المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل في تعبد الجهل وتقشف الرياء وتزهد الشهرة وعبودية العلم والحكمة] - الآداب الشرعية والمنح المرعية - جـ ٢

[شمس الدين ابن مفلح]

فهرس الكتاب

- ‌[فَصْلٌ فِي حُسْنِ الْمَلَكَةِ وَسُوءِ الْمَلَكَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْإِنْفَاقِ عَلَى الْإِخْوَانِ وَسُؤَالِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَدَبِ وَالتَّوَاضُعِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَحَظِّ الْإِمَامِ أَحْمَدَ مِنْهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُسْنِ الْجِوَارِ]

- ‌[فَصْلُ فِي حُبِّ الْفَقْرِ وَالْمَوْتِ وَالْحَذَرِ مِنْ الدُّنْيَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَحْدَةِ وَالْعُزْلَةِ وَالتَّوَاضُعِ فِي سِيرَةِ أَحْمَدَ]

- ‌[فَصْلٌ الْخَوْفُ وَالرَّجَاءُ وَمَا قِيلَ فِي تَسَاوِيهَا وَعَدَمِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَمَا يُبْدَأُ بِهِ مِنْهُ وَمَا هُوَ فَرِيضَةٌ مِنْهُ وَفَضْلِ أَهْلِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مَوْعِظَةُ الْعُلَمَاءِ الْمُتَّقِينَ بِالشِّعْرِ]

- ‌[فَصْلٌ الْعِلْمُ مَوَاهِبُ مِنْ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ يُنَالُ بِالتَّقْوَى وَالْعَمَلِ لَا بِالْحَسَبِ]

- ‌[فَصْلٌ الْحَذَرُ مِنْ الْقَوْلِ فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالظَّنِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي قَوْلِ الْعَالِمِ لَا أَدْرِي وَاتِّقَاءِ التَّهَجُّمِ عَلَى الْفَتْوَى]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْفَهْمِ فِي الْفِقْهِ وَالتَّثْبِيتِ وَعِلْمِ مَا يُخْتَلَفُ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَرَاهَةِ السُّؤَالِ عَنْ الْغَرَائِبِ وَعَمَّا لَا يُنْتَفَعُ وَلَا يُعْمَلُ بِهِ وَمَا لَمْ يَكُنْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي النَّهْيِ عَنْ الْأُغْلُوطَاتِ وَالْمُغَالَطَةِ وَسُوءِ الْقَصْدِ بِالْأَسْئِلَةِ]

- ‌[فَصْلٌ هَدْيُ النَّبِيِّ فِي التَّنْبِيهِ وَصَرَاحَتُهُ فِي التَّعْلِيمِ]

- ‌[فَصْلٌ كَرَاهَةُ الْكَلَامِ فِي الْوَسَاوِسِ وَخَطَرَاتِ الْمُتَصَوِّفَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي وَعْظِ الْقُصَّاصِ وَنَفْعِهِمْ وَضَرَرِهِمْ وَكَذِبِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْكَلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ كَرَاهَةُ التَّشَدُّقِ فِي الْكَلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي قِرَاءَةِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْقُصَّاصِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّخَوُّلِ بِالْمَوْعِظَةِ خَشْيَةَ الْمَلَلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ اجْتِمَاعِ النَّاسِ لِلذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ بِهِ وَمَتَى يَكُونُ بِدْعَةً]

- ‌[فَصْلٌ فِي صِفَةِ الْمُحَدِّثِ الَّذِي يُؤْخَذُ عَنْهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي إنْصَافِ طُلَّابِ الْعِلْمِ وَمَنْ كَانَ يُحَابِي فِي التَّحْدِيثِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يُودَعَ الْعِلْمُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَخْذِ الْعِلْمِ عَنْ أَهْلِهِ وَإِنْ كَانُوا صِغَارَ السِّنِّ]

- ‌[فَصْلٌ الْكَلِمَةُ الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ خَيْرُ النَّاسِ مَنْ شَهِدَ لَهُ بِالْخَيْرِ أَهْلُهُ وَجِيرَانُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ يَتَلَقَّى الْعِلْمَ مِمَّنْ يَنْتَفِعُ مِنْهُ بِغَيْرِ الْعِلْمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَحْوِ كُتُبِ الْحَدِيثِ أَوْ دَفْنِهَا إذَا كَانَتْ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي كِتَابَةِ الْحَدِيثِ وَالْعِلْمِ وَالْأَحَادِيثِ الْمُتَعَارِضَةِ فِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي فَضْلِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثِ وَفِقْهِهِ وَكَرَاهَةِ طَلَبِ الْغَرِيبِ وَالضَّعِيفِ مِنْهُ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ عُلُومِ الْحَدِيثِ مَعْرِفَةُ عِلَلِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي عِلْمِ الْإِعْرَابِ لِصَاحِبِ الْحَدِيثِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي إصْلَاحِ اللَّحْنِ الْعَارِضِ لِمَتْنِ الْحَدِيثِ، وَمَتَى يَجُوزُ التَّحْدِيثُ وَمَنْ يُقَدَّمُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَكَانَةِ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ وَإِقْبَالِ الْأُلُوفِ عَلَى مَجَالِسِهِمْ، وَحَسَدِ الْخُلَفَاءِ لَهُمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَقْدِيمِ النِّيَّةِ الصَّالِحَةِ وَالْإِخْلَاصِ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جَرْحِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ لِبَيَانِ الْحَقِيقَةِ وَمَعْرِفَةِ الصَّحِيحِ مِنْ غَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي خَطَإِ الثِّقَاتِ وَكَوْنِهِ لَا يَسْلَمُ مِنْهُ بَشَرٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي صِفَاتِ مَنْ يُؤْخَذُ عَنْهُمْ الْحَدِيثُ وَالدِّينُ وَمَنْ لَا يُؤْخَذُ عَنْهُمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي سَمْتِ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ يُؤْخَذُ عَنْهُمْ الْحَدِيثُ وَالْعِلْمُ وَهَدْيِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْإِقَامَةِ فِي بِلَادِ الْعِلْمِ وَالرِّحْلَةِ عَنْ غَيْرِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي خَطَرِ كِتْمَانِ الْعِلْمِ وَفَضْلِ التَّعْلِيمِ وَمَا قِيلَ فِي أَخْذِ الْأَجْرِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ مُخَاطَبَةُ النَّاسِ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي وَضْعِ الْعَالِمِ الْمِحْبَرَةَ بَيْن يَدَيْهِ وَجَوَازِ اسْتِمْدَادِ الرَّجُلِ مِنْ مِحْبَرَةِ غَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْكِتَابَةِ وَالْكُتُبِ وَالْكُتَّابِ وَأَدَوَاتِهِمْ الْكِتَابِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي نَظَرِ الرَّجُلِ فِي كِتَابِ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ أَوْ رِضَاهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَذْلِ الْعِلْمِ وَمِنْهُ إعَارَةُ الْكُتُبِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي قِيَامِ أَهْلِ الْحَدِيثِ اللَّيْلَ وَخُشُوعِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَدَبِ مَعَ الْمُحَدِّثِ وَمِنْهُ التَّجَاهُلُ وَالْإِقْبَالُ وَالِاسْتِمَاعُ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَطْلُبْ مِنْ صَاحِبِ دُنْيَا حَاجَةً]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاشْتِغَالِ بِالْمُذَاكَرَةِ عَنْ النَّوَافِلِ وَفَضْلِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْأَصْدِقَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي قَضَاءِ الْحَوَائِجِ وَالشَّفَاعَةِ فِيهَا لَدَى الْأَئِمَّةِ وَالسَّلَاطِينِ]

- ‌[فَصْلٌ رَجُلٌ لَيْسَ عِنْدَهُ شَيْءٌ وَلَهُ قَرَابَةٌ وَلَهُمْ وَلِيمَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَرَاهَةِ الشَّكْوَى مِنْ الْمَرَضِ وَالضَّيْرِ وَاسْتِحْبَابِ حَمْدِ اللَّهِ قَبْلَ ذِكْرَهُمَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي شُكْرِ النِّعَمِ وَالصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ وَفَوَائِدِهِ فِي الِالْتِجَاءِ إلَى اللَّهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الصَّبْرِ وَالصَّابِرِينَ وَفَوَائِدِ الْمَصَائِبِ وَالشَّدَائِدِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْتِقَاطِ مَا يَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَدَبِ الصُّحْبَةِ وَاتِّقَاءِ أَسْبَابِ الْمَلَلِ وَالْقَطِيعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَيَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْبَصِيرَةِ وَالنَّظَرِ فِي الْعَوَاقِبِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْكَارُ أَحْمَدَ لِلتَّبَرُّكِ بِهِ وَتَوَاضُعُهُ وَثَنَاؤُهُ عَلَى مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي دُعَاءِ الْمَظْلُومِ عَلَى ظَالِمِهِ وَشَيْءٍ مِنْ مَنَاقِبِ أَحْمَدَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِخَارَةِ وَهَلْ هِيَ فِيمَا يَخْفَى أَوْ فِي كُلِّ شَيْءٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حَقِيقَةِ الزُّهْدِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَخْبَارِ الْعَابِدَاتِ وَالْعَابِدِينَ وَالزُّهَّاد]

- ‌[التُّهَمَةِ فِي الْبِدْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعَبُّدِ الْجَهْلِ وَتَقَشُّفِ الرِّيَاءِ وَتَزَهُّدِ الشُّهْرَةِ وَعُبُودِيَّةِ الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ خَافَ مِنْ اللَّهِ عز وجل]

- ‌[فَصْلٌ أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُزَوِّجَ رَجُلًا فَأَرَادَ أَنْ يَجْتَمِعَ لَهُ الدُّنْيَا وَالدِّينُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي سُنَّةِ الْمُصَافَحَةِ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَمَا قِيلَ فِي التَّقْبِيلِ وَالْمُعَانَقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَقْبِيلِ الْمَحَارِمِ مِنْ النِّسَاءِ فِي الْجَبْهَةِ وَالرَّأْسِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّنَاجِي وَكَلَامِ السِّرِّ وَأَمَانَةِ الْمَجَالِسِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُسْتَحَبُّ فِعْلُهُ لِإِسْكَاتِ الْغَضَبِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الدُّعَاءِ وَآدَابِهِ وَالْإِسْرَارِ وَالْجَهْرِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّوَكُّلِ وَمُرَاعَاةِ الْأَسْبَابِ وَسُؤَالِ الْمَخْلُوقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَوْنِ التَّوَكُّلِ وَالدُّعَاءِ نَافِعَيْنِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّسْلِيمُ لِلَّهِ فِي اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ وَقَضَاءِ الْحَوَائِجِ]

- ‌[فُصُولُ خَاصَّةُ بِالْقُرْآنِ وَالْمُصْحَفِ] [

- ‌فَصْلٌ فِي كَرَاهَةِ نَقْطِ الْمُصْحَفِ وَشَكْلِهِ وَكِتَابَةِ الْأَخْمَاسِ وَالْأَعْشَارِ وَأَسْمَاءِ السُّوَرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَسْمَاءِ السُّوَرِ وَمَا تَجِبُ صِيَانَةُ الْمُصْحَفِ عَنْهُ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ الْقُرْآنُ بَدَلًا مِنْ الْكَلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاقْتِبَاسِ بِتَضْمِينِ بَعْضٍ مِنْ الْقُرْآنِ فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ بِمُقْتَضَى اللُّغَةِ وَحُكْمِ تَفْسِيرِ الصَّحَابِيِّ وَالتَّابِعِيِّ لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقِرَاءَةِ فِي كُلِّ حَالٍ إلَّا لِمَنْ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقُرَّاءِ فِي السُّوقِ وَاخْتِلَافِ حَالِ الْقَارِئِ وَالسَّامِعِينَ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التِّلَاوَةِ عِنْدَ الْمَصَائِبِ لِتَسْكِينِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَحْزِيبِ الْقُرْآنِ وَتَقْسِيمِ خَتْمِهِ عَلَى الْأَيَّامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ سُوَرِ الْمُفَصَّلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي فَضْلِ الْقِرَاءَةِ فِي الْمُصْحَفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْعَمَلِ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ وَرِوَايَتِهِ وَالتَّسَاهُلِ فِي أَحَادِيثِ الْفَضَائِلِ]

- ‌[فَصْلٌ رِوَايَةُ التَّكْبِيرِ مَعَ الْقُرْآنِ مِنْ سُورَةِ الضُّحَى إلَى آخِرِ الْقُرْآنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَرْتِيلِ الْقُرْآنِ وَتَدَبُّرِهِ وَالتَّخَشُّعِ وَالتَّغَنِّي بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التِّلَاوَةِ بِأَلْحَانِ الْخَاشِعِينَ لَا أَلْحَانِ الْمُطْرِبِينَ]

- ‌[فَصْلٌ تَكْرَارُ الْخَتْمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِمَاعِ لِلْقُرْآنِ وَالْإِنْصَاتِ وَالْأَدَبِ لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَعْتَرِي الْمُتَصَوِّفَةُ عِنْدَ سَمَاعِ الْوَعْظِ وَالْغِنَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الِاجْتِمَاعِ فِي الْمَسَاجِدِ فِي لَيَالِي الْمَوَاسِمِ وَالذَّهَابِ فِي أَيَّامِهَا إلَى الْمَقَابِرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّعَوُّذِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَالْبَسْمَلَةِ لِكُلِّ سُورَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَحْوَالِ الَّتِي يُكْرَهُ فِيهَا الْجَهْرُ بِالْقِرَاءَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ثَوَابِ الْقِرَاءَةِ كُلُّ حَرْفٍ بِحَسَنَةٍ مُضَاعَفَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ وَأَهْلِهِ]

- ‌[فَصْل فِيمَا يَقُولُ مَنْ نَسِيَ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَطَيُّبِ الْمُصْحَفِ وَكُرْسِيِّهِ وَكِيسِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْعُطَاسِ وَالتَّثَاؤُبِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ إذَا حَمِدَ اللَّهَ]

- ‌[فَصْل الْإِمَامَ يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقَطْ]

- ‌[فَصْل الرَّجُلُ يُشَمِّت الْمَرْأَةَ إذَا عَطَسَتْ]

- ‌[فَصْل فِي تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ كُلَّمَا عَطَسَ إلَى ثَلَاث]

- ‌[فَصْل تَشْمِيتِ مَنْ حَمِدَ اللَّهَ دُونَ مَنْ لَمْ يَحْمَدْهُ]

- ‌[فَصْل فِيمَا يَنْبَغِي لِلْمُجَشِّي]

- ‌[فَصْل فِي التَّثَاؤُب وَمَا يَنْبَغِي فِيهِ]

- ‌[فَصْل فِي حُكْمِ التَّدَاوِي مَعَ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ]

- ‌[فَصْل الصَّرَعُ مِنْ الْأَرْوَاحِ الْخَبِيثَةِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ مَسْأَلَةِ الْحِمْيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ يَتَعَلَّقُ بِمَا قَبْلَهُ الْحَمِيَّة مِنْ التَّمْر لِلرَّمَدِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَرَارَةِ وَالرُّطُوبَةِ وَاعْتِدَالِ الْمِزَاجِ بِاعْتِدَالِهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْعِلَاجِ وَحِفْظِ الصِّحَّةِ بِدَفْعِ كُلِّ شَيْءٍ بِضِدِّهِ]

- ‌[فَصْلٌ يَتَعَلَّقُ بِمَا قَبْلَهُ فِي الْأَكْحَالِ وَفَضِيلَةِ الْإِثْمِدِ مِنْهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الرَّوَائِحِ الطَّيِّبَةِ وَفَائِدَتِهَا فِي الصِّحَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي عِرْقِ النَّسَاءِ وَمَا وَرَدَ فِي دَوَائِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشبرم]

- ‌[فَصْلٌ فِي خَوَاصِّ الْقُسْطِ الْبَحْرِيِّ الْهِنْدِيِّ وَالزَّيْتِ وَالزَّيْتُونِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الصُّدَاعِ وَأَسْبَابِهِ وَفَائِدَةِ الْحِجَامَةِ وَالْحِنَّاءِ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْعُذْرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ذَرِّ الرَّمَادِ عَلَى الْجُرْحِ وَفَوَائِدِ نَبَاتِ الْبَرْدِيِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقَمْلِ]

- ‌[فَصْلٌ يَتَعَلَّقُ بِمَا قَبْلَهُ فِي النَّخْلِ وَثَمَرِهِ وَفَوَائِدِهِ وَتَشْبِيهُهُ الْمُؤْمِنَ بِهِ وَبِالْأُتْرُجِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي اللُّحُومِ وَأَنْوَاعِهَا وَأَجْزَاءِ الْحَيَوَانِ وَمُعَالَجَتِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْخُبْزِ وَمَا وَرَدَ فِيهِ وَأَنْوَاعِهِ وَخَوَاصِّهَا]

- ‌[فَصْلٌ اسْتِطْبَابِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ وَائْتِمَانِهِمْ وَنَظَرِ الْأَطِبَّاءِ وَالطَّبِيبَاتِ إلَى الْعَوْرَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِعَانَةِ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُعْتَبَرُ فِي الطَّبِيبِ وَالْعَامِلِ مِنْ الْعِلْمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَجُوزُ مِنْ التَّمَائِمِ وَالتَّعَاوِيذِ وَالْكِتَابَةِ لِلْمَرَضِ وَاللَّدْغِ وَالْعَيْنِ وَنَحْوِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْكَيِّ وَالْحُقْنَةِ وَتَعَالِيقِ التَّمَائِمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّدَاوِي بِالنَّجَسِ وَالْمُحَرَّمِ وَالْأَلْبَانِ وَالسُّمُومِ]

الفصل: ‌[فصل في تعبد الجهل وتقشف الرياء وتزهد الشهرة وعبودية العلم والحكمة]

[فَصْلٌ فِي تَعَبُّدِ الْجَهْلِ وَتَقَشُّفِ الرِّيَاءِ وَتَزَهُّدِ الشُّهْرَةِ وَعُبُودِيَّةِ الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ]

ِ) قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إسْمَاعِيلَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ سَمْعُونٍ وَسَأَلَهُ الْبَرْقَانِيِّ: أَيُّهَا الشَّيْخُ تَدْعُو النَّاسَ إلَى الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَالتَّرْكِ لَهَا وَتَلْبَسُ أَحْسَنَ الثِّيَابِ وَتَأْكُلُ أَطْيَبَ الطَّعَامِ فَكَيْفَ هَذَا قَالَ كُلُّ مَا يُصْلِحُك مَعَ اللَّهِ فَافْعَلْهُ، إذَا صَلُحَ حَالُك مَعَ اللَّهِ تَلْبَسُ لَيِّنَ الثِّيَابِ وَتَأْكُلُ طَيِّبَ الطَّعَامِ فَلَا يَضُرُّك.

وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ قَدْ تَقَعُ لِكَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ يَقَظَةٌ عِنْدَ سَمَاعِ الْمَوَاعِظِ وَأَخْبَارِ الزُّهَّادِ وَالصَّالِحِينَ فَيَقُومُونَ عَلَى أَقْدَامِ الْعَزَائِمِ عَلَى الزُّهْدِ وَانْتِظَارِ الْمَوْتِ بِمَا يَصْلُحُ لَهُمْ، فَفِيهِمْ مَنْ يَقْتَدِي بِجَاهِلٍ مِنْ الْمُتَزَهِّدِينَ أَوْ يَعْمَلُ عَلَى مَا فِي كِتَابِ بَعْضِ الزُّهَّادِ فَيَرَى فِيهِ التَّقَلُّلَ مِنْ الطَّعَامِ بِالتَّدْرِيجِ وَتَرْكَ الشَّهَوَاتِ وَأَشْيَاءَ قَدْ وَضَعَهَا عَنْ قِلَّةِ عِلْمِهِ بِالشَّرِيعَةِ وَالْحِكْمَةِ فَيُدِيمُ الصَّوْمَ وَالسَّهَرَ وَالتَّقَلُّلَ، وَيَدُومُ عَلَى الْمَآكِلِ الرَّدِيَّةِ، فَتَجِفُّ الْمَعِدَةُ وَتَضِيقُ، وَتَقْوَى السَّوْدَاءُ، وَتَنْصَبُّ الْأَخْلَاطُ إلَى الْكَبِدِ وَالطِّحَالِ وَرُبَّمَا تَصَاعَدَتْ إلَى الدِّمَاغِ فَيَبِسَ أَوْ فَسَدَ الطَّبْعُ وَرُبَّمَا تَغَيَّرَ ذِهْنُهُ فَاسْتَوْحَشَ مِنْ الْخَلْقِ وَحْشَةً يَعْتَقِدُهَا أُنْسًا بِالْحَقِّ، فَأَعْرَضَ عَنْ مُجَالَسَةِ الْعُلَمَاءِ ظَنًّا مِنْهُ أَنْ قَدْ بَلَغَ الْمَقْصُودَ، فَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ تُعَكِّرُ أَوَّلًا الْمَطْلُوبَ مِنْ التَّعَبُّدِ فَيَنْقَطِعُ الْإِنْسَانُ بِضَعْفِ الْقُوَّةِ وَيَبْقَى، مُعَالِجًا لِلْأَمْرَاضِ فَيَشْتَغِلُ الْفِكْرُ فِيهَا عَمَّا هُوَ أَهَمُّ، وَلَقَدْ تَخَبَّطَ فِي هَذَا الْأَمْرِ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ الصَّالِحِينَ صَحَّتْ مَقَاصِدُهُمْ وَجَهِلُوا الْجَادَّةَ فَمَشَوْا فِي غَيْرِهَا، وَفِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَمَلُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنْ عَاجِلَةِ الْمَرَضِ وَالْمَوْتَ، وَفِيهِمْ مَنْ رَجَعَ الْقَهْقَرَى، وَمِنْهُمْ مَنْ تَخَبَّطَ فَلَا مِنْ هَؤُلَاءِ وَلَا مِنْ هَؤُلَاءِ.

فَأَمَّا الْعُلَمَاءُ الْفُقَهَاءُ فَإِنَّهُمْ عَلَى قَانُونِ الْحِكْمَةِ سَبِيلِ الْعِلْمِ، فَإِيَّاكَ أَنْ تُعْرِضَ عَنْ الْجَادَّةِ السَّلِيمَةِ، وَاحْذَرْ مِنْ الِاقْتِدَاءِ بِجُهَّالِ الْمُتَصَوِّفَةِ وَالْمُتَزَهَّدِينَ

ص: 253

الَّذِينَ تَرَكُوا الدُّنْيَا عَلَى زَعْمِهِمْ، فَالصَّادِقُ مِنْهُمْ فِي تَرْكِهَا عَامِلٌ بِوَاقِعِهِ لَا بِالْعِلْمِ وَالْمُبَهْرَجُ مِنْهُمْ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ.

وَمَنْ جَهْلِ هَؤُلَاءِ أَنَّهُمْ لَوْ رَأَوْا عَامِلًا يَرْفُقُ بِنَفْسِهِ عَابُوهُ، وَلَوْ رَأَوْا عَلَيْهِ قَمِيصَ كَتَّانٍ قَالَ زَاهِدُهُمْ هَذَا مَا يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ؟ وَلَوْ رَأَوْهُ رَاكِبًا فَرَسًا قَالُوا هَذَا جَبَّارٌ فَإِيَّاكَ أَنْ تَحْمِلَك وَثْبَةُ عَزْمٍ عَلَى أَنْ تَرُومَ مَا لَا تَنَالُهُ فَتَزْلَقْ، وَإِنْ نِلْته أَثْمَرَ تَلَفًا أَوْ رَدَّ إلَى وَرَاءٍ، وَاسْتَضِئْ بِمِصْبَاحِ الْعِلْمِ، فَإِنْ قَلَّ عِلْمُك فَاقْتَدِ بِعَالِمٍ مُحَكَّمٍ وَرَاعِ بَدَنَك مُرَاعَاةَ الْمَطِيَّةِ، وَلْيَكُنْ هَمُّك تَقْوِيمَ أَخْلَاقِك، وَالْمَقْصُودُ صِدْقُ النِّيَّةِ لَا تَعْذِيبُ الْأَبْدَانِ. وَأَكْثَرُ الْكَلَامِ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي مَوَاضِعَ وَأَنَّ الْجَادَّةَ طَرِيقُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

وَقَالَ أَيْضًا أَمَا تَرَى زُهَّادَ زَمَانِنَا إلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ بِاتِّبَاعِ السُّنَّةِ يَغْشَاهُمْ أَبْنَاءُ الدُّنْيَا وَالظَّلَمَةُ فَلَا يَنْهَوْنَهُمْ عَمَّا هُمْ فِيهِ إلَّا بِطَرَفِ اللِّسَانِ؟ أَيْنَ هَؤُلَاءِ مِنْ سُفْيَانَ حَيْثُ كَانَ لَا يُكَلِّمُ مَنْ يُكَلِّمُ ظَالِمًا؟ وَلَوْ قِيلَ لِزُهَّادِنَا اُخْرُجُوا فَاشْتَرُوا حَاجَةً مِنْ السُّوقِ صَعُبَ عَلَيْهِمْ حِفْظًا لِرِيَاسَتِهِمْ كَأَنَّهُمْ مَا عَلِمُوا «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَشْتَرِي حَاجَتَهُ وَيَحْمِلُهَا بِنَفْسِهِ» ، وَلَوْ قِيلَ لِزُهَّادِ زَمَانِنَا كُلُوا مَعَنَا لُقْمَةً لَخَافُوا مِنْ انْكِسَارِ الْجَاهِ لِأَنَّ النَّاسَ يَعْتَقِدُونَ فِيهِمْ دَوَامَ الصَّوْمِ وَأَيْنَ هُمْ مِنْ مَعْرُوفٍ، أَصْبَحَ يَوْمًا صَائِمًا فَسَمِعَ سَاقِيًا يَقُولُ رَحِمَ اللَّهُ مَنْ شَرِبَ، فَشَرِبَ.

فَقِيلَ لَهُ: أَمَا كُنْت صَائِمًا؟ فَقَالَ بَلَى، وَلَكِنْ رَجَوْت دَعْوَتَهُ:

أَفْدِي ظِبَاءَ فَلَاةٍ مَا عَرَفْنَ بِهَا

مَضْغَ الْكَلَامِ وَلَا صَبْغَ الْحَوَاجِيبِ

وَلَا خَرَجْنَ مِنْ الْحَمَّامِ مَائِلَةً

أَوْرَاكُهُنَّ صَقِيلَاتِ الْعَرَاقِيبِ

حُسْنُ الْحَضَارَةِ مَجْلُوبٌ بِتَطْرِيَةٍ

وَفِي الْبَدَاوَةِ حُسْنٌ غَيْرُ مَجْلُوبِ

وَاَللَّهِ لَا يَبْقَى فِي الْقِيَامَةِ إلَّا الْإِخْلَاصُ، وَقَبْلَ الْقِيَامَةِ لَا يَبْقَى إلَّا ذِكْرُ

ص: 254

الْمُخْلِصِينَ، كَمْ حَوْلَ مَعْرُوفٍ مِنْ عَالِمٍ لَا يُعْرَفُ قَبْرُهُ، وَمِنْ زَاهِدٍ لَا يُدْرَى أَيْنَ هُوَ؟ وَمَعْرُوفٌ مَعْرُوفُ بِاَللَّهِ عَلَيْكُمْ اقْبَلُوا نُصْحِي يَا إخْوَانِي عَامِلُوا اللَّهَ سبحانه وتعالى فِي الْبَاطِنِ حَتَّى لَا يُدْرَى أَنَّكُمْ أَهْلُ مُعَامَلَةٍ إلَى أَنْ قَالَ إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ مَعَهُ يُبْسُ الزُّهَّادِ وَحْدَهُ، وَلَا الِانْبِسَاطُ فِي الدُّنْيَا وَحْدَهُ بَلْ حَالُهُ جَامِعَةٌ لِكُلِّ صَالِحٍ إلَى أَنْ قَالَ إنَّ الرِّبَا يَكُونُ فِي التَّعَبُّدَاتِ فَالْعِلْمُ أَصْلُ كُلِّ خَيْرٍ، وَمَعْدِنُهُ أَخْلَاقُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَآدَابُهُ صلى الله عليه وسلم.

وَقَالَ أَيْضًا أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ سِيَرِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ نُعَاشِرُهُمْ لَا نَرَى فِيهِمْ ذَا هِمَّةٍ عَالِيَةٍ فَيَقْتَدِيَ بِهَا الْمُبْتَدِئُ، وَلَا صَاحِبَ وَرَعٍ فَيَسْتَفِيدُ مِنْهُ الْمُتَزَهِّدُ، فَاَللَّهَ اللَّهَ، عَلَيْكُمْ بِمُلَاحَظَةِ سِيَرِ الْقَوْمِ وَمُطَالَعَةِ تَصَانِيفِهِمْ وَأَخْبَارِهِمْ، وَالِاسْتِكْثَارِ مِنْ مُطَالَعَةِ كُتُبِهِمْ رُؤْيَةً لَهُمْ كَمَا قَالَ:

فَاتَنِي أَنْ أَرَى الدِّيَارَ بِطَرْفِي

فَلَعَلِّي أَرَى الدِّيَارَ بِسَمْعِي

وَإِنِّي أُخْبِرُ عَنْ حَالِي، مَا أَشْبَعُ مِنْ مُطَالَعَةِ الْكُتُبِ، وَإِذَا رَأَيْت كِتَابًا لَمْ أَرَهُ فَكَأَنِّي وَقَعْت عَلَى كَنْزٍ، فَلَوْ قُلْت إنِّي قَدْ طَالَعْت عِشْرِينَ أَلْفَ مُجَلَّدٍ كَانَ أَكْثَرَ، وَأَنَا بَعْدُ فِي طَلَبِ الْكُتُبِ فَاسْتَفَدْت بِالنَّظَرِ فِيهَا مُلَاحَظَةَ سِيَرِ الْقَوْمِ وَقَدْرَ هِمَمِهِمْ وَحِفْظِهِمْ وَعَادَاتِهِمْ وَغَرَائِبَ عُلُومٍ لَا يَعْرِفُهَا مَنْ لَمْ يُطَالِعْ.

ص: 255