المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل الرابع ما ورد في مدة حياة الصحابة رضي الله عنهم - الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة - جـ ١

[سعود بن عيد الصاعدي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة معالي مدير الجامعة الإسلامية

- ‌المقدمة

- ‌(دواعي اختيار الكتابة في هذا الباب)

- ‌(خطة البحث)

- ‌(منهج كتابتي له)

- ‌ أولًا: نطاق مصادر الأحاديث الوادة في البحث

- ‌ ثانيًا تراجم الرواة

- ‌ ثالثًا: التخريج، والحكم على الأحاديث

- ‌ رابعًا: تنظيم النّص

- ‌ خامسًا: عزو المادّة العلمية

- ‌ سادسًا: خدمة النَّص

- ‌ سابعًا: الخاتمة

- ‌ ثامنًا: الفهارس

- ‌(شكر وتقدير)

- ‌تمهيد

- ‌ المسألة الأولى: تعريف الصحابي…وفيها ثلاثة فروع:

- ‌ أَولها: تعريف الصحابي لغة

- ‌ والثاني تعريفه في العُرف

- ‌ والثالث: تعريفه في الاصطلاح

- ‌ المسألة الثانية: ما تُعرف به صحبة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ المسألة الثالثة: منزلتهم في القرآن، والسنة

- ‌ المسألة الرابعة: عقيدة السلف الصالح فيهم…وفيها فرعان:

- ‌ المسألة الخامسة: القول في تفضيل بعضهم على بعض

- ‌ المسألة السادسة: جزاؤهم، وما أعده الله لهم

- ‌ المسألة السابعة: روايتهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ المسألة الثامنة: إفتاؤهم رضي الله عنهم

- ‌ المسألة التاسعة: ما له حكم الرفع من أحاديثهم

- ‌ المسألة العاشرة: حكم رواية من لم يسم منهم

- ‌ المسألة الحادية عشرة: أقوالهم وحكم الاحتجاج بها

- ‌ المسألة الثانية عشرة: العبادلة منهم

- ‌ المسألة الثالثة عشرة: عددهم

- ‌ المسألة الرابعة عشرة: طبقاتهم

- ‌ المسألة الخامسة عشرة: أولهم إسلاما

- ‌ المسألة السادسة عشرة: آخرهم موتا

- ‌ المسألة السابعة عشرة: تحريم سبّهم، وإيذائهم

- ‌ الفرع الأول: حكم سبهم، والطعن فيهم

- ‌ الفرع الثاني: حكم من طعن فيهم، أو في أحدهم

- ‌ المسألة الثامنة عشرة: المؤلفات فيهم

- ‌الباب الأول الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة على وجه الإجمال وفيه خمسة فصول

- ‌الفصل الأول ما ورد في فضل من آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم وصَحِبَه

- ‌الفَصْلُ الثاني ما ورد في أن خير الناس القرن الذي كان فيه الرسول صلى الله عليه وسلم، وأصحابه رضي الله عنهم

- ‌الفَصْلُ الثالث ما ورد في أن بقاء النبي صلى الله عليه وسلم أمان لأصحابه رضي الله عنهم، وأن بقاء أصحابه أمان لأمته

- ‌الفَصْلُ الرابع ما ورد في مدة حياة الصحابة رضي الله عنهم

- ‌الفَصْلُ الخامس ما ورد في النهي عن سبهم

- ‌الباب الثاني الأحاديث الواردة في فضائلهم رضي الله عنهم حسب الحوادث، والوقائع، والقبائل، والطوائف، والبلاد

- ‌الفَصْلُ الأوّل الأحاديث الواردة في فضائلهم حسب الحوادث والوقائع

- ‌المبحث الأول ما ورد في فضائل المهاجرين إلى الحبشة

- ‌المبحث الثاني ما ورد في فضائل البدريين، وأهل الحديبية - جميعا

- ‌المبحث الثالث ما ورد في فضائل البدريين - دون غيرهم

الفصل: ‌الفصل الرابع ما ورد في مدة حياة الصحابة رضي الله عنهم

‌الفَصْلُ الرابع ما ورد في مدة حياة الصحابة رضي الله عنهم

-

105 -

[1] عن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء في آخر حياته، فلما سلّم قام النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:(أَرأيتكمْ ليلتُكمْ هذهِ، فإنَّ رأسَ مئةٍ لا يبقَى ممَّنْ هُو اليومَ علَى ظهرِ الأرضِ أَحَدٌ). فوهِلَ الناس

(1)

في مقالة رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إلى ما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مئة سنة، وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم:(لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض)، يريد بذلك: أنها تخرم ذلك القرن.

هذا الحديث يرويه ابن شهاب الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر، وأبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة، كلاهما عن ابن عمر، ورواه عن ابن شهاب جماعة.

فرواه: البخاري

(2)

- واللفظ له -، ورواه مسلم

(3)

عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الدارمي، ورواه: الإمام أحمد

(4)

، ثلاثتهم عن أبى اليمان

(5)

عن

(1)

أي: توهموا، وغلطوا. - شرح السنة (2/ 193).

(2)

في (كتاب: مواقيت الصلاة، باب: السمر في الفقه) 2/ 88 ورقمه / 601.

(3)

في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: قوله: لا تأتي مئة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم

) 4/ 1966 ورقمه / 2537.

(4)

(10/ 222 - 223) ورقمه/ 6028.

(5)

ورواه: البيهقي في السنن الكبرى (1/ 453) بسنده عن أبى اليمان - أيضا -.

ص: 401

شعيب

(1)

- وقرن مسلم به: الليث، وهو ابن سعد -، ورواه: البخاري

(2)

عن سعيد بن عفير

(3)

عن الليث عن عبد الرحمن بن خالد، ورواه

(4)

- أيضًا -: عن عبدان عن عبد الله عن يونس، ورواه: مسلم

(5)

عن محمد بن رافع، وَعبد بن حميد، ورواه: أبو داود

(6)

عن الإمام أحمد - وهو في مسنده

(7)

-، ورواه: الترمذي

(8)

عن عبد بن حميد - وحده -، ثلاثتهم (محمد، وعبد، والإمام أحمد) عن عبد الرزاق عن معمر

(9)

، ورواه: الإمام أحمد

(10)

عن يعقوب عن ابن أخي ابن شهاب، ورواه: الطبراني في

(1)

ورواه: البيهقي في الدلائل (6/ 500) بسنده عن بشر بن شعيب عن أبيه به.

(2)

في (كتاب: العلم، باب: السمر في العلم) 1/ 255 ورقمه/ 116، دون قول ابن عمر في آخره.

(3)

ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان 7/ 256 ورقمه/ 2989) بسنده عن سعيد بن عفير به.

(4)

في (باب: ذكر العشاء والعتمة، من كتاب: مواقيت الصلاة) 2/ 54 ورقمه/ 564، بنحو حديث عبد الرحمن بن خالد.

(5)

الموضع المتقدم من صحيحه (4/ 1965).

(6)

في (كتاب: الملاحم، باب: قيام الساعة) 4/ 516 ورقمه/ 4348 بنحوه.

(7)

(9/ 438 - 439) ورقمه / 5617.

(8)

في (كتاب: الفتن، باب - كذا دون ترجمة -) 4/ 451 ورقمه/ 2251، وقال:(هذا حديث صحيح) اهـ.

(9)

هو في جامعه (11/ 275 - 276) ورقمه / 20534، ورواه من طريق عبد الرزاق عنه: نعيم في الفتن (2/ 702) ورقمه / 1980، والنسائى في السنن الكبرى (3/ 441) ورقمه/ 5871، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (1/ 384) ورقمه/ 373، والبغوى في شرح السنة (2/ 192 - 193) ورقمه/ 352.

(10)

(10/ 293) ورقمه/ 6148.

ص: 402

الكبير

(1)

عن أبي يزيد القراطيسي عن حجاج بن إبراهيم الأزرق عن عتاب بن بشير عن إسحاق بن راشد، سبعتهم (شعيب، والليث، وعبد الرحمن، ويونس، ومعمر، وابن أخى ابن شهاب، وإسحاق) عن ابن شهاب به

ولم يذكر يونس، وابن أخى ابن شهاب أبا بكر بن سليمان في الإسناد. ويونس هو: ابن يزيد الأيلي. وهو، وَإسحاق بن راشد

(2)

في حديثهما عن ابن شهاب وهم - وتقدما -، وهما متابعان. حدث به عن إسحاق بن راشد: عتاب بن بشير، وهو: الجزري، ضعفه النسائي

(3)

، وقال ابن حجر

(4)

: (صدوق يخطئ)، وهو متابع. وأبو اليمان: اسمه: الحكم بن نافع. وشعيب هو: ابن أبي حمزة، وعبدان هو: عبد الله بن عثمان. وشيخه هو: ابن المبارك. ويعقوب - شيخ الإمام أحمد في بعض الأسانيد - هو: ابن إبراهيم بن سعد. واسم شيخه: محمد بن عبد الله بن مسلم الزهري. واسم أبي يزيد - شيخ الطبراني -: يوسف بن يزيد.

106 -

[2] عن جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَا مِنْ نفسٍ منفُوسَةٍ تبلغُ مئةَ سنَة). قال سالم: تذاكرنا ذلك عنده، فقال: إنما هي كل نفس مخلوقة يومئذ

(5)

.

(1)

(12/ 216) ورقمه/ 13110، بنحو حديث عبد الرحمن بن خالد.

(2)

انظر: سؤالات ابن الجنيد لابن معين (ص / 454 - 455) ت/ 739، وتهذيب الكمال (2/ 419) ت / 350، والتقريب (ص / 128) ت/ 353.

(3)

كما في: تهذيب الكمال (19/ 288) ت / 3763.

(4)

التقريب (ص/ 656) ت/ 4451.

(5)

فالرواية مقيّدة، وهو ما دل عليه حديث ابن عمر - المتقدم -، وحديث أبى=

ص: 403

هذا الحديث رواه: سالم بن أبي الجعد، وأبو الزبير محمد بن مسلم المكي، وأبو نضرة المنذر بن مالك، وأبو سفيان طلحة بن نافع، والحسن البصري، خمستهم عن جابر.

فأما حديث سالم فرواه: مسلم

(1)

- وهذا لفظه - عن إسحاق بن منصور عن أبي الوليد عن أبي عوانة عن حصين عنه به

وإسحاق هو: أبو يعقوب الكوسج، واسم شيخه: هشام بن عبد الملك الطيالسي، واسم أبي عوانة: الوضاح اليشكري، وحصين هو: ابن عبد الرحمن السلمي.

وأما حديث أبي الزبير فرواه: مسلم

(2)

عن هارون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر، ورواه: الإمام أحمد

(3)

، ثلاثتهم عن حجاج بن محمد

(4)

، ورواه: مسلم

(5)

- أيضًا - عن محمد بن حاتم عن محمد بن بكر، كلاهما (حجاج، ومحمد) عن ابن جريج، ورواه: الإمام أحمد

(6)

عن موسى عن ابن لهيعة، كلاهما عنه به، بلفظ: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يموت بشهر، فذكر نحوه، أطول منه

وابن جريج

= سعيد - الآتي -، وغيرهما

وانظر: التقييد للعراقى (ص / 259).

(1)

في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: قوله: "لا تأتي مئة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم") 4/ 1967 ورقمه / 2538.

(2)

الموضع المتقدم من صحيحه (4/ 1966).

(3)

(23/ 335) ورقمه / 15128.

(4)

ورواه: البيهقي في الدلائل (6/ 500 - 501) بسنده عن محمد بن إسحاق الصغاني عن حجاج به، بنحوه.

(5)

الموضع المتقدم نفسه، من صحيحه.

(6)

(3/ 345).

ص: 404

اسمه: عبد الملك بن عبد العزيز، صرح هو، وأبو الزبير بالتحديث في صحيح مسلم، وغيره. وابن لهيعة - في إسناد الإمام أحمد - ضعيف، وقد توبع. وموسى هو: ابن داود الضبي.

وأما حديث أبي نضرة فرواه: مسلم

(1)

- أيضًا - عن أبي بكر بن أبي شيبة

(2)

، ورواه: الإمام أحمد

(3)

، ورواه: أبو يعلى

(4)

عن أبي خيثمة، ثلاثتهم عن يزيد بن هارون، وساقه مسلم

(5)

- أيضًا - عن يحيى بن حبيب وَمحمد بن عبد الأعلى، كلاهما عن معتمر بن سليمان

(6)

، كلاهما (يزيد، ومعتمر) عن سليمان التيمي، عنه به بنحوه

ولمسلم

(7)

: (ما من نفس منفوسة اليوم تأتي عليها مئة سنة، وهي حية يومئذ)، ولبقيتهم نحوه.

واسم أبي خيثمة: زهير بن حرب. وابن نمير هو: محمد بن عبد الله بن نمير.

(1)

الموضع المتقدم (4/ 1967).

(2)

وهو في مصنفه (15/ 170).

(3)

(23/ 293) ورقمه/ 15056، ورواه من طريقه: الخطيب في الموضح (2/ 239)، والمزي في تهذيبه (16/ 508).

(4)

(4/ 152) ورقمه/ 2217، وعنه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان 7/ 257 ورقمه/ 2990).

(5)

الموضع المتقدم من صحيحه.

(6)

ورواه: الحاكم في المستدرك (4/ 499) بسنده عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب عن معتمر.

(7)

الموضع المتقدم، من صحيحه (4/ 1967).

ص: 405

وأما حديث أبي سفيان فرواه: الترمذي

(1)

عن هناد، ورواه: الإمام أحمد

(2)

، ورواه: أبو يعلى

(3)

عن أبي خيثمة، ثلاثتهم عن محمد بن خازم أبي معاوية عن الأعمش عنه به، بنحوه

قال الترمذي: (هذا حديث حسن) اهـ، والأعمش، وأبو سفيان مدلسان، لم يصرحا بالتحديث - فيما أعلم -، وإسنادهما: حسن لغيره بمتابعاته.

وأما حديث الحسن البصري فرواه: الإمام أحمد

(4)

عن أبي النضر عن المبارك عنه به، بنحو حديث أبي الزبير

والحسن لم يسمع جابر بن عبد الله، ولم يلقه

(5)

. ومبارك هو: ابن فضالة، مدلس وقد صرح بالتحديث، وأبو نضرة اسمه: هاشم بن القاسم.

والحديث رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك

(6)

بسنده عن إبراهيم بن عقيل بن معقل بن منبه عن أبيه عن وهب بن منبه عن جابر به، بنحوه

وصحح إسناده، ووافقه الذهبي في التلخيص

(7)

.

(1)

في (كتاب: الفتن، بابٌ) 4/ 450 - 451 ورقمه / 2250.

(2)

(3/ 314).

(3)

(3/ 433) ورقمه/ 1922.

(4)

(3/ 326).

(5)

انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ 36 - 37)، وتحفة التحصيل (ص/ 82، 84).

(6)

(4/ 499).

(7)

(4/ 499).

ص: 406

107 -

[3] عن أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه - قال: لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك سألوه عن الساعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لا تَأتي مئةُ سنَةٍ وَعلَى الأرضِ نفسٌ منفوسةٌ اليَوْم).

هذا الحديث رواه: داود بن أبى هند، واختلف عنه

فرواه: مسلم

(1)

- واللفظ له - عن أبي بكر بن أبي شيبة، وَعن ابن نمير (هو: محمد بن عبد الله)، كلاهما عن أبي خالد سليمان بن حيان عنه عن أبي نضرة (يعني: المنذر بن مالك) عن أبي سعيد به.

ورواه: الطبراني في الصغير

(2)

عن أحمد بن حمويه أبي يسار التستري عن عبدان بن محمد العسكري عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عنه عن أبي عثمان النهدي (واسمه: عبد الرحمن بن مُل) عن أبي سعيد به، بنحوه

وقال: (لم يروه عن داود إلّا ابن أبي زائدة) اهـ! وشيخ الطبراني لم أقف على ترجمة له، ويشبه أن يكون متحرفًا عن أحمد بن يحيى التستري، أبي جعفر، وهو ثقة. واسم شيخه - عبدان بن محمد العسكري -: عبد الله بن محمد بن يزيد، لا أعرف حاله. وقول الطبراني:(لم يروه عن داود إلّا ابن أبي زائدة) وهم؛ لأنه في صحيح مسلم من طريق أبي خالد سليمان بن حيان عن داود! وحديث أبي خالد عن داود أشبه.

(1)

في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: قوله: لا تأتي مئة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم .. ) 4/ 1967 ورقمه/ 2539.

(2)

(1/ 62) ورقمه/ 68.

ص: 407

108 -

109 [4 - 5] عن نعيم بن دجاجة قال: دخل أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري على عليّ بن أبي طالب، فقال له عليّ: أنت الذي تقول: لا يأتي على الناس مئة سنة، وعلى الأرض عين تطرف؟ إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لا يَأتي علَى النَّاسِ مئةُ سنَةٍ، وَعلَى الأرضِ عينٌ تَطرُفُ ممَّنْ هُو حَيٌّ اليَوْم).

هذا الحديث رواه: المنهال بن عمرو الأسدي عن نعيم بن دجاجة، ورواه عن المنهال: منصور بن المعتمر، ومطرف بن طريف الكوفي.

فأما حديث منصور فرواه: الإمام أحمد

(1)

- وهذا مختصر من لفظه - عن محمد بن سابق عن إبراهيم بن طهمان، ورواه

(2)

- أيضًا - عن علي بن حفص عن ورقاء، ورواه: أبو يعلى

(3)

عن أبي خيثمة

(4)

عن جرير، ثلاثتهم عنه

(5)

به.

(1)

(2/ 120 - 121) ورقمه/ 714.

(2)

(2/ 124) ورقمه/ 718.

(3)

(1/ 438 - 439) ورقمه/ 584.

(4)

هو: زهير بن حرب، رواه عنه - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على مسند أبيه (2/ 374 - 375) ورقمه / 1187، وهو في زياداته على الفضائل لأبيه - أيضًا - (2/ 721) ورقمه/ 1235، وقرن بأبي خيثمة: سفيان بن وكيع بن الجراح. ورواه من طريق عبد الله: الضياء في المختارة (2/ 378) ورقمه / 760.

(5)

وكذا رواه: المزى في تهذيبه (29/ 483 - 484) بسنده عن أبى حفص الأبار (واسمه: عمر بن عبد الرحمن) عن منصور بن المعتمر به.

ص: 408

وأما حديث مطرف بن طريف فرواه: أبو يعلى

(1)

عن أبي بكر عن إسحاق بن منصور عن أبي كدينة، ورواه: الطبراني في الكبير

(2)

عن أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني عن أبي جعفر النفيلي

(3)

، وساقه - أيضًا - عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني عن أبيه، كلاهما (أبو جعفر، وعمرو بن خالد) عن زهير، كلاهما (أبو كدينة، وزهير) عنه به، بلفظ: نعيم بن دجاجة قال: كنت جالسًا عند عليّ إذ جاءه أبو مسعود، فقال علي: قد جاء فروخ، فجلس، فقال عليّ: إنك تفتي الناس؟ فقال: أجل، وأخبرهم أن الآخرة شر. قال: فأخبرني، هل سمعت منه شيئًا؟ قال: نعم، سمعته يقول:(لا يأتي على الناس سنة مئة، وعلى الأرض عين تطرف). فقال على: أخطأت اِسْتُك الحفرة، وأخطأت في أول فتياك. إنما قال ذاك لمن حضره يومئذ، هل الرخاء إلّا يومئذ؟! هذا لفظ أبي يعلى، وللطبراني نحوه. ونعيم بن دجاجة هو: الأسدي، الكوفي، روى عنه جماعة

(4)

، وقال ابن سعد

(5)

: (كان قليل الحديث). وترجم له البخاري

(6)

، وابن أبي حاتم

(7)

،

(1)

(1/ 360) ورقمه/ 467.

(2)

(17/ 248 - 249) ورقمه / 693.

(3)

ورواه من طريق أبي جعفر - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (4/ 498)، وسكت هو، والذهبي في التلخيص (4/ 498) عنه.

(4)

انظر: تهذيب الكمال (29/ 483).

(5)

الطبقات الكبرى (6/ 128).

(6)

التأريخ الكبير (8/ 98) ت/ 2319.

(7)

الجرح والتعديل (8/ 461) ت/ 2111.

ص: 409

ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا

وذكره ابن حبان في الثقات

(1)

. وقال الذهبي

(2)

: (ثقة). وقال ابن حجر في التقريب

(3)

: (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه، ولم يتابع على الحديث عن على - فيما أعلم -، والرجل تابعي، والأقرب أنه: يحتج بحديثه. حدث بهذا عنه: المنهال بن عمرو، لا بأس به، وفيه كلام

(4)

.

والحديث صححه: الضياء

(5)

، والحاكم

(6)

، وهو: حسن - إن شاء الله -. ومحمد بن سابق - في إسناد منصور بن المعتمر - هو: الكوفي، وإبراهيم بن طهمان هو: الخراساني. وجرير هو: ابن عبد الحميد، وعليّ بن حفص هو: أبو الحسن المدائني. وورقاء هو: ابن عمر اليشكري. وأبو بكر - في إسناد مطرف - هو: ابن أبي شيبة، وإسحاق شيخه هو: السلولي. وأبو كدينة اسمه: يحيى بن المهلب البجلي. وأحمد بن عبد الرحمن الحراني - أحد شيخي الطبراني - ضعيف - كما تقدم -، وهو متابع. وأبو جعفر اسمه: عبد الله بن محمد. وزهير هو: ابن معاوية.

(1)

(5/ 478).

(2)

الكاشف (2/ 324) ت/ 5858.

(3)

(ص / 1006) ت / 7217.

(4)

انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (8/ 356) ت/ 1634، وتهذيب الكمال (28/ 568) ت / 6210، والتقريب (ص/ 974) ت/ 6966.

(5)

في المختارة - كما تقدم -.

(6)

المستدرك (4/ 499).

ص: 410

110 -

[6] عن أبي ذر - رضى الله عنه - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يَا أَيُّهَا النَّاس، إنَّهُ ليسَ اليومَ نفسًا منفوسةً يَأتي عليهَا مئةُ سنةٍ فيعبَأُ الله بِهَا شَيئا).

هذا مختصر من حديث رواه: البزار

(1)

عن محمد بن معمر عن مسلم عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الله بن قدامة بن صخر عن أبي ذر به

وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي ذر إلّا بهذا الإسناد) اهـ.

وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد

(2)

وعزاه إليه ثم قال: (وفيه: عبد الله بن قدامة بن صخر، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا) اهـ. وعبد الله بن قدامة بن صخر قال فيه ابن حجر

(3)

: (غير معروف) ا هـ. وفي الإصابة

(4)

: أبو صخر العقيلي، قيل اسمه: عبد الله بن قدامة، له صحبة، فلعله ذا - والله أعلم -. حدث بهذا عنه: على بن زيد، وهو المعروف بابن جدعان، رافضي ضعيف - وتقدم -. قال ابن حجر في مختصر زوائد البزار

(5)

: (عبد الله بن قدامة غير معروف. وعلى بن زيد ضعيف) اهـ. وللحديث شواهد - تقدمت قبله - هو بها: حسن لغيره - وبالله التوفيق -.

(1)

(9/ 385 - 386) ورقمه / 3971.

(2)

(6/ 193).

(3)

مختصر زوائد البزار (2/ 51 - 52) ورقمه / 1404.

(4)

(4/ 107) ت/648.

(5)

(2/ 51 - 52) ورقمه/ 1404.

ص: 411

111 -

[7] عن سفيان بن وهب الخولاني رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تَأتي مئةٌ وعلَى ظهرِهَا أحدٌ بَاق).

هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير

(1)

عن الحسين بن إسحاق التستري عن عمرو بن سوّاد السرحي، ورواه

(2)

- أيضًا -: عن يحيى بن عثمان بن صالح عن أصبغ بن الفرج، كلاهما عن عبد الله بن وهب عن عبد الرحمن بن شريح عن سعيد بن أبي شمر السبئي عن سفيان بن وهب به

وسعيد بن أبي شمر ترجم له البخاري

(3)

، وابن أبى حاتم

(4)

، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات

(5)

، وهذا لا يكفي لمعرفة حاله، فالإسناد: ضعيف.

والحدسا أورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(6)

، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال:(ورجاله موثوقون) اهـ. ويحيى بن عثمان - أحد شيخي الطبراني - شيعي، لينه بعض أهل العلم؛ لكونه حدث من غير أصله، وبما لم يحدث غيره به

(7)

. وهو متابع. وعمرو بن سوّاد - في الإسناد - هو: أبو محمد

(1)

(7/ 71 - 72) ورقمه/ 6405.

(2)

(7/ 72) ورقمه/ 6406.

(3)

التأريخ الكبير (2/ 482) ت/ 1612.

(4)

الجرح والتعديل (4/ 34) ت / 142.

(5)

(4/ 284).

(6)

(1/ 198).

(7)

انظر: الجرح والتعديل (9/ 175) ت / 721، والسير (13/ 354)، والتقريب (ص/ 1062) ت / 7655.

ص: 412

البصري، وعبد الرحمن بن شريح هو: ابن عبيد الله المعافري. والحديث ذكره ابن حجر في الإصابة

(1)

عن سعيد ابن أبي شمر عن سفيان بن وهب، وفيه قال: فحدثت به عبد العزيز، فقال:(لعله أراد أن لا يبقى أحد ممن كان معه إلى رأس المئة) اهـ، وعزاه إلى الحسن بن سفيان، وابن شاهين.

ورواه: الحاكم في المستدرك

(2)

عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن الربيع بن سليمان عن ابن وهب به، وقال:(هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ. ووافقه الذهبي في التلخيص

(3)

، وعلمت كيف حال الإسناد. وللحديث شواهد - تقدمت قبله - هو بها: حسن لغيره.

خلاصة: اشتمل هذا الفَصْلُ على سبعة أحاديث، كلها موصولة، ثابتة. منها ثلاثة أحاديث صحيحة - أحدها متفق عليه، والآخران انفرد بهما مسلم -، وحديثان حسنان، ومثلهما حسنان لغيرهما. وجميع هذه الأحاديث دلالتها واحدة، ويجزم لها بالتواتر المعنوي - والله الموفق -.

(1)

(2/ 58) ت / 3332.

(2)

(4/ 499).

(3)

(4/ 499).

ص: 413