المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل في اللحوم وأنواعها وأجزاء الحيوان ومعالجتها] - الآداب الشرعية والمنح المرعية - جـ ٢

[شمس الدين ابن مفلح]

فهرس الكتاب

- ‌[فَصْلٌ فِي حُسْنِ الْمَلَكَةِ وَسُوءِ الْمَلَكَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْإِنْفَاقِ عَلَى الْإِخْوَانِ وَسُؤَالِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَدَبِ وَالتَّوَاضُعِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَحَظِّ الْإِمَامِ أَحْمَدَ مِنْهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُسْنِ الْجِوَارِ]

- ‌[فَصْلُ فِي حُبِّ الْفَقْرِ وَالْمَوْتِ وَالْحَذَرِ مِنْ الدُّنْيَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَحْدَةِ وَالْعُزْلَةِ وَالتَّوَاضُعِ فِي سِيرَةِ أَحْمَدَ]

- ‌[فَصْلٌ الْخَوْفُ وَالرَّجَاءُ وَمَا قِيلَ فِي تَسَاوِيهَا وَعَدَمِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَمَا يُبْدَأُ بِهِ مِنْهُ وَمَا هُوَ فَرِيضَةٌ مِنْهُ وَفَضْلِ أَهْلِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مَوْعِظَةُ الْعُلَمَاءِ الْمُتَّقِينَ بِالشِّعْرِ]

- ‌[فَصْلٌ الْعِلْمُ مَوَاهِبُ مِنْ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ يُنَالُ بِالتَّقْوَى وَالْعَمَلِ لَا بِالْحَسَبِ]

- ‌[فَصْلٌ الْحَذَرُ مِنْ الْقَوْلِ فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالظَّنِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي قَوْلِ الْعَالِمِ لَا أَدْرِي وَاتِّقَاءِ التَّهَجُّمِ عَلَى الْفَتْوَى]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْفَهْمِ فِي الْفِقْهِ وَالتَّثْبِيتِ وَعِلْمِ مَا يُخْتَلَفُ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَرَاهَةِ السُّؤَالِ عَنْ الْغَرَائِبِ وَعَمَّا لَا يُنْتَفَعُ وَلَا يُعْمَلُ بِهِ وَمَا لَمْ يَكُنْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي النَّهْيِ عَنْ الْأُغْلُوطَاتِ وَالْمُغَالَطَةِ وَسُوءِ الْقَصْدِ بِالْأَسْئِلَةِ]

- ‌[فَصْلٌ هَدْيُ النَّبِيِّ فِي التَّنْبِيهِ وَصَرَاحَتُهُ فِي التَّعْلِيمِ]

- ‌[فَصْلٌ كَرَاهَةُ الْكَلَامِ فِي الْوَسَاوِسِ وَخَطَرَاتِ الْمُتَصَوِّفَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي وَعْظِ الْقُصَّاصِ وَنَفْعِهِمْ وَضَرَرِهِمْ وَكَذِبِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْكَلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ كَرَاهَةُ التَّشَدُّقِ فِي الْكَلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي قِرَاءَةِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْقُصَّاصِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّخَوُّلِ بِالْمَوْعِظَةِ خَشْيَةَ الْمَلَلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ اجْتِمَاعِ النَّاسِ لِلذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ بِهِ وَمَتَى يَكُونُ بِدْعَةً]

- ‌[فَصْلٌ فِي صِفَةِ الْمُحَدِّثِ الَّذِي يُؤْخَذُ عَنْهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي إنْصَافِ طُلَّابِ الْعِلْمِ وَمَنْ كَانَ يُحَابِي فِي التَّحْدِيثِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يُودَعَ الْعِلْمُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَخْذِ الْعِلْمِ عَنْ أَهْلِهِ وَإِنْ كَانُوا صِغَارَ السِّنِّ]

- ‌[فَصْلٌ الْكَلِمَةُ الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ خَيْرُ النَّاسِ مَنْ شَهِدَ لَهُ بِالْخَيْرِ أَهْلُهُ وَجِيرَانُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ يَتَلَقَّى الْعِلْمَ مِمَّنْ يَنْتَفِعُ مِنْهُ بِغَيْرِ الْعِلْمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَحْوِ كُتُبِ الْحَدِيثِ أَوْ دَفْنِهَا إذَا كَانَتْ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي كِتَابَةِ الْحَدِيثِ وَالْعِلْمِ وَالْأَحَادِيثِ الْمُتَعَارِضَةِ فِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي فَضْلِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثِ وَفِقْهِهِ وَكَرَاهَةِ طَلَبِ الْغَرِيبِ وَالضَّعِيفِ مِنْهُ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ عُلُومِ الْحَدِيثِ مَعْرِفَةُ عِلَلِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي عِلْمِ الْإِعْرَابِ لِصَاحِبِ الْحَدِيثِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي إصْلَاحِ اللَّحْنِ الْعَارِضِ لِمَتْنِ الْحَدِيثِ، وَمَتَى يَجُوزُ التَّحْدِيثُ وَمَنْ يُقَدَّمُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَكَانَةِ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ وَإِقْبَالِ الْأُلُوفِ عَلَى مَجَالِسِهِمْ، وَحَسَدِ الْخُلَفَاءِ لَهُمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَقْدِيمِ النِّيَّةِ الصَّالِحَةِ وَالْإِخْلَاصِ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جَرْحِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ لِبَيَانِ الْحَقِيقَةِ وَمَعْرِفَةِ الصَّحِيحِ مِنْ غَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي خَطَإِ الثِّقَاتِ وَكَوْنِهِ لَا يَسْلَمُ مِنْهُ بَشَرٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي صِفَاتِ مَنْ يُؤْخَذُ عَنْهُمْ الْحَدِيثُ وَالدِّينُ وَمَنْ لَا يُؤْخَذُ عَنْهُمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي سَمْتِ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ يُؤْخَذُ عَنْهُمْ الْحَدِيثُ وَالْعِلْمُ وَهَدْيِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْإِقَامَةِ فِي بِلَادِ الْعِلْمِ وَالرِّحْلَةِ عَنْ غَيْرِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي خَطَرِ كِتْمَانِ الْعِلْمِ وَفَضْلِ التَّعْلِيمِ وَمَا قِيلَ فِي أَخْذِ الْأَجْرِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ مُخَاطَبَةُ النَّاسِ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي وَضْعِ الْعَالِمِ الْمِحْبَرَةَ بَيْن يَدَيْهِ وَجَوَازِ اسْتِمْدَادِ الرَّجُلِ مِنْ مِحْبَرَةِ غَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْكِتَابَةِ وَالْكُتُبِ وَالْكُتَّابِ وَأَدَوَاتِهِمْ الْكِتَابِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي نَظَرِ الرَّجُلِ فِي كِتَابِ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ أَوْ رِضَاهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَذْلِ الْعِلْمِ وَمِنْهُ إعَارَةُ الْكُتُبِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي قِيَامِ أَهْلِ الْحَدِيثِ اللَّيْلَ وَخُشُوعِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَدَبِ مَعَ الْمُحَدِّثِ وَمِنْهُ التَّجَاهُلُ وَالْإِقْبَالُ وَالِاسْتِمَاعُ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَطْلُبْ مِنْ صَاحِبِ دُنْيَا حَاجَةً]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاشْتِغَالِ بِالْمُذَاكَرَةِ عَنْ النَّوَافِلِ وَفَضْلِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْأَصْدِقَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي قَضَاءِ الْحَوَائِجِ وَالشَّفَاعَةِ فِيهَا لَدَى الْأَئِمَّةِ وَالسَّلَاطِينِ]

- ‌[فَصْلٌ رَجُلٌ لَيْسَ عِنْدَهُ شَيْءٌ وَلَهُ قَرَابَةٌ وَلَهُمْ وَلِيمَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَرَاهَةِ الشَّكْوَى مِنْ الْمَرَضِ وَالضَّيْرِ وَاسْتِحْبَابِ حَمْدِ اللَّهِ قَبْلَ ذِكْرَهُمَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي شُكْرِ النِّعَمِ وَالصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ وَفَوَائِدِهِ فِي الِالْتِجَاءِ إلَى اللَّهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الصَّبْرِ وَالصَّابِرِينَ وَفَوَائِدِ الْمَصَائِبِ وَالشَّدَائِدِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْتِقَاطِ مَا يَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَدَبِ الصُّحْبَةِ وَاتِّقَاءِ أَسْبَابِ الْمَلَلِ وَالْقَطِيعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَيَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْبَصِيرَةِ وَالنَّظَرِ فِي الْعَوَاقِبِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْكَارُ أَحْمَدَ لِلتَّبَرُّكِ بِهِ وَتَوَاضُعُهُ وَثَنَاؤُهُ عَلَى مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي دُعَاءِ الْمَظْلُومِ عَلَى ظَالِمِهِ وَشَيْءٍ مِنْ مَنَاقِبِ أَحْمَدَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِخَارَةِ وَهَلْ هِيَ فِيمَا يَخْفَى أَوْ فِي كُلِّ شَيْءٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حَقِيقَةِ الزُّهْدِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَخْبَارِ الْعَابِدَاتِ وَالْعَابِدِينَ وَالزُّهَّاد]

- ‌[التُّهَمَةِ فِي الْبِدْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعَبُّدِ الْجَهْلِ وَتَقَشُّفِ الرِّيَاءِ وَتَزَهُّدِ الشُّهْرَةِ وَعُبُودِيَّةِ الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ خَافَ مِنْ اللَّهِ عز وجل]

- ‌[فَصْلٌ أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُزَوِّجَ رَجُلًا فَأَرَادَ أَنْ يَجْتَمِعَ لَهُ الدُّنْيَا وَالدِّينُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي سُنَّةِ الْمُصَافَحَةِ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَمَا قِيلَ فِي التَّقْبِيلِ وَالْمُعَانَقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَقْبِيلِ الْمَحَارِمِ مِنْ النِّسَاءِ فِي الْجَبْهَةِ وَالرَّأْسِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّنَاجِي وَكَلَامِ السِّرِّ وَأَمَانَةِ الْمَجَالِسِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُسْتَحَبُّ فِعْلُهُ لِإِسْكَاتِ الْغَضَبِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الدُّعَاءِ وَآدَابِهِ وَالْإِسْرَارِ وَالْجَهْرِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّوَكُّلِ وَمُرَاعَاةِ الْأَسْبَابِ وَسُؤَالِ الْمَخْلُوقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَوْنِ التَّوَكُّلِ وَالدُّعَاءِ نَافِعَيْنِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّسْلِيمُ لِلَّهِ فِي اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ وَقَضَاءِ الْحَوَائِجِ]

- ‌[فُصُولُ خَاصَّةُ بِالْقُرْآنِ وَالْمُصْحَفِ] [

- ‌فَصْلٌ فِي كَرَاهَةِ نَقْطِ الْمُصْحَفِ وَشَكْلِهِ وَكِتَابَةِ الْأَخْمَاسِ وَالْأَعْشَارِ وَأَسْمَاءِ السُّوَرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَسْمَاءِ السُّوَرِ وَمَا تَجِبُ صِيَانَةُ الْمُصْحَفِ عَنْهُ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ الْقُرْآنُ بَدَلًا مِنْ الْكَلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاقْتِبَاسِ بِتَضْمِينِ بَعْضٍ مِنْ الْقُرْآنِ فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ بِمُقْتَضَى اللُّغَةِ وَحُكْمِ تَفْسِيرِ الصَّحَابِيِّ وَالتَّابِعِيِّ لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقِرَاءَةِ فِي كُلِّ حَالٍ إلَّا لِمَنْ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقُرَّاءِ فِي السُّوقِ وَاخْتِلَافِ حَالِ الْقَارِئِ وَالسَّامِعِينَ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التِّلَاوَةِ عِنْدَ الْمَصَائِبِ لِتَسْكِينِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَحْزِيبِ الْقُرْآنِ وَتَقْسِيمِ خَتْمِهِ عَلَى الْأَيَّامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ سُوَرِ الْمُفَصَّلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي فَضْلِ الْقِرَاءَةِ فِي الْمُصْحَفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْعَمَلِ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ وَرِوَايَتِهِ وَالتَّسَاهُلِ فِي أَحَادِيثِ الْفَضَائِلِ]

- ‌[فَصْلٌ رِوَايَةُ التَّكْبِيرِ مَعَ الْقُرْآنِ مِنْ سُورَةِ الضُّحَى إلَى آخِرِ الْقُرْآنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَرْتِيلِ الْقُرْآنِ وَتَدَبُّرِهِ وَالتَّخَشُّعِ وَالتَّغَنِّي بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التِّلَاوَةِ بِأَلْحَانِ الْخَاشِعِينَ لَا أَلْحَانِ الْمُطْرِبِينَ]

- ‌[فَصْلٌ تَكْرَارُ الْخَتْمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِمَاعِ لِلْقُرْآنِ وَالْإِنْصَاتِ وَالْأَدَبِ لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَعْتَرِي الْمُتَصَوِّفَةُ عِنْدَ سَمَاعِ الْوَعْظِ وَالْغِنَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الِاجْتِمَاعِ فِي الْمَسَاجِدِ فِي لَيَالِي الْمَوَاسِمِ وَالذَّهَابِ فِي أَيَّامِهَا إلَى الْمَقَابِرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّعَوُّذِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَالْبَسْمَلَةِ لِكُلِّ سُورَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَحْوَالِ الَّتِي يُكْرَهُ فِيهَا الْجَهْرُ بِالْقِرَاءَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ثَوَابِ الْقِرَاءَةِ كُلُّ حَرْفٍ بِحَسَنَةٍ مُضَاعَفَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ وَأَهْلِهِ]

- ‌[فَصْل فِيمَا يَقُولُ مَنْ نَسِيَ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَطَيُّبِ الْمُصْحَفِ وَكُرْسِيِّهِ وَكِيسِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْعُطَاسِ وَالتَّثَاؤُبِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ إذَا حَمِدَ اللَّهَ]

- ‌[فَصْل الْإِمَامَ يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقَطْ]

- ‌[فَصْل الرَّجُلُ يُشَمِّت الْمَرْأَةَ إذَا عَطَسَتْ]

- ‌[فَصْل فِي تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ كُلَّمَا عَطَسَ إلَى ثَلَاث]

- ‌[فَصْل تَشْمِيتِ مَنْ حَمِدَ اللَّهَ دُونَ مَنْ لَمْ يَحْمَدْهُ]

- ‌[فَصْل فِيمَا يَنْبَغِي لِلْمُجَشِّي]

- ‌[فَصْل فِي التَّثَاؤُب وَمَا يَنْبَغِي فِيهِ]

- ‌[فَصْل فِي حُكْمِ التَّدَاوِي مَعَ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ]

- ‌[فَصْل الصَّرَعُ مِنْ الْأَرْوَاحِ الْخَبِيثَةِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ مَسْأَلَةِ الْحِمْيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ يَتَعَلَّقُ بِمَا قَبْلَهُ الْحَمِيَّة مِنْ التَّمْر لِلرَّمَدِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَرَارَةِ وَالرُّطُوبَةِ وَاعْتِدَالِ الْمِزَاجِ بِاعْتِدَالِهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْعِلَاجِ وَحِفْظِ الصِّحَّةِ بِدَفْعِ كُلِّ شَيْءٍ بِضِدِّهِ]

- ‌[فَصْلٌ يَتَعَلَّقُ بِمَا قَبْلَهُ فِي الْأَكْحَالِ وَفَضِيلَةِ الْإِثْمِدِ مِنْهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الرَّوَائِحِ الطَّيِّبَةِ وَفَائِدَتِهَا فِي الصِّحَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي عِرْقِ النَّسَاءِ وَمَا وَرَدَ فِي دَوَائِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشبرم]

- ‌[فَصْلٌ فِي خَوَاصِّ الْقُسْطِ الْبَحْرِيِّ الْهِنْدِيِّ وَالزَّيْتِ وَالزَّيْتُونِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الصُّدَاعِ وَأَسْبَابِهِ وَفَائِدَةِ الْحِجَامَةِ وَالْحِنَّاءِ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْعُذْرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ذَرِّ الرَّمَادِ عَلَى الْجُرْحِ وَفَوَائِدِ نَبَاتِ الْبَرْدِيِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقَمْلِ]

- ‌[فَصْلٌ يَتَعَلَّقُ بِمَا قَبْلَهُ فِي النَّخْلِ وَثَمَرِهِ وَفَوَائِدِهِ وَتَشْبِيهُهُ الْمُؤْمِنَ بِهِ وَبِالْأُتْرُجِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي اللُّحُومِ وَأَنْوَاعِهَا وَأَجْزَاءِ الْحَيَوَانِ وَمُعَالَجَتِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْخُبْزِ وَمَا وَرَدَ فِيهِ وَأَنْوَاعِهِ وَخَوَاصِّهَا]

- ‌[فَصْلٌ اسْتِطْبَابِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ وَائْتِمَانِهِمْ وَنَظَرِ الْأَطِبَّاءِ وَالطَّبِيبَاتِ إلَى الْعَوْرَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِعَانَةِ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُعْتَبَرُ فِي الطَّبِيبِ وَالْعَامِلِ مِنْ الْعِلْمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَجُوزُ مِنْ التَّمَائِمِ وَالتَّعَاوِيذِ وَالْكِتَابَةِ لِلْمَرَضِ وَاللَّدْغِ وَالْعَيْنِ وَنَحْوِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْكَيِّ وَالْحُقْنَةِ وَتَعَالِيقِ التَّمَائِمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّدَاوِي بِالنَّجَسِ وَالْمُحَرَّمِ وَالْأَلْبَانِ وَالسُّمُومِ]

الفصل: ‌[فصل في اللحوم وأنواعها وأجزاء الحيوان ومعالجتها]

[فَصْلٌ فِي اللُّحُومِ وَأَنْوَاعِهَا وَأَجْزَاءِ الْحَيَوَانِ وَمُعَالَجَتِهَا]

يَتَعَلَّقُ بِمَا قَبْلَهُ قَالَ تَعَالَى {وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ} [الواقعة: 21] وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا «أَنَّ النَّبِيَّ أَكَلَ اللَّحْمَ وَأَكَلَ لَحْمَ دَجَاجٍ» وَسَبَقَ فِيهِ كَلَامٌ فِي حِفْظِ الصِّحَّةِ وَسَيَأْتِي فِي آدَابِ الْأَكْلِ إنْكَارُهُ عليه الصلاة والسلام عَلَى مَنْ امْتَنَعَ مِنْ الْمُبَاحَاتِ مُطْلَقًا وَعَنْ بُرَيْدَةَ مَرْفُوعًا «سَيِّدُ أُدْمِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّحْمُ» حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي غَرِيبِهِ وَابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ مُحْتَجًّا بِهِ.

وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ لَا يَصِحُّ وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا «سَيِّدُ طَعَامِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَأَهْلِ الْجَنَّةِ اللَّحْمُ» وَعَنْهُ أَيْضًا «مَا دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلَى لَحْمِ قَطُّ إلَّا أَجَابَ وَلَا أُهْدِيَ إلَيْهِ لَحْمٌ قَطُّ إلَّا قَبِلَهُ» رَوَاهُمَا ابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ الْجَزَرِيِّ وَهُوَ وَاهٍ عِنْدَهُمْ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.

وَفِي مُسْلِمٍ أَوْ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم «فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ» أَيْ ثَرِيدُ كُلِّ طَعَامٍ أَفْضَلُ مِنْ مَرَقِهِ فَثَرِيدُ اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ أَفْضَلُ مِنْ مَرَقِهِ.

وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «كَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الثَّرِيدُ مِنْ الْخُبْزِ وَالثَّرِيدُ مِنْ الْحَيْسِ»

وَقَالَ الشَّاعِرُ:

إذَا مَا الْخُبْزُ تَأْدُمُهُ بِلَحْمٍ

فَذَاكَ أَمَانَةَ اللَّهِ الثَّرِيدُ

فَاللَّحْمُ سَيِّدُ الْإِدَامِ وَالْخُبْزُ أَفْضَلُ الْقُوتِ، وَاخْتَلَفَ النَّاسُ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ وَيُتَوَجَّهُ أَنَّ اللَّحْمَ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّهُ طَعَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ وَلِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِجَوْهَرِ الْبَدَنِ

ص: 429

وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} [البقرة: 61] الْأَشْهَرُ أَنَّ الْمَنَّ مَاءٌ يَقَعُ عَلَى الشَّجَرِ أَوْ الْعَسَلُ أَوْ شَرَابٌ خِلَافًا لِمَنْ ذَهَبَ أَنَّهُ خُبْزٌ وَالْأَشْهَرُ أَنَّ السَّلْوَى طَائِرٌ وَقِيلَ الْعَسَلُ، وَالْأَشْهَرُ أَنَّ الْفُومَ الْحِنْطَةُ أَوْ الْحُبُوبُ لَا الثُّومُ فَظَهَرَ أَنَّ عَلَى الْأَشْهَرِ أَنَّ اللَّحْمَ خَيْرٌ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالْحَبِّ، وَالْحَاجَةُ إلَى الْخُبْزِ أَكْثَرُ وَيَأْتِيَ فَصْلٌ فِي ذِكْرِ الْخُبْزِ بَعْدِ هَذَا الْفَصْلِ.

وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: كُلُوا اللَّحْمَ فَإِنَّهُ يُصَفِّي اللَّوْنَ وَيَخْمُصُ الْبَطْنَ وَيُحَسِّنُ الْخُلُقَ، وَعَنْهُ أَيْضًا مَنْ تَرَكَهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً سَاءَ خُلُقُهُ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ: أَكْلُ اللَّحْمِ يَزِيدُ فِي الْبَصَرِ وَقَالَ الزُّهْرِيِّ أَكْلُ اللَّحْمِ يَزِيدُ سَبْعِينَ قُوَّةً، وَأَمَّا إدْمَانُ اللَّحْمِ فَلَيْسَ هُوَ بِطَرِيقٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا لِأَصْحَابِهِ رضي الله عنهم هَذَا مَعْلُومٌ مِنْ حَالِهِمْ وَلِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ أَكْرَهُ إدْمَانَ اللَّحْمِ.

وَقَالَ نَافِعٌ وَكَانَ عُمَرُ إذَا كَانَ رَمَضَانُ لَمْ يَفُتْهُ اللَّحْمُ وَإِذَا سَافَرَ لَمْ يَفُتْهُ اللَّحْمُ يَعْنِي لِلْمُحَافَظَةِ عَلَى بَقَاءِ الْقُوَّةِ وَالصِّحَّةِ وَلِلتَّقَوِّي عَلَى الْعِبَادَةِ وَفِي الْخَبَرِ الْمَشْهُورِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «أَنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضَ أَهْلَ الْبَيْتِ اللَّحْمِيِّينَ قِيلَ هُمْ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ أَكْلَ لَحْمِ النَّاسِ بِالْغِيبَةِ» .

رُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَقِيلَ هُمْ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ أَكْلَ اللَّحْمِ وَيُدْمِنُونَهُ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ وَهُوَ أَشْبَهُ قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه وَإِيَّاكُمْ وَاللَّحْمَ فَإِنَّ لَهُ ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْهُ قَالَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ وَغَيْرُهُ يَعْنِي إذَا أَكْثَرَ مِنْهُ.

وَمِنْهُ كَلْبٌ ضَارِي وَمِثْلُ هَذَا مَعْلُومٌ بِالتَّجْرِبَةِ وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْ الْفُقَهَاءُ فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ صَرِيحًا أَنَّهُ يَجِبُ لِلْمَرْأَةِ اللَّحْمُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَوْ كَانَتْ مُوسِرَةً تَحْتَ مُوسِرٍ وَذَلِكَ مُحَرَّرٌ فِي النَّفَقَاتِ، وَذَكَرَ الْخَلَّالُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ كَمْ يَأْكُلُ الرَّجُلُ اللَّحْمَ قَالَ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَلَعَلَّ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ أَثَرًا فَإِنَّهُ قَالَ إنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَحُكَّ رَأْسَكَ إلَّا بِأَثَرٍ فَافْعَلْ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ

ص: 430

أَكْثَرُ مَا يَنْبَغِي تَرْكُهُ، وَمُرَادُهُ مَا لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ، وَقَدْ قَالَ أَبُقْرَاطُ لَا تَجْعَلُوا أَجْوَافَكُمْ مَقْبَرَةً لِلْحَيَوَانِ يَعْنِي إدْمَانَ اللَّحْمِ.

وَقَالَ الْأَطِبَّاءُ اللُّحُومُ لَا تَصْلُحُ لِلْمُبْتَلَى، وَإِدْمَانُ اللَّحْمِ يُوَرِّثُ الِامْتِلَاءَ وَيَحْتَاجُ إلَى الْفَصْدِ، وَاللَّحْمُ الْأَحْمَرُ أَغْذَى مِنْ السَّمِينِ وَأَقَلُّ فُضُولًا وَالْأَجْوَدُ الْمُتَوَسِّطُ بَيْنَ السَّمِينِ وَالْهَزِيلِ قَالَ بَعْضُ الْأَطِبَّاءِ اللَّحْمُ يُنْبِتُ اللَّحْمَ، وَالشَّحْمُ لَا يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَلَا الشَّحْمَ انْتَهَى كَلَامُهُ. وَأَبْعَدُ اللَّحْمِ مِنْ أَنْ يُعَفَّنَ أَقَلُّهُ شَحْمًا وَأَيْبَسُهُ جَوْهَرًا، أَوْ اللَّحْمُ مُقَوٍّ لِلْبَدَنِ وَأَقْرَبُ اسْتِحَالَةً إلَى الدَّمِ.

(لَحْمُ الْجَدْيِ) مُعْتَدِلٌ يُبْرِئُ مِنْ كُلِّ دَاءٍ لَا سِيَّمَا الرَّضِيعِ وَهُوَ أَسْرَعُ هَضْمًا لِقُوَّةِ اللَّبَنُ فِيهِ: مُلَيِّنٌ لِلطَّبْعِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُوَافِقُ أَكْثَرَ النَّاسِ فِي أَكْثَرِ الْأَحْوَالِ، وَلَحْمُ الْحُمْلَانِ أَغْلَظُ مِنْهُ وَأَسْخَنُ وَأَكْثَرُ فُضُولًا، وَهُوَ تَالٍ لِلَحْمِ الْجَدْيِ فِي الْجَوْدَةِ وَقَالَ ابْنُ جَزْلَةَ تَضُرُّ بِالْقُولَنْجِ إذَا كَانَتْ مَشْوِيَّةً وَيُصْلِحُهُ حُلْوُ السُّكَّرِ.

(لَحْمُ الْمَاعِزِ) يَابِسٌ قَلِيلُ الْحَرَارَةِ وَخَلْطَةُ الْمُتَوَلَّدُ مِنْهُ لَيْسَ بِفَاضِلٍ وَلَا جَيِّدِ الْهَضْمِ وَلَا مَحْمُودِ الْغِذَاءِ وَلَحْمُ التَّيْسِ رَدِيءٌ مُطْلَقًا.

وَقَالَ الْجَاحِظُ قَالَ لِي فَاضِلُ مِنْ الْأَطِبَّاءِ يَا أَبَا عُثْمَانَ إيَّاكَ وَلَحْمَ الْمَعْزِ فَإِنَّهُ يُوَرِّثُ الْغَمَّ وَيُحَرِّكُ السَّوْدَاءَ وَيُوَرِّثُ النِّسْيَانَ وَيُفْسِدُ الدَّمَ، وَهُوَ وَاَللَّهِ يَخْبِلُ الْأَوْلَادَ.

وَقَالَ بَعْضُ الْأَطِبَّاءِ: الْمَذْمُومُ مِنْهُ الْمُسِنُّ لَا سِيَّمَا لِلْمُسِنِّينَ وَلَا رَدَاءَةَ فِيهِ لِمَنْ اعْتَادَهُ، وَجَالِينُوسُ جَعَلَ الْحَوْلِيُّ مِنْهُ مِنْ الْأَغْذِيَةِ الْمُعْتَدِلَةِ الْمُعَدِّلَةِ الْكَيْمُوسَ الْمَحْمُودَ، وَإِنَاثُهُ أَفْضَلُ مِنْ ذُكُورِهِ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنْ مَا يَضُرُّ مِنْ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ، فَيَضُرُّ مَعَ ضَعْفِ الْمِزَاجِ وَالْمَعِدَةِ وَعَدَمِ اعْتِيَادِهِ وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص: 431

وَلَحْمُ (الضَّأْنِ) حَارٌّ فِي الثَّانِيَةِ رَطْبٌ فِي الْأُولَى يُوَلِّدُ دَمًا قَوِيًّا مَحْمُودًا لِمَنْ جَادَ هَضْمُهُ، يَصْلُحُ لِمَنْ مِزَاجُهُ بَارِدٌ وَمُعْتَدِلٌ نَافِعٌ لِأَصْحَابِ الْمُرَّةِ السَّوْدَاءِ يُقَوِّي الذِّهْنَ وَالْحِفْظَ، وَحَرَاقَةُ لَحْمِهِ تُطْلَى عَلَى الْبَهَقِ وَالْقَوَابِي وَرَمَادُ لَحْمِ الْبِيضِ يَنْفَعُ بَيَاضَ الْعَيْنِ وَلَحْمُهُ الْمُحْتَرَقُ لِلَسْعِ الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبِ وَيُوَلِّدُ أَكْلُهُ بَلْغَمًا فَيَتْبَعُ بِمَا يُحَلِّلُهُ وَيَنْفُذُهُ كَحُلْوِ السُّكَّرِ، وَيَضُرُّ لِمَنْ اعْتَادَهُ الْغَثَيَانُ فَيَعْمَلُهُ بِأَمْرَاقٍ قَابِضَةٍ. وَلَحْمُ النِّعَاجِ وَالْهَرِمِ وَالْعَجِيفُ رَدِيءٌ وَالْأَسْوَدُ مِنْ لَحْمِ الذَّكَرِ أَجْوَدُ وَأَخَفُّ وَأَلَذُّ وَأَنْفَعُ، وَالْخَصِيّ أَنْفَعُ وَأَجْوَدُ، وَأَفْضَلُ اللَّحْمِ الْمُتَّصِلُ بِالْعَظْمِ وَالْأَيْمَنُ أَخَفُّ وَأَجْوَدُ مِنْ الْأَيْسَرِ، وَمَقَادِمُ الْحَيَوَانِ أَخَفُّ وَأَسْخَنُ وَكُلُّ مَا عَلَا مِنْهُ سِوَى الرَّأْسِ كَانَ أَخَفَّ وَأَجْوَدَ مِمَّا سَفُلَ وَأَعْطَى الْفَرَزْدَقُ رَجُلًا يَشْتَرِي لَهُ لَحْمًا وَقَالَ لَهُ خُذْ الْمَقْدَمَ، وَإِيَّاكَ وَالرَّأْسَ وَالْبَطْنَ فَإِنَّ الدَّاءَ فِيهِمَا.

وَقَدْ رَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرٍ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهَا «اتَّخِذِي غَنَمًا فَإِنَّ فِيهَا بَرَكَةً» إسْنَادٌ جَيِّدٌ وَلِابْنِ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ «الْإِبِلُ عِزٌّ لِأَهْلِهَا وَالْغَنَمُ بَرَكَةٌ، وَالْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» وَرَوَاهُ الْيَرَقَانِيُّ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحَيْنِ وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «الشَّاةُ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ» .

وَرَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «أَحْسِنُوا إلَى الْمَعْزِ وَأَمِيطُوا عَنْهَا الْأَذَى فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ أَهْلِ الْجَنَّةِ» .

وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ أَحْسِنْ إلَى غَنَمِكَ وَامْسَحْ الرُّعَامَ عَنْهَا وَأَطِبْ مُرَاحَهَا وَصَلِّ فِي نَاحِيَتِهَا فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ، وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَكُونُ الثُّلَّةُ مِنْ الْغَنَمِ أَحَبُّ إلَى صَاحِبِهَا مِنْ دَارِ مَرْوَانَ: الرُّعَامُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ الْمُخَاطُ. (لَحْمُ الْبَقَرِ) بَارِدٌ يَابِسٌ أَكْثَرُ مِنْ لَحْمِ الْمَعْزِ، وَقِيلَ حَارٌّ يَابِسٌ فِي الرَّابِعَةِ كَثِيرُ الْغِذَاءِ وَأَفْضَلُ مَا أُكِلَ مِنْهُ فِي فَصْلِ الرَّبِيعِ غَلِيظٌ عَسِرُ الْهَضْمِ بَطِيءُ

ص: 432

الِانْحِدَارِ يُوَلِّدُ دَمًا غَلِيظًا مُنْتِنًا سَوْدَاوِيًّا، لَا يَصْلُحُ لِأَهْلِ الْكَدِّ وَالتَّعَبِ الشَّدِيدِ، وَيُوَرِّثُ إدْمَانُهُ الْأَمْرَاضَ السَّوْدَاوِيَّةَ كَالْجَرَبِ. وَالْبَهَقِ وَالْجُذَامِ وَالْقُوبَا وَدَاءِ الْفِيلِ وَالسَّرَطَانِ وَالْوَسْوَاسِ وَحُمَّى الرِّبْعِ وَكَثِيرًا مِنْ الْأَوْرَامِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَهَذَا لِمَنْ لَمْ يَعْتَدْهُ أَوْ لِمَنْ لَمْ يَدْفَعْ ضَرَرَهُ بِالثُّومِ وَالدَّارَصِينِيِّ وَالْفُلْفُلِ وَالزَّنْجَبِيلِ وَنَحْوِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ جَزْلَةَ الْعَادَةَ وَإِنَّمَا قَالَ يُقَلِّلُ ضَرَرَهُ وَيُصْلِحُهُ بَعْضَ الْإِصْلَاحِ الدَّارَصِينِيِّ وَالزَّنْجَبِيلُ وَالْفُلْفُلُ، وَلَحْمُ الْأُنْثَى أَقَلُّ يُبْسًا وَلَحْمُ الذَّكَرِ أَقَلُّ بَرْدًا وَلَحْمُ الْعِجْلِ لَا سِيَّمَا السَّمِينِ قَالَ بَعْضُهُمْ: الْقَرِيبُ الْعَهْدِ بِالْوِلَادَةِ حَارٌّ رَطْبٌ مُعْتَدِلُ الْغِذَاءِ طَيِّبٌ لَذِيذٌ مَحْمُودٌ قَالَ ابْنُ جَزْلَةَ خَيْرٌ مِنْ الْكِبَاشِ قَالَ وَيَضُرُّ بِالْمَطْحُولِينَ، وَيُصْلِحُهُ الرِّيَاضَةُ وَالِاسْتِحْمَامُ. (لَحْمُ الْجَزُورِ) شَدِيدُ الْحَرَارَةِ وَالْإِسْخَانِ يَصْلُحُ لِأَصْحَابِ الْكَدِّ الشَّدِيدِ وَالرِّيَاضَةِ الْقَوِيَّةِ غَلِيظُ الْغِذَاءِ يُوَلِّدُ السَّوْدَاءَ وَيُصْلِحُهُ الزَّنْجَبِيلُ الْمُرَبَّى.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَنْ اعْتَادَهُ لَا يَضُرُّهُ بَلْ هُوَ كَلَحْمِ الضَّأْنِ لِمَنْ اعْتَادَهُ وَمِثْلُهُ لَحْمُ الْخَيْلِ. (لَحْمُ الْغَزَالِ) أَصْلَحُ الصَّيْدِ وَأَحْمَدُهُ عَلَى أَنَّهَا بِأَسْرِهَا رَدِيئَةٌ تُوَلِّدُ دَمًا غَلِيظًا سَوْدَاوِيًّا، وَالْغَزَالُ أَقَلُّهَا غِذَاءً وَأَجْوَدُهُ الْخَشَفُ وَهُوَ حَارٌّ يَابِسٌ وَقِيلَ مُعْتَدِلٌ يَنْفَعُ مِنْ الْقُولَنْجِ وَالْفَالِجِ وَيَصْلُحُ لِلْبَدَنِ الْكَثِيرِ الْفُضُولِ وَهُوَ يُجَفَّفُ وَيُسَخَّنُ وَتُصْلِحُهُ الْأَدْهَانُ وَالْحَوَامِضُ. (لَحْمُ الْأَرْنَبِ) بَعْدَ الْغَزَالِ فِي الْجَوْدَةِ وَأَجْوَدُهُ مَا تَصِيدُ الْكِلَابُ حَارٌّ يَابِسٌ يَجْلِسُ فِي مَرَقِهِ صَاحِبُ النِّقْرِسِ وَوَجَعِ الْمَفَاصِلِ وَيُقَارِبُ مَنْفَعَتُهُ مَرَقَ الثَّعْلَبِ، وَلَحْمُهُ الْمَشْوِيُّ جَيِّدٌ لِقُرُوحِ الْأَمْعَاءِ وَهُوَ يَعْقِلُ الطَّبْعَ وَيُدِرُّ الْبَوْلَ وَيُفَتِّتُ الْحَصَاةَ وَهُوَ غَلِيظٌ يُحْدِثُ حُمَّى رِبْعٍ وَأَكْلُ رُءُوسِهَا يَنْفَعُ مِنْ الرَّعْشَةِ.

ص: 433

لَحْمُ الْكِبَاشِ الْجَبَلِيَّةِ وَالْحُمُرِ الْوَحْشِيَّةِ) حَارَّةٌ يَابِسَةٌ فِي الدَّرَجَةِ الثَّالِثَةِ رَدِيءُ الْغِذَاءِ عَسِرُ الِانْهِضَامِ وَحِمَارُ الْوَحْشِ كَثِيرُ الْغِذَاءِ يُوَلِّدُ دَمًا غَلِيظًا سَوْدَاوِيًّا وَشَحْمُهُ نَافِعٌ مَعَ دُهْنِ الْقُسْطِ لِوَجَعِ الظَّهْرِ، وَالرِّيحِ الْغَلِيظَةِ الْمُرْخِيَةِ لِلْكُلَى. وَشَحْمُهُ جَيِّدٌ لِلْكَلَفِ طِلَاءً. (لَحْمُ الضَّبِّ) حَارٌّ يَابِسٌ يُقَوِّي شَهْوَةَ الْجِمَاعِ وَبَعْرُهُ يُطْلَى بِهِ الْكَلَفُ وَالنَّمَشُ وَيَقْلَعُ بَيَاضَ الْعَيْنِ، وَإِذَا دُقَّ لَحْمُهُ وَوُضِعَ عَلَى مَوْضِعِ الشَّوْكَةِ اجْتَذَبَهَا (لَحْمُ الْأَجِنَّةِ) غَيْرُ مَحْمُودٍ لِاخْتِنَاقِ الدَّمِ وَلَيْسَتْ بِحَرَامٍ. الرُّءُوسُ غَلِيظَةٌ كَثِيرَةُ الْإِغْذَاءِ تُؤْكَلُ فِي زَمَانِ الْبَرْدِ مُسَخَّنَةً كَثِيرًا مَا تَهِيجُ مِنْهَا الْحُمَّى وَالْقُولَنْجُ لَكِنَّهَا تُقَوِّي غَايَةَ الْقُوَّةِ وَتَزِيدُ فِي الْمَنِيِّ. (الْأَكَارِعُ) تُوَلِّدُ دَمًا أَبْرَدَ وَأَلْزَجَ وَأَخَفَّ مِمَّا يُوَلِّدُ اللَّحْمُ. (الْأَلْيَةُ) رَدِيئَةُ الْغِذَاءِ بَطِيئَةُ الْهَضْمِ وَيُصْلِحُهَا الْأَبَازِيرُ الْحَارَّةُ وَهِيَ حَارَّةٌ رَدِيئَةٌ لِلْمَعِدَةِ مُتْخِمَةٌ تُوَلِّدُ الصَّفْرَاءَ. (وَالشَّحْمُ) حَارٌّ رَطْبٌ أَقَلُّ رُطُوبَةً مِنْ السَّمْنِ وَلِهَذَا لَوْ أُذِيبَا كَانَ الشَّحْمُ أَسْرَعَ جُمُودًا يَنْفَعُ مِنْ خُشُونَةِ الْحَلْقِ وَيُرْخِي وَيُعَفِّنُ وَيُدْفَعُ ضَرَرُهُ بِاللَّيْمُونِ الْمَمْلُوحِ وَالزَّنْجَبِيلِ، وَشَحْمُ الْمِعْزَى أَقْبَضُ الشُّحُومِ، وَشَحْمُ التَّيْسِ أَشَدُّ تَحْلِيلًا وَيَنْفَعُ مِنْ قُرُوحِ الْأَمْعَاءِ، وَشَحْمُ الْعَنْزِ أَقْوَى فِي ذَلِكَ وَيُحْتَقَنُ بِهِ لِلزَّحِيرِ. (اللَّحْمُ الْمَشْوِيُّ) كَثِيرُ الْإِغْذَاءِ يُقَوِّي الْبَدَنَ وَيُغَذِّيهِ بِسُرْعَةٍ وَيَصْلُحُ لِمَنْ اسْتَفْرَغَ بَدَنُهُ غَيْرَ أَنَّهُ عَسِرُ الْهَضْمِ لَا يَكَادُ يَسْتَوْلِي عَلَيْهِ الْهَضْمُ عَنْ آخِرِهِ وَلَا يَنْبَغِي عَلَى طَعَامٍ وَلَا يُخْلَطُ مَعَهُ غَيْرُهُ وَلَا يُشْرَبُ عَلَيْهِ سَاعَةَ الْأَكْلِ، إلَّا قَلِيلًا لَا بُدَّ مِنْهُ وَالْمَطْبُوخُ أَرْطَبُ وَأَخَفُّ وَأَنْفَعُ. وَأَرْدَؤُهُ الْمَشْوِيُّ فِي الشَّمْسِ وَالْمَشْوِيُّ عَلَى الْجَمْرِ وَالرَّضَفِ وَهُوَ الْحَنِيذُ خَيْرٌ مِنْ الْمَشْوِيِّ بِاللَّهَبِ.

ص: 434

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: «أَكَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَحْمًا فِي الْمَسْجِدِ قَدْ شُوِيَ فَمَسَحْنَا أَيْدِيَنَا بِالْحَصْبَاءِ ثُمَّ قُمْنَا نُصَلِّي وَلَمْ نَتَوَضَّأْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ بَعْضُهُمْ: الشِّوَاءُ غَلِيظٌ كَثِيرُ الْإِغْذَاءِ لَا يَسْتَمْرِئُهُ إلَّا الْمَعِدَةُ الْحَارَّةُ الْقَوِيَّةُ يُمْسِكُ الْبَطْنَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُؤْكَلَ مَعَهُ مَا يُلَطِّفُهُ وَكَثِيرًا مَا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ الْقُولَنْجُ وَخُصُوصًا إذَا أُكِلَ مَعَهُ بَقْلٌ كَثِيرٌ وَشُرِبَ عَلَيْهِ الْمَاءُ.

(الْمُطَجَّنَةُ) أَغْذَاؤُهَا رَدِيءٌ قَلِيلٌ يَصْلُحُ لِمَنْ يَتَجَشَّى جُشَاءً حَامِضًا. (الْقَلَايَا) حَارَّةٌ مُعْتَدِلَةُ الْيُبْسِ فَإِنْ كَانَتْ مَقْلُوَّةً بِالسَّمْنِ فَهِيَ بَطِيئَةٌ تُجَوِّدُ الْحِفْظَ وَتَقْطَعُ الْبَلَاغِمَ وَهِيَ تَضُرُّ بِفَمِ الْمَعِدَةِ لِبُطْءِ هَضْمِهَا وَتُصْلِحُهَا الْمُحْمِضَاتُ وَكُلُّ ضَرْبٍ مِنْ الْمُطَجَّنَاتِ وَالْقَلَايَا قَلِيلَةُ الْإِغْذَاءِ بِالْإِضَافَةِ إلَى الْأَلْوَانِ الَّتِي لَهَا ثُرُدٌ وَأَمْرَاقٌ تَصْلُحُ لِمَنْ يَشْكُو رُطُوبَةً وَيَجِبُ تَخْفِيفُ بَدَنِهِ وَتَلْطِيفُهُ. (قَدِيدٌ) أَكَلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ أَنْفَعُ مِنْ الْمَكْسُودِ يُقَوِّي الْأَبْدَانَ قَلِيلُ الْغِذَاءِ وَلِهَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُطْبَخَ بِالدُّهْنِ وَاللَّبَنِ وَيَنْفَعُ الْمُسْتَسْقِي الْمُتَرَهِّلُ سِيَّمَا الْمَنْقُوعُ فِي الْخَلِّ لِقِلَّةِ تَعْطِيشِهِ وَكَذَا يُطْبَخُ الْمَكْسُودُ بِالدُّهْنِ وَاللَّبَنِ وَهُوَ حَارٌّ يَابِسٌ يَضُرُّ بِالْقُولَنْجِ. وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَكَلَّمَهُ فَجَعَلَ تُرْعَدُ فَرَائِصُهُ فَقَالَ هَوِّنْ عَلَيْكَ فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ إنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ» إسْنَادُهُ جَيِّدٌ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «لَقَدْ كُنَّا نَرْفَعُ الْكُرَاعَ فَيَأْكُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ الْأَضَاحِيِّ» .

(قُلُوبٌ) حَارَّةٌ صَالِحَةٌ لِأَصْحَابِ الْكَدِّ وَتَضُرُّ بِآلَاتِ الْهَضْمِ لِعُسْرِ انْهِضَامِهَا وَلِهَذَا تُعْمَلُ بِخَلٍّ، وَفُلْفُلٍ، وَكَمُّونٍ، وَصَعْتَرٍ، وَيُسْتَعْمَلُ بَعْدَهَا الزَّنْجَبِيلُ الْمُرَبَّى.

(كَبِدٌ) حَارَّةٌ رَطْبَةُ الدَّمِ الْمُتَوَلَّدُ مِنْهَا مَحْمُودٌ يَنْبَغِي أَنْ تُعْمَلَ بِمَا يُلَطِّفُهَا كَالزَّيْتِ وَنَحْوِهِ قَالَ ابْنُ جَزْلَةَ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُجْتَنَبَ كُبُودُ الْمَوَاشِي فَإِنْ

ص: 435

أُكِلَ مِنْهَا شَيْءٌ فَلْيُتْبَعْ بِبَعْضِ الجوارشنات، وَإِذَا انْهَضَمَ الْقَلْبُ وَالْكَبِدُ غَذَّى كَثِيرًا.

(كُلًى) مُعْتَدِلَةُ الْحَرِّ وَالْيُبْسُ وَقِيلَ بَارِدَةٌ رَطْبَةٌ تَحْبِسُ الطَّبْعَ خَلْطُهَا رَدِيءٌ عَسِرُ الْهَضْمِ فَلِهَذَا تُنْضَجُ بِالْخَلِّ وَنَحْوِهِ وَقَالَ ابْنُ بَخْتَيَشُوعَ إدَامَةُ أَكْلِ كُلَى الْغَنَمِ يُعَفِّنَ الْمَثَانَةَ.

(رِئَةٌ) حَارَّةٌ رَطْبَةٌ سَهْلَةُ الْهَضْمِ تَحْبِسُ الطَّبْعَ يُعَلَّلُ بِهَا النَّاقِهُونَ لِلَطَافَتِهَا وَسُرْعَةِ انْحِدَارِهَا، قَلِيلَةُ الْغِذَاءِ، تَضُرُّ بِأَصْحَابِ الْكَدِّ، وَقِيلَ هِيَ يَابِسَةٌ عَسِرَةُ الْهَضْمِ.

(كُرُوشٌ) بَارِدَةٌ عَسِرَةُ الْهَضْمِ رَدِيئَةُ الْكَيْمُوسِ يَنْبَغِي أَنْ تُعَدَّلَ بِفُلْفُلٍ وَنَحْوِهِ.

(وَأَمَّا لَحْمُ الطَّيْرِ) فَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «أَطْيَبُ اللَّحْمِ لَحْمُ الطَّيْرِ» وَيُوَافِقُ ذَلِكَ تَخْصِيصُهُ تَعَالَى لَحْمَ الطَّيْرِ بِقَوْلِهِ: {وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ} [الواقعة: 21] .

(لَحْمُ دَجَاجٍ) حَارٌّ رَطْبٌ فِي الْأُولَى، وَقِيلَ مُعْتَدِلُ الْحَرِّ يَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ وَالْعَقْلِ وَالْمَنِيِّ يُصَفِّي الصَّوْتَ، وَيُحَسِّنُ الصَّوْتَ، وَيُحَسِّنُ اللَّوْنَ. وَهِيَ مِنْ أَغْذِيَةِ النَّاقِهِينَ وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يُدَاوَى بِهَا صَاحِبُ الرِّيَاضَةِ وَالْكَدِّ، وَيُقَالُ أَكْلُهُ دَائِمًا يُوَرِّثُ النَّقْرَسَ وَلَا يَصِحُّ هَذَا، وَلَحْمُ الدُّيُوكِ أَسْخَنُ مِزَاجًا وَأَقَلُّ رُطُوبَةٍ، وَالْعَتِيقُ مِنْهُ دَوَاءٌ يَنْفَعُ الْقُولَنْجَ وَالرَّبْوَ وَالرِّيَاحَ الْغَلِيظَةَ إذَا طُبِخَ بِمَاءِ الْقُرْطُمِ وَالشِّبِتِّ، وَخَصِيُّهَا مَحْمُودُ الْغِذَاءِ سَرِيعُ الْهَضْمِ، وَالْفَرَارِيجُ سَرِيعَةُ الْهَضْمِ مُلَيِّنَةٌ لِلطَّبْعِ دَمُهَا لَطِيفٌ جَيِّدٌ.

(لَحْمُ الدُّرَّاجِ) حَارٌّ يَابِسٌ فِي الثَّانِيَةِ خَفِيفٌ لَطِيفٌ سَرِيعُ الْهَضْمِ، دَمُهُ مُعْتَدِلٌ وَالْإِكْثَارُ مِنْهُ يَحِدُّ الْبَصَرَ، وَهُوَ أَعْدَلُ وَأَفْضَلُ وَأَلْطَفُ مِنْ لَحْمِ الْحَجَلِ وَيَزِيدُ فِي الْمَنِيِّ وَيُمْسِكُ الطَّبْعَ، وَيَصْلُحُ لِلنَّاقِهَيْنِ.

ص: 436

(لَحْمُ الْحَجَلِ) وَهُوَ الْقَبَجُ مِنْ أَلْطَفِ اللُّحُومِ حَارٌّ رَطْبٌ يَعْقِلُ الطَّبْعَ وَيُسْمِنُ وَيَزِيدُ فِي الْبَاهِ وَيُغَذِّي كَثِيرًا إذَا اُسْتُمْرِئَتْ؛ لِأَنَّهَا بَطِيئَةُ الْهَضْمِ.

(لَحْمُ الْإِوَزِّ) كِبَارُ الطَّيْرِ جَمِيعًا غَلِيظَةُ اللَّحْمِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُطْلَى قَبْلَ شَيِّهِ بِزَيْتٍ لِيُذْهِبَ سَهُوكَتَهُ، حَارٌّ رَطْبٌ أَوْ رَطْبُ الطَّيْرِ الْحَضَرِيِّ يُخْصِبُ التَّحْفَاءَ وَلَكِنَّهُ يَمْلَأُ الْبَدَنَ فُضُولًا غَلِيظَةً، وَيُطْبَخُ بِأَبَازِيرَ حَارَّةٍ.

(بَطٌّ) أَجْنِحَتُهُ أَخَفُّ كَثِيرُ الرُّطُوبَةِ وَالْحَرَارَةِ، وَلَعَلَّهُ أَرْطَبُ الطَّيْرِ الْحَامِي وَشَحْمُهُ أَفْضَلُ شُحُومِ الطَّيْرِ، يُسَكِّنُ الْأَوْجَاعَ وَاللَّذَغَ فِي عُمْقِ الْبَدَنِ، وَلَحْمُهُ يُصَفِّي اللَّوْنَ وَالصَّوْتَ يَزِيدُ فِي الْبَاهِ إذَا انْهَضَمَ غَذَّى كَثِيرًا، بَطِيءُ الْهَضْمِ، ثَقِيلٌ كَثِيرُ الْفُضُولِ سَرِيعٌ إلَى حُدُوثِ الْحُمَّيَاتِ، وَيُطْبَخُ بِأَبَازِيرَ حَارَّةٍ، وَيُطْلَى بِزَيْتٍ قَبْلَ شَيِّهِ.

(حُبَارَى) رَطْبَةٌ بَيْنَ الدَّجَاجِ وَالْبَطِّ فِي الْغِلَظِ: يُسَكِّنُ الرِّيَاحَ يَضُرُّ بِالْمَفَاصِلِ وَالْقُولَنْجِ، عَسِرَةُ الْهَضْمِ يُعْمَلُ بِدَارَصِينِيِّ وَخَلٍّ وَزَيْتٍ، وَيُؤْكَلُ بَعْدَهَا عَسَلٌ أَوْ زَنْجَبِيلٌ مُرَبَّى.

(لَحْمُ الْكُرْكِيِّ) يَابِسٌ وَالْأَصَحُّ حَارٌّ، يَصْلُحُ لِأَصْحَابِ الْكَدِّ سَيِّئُ الِاسْتِمْرَاءِ، وَلِهَذَا يُعْمَلُ بِأَبَازِيرَ حَارَّةٍ وَبَعْدَهَا عَسَلٌ.

(طَاوُسِ) أَجْوَدُهَا الْحَدِيثَةُ السِّنِّ حَارَّةٌ تَصْلُحُ لِلْمَعِدَةِ الْجَيِّدَةِ الْهَضْمِ رَدِيئَةِ الْمِزَاجِ أَعْسَرُ الطَّيْرِ هَضْمًا، وَلِذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ تُتْرَكَ بَعْدِ ذَبْحِهَا يَوْمَيْنِ وَتُشَدُّ فِي أَرْجُلِهَا الْحِجَارَةُ وَتُعَلَّقُ ثُمَّ تُطْبَخُ بِالْخَلِّ قَالَ بَعْضُهُمْ: الطَّاوُسُ إذَا نَظَرَ إلَى طَعَامٍ مَسْمُومٍ أَوْ شَمَّ رَوَائِحَ السُّمِّ نَشَرَ جَنَاحَهُ وَصَاحَ وَرَقَصَ، وَهَذِهِ حِكْمَةُ اتِّخَاذِ الْمُلُوكِ لَهُ فِي مَجَالِسِهِمْ لَا كَمَا يَظُنُّ مَنْ لَا خِبْرَةَ لَهُ أَنَّ ذَلِكَ لِحُسْنِ رِيشِهِ، وَكَذَلِكَ الطَّائِرُ الْمَعْرُوفُ بِالْبَبَّغَاءِ.

(لَحْمُ الْعُصْفُورِ) حَارٌّ يَابِسٌ فِي الثَّانِيَةِ عَاقِلٌ لِلطَّبِيعَةِ وَيَزِيدُ فِي الْبَاهِ وَخَاصَّةً أَدْمِغَةُ الْعَصَافِيرِ، وَتَضُرُّ بِالرُّطُوبَاتِ الْأَصْلِيَّةِ وَتُوَلِّدُ خَلْطًا صَفْرَاوِيًّا وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْمَلَ بِدُهْنِ اللَّوْزِ، وَمَرَقُهُ يُلَيِّنُ الطَّبْعَ وَالْمَفَاصِلَ.

ص: 437

لَحْمُ الْقَنَابِرِ) نَحْوَ ذَلِكَ لَكِنْ غِذَاؤُهَا مَحْمُودٌ وَمَرَقُهَا يَنْفَعُ مِنْ الْقُولَنْجِ (لَحْمُ الْحَمَامِ) حَارٌّ قَالَ بَعْضُهُمْ: رَطْبٌ وَنَاهِضُهُ أَجْوَدُ مِنْ فِرَاخِهِ وَفِي فِرَاخِهِ حَرَارَةٌ وَرُطُوبَةٌ فَضْلِيَّةٌ تَضُرُّ بِالدِّمَاغِ وَالْعَيْنِ، جَيِّدٌ لِلْبَاهِ وَالْكُلَى يَزِيدُ فِي الدَّمِ.

(لَحْمُ الْقَطَا) شَدِيدُ الْيُبْسِ قَلِيلُ الْحَرَارَةِ عَسِرُ الْهَضْمِ، يُوَلِّدُ السَّوْدَاءَ رَدِيءُ الْغِذَاءِ يَقِلُّ ضَرَرُهُ بِالدُّهْنِ لَكِنَّهُ يَنْفَعُ الِاسْتِسْقَاءَ.

(لَحْمُ السُّمَانَى) حَارٌّ يَابِسٌ يَنْفَعُ الْمَفَاصِلَ مِنْ بَرْدٍ وَيَضُرُّ بِالْكَبِدِ الْحَارَّةِ وَدَفْعُ مَضَرَّتِهِ بِالْخَلِّ وَالْكُسْفُرَةِ وَمَا كَانَ مِنْ الطَّيْرِ فِي الْأَمَاكِنِ الْعَفِنَةِ وَالْآجَامِ فَالْأَوْلَى اجْتِنَابُ لَحْمِهِ، وَلَحْمُ الطَّيْرِ أَسْرَعُ هَضْمًا مِنْ الْمَوَاشِي وَأَسْرَعُهُ مَا قَلَّ غِذَاؤُهُ وَهُوَ الرِّقَابُ وَأَدْمِغَتُهُ أَحْمَدُ مِنْ أَدْمِغَةِ الْمَوَاشِي.

(جَرَادٌ) حَارٌّ يَابِسٌ قَلِيلُ الْغِذَاءِ يُهْزِلُ، وَإِذَا تُبُخِّرَ بِهِ نَفَعَ مِنْ نُقْطَةِ الْبَوْلِ وَعُسْرِهِ وَخَاصَّةً النِّسَاءَ، وَتُبَخَّرُ بِهِ الْبَوَاسِيرُ، وَيُشْوَى وَيُؤْكَلُ لِلَسْعِ الْعَقْرَبِ، وَيَضُرُّ أَصْحَابَ الصَّرَعِ، وَخَلْطُهُ رَدِيءٌ، وَالْمَرَقُ نَافِعٌ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ الثِّقَلُ يَعْنِي ثِقَلَ الْمَرَقِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرَوَى أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعًا «إذْ عَمِلْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا وَاغْرِفْ لِجِيرَانِكَ» وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيّ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا «إذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمْ لَحْمًا فَلْيُكْثِرْ مَرَقَتَهُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدُ لَحْمًا أَصَابَ مَرَقًا وَهُوَ أَحَدُ اللَّحْمَيْنِ» إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ غَرِيبٌ.

ص: 438