الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَسْأَلَة
3
خبر الْوَاحِد إِذا خَالف قِيَاس الْأُصُول يقدم على الْقيَاس عِنْد الشَّافِعِي رض
وَاحْتج فِي ذَلِك بِأَن الْخَبَر أقوى من الْقيَاس فَوَجَبَ أَن يقدم عَلَيْهِ وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِك لِأَن الْخَبَر قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَالْقِيَاس قَول القائس الْمُجْتَهد وَقَول النَّبِي مَعْصُوم عَن الْخَطَأ وَقَول الْقيَاس لَيْسَ بمعصوم عَن الْخَطَأ وَلَا يخفى أَن قَول الْمَعْصُوم أقوى من قَول غير الْمَعْصُوم
وَذَهَبت الْحَنَفِيَّة إِلَى تَقْدِيم الْقيَاس عَلَيْهِ
وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِأَن قَالُوا الْقيَاس أقوى من الْخَبَر فَوَجَبَ أَن يقدم عَلَيْهِ قَالُوا وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِك لِأَن القائس الْمُجْتَهد على يَقِين
من اجْتِهَاد نَفسه وَلَيْسَ على يَقِين من الْخَبَر لأَنا لَا نقطع بِصِحَّة خبر الْوَاحِد وَلِهَذَا لَا يُوجب الْعلم وَإِنَّمَا نظن كَونه حَدِيثا ويستحيل أَن يقدم مَا ثَبت ظنا على مَا علم يَقِينا
وَيتَفَرَّع عَن هَذَا الأَصْل
أَن الْجَنِين يتذكى بِذَكَاة أمه عِنْد الشَّافِعِي رض لحَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ رض إِن جمَاعَة أَتَوا الرَّسُول صلى الله عليه وسلم وَقَالُوا إِنَّا نَنْحَر الْإِبِل ونذبح الشَّاة ونجد فِي بَطنهَا جَنِينا مَيتا أفنلقيه أَو نأكله فَقَالَ عليه الصلاة والسلام كلوه فَإِن ذَكَاة الْجَنِين ذَكَاة أمه
وَعِنْدهم لَا يتذكى بِذَكَاة أمه تَقْدِيمًا لقياس الْأُصُول على الْخَبَر
الْمَذْكُور
وَوجه كَونه فِي مُعَارضَة قِيَاس الْأُصُول إِن الأَصْل فِي الشَّرْع إِن كَانَ مستخبثا كَانَ حَرَامًا وكل مَا يحتقن فِيهِ الدَّم المستخبث يكون حَرَامًا والجنين فِي بطن الْأُم كَذَلِك