الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة تسع وعشرين وثمانمائة
في حادي عشر المحرم صرف بدر الدين العينتابي من الحسبة واستقر فيها اينال الششماني وكان أمير عشرة، وسعر القمح يومئذ مائتان وخمسون، والشعير والفول جميعاً كل إردب بثلاثمائة أزيد من سعر القمح، وعز اللحم حتى بيع البقرى بتسعة كل رطل، وبيع المطبوخ من الضأنى بعشرين، وكان سعر الذهب البندقي كل مشخص بمائتين وخمس وعشرين، ثم كثر اللحم بعد ولاية الششماني، ثم تزايد القمح إلى أربعمائة إلى أن دخل جمادى الأولى فانحل السعر إلى ثلاثمائة ومائتين في
…
وفي المحرم قدم حسن بن عجلان من مكة بوساطة ناظر الجيش، وقام معه إلى أن أعيد إلى إمرة مكة، وأمر بإعادة الجيش الذين أقيموا بمكة لحفظها من حسن، وصرف على بن عنان عن إمرة مكة، وبذل حسن مالاً كثيراً اقترضه من التجار بالقاهرة، وكتب تقليده وأرسله إلى مكة، وأقام هو لإحضار بقية ما وعد به.
وفي مستهل صفر أمر السلطان القضاة أن يلزموا العوام بالصلاة، فاجتمعوا في ثانيه بالصالحية ومعهم المحتسب ونائب الوالي، وكتبوا ورقة لتقرأ على الناس، وتولى قراءتها بعض نواب الحكم من باب النصر إلى جامع طولون في الشارع الأعظم.
وفي خامس عشر صفر عقد مجلس بالقضاة وبياض الناس من التجار، وشاور السلطان القضاة في إبطال المعاملة بالدنانير البندقية المشخصة، فاستحسنوا ذلك، وضربت الأفلورية أشرفية، ونودي بمنع المعاملة بالبندقية، فظن الناس أن المعاملة بالدراهم البندقية تبطل فنودي بإبقائها.
وفي يوم الخميس السابع من ربيع الأول عمل المولد النبوي وابتدأوا به من بعد الخدمة، ومد السماط بعد صلاة العصر وفرغ بين العشاءين، وكانت العادة أن يبدأ بعد الظهر ويمد السماط المغرب ويفرغ عند ثلث الليل.
وفي السادس والعشرين من شهر ربيع الآخر صرف القاضي زين الدين التفهني عن قضاء الحنفية وقرر في مشيخة الشيخونية عوضاً عن الشيخ سراج الدين قارئ الهداية بحكم وفاته، وكان السراج لما مات سعى جماعة في المشيخة فأمر السلطان بجمعهم فاجتمعوا، وتعصب جماعة من أهل الشيخونية للتفهني فقرره السلطان فيها، ففرح بذلك ظناً منه أنه يضمها إليه مع القضاء، فلما لبس الخلعة بها أحضر العينتابي فألبس الخلعة بولاية القضاء، فسقط في يدي التفهني وندم حيث لا ينفعه الندم ونزل الشيخونية كئيباً، ورجع أكثر الناس مع العينتابي إلى الصالحية ثم إلى منزله.
وفي رابع عشري ربيع الآخر صرف الشيخ علاء الدين الرومي عن مشيخة الأشرفية، وقرر عوضه الشيخ كمال الدين ابن الهمام، ولم يكن له في ذلك سعي، وإنما كان تقرر درسه بقبة الصالح فطلب إلى القلعة وألبس الخلعة، وكان سبب عزل علاء الدين أن شخصاً من الصوفية مات وخلف مالاً جزيلاً فاحتاط عليه نقل عنه أمور فاحشة، فغضب السلطان وأمر بإخراجه وعزل منها وتقرير كمال الدين.
وفي ربيع الآخر كتبت الجارة الجودرية في التفتيش على جاني بك الصوفي، ولسبب فيه أن كتاب نائب الشام ورد وفيه أنه مختفي عند شخص جندي فلم يوجد، فأمر أهلها بإخلائها وحرقها، فرحلوا وتتبعت آثار جاني بك فلم يوقف له على أثر.
وفي الثالث عشر من جمادى الآخرة صرف القاضي محب الدين أحمد بن نصر الله عن قضاء الحنابلة، واستقر عز الدين عبد العزيز ابن علي بن أبي العز المقدسي الذي كان ولي قضاء الشام ودرس بالمؤيدية، وكان قبل ذلك قديماً ولي قضاء بيت المقدس، ثم فر