَذَفَهُ شَارِحٌ (تَنْبِيهٌ)
الْعِبْرَةُ فِي الشُّبْهَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْمَهْرِ بِظَنِّهَا كَمَا مَرَّ وَحِينَئِذٍ فَهَلْ الْعِبْرَةُ فِي التَّعَدُّدِ بِظَنِّهَا أَوْ بِظَنِّهِ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الشُّبْهَةُ مِنْهُمَا فَيُعْتَبَرُ ظَنُّهُ لِأَنَّهُ أَقْوَى أَوْ مِنْهَا فَقَطْ فَيُعْتَبَرُ ظَنُّهَا؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْأَخِيرُ أَوْجَهُ
(فَصْلٌ) فِي تَشْطِيرِ الْمَهْرِ وَسُقُوطِهِ
(الْفُرْقَةُ) فِي الْحَيَاةِ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ السَّابِقِ (قَبْلَ وَطْءٍ) فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ وَلَوْ بَعْدَ اسْتِدْخَالِ مَنِيٍّ كَمَا مَرَّ (مِنْهَا) كَفَسْخِهَا بِعَيْبِهِ أَوْ بِإِعْسَارِهِ أَوْ بِعِتْقِهَا وَكَرِدَّتِهَا أَوْ إسْلَامِهَا تَبَعًا كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ وَأَمَّا جَزْمُ شَيْخِنَا بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ تَبَعًا لِابْنِ الْحَدَّادِ
وَخَصَّهُ إلَخْ) يَنْبَغِي جَرَيَانُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ أَيْضًا سم وَمُغْنِي (قَوْلُهُ الْعِرَاقِيُّونَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَصَّ الْمَاوَرْدِيُّ الِاتِّحَادَ بِمَا إلَخْ (قَوْلُهُ وَإِلَّا لَوَجَبَ لِمَا بَعْدَ أَدَائِهِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ ثُمَّ يَظُنُّهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ وَطِئَهَا يَظُنُّهَا أَمَتَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ اتَّحَدَ) أَيْ جِنْسُ الشُّبْهَةِ وَقَوْلُهُ وَتَعَدَّدَتْ هِيَ أَيْ الشُّبْهَةُ فَلَوْ عَبَّرَ بِتَعَدُّدِ الشُّبْهَةِ دُونَ الْجِنْسِ لِيَشْمَلَ هَذِهِ الصُّورَةَ كَانَ أَوْلَى اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَزَعَمَ شَارِحٌ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي وَقَدْ يُرَدُّ عَلَى فَرْضِ تَسْلِيمِ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ أَنَّهُ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ وَهُوَ مِنْ خَصَائِصِ الْوَاوِ (قَوْلُ الْمَتْنِ تَكَرَّرَ الْمَهْرُ) وَلَوْ تَكَرَّرَ وَطْءُ الْمَغْصُوبَةِ مَعَ الْجَهْلِ لَمْ يَتَكَرَّرْ الْمَهْرُ فَإِنْ وَطِئَ مَرَّةً عَالِمًا وَمَرَّةً جَاهِلًا فَمَهْرَانِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَمَهْرٌ وَاحِدٌ إلَخْ) أَيْ بِالشَّرْطِ السَّابِقُ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بَيْنَ بَقَاءِ الْكِتَابَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَحَلُّهُ فِي الْمُكَاتَبَةِ إذَا لَمْ تَحْمِلْ فَتُخَيَّرُ بَيْنَ الْمَهْرِ وَالتَّعْجِيزِ وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ فَتَخْتَارُ الْمَهْرَ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَوَطِئَهَا مَرَّةً أُخْرَى خُيِّرَتْ فَإِنْ اخْتَارَتْ الْمَهْرَ وَجَبَ لَهَا مَهْرٌ آخَرُ وَهَكَذَا سَائِرُ الْوَطَآتِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ انْتَهَتْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَارَتْ الْأَوَّلَ إلَخْ) وَإِنْ اخْتَارَتْ الثَّانِيَ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا مَهْرَ لَهَا اهـ سم (قَوْلُهُ فَمَهْرٌ آخَرُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ أَدَاءِ الْأَوَّلِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَهَكَذَا إلَخْ) أَيْ فَيَتَكَرَّرُ الْمَهْرُ بِتَكَرُّرِ الْوَطْءِ فِي الْحَامِلِ مُطْلَقًا إذَا اخْتَارَتْ الْكِتَابَةَ وَيَتَكَرَّرُ التَّخْيِيرُ أَيْضًا بِتَكَرُّرِ الْوَطْءِ أَمَّا غَيْرُ الْحَامِلِ إذَا اخْتَارَتْ الْكِتَابَةَ فَهِيَ كَغَيْرِهَا مِنْ الْأَجْنَبِيَّاتِ م ر أَقُولُ لَمْ يَظْهَرْ لِتَعْبِيرِهِ بِاخْتِيَارِ الْكِتَابَةِ فِي غَيْرِ الْحَامِلِ وَجْهٌ لِأَنَّ الْحَامِلَ لِعِتْقِهَا سَبَبَانِ الْكِتَابَةُ وَأُمِّيَّةُ الْوَلَدِ وَأَمَّا غَيْرُ الْحَامِلِ فَلَيْسَ لِعِتْقِهَا إلَّا سَبَبٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الْكِتَابَةُ فَلَا وَجْهَ لِلتَّخْيِيرِ فِيهَا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ بِاخْتَارَتْ الْكِتَابَةَ اخْتَارَتْ بَقَاءَهَا وَعَدَمَ التَّعْجِيزِ لَكِنْ لَيْسَ مِمَّا الْكَلَامُ فِيهِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَاعْتَمَدُوهُ) وَكَذَا اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ الْأَوَّلَ) مَفْعُولُ بِاخْتِيَارِهَا اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَوْ فَرَضَ إلَخْ) غَايَةٌ وَقَوْلُهُ اعْتِمَادُهُ أَيْ التَّعَدُّدِ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ فِي التَّعَدُّدِ) أَيْ تَعَدُّدِ الْمَهْرِ (قَوْلُهُ وَالْأَخِيرُ) أَيْ الْفَرْقُ
[فَصْلٌ فِي تَشْطِيرِ الْمَهْرِ وَسُقُوطِهِ]
(فَصْلٌ فِي تَشْطِيرِ الْمَهْرِ وَسُقُوطِهِ)(قَوْلُهُ فِي تَشْطِيرِ الْمَهْرِ إلَخْ) أَيْ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا كَقَوْلِهِ فَلَوْ زَادَ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِنْ كَلَامِهِ السَّابِقِ) أَيْ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ فَرْضٍ وَوَطْءٍ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْفُرْقَةُ بَعْدَ إلَخْ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ فَصْلٍ نَكَحَهَا بِخَمْرٍ (قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْهَا) مُتَعَلِّقٌ بِالْفُرْقَةِ أَيْ الْفُرْقَةُ الْحَاصِلَةُ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَفَسْخِهَا) إلَى قَوْلِهِ أَوْ مِنْهُمَا كَأَنْ ارْتَدَّا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَا تَبَعًا إلَى أَوْ إرْضَاعِهَا (قَوْلُهُ أَوْ بِعِتْقِهَا) أَيْ تَحْتَ رَقِيقٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَا تَبَعًا) أَيْ لِأَحَدِ أَبَوَيْهَا (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ تَبَعًا لِابْنِ الْحَدَّادِ) لَعَلَّ الْأَسْبَكَ
تَحْتَ قَوْلِهِ مَا إذَا لَمْ يَنْزِعْ وَإِنْ قَضَى الْوَطَرَ.
(قَوْلُهُ وَخَصَّهُ إلَخْ) يَنْبَغِي جَرَيَانُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ أَيْضًا
(قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَارَتْ الْأَوَّلَ إلَخْ) وَإِنْ اخْتَارَتْ الثَّانِيَ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا مَهْرَ لَهَا.
(قَوْلُهُ فَمَهْرٌ آخَرُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ أَدَاءِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ الْأَوَّلَ) مَفْعُولُ اخْتِيَارِهَا
(فَصْلٌ فِي تَشْطِيرِ الْمَهْرِ وَسُقُوطِهِ) . (قَوْلُهُ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ السَّابِقِ) أَيْ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ فَرْضٍ وَوَطْءٍ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ.
(قَوْلُهُ وَأَمَّا جَزْمُ شَيْخِنَا بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَكَإِسْلَامِهَا وَلَوْ بِتَبَعِيَّةِ أَحَدِ
فَهُوَ لَا يُلَائِمُ مَا قَالُوهُ فِيمَا لَوْ أَرْضَعَتْهُ أُمُّهَا أَوْ أَرْضَعَتْهَا أُمُّهُ بِجَامِعِ أَنَّ إسْلَامَ الْأُمِّ كَإِرْضَاعِهَا سَوَاءٌ فَكَمَا لَمْ يَنْظُرُوا لِإِرْضَاعِهَا فَكَذَلِكَ لَا يَنْظُرُوا لِإِسْلَامِهَا وَلَا مَا حَكَاهُ الْغَزَالِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ مِنْ التَّشْطِيرِ فِيمَا لَوْ طَيَّرَتْ الرِّيحُ نُقْطَةَ لَبَنٍ مِنْ الْحَالِبَةِ إلَى فِيهَا فَابْتَلَعَتْهَا بَلْ مَسْأَلَةُ الرَّضَاعِ الثَّانِيَةُ أَوْلَى إذْ مِنْهَا فِعْلٌ وَهُوَ الْمَصُّ وَالِازْدِرَادُ وَلَمْ يَنْظُرُوا إلَيْهِ وَالْمُسْلِمَةُ تَبَعًا لَا فِعْلَ مِنْهَا أَلْبَتَّةَ وَقَدْ جَرَى الشَّيْخُ فِي رِدَّتِهِمَا مَعًا عَلَى التَّشْطِيرِ تَغْلِيبًا لِسَبَبِهِ فَقِيَاسُهُ هُنَا ذَلِكَ إذْ الْفُرْقَةُ نَشَأَتْ مِنْ إسْلَامِهَا وَتَخَلُّفِهِ فَلْيَغْلِبْ سَبَبُهُ أَيْضًا وَيَأْتِي فِي الْمُتْعَةِ أَنَّ إسْلَامَهَا تَبَعًا كَإِسْلَامِهَا اسْتِقْلَالًا فَلَا مُتْعَةَ وَلَا يُرَدُّ لِأَنَّ الشَّطْرَ أَقْوَى لِقَوْلِهِمْ وُجُوبُهُ آكَدُ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ إلَّا مَانِعٌ قَوِيٌّ بِخِلَافِ الْمُتْعَةِ أَوْ إرْضَاعِهَا لَهُ أَوْ لِزَوْجَةٍ أُخْرَى لَهُ أَوْ مِلْكِهَا لَهُ أَوْ ارْتِضَاعِهَا كَأَنْ دَبَّتْ وَارْتَضَعَتْ مِنْ أُمِّهِ مَثَلًا.
(أَوْ بِسَبَبِهَا كَفَسْخِهِ بِعَيْبِهَا) وَلَوْ الْحَادِثَ أَوْ مِنْهُمَا كَأَنْ ارْتَدَّا مَعًا عَلَى الْأَوْجَهِ مِنْ تَنَاقُضِ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي فَهْمِ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَفِي التَّرْجِيحِ حَتَّى نَاقَضَ جَمْعٌ مِنْهُمْ نُفُوسَهُمْ فِي كُتُبِهِمْ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا لِمَا مِنْ الزَّوْجِ إلَّا حَيْثُ انْتَفَى سَبَبُهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَتْنُ وَغَيْرُهُ وَهُوَ هُنَا لَمْ يَنْتَفِ فَغَلَبَ لِأَنَّ الْمَانِعَ لِلْوُجُوبِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُقْتَضِي لَهُ وَتَصْرِيحُ الرُّويَانِيِّ بِالتَّشْطِيرِ ضَعِيفٌ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخُلْعِ بِأَنَّهُ لَا سَبَبَ لَهَا فِيهِ وَإِنَّمَا غَايَتُهُ أَنَّ بَذْلَهَا حَامِلٌ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ بَيْنَ السَّبَبِ وَالْحَامِلِ عَلَيْهِ عُرْفًا أَوْ مِنْ سَيِّدِهَا كَأَنْ وَطِئَ أَمَتَهُ الْمُزَوَّجَةَ لِبَعْضِهِ أَوْ أَرْضَعَتْ أَمَتَهَا مَعَ زَوْجِهَا (تُسْقِطُ الْمَهْرَ) الْمُسَمَّى ابْتِدَاءً وَالْمَفْرُوضَ بِعُدُوِّ مَهْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّ فَسْخَهَا إتْلَافٌ لِلْمُعَوِّضِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَأَسْقَطَ عِوَضَهُ كَإِتْلَافِ الْبَائِعِ الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَفَسْخُهُ النَّاشِئُ عَنْهَا كَفَسْخِهَا وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْ أَبَاهَا الْمُسْلَمَ مَهْرٌ لَهَا مَعَ أَنَّهُ فَوَّتَ بَدَلَ بُضْعِهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ تَبَعِيَّتَهَا فِيهِ كَاسْتِقْلَالِهَا بِخِلَافِ الْمُرْضِعَةِ يَلْزَمُهَا الْمَهْرُ وَإِنْ لَزِمَهَا الْإِرْضَاعُ لِتَعَيُّنِهَا لِأَنَّ لَهَا أُجْرَةً تُجْبِرُ مَا تَغْرَمُهُ وَالْمُسْلِمُ لَا شَيْءَ لَهُ فَلَوْ غَرِمَ لَنَفَرَ عَنْ الْإِسْلَامِ وَلَأَجْحَفْنَا بِهِ وَجَعَلَ عَيْبَهَا كَفَسْخِهَا
تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ بِأَنَّهُ إلَخْ (قَوْلُهُ مَا قَالُوهُ إلَخْ) أَيْ الْآتِي فِي الْمَتْنِ آنِفًا (قَوْلُهُ كَإِرْضَاعِهَا) خَبَرُ أَنَّ وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ خَبَرُ مَحْذُوفٍ أَيْ هُمَا أَيْ إسْلَامُهُمَا وَإِرْضَاعُهُمَا مُتَسَاوِيَانِ وَيَجُوزُ نَصْبُهُ عَلَى الْحَالِيَّةِ (قَوْلُهُ وَلَا مَا حَكَاهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَا قَالُوهُ (قَوْلُهُ مِنْ التَّشْطِيرِ فِيمَا لَوْ طَيَّرَتْ إلَخْ) لَعَلَّهُ عَلَى الْمَرْجُوحِ وَإِلَّا فَلَا يَظْهَرُ تَصْوِيرُهُ إذْ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ حُصُولُ الْفُرْقَةِ وَالتَّشْطِيرِ بِوُصُولِ نُقْطَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ لَبَنِ الزَّوْجَةِ الْكَبِيرَةِ إلَى فَمِ نَفْسِهَا وَهُوَ خِلَافُ الْمَذْهَبِ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ الثَّانِيَةُ) أَيْ إرْضَاعُ أُمِّهِ لَهَا (قَوْلُهُ أَوْلَى) أَيْ بِالسُّقُوطِ مِنْ مَسْأَلَةِ إسْلَامِهَا تَبَعًا (قَوْلُهُ إذْ مِنْهَا) أَيْ الْمُرْتَضِعَةِ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَنْظُرُوا إلَيْهِ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا إلَى حُصُولِ فِعْلٍ مِنْهَا (قَوْلُهُ وَالْمُسْلِمَةُ تَبَعًا لَا فِعْلَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْهَا فِعْلَ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ جَرَى الشَّيْخُ إلَخْ) تَأْيِيدٌ لِقَوْلِهِ لَا تَبَعًا وَتَضْعِيفٌ لِجَزْمِ الشَّيْخِ بِعَدَمِ الْفَرْقِ (قَوْلُهُ لِسَبَبِهِ) أَيْ السَّبَبِيَّةُ بِحَذْفِ يَاءِ النِّسْبَةِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي إسْلَامِهَا تَبَعًا وَقَوْلُهُ ذَلِكَ أَيْ التَّشْطِيرُ تَغْلِيبًا لِسَبَبِهِ (قَوْلُهُ إذْ الْفُرْقَةُ إلَخْ) هَذَا مَوْجُودٌ فِي إسْلَامِهَا اسْتِقْلَالًا أَيْضًا اهـ سم أَيْ فَلَا يُؤَيِّدُ مَا ادَّعَاهُ (قَوْلُهُ وَلَا يُرَدُّ) أَيْ مَا يَأْتِي فِي الْمُتْعَةِ عَلَى مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْفَرْقِ هُنَا (قَوْلُهُ أَوْ إرْضَاعِهَا) عَطْفٌ عَلَى رِدَّتِهَا (قَوْلُهُ مَثَلًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَذِكْرُ الْأُمِّ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ فَلَوْ أَرْضَعَتْ ابْنَتُهُ زَوْجَةً لَهُ صَغِيرَةً أَوْ أَرْضَعَتْ بِنْتُ زَوْجَةٍ زَوْجًا صَغِيرًا لَهَا كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ الْحَادِثَ) أَيْ الْعَيْبَ الْحَادِثَ بَعْدَ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ أَوْ مِنْهُمَا) كَقَوْلِهِ الْآتِي أَوْ مِنْ سَيِّدِهَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ مِنْهَا (قَوْلُهُ كَأَنْ ارْتَدَّا مَعًا) مَشَى فِي فَتْحِ الْجَوَّادِ عَلَى اعْتِمَادِ أَنَّ رِدَّتَهُمَا مَعًا كَرِدَّتِهِ أَيْ فَيَتَشَطَّرُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ سُقُوطُ الْمَهْرِ بِارْتِدَادِهِمَا مَعًا (قَوْلُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَتْنُ) أَيْ كَمَا فِي مِثَالِهِ الْمَذْكُورِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ سَبَبُهَا وَكَذَا ضَمِيرُ فَغَلَبَ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَانِعَ) أَيْ كَارْتِدَادِهَا لِلْوُجُوبِ أَيْ وُجُوبِ نِصْفِ الْمَهْرِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُقْتَضِي أَيْ كَارْتِدَادِهِ (قَوْلُهُ وَتَصْرِيحُ الرُّويَانِيِّ بِالتَّشْطِيرِ) اعْتَمَدَهُ م ر أَيْ وَالْمُغْنِي اهـ سم (قَوْلُهُ بَيَّنَهُ) أَيْ بَيَّنَ ارْتِدَادَهُمَا مَعًا الْمُسْقِطَ لِلْمَهْرِ عِنْدَ الشَّارِحِ وَبَيَّنَ الْخُلْعَ أَيْ الْمُشَطِّرَ لَهُ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ أَوْ مِنْ سَيِّدِهَا) إلَى قَوْلِهِ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَذِنَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُفَرَّقُ إلَى وَإِنْ فَوَّضَهُ.
(قَوْلُهُ لِبَعْضِهِ) أَيْ أَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ (قَوْلُهُ أَوْ أَرْضَعَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ أَرْضَعَتْ الْمَالِكَةُ أَمَتَهَا الْمُزَوَّجَةَ بِرَقِيقٍ اهـ عِبَارَةُ سَيِّد عُمَرَ قَدْ يُشْكِلُ تَصْوِيرُهُ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ أَيْضًا قِنًّا اهـ.
(قَوْلُهُ مَعَ زَوْجِهَا) أَيْ زَوْجِ الْأَمَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ الْمُسَمَّى ابْتِدَاءً) إلَى قَوْلِهِ وَفِي فَسْخِ أَحَدِهِمَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ فَسْخَهَا إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ فَأَسْقَطَ) أَيْ إتْلَافُهَا لِلْمُعَوَّضِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَسَقَطَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَفَسْخُهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى فَسْخِهَا وَقَوْلُهُ النَّاشِئُ عَنْهَا أَيْ بِعَيْبِهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَبَاهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَحَدُ أَبَوَيْهَا اهـ.
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْإِسْلَامِ (قَوْلُهُ كَاسْتِقْلَالِهَا) أَيْ عَلَى الْمَرْجُوحِ عِنْدَ الشَّارِحِ وَالرَّاجِحُ عِنْدَ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ يَلْزَمُهَا الْمَهْرُ) أَيْ لِلزَّوْجِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لِتَعَيُّنِهَا) عِلَّةٌ لَلَزِمَهَا اهـ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَيْرُهَا اهـ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ لَهَا إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ بِخِلَافِ إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ لِأَنَّ لَهَا أُجْرَةً إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُرْمُ لَنَفَرَ عَنْ الْإِسْلَامِ بِخِلَافِ الْمُرْضِعَةِ وَأَيْضًا الْمُرْضِعَةُ
أَبَوَيْهَا وَكَتَبَ بِهَامِشِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ مَا نَصُّهُ هَذَا رُبَّمَا يَحُوجُ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ أَرْضَعَتْهَا أُمُّهُ فَإِنَّهُ لَا صُنْعَ مِنْهَا فِي الصُّورَتَيْنِ بَلْ فِي الثَّانِيَةِ امْتِصَاصٌ وَابْتِلَاعٌ اهـ.
(قَوْلُهُ لَا يُلَائِمُ مَا قَالُوهُ فِيمَا لَوْ أَرْضَعَتْهُ أُمُّهَا) أَيْ كَمَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ إذْ الْفُرْقَةُ إلَخْ) هَذَا مَوْجُودٌ أَيْضًا فِي إسْلَامِهَا اسْتِقْلَالًا.
(قَوْلُهُ أَوْ إرْضَاعِهَا) عَطْفٌ عَلَى فَسْخِهَا بِعَيْبِهِ (قَوْلُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَتْنِ) أَيْ كَمَا فِي مِثَالِهِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ وَتَصْرِيحُ الرُّويَانِيِّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ مَعَ زَوْجِهَا) أَيْ زَوْجِ الْأَمَةِ (قَوْلُهُ لِتَعَيُّنِهَا) عِلَّةٌ لِلَزِمَهَا (قَوْلُهُ لِأَنَّ لَهَا إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ بِخِلَافِ
وَلَمْ يَجْعَلْ عَيْبَهُ كَفِرَاقِهِ لِأَنَّهُ بَذَلَ الْعِوَضَ فِي مُقَابَلَةِ مَنَافِعَ سَلِيمَةٍ وَلَمْ تَتِمَّ بِخِلَافِهَا وَإِنَّمَا مُكِّنَتْ مِنْ الْفَسْخِ مَعَ أَنَّ مَا قَبَضَتْهُ سَلِيمٌ لِدَفْعِ ضَرَرِهَا فَإِذَا اخْتَارَتْ دَفْعَهُ فَلْتَرُدَّ بَدَلَهُ.
(وَمَا لَا) يَكُونُ مِنْهَا وَلَا بِسَبَبِهَا (كَطَلَاقٍ) وَلَوْ خُلْعًا أَوْ رَجْعِيًّا بِأَنْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَإِسْقَاطِ الْخُلْعِ إثْمُ الطَّلَاقِ الْبِدْعِيِّ بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى مَا يُحَقِّقُ الرِّضَا مِنْهَا بِلُحُوقِ الضَّرَرِ وَقَدْ وُجِدَ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا وَإِنْ فَوَّضَهُ إلَيْهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا أَوْ عَلَّقَهُ بِفِعْلِهَا فَفَعَلَتْ (وَإِسْلَامِهِ) وَلَوْ تَبَعًا (وَرِدَّتِهِ وَلِعَانِهِ وَإِرْضَاعِ أُمِّهِ) لَهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ (أَوْ) إرْضَاعِ (أُمِّهَا) لَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ وَمِلْكِهِ لَهَا (يَشْطُرُهُ) أَيْ بِنِصْفِهِ لِلنَّصِّ عَلَيْهِ فِي الطَّلَاقِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: 237] وَقِيَاسًا عَلَيْهِ فِي الْبَاقِي وَمَرَّ أَنَّهُ لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِعَبْدِهِ فَلَا مَهْرَ فَلَوْ عَتَقَا ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ وَطْءٍ فَلَا شَطْرَ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَةَ غَيْرِهِ بِرَقَبَتِهِ فَفَعَلَ ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الْوَطْءِ فَيَرْجِعُ الْكُلُّ لِمَالِكِ الْأَمَهِ.
أَمَّا النِّصْفُ الْمُسْتَقِرُّ فَوَاضِحٌ وَأَمَّا النِّصْفُ الرَّاجِعُ بِالطَّلَاقِ فَهُوَ إنَّمَا يَرْجِعُ لِلزَّوْجِ إنْ تَأَهَّلَ وَإِلَّا فَلِمَنْ قَامَ مَقَامَهُ وَهُوَ هُنَا مَالِكُهُ عِنْدَ الطَّلَاقِ لَا الْعَقْدِ لِأَنَّهُ صَارَ الْآنَ أَجْنَبِيًّا عَنْهُ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ وَلَوْ أَعْتَقَهُ مَالِكُهُ أَوْ بَاعَهُ ثُمَّ انْفَسَخَ أَوْ طَلَّقَ قَبْلَ وَطْءٍ رَجَعَ هُوَ أَوْ سَيِّدُهُ عَلَى الْمُعْتِقِ أَوْ الْبَائِعِ بِقِيمَتِهِ أَوْ نِصْفِهَا لِأُمِّهِ وَمُشْتَرِيهِ حِينَئِذٍ الْمُسْتَحِقُّ عِنْدَ الْفِرَاقِ وَفِي مَسْخِ أَحَدِهِمَا حَجَرًا أَوْ حَيَوَانًا كَلَامٌ مُهِمٌّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فَرَاجِعْهُ (ثُمَّ قِيلَ مَعْنَى
قَدْ تَأْخُذُ أُجْرَةَ رَضَاعِهَا فَتُجْبِرُ مَا تَغْرَمُهُ بِخِلَافِ الْمُسْلِمِ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُجْعَلْ عَيْبُهُ كَفِرَاقِهِ) أَيْ بَلْ جُعِلَ كَفَسْخِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَفِرَاقِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَفَسْخِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ قَبَضَتْهُ) قَدْ لَا تَكُونُ قَبَضَتْهُ وَعَبَّرَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي بَدَلَ الْقَبْضِ بِالْمِلْكِ اهـ سم (قَوْلُهُ دَفَعَهُ) أَيْ دَفَعَ الضَّرَرَ بِالْفَسْخِ اهـ سم (قَوْلُهُ بَدَلَهُ) أَيْ بَدَلَ الْبُضْعِ (قَوْلُهُ وَلَا بِسَبَبِهَا) الْأَوْفَقُ لِسَابِقِ كَلَامِهِ زِيَادَةُ وَلَا مِنْهُمَا وَلَا مِنْ سَيِّدِهَا (قَوْلُهُ بِأَنْ اسْتَدْخَلَتْ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ وَهُوَ تَصْوِيرٌ لِلرَّجْعِيِّ قَبْلَ الْوَطْءِ فَيَتَشَطَّرُ بِمُجَرَّدِ الطَّلَاقِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَإِذَا رَاجَعَهَا لَا يَجِبُ لَهَا شَيْءٌ زِيَادَةً عَلَى مَا وَجَبَ لَهَا أَوَّلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَيَّنَ هَذَا) أَيْ كَوْنَ الْفُرْقَةِ بِالْخُلْعِ لَا مِنْهَا وَلَا بِسَبَبِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِلُحُوقِ الضَّرَرِ) مُتَعَلِّقٌ بِالرِّضَا (قَوْلُهُ وَإِنْ فَوَّضَهُ إلَخْ) غَايَةٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ كَطَلَاقٍ وَلَوْ عَطَفَهُ عَلَى خُلْعًا فَقَالَ أَوْ فَوَّضَهُ إلَخْ كَانَ أَوْضَحَ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَطَلَاقٍ وَخُلْعٍ وَلَوْ بِاخْتِيَارِهَا كَأَنْ فَوَّضَ الطَّلَاقَ إلَيْهَا إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَرِدَّتُهُ) أَيْ وَلَوْ مَعَهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ الرُّويَانِيِّ أَيْ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي خِلَافًا لِلشَّارِحِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَقِيَاسًا عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا فُرْقَةٌ لَا مِنْهَا وَلَا بِسَبَبِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمَرَّ إلَخْ) أَيْ قُبَيْلَ بَابِ الصَّدَاقِ (قَوْلُهُ فَلَوْ عَتَقَا) أَوْ أَحَدُهُمَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَلَا شَطْرَ) إذْ لَا مَهْرَ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَذِنَ إلَخْ) أَيْ فِي عَدَمِ التَّشْطِيرِ فَقَطْ وَإِلَّا فَهُوَ ضِدُّ مَا قَبْلَهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ لَا يَخْفَى أَنَّ اسْتِثْنَاءَ هَذِهِ صُورِيٌّ لِأَنَّ التَّشْطِيرَ وَاقِعٌ فِيهَا كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ وَإِنَّمَا اسْتَثْنَاهَا نَظَرًا إلَى أَنَّ جَمِيعَ الْمَهْرِ يَصِيرُ لِمَالِكٍ وَاحِدٍ اهـ.
(قَوْلُهُ مَالِكُهُ عِنْدَ الطَّلَاقِ) وَهُوَ سَيِّدُ الْأَمَةِ سَيِّدُ عُمَرَ وع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ مَالِكَهُ عِنْدَ الْعَقْدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ أَعْتَقَهُ مَالِكُهُ) وَهُوَ سَيِّدُ الْأَمَةِ ع ش وَرَشِيدِيٌّ وَسَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ رَجَعَ هُوَ) أَيْ الْعَبْدُ الْمَعْتُوقُ فِي صُورَةِ الْبَيْعِ أَوْ سَيِّدُهُ أَيْ فِي صُورَةِ الْبَيْعِ (قَوْلُهُ بِقِيمَتِهِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ انْفَسَخَ وَقَوْلُهُ أَوْ نِصْفِهَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ طَلَّقَ (فَرْعٌ)
يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَوْ سُحِرَ أَحَدُهُمَا حَيَوَانًا لَمْ يُؤَثِّرْ الْفُرْقَةَ لِأَنَّ السِّحْرَ وَإِنْ كَانَ لَهُ حَقِيقَةٌ وَيُؤَثِّرُ لَكِنَّهُ لَا يَقْلِبُ الْخَوَاصَّ وَلَا يُخْرِجُ الْمَسْحُورَ عَنْ حَقِيقَتِهِ وَخَوَاصِّهَا اهـ سم (قَوْلُهُ وَمُشْتَرِيهِ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَلَامٌ مُهِمٌّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى رُجُوعِ الشَّطْرِ لِلزَّوْجِ بِفِرَاقٍ مِنْهُ فِي حَيَاةٍ مَا نَصُّهُ وَبِقَوْلِهِ أَيْ وَنَبَّهَ بِقَوْلِهِ فِي حَيَاةٍ عَلَى أَنَّ الْفُرْقَةَ فِي الْمَوْتِ لَا تَشْطِيرَ فِيهَا لِأَنَّهُ مُقَرِّرٌ لِجَمِيعِهِ كَمَا مَرَّ وَكَالْمَوْتِ عِدَّةٌ وَمَهْرٌ وَإِرْثٌ مُسِخَ أَحَدُهُمَا حَجَرًا فَإِنْ مُسِخَ الزَّوْجُ حَيَوَانًا فَكَذَلِكَ مَهْرًا لَا عِدَّةً وَإِرْثًا عَلَى الْأَوْجَهِ ثُمَّ فِي الْكَلَامِ عَلَى رُجُوعِ الْكُلِّ لِلزَّوْجِ بِفِرَاقٍ مِنْهَا أَوْ بِسَبَبِهَا قَالَ بَعْدَ أَمْثِلَةٍ ذَكَرَهَا مَا نَصُّهُ وَكَذَا مَسْخُهَا حَيَوَانًا عَلَى مَا فِي التَّدْرِيبِ وَيُوَجَّهُ عَلَى بُعْدِهِ وَإِلَّا فَقِيَاسُ مَا مَرَّ أَنَّهُ كَالْمَوْتِ أَيْضًا بِأَنَّ الْمَسْخَ لَا يَكُونُ عَادَةً إلَّا بَعْدَ مَزِيدَ عُتُوٍّ وَتَجَبُّرٍ فَكَانَ السَّبَبُ مِنْهَا اهـ سم بِحَذْفٍ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِقَيْدِ الْحَيَاةِ الْفُرْقَةُ بِالْمَوْتِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْمَوْتَ مُقَرِّرٌ لِلْمَهْرِ وَمِنْ صُوَرِ الْمَوْتِ لَوْ مُسِخَ أَحَدُهُمَا حَجَرًا فَإِنْ مُسِخَ أَحَدُهُمَا حَيَوَانًا فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ وَكَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَفِي التَّدْرِيبِ أَنَّهُ تَحْصُلُ
قَوْلُهُ قَبَضَتْهُ) قَدْ لَا تَكُونُ قَبَضَتْهُ وَعَبَّرَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَدَلَ الْقَبْضِ بِالْمِلْكِ (قَوْلُهُ دَفْعَهُ) أَيْ الضَّرَرَ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَرَدَّتْهُ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مَعَهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ الرُّويَانِيِّ.
(قَوْلُهُ بِقِيمَتِهِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ انْفَسَخَ أَوْ نِصْفِهَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ طَلَّقَ (فَرْعٌ)
يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَوْ سُحِرَ أَحَدُهُمَا حَيَوَانًا لَمْ تُؤَثِّرْ الْفُرْقَةُ لِأَنَّ السِّحْرَ وَإِنْ كَانَ لَهُ حَقِيقَةٌ وَيُؤَثِّرُ لَكِنَّهُ لَا يَقْلِبُ الْخَوَاصَّ وَلَا يُخْرِجُ الْمَسْحُورَ عَنْ حَقِيقَتِهِ وَخَوَاصِّهِ.
(قَوْلُهُ وَفِي مَسْخِ أَحَدِهِمَا حَجَرًا أَوْ حَيَوَانًا كَلَامٌ مُهِمٌّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ فَرَاجِعْهُ) عِبَارَتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى رُجُوعِ الشَّطْرِ لِلزَّوْجِ بِفِرَاقٍ مِنْهُ فِي حَيَاةٍ مَا نَصُّهُ وَبِقَوْلِهِ أَيْ وَنَبَّهَ بِقَوْلِهِ فِي حَيَاةٍ عَلَى أَنَّ الْفُرْقَةَ بِالْمَوْتِ لَا تَشْطِيرَ فِيهَا لِأَنَّهُ مُقَرَّرٌ لِجَمِيعِهِ كَمَا مَرَّ وَكَالْمَوْتِ عِدَّةً وَمَهْرًا وَإِرْثًا مُسِخَ أَحَدُهُمَا حَجَرًا فَإِنْ مُسِخَ الزَّوْجُ حَيَوَانًا فَكَذَلِكَ مَهْرًا لَا عِدَّةً وَإِرْثًا عَلَى الْأَوْجَهِ نَظَرًا لِحَيَاتِهِ وَإِنْ أَيَّدَ النَّظَرُ لِمَوْتِهِ قَوْلُهُمْ اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ الْإِلَهِيَّةُ بِعَدَمِ عَوْدِ الْمَمْسُوخِ بَلْ قَالَ كَثِيرُونَ إنَّهُ لَا يَعِيشُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَا يُنَافِيهِ النَّصُّ عَلَى أَنَّ الْقِرَدَةَ مَمْسُوخَةٌ لِإِمْكَانِ حَمْلِهِ عَلَى أَنَّ الْمَمْسُوخِينَ أَنْفُسَهُمْ وُلِدُوا قَبْلَ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ فَمَاتُوا وَبَقِيَتْ ذُرِّيَّتُهُمْ انْتَهَى ثُمَّ فِي الْكَلَامِ عَلَى رُجُوعِ الْكُلِّ لِلزَّوْجِ بِفِرَاقٍ مِنْهَا وَبِسَبَبِهَا قَالَ بَعْدَ أَمْثِلَةٍ ذَكَرَهَا مَا نَصُّهُ وَكَذَا مَسْخُهَا حَيَوَانًا عَلَى مَا فِي التَّدْرِيبِ وَيُوَجَّهُ عَلَى بُعْدِهِ وَإِلَّا فَقِيَاسُ مَا مَرَّ أَنَّهُ
التَّشْطِيرِ أَنَّ لَهُ خِيَارَ الرُّجُوعِ) فِي النِّصْفِ إنْ شَاءَ تَمَلَّكَهُ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ إذْ لَا يُمْلَكُ قَهْرًا غَيْرُ الْإِرْثِ (وَالصَّحِيحُ عَوْدُهُ) أَيْ النِّصْفِ إلَيْهِ إنْ كَانَ هُوَ الْمُؤَدِّي عَنْ نَفْسِهِ أَوْ أَدَّاهُ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَهُوَ أَبٌ أَوْ جَدٌّ وَإِلَّا عَادَ لِلْمُؤَدِّي كَمَا رَجَّحَاهُ.
وَإِنْ أَطَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي خِلَافِهِ (بِنَفْسِ الطَّلَاقِ) يَعْنِي الْفِرَاقَ وَإِنْ لَمْ يَخْتَرْهُ لِلْآيَةِ وَدَعْوَى الْحَصْرِ مَمْنُوعَةٌ أَلَا تَرَى أَنَّ السَّالِبَ يَمْلِكُ قَهْرًا وَكَذَا مَنْ أَخَذَ صَيْدًا يَنْظُرُ إلَيْهِ نَعَمْ لَوْ سَلَّمَهُ الْعَبْدُ مِنْ كَسْبِهِ أَوْ مَالِ تِجَارَتِهِ ثُمَّ فَسَخَ أَوْ طَلَّقَ قَبْلَ وَطْءٍ عَادَ النِّصْفُ أَوْ الْكُلُّ لِلسَّيِّدِ عِنْدَ الْفِرَاقِ لَا الْإِصْدَاقِ وَوَقَعَ لِشَارِحٍ عَكْسُ ذَلِكَ وَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ فَإِنْ عَتَقَ وَلَوْ مَعَ الْفِرَاقِ عَادَ لَهُ وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى الصَّحِيحِ أَوْ كَانَ الْفِرَاقُ مِنْهَا
(فَلَوْ زَادَ) الصَّدَاقُ (بَعْدَهُ) أَيْ الْفِرَاقِ (فَلَهُ) كُلُّ الزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ وَالْمُنْفَصِلَةِ أَوْ نِصْفُهَا لِحُدُوثِهَا مِنْ مِلْكِهِ أَوْ مِنْ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمَا أَوْ نَقَصَ بَعْدَ الْفِرَاقِ فِي يَدِهَا
الْفُرْقَةُ وَلَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الْمَهْرِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ عَوْدُهُ لِلزَّوْجِ لِانْتِفَاءِ أَهْلِيَّةِ تَمَلُّكِهِ وَلَا لِلْوَرَثَةِ لِأَنَّهُ حَيٌّ فَيَبْقَى لِلزَّوْجَةِ قَالَ وَيُحْتَمَلُ تَنْزِيلُ مَسْخِهِ حَيَوَانًا بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتِ اهـ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ وَلَكِنَّ قَوْلَهُ فَيَبْقَى لِلزَّوْجَةِ الْأَوْجَهُ أَنْ يُوضَعَ تَحْتَ يَدِ الْحَاكِمِ حَتَّى يَمُوتَ الزَّوْجُ فَيُعْطَى لِوَارِثِهِ أَوْ يَرُدُّهُ اللَّهُ تَعَالَى كَمَا كَانَ فَيُعْطَى لَهُ قَالَ وَإِنْ مُسِخَتْ الزَّوْجَةُ حَيَوَانًا حَصَلَتْ الْفُرْقَةُ مِنْ جِهَتِهَا وَعَادَ كُلُّ الْمَهْرِ لِلزَّوْجِ اهـ وَهَذَا ظَاهِرٌ اهـ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قَالَ وَيُحْتَمَلُ إلَى قَوْلِهِ قَالَ وَإِنْ مُسِخَتْ.
(قَوْلُهُ فِي النِّصْفِ) إلَى قَوْلِهِ وَإِذَا فَرَّعْنَا فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَدَعْوَى الْحَصْرِ إلَى نَعَمْ (قَوْلُهُ أَيْ النِّصْفِ إلَيْهِ) أَيْ نِصْفُ الصَّدَاقِ الْمُعَيَّنِ إلَى الزَّوْجِ وَأَمَّا إذَا كَانَ الصَّدَاقُ دَيْنًا فَعَلَى الصَّحِيحِ يَسْقُطُ نِصْفُهُ بِالطَّلَاقِ وَلَوْ أَدَّى الدَّيْنَ وَالْمُؤَدَّى بَاقٍ تَعَيَّنَ حَقُّهُ فِي نِصْفِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ أَدَّاهُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الزَّوْجِ وَهُوَ صَغِيرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ سَفِيهٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِلَّا عَادَ إلَخْ) دَخَلَ فِيهِ مَا لَوْ أَدَّاهُ وَلَدُهُ الْبَالِغُ عَنْهُ فَيَرْجِعُ لِلْوَلَدِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا أَدَّاهُ عَنْ مُوَلِّيهِ أَنَّ الْوَلِيَّ إذَا أَدَّى عَنْ مُوَلِّيهِ يُقَدَّرُ دُخُولُهُ فِي مِلْكِ الْمَوْلَى فَيَعُودُ إلَيْهِ وَالْوَلَدُ الْبَالِغُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى أَبِيهِ فَإِذَا أَدَّى عَنْهُ يَكُونُ تَبَرُّعًا مُسْقِطًا لِلدَّيْنِ كَفِعْلِ الْأَجْنَبِيِّ فَإِذَا رَجَعَ كَانَ لِلْمُؤَدِّي هَذَا فِي النِّكَاحِ وَأَمَّا فِي الْبَيْعِ فَيَعُودُ الثَّمَنُ إلَى الْمُشْتَرِي مُطْلَقًا كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ يَعْنِي الْفِرَاقَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَغَيْرُ الطَّلَاقِ مِنْ الصُّوَرِ السَّابِقَةِ كَالطَّلَاقِ اهـ (قَوْلُهُ وَدَعْوَى الْحَصْرِ) أَيْ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ قَبْلُ إذْ لَا يَمْلِكُ قَهْرًا غَيْرَ الْإِرْثِ اهـ سم (قَوْلُهُ يَمْلِكُ إلَخْ) أَيْ سَلَبَ قَتِيلِهِ (قَوْلُهُ يُنْظَرُ إلَيْهِ) أَيْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ فِي أَخْذِهِ إلَّا النَّظَرُ فِي صُورَتِهِ ثُمَّ يُرْسِلُهُ وَلَمْ يَقْصِدْ بِأَخْذِهِ صَيْدَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) اسْتِثْنَاءٌ عَنْ قَوْلِ الْمَتْنِ وَالصَّحِيحُ عَوْدُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ لَوْ سَلَّمَهُ الْعَبْدُ إلَخْ) أَوْ أَدَّاهُ السَّيِّدُ مِنْ مَالِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَادَ النِّصْفُ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ طَلَّقَ وَقَوْلُهُ أَوْ الْكُلُّ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فَسَخَ.
(قَوْلُهُ عِنْدَ الْفِرَاقِ) أَيْ لِأَنَّ الْفَسْخَ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ فَيَرْجِعُ الْمَهْرُ لِلزَّوْجِ إنْ كَانَ أَهْلًا لِلْمِلْكِ وَلِسَيِّدِهِ حِينَ الْفِرَاقِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِأَنَّ الْبَائِعَ صَارَ أَجْنَبِيًّا اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ أَوْ بِسَبَبِهَا
(قَوْلُهُ كُلُّ الزِّيَادَةِ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ لِأَنَّ يَدَهَا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَى أَوْ فِي يَدِهِ (قَوْلُهُ كُلُّ الزِّيَادَةِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ كَانَ الْفِرَاقُ مِنْهَا وَقَوْلُهُ أَوْ نِصْفُهَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى الصَّحِيحِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ كُلُّ الزِّيَادَةِ أَيْ فِي الْفَسْخِ وَقَوْلُهُ أَوْ نِصْفُهَا أَيْ فِي الطَّلَاقِ وَقَوْلُهُ مِنْ مِلْكِهِ أَيْ إنْ انْفَسَخَ النِّكَاحُ وَقَوْلُهُ أَوْ مِنْ مُشْتَرِكٍ أَيْ إنْ طَلَّقَ اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ نَقَصَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى زَادَ (قَوْلُهُ فِي يَدِهَا) أَيْ بِأَنْ كَانَ بَعْدَ قَبْضِهِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ اهـ
كَالْمَوْتِ أَيْضًا بِأَنَّ الْفَسْخَ لَا يَكُونُ عَادَةً إلَّا بَعْدَ مَزِيدِ عُتُوٍّ وَتَجَبُّرٍ فَكَانَ السَّبَبُ مِنْهَا (تَنْبِيهٌ)
بَيَّنَ أَبُو زُرْعَةَ فِي فَتَاوِيهِ أَنَّ الْمَسْخَ إلَى الْحَيَوَانِيَّةِ لَا يَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ فِي وُقُوعِ الْمَسْخِ بِمَعْنَى قَلْبِ الْحَقِيقَةِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَبِفَرْضِهِ فَهُوَ نَادِرٌ لَمْ يُسْمَعْ مِثْلُهُ عَلَى أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سِحْرًا وَتَمْوِيهًا وَذَلِكَ يَسْتَحِيلُ قَلْبُ الْحَقِيقَةِ غَايَتُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ آدَمِيًّا صَارَ عَلَى شَكْلٍ آخَرَ ظَاهِرًا أَوْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ قَالَ فَلَا يَسْمَعُ الْقَاضِي دَعْوَى ذَلِكَ وَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مُقْتَضَاهَا مِنْ فَسْخِ نِكَاحٍ وَلَا غَيْرِهِ اهـ وَمَا قَالَهُ مُحْتَمَلٌ فِيمَا فَرَضَهُ مِنْ الْمَسْخِ إلَى الْحَيَوَانِيَّةِ أَمَّا الْمَسْخُ إلَى الْحَجَرِيَّةِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ مِنْ الْأَوَّلِ وَيُحْتَمَلُ قَبُولُ شَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ لِأَنَّهُ لَا اشْتِبَاهَ فِيهِ وَهَذَا أَقْرَبُ وَمَحَلُّ مَا قَالَهُ فِي الْأَوَّلِ عَلَى مَا فِيهِ حَيْثُ لَمْ يُخْبِرْ عَدَدُ التَّوَاتُرِ بِأَنَّهُمْ شَاهَدُوا فُلَانًا الْمَعْرُوفَ لَهُمْ انْقَلَبَ خَلْقُهُ إلَى الْحَيَوَانِيَّةِ النَّاهِقَةِ مَثَلًا وَأَنَّهُ اسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ بِصِفَةٍ لَا يَقَعُ مِثْلُهَا فِي السِّحْرِ فَحِينَئِذٍ يُقْبَلُونَ وَيُرَتِّبُ عَلَى ذَلِكَ حُكْمَهُ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ وَيُقَاسُ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ فَإِنَّ مَا نَقَلَهُ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ مِنْ عَدَمِ سَمَاعِ الدَّعْوَى وَعَدَمِ الثُّبُوتِ بِالْبَيِّنَةِ يُنَافِي مَا قَرَّرَهُ مِنْ حُصُولِ الْفُرْقَةِ بِالْمَسْخِ وَوُجُوبِ الْمَهْرِ وَالْعِدَّةِ فَإِنَّ ذَلِكَ فَرْعُ سَمَاعِ الدَّعْوَى وَالثُّبُوتِ فَلْيُحَرَّرْ.
(قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَاهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ وَدَعْوَى الْحَصْرِ) أَيْ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ قَبْلُ إذْ لَا يَمْلِكُ قَهْرًا غَيْرَ الْإِرْثِ.
(قَوْلُهُ لَا الْإِصْدَاقِ) هَلَّا رَجَعَ لِلتَّقْيِيدِ عِنْدَ الْإِصْدَاقِ كَالْمُؤَدِّي لِأَنَّ الْكَسْبَ وَمَالَ التِّجَارَةِ مِلْكُهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُؤَدِّي إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِتَعَلُّقِ الْمَهْرِ ابْتِدَاءً بِالْكَسْبِ وَمَالِ التِّجَارَةِ
. (قَوْلُهُ كُلُّ الزِّيَادَةِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ قَبْلُ وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى الصَّحِيحِ وَقَوْلُهُ أَوْ نِصْفُهَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ كَانَ الْفِرَاقُ مِنْهَا.
(قَوْلُهُ أَوْ نَقَصَ بَعْدَ الْفِرَاقِ فِي يَدِهَا) بِأَنْ كَانَ بَعْدَ قَبْضِهِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ
ضَمِنَتْ الْأَرْشَ كُلَّهُ أَوْ نِصْفَهُ إنْ تَعَدَّتْ بِأَنْ طَالَبَهَا فَامْتَنَعَتْ وَكَذَا إنْ لَمْ تَتَعَدَّ أَيْ لِأَنَّ يَدَهَا عَلَيْهِ يَدُ ضَمَانٍ وَمِلْكُهُ لَهُ بِنَفْسِ الْفِرَاقِ مُسْتَقِرٌّ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ فِيمَا لَوْ تَعَيَّبَ الصَّدَاقُ بِيَدِهِ قَبْلَ قَبْضِهَا لِأَنَّ مِلْكَهَا الْآنَ لَمْ يَسْتَقِرَّ فَلَمْ يَقْوَ عَلَى إيجَابِ أَرْشٍ لَهَا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ ثُمَّ رَأَيْتهمْ عَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ مَقْبُوضٌ عَنْ مُعَاوَضَةٍ كَالْمَبِيعِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْإِقَالَةِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته أَوْ فِي يَدِهِ فَكَذَلِكَ إنْ جَنَى عَلَيْهِ أَجْنَبِيٌّ أَوْ هِيَ
(وَإِنْ طَلَّقَ) مَثَلًا (وَالْمَهْرُ) الَّذِي قَبَضَتْهُ (تَالِفٌ) وَلَوْ حُكْمًا (ف) لَهُ (نِصْفُ بَدَلِهِ مِنْ مِثْلٍ) فِي مِثْلِيٍّ (أَوْ قِيمَةٍ) فِي مُتَقَوِّمٍ كَمَا لَوْ رَدَّ الْمَبِيعَ فَوَجَدَ ثَمَنَهُ تَالِفًا (فَإِنْ تَعَيَّبَ فِي يَدِهَا) قَبْلَ مَحْوِ الطَّلَاقِ (فَإِنْ قَنَعَ) الزَّوْجُ (بِهِ) أَيْ بِنِصْفِهِ مَعِيبًا أَخَذَهُ بِلَا أَرْشٍ (وَإِلَّا) يَقْنَعْ بِهِ (فَنِصْفُ قِيمَتِهِ سَلِيمًا) فِي الْمُتَقَوِّمِ وَنِصْفُ مِثْلِهِ سَلِيمًا فِي الْمِثْلِيِّ وَالتَّعْبِيرُ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ وَبِقِيمَةِ النِّصْفِ وَهِيَ أَقَلُّ وَقَعَ فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ تَنَاقُضًا وَهُوَ مَا فَهِمَهُ كَثِيرُونَ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مُؤَدَّاهُمَا عِنْدَهُمْ وَاحِدًا وَعَلَيْهِ يَحْتَمِلُ تَأْوِيلُ الْأُولَى لِتَوَافُقِ الثَّانِيَةِ بِأَنَّ الْمُرَادَ كُلٌّ مِنْ النِّصْفَيْنِ عَلَى حِدَتِهِ وَيَحْتَمِلُ عَكْسُهُ بِأَنْ يُرَادَ قِيمَةُ النِّصْفِ مُنْضَمًّا لِلنِّصْفِ الْآخَرِ وَالْأَوْجَهُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ مَا فِي الْمَتْنِ وَصَوَّبَهُ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ الَّذِي هُوَ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ النِّصْفِ رِعَايَةً لَهُ كَمَا رُوعِيَتْ هِيَ فِي تَخْبِيرِهَا الْآتِي مَعَ كَوْنِهِ مِنْ ضَمَانِهَا.
(وَإِنْ تَعَيَّبَ قَبْلَ قَبْضِهَا) لَهُ بِآفَةٍ وَرَضِيَتْ بِهِ (فَلَهُ نِصْفُهُ نَاقِصًا بِلَا خِيَارٍ) وَلَا أَرْشَ لِأَنَّهُ حَالَةَ نَقْصِهِ مِنْ ضَمَانِهِ (فَإِنْ عَابَ بِجِنَايَةٍ
سم أَيْ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ بَعْدَ وَكَذَا إنْ لَمْ تَتَعَدَّ (قَوْلُهُ ضَمِنَتْ الْأَرْشَ إلَخْ) فَإِنْ ادَّعَتْ حُدُوثَ النَّقْصِ قَبْلَ الطَّلَاقِ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كُلَّهُ) أَيْ كَانَ الْفِرَاقُ مِنْهَا أَوْ بِسَبَبِهَا وَقَوْلُهُ أَوْ نِصْفَهُ أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهَا وَلَا بِسَبَبِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَمِلْكُهُ لَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ بَابِ الصَّدَاقِ.
(قَوْلُهُ عَلَّلُوهُ) أَيْ ضَمَانَهَا الْأَرْشَ (قَوْلُهُ أَوْ فِي يَدِهِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ قَبْلَ قَبْضِهِ اهـ سم وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي يَدِهَا (قَوْلُهُ فَكَذَلِكَ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الصَّنِيعِ إذْ مُقْتَضَاهُ ضَمَانُهَا فِي صُورَةِ الْأَجْنَبِيِّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَطْعًا ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّي لَمَحَ مَا أَشَرْت إلَيْهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ أَوْ فِي يَدِهِ فَكَذَلِكَ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَعْنَى ضَمِنَتْ الْأَرْشَ أَوْ نِصْفَهُ وَلَا مَعْنَى لَهُ فِي جِنَايَةِ الْأَجْنَبِيِّ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ فِي يَدِهِ وَبَعْدَ مِلْكِهِ فَلَا مَدْخَلَ لَهَا فِيهِ وَلَا تَعَلُّقَ لَهَا بِوَجْهٍ فَلَعَلَّ مَعْنَاهُ وَإِنْ لَمْ تُسَاعِدْ عِبَارَتُهُ أَنَّ لَهُ الْأَرْشَ أَوْ نِصْفَهُ اهـ وَعِبَارَةُ ع ش أَيْ يَجِبُ لِلزَّوْجِ كُلُّ الْأَرْشِ أَوْ نِصْفُهُ اهـ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ طَلَّقَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ فَارَقَ لَا بِسَبَبِهَا كَأَنْ طَلَّقَ اهـ (قَوْلُهُ مَثَلًا) إلَى قَوْلِهِ فَيَرْجِعُ فِي الْأَصْلُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْأَوْجَهُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ مَا فِي الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ إذَا فَارَقَ وَلَوْ بِسَبَبِهَا وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَهَا فِيمَا إذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى التَّأْوِيلِ الثَّانِي لِكَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ وَحَذَفَ قَوْلَ الشَّارِحِ وَالْأَوْجَهُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ مَا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُ الْمَتْنِ تَالِفٌ) فَإِنْ كَانَ الْمَهْرُ بَاقِيًا بِحَالِهِ فَلَيْسَ لَهَا إبْدَالُهُ وَإِنْ أَدَّاهُ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ إلَّا بِرِضَاهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ حُكْمًا) كَأَنْ أَعْتَقَهُ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ تَعَيَّبَ) أَيْ بِآفَةٍ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي وَإِنْ تَعَيَّبَ قَبْلَ قَبْضِهَا اهـ سم (قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ قِيمَةُ النِّصْفِ أَقَلُّهُ أَيْ مِنْ نِصْفِ الْقِيمَةِ لِأَنَّ التَّشْقِيصَ يُنْقِصُهَا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَقَعَ إلَخْ) خَبَرٌ وَالتَّعْبِيرُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَنْ يَكُونَ) أَيْ التَّعْبِيرُ بِهِمَا.
(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ) أَيْ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ (قَوْلُهُ كُلٌّ مِنْ النِّصْفَيْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ بِأَنْ يُرَادَ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ نِصْفُ قِيمَةِ كُلٍّ مِنْ النِّصْفَيْنِ مُنْفَرِدًا لَا مُنْضَمًّا إلَى الْآخَرِ فَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ النِّصْفِ أَوْ بِأَنْ يُرَادَ بِقِيمَةِ النِّصْفِ قِيمَتُهُ مُنْضَمًّا لَا مُنْفَرِدًا فَيَرْجِعُ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ وَهُوَ مَا صَوَّبَهُ فِي الرَّوْضَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ إذْ الْعِبَارَةُ الْأُولَى عَيْنُ مَا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ فِي تَخْيِيرِهَا الْآتِي إلَخْ) أَيْ فِي الزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ عَابَ) بِأَنْ صَارَ ذَا عَيْبٍ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش أَيْ قَامَ بِهِ الْعَيْبُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ تَفْسَخْ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ عَابَ بِجِنَايَةٍ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَرْجِعَ أَيْضًا لِقَوْلِهِ السَّابِقِ فَإِنْ تَعَيَّبَ فِي يَدِهَا إلَخْ وَعِبَارَةُ الْإِرْشَادِ وَشَرْحِهِ لِلشَّارِحِ وَفِي طُرُوُّ النَّقْصِ عَلَيْهِ بِأَنْ جَنَى عَلَيْهِ أَجْنَبِيٌّ أَوْ الزَّوْجِ وَأَخَذَتْ مِنْهُ الْأَرْشَ أَوْ لَمْ تَأْخُذْهُ يَرْجِعُ إلَى الْمُؤَدِّي بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ مَا مَرَّ مِنْ النِّصْفِ أَوْ الْكُلِّ حَالَ كَوْنِهِ بِأَرْشِ جِنَايَةٍ أَيْ مَعَ نِصْفِ الْأَرْشِ فِي صُورَةِ التَّشَطُّرِ وَمَعَ كُلِّهِ فِي صُورَةِ عَدَمِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْأَرْشُ مِمَّا يُغْرَمُ أَيْ يُضْمَنُ لَهَا وَإِنْ سَامَحَتْ بِهِ بِأَنْ جَنَى عَلَيْهِ أَجْنَبِيٌّ فِي يَدِ الزَّوْجِ أَوْ فِي يَدِهَا أَوْ الزَّوْجُ وَهُوَ بِيَدِهَا إمَّا لِنَقْصِ الطَّارِئِ بِدُونِ جِنَايَةٍ كَالْآفَةِ السَّمَاوِيَّةِ كَالْعَمَى وَالْعَوَرِ أَوْ بِجِنَايَةٍ لَا غُرْمَ لِأَرْشِهَا كَأَنْ جَنَتْ هِيَ عَلَيْهِ فَيَتَخَيَّرُ الزَّوْجُ بَيْنَ الرِّضَا بِنِصْفِهِ أَوْ كُلِّهِ نَاقِصًا مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ وَبَيْنَ نِصْفِ أَوْ كُلِّ الْقِيمَةِ أَوْ مِثْلِهِ سَلِيمًا وَفِيمَا إذَا جَنَى عَلَيْهِ هُوَ وَهُوَ بِيَدِهِ وَأَجَازَتْ لَهُ نِصْفَهُ نَاقِصًا وَلَا خِيَارَ لَهُ وَلَا أَرْشَ انْتَهَتْ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي اسْتِحْقَاقِهِ أَخْذَ الْأَرْشِ مِنْهَا إذَا جَنَى هُوَ
قَوْلُهُ أَوْ فِي يَدِهِ) بِأَنْ كَانَ قَبْلَ قَبْضِهِ وَانْظُرْ مَا وَجْهُ ضَمَانِهَا فِي صُورَةِ الْأَجْنَبِيِّ وَقَدْ عَبَّرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ فَلَهُ كُلُّ الْأَرْشِ أَوْ نِصْفُهُ فَقَوْلُهُ هُنَا كَذَلِكَ لَا إشْكَالَ فِيهِ لَا يُقَالُ وَجْهُهُ أَنَّ النَّقْصَ حَصَلَ فِي مِلْكِهَا وَاسْتَحَقَّتْ أَرْشَهُ فَإِذَا رَضِيَتْ بِالصَّدَاقِ مَعَ ذَلِكَ لَزِمَهَا الْقِيَامُ لِلزَّوْجِ بِالْأَرْشِ أَوْ نِصْفِهِ كَمَا يُفْهَمُ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ فَإِنْ غَابَ إلَخْ لِأَنَّا نَقُولُ الْفَرْضُ أَنَّ النَّقْصَ بَعْدَ الْفِرَاقِ فِي يَدِهِ فَهُوَ فِي مِلْكِهِ لَا فِي مِلْكِهَا.
(قَوْلُهُ أَوْ فِي يَدِهِ فَكَذَلِكَ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَعْنَى ضَمِنَتْ الْأَرْشَ أَوْ نِصْفَهُ وَلَا مَعْنَى لَهُ فِي جِنَايَةِ الْأَجْنَبِيِّ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ فِي يَدِهِ وَبَعْدَ مِلْكِهِ فَلَا دَخْلَ لَهَا فِيهَا وَلَا تَعَلُّقَ لَهَا بِوَجْهٍ فَلَعَلَّ مَعْنَاهُ وَإِنْ لَمْ تُسَاعِدْ عِبَارَتُهُ أَنَّ لَهُ الْأَرْشَ أَوْ نِصْفَهُ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ تَعَيَّبَ) أَيْ بِآفَةٍ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي وَإِنْ تَعَيَّبَ قَبْلَ قَبْضِهَا.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ عَابَ بِجِنَايَةٍ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَرْجِعَ أَيْضًا لِقَوْلِهِ السَّابِقِ فَإِنْ تَعَيَّبَ فِي يَدِهَا إلَخْ وَعِبَارَةُ الْإِرْشَادِ وَشَرْحِهِ لِلشَّارِحِ مَا نَصُّهُ وَفِي
وَأَخَذَتْ أَرْشَهَا) يَعْنِي كَانَ الْجَانِي مِمَّنْ يَضْمَنُ الْأَرْشَ وَإِنْ لَمْ تَأْخُذْهُ بَلْ وَإِنْ أَبْرَأَتْهُ عَنْهُ وَلَوْ رَدَّتْهُ لَهُ سَلِيمًا (فَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ نِصْفَ الْأَرْشِ) مَعَ نِصْفِ الْعَيْنِ لِأَنَّهُ بَدَلُ الْفَائِتِ وَبِهِ فَارَقَ الزِّيَادَةَ الْمُنْفَصِلَةَ
(وَلَهَا) إذَا فَارَقَ وَلَوْ بِسَبَبِهَا (زِيَادَةٌ) قَبْلَ الْفِرَاقِ (مُنْفَصِلَةٌ) كَثَمَرَةٍ وَوَلَدٍ وَأُجْرَةٍ وَلَوْ فِي يَدِهِ فَيَرْجِعُ فِي الْأَصْلِ أَوْ نِصْفِهِ أَوْ بَدَلِهِ دُونَهَا لِحُدُوثِهَا فِي مِلْكِهَا وَالْفِرَاقُ إنَّمَا يَقْطَعُ مِلْكَهَا مِنْ حِينِ وُجُودِهِ لَا قَبْلَهُ كَرُجُوعِ الْوَاهِبِ نَعَمْ فِي وَلَدِ الْأَمَةِ الَّذِي لَمْ يُمَيِّزْ تَتَعَيَّنُ قِيمَةُ الْأُمِّ أَوْ نِصْفُهَا حَذَرًا مِنْ التَّفْرِيقِ الْمُحَرَّمِ وَإِنْ قَالَ آخُذُ نِصْفَهَا بِشَرْطِ أَنْ لَا أُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا عَلَى الْأَوْجَهِ وَلَوْ كَانَ الْوَلَدُ حَمْلًا عِنْدَ الْإِصْدَاقِ فَإِنْ رَضِيَتْ رَجَعَ فِي نِصْفِهِمَا وَإِلَّا فَلَهُ قِيمَةُ نِصْفِهِ يَوْمَ الِانْفِصَالِ مَعَ نِصْفِ قِيمَتِهَا إنْ لَمْ يُمَيِّزْ وَلَدُ الْأَمَةِ هَذَا إنْ لَمْ تَنْقُصْ بِالْوِلَادَةِ فِي يَدِهَا وَإِلَّا تَخَيَّرَ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ نِصْفَهَا نَاقِصًا أَوْ رَجَعَ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا حِينَئِذٍ فَإِنْ كَانَ النَّقْصُ فِي يَدِهِ
عَلَيْهِ بِيَدِهَا وَإِنْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا وَتَمْثِيلُ الْجِنَايَةِ الَّتِي لَا غُرْمَ لِأَرْشِهَا بِقَوْلِهِ كَأَنْ جَنَتْ هِيَ عَلَيْهِ شَامِلٌ لِمَا إذَا جَنَتْ وَهُوَ بِيَدِ الزَّوْجِ أَوْ بِيَدِهَا وَدَالٌّ عَلَى فَرْضِ الْكَلَامِ فِي التَّعَيُّبِ قَبْلَ الْفِرَاقِ وَكَذَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا إلَخْ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَخَذَتْ أَرْشَهَا) أَيْ اسْتَحَقَّتْ أَخْذَهَا اهـ سم (قَوْلُهُ مِمَّنْ يَضْمَنُ إلَخْ) شَامِلٌ لِلزَّوْجَةِ اهـ حَلَبِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَوْ رَدَّتْهُ لَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ (قَوْلُهُ فَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ نِصْفَ الْأَرْشِ) وَلَوْ تَلِفَ الْبَعْضُ فِي يَدِهَا كَأَحَدِ الثَّوْبَيْنِ أَخَذَ نِصْفَ الْمَوْجُودِ وَنِصْفَ بَدَلِ الْمَفْقُودِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ إذَا فَارَقَ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ فَارَقَ بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ أَمْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ قَبْلَ الْفِرَاقِ) أَيْ حَدَثَتْ قَبْلَهُ أَيْ وَبَعْدَهُ الْإِصْدَاقُ مُغْنِي وَرَشِيدِيٌّ وَيُفِيدُهُ أَيْضًا التَّعْلِيلُ الْآتِي (قَوْلُهُ فِي الْأَصْلِ) أَيْ إنْ كَانَ الْفِرَاقُ بِفَسْخٍ وَقَوْلُهُ أَوْ نِصْفِهِ أَيْ إنْ كَانَ بِطَلَاقٍ وَقَوْلُهُ أَوْ بَدَلِهِ أَيْ كُلًّا أَوْ نِصْفًا إنْ كَانَ تَالِفًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا نَظَرُوا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إنْ لَمْ يُمَيِّزْ وَلَدُ الْأَمَةِ (قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ فَيَرْجِعُ فِي الْأَصْلِ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي وَلَدِ الْأَمَةِ) أَيْ الْحَادِثِ بَعْدَ الْإِصْدَاقِ وَقَبْلَ الْفِرَاقِ وَقَوْلُهُ الَّذِي لَمْ يُمَيِّزْ فَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا أَخَذَ نِصْفَهَا وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا بِالْوِلَادَةِ فِي يَدِهَا فَلَهُ الْخِيَارُ أَوْ فِي يَدِهِ أَخَذَ نِصْفَهَا نَاقِصًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ تَتَعَيَّنُ إلَخْ) فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بِالْأُمِّ أَوْ نِصْفِهَا وَإِنْ رَضِيَتْ الزَّوْجَةُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ قِيمَةُ الْأُمِّ) أَيْ إنْ كَانَ الْفِرَاقُ بِفَسْخٍ وَقَوْلُهُ أَوْ نِصْفُهَا أَيْ الْقِيمَةِ إنْ كَانَ بِنَحْوِ طَلَاقٍ وَقَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ إلَخْ غَايَةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنْ رَضِيَتْ إلَخْ) إنَّمَا تَوَقَّفَ أَيْ رَدُّ الْمَهْرِ عَلَى رِضَاهَا لِأَنَّهُ حَصَلَ فِيهِ زِيَادَةٌ فِي مِلْكِهَا اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم فَعَلِمَ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ لِزِيَادَتِهِ أَيْ الْمَهْرِ بِالْوِلَادَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي نِصْفِهَا إلَخْ) الْأَوْفَقُ لِمَا قَبْلَهُ فِي ذَاتِهِمَا أَوْ نِصْفِهِمَا وَإِلَّا فَلَهُ نِصْفُ أَوْ كُلُّ قِيمَتِهِ يَوْمَ الِانْفِصَالِ مَعَ نِصْفِ أَوْ كُلِّ قِيمَتِهَا (قَوْلُهُ يَوْمَ الِانْفِصَالِ) أَيْ لِأَنَّهُ أَوَّلُ وَقْتِ إمْكَانِ التَّقْوِيمِ اهـ سم (قَوْلُهُ مَعَ نِصْفِ قِيمَتِهَا) أَيْ وَقْتَ الْفُرْقَةِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَعَ قِيمَةِ نِصْفِهَا اهـ.
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُمَيِّزْ وَلَدُ الْأَمَةِ) أَيْ وَإِلَّا أَخَذَهُ مَعَ نِصْفِهَا لِجَوَازِ التَّفْرِيقِ حِينَئِذٍ قَالَهُ سم وَلَعَلَّ صَوَابَهُ وَإِلَّا أَخَذَ نِصْفَهُمَا لِجَوَازِ إلَخْ (قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ كَوْنُ الْخِيَارِ لَهَا الَّذِي أَفَادَهُ قَوْلُهُ فَإِنْ رَضِيَتْ إلَخْ (قَوْلُهُ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ نِصْفَهَا نَاقِصًا إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا أَنَّهُ حَيْثُ أَخَذَ نِصْفَهَا أَخَذَ أَيْضًا نِصْفَ وَلَدِهَا إنْ لَمْ يُمَيِّزْ لَا نِصْفَ قِيمَتِهِ وَحَيْثُ أَخَذَ نِصْفَ قِيمَتِهَا أَخَذَ نِصْفَ قِيمَةِ الْوَلَدِ لَا نِصْفَهُ وَإِنْ رَضِيَتْ لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّفْرِيقُ فِي الصُّورَتَيْنِ اهـ سم ذَكَرَ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَيْ النَّقْصُ بِالْوِلَادَةِ فِيمَا إذَا كَانَ الْوَلَدُ مُمَيِّزًا (قَوْلُهُ نَاقِصًا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ
طُرُوُّ النَّقْصِ عَلَيْهِ بِأَنْ جَنَى عَلَيْهِ أَجْنَبِيٌّ أَوْ الزَّوْجُ وَأَخَذَتْ مِنْهُ الْأَرْشَ أَوْ لَمْ تَأْخُذْهُ يَرْجِعُ إلَى الْمُؤَدِّي بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ مَا مَرَّ مِنْ النِّصْفِ أَوْ الْكُلِّ فِي حَالِ كَوْنِهِ بِأَرْشِ جِنَايَةٍ أَيْ مَعَ نِصْفِ الْأَرْشِ فِي صُورَةِ التَّشَطُّرِ وَمَعَ كُلِّهِ فِي صُورَةِ عَدَمِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْأَرْشُ مِمَّا يُغْرَمُ أَيْ يُضْمَنُ لَهَا وَإِنْ سَامَحَتْ بِهِ بِأَنْ جَنَى عَلَيْهِ أَجْنَبِيٌّ فِي يَدِ الزَّوْجِ أَوْ فِي يَدِهَا أَوْ الزَّوْجِ وَهُوَ بِيَدِهَا لِأَنَّ الْأَرْشَ بَدَلُ الْفَائِتِ أَمَّا النَّقْصُ الطَّارِئُ بِدُونِ جِنَايَةٍ كَالْآفَةِ السَّمَاوِيَّةِ كَالْعَمَى وَالْعَوَرِ أَوْ بِجِنَايَةٍ لَا غُرْمَ لِأَرْشِهَا كَأَنْ جَنَتْ هِيَ عَلَيْهِ فَيَتَخَيَّرُ الزَّوْجُ بَيْنَ الرِّضَا بِنِصْفِهِ أَوْ كُلِّهِ نَاقِصًا مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ وَبَيْنَ نِصْفِ أَوْ كُلِّ قِيمَتِهِ أَوْ مِثْلِهِ سَلِيمًا وَفِيمَا إذَا جَنَى عَلَيْهِ هُوَ وَهُوَ بِيَدِهِ وَأَجَازَتْ لَهُ نِصْفَهُ نَاقِصًا وَلَا خِيَارَ لَهُ وَلَا أَرْشَ لِأَنَّهُ نَقْصٌ وَهُوَ مِنْ ضَمَانِهِ انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي اسْتِحْقَاقِهِ أَخْذَ الْأَرْشِ مِنْهَا إذَا جَنَى هُوَ عَلَيْهِ بِيَدِهَا وَإِنْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا وَتَمْثِيلُهُ الْجِنَايَةَ الَّتِي لَا غُرْمَ لِأَرْشِهَا بِقَوْلِهِ كَأَنْ جَنَتْ عَلَيْهِ شَامِلٌ لِمَا إذَا جَنَتْ وَهُوَ بِيَدِ الزَّوْجِ أَوْ بِيَدِهَا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهَا لَمْ تَسْتَحِقَّ لِهَذِهِ الْجِنَايَةِ أَرْشًا وَدَالٌّ عَلَى فَرْضِ الْكَلَامِ فِي التَّعَيُّبِ قَبْلَ الْفِرَاقِ وَكَذَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا إلَخْ مَعَ أَنَّ الْإِرْشَادَ ذَكَرَ مَسْأَلَةَ النَّقْصِ بَعْدَ الْفِرَاقِ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ وَبِأَرْشِ نَقْصٍ بَعْدَ فِرَاقٍ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَأَخَذَتْ أَرْشَهَا) أَيْ وَاسْتَحَقَّتْ أَخْذَهُ
. (قَوْلُهُ فَإِنْ رَضِيَتْ رَجَعَ إلَخْ) فَعُلِمَ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ لِزِيَادَتِهِ بِالْوِلَادَةِ.
(قَوْلُهُ يَوْمَ الِانْفِصَالِ) أَيْ لِأَنَّهُ أَوَّلُ وَقْتِ إمْكَانِ التَّقْوِيمِ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُمَيِّزْ وَلَدُ الْأَمَةِ) أَيْ وَإِلَّا أَخَذَهُ مَعَ نِصْفِهَا لِجَوَازِ التَّفْرِيقِ حِينَئِذٍ (قَوْلُهُ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ نِصْفَهَا نَاقِصًا إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا أَنَّهُ حَيْثُ أَخَذَ نِصْفَهَا أَخَذَ أَيْضًا نِصْفَ وَلَدِ الْأَمَةِ إنْ لَمْ يُمَيِّزْ لَا نِصْفَ قِيمَتِهِ لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّفْرِيقُ وَحَيْثُ أَخَذَ نِصْفَ قِيمَتِهَا أَخَذَ نِصْفَ قِيمَةِ الْوَلَدِ لَا نِصْفَهُ وَإِنْ رَضِيَتْ لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّفْرِيقُ.
(قَوْلُهُ نَاقِصًا) ظَاهِرُهُ
رَجَعَ فِي نِصْفِهَا وَإِنَّمَا نَظَرُوا هُنَا لِمَنْ النَّقْصُ بِالْوِلَادَةِ فِي يَدِهِ لِأَنَّ الْوَلَدَ مِلْكُهُمَا مَعًا فَلَمْ يَنْظُرُوا لِسَبَبِهِ إذْ لَا مُرَجِّحَ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا لَوْ حَدَثَ الْوَلَدُ بَعْدَ الْإِصْدَاقِ فِي يَدِهِ ثُمَّ وُلِدَتْ فِي يَدِهَا فَإِنَّ الَّذِي اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ مِنْ ضَمَانِهِ نَظَرًا إلَى أَنَّ السَّبَبَ وُجِدَ فِي يَدِهِ وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ لَهَا (و) لَهَا فِيمَا إذَا فَارَقَهَا بَعْدَ زِيَادَةٍ مُتَّصِلَةٍ (خِيَارٌ فِي مُتَّصِلَةٍ) كَسِمَنٍ وَحِرْفَةٍ وَلَيْسَ مِنْهَا ارْتِفَاعُ سُوقٍ.
(فَإِنْ شَحَّتْ) فِيهَا وَكَانَ الْفِرَاقُ لَا بِسَبَبِهَا (ف) لَهُ وَلَوْ مُعْسِرَةً (نِصْفُ قِيمَةٍ) لِلْمَهْرِ بِأَنْ يُقَوَّمَ (بِلَا
النَّقْصُ بِالْوِلَادَةِ فِي يَدِهَا بَعْدَ الْفِرَاقِ اهـ سم (قَوْلُهُ رَجَعَ فِي نِصْفِهَا) أَيْ وَلَا خِيَارَ لَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْوَلَدُ حَمْلًا عِنْدَ الْإِصْدَاقِ وَنَقَصَتْ أُمُّهُ بِالْوِلَادَةِ (قَوْلُهُ لِسَبَبِهِ) وَهُوَ الْحَمْلُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَبِهِ يُفَرَّقُ) أَيْ بِقَوْلِهِ إنَّ الْوَلَدَ مِلْكُهُمَا مَعًا إلَخْ بَيْنَ هَذَا أَيْ مَا لَوْ كَانَ الْوَلَدُ حَمْلًا عِنْدَ الْإِصْدَاقِ وَنَقَصَتْ بِالْوِلَادَةِ مَا لَوْ حَدَثَ الْوَلَدُ بَعْدَ الْإِصْدَاقِ فِي يَدِهِ إلَخْ أَيْ وَنَقَصَتْ بِالْوِلَادَةِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُغْنِي الْمَارِّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ النَّقْصَ مِنْ ضَمَانِهِ أَيْ وَلَهَا الْخِيَارُ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ الْوِلَادَةُ فِي يَدِهَا بَعْدَ الْفِرَاقِ اهـ سم (قَوْلُهُ أَنَّ السَّبَبَ) أَيْ الْحَمْلَ اهـ سم (قَوْلُهُ فِيمَا إذَا فَارَقَهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَتَى رَجَعَ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا فَارَقَهَا) أَيْ لَا بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ لَا بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا إذَا كَانَ الرَّاجِعُ النِّصْفَ وَإِنَّمَا ذَكَرُوا هَذَا التَّفْصِيلَ فِيمَا إذَا كَانَ الرَّاجِعُ الْكُلَّ اهـ وَقَالَ سم بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ عَنْ هَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ لِشَيْخِهِ الْبُرُلُّسِيِّ مَا نَصُّهُ فَعُلِمَ أَنَّ خِيَارَهَا فِي مُتَّصِلَةٍ ثَابِتٌ عِنْدَ وُجُوبِ الشَّطْرِ وَكَذَا عِنْدَ وُجُوبِ الْكُلِّ إلَّا بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ ثُمَّ قَالَ قَوْلُهُ لَا بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ اهـ اُحْتُرِزَ بِالْمُقَارِنِ عَنْ الْمُفَارِقِ فَلَهُ كُلُّ الْمَهْرِ قَهْرًا بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ ثُمَّ قَالَ عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَبَحَثَ شَيْخُنَا أَنَّ الْعَيْبَ الْحَادِثَ قَبْلَ الزِّيَادَةِ كَالْمُقَارِنِ اهـ بِحَذْفٍ أَقُولُ إنَّ مَا ذَكَرَهُ عَنْ شَيْخِهِ الْبُرُلُّسِيِّ سَيُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ هَذَا كُلُّهُ إلَخْ وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ ذَكَرَهُ ع ش عَنْهُ وَأَقَرَّهُ أَيْضًا وَأَنَّ قَوْلَهُ لَا بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ لَيْسَ بِمَوْجُودٍ فِيمَا اطَّلَعْنَاهُ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ نَعَمْ ذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي النِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْهَا ارْتِفَاعُ السُّوقِ) وَلَا مِنْ النَّقْصِ انْخِفَاضُهُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ لَا بِسَبَبِهَا) كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَكَتَبَ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِهِ مَا نَصُّهُ إنَّمَا زَادَ هَذَا لِقَوْلِهِ فَنِصْفُ قِيمَةٍ وَلَوْ أَسْقَطَهُ وَقَالَ فَنِصْفُ قِيمَةٍ أَوْ كُلُّهَا لَكَانَ أَحْسَنَ لِيَشْمَلَ مَا لَوْ كَانَ السَّبَبُ عَارِضًا كَرِدَّتِهَا وَكَذَا قَوْلُهُ بَعْدُ أَوْ فَارَقَ لَا بِسَبَبِهَا إنَّمَا أَحْوَجَهُ إلَيْهِ التَّعْبِيرُ بِنِصْفِ الْعَيْنِ وَنِصْفِ الْقِيمَةِ الْآتِي فِي كَلَامِهِ وَلَوْ قَالَ بَدَلَهُ أَوْ فَارَقَ لَا بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ أَوْ أَسْقَطَهُ وَقَالَ أَوْ بَعْدَ زِيَادَةٍ وَنَقْصٍ إلَخْ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ رَضِيَا بِنِصْفِ الْعَيْنِ أَوْ كُلِّهَا وَإِلَّا فَنِصْفُ
وَإِنْ كَانَ النَّقْصُ بِالْوِلَادَةِ فِي يَدِهَا بَعْدَ الْفِرَاقِ.
(قَوْلُهُ رَجَعَ فِي نِصْفِهَا) أَيْ فَلَا خِيَارَ.
(قَوْلُهُ فَلَمْ يَنْظُرُوا لِسَبَبِهِ) أَيْ وَهُوَ الْحَمْلُ (قَوْلُهُ إنَّهُ) أَيْ النَّقْصَ مِنْ ضَمَانِهِ أَيْ وَلَهَا الْخِيَارُ لَا مِنْ ضَمَانِهَا وَلَهُ الْخِيَارُ وَهُمَا وَجْهَانِ بِلَا تَرْجِيحٍ فِي الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ إنَّهُ مِنْ ضَمَانِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ الْوِلَادَةُ فِي يَدِهَا بَعْدَ الْفِرَاقِ.
(قَوْلُهُ أَنَّ السَّبَبَ) أَيْ الْحَمْلُ.
(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا فَارَقَهَا) أَيْ لَا بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَكَتَبَ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِهِ مَا نَصُّهُ إيضَاحُ هَذَا مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ وَحُكْمُ الزَّوَائِدِ الْمُتَّصِلَةِ وَالْمُنْفَصِلَةِ فِيمَا سِوَى الطَّلَاقِ مِنْ الْأَسْبَابِ الْمُشَطِّرَةِ حُكْمُهَا فِي الطَّلَاقِ وَمَا يُوجِبُ عَوْدَ الْجَمِيعِ إنْ كَانَ عَارِضًا كَالرَّضَاعِ وَرِدَّةِ الزَّوْجَةِ فَكَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مُقَارِنًا كَفَسْخِهِ بِعَيْبِهَا وَعَكْسِهِ عَادَ بِزِيَادَتِهِ يَعْنِي الْمُتَّصِلَةَ وَلَا حَاجَةَ إلَى رِضَاهَا كَفَسْخِ الْبَيْعِ بِالْعَيْبِ اهـ فَعُلِمَ أَنَّ خِيَارَهَا فِي الْمُتَّصِلَةِ ثَابِتٌ عِنْدَ وُجُوبِ الشَّطْرِ وَكَذَا عِنْدَ وُجُوبِ الْكُلِّ إلَّا بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ قَوْلُهُ لَا بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ اُحْتُرِزَ عَنْ الْمُفَارَقَةِ بِالْمُقَارِنِ فَلَهُ كُلُّ الْمَهْرِ قَهْرًا بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ وَعِبَارَةُ الْإِرْشَادِ وَشَرْحُهُ لِلشَّارِحِ وَإِذَا عَادَ إلَيْهِ كُلُّ الصَّدَاقِ نَظَرَ فَإِنْ كَانَ بِسَبَبٍ قَارَنَ الْعَقْدَ كَعَيْبِ أَحَدِهِمَا فَبِمُتَّصِلٍ مِنْ الزِّيَادَةِ أَيْ مَعَهُ كَسِمَنٍ وَصَنْعَةٍ يَرْجِعُ الْمَهْرُ إلَى الزَّوْجِ وَإِنْ لَمْ تَرْضَى هِيَ كَفَسْخِ الْبَيْعِ بِالْعَيْبِ وَبَحَثَ شَيْخُنَا أَنَّ الْعَيْبَ الْحَادِثَ قَبْلَ الزِّيَادَةِ كَالْمُقَارِنِ فَتَسَلَّطَ الزَّوْجُ عَلَى الْفَسْخِ قَبْلَهَا إلَى أَنْ قَالَ وَالتَّفْصِيلُ بَيْنَ الْمُقَارِنِ وَغَيْرِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ أَخْذًا مِنْ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَمَا قَرَّرَتْ بِهِ كَلَامَهُ هُوَ مَا فِيهِمَا وَقَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ أَنَّ الْعَيْبَ الْحَادِثَ كَالْمُقَارِنِ لِأَنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي أَنَّ الْعَقْدَ قَارَنَهُ سَبَبُ الْفَسْخِ وَهُوَ إمَّا وُجُودُ الْعَيْبِ أَوْ شَرْطُ اسْتِمْرَارِ السَّلَامَةِ ضَعِيفٌ وَلَا يَجْرِي هَذَا التَّفْصِيلُ فِي التَّشْطِيرِ بَلْ يُسَلِّمُ الزَّائِدَ لَهَا مُطْلَقًا اهـ وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ قَوْلُهُ وَلَا يَجْرِي هَذَا التَّفْصِيلُ إلَخْ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي تَصَوُّرَ وُجُوبِ الشَّطْرِ مَعَ الْفَسْخِ بِالْمُقَارِنِ مَعَ أَنَّهُ إنَّمَا يُوجِبُ الْكُلَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَجْرِي لِعَدَمِ تَصَوُّرِهِ إلَّا أَنَّ هَذَا قَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ مُطْلَقًا إلَّا أَنْ يُجْعَلَ فِي سَائِرِ صُوَرِ وُجُوبِ الشَّطْرِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَاسْتَشْكَلَ أَيْضًا تَقْيِيدَهُ الْمَتْنَ هُنَا بِنَفْيِ الْمُقَارِنِ مَعَ أَنَّهُ مَفْرُوضٌ فِي التَّشْطِيرِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فَنِصْفُ قِيمَةِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ لَا بِسَبَبِهَا وَالتَّشْطِيرُ لَا تَفْصِيلَ فِيهِ كَمَا قَرَّرَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ لَا بِسَبَبِهَا) كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَكَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِهِ مَا نَصُّهُ
زِيَادَةٍ) وَمَنَعَ الْمُتَّصِلَةَ لِلرُّجُوعِ مِنْ خَصَائِصِ هَذَا الْمَحَلِّ الْعَوْدُ هُنَا ابْتِدَاءُ تَمَلُّكٍ لَا فَسْخٌ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَمْهَرَ الْعَبْدُ مِنْ كَسْبِهِ أَوْ مَالِ تِجَارَتِهِ ثُمَّ عَتَقَ عَادَ إلَيْهِ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَلَوْ كَانَ فَسْخًا لَعَادَ لِمَالِكِهِ أَوَّلًا وَهُوَ السَّيِّدُ (وَإِنْ سَمَحَتْ) بِالزِّيَادَةِ وَهِيَ رَشِيدَةٌ (لَزِمَهُ الْقَبُولُ) لِأَنَّهَا لِكَوْنِهَا تَابِعَةً لَا تَظْهَرُ فِيهَا الْمِنَّةُ فَلَيْسَ لَهُ طَلَبُ الْقِيمَةِ هَذَا كُلُّهُ إنْ لَمْ يَعُدْ إلَيْهِ كُلُّ الصَّدَاقِ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ لِلْعَقْدِ كَعَيْبِ أَحَدِهِمَا رَجَعَ إلَيْهِ بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ وَإِنْ لَمْ تَرْضَ هِيَ كَفَسْخِ الْبَيْعِ بِالْعَيْبِ وَإِنْ كَانَ بِسَبَبٍ عَارِضٍ كَرِدَّتِهَا تَخَيَّرَتْ بَيْنَ أَنْ تُسَلِّمَهُ زَائِدًا وَأَنْ تُسَلِّمَ قِيمَتَهُ غَيْرَ زَائِدٍ
(وَإِنْ) فَارَقَ لَا بِسَبَبِهَا وَقَدْ (زَادَ) مِنْ وَجْهٍ (وَنَقَصَ) مِنْ وَجْهٍ (كَكِبَرِ عَبْدٍ) كِبَرًا يَمْنَعُ دُخُولَهُ عَلَى الْحَرِيمِ وَقَبُولِهِ لِلرِّيَاضَةِ وَالتَّعْلِيمِ وَيَقْوَى بِهِ عَلَى الْأَسْفَارِ وَالصَّنَائِعِ فَالْأَوَّلُ نَقْصٌ وَالثَّانِي زِيَادَةٌ فَخَرَّجَ مَصِيرُ ابْنِ سَنَةٍ ابْنَ نَحْوِ خَمْسٍ فَزِيَادَةٌ مَحْضَةٌ وَمَصِيرُ شَابٍّ شَيْخًا فَنَقْصٌ مَحْضٌ (وَطُولِ نَخْلَةٍ) بِحَيْثُ قَلَّ بِهِ ثَمَرُهَا وَكَثُرَ بِهِ حَطَبُهَا (وَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ مَعَ) حُدُوثِ نَحْوِ (بَرَصٍ فَإِنْ اتَّفَقَا) عَلَى أَنَّهُ يَرْجِعُ (بِنِصْفِ الْعَيْنِ) فَظَاهِرٌ لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَعْدُوهُمَا (وَإِلَّا فَنِصْفِ قِيمَةٍ لِلْعَيْنِ) مُجَرَّدَةٍ عَنْ زِيَادَةٍ وَنَقْصٍ لِأَنَّهُ الْأَعْدَلُ وَلَا يُجْبَرُ هُوَ عَلَى أَخْذِ نِصْفِ الْعَيْنِ لِلنَّقْصِ وَلَا هِيَ عَلَى إعْطَائِهِ لِلزِّيَادَةِ (وَزِرَاعَةُ الْأَرْضِ نَقْصٌ) مَحْضٌ لِأَنَّهَا تُذْهِبُ قُوَّتَهَا غَالِبًا (وَحَرْثُهَا زِيَادَةٌ) فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى نِصْفِهَا مَحْرُوثَةً أَوْ مَزْرُوعَةً وَتُرِكَ الزَّرْعُ لِلْحَصَادِ فَوَاضِحٌ وَإِلَّا رَجَعَ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا مُجَرَّدَةً عَنْ حَرْثٍ وَزَرْعٍ هَذَا إنْ اُتُّخِذَتْ لِلزِّرَاعَةِ كَمَا بِأَصْلِهِ وَكَانَ فِي وَقْتِهِ وَإِلَّا فَهُوَ نَقْصٌ مَحْضٌ فَاسْتَغْنَى عَنْهُ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ إذْ هُوَ فِي أَرْضٍ لِلزِّرَاعَةِ (وَحَمْلُ أَمَةٍ وَبَهِيمَةٍ) وُجِدَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَلَمْ يَنْفَصِلْ عِنْدَ الْفِرَاقِ (زِيَادَةٌ) لِتَوَقُّعِ الْوَلَدِ (وَنَقْصٌ) لِأَنَّ فِيهِ الضَّعْفَ حَالًا وَخَوْفَ الْمَوْتِ مَآلًا (وَقِيلَ الْبَهِيمَةُ) حَمْلُهَا (زِيَادَةٌ) مَحْضَةٌ لِأَنَّهَا لَا تَهْلِكُ بِهِ غَالِبًا بِخِلَافِ الْأَمَةِ وَرَدُّوهُ هُنَا وَإِنْ وَافَقَهُ كَلَامُهُمَا فِي خِيَارِ الْبَيْعِ أَنَّهُ عَيْبٌ فِي الْأَمَةِ فَقَطْ بِأَنَّهُ فِيهَا يُفْسِدُ اللَّحْمَ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَجُزْ التَّضْحِيَةُ بِحَامِلٍ كَمَا سَيَأْتِي.
وَمَا هُنَا لَا يُقَاسُ بِالْبَيْعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذْ الْمَدَارُ ثَمَّ عَلَى مَا يُخِلُّ بِالْمُعَاوَضَةِ وَهُنَا عَلَى مَا فِيهِ جَبْرٌ لِلْجَانِبَيْنِ عَلَى أَنَّ كَلَامَهُمَا قَبْلَ الْإِقَالَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ فِيهِمَا إنْ حَصَلَ بِهِ نَقْصٌ فَعَيْبٌ وَإِلَّا فَلَا (وَأَطْلَاعُ نَخْلٍ) لَمْ يُؤَبَّرْ عِنْدَ الْفِرَاقِ (زِيَادَةٌ مُتَّصِلَةٌ) فَيُمْنَعُ الزَّوْجُ مِنْ الرُّجُوعِ الْقَهْرِيِّ لِحُدُوثِهَا بِمِلْكِهَا وَلَوْ رَضِيَتْ بِأَخْذِهِ لَهُ مَعَ النَّخْلِ أُجْبِرَ عَلَى قَبُولِهِ وَظُهُورُ النَّوْرِ فِي غَيْرِ النَّخْلِ بِدُونِ نَحْوِ تَسَاقُطِهِ كَبُدُوِّ الطَّلْعِ مِنْ غَيْرِ تَأْبِيرٍ
(وَإِنْ طَلَّقَ) مَثَلًا (وَعَلَيْهِ ثَمَرٌ مُؤَبَّرٌ) بِأَنْ تَشَقَّقَ طَلْعُهُ أَوْ وُجِدَ نَحْوُ تَسَاقُطِ نَوْرٍ غَيْرِهِ وَقَدْ حَدَثَ بَعْدَ الْإِصْدَاقِ وَلَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ جُذَاذِهِ (لَمْ يَلْزَمْهَا قَطْفُهُ) لِيَرْجِعَ هُوَ لِنِصْفِ نَحْوِ النَّخْلِ لِأَنَّهُ حَدَثَ فِي مِلْكِهَا بَلْ لَهَا إبْقَاؤُهُ إلَى جُذَاذِهِ وَإِنْ اُعْتِيدَ قَطْفُهُ أَخْضَرَ لَكِنْ نَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ وَيُرَدُّ بِأَنَّ نَظَرَهُمْ لِجَانِبِهَا أَكْثَرُ جَبْرًا لِمَا حَصَلَ لَهَا مِنْ كَسْرِ الْفِرَاقِ أَلْغَى النَّظَرَ إلَى هَذَا الِاعْتِيَادِ وَأَوْجَبَ الْفَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ (فَإِنْ قَطَفَ) أَوْ قَالَتْ ارْجِعْ وَأَنَا أَقْطِفُهُ (تَعَيَّنَ نِصْفُ) نَحْوِ (النَّخْلِ) حَيْثُ لَا نَقْصَ فِي الشَّجَرِ حَدَثَ مِنْهُ وَلَا زَمَنَ لِلْقَطْفِ يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ بِوَجْهٍ (وَلَوْ رَضِيَ بِنِصْفِ) نَحْوِ (النَّخْلِ وَتَبْقِيَةِ الثَّمَرِ إلَى جُذَاذِهِ)
الْقِيمَةِ أَوْ كُلُّهَا لَكَانَ أَحْسَنَ فَتَأَمَّلْ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ وَمَنَعَ الْمُتَّصِلَةَ) إلَى قَوْلِهِ هَذَا كُلُّهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ فَسْخًا لَعَادَ إلَخْ) نَظَرَ فِيهِ سم وع ش رَاجِعْهُمَا (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ عَادَ إلَيْهِ الْكُلُّ بِأَنْ كَانَ الْفِرَاقُ مِنْهَا أَوْ بِسَبَبِهَا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ بِسَبَبٍ عَارِضٍ) أَيْ وَقَدْ حَدَثَ بَعْدَ الزِّيَادَةِ اهـ ع ش وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْبَحْثِ الْمَارِّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ بِحَيْثُ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ قَلَّ بِهِ ثَمَرُهَا) فَإِنْ لَمْ يَقِلَّ فَطُولُهَا زِيَادَةٌ مَحْضَةٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَتَرَكَ الزَّرْعَ إلَخْ) قَالَ الْإِمَامُ وَعَلَيْهِ بَقَاؤُهُ بِلَا أُجْرَةٍ لِأَنَّهَا زَرَعَتْ مِلْكَهَا الْخَالِصَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ كَوْنُ الْحَرْثِ زِيَادَةً (قَوْلُهُ وَكَانَ إلَخْ) أَيْ الْحَرْثُ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مُعَدَّةً لِلْبِنَاءِ مَثَلًا أَوْ كَانَ الْحَرْثُ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ (قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ الْحَرْثُ اهـ سم (قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِ الْأَرْضِ مُتَّخَذَةً لِلزِّرَاعَةِ (قَوْلُهُ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ إلَخْ) أَيْ بِقَرِينَةِ تَقَدُّمِ الزَّرْعِ فَأَشْعَرَ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي أَرْضٍ مُعَدَّةٍ لِلزِّرَاعَةِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا لَا تَهْلِكُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِانْتِفَاءِ خَطَرِ الْوِلَادَةِ فِيهَا غَالِبًا اهـ.
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْحَمْلَ وَالْبَاءُ مُتَعَلِّقٌ بِرَدُّوهُ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ إنَّمَا يَتِمُّ فِيمَا إذَا كَانَتْ مَأْكُولَةً (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الْبَهِيمَةِ (قَوْلُهُ جَبْرٌ لِلْجَانِبَيْنِ) أَيْ جَانِبَيْ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ وَالْحَمْلُ فِيهِ خَوْفُ الْمَوْتِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ إنَّهُ فِيهِمَا) أَيْ الْأَمَةِ وَالْبَهِيمَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ لِلْبَيْعِ وَالْفِرَاقِ وَهُوَ الظَّاهِرُ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَطْلَاعُ نَخْلٍ) أَيْ بَعْدَ الْإِصْدَاقِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَمْ يُؤَبَّرْ) إلَى قَوْلِهِ وَيُرَدُّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ كَبُدُوِّ الطَّلْعِ) خَبَرُ وَظُهُورُ النَّوْرِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ جُذَاذِهِ) وَلَوْ دَخَلَ وَقْتُ جِذَاذِهِ لَزِمَهَا قَطْعُهُ لِيَأْخُذَ نِصْفَ الشَّجَرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ قَطْفُهُ) أَيْ قَطْعُهُ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَإِنْ اُعْتِيدَ إلَخْ) غَايَةٌ (قَوْلُهُ أَكْثَرَ) مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِقَوْلِهِ نَظَرَهُمْ وَقَوْلُهُ جَبْرًا مَفْعُولٌ لَهُ لِقَوْلِهِ أَكْثَرُ وَقَوْلُهُ أَلْغَى إلَخْ خَبَرُ أَنَّ (قَوْلُ الْمَتْنِ قُطِفَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ وَأَنَا أَقْطِفُهُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ مُخْتَارٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا نَقْصَ) أَيْ كَكَسْرِ غُصْنٍ (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ الْقَطْفِ (قَوْلُهُ وَلَا زَمَنَ إلَخْ)
قَوْلُهُ وَكَانَ الْفِرَاقُ لَا بِسَبَبِهَا إنَّمَا زَادَ هَذَا لِقَوْلِهِ فَنِصْفُ قِيمَةٍ وَلَوْ أَسْقَطَهُ وَقَالَ فَنِصْفُ قِيمَةٍ أَوْ كُلُّهَا لَكَانَ أَحْسَنَ لِيَشْمَلَ مَا لَوْ كَانَ السَّبَبُ عَارِضًا كَرِدَّتِهَا اُحْتُرِزَ عَنْ الْمُقَارِنِ لِأَنَّ الزَّوْجَ يَرْجِعُ حِينَئِذٍ بِكُلِّ الْمَهْرِ بِالزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ قَهْرًا وَكَذَا قَوْلُهُ بَعْدُ أَوْ فَارَقَ لَا بِسَبَبِهَا إنَّمَا أَحْوَجَهُ إلَيْهِ التَّعْبِيرُ بِنِصْفِ الْعَيْنِ وَنِصْفِ الْقِيمَةِ الْآتِيَيْنِ فِي كَلَامِهِ وَلَوْ قَالَ بَدَلَهُ أَوْ فَارَقَ لَا بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ أَوْ أَسْقَطَهُ وَقَالَ أَوْ بَعْدَ زِيَادَةٍ وَنَقْصٍ إلَخْ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ رَضِيَا بِنِصْفِ الْعَيْن أَوْ كُلِّهَا وَإِلَّا فَنِصْفِ الْقِيمَةِ أَوْ كُلِّهَا لَكَانَ أَحْسَنَ فَتَأَمَّلْ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ فَسْخًا لَعَادَ لِمَالِكِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ فَلِمَ عَادَ لِلْمُؤَدِّي كَمَا تَقَدَّمَ
. (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهُوَ) أَيْ الْحَارِثُ.
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ فِيهَا) أَيْ الْبَهِيمَةِ
وَقَبَضَ النِّصْفَ شَائِعًا بِحَيْثُ بَرِئَتْ مِنْ ضَمَانِهِ (أُجْبِرَتْ) عَلَى ذَلِكَ (فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهَا فِيهِ.
(وَيَصِيرُ النَّخْلُ فِي يَدِهِمَا) كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ الْمُشْتَرَكَةِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَا فِي السَّقْيِ كَشَرِيكَيْنِ فِي الشَّجَرِ انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِالثَّمَرِ أَمَّا إذَا لَمْ يَقْبِضْهُ كَذَلِكَ قَالَ أَرْضَى بِنِصْفِ النَّخْلِ وَأُؤَخِّرُ الرُّجُوعَ إلَى بَعْدِ الْجُذَاذِ أَوْ أَرْجِعُ فِي نِصْفِهِ حَالًّا وَلَا أَقْبِضُهُ إلَّا بَعْدَ الْجُذَاذِ أَوْ وَأُعِيرُهَا نِصْفِي فَلَا يُجَابُ لِذَلِكَ قَطْعًا وَإِنْ قَالَ لَهَا أَبْرَأْتُك مِنْ ضَمَانِهِ لِإِضْرَارِهَا لِأَنَّهَا لَا تَبْرَأُ بِذَلِكَ فَإِنْ قَالَ أَقْبِضُهُ ثُمَّ أُودِعُهَا إيَّاهُ وَرَضِيَتْ بِذَلِكَ أُجْبِرَتْ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ وَإِلَّا فَلَا وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ إطْلَاقُ مَنْ أَطْلَقَ أَنَّ قَوْلَهُ أُودِعُهَا كَقَوْلِهِ أُعِيرُهَا (وَلَوْ رَضِيَتْ بِهِ) أَيْ الرُّجُوعِ فِي نِصْفِ الشَّجَرِ وَتَرَكَ ثَمَرَهَا لِلْجُذَاذِ (فَلَهُ الِامْتِنَاعُ) مِنْهُ (وَالْقِيمَةُ) أَيْ طَلَبُهَا لِأَنَّ حَقَّهُ نَاجِزٌ فِي الْعَيْنِ أَوْ الْقِيمَةِ فَلَا يُؤَخَّرُ إلَّا بِرِضَاهُ وَلَوْ وَهَبَتْهُ نِصْفَ الثَّمَرِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْقَبُولِ لِزِيَادَةِ الْمِنَّةِ هُنَا بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ فِي الطَّلْعِ فَإِنْ قَبِلَ اشْتِرَاكًا فِيهِمَا وَقِيلَ يُجْبَرُ وَأَطَالُوا فِي الِانْتِصَارِ لَهُ
(وَمَتَى ثَبَتَ خِيَارٌ لَهُ) لِنَقْصٍ (أَوْ لَهَا) لِزِيَادَةٍ أَوْ لَهُمَا لِاجْتِمَاعِهِمَا (لَمْ يَمْلِكْ هُوَ) نِصْفَهُ (حَتَّى يَخْتَارَ ذُو الِاخْتِيَارِ) مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ مِنْهُمَا وَإِلَّا لَبَطَلَتْ فَائِدَةُ التَّخْيِيرِ وَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي لِأَنَّهُ لَيْسَ خِيَارَ عَيْبٍ مَا لَمْ يَطْلُبْ فَتُكَلَّفُ هِيَ اخْتِيَارَ أَحَدِهِمَا فَوْرًا وَلَا يُعَيِّنُ فِي طَلَبِهِ عَيْنًا وَلَا قِيمَةً لِأَنَّ التَّعْيِينَ يُنَافِي تَفْوِيضَ الْأَمْرِ إلَيْهَا بَلْ يُطَالِبُهَا بِحَقِّهِ عِنْدَهَا فَإِنْ امْتَنَعَتْ لَمْ تُحْبَسْ بَلْ تُنْزَعُ مِنْهَا وَتُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهَا فَإِنْ أَصَرَّتْ عَلَى الِامْتِنَاعِ بَاعَ الْقَاضِي مِنْهَا بِقَدْرِ الْوَاجِبِ مِنْ الْقِيمَةِ فَإِنْ تَعَذَّرَ بَيْعُهُ بَاعَ الْكُلَّ وَأُعْطِيَتْ مَا زَادَ وَمَعَ مُسَاوَاةِ ثَمَنِ نِصْفِ الْعَيْنِ لِنِصْفِ الْقِيمَةِ يَأْخُذُ نِصْفَ الْعَيْنِ إذْ لَا فَائِدَةَ فِي الْبَيْعِ ظَاهِرَةٌ أَيْ لِأَنَّ الشِّقْصَ لَا رَاغِبَ فِيهِ غَالِبًا قِيلَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمَا أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ أَيْ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ بِالْإِعْطَاءِ حَتَّى يَقْضِيَ لَهُ الْقَاضِي بِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ.
وَيُجَابُ بِأَنَّ رِعَايَةَ جَانِبِهَا لِمَا مَرَّ
عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَا نَقْصَ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَمْ يَمْتَدَّ زَمَنُ قَطْعِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَقَبَضَ النِّصْفَ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قَالَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى أَمَّا إذَا وَقَوْلُهُ أَوْ وَأُعِيرُهَا نِصْفِي (قَوْلُهُ أَوْ وَأُعِيرُهَا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَا أَقْبِضُهُ (قَوْلُهُ لَا تَبْرَأُ بِذَلِكَ) لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ مِنْ ضَمَانِ الْعَيْنِ مَعَ بَقَائِهَا بَاطِلٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أُجْبِرَتْ) مَعَ قَوْلِهِ وَرَضِيَتْ لَا يَخْلُو عَنْ حَزَازَةٍ ثُمَّ هَلَّا أُجْرِيَ هَذَا التَّفْصِيلُ فِي مَسْأَلَةِ الْإِعَارَةِ وَيُجَابُ بِأَنَّ فِيهَا خَطَرَ الضَّمَانِ سم عَلَى حَجّ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ حَيْثُ وَقَعَ الرِّضَا مِنْهَا وَقَدْ طَلَبَ جَعْلَهُ وَدِيعَةً لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ أُجْبِرَتْ مَعْنًى لِأَنَّ الْإِجْبَارَ إلْزَامُ الْمُمْتَنِعِ مِنْ الْفِعْلِ عَلَى قَبُولِهِ اهـ ع ش عِبَارَةُ سَيِّد عُمَرَ قَوْلُهُ أُجْبِرَتْ إلَخْ أَنَّى يُتَصَوَّرُ الْإِجْبَارُ مَعَ الرِّضَا فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّي قَالَ إنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا لَا يَخْلُو عَنْ حَزَازَةٍ اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ إنْ لَمْ تَرْضَ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَرْضَ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُهُ أَيْ الرُّجُوعِ) إلَى قَوْلِهِ إذْ لَا فَائِدَةَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ قَبِلَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ أَيْ الرُّجُوعِ) أَيْ رُجُوعِ الزَّوْجِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ حَقَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّ حَقَّهُ ثَبَتَ مُعَجَّلًا فَلَا يُؤَخَّرُ إلَّا بِرِضَاهُ وَالتَّأْخِيرُ بِالتَّرَاضِي جَائِزٌ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا وَلَا يَلْزَمُ فَلَوْ بَدَا لِأَحَدِهِمَا الرُّجُوعُ عَمَّا رَضِيَ بِهِ جَازَ لِأَنَّ ذَلِكَ وَعْدٌ لَا يَلْزَمُ (فَرْعٌ)
لَوْ أَصْدَقَهَا نَخْلَةً مَعَ ثَمَرَتِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَمْ يَزِدْ الصَّدَاقَ رَجَعَ فِي نِصْفِ الْجَمِيعِ وَإِنْ قُطِعَتْ الثَّمَرَةُ لِأَنَّ الْجَمِيعَ صَدَاقٌ وَيَرْجِعُ أَيْضًا فِي نِصْفِ الْكُلِّ مَنْ أَصْدَقَ نَخْلَةً مُطْلِعَةً وَطَلَّقَ وَهِيَ مُطْلِعَةٌ فَإِنْ أَبَّرَتْ ثُمَّ طَلَّقَ رَجَعَ فِي نِصْفِ الشَّجَرَةِ وَكَذَا فِي نِصْفِ الثَّمَرَةِ إنْ رَضِيَتْ لِأَنَّهَا قَدْ زَادَتْ وَإِلَّا لَأَخَذَ نِصْفَ الشَّجَرَةِ مَعَ نِصْفِ قِيمَةِ الطَّلْعِ اهـ.
(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ الشَّجَرِ وَالثَّمَرِ (قَوْلُهُ وَقِيلَ يُجْبَرُ) أَيْ عَلَى قَبُولِ الْهِبَةِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ لَهُمَا) قَدْ يَدْخُلُ فِيمَا قَبْلَهُ بِجَعْلِ أَوْ فِيهِ مَانِعَةَ خُلُوٍّ لَا مَانِعَةَ جَمْعٍ اهـ سم (قَوْلُهُ لِاجْتِمَاعِهِمَا) أَيْ النَّقْصِ وَالزِّيَادَةِ (قَوْلُهُ أَوْ مِنْهُمَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ كَانَ لَهُمَا اُعْتُبِرَ تَوَافُقُهُمَا اهـ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَوَقَّفْ مِلْكُهُ عَلَى الِاخْتِيَارِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الِاخْتِيَارُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَطْلُبْ) أَيْ الزَّوْجُ حَقَّهُ فَتُكَلَّفُ إلَخْ أَيْ الزَّوْجَةُ حِينَ طَلَبِ الزَّوْجِ (قَوْلُهُ اخْتِيَارَ أَحَدِهِمَا) أَيْ مِنْ الْعَيْنِ وَالْقِيمَةِ (قَوْلُهُ فَإِنْ امْتَنَعَتْ) أَيْ مِنْ الِاخْتِيَارِ (قَوْلُهُ بَلْ تُنْزَعُ) أَيْ الْعَيْنَ وَكَذَا ضَمِيرُ فِيهَا وَمِنْهَا الْآتِيَيْنِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ أَصَرَّتْ عَلَى الِامْتِنَاعِ بَاعَ الْقَاضِي إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الْإِطْلَاقُ صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَ نِصْفُ الْقِيمَةِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ النِّصْفِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ فَيُؤَدِّي إلَى الْخُرُوجِ عَنْ عُهْدَةِ الْوَاجِبِ أَعْنِي نِصْفَ الْقِيمَةِ إلَى بَيْعِ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ وَهُوَ خِلَافُ
الْمَصْلَحَةِ
وَلَوْ قِيلَ عَمَلُ الْقَاضِي بِمَا تَقْتَضِيهِ الْمَصْلَحَةُ فَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ دَفْعُ نِصْفِ الْعَيْنِ وَفِي عَكْسِهِ كَأَنْ وُجِدَ رَاغِبٌ فِي الثُّلُثِ مَثَلًا بِمَا يُسَاوِي نِصْفَ الْقِيمَةِ يَتَعَيَّنُ الْبَيْعُ لَكَانَ مُتَّجَهًا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ بَيْعُهُ) أَيْ قَدْرِ الْوَاجِبِ (قَوْلُهُ مَا زَادَ) أَيْ عَلَى قَدْرِ الْوَاجِبِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ قِيلَ إلَخْ) قَالَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ سم (قَوْلُهُ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ) وَهِيَ قَوْلُهُ بِأَخَفِّ نِصْفِ الْعَيْنِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَمَتَى اسْتَحَقَّ الرُّجُوعَ فِي الْعَيْنِ اسْتَقَلَّ بِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَخْ) وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَيُجَابُ بِأَنَّ التَّسَاوِيَ أَمْرٌ مَظْنُونٌ فَتَوَقَّفَ الْأَمْرُ عَلَى الْقَضَاءِ بِهِ انْتَهَى اهـ سم.
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ لَمْ يَلْزَمْهَا قَطْفُهُ مِنْ قَوْلِهِ جَبْرًا لِمَا حَصَلَ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ أُجْبِرَتْ مَعَ قَوْلِهِ وَرَضِيَتْ) لَا يَخْلُو عَنْ حَزَازَةٍ ثُمَّ هَلَّا أُجْرِيَ هَذَا التَّفْصِيلُ فِي مَسْأَلَةِ الْإِعَارَةِ وَيُجَابُ بِأَنَّ فِيهَا خَطَرَ الضَّمَانِ.
(قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا) أَيْ قَوْلِهِ وَإِلَّا فَلَا
. (قَوْلُهُ أَوْ لَهُمَا) قَدْ يَدْخُلُ فِيمَا قَبْلَهُ بِجَعْلِ أَوْ فِيهِ مَانِعَةَ خُلُوٍّ لَا مَانِعَةَ جَمْعٍ.
(قَوْلُهُ قِيلَ) قَالَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ) أَيْ وَهِيَ قَوْلُهُ يَأْخُذُ نِصْفَ الْعَيْنِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَخْ) فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَيُجَابُ بِأَنَّ التَّسَاوِيَ أَمْرٌ مَظْنُونٌ فَتَوَقَّفَ الْأَمْرُ عَلَى الْقَضَاءِ بِهِ اهـ
تُرَجِّحُ ذَلِكَ وَتُلْغِي النَّظَرَ لِامْتِنَاعِهَا وَمِنْ ثَمَّ جَرَى الْحَاوِي وَفُرُوعُهُ عَلَى ذَلِكَ (وَمَتَى رَجَعَ بِقِيمَةٍ) لِلْمُتَقَوِّمِ لِنَحْوِ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أَوْ زَوَالِ مِلْكٍ (اُعْتُبِرَ الْأَقَلُّ مِنْ يَوْمَيْ الْإِصْدَاقِ وَالْقَبْضِ) لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ يَوْمَ الْإِصْدَاقِ أَقَلَّ فَمَا زَادَ حَدَثَ بِمِلْكِهَا فَلَمْ تَضْمَنْهُ لَهُ أَوْ يَوْمَ الْقَبْضِ أَقَلَّ فَمَا نَقَصَ قَبْلَهُ مِنْ ضَمَانِهِ فَلَمْ تَضْمَنْهُ لَهُ أَيْضًا وَإِطَالَةُ الْإِسْنَوِيِّ فِي اعْتِرَاضِ هَذَا بِنُصُوصٍ مُصَرِّحَةٍ بِاعْتِبَارِ يَوْمِ الْقَبْضِ مَرْدُودَةٌ بِأَنَّهَا مَفْرُوضَةٌ فِي زِيَادَةٍ وَنَقْصٍ حَصَلَا بَعْدَ الْقَبْضِ فَيُعْتَبَرُ هُنَا يَوْمُ الْقَبْضِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الزَّكَاةِ الْمُعَجَّلَةِ وَالْأَوَّلُ فِيمَا إذَا حَدَثَا بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي مَبِيعٍ زَادَ وَنَقَصَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الرَّاجِحُ هُنَا مَا مَرَّ ثَمَّ مِنْ اعْتِبَارِ الْأَقَلِّ فِيمَا بَيْنَ الْيَوْمَيْنِ أَيْضًا وَلَوْ تَلِفَ فِي يَدِهَا بَعْدَ الْفِرَاقِ وَجَبَتْ قِيمَةُ يَوْمِ التَّلَفِ لِتَلَفِهِ عَلَى مِلْكِهِ تَحْتَ يَدٍ ضَامِنَةٍ لَهُ
(وَلَوْ أَصْدَقَهَا)(تَعْلِيمَ) مَا فِيهِ كُلْفَةٌ عُرْفًا مِنْ (قُرْآنٍ) وَلَوْ دُونَ ثَلَاثِ آيَاتٍ عَلَى الْأَوْجَهِ أَوْ نَحْوِ شِعْرٍ فِيهِ كُلْفَةٌ وَمَنْفَعَةٌ تُقْصَدُ شَرْعًا لِاشْتِمَالِهِ عَلَى عِلْمٍ أَوْ مَوَاعِظَ مَثَلًا عَيْنًا أَوْ ذِمَّةً وَلَوْ لِنَحْوِ عَبْدِهَا أَوْ وَلَدِهَا الَّذِي يَلْزَمُهَا إنْفَاقُهُ صَحَّ وَلَوْ كَانَ تَعْلِيمُ الْقُرْآنِ لِكِتَابِيَّةٍ لَكِنْ
قَوْلُهُ تُرَجِّحُ) أَيْ الرِّعَايَةُ وَكَذَا ضَمِيرُ وَتُلْغِي إلَخْ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ عَدَمَ مِلْكِهِ إلَّا بِالْقَضَاءِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ تَوَقَّفَ مِلْكُهُ عَلَى الْقَضَاءِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِلْمُتَقَوِّمِ) إلَى قَوْلِهِ فَعَلِمَ أَنَّهُ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِطَالَةُ الْإِسْنَوِيِّ إلَى الرَّاجِحِ هُنَا (قَوْلُهُ أَوْ نَقْصٍ) لِمَنْعِ الْخُلُوِّ فَقَطْ (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ الْقِيمَةَ (قَوْلُهُ فِي اعْتِرَاضِ هَذَا) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ مِنْ اعْتِبَارِ الْأَقَلِّ (قَوْلُهُ بِأَنَّهَا) أَيْ تِلْكَ النُّصُوصَ (قَوْلُهُ فَيُعْتَبَرُ هُنَا) أَيْ فِيمَا إذَا حَصَلَا بَعْدَ الْقَبْضِ (قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ كَانَ الرَّاجِحُ هُنَا إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ وَمِنْ تَعْبِيرِ التَّنْبِيهِ وَغَيْرِهِ بِالْأَقَلِّ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ إلَى يَوْمِ الْقَبْضِ خِلَافًا لِمَا يُفْهِمُهُ كَلَامُ الْمَتْنِ مِنْ عَدَمِ اعْتِبَارِ مَا بَيْنَهُمَا (فُرُوعٌ)
لَوْ أَصْدَقَهَا حُلِيًّا فَكَسَرَتْهُ أَوْ انْكَسَرَ وَأَعَادَتْهُ كَمَا كَانَ ثُمَّ فَارَقَ قَبْلَ الدُّخُولِ لَمْ يَرْجِعْ فِيهِ إلَّا بِرِضَاهَا لِزِيَادَتِهِ بِالصَّنْعَةِ عِنْدَهَا وَكَذَا لَوْ أَصْدَقَهَا نَحْوَ جَارِيَةٍ هَزِلَتْ ثُمَّ سَمِنَتْ عِنْدَهَا كَعَبْدٍ نَسِيَ صَنْعَةً ثُمَّ تَعَلَّمَهَا عِنْدَهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا فَعَمِيَ عِنْدَهَا ثُمَّ أَبْصَرَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِغَيْرِ رِضَاهَا كَمَا لَوْ تَعَيَّبَ بِغَيْرِ ذَلِكَ فِي يَدِهَا ثُمَّ زَالَ الْعَيْبُ ثُمَّ فَارَقَهَا فَإِذَا لَمْ تَرْضَ الزَّوْجَةُ بِرُجُوعِ الزَّوْجِ فِي الْحُلِيِّ الْمُعَادِ رَجَعَ بِنِصْفِ وَزْنِهِ تِبْرًا وَنِصْفِ قِيمَةِ صَنْعَتِهِ وَهِيَ أُجْرَةُ مِثْلِهَا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ وَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ كَمَا فِي الْغَصْبِ فِيمَا لَوْ أَتْلَفَ حُلِيًّا وَهَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ ابْن الْمُقْرِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَلَوْ أَصْدَقَهَا إنَاءَ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَكَسَرَتْهُ وَأَعَادَتْهُ أَوْ لَمْ تُعِدْهُ لَمْ يَرْجِعْ مَعَ نِصْفِهِ بِالْأُجْرَةِ إذْ لَا أُجْرَةَ لِصَنْعَتِهِ وَلَوْ نَسِيَتْ الْمَغْصُوبَةُ الْغِنَاءَ عِنْدَ الْغَاصِبِ لَمْ يَضْمَنْهُ لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ وَإِنْ صَحَّ شِرَاؤُهَا بِزِيَادَةٍ لِلْغِنَاءِ عَلَى قِيمَتِهَا بِلَا غِنَاءٍ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى غِنَاءٍ يُخَافُ مِنْهُ الْفِتْنَةُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ ثُمَّ تَعَلَّمَهَا إلَخْ أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ تَذَكَّرَهَا بِنَفْسِهِ عِنْدَهَا رَجَعَ فِيهِ بِغَيْرِ رِضَاهَا وَقَوْلُهُ إذْ لَا أُجْرَةَ لِصَنْعَتِهِ أَيْ لِأَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ أُبِيحَ لَهَا فِعْلُهُ كَأَنْ اتَّخَذَهُ لِتَشْرَبَ مِنْهُ لِإِزَالَةِ مَرَضٍ قَامَ بِهَا لَزِمَهُ أُجْرَةُ الصَّنْعَةِ كَالْحُلِيِّ الْمُبَاحِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ تَلِفَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ تَلِفَ إلَخْ
(قَوْلُهُ تَعْلِيمُ مَا فِيهِ كُلْفَةٌ إلَخْ) أَيْ بِحَيْثُ تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ وَإِنْ قَلَّتْ ع ش أَيْ لَا كَثُمَّ نَظَرَ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ نَحْوِ شِعْرٍ) أَوْ حَدِيثٍ أَوْ خَطٍّ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى تَعْلِيمِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِاشْتِمَالِهِ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا يُقْصَدُ شَرْعًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَيْنًا أَوْ ذِمَّةً) لَعَلَّهُ تَمْيِيزٌ مِنْ نِسْبَةِ تَعْلِيمِ قُرْآنٍ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ لِنَحْوِ عَبْدِهَا) ظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا تَعْلِيمُهُ إيَّاهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ مَالٌ لَهَا تَزِيدُ قِيمَتُهُ بِالتَّعْلِيمِ فَهُوَ نَفْعٌ يَعُودُ إلَيْهَا خِلَافًا لِمَا تُوهِمُهُ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِمَا إذَا وَجَبَ تَعْلِيمُهُ فَإِنَّ عِبَارَةَ الرَّوْضَةِ كَالْمُصَرِّحَةِ بِخِلَافِهِ اهـ سم بِحَذْفٍ (قَوْلُهُ الَّذِي يَلْزَمُهَا إنْفَاقُهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ عَبْدِهَا أَوْ وَلَدِهَا أَوْ خِتَانَهُ صَحَّ إنْ وَجَبَ عَلَيْهَا وَإِلَّا فَلَا اهـ.
وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ الرَّوْضَةِ مَا نَصُّهُ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِبْ خِتَانُ الْعَبْدِ أَيْ أَوْ تَعْلِيمُهُ لَمْ يَجُزْ شَرْطُهُ صَدَاقًا وَفِيهِ وَقْفَةٌ لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ يَزِيدُ فِي قِيمَتِهِ فَهُوَ نَفْعٌ مَالِيٌّ رَاجِعٌ إلَيْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ وَلَا يَخْفَى التَّفَاوُتُ بَيْنَ اعْتِبَارِ الرَّوْضَةِ فِي تَعْلِيمِ الْوَلَدِ وُجُوبَهُ وَاعْتِبَارِ الشَّارِحِ لُزُومَ إنْفَاقِهِ فَإِنَّ مُجَرَّدَ لُزُومِ الْإِنْفَاقِ لَا يَقْتَضِي وُجُوبَ تَعْلِيمِ مَا أُرِيدَ جَعْلُ تَعْلِيمِهِ صَدَاقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ وَقَوْلُهُ وَلَا يَخْفَى إلَخْ فِي سَيِّد عُمَرَ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ الَّذِي يَلْزَمُهَا إنْفَاقُهُ) أَيْ بِخِلَافِ غَيْرِهِ إمَّا لِكَوْنِهِ غَنِيًّا بِمَالٍ أَوْ كَوْنِ نَفَقَتِهِ عَلَى أَبِيهِ أَوْ كَوْنِهِ كَبِيرًا قَادِرًا عَلَى الْكَسْبِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ إلَخْ) غَايَةٌ فِي الصِّحَّةِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ لَكِنْ إنْ رُجِيَ إسْلَامُهَا) وَإِلَّا فَلَا كَتَعْلِيمِ التَّوْرَاةِ أَوْ الْإِنْجِيلِ لَهَا أَوْ لِمُسْلِمَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ وَلَوْ أَصْدَقَ الْكِتَابِيَّةَ تَعْلِيمَ الشَّهَادَتَيْنِ أَوْ هِيَ أَوْ غَيْرَهَا أَدَاءَ شَهَادَةٍ لَمْ يَصِحَّ فَإِنْ كَانَ فِي تَعْلِيمِهَا كُلْفَةٌ أَوْ مَحَلُّ الْقَاضِي الْمُؤَدَّى
قَوْلُهُ تُرَجَّحُ ذَلِكَ وَتُلْغَى) أَيْ الرِّعَايَةُ
. (قَوْلُهُ وَلَوْ لِنَحْوِ عَبْدِهَا) ظَاهِرُهُ وَلَوْ لِمَا لَا يَجِبُ عَلَيْهَا تَعْلِيمُهُ إيَّاهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ عَبْدَهَا مَالٌ لَهَا تَزِيدُ قِيمَتُهُ بِالتَّعْلِيمِ فَهُوَ نَفْعٌ يَعُودُ إلَيْهَا خِلَافًا لِمَا تُوهِمُهُ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِمَا إذَا وَجَبَ تَعْلِيمُهُ فَإِنَّ عِبَارَةَ الرَّوْضَةِ كَالصَّرِيحَةِ بِخِلَافِهِ وَهِيَ الرَّابِعَةُ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ وَلَدِهَا لَمْ يَصِحَّ الصَّدَاقُ كَمَا لَوْ شَرَطَ الصَّدَاقَ لِوَلَدِهَا وَإِنْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ غُلَامِهَا قَالَ الْبَغَوِيّ لَا يَصِحُّ كَالْوَلَدِ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي يَصِحُّ وَهَذَا أَصَحُّ وَلَوْ وَجَبَ عَلَيْهَا تَعْلِيمُ الْوَلَدِ أَوْ خِتَانُ الْعَبْدِ فَشَرَطَتْهُ صَدَاقًا جَازَ اهـ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِبْ خِتَانُ الْعَبْدِ لَمْ يَجُزْ شَرْطُهُ صَدَاقًا وَفِيهِ وَقْفَةٌ لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ يَزِيدُ فِي قِيمَتِهِ فَهُوَ نَفْعٌ مَالِيٌّ رَاجِعٌ إلَيْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ وَلَا يَخْفَى التَّفَاوُتُ بَيْنَ اعْتِبَارِ الرَّوْضَةِ فِي تَعْلِيمِ الْوَلَدِ وُجُوبَهُ وَاعْتِبَارِ الشَّارِحِ لُزُومَ اتِّفَاقِهِ فَإِنَّ مُجَرَّدَ لُزُومِ الِاتِّفَاقِ لَا يَقْتَضِي وُجُوبَ تَعْلِيمِ مَا أُرِيدُ
إنْ رُجِيَ إسْلَامُهَا (و) مَتَى (طَلَّقَ) مَثَلًا (قَبْلَهُ) أَيْ تَعْلِيمِهَا هِيَ دُونَ نَحْوِ عَبْدِهَا وَلَمْ تَصِرْ زَوْجَةً أَوْ مَحْرَمًا لَهُ بِحُدُوثِ رَضَاعٍ أَوْ بِأَنْ يَنْكِحَ بِنْتَهَا وَلَا كَانَتْ صَغِيرَةً لَا تُشْتَهَى وَكَانَ التَّعْلِيمُ بِنَفْسِهِ (فَالْأَصَحُّ تَعَذُّرُ تَعْلِيمِهِ) وَإِنْ وَجَبَ كَالْفَاتِحَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ لِأَنَّهَا صَارَتْ أَجْنَبِيَّةً فَلَمْ تُؤْمَنْ الْمَفْسَدَةُ لِمَا وَقَعَ بَيْنَهُمَا مِنْ مَقْرَبِ الْأُلْفَةِ وَامْتِدَادِ طَمَعِ كُلٍّ إلَى الْآخَرِ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ النَّظَرِ لِلتَّعْلِيمِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا نَظَرَ هُنَا لِمَا عَلَّلَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ التَّعَذُّرَ اسْتِحَالَةِ الْقِيَامِ بِتَعْلِيمِ نِصْفٍ مُشَاعٍ وَاسْتِحْقَاقِ نِصْفٍ مُعَيَّنٍ تَحْكُمُ مَعَ كَثْرَةِ الِاخْتِلَافِ بِطُولِ الْآيَاتِ وَقِصَرِهَا وَصُعُوبَتِهَا وَسُهُولَتِهَا حَتَّى فِي الصُّورَةِ الْوَاحِدَةِ وَذَلِكَ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ التَّعَذُّرِ بَعْدَ الْوَطْءِ بَعْدَ اسْتِحْقَاقِهَا تَعْلِيمَ الْكُلِّ وَأَنَّهُ لَوْ أَمْكَنَهُ أَنْ يُعَلِّمَهَا مَا اسْتَحَقَّتْهُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ بِحَضْرَةِ مَانِعِ خَلْوَةٍ رَضِيَ بِالْحُضُورِ كَمَحْرَمٍ أَوْ زَوْجٍ أَوْ امْرَأَةٍ أُخْرَى وَهُمَا ثِقَتَانِ يَحْتَشِمُهُمَا فَلَا تَعَذُّرَ (تَنْبِيهٌ)
إذَا لَمْ يَتَعَذَّرْ كَأَنْ كَانَ لِنَحْوِ قِنِّهَا وَتَشَطَّرَ فَمَا الْعِبْرَةُ فِي النِّصْفِ الَّذِي يَعْلَمُهُ هَلْ هُوَ بِاعْتِبَارِ الْآيَاتِ أَوْ الْحُرُوفِ وَهَلْ إذَا اخْتَلَفَا فِي تَعْيِينِهِ الْمُجَابَ هُوَ أَوْ هِيَ لَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَيَظْهَرُ اعْتِبَارُ النِّصْفِ الْمُتَقَارِبِ عُرْفًا بِالْآيَاتِ أَوْ الْحُرُوفِ وَأَنَّ الْخِيَرَةَ إلَيْهِ لَا إلَيْهَا كَمَا اعْتَبَرُوا نِيَّةَ الْمَدِينِ الدَّافِعِ دُونَ نِيَّةِ الدَّائِنِ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ نَعَمْ الَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يُجَابُ لِنِصْفٍ مُلَفَّقٍ مِنْ سُوَرٍ أَوْ آيَاتٍ لَا عَلَى تَرْتِيبِ الْمُصْحَفِ لِأَنَّهُ لَا يُفْهَمُ مِنْ إطْلَاقِ النِّصْفِ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ قَالَ إنَّ النِّصْفَ الْحَقِيقِيَّ يَتَعَذَّرُ وَإِجَابَةُ أَحَدِهِمَا تَحَكُّمٌ فَيَجِبُ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ اهـ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْإِسْنَوِيِّ وَقَدْ عَلِمْت رَدَّهُ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ حَيْثُ لَا مُرَجِّحَ
عِنْدَهُ الشَّهَادَةُ بَعِيدًا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى رُكُوبٍ فَالظَّاهِرُ الصِّحَّةُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَمْ تَصِرْ إلَخْ) وَقَوْلُهُ الْآتِي وَكَانَ التَّعْلِيمُ إلَخْ مَعْطُوفَانِ عَلَى طَلَّقَ (قَوْلُهُ وَلَمْ تَصِرْ زَوْجَةً) أَيْ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ إلَخْ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى فَالْأَصَحُّ إلَخْ لِيَتَعَلَّقَ بِطَلَّقَ كَمَا فَعَلَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِمَا وَقَعَ بَيْنَهُمَا إلَخْ (قَوْلُهُ فَعُلِمَ إلَخْ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ التَّعَذُّرَ) مَفْعُولُ عَلَّلَ (قَوْلُهُ مِنْ اسْتِحَالَةِ الْقِيَامِ إلَخْ) الْأَسْبَكُ أَنْ يُؤَخَّرَ قَوْلُهُ اسْتِحَالَةِ بِأَنْ يَقُولَ مِنْ أَنَّ الْقِيَامَ بِتَعْلِيمِ إلَخْ مُسْتَحِيلٌ وَاسْتِحْقَاقِ إلَخْ أَوْ يُقَدَّمُ قَوْلُهُ تَحَكَّمَ بِأَنْ يَقُولَ وَتَحَكَّمَ اسْتِحْقَاقُ نِصْفٍ إلَخْ (قَوْلُهُ وَاسْتِحْقَاقِ نِصْفٍ إلَخْ) أَيْ اسْتِحْقَاقِ تَعْلِيمِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ النَّظَرِ لِمَا عَلَّلَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ (قَوْلُهُ لِمَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ (قَوْلُهُ مَعَ اسْتِحْقَاقِهَا إلَخْ) أَيْ وَعَدَمِ جَرَيَانِ تَعْلِيلِهِ بِاسْتِحَالَةِ الْقِيَامِ إلَخْ فِيهِ (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ لَا نَظَرَ إلَخْ (قَوْلُهُ لَوْ أَمْكَنَهُ أَنْ يُعَلِّمَهَا) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ) أَيْ أَوْ مَجَالِسَ م ر اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَتَعَذَّرْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَتَى لَمْ يَتَعَذَّرْ لِكَوْنِهِ لِنَحْوِ قِنِّهَا مُطْلَقًا أَوْ لَهَا فِي الذِّمَّةِ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى شَيْءٍ فَذَاكَ وَإِلَّا تَعَيَّنَ الْمَصِيرُ إلَى نِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِ الْإِسْنَوِيِّ اهـ وَاعْتَمَدَهُ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ (قَوْلُهُ هَلْ هُوَ) أَيْ النِّصْفُ.
(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ اعْتِبَارُ النِّصْفِ إلَخْ) هَذَا مَرْدُودٌ وَقِيَاسُهُ عَلَى إجَابَةِ الْمَدِينِ فَاسِدٌ لِأَنَّ الْحَقَّ هُنَاكَ مَضْبُوطٌ لَا تَفَاوُتَ فِيهِ وَلَا إبْهَامَ وَمَا أَحْضَرَهُ الْمَدِينُ الدَّافِعُ مِنْ جِنْسِ الْحَقِّ عَلَى صِفَتِهِ مِنْ غَيْرِ تَفَاوُتٍ وَلَا كَذَلِكَ مَا هُنَا فَالْأَوْجَهُ حَيْثُ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ سم وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَأَنَّ الْخِيَرَةَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ اعْتِبَار النِّصْفِ إلَخْ (قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ إلَخْ) يَعْنِي الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ (قَوْلُهُ أَنَّ النِّصْفَ إلَخْ) أَيْ تَعْلِيمَهُ (قَوْلُهُ وَإِجَابَةُ أَحَدِهِمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ (قَوْلُهُ فَيَجِبُ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ) الْقَلْبُ إلَى هَذَا أَمْيَلُ لِنَقْلِهِ عَنْ النَّصِّ كَمَا يَأْتِي وَلِفَسَادِ الْقِيَاسِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ فَإِنَّ الدَّيْنَ لَا تَفَاوُتَ فِيهِ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ الْحُرُوفِ فَإِنَّهَا مُتَغَايِرَةٌ بِالْحَقِيقَةِ مُتَفَاوِتَةٌ فِي السُّهُولَةِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ مَا نَصُّهُ وَمَتَى لَمْ يَتَعَذَّرْ كَكَوْنِهِ لِنَحْوِ قِنِّهَا إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ مَا قَالَهُ الْبَعْضُ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ) أَيْ التَّحَكُّمُ (قَوْلُهُ
جَعَلَ تَعْلِيمَهُ صَدَاقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَطَلَّقَ قَبْلَهُ فَالْأَصَحُّ تَعَذُّرُ تَعْلِيمِهِ) قَالَ فِي الرَّوْضَةِ الْحَادِيَةَ عَشَرَةَ نَكَحَهَا عَلَى خِيَاطَةِ ثَوْبِ مَعْلُومٍ جَازَ وَلَهُ أَنْ يَأْمُرَ غَيْرَهُ بِالْخِيَاطَةِ إنْ الْتَزَمَ فِي الذِّمَّةِ وَإِنْ نَكَحَ عَلَى أَنْ يَخِيطَهُ بِنَفْسِهِ فَعَجَزَ بِأَنْ سَقَطَتْ يَدُهُ أَوْ مَاتَ فَفِيمَا عَلَيْهِ قَوْلَانِ أَظْهَرُهُمَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَالثَّانِي أُجْرَةُ الْخِيَاطَةِ وَلَوْ تَلِفَ ذَلِكَ الثَّوْبُ فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا تَلِفَ الصَّدَاقُ فَيَعُودُ الْقَوْلَانِ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ وَالْأُجْرَةِ وَالثَّانِي تَأْتِي بِثَوْبٍ مِثْلِهِ لِيَخِيطَهُ وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا تَقَرَّرَ فِي الْإِجَارَةِ مِنْ جَوَازِ إبْدَالِهِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ فَلْيُرَاجَعْ وَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الْخِيَاطَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَهُ عَلَيْهَا نِصْفُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْخِيَاطَةِ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَعَلَيْهِ الْخِيَاطَةُ وَإِلَّا خَاطَ نِصْفَهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ الضَّبْطُ عَادَ الْقَوْلَانِ فِي أَنَّهُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ أَمْ الْأُجْرَةُ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ وَهَلْ إذَا اخْتَلَفَا فِي تَعْيِينِهِ؛ الْمُجَابُ هُوَ أَوْ هِيَ إلَخْ) الَّذِي أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُمَا إنْ اتَّفَقَا عَلَى شَيْءٍ وَإِلَّا وَجَبَ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ (قَوْلُهُ كَمَا اعْتَبَرُوا نِيَّةَ الْمَدِينِ إلَخْ) الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْحَقَّ هُنَاكَ مَضْبُوطٌ لَا تَفَاوُتَ فِيهِ وَلَا إيهَامَ وَمَا أَحْضَرَهُ الْمَدِينُ الدَّافِعُ عَلَى صِفَتِهِ مِنْ غَيْرِ تَفَاوُتٍ وَلَا كَذَلِكَ مَا هُنَا فَالْأَوْجَهُ حَيْثُ لَمْ يَتَّفِقَا وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ ثُمَّ رَأَيْت عَنْ فَتَاوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ مَتَى لَمْ يَتَعَذَّرْ كَكَوْنِهِ لِنَحْوِ قِنِّهَا وَتَشَطَّرَ أَوْ تَعَذَّرَ بِأَنْ كَانَ لَهَا وَاخْتَلَفَا فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى شَيْءٍ وَإِلَّا تَعَيَّنَ الْمَصِيرُ إلَى نِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِ الْإِسْنَوِيِّ الْمُتَقَدِّمِ انْتَهَى شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ كَمَا اعْتَبَرُوا نِيَّةَ الْمَدِينِ الدَّافِعِ) أَقُولُ لَعَلَّ هَذَا الْقِيَاسَ مِمَّا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ لِأَنَّ الْمَدِينَ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ أَحْضَرَ مَا لَا تَفَاوُتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَقِّ بِوَجْهٍ مِمَّا اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ مِنْ جِنْسِ الْحَقِّ وَعَلَى صِفَتِهِ وَلَا نِزَاعَ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا النِّزَاعُ فِي أَخْذِهِ عَنْ أَيِّ الدَّيْنَيْنِ أَوْ الدُّيُونِ وَكَانَتْ الْخِيَرَةُ لِلْمَدِينِ بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ فَإِنَّ الْحَقَّ غَيْرُ مَضْبُوطٍ وَلَا مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ فَيَجِبُ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ)
وَقَدْ عَلِمْت مُرَجِّحَ الزَّوْجِ فَالْوَجْهُ مَا ذَكَرْته فَإِنْ قُلْت قَدْ تَقَرَّرَ رِعَايَةُ جَانِبِهَا بِتَخْيِيرِهَا فِي الزِّيَادَةِ فَيَنْبَغِي إجَابَتُهَا هُنَا لِذَلِكَ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ رِعَايَتَهَا لِمَ وَقَعَ فِي أَمْرٍ تَابِعٍ وَمَا هُنَا مَقْصُودٌ بَلْ هُوَ الْمَقْصُودُ فَكَانَ إلْحَاقُهُ بِمَدِينٍ يُؤَدِّي مَا عَلَيْهِ كَمَا قَرَّرْته أَوْلَى ثُمَّ رَأَيْت مَا ذُكِرَ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ مَنْقُولًا عَنْ نَصِّ الْبُوَيْطِيِّ وَمَعَ ذَلِكَ مَا ذَكَرْته أَوْجَهُ فِي الْمَعْنَى (وَيَجِبُ) فِيمَا إذَا تَعَذَّرَ تَعْلِيمُ مَا أَصْدَقَهُ (مَهْرُ مِثْلٍ) إنْ فَارَقَ (بَعْدَ وَطْءٍ وَنِصْفُهُ) إنْ فَارَقَ لَا بِسَبَبِهَا (قَبْلَهُ) جَرْيًا عَلَى الْقَاعِدَةِ فِي تَلَفِ الصَّدَاقِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَوْ عَلِمَهَا ثُمَّ فَارَقَهَا بَعْدَ وَطْءٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَالْأَرْجَحُ عَلَيْهَا بِأُجْرَةِ مِثْلِ الْكُلِّ إنْ لَمْ يَجِبْ شَطْرٌ وَإِلَّا فَبِأُجْرَةِ مِثْلِ نِصْفِهِ أَمَّا لَوْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمًا لَهَا فِي ذِمَّتِهِ فَلَا يَتَعَذَّرُ بَلْ يَسْتَأْجِرُ نَحْوَ امْرَأَةٍ أَوْ مَحْرَمٍ يُعَلِّمُهَا مَا وَجَبَ لَهَا
(وَلَوْ طَلَّقَ) مَثَلًا قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَ قَبْضِهَا لِلصَّدَاقِ (وَقَدْ زَالَ مِلْكُهَا عَنْهُ) وَلَوْ بِهِبَةٍ مَقْبُوضَةٍ أَوْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ كَرَهْنٍ مَقْبُوضٍ وَإِجَارَةٍ وَتَزْوِيجٍ وَلَمْ يَصْبِرْ لِزَوَالِ ذَلِكَ الْحَقِّ وَلَا رَضِيَ بِالرُّجُوعِ مَعَ تَعَلُّقِهِ بِهِ أَوْ عَلَّقَتْ عِتْقَهُ أَوْ دَبَّرَتْهُ مُوسِرَةٌ تَنْزِيلًا
وَقَدْ عَلِمْت رَدَّهُ) فِي كَوْنِ مَا ذَكَرَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ رَدًّا لِمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ نَظَرًا لِجَوَازِ التَّعْلِيلِ فِي مَسْأَلَةِ التَّشَطُّرِ بِكُلٍّ مِمَّا ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ وَقَدْ عَلِمْت مُرَجِّحَ إلَخْ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ قِيَاسَهُ عَلَى اعْتِبَارِ نِيَّةِ الْمَدِينِ الدَّافِعِ وَقَدْ عَلِمْت مِمَّا مَرَّ مِنْ الْفَرْقِ وَفَسَادِهِ قِيَاسَهُ مِنْ أَصْلِهِ مَا فِيهِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ مَا ذَكَرْته) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ اعْتِبَارُ النِّصْفِ إلَخْ وَأَنَّ الْخِيَرَةَ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي الزِّيَادَةِ) أَيْ الْمُتَّصِلَةِ (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِرِعَايَةِ جَانِبِهَا (قَوْلُهُ أَوْجَهُ فِي الْمَعْنَى) قَدْ عَلِمْت مِمَّا بَيَّنَّاهُ مَا يُسْقِطُ بَلْ يَمْنَعُ وَجَاهَتَهُ رَأْسًا اهـ سم (قَوْلُهُ فِيمَا إذَا تَعَذَّرَ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ قَبْلَهُ وَصَحَّحْنَاهُ وَقَوْلُهُ وَأَنَّ الْمُعْتَمَدَ الثَّانِي وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ قِيلَ الطَّلَاقُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لَا بُدَّ لِنِصْفِهِ كَمَا مَرَّ وَقَوْلُهُ فَهُوَ كَالْوَاهِبِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ فِيمَا إذَا تَعَذَّرَ إلَخْ) أَيْ فِي صُورَةِ الْمَتْنِ وَأَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ وَيَجِبُ إلَخْ مُتَرَتِّبٌ عَلَى قَوْلِهِ فَالْأَصَحُّ تَعَذُّرُ تَعْلِيمِهِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ فَارَقَهَا قَبْلَ الْوَطْءِ (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَجِبْ شَطْرٌ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْفِرَاقُ مِنْهَا أَوْ بِسَبَبِهَا (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ إنْ وَجَبَ الشَّطْرُ بِأَنْ فَارَقَهَا بِسَبَبِهَا (قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ أَصْدَقَهَا إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَكَانَ التَّعْلِيمُ بِنَفْسِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَلْ يَسْتَأْجِرُ إلَخْ)(تَنْبِيهٌ)
لَوْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ سُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ جُزْءٍ مِنْهُ اُشْتُرِطَ تَعْيِينُ الْمُصَدَّقِ وَعِلْمُ الزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ بِالْمَشْرُوطِ تَعْلِيمُهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا وَكُلَّا أَوْ أَحَدُهُمَا مَنْ يُعْلَمُهُ وَلَا يَكْفِي التَّقْدِيرُ بِالْإِشَارَةِ إلَى الْمَكْتُوبِ فِي أَوْرَاقِ الْمُصْحَفِ وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْحَرْفِ أَيْ الْوَجْهِ الَّذِي يُعَلِّمُهُ لَهَا كَقِرَاءَةِ نَافِعٍ فَيُعَلِّمُهَا مَا شَاءَ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ وَنُقِلَ عَنْ الْبَصْرِيِّينَ أَنَّهُ يُعَلِّمُهَا مَا غَلَبَ عَلَى قِرَاءَةِ أَهْلِ الْبَلَدِ وَهُوَ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ حَسَنٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَغْلَبُ عَلَّمَهَا مَا شَاءَ فَإِنْ عَيَّنَ الزَّوْجُ وَالْوَلِيُّ حَرْفًا تَعَيَّنَ فَإِنْ خَالَفَ وَعَلَّمَهَا حَرْفًا غَيْرَهُ فَمُتَطَوِّعٌ بِهِ فَيَلْزَمُهُ تَعْلِيمُ الْحَرْفِ الْمُعَيَّنِ عَمَلًا بِالشَّرْطِ وَلَوْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ قُرْآنٍ أَوْ غَيْرِهِ شَهْرًا صَحَّ لَا تَعْلِيمَ سُورَةٍ فِي شَهْرٍ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ فِيهِمَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَهُوَ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ تَعْلِيمُ الْحَرْفِ إلَخْ أَيْ مِنْ الْكَلِمَةِ الَّتِي لَمْ يَشْمَلْهَا مَا تَعَلَّمَتْهُ فَلَوْ شَرَطَ تَعْلِيمَهَا قِرَاءَةَ نَافِعٍ مَثَلًا فَعَلَّمَهَا قِرَاءَةَ غَيْرِهِ وَجَبَ تَعْلِيمُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي يُخَالِفُ فِيهَا نَافِعًا وَقَوْلُهُ شَهْرًا إلَخْ وَيُعَلِّمُهَا مِنْ الشَّهْرِ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِالتَّعْلِيمِ فِيهَا كَالنَّهَارِ فَلَوْ طَلَبَتْ خِلَافَ الْمُعْتَادِ لَا يَلْزَمُهُ الْإِجَابَةُ وَإِنْ تَرَاضَيَا بِشَيْءٍ عُمِلَ بِهِ اهـ
(قَوْلُهُ أَوْ تَعَلَّقَ إلَخْ) كَقَوْلِهِ الْآتِي أَوْ عَلَّقَتْ عَطْفٌ عَلَى زَالَ إلَخْ (قَوْلُهُ حَقٌّ لَازِمٌ) أَمَّا لَوْ كَانَ الْحَقُّ غَيْرَ لَازِمٍ كَوَصِيَّةٍ لَمْ يَمْنَعْ الرُّجُوعَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَرَوْضٌ (قَوْلُهُ كَرَهْنٍ إلَخْ) وَالْبَيْعُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ إنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ رَجَعَ الزَّوْجُ إلَى نِصْفِ الْبَدَلِ لِانْتِقَالِ الْمِلْكِ بِذَلِكَ وَإِلَّا فَلَهُ نِصْفُ الْمُعَيَّنِ رَوْضٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَلَا رَضِيَ بِالرُّجُوعِ إلَخْ) أَفْهَمَ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ مَعَ التَّعَلُّقِ لَكِنْ لَا بُدَّ فِي الرُّجُوعِ فِي صُورَةِ الرَّهْنِ مِنْ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ وَحِينَئِذٍ يَبْقَى الرَّهْنُ فِي النِّصْفِ كَمَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ مُوسِرَةٌ) رَاجِعٌ لَعَلَّقَتْ وَدَبَّرَتْ
كَذَا م ر (قَوْلُهُ وَقَدْ عَلِمْت رَدَّهُ) فِي كَوْنِ مَا ذَكَرَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ رَدًّا لِمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ نَظَرٌ؛ لِجَوَازِ التَّعْلِيلِ فِي مَسْأَلَةِ التَّشْطِيرِ بِكُلٍّ مِمَّا ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ) أَيْ التَّحَكُّمُ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ عَلِمْت مُرَجِّحَ الزَّوْجِ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ قِيَاسَهُ عَلَى اعْتِبَارِ نِيَّةِ الْمَدِينِ الدَّافِعِ وَقَدْ عَلِمْت مِمَّا مَرَّ مِنْ الْفَرْقِ وَفَسَادِ قِيَاسِهِ مِنْ أَصْلِهِ مَا فِيهِ (قَوْلُهُ مَا ذَكَرْته أَوْجَهُ فِي الْمَعْنَى) قَدْ عَلِمْت مِمَّا بَيَّنَّاهُ مَا يَسْقُطُ بَلْ يَمْنَعُ وَجَاهَتَهُ رَأْسًا فَأَعْجَبُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ مُعَارَضَتِهِ النَّصَّ بِهَذَا الْكَلَامِ مَعَ سُقُوطِهِ
(قَوْلُهُ وَلَا رَضِيَ بِالرُّجُوعِ مَعَ تَعَلُّقِهِ بِهِ) أَفْهَمَ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ مَعَ التَّعَلُّقِ لَكِنْ لَا بُدَّ فِي الرُّجُوعِ فِي صُورَةِ الرَّهْنِ مِنْ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ وَحِينَئِذٍ يَبْقَى الرَّهْنُ فِي النِّصْفِ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ صَبَرَ فِي صُورَةِ الْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ وَالتَّزْوِيجِ بِأَنْ قَالَ مَعَ اخْتِيَارِهِ رُجُوعَهُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ فِي صُورَتِهِ إنَّمَا أَصْبِرُ إلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَانْفِكَاكِ الرَّهْنِ وَزَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ فَلَهَا الِامْتِنَاعُ لِمَا عَلَيْهَا مِنْ فَصْلِ الضَّمَانِ حَتَّى يَقْبِضَ هُوَ الْمُسْتَأْجَرَ وَالْمَرْهُونَ وَالزَّوْجَ وَيُسَلِّمَهَا أَيْ الْعَيْنَ الْمُصْدَقَةَ لِلْمُسْتَحَقِّ لَهَا التَّبَرُّؤُ أَيْ الزَّوْجَةِ مِنْ الضَّمَانِ فَلَيْسَ لَهَا الِامْتِنَاعُ حِينَئِذٍ وَيَبْقَى الرَّهْنُ فِي صُورَتِهِ فِي نِصْفِهَا وَمَا فَسَّرْت بِهِ ضَمِيرَ يُسَلِّمُهَا هُوَ مَا فِي الْأَصْلِ وَيَجُوزُ عَوْدُهُ عَلَى الزَّوْجَةِ أَيْ وَيُسَلِّمُهَا الصَّدَاقَ أَوْ تُعْطِيهِ مَعْطُوفٌ عَلَى تَقْبِضُ أَيْ فَلَهَا الِامْتِنَاعُ لِيَقْبِضَ الزَّوْجُ مَا ذُكِرَ إلَخْ أَوْ لِتُعْطِيهِ نِصْفَ الْقِيمَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ مُوسِرَةٌ) رَاجِعٌ لِعَلَّقَتْ وَدَبَّرَتْ.
لِهَذَا مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ لِتَعَذُّرِ رُجُوعِهَا فِيهِ بِالْقَوْلِ وَلِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهُ مَعَ قُدْرَتِهَا عَلَى الْوِفَاقِ حَقُّ الْحُرِّيَّةِ وَالرُّجُوعُ يُفَوِّتُهُ بِالْكُلِّيَّةِ وَعَدَمُهُ لَا يُفَوِّتُ حَقَّ الزَّوْجِ فَوَجَبَ إبْقَاءُ حَقِّ الْحُرِّيَّةِ لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ وَبِهَذَا فَارَقَ نَظَائِرَهُ (فَنِصْفُ بَدَلِهِ) أَيْ قِيمَةِ الْمُتَقَوِّمِ وَمِثْلِ الْمِثْلِيِّ كَمَا لَوْ تَلِفَ وَلَيْسَ لَهُ نَقْضُ تَصَرُّفِهَا بِخِلَافِ الشَّفِيعِ لِوُجُودِ حَقِّهِ عِنْدَ تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي وَحَقُّ الزَّوْجِ إنَّمَا حَدَثَ بَعْدُ وَلَوْ صَبَرَ لِزَوَالِهِ وَامْتَنَعَ مِنْ تَسَلُّمِهِ فَبَادَرَتْ بِدَفْعِ الْبَدَلِ إلَيْهِ لَزِمَهُ الْقَبُولُ لِدَفْعِ خَطَرِ ضَمَانِهَا لَهُ (فَإِنْ كَانَ زَالَ وَعَادَ) أَوْ زَالَ الْحَقُّ اللَّازِمُ وَلَوْ بَعْدَ الطَّلَاقِ قَبْلَ أَخْذِ الْبَدَلِ (تَعَلَّقَ) الزَّوْجُ (بِالْعَيْنِ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ بَدَلٍ فَعَيْنُ مَالِهِ أَوْلَى وَبِهِ فَارَقَ نَظَائِرَهُ كَمَا مَرَّ فِي الْفَلَسِ
(وَلَوْ وَهَبَتْهُ) وَأَقْبَضَتْهُ (لَهُ) بَعْدَ أَنْ قَبَضَتْهُ أَوْ قَبْلَهُ وَصَحَّحْنَاهُ (ثُمَّ طَلَّقَ) مَثَلًا قَبْلَ وَطْءٍ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّ لَهُ نِصْفَ بَدَلِهِ) مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ لَا بَدَلَ نِصْفِهِ كَمَا مَرَّ وَذَلِكَ لِعَوْدِهِ إلَيْهِ بِمِلْكٍ جَدِيدٍ فَهُوَ كَمَا لَوْ وَهَبَ مَا اشْتَرَاهُ مِنْ بَائِعِهِ ثُمَّ أَفْلَسَ بِالثَّمَنِ فَإِنَّ الْبَائِعَ يُضَارِبُ بِهِ وَكَوْنُ الْمَوْهُوبِ ثَمَّ غَيْرَ الثَّمَنِ الْمُسْتَحَقِّ وَهُنَا عَيْنَ الْمُسْتَحَقِّ لَا أَثَرَ لَهُ لِأَنَّ عِلَّةَ الْمُقَابِلِ وَهِيَ كَوْنُهَا عَجَّلَتْ لَهُ مَا يَسْتَحِقُّهُ تَتَأَتَّى فِيمَا سَلَّمَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْمُفْلِسِ فَكَانَتْ حُجَّةً عَلَيْهِ (وَعَلَى هَذَا) الْأَظْهَرُ (لَوْ وَهَبَتْهُ النِّصْفَ) ثُمَّ أَقَبَضَتْهُ لَهُ (فَلَهُ نِصْفُ الْبَاقِي) وَهُوَ الرُّبُعُ (وَرُبُعُ بَدَلِهِ كُلِّهِ) لِأَنَّ الْهِبَةَ وَرَدَتْ عَلَى مُطْلَقِ النِّصْفِ فَتَشِيعُ فِيمَا أَخْرَجَتْهُ وَمَا أَبْقَتْهُ (وَفِي قَوْلِ النِّصْفِ الْبَاقِي) لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ النِّصْفَ بِالطَّلَاقِ وَقَدْ وَجَدَهُ فَانْحَصَرَ حَقُّهُ فِيهِ وَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَ هَذَا قَوْلَ الْحَصْرِ (وَفِي قَوْلٍ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ بَدَلِ نِصْفِ كُلِّهِ) أَيْ نِصْفِ بَدَلِ كُلِّهِ كَمَا بِأَصْلِهِ وَكَأَنَّهُ أَشَارَ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يُمْكِنُ رَدُّ كُلٍّ مِنْ الْعِبَارَتَيْنِ إلَى الْأُخْرَى وَأَنَّ الْمُعْتَمَدَ الثَّانِي (أَوْ) بِمَعْنَى الْوَاوِ إذْ هِيَ لَا يُعْطَفُ بِهَا فِي مَدْخُولٍ بَيْنَ (نِصْفِ الْبَاقِي وَرُبُعِ بَدَلِ كُلِّهِ) لِئَلَّا يَلْحَقَهُ ضَرَرُ التَّشْطِيرِ إذْ هُوَ عَيْبٌ (تَنْبِيهٌ)
مَا صَحَّحُوهُ هُنَا مِنْ الْإِشَاعَةِ هُوَ مِنْ جُزْئِيَّاتِ قَاعِدَةِ الْحَصْرِ وَالْإِشَاعَةِ وَهِيَ قَاعِدَةٌ مُهِمَّةٌ تَحْتَاجُ لِمَزِيدِ تَأَمُّلٍ لِدِقَّةِ مَدَارِكِهِمْ الَّتِي حَمَلَتْهُمْ عَلَى تَرْجِيحِ الْحَصْرِ تَارَةً وَالْإِشَاعَةِ أُخْرَى وَلَمْ أَرَ مَنْ وَجَّهَ ذَلِكَ مَعَ مَسِّ الْحَاجَةِ إلَيْهِ
اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ دَبَّرَتْهُ أَوْ عَلَّقَتْ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ رَجَعَ إنْ كَانَتْ مُعْسِرَةً وَيَبْقَى النِّصْفُ الْآخَرُ مُدَبَّرًا أَوْ مُعَلَّقًا عِتْقُهُ لَا إنْ كَانَتْ مُوسِرَةً لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ لَهُ مَعَ قُدْرَتِهَا إلَخْ (قَوْلُهُ لِهَذَا) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّعْلِيقِ وَالتَّدْبِيرِ وَكَذَا ضَمِيرُ فِيهِ (قَوْلُهُ وَعَدَمِهِ) أَيْ عَدَمِ الرُّجُوعِ (قَوْلُهُ وَبِهَذَا فَارَقَ نَظَائِرَهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِنَّمَا لَمْ يَمْنَعْ التَّدْبِيرُ فَسْخَ الْبَائِعِ وَلَا رُجُوعَ الْأَصْلِ فِي هِبَتِهِ لِفَرْعِهِ وَمَنَعَ هُنَا لِأَنَّ الثَّمَنَ عِوَضٌ مَحْضٌ وَمَنْعُ الرُّجُوعِ فِي الْوَاهِبِ يُفَوِّتُ الْحَقَّ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ الصَّدَاقِ فِيهِمَا اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ (قَوْلُهُ لِوُجُودِ حَقِّهِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ تَصَرُّفُهَا بَعْدَ الْفَسْخِ لَا يَنْفُذُ وَهُوَ وَاضِحٌ وَإِنَّمَا يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا تَقَارَنَ الْفَسْخُ وَالتَّصَرُّفُ هَلْ يَنْفُذُ نَظَرًا إلَى أَنَّ مِلْكَهَا بَاقٍ إلَى تَمَامِ الْفَسْخِ فَوَقَعَتْ صِيغَةُ التَّصَرُّفِ وَهُوَ بَاقٍ بِمِلْكِهَا وَالْأَقْرَبُ نَعَمْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ صَبَرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ صَبَرَ فِي صُورَةِ الْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ وَالتَّزْوِيجِ بِأَنْ قَالَ مَعَ اخْتِيَارِهِ رُجُوعَهُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ فِي صُورَتِهِ أَنَا أَصْبِرُ إلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَانْفِكَاكِ الرَّهْنِ وَزَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ فَلَهَا الِامْتِنَاعُ لِمَا عَلَيْهَا مِنْ خَطَرِ الضَّمَانِ حَتَّى يَقْبِضَ هُوَ الْمُسْتَأْجَرَ وَالْمَرْهُونَ وَالْمُزَوَّجَ وَيُسَلِّمَ الْعَيْنَ الْمُصْدَقَةَ لِلْمُسْتَحِقِّ لَهَا لِتَبْرَأَ الزَّوْجَةُ مِنْ الضَّمَانِ فَلَيْسَ لَهَا الِامْتِنَاعُ حِينَئِذٍ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ اهـ زَادَ الرَّوْضُ مَعَ شَرْحِهِ وَيَبْقَى الرَّهْنُ فِي صُورَتِهِ فِي نِصْفِهَا أَوْ تُعْطِيهِ مَعْطُوفٌ عَلَى يَقْبِضُ أَيْ فَلَهَا الِامْتِنَاعُ لِيَقْبِضَ الزَّوْجُ مَا ذُكِرَ إلَخْ أَوْ لِتُعْطِيهِ نِصْفَ الْقِيمَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِزَوَالِهِ) أَيْ الْحَقِّ أَوْ تَعَلُّقِهِ (قَوْلُهُ وَامْتَنَعَ مِنْ تَسَلُّمِهِ) أَيْ الْآنَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ زَالَ الْحَقُّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى كَانَ (قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ الطَّلَاقِ) غَايَةٌ أَيْ وَلَوْ كَانَ الْعَوْدُ أَوْ الزَّوَالُ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَقَوْلُهُ قَبْلَ أَخْذِ الْبَدَلِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ عَادَ أَوْ زَالَ إلَخْ (قَوْلُهُ لَا بُدَّ لَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ (قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ نَظَائِرَهُ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالنَّظَائِرِ هُنَا مَا فِي الْفَلَسِ وَالْهِبَةِ لِلْوَلَدِ فَإِنَّهُ لَوْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِمَا وَعَادَ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ الْوَاهِبِ وَالْبَائِعِ عَلَى الرَّاجِحِ فِيهِمَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَأَقْبَضْته) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِلَفْظِ الْهِبَةِ بَعْدَ قَبْضِهَا لَهُ وَالْمَهْرُ عَيْنٌ وَخَرَجَ بِمَا ذُكِرَ مَا لَوْ لَمْ تَهَبْهُ بِلَفْظِ الْهِبَةِ بَلْ بَاعَتْهُ لَهُ مُحَابَاةً فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِنِصْفِهِ قَطْعًا وَإِنْ كَانَتْ الْمُحَابَاةُ فِي مَعْنَى الْهِبَةِ وَمَا لَوْ وَهَبَتْهُ قَبْلَ قَبْضِهِ فَإِنَّ الْهِبَةَ بَاطِلَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ وَإِنْ كَانَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مَا يُوهِمُ خِلَافَهُ وَسَيَأْتِي هِبَةُ الدَّيْنِ اهـ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بَلْ بَاعَتْهُ إلَى قَوْلِهِ وَمَا لَوْ وَهَبَتْهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَا لَوْ لَمْ تَهَبْهُ بِلَفْظِ الْهِبَةِ أَيْ كَأَنْ قَالَتْ لَهُ أَعَمَرْتُك أَوْ أَرْقَبْتُك فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا هِبَةٌ بِغَيْرِ لَفْظِ الْهِبَةِ اهـ عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَإِنْ كَانَ الصَّدَاقُ عَيْنًا اُشْتُرِطَ فِي التَّبَرُّعِ بِهِ التَّمْلِيكُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَالْإِقْبَاضُ وَيُجْزِئُ لَفْظُ الْعَفْوِ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ كَمَا يَكْفِي لَفْظُ الْهِبَةِ وَالتَّمْلِيكِ لَا لَفْظُ الْإِبْرَاءِ وَنَحْوِهِ كَالْإِسْقَاطِ اهـ.
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَإِلَّا فَنِصْفُ قِيمَتِهِ سَلِيمًا (قَوْلُهُ لِعَوْدِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّهُ مَلَكَ الْمَهْرَ قَبْلَ الطَّلَاقِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الطَّلَاقِ اهـ.
(قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ هِبَةُ الزَّوْجَةِ الصَّدَاقَ لِلزَّوْجِ (قَوْلُهُ فِيمَا سَلَّمَهُ) الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ هُنَا وَالْمَجْرُورُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي حُجَّةٌ عَلَيْهِ لِلْمُقَابِلِ (قَوْلُهُ وَهُوَ الرُّبُعُ) أَيْ رُبُعُ الصَّدَاقِ (قَوْلُهُ فَتَشِيعُ إلَخْ) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الثَّانِي فَيَشِيعُ الرَّاجِعُ فِيمَا أَخْرَجَتْهُ وَمَا أَبْقَتْهُ وَهَذَا يُسَمَّى قَوْلَ الْإِشَاعَةِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بَدَلَ رُبُعٍ كُلُّهُ اهـ.
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَإِلَّا فَنِصْفُ قِيمَتِهِ سَلِيمًا (قَوْلُهُ وَأَنَّ الْمُعْتَمَدَ) أَيْ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ رَدِّ الْأُولَى إلَى الثَّانِيَةِ وَقَوْلُهُ الثَّانِي أَيْ نِصْفُ بَدَلِ كُلِّهِ (قَوْلُهُ فِي مَدْخُولٍ بَيْنَ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا يُضَافُ إلَّا إلَى مُتَعَدِّدٍ.
(قَوْلُهُ قَاعِدَةِ الْحَصْرِ وَالْإِشَاعَةِ) يَعْنِي حَصْرَ الْحُكْمِ فِي بَعْضِ الْكُلِّ تَارَةً وَإِشَاعَتَهُ فِي الْكُلِّ أُخْرَى وَقَوْلُهُ مِنْ وَجْهِ ذَلِكَ أَيْ أَقَامَ دَلِيلًا عَلَى ذَلِكَ التَّرْجِيحِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَمْ أَرَ إلَخْ) الْمَسْأَلَةُ مَبْسُوطَةٌ فِي قَوَاعِدِ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَيَتَّضِحُ بِذِكْرِ مِثَالٍ لِكُلٍّ مِنْ جُزْئِيَّاتِهَا مَعَ تَوْجِيهِهِ بِمَا يَتَّضِحُ بِهِ نَظَائِرُهُ فَأَقُولُ هِيَ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ مَا نَزَّلُوهُ عَلَى الْإِشَاعَةِ قَطْعًا كَأَنْ يَكُونَ لَهُ فِي ذِمَّتِهِ عَشَرَةٌ وَزْنًا فَيُعْطِيهَا لَهُ عَدًّا فَتَزِيدُ وَاحِدًا فَيَشِيعُ فِي الْكُلِّ وَيَضْمَنُهُ لِأَنَّهُ قَبَضَهُ لِنَفْسِهِ جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَأُخِذَ مِنْهُ أَنَّ مَنْ طَلَبَ اقْتِرَاضَ أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ فَوَزَنَ لَهُ أَلْفًا وَثَمَانَمِائَةٍ غَلَطًا ثُمَّ ادَّعَى الْمُقْتَرِضُ تَلَفَ الثَّلَثِمِائَةِ بِلَا تَقْصِيرٍ لِكَوْنِ يَدِهِ يَدَ أَمَانَةٍ لَزِمَهُ مِنْهَا مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ لِأَنَّ جُمْلَةَ الزَّائِدِ أَشْيَعُ فِي الْبَاقِي فَصَارَ الْمَضْمُونُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهَا وَسُدُسُهَا أَمَانَةٌ فَالْأَمَانَةُ مِنْ الزَّائِدِ خَمْسُونَ لَا غَيْرُ وَيُوَجَّهُ الْقَطْعُ بِالْإِشَاعَةِ هُنَا بِأَنَّ لِيَدِ الْمَسْئُولِيَّةِ عَلَى الزَّائِدِ الْمُنْبَهِمِ لَا يُمْكِنُ تَخْصِيصُهَا بِبَعْضِهِ لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ إذْ لَا مُقْتَضَى لِلضَّمَانِ أَوْ الْأَمَانَةِ قَبْلَهَا حَتَّى يُحَالَ الْأَمْرُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا هُنَا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ التَّشْطِيرَ وَقَعَ بَعْدَ الْهِبَةِ فَرَفَعَ بَعْضَهَا فَلَزِمَتْ الْإِشَاعَةُ لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ وَكَبَيْعِ صَاعٍ مِنْ صُبْرَةٍ تُعْلَمُ صِيعَانُهَا فَيَنْزِلُ عَلَى الْإِشَاعَةِ كَمَا مَرَّ لِأَنَّ الْبَعْضِيَّةَ الْمُنْبَثَّةَ فِي الصُّبْرَةِ الَّتِي أَفَادَتْهَا مَنْ ظَاهِرَةٌ فِي ذَلِكَ وَقِيلَ عَلَى الْحَصْرِ حَتَّى لَوْ صُبَّتْ عَلَيْهَا صُبْرَةٌ أُخْرَى ثُمَّ تَلِفَ الْكُلُّ إلَّا صَاعًا تَعَيَّنَ.
وَكَمَا إذَا أَقَرَّ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بِدَيْنٍ فَيَشِيعُ حَتَّى لَا يَلْزَمَهُ إلَّا قَدْرُ حِصَّتِهِ عَمَلًا بِقَضِيَّةِ كَوْنِ الْإِقْرَارِ إخْبَارًا عَمَّا لَزِمَ الْمَيِّتَ فَلَمْ يَلْزَمْهُ مِنْهُ إلَّا بِقَدْرِ إرْثِهِ وَمَا نَزَّلُوهُ عَلَى الْحَصْرِ قَطْعًا كَأَعْطُوهُ عَبْدًا مِنْ رَقِيقِي فَمَاتَ وَمَاتُوا كُلُّهُمْ إلَّا وَاحِدًا تَعَيَّنَتْ الْوَصِيَّةُ فِيهِ أَيْ رِعَايَةً لِغَرَضِ الْمُوصِي مِنْ بَقَاءِ وَصِيَّتِهِ بِحَالِهَا حَيْثُ لَمْ يُعَارِضْهَا شَيْءٌ كَمَا رَاعُوهُ فِي تَعَيُّنِ مَا عَيَّنَهُ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ مِنْهُ وَفِي صِحَّتِهَا إذَا تَرَدَّدَتْ بَيْنَ مُفْسِدٍ وَمُصَحِّحٍ كَالطَّبْلِ يُحْمَلُ عَلَى الْمُبَاحِ وَعَلَى الْأَصَحِّ كَمَا لَوْ وَكَّلَ شَرِيكَهُ فِي قِنٍّ فِي عِتْقِ نَصِيبِهِ فَقَالَ لَهُ أَعْتَقْت نِصْفَك وَأَطْلَقَ فَيُحْمَلُ عَلَى مِلْكِهِ فَقَطْ لِأَنَّهُ الْأَقْوَى فَاحْتَاجَ لِصَارِفٍ وَلَمْ يُوجَدْ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ مَلَكَ نِصْفَ عَبْدٍ وَقَالَ بِعْتُك نِصْفَ هَذَا اخْتَصَّ بِمِلْكِهِ وَكَذَا لَوْ أَقَرَّ بِنِصْفِ عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ يَنْحَصِرُ فِي حِصَّتِهِ كَمَا مَرَّ قُبَيْلَ فَصْلِ النَّسَبِ
(وَلَوْ كَانَ دَيْنًا فَأَبْرَأَتْهُ) وَلَوْ بِهِبَةٍ مِنْهُ ثُمَّ فَارَقَ قَبْلَ وَطْءٍ (لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا) بِشَيْءٍ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا كَمَا لَوْ شَهِدَا بِدَيْنٍ وَحَكَمَ بِهِ ثُمَّ أَبْرَأَ مِنْهُ
الزَّرْكَشِيّ فَرَاجِعْهَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَيَتَّضِحُ) أَيْ وَجْهُ ذَلِكَ التَّرْجِيحِ (قَوْلُهُ بِذِكْرِ مِثَالٍ لِكُلٍّ مِنْ جُزْئِيَّاتِهَا إلَخْ) أَيْ بِذِكْرِ مِثَالٍ لِكُلِّ قِسْمٍ مِنْ أَقْسَامِهَا الْأَرْبَعَةِ الْآتِيَةِ مَعَ دَلِيلِهِ لِيَتَّضِحَ بِهِ نَظَائِرُهُ مِنْ ذَلِكَ الْقِسْمِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ هِيَ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ إلَخْ) أَيْ الْقَاعِدَةُ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ الْأَوَّلُ مَا نَزَّلُوهُ عَلَى الْإِشَاعَةِ قَطْعًا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِزَيْدٍ وَقَوْلُهُ فِي ذِمَّتِهِ أَيْ عُمَرَ وَعَشَرَةٌ مِنْ الدَّرَاهِمِ (قَوْلُهُ فَيُعْطِيهَا) أَيْ الْعَشَرَةَ الَّتِي فِي ذِمَّتِهِ وَقَوْلُهُ عَدًّا أَيْ مَعَ الْمُوَافَقَةِ وَزْنًا (قَوْلُهُ فَتَزِيدُ) كَذَا فِيمَا بِأَيْدِينَا مِنْ النُّسَخِ بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ وَلَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِ وَأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَعَلَى كُلٍّ فَالزِّيَادَةُ عَلَى سَبِيلِ الْغَلَطِ (قَوْلُهُ فَيَشِيعُ) أَيْ الْوَاحِدُ الزَّائِدُ وَقَوْلُهُ فِي الْكُلِّ أَيْ فِي كُلٍّ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ (قَوْلُهُ وَيَضْمَنُهُ) أَيْ الْوَاحِدَ الشَّائِعَ فِي الْكُلِّ فَيَصِيرُ الْمَضْمُونُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَشَرَةِ جُزْءًا مِنْ أَحَدَ عَشَرَ أَجْزَائِهِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يَضْمَنُهُ وَالضَّمِيرُ لِلْوَاحِدِ الشَّائِعِ (قَوْلُهُ وَأُخِذَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ وَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ.
(قَوْلُهُ لِكَوْنِ يَدِهِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلتَّقْيِيدِ بِعَدَمِ التَّقْصِيرِ (قَوْلُهُ لَزِمَهُ إلَخْ) خَبَرُ أَنَّ (قَوْلُهُ فِي الْبَاقِي) لَعَلَّ الْأَوْلَى الْمُنَاسِبَ لِسَابِقِهِ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ أَنْ يَقُولَ فِي الْكُلِّ (قَوْلُهُ وَسُدُسُهَا أَمَانَةٌ) عَطْفٌ عَلَى اسْمِ صَارَ وَخَبَرُهُ (قَوْلُهُ مِنْ الزَّائِدِ) أَيْ الثَّلَثِمِائَةِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ تَخْصِيصُهَا) أَيْ الْيَدِ (قَوْلُهُ بِبَعْضِهِ) أَيْ بَعْضِ مَا قَبَضَهُ الدَّائِنُ أَوْ الْمُقْتَرِضُ (قَوْلُهُ إذْ لَا مُقْتَضَى لِلضَّمَانِ) أَيْ فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ أَوْ الْأَمَانَةِ أَيْ فِي الْمِثَالِ الثَّانِي (قَوْلُهُ قَبْلَهَا) أَيْ الْيَدِ (قَوْلُهُ أَوْ عَلَى الْأَصَحِّ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَطْعًا أَيْ وَالْقِسْمُ الثَّانِي مَا نَزَّلُوهُ عَلَى الْإِشَاعَةِ (قَوْلُهُ كَمَا هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ) أَيْ تَصْحِيحُ الْإِشَاعَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَكَبَيْعِ صَاعٍ إلَخْ) كَقَوْلِهِ الْآتِي وَكَمَا إذَا أَقَرَّ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَمَا هُنَا (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْبَيْعِ (قَوْلُهُ الَّتِي إلَخْ) صِفَةُ الْبَعْضِيَّةِ وَقَوْلُهُ مَنْ فَاعِلُ أَفَادَتْهَا وَقَوْلُهُ ظَاهِرَةٌ خَبَرُ أَنَّ وَقَوْلُهُ فِي ذَلِكَ أَيْ الْإِشَاعَةِ (قَوْلُهُ وَقِيلَ عَلَى الْحَصْرِ) أَيْ يَنْزِلُ الصَّاعُ عَلَى الْحَصْرِ (قَوْلُهُ فَيَشِيعُ) أَيْ الدَّيْنُ فِي جَمِيعِ التَّرِكَةِ (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ الدَّيْنِ الْمُقَرِّ بِهِ (قَوْلُهُ إلَّا بِقَدْرِ إرْثِهِ) أَيْ بِنِسْبَةِ إرْثِهِ إلَى مَجْمُوعِ التَّرِكَةِ (قَوْلُهُ وَمَا نَزَّلُوهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَا نَزَّلُوهُ عَلَى الْإِشَاعَةِ (قَوْلُهُ فَمَاتَ) أَيْ الْمُوصِي وَقَوْلُهُ وَمَاتُوا أَيْ الْعَبِيدُ (قَوْلُهُ كَمَا رَاعُوهُ) أَيْ غَرَضَ الْمُوصِي (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِمَّا عَيَّنَهُ (قَوْلُهُ وَفِي صِحَّتِهَا) عَطْفٌ عَلَى فِي تَعَيُّنِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَصَحِّ) عَطْفٌ عَلَى قَطْعًا مِنْ قَوْلِهِ عَلَى الْحَصْرِ قَطْعًا وَلَوْ عَبَّرَ بِأَوْ بَدَلَ الْوَاوِ لَكَانَ أَوْلَى وَأَوْفَقَ لِسَابِقِهِ.
(قَوْلُهُ فَقَالَ) أَيْ شَرِيكُهُ لَهُ أَيْ لِلْقِنِّ (قَوْلُهُ وَأَطْلَقَ) أَيْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا مِنْ نَصِيبِهِ وَنَصِيبِ شَرِيكِهِ (قَوْلُهُ عَلَى مِلْكِهِ) أَيْ الْوَكِيلِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ كَانَ) أَيْ الْمَهْرُ دَيْنًا أَيْ لَهَا عَلَى زَوْجِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ بِهِبَةٍ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا لَوْ شَهِدَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَنْ تَعْفُوَ إلَى يَعْفُو وَفِيهِمَا مَا نَصُّهُ وَلَوْ خَالَعَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ عَلَى غَيْرِ الصَّدَاقِ اسْتَحَقَّهُ أَيْ الْغَيْرُ وَلَهُ نِصْفُ الصَّدَاقِ أَيْ مَعَ الْعِوَضِ الْمُخَالَعِ عَلَيْهِ وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى جَمِيعِ الصَّدَاقِ صَحَّ فِي نَصِيبِهَا أَيْ فِي النِّصْفِ دُونَ نَصِيبِهِ وَيَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ أَيْ بَيْنَ الْفَسْخِ فِي النِّصْفِ الَّذِي عَادَ إلَيْهِ وَالْإِجَارَةِ إنْ جَهِلَ التَّشْطِيرَ فَإِذَا فَسَخَ عِوَضَ الْخُلْعِ رَجَعَ عَلَيْهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَيْ وَيَبْقَى الْمَهْرُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا وَإِلَّا فَنِصْفُ الصَّدَاقِ وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى النِّصْفِ الْبَاقِي لَهَا بَعْدَ الْفُرْقَةِ صَارَ كُلُّ الصَّدَاقِ لَهُ نِصْفُهُ بِعِوَضِ الْخُلْعِ وَبَاقِيهِ بِالتَّشْطِيرِ وَإِنْ أَطْلَقَ النِّصْفَ بِأَنْ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْبَاقِي وَلَا بِغَيْرِهِ وَقَعَ الْعِوَضُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا فَلَهَا عَلَيْهِ رُبُعُ الْمُسَمَّى وَلَهُ عَلَيْهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ بِحُكْمِ التَّشْطِيرِ وَعِوَضُ الْخُلْعِ وَنِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ بِحُكْمِ مَا فَسَدَ مِنْ الْخُلْعِ وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى أَنْ لَا تَبِعَةَ لَهَا عَلَيْهِ فِي الْمَهْرِ صَحَّ وَجَعَلْنَاهُ عَلَى مَا يَبْقَى لَهَا مِنْهُ وَهُوَ النِّصْفُ اهـ بِزِيَادَةِ التَّفَاسِيرِ مِنْ ع ش.
(قَوْلُهُ مِنْهُ)
قَوْلُهُ فَقَالَ) أَيْ الْقِنُّ
(فَصْلٌ)