الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال النسائي: ليس بالقوي. وأخرج له حديث الخال
(1)
، وقال: عَمرو ليس بذاك.
وقال الساجي: صدوق يهم. وقال ابن خِراش وابن حزم: ليس بشيء. وقال ابن عديّ: ليس له حديث منكر جدًّا. وذكره ابن حبان في «الثقات»
(2)
.
ذكره له في «الميزان» : عن طاووس عن عائشة مرفوعًا: «إن الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له»
(3)
.
وقال: له في مسلم
(4)
حديث: «العجز والكَيْس [بقَدَر]» .
218 -
[ص 100] ع.
عَمرو بن يحيى بن عُمارة
(5)
:
وثّقه أبو حاتم والنسائي وابن سعد، وكذا ــ فيما نقل ابن خلفون ــ العِجْلي وابن نُمير.
وقال ابن معين: صويلح، وليس بالقوي. وقال مرة: ثقة إلا أنه اختلف عنه في حديثين: «الأرض كلها مسجد» ، و «كان يسلم عن يمينه» .
(1)
في «الكبرى» (6318، 6319) وسيورد المؤلف لفظه بعد قليل من الميزان. ولم يرد فيها قوله «ليس بذاك» ، لكن نقل قوله المزّي في «تحفة الأشراف»:(11/ 426) وفيه: «عمرو بن مسلم ليس بذاك القوي» . والحديث أخرجه الترمذي (2104).
(2)
(7/ 217).
(3)
هو حديث الخال، السابق ذكره وتخريجه.
(4)
رقم (2655).
(5)
ت الكمال: 5/ 476، التهذيب: 8/ 118، الميزان: 4/ 213.
أقول: أما حديث «الأرض مسجد»
(1)
، فقد شرحته في موضعٍ آخر.
وحاصله: أن عبد الواحد بن زياد وغيره رووه عن عَمرو عن أبيه عن أبي سعيد مرفوعًا.
وكذلك قاله السفيانان وغيرهما مرة.
وقالوا في أخرى: عن عَمرو عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه حمَّاد بن سلمة عن عَمرو: فقال مرة: عن أبيه عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال مرة: عن أبيه فيما يحسب عَمرو.
فظهر من ذلك أن عمرًا كان ربما شك في الوصل، ولا أرى هذا يقتضي
(1)
أخرجه أبو داود (492)، والترمذي (317)، وابن ماجه (745)، وأحمد في «المسند» (11788، 11919) وغيرهم. قال الترمذي عقبه: «حديث أبي سعيد قد روي عن عبد العزيز بن محمد روايتين منهم من ذكره عن أبي سعيد ومنهم من لم يذكره.
وهذا حديث فيه اضطراب؛ روى سفيان الثوري عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل.
ورواه حماد بن سلمة عن عمرو بن يحيى عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه محمد بن إسحاق عن عمرو بن يحيى عن أبيه قال: وكان عامة روايته عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر فيه عن أبي سعيد [عن النبي صلى الله عليه وسلم]، وكأن رواية الثوري عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أثبت وأصح [مرسلا]». وانظر «العلل الكبير» رقم (63).
ورجح الدارقطني في «العلل» : (11/ 320 - 321) رواية الإرسال.
وهنًا
(1)
.
وقد روى الحديث عمارة بن غزية عن يحيى بن عمارة عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم
(2)
.
فتبين أن الحديث موصولٌ في نفس الأمر. فجَزْم عَمرو بالوصل تارة لا يدل على وهمه، ولا على إقدامه بمجرد الظن. وتوقفه عن الوصل تارةً يدل على تثبته وتوقيه.
وأما حديث السلام: فأخرجه النسائي
(3)
وغيره من طريق حجّاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أنبأنا عَمرو بن يحيى عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان: أنه سأل عبد الله بن عمر عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: الله أكبر كلما وضع، الله أكبر كلما رفع، ثم يقول: السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه، السلام عليكم ورحمة الله عن يساره.
[ص 101] ثم قال النسائي: أخبرنا قتيبة قال حدثنا عبد العزيز ــ يعني
(1)
قال أبو بكر ابن المنذر في «الأوسط» : (2/ 182): «روى هذا الحديث حماد بن سلمة والدراوردي وعباد بن كثير كرواية عبد الواحد متصلًا عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم. وإذا روى الحديث ثقة أو ثقات مرفوعًا متصلًا وأرسله بعضهم، يثبت الحديث برواية من روى موصولًا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يوهن الحديث تخلُّف من تخلَّف عن إيصاله، وهذا السبيل في الزيادات في الاسانيد والزيادات في الأخبار، وكثير من الشهادات» .
ونقل الحافظ في «التلخيص» : (1/ 296) عن ابن دقيق العيد قال: حاصل ما علل به الإرسال، وإذا كان الواصل له ثقة فهو مقبول.
(2)
أخرجه ابن خزيمة رقم (792)، والبيهقي (2/ 435).
(3)
رقم (1320)، وأحمد (6397)، وابن خزيمة (576) وغيرهم.