الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[تقديم بقلم معالي الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
تقديم بقلم
معالي الرئيس العام لهيئة
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
د. عبد العزيز بن عبد الرحمن السعيد الحمد لله وكفى، وصلاة وسلاما على المصطفى وعلى الأصحاب الأخيار الشرفاء وبعد:
فدونك أيها المسلم كتابا صغيرا في حجمه كبيرا في فوائده، جمع فيه المؤلف ما تناثر، وآلف بينه وفصل في موضوع من أهم ما ينبغي أن يكتب فيه حتى صار مادة سهلة ميسورة يعنى بها المسلمون عموما والمحتسبون خصوصا. . وقد ساق المؤلف - وفقه الله - كلاما كثيرا من العلماء المتقدمين والمتأخرين، ودلل على ذلك بما جاء في التنزيل وفي سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
ومن المباحث الجيدة التي تلائم هذا الزمان ما عرضه المؤلف عن احتساب العامة (أي العوام من الناس) ، وفصل القول في ذلك وألزم من كان منهم في هذه البلاد المباركة، ألا يعمد إلى تغيير المنكر باليد ما دامت الهيئة موجودة، والأمر والنهي ظاهر، والمسئولية على تغيير
المنكر العام تقع على عاتقها، فأحسن في ذلك وأجاد. . ومما ينبغي أن يعلم أن الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي الجهة التي خولها ولي الأمر (وفقه الله إلى ما يرضيه) بمحاربة المنكرات وفق أسس متينة ثابتة لهي - إن شاء الله - قادرة مستطيعة على إزالة المنكرات الظاهرة متى ما تكاتفت الأيدي وتضافرت الجهود بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، منطلقة في تأدية رسالتها بالتوجيهات والأوامر التي أمرنا بها ربنا - جل وعلا - في كتابه، وبما ثبت عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وبطاعة من ولاهم الله أمرنا في المعروف.
وأسأل الله لمؤلف هذا الكتاب جزيل الثواب، وعظيم الأجر والذكر الحسن والعمل الصالح المقبول.
كما أسأله - جلت قدرته - أن يرفع راية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ففيها، ولله العز والتمكين، قال تعالى:{الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج: 41]
وأوصي في ختام تصديري لهذا الكتاب رجال الحسبة أن يقرأوا هذا الكتاب ويستفيدوا مما ما جاء فيه من المسائل العلمية، فهي بلا شك زادهم إلى تصحيح ما يرجى تصحيحه.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.