المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر أبي رية أحاديث مروية عن أبي هريرة وطعنه فيها: - دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين ط مجمع البحوث - جـ ١

[محمد أبو شهبة]

فهرس الكتاب

- ‌مُقَدِّمَةُ الكِتَابِ:

- ‌مَنْزِلَةُ السُنَّةِ مِنَ الدِّينِ:

- ‌مَثَلٌ مِنْ بَيَانِ السُنَّةِ لِلْقُرْآنِ:

- ‌اسْتِقْلَالُ السُنَّةِ بِالتَشْرِيعِ:

- ‌حُجِيَّةُ السُنَّةِ:

- ‌حَدِيثُ عَرْضِ السُنَّةِ عَلَى القُرْآنِ مَكْذُوبٌ:

- ‌عِنَايَةُ الصَّحَابَةِ بِالأَحَادِيثِ وَالسُّنَنِ:

- ‌النَّهْيُ عَنْ كِتَابَةِ الأَحَادِيثِ فِي العَصْرِ النَّبَوِيِّ:

- ‌كِتَابَةُ الأَحَادِيث بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌تَدْوِينُ الأَحَادِيثِ تَدْوِينًا عَامًّا:

- ‌نَشَاطُ حَرَكَةِ التَّدْوِينِ:

- ‌الرِّحْلَةُ فِي سَبِيلِ العِلْمِ:

- ‌الأَطْوَارُ التِي مَرَّ بِهَا تَدْوِينُ الحَدِيثِ:

- ‌عِنَايَةُ المُحَدِّثِينَ بِالنَّقْدِ وَالدِّرَايَّةِ:

- ‌شُرُوطُ الرِّوَايَةِ المَقْبُولَةِ فِي الإِسْلَامِ:

- ‌عِنَايَةُ المُحَدِّثِينَ بِنَقْدِ الأَسَانِيدِ وَالمُتُونِ:

- ‌عِنَايَةُ المُحَدِّثِينَ بِفِقْهِ الأَحَادِيثِ وَمَعَانِيهَا:

- ‌الرِّوَايَةُ بِاللَّفْظِ وَالمَعْنَى:

- ‌نَقْدٌ إِجْمَالِيٌّ لِكِتَابِ أَبِي رَيَّةَ:

- ‌النَّقْدُ التَّفْصِيلِيُّ:

- ‌زَعْمُهُ أَنَّ العُلَمَاءَ لَمْ يَعْنُوا بِالأَحَادِيثِ وَالرَدِّ عَلَيْهِ:

- ‌عِنَايَةُ المُحَدِّثِينَ بِنَقْدِ السَّنَدِ وَالمَتْنِ:

- ‌السِرُّ في اتِّئَادِ المُحَدِّثِينَ فِي نَقْدِ المُتُونِ:

- ‌زَعْمُهُ أَنَّ الأَحَادِيثَ كُلُّهَا رُوِيَتْ بِالمَعْنَى:

- ‌زَعْمُهُ أَنَّ السَّبَبَ فِي تَوَاتُرِ القُرْآنِ كِتَابَتُهُ:

- ‌اِضْطِرَابُهُ فِي بَيَانِ السُنَّةِ مِنَ الدِّينِ:

- ‌تَجَنِّي المُؤَلِّفِ عَلَى سَيِّدِنَا عُمَرَ وَأَنَّهُ حَبَسَ بَعْضَ الصَّحَابَةِ بِسَبَبِ رِوَايَةِ الحَدِيثِ:

- ‌طَعْنُهُ فِي حَدِيثِ «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا»:

- ‌الرِّوَايَةُ بِالمَعْنَى لَمْ تُدْخِلْ ضَرَرًا عَلَى الدِّينِ:

- ‌حَدِيثُ التَّشَهُّدِ لَا اِضْطِرَابَ فِيهِ:

- ‌أَحَادِيثُ الإِيمَانِ وَالإِسْلَامِ لَا اِضْطِرَابَ فِيهَا:

- ‌حَدِيثُ «أَنْكَحْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ» لَا تَحْرِيفَ فِيهِ:

- ‌حَدِيثُ الصَّلَاةِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ:

- ‌تهكم أَبِي رَيَّةَ بالمُحَدِّثِينَ وتجهيله لهم:

- ‌تحوط المُحَدِّثِينَ البالغ في الرواية بالمعنى:

- ‌اعتماد «أَبِي رَيَّةَ» على كلام المُسْتَشْرِقِينَ:

- ‌طعنه في معاوية رضي الله عنه

- ‌طعنه في حديث حسن:

- ‌خلط أَبِي رَيَّةَ بين الوضع والإدراج:

- ‌طعن أَبِي رَيَّةَ في كعب الأحبار:

- ‌طعنه في وهب بن منبه والرَدِّ عليه:

- ‌نقد المُحَدِّثِينَ للإسرائيليات:

- ‌منهج أَبِي رَيَّةَ في البحث غير علمي:

- ‌طَعْنُ أَبِي رَيَّةَ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ يَشْهَدُ لَهُ القُرْآنُ الكَرِيمُ:

- ‌طعنه في حديث الاستسقاء بالعباس رضي الله عنه

- ‌طعنه في حديث الإسراء والمعراج:

- ‌زَعْمُهُ أَنَّ حَدِيثَ «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ…» مِنَ الإِسْرَائِيلِيَّاتِ:

- ‌طَعْنُ أَبِي رَيَّةَ فِي حَدِيثٍ فِي " الصَّحِيحَيْنِ

- ‌زعم أَبِي رَيَّةَ أنَّ في الإسلام مسيحيات وطعنه في تميم الداري:

- ‌حديث الجساسة ليس بموضوع:

- ‌أحاديث الدجال ونزول المسيح في آخر الزمان صحيحة:

- ‌طعنه في حديث " الصحيحين

- ‌الزمخشري لا يُعَوَّلُ على كلامه في الطعن في الأحاديث:

- ‌تَكْذِيبُهُ لأَحَادِيثِ شَقِّ صَدْرِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم

- ‌أَحَادِيثُ شَقِّ الصَّدْرِ صَحِيحَةٌ ثَابِتَةٌ:

- ‌أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ

- ‌مَنْزِلَةُ الصَّحَابَةِ فِي الإِسْلَامِ:

- ‌عَدَالَةُ الصَّحَابَةِ:

- ‌الصَّحَابِيُّ المَظْلُومُ:

- ‌عدم رعاية أَبِي رَيَّةَ للأمانة العلمية:

- ‌اعتماده في الأحاديث على كتب الأدب والتواريخ ونحوها:

- ‌مخالفة أَبِي رَيَّةَ لبدائه العقول:

- ‌إسفاف أَبِي رَيَّةَ في نقد الصحابي أبي هريرة:

- ‌أمثلة من هذا الإسفاف في النقد:

- ‌طَعْنُهُ فِي كَثْرَةِ أَحَادِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ:

- ‌تَجَنَِّيهِ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَنَّهُ كَانَ مَزَّاحًا مِهْذَارًا:

- ‌مُزَاحُ أَبِي هُرَيْرَةَ مُزَاحٌ عَالٍ مُفِيدٍ وَذِكْرُ أَمْثِلَةٍ مِنْهُ:

- ‌تَجَنِّيهِ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ بِاخْتِلَاقِ الأَحَادِيثِ:

- ‌زَعْمُهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ مُدَلِّسٌ:

- ‌زَعْمُهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَوَّلُ رَاوِيَةِ اتُّهِمَ فِي الإِسْلَامِ:

- ‌تَصَيُّدُهُ رِوَايَاتٍ زَعَمَ أَنَّهَا تَشْهَدُ لَهُ فِي مَزَاعِمِهِ:

- ‌افْتِرَاءَاتٌ عَلَى العُلَمَاءِ كَيْ يُثْبِتَ تَجْرِيحَ أَبِي هُرَيْرَةَ:

- ‌أَبُو هُرَيْرَةَ حَافِظٌ وَفَقِيهٌ:

- ‌اعْتِمَادُ أَبِي رَيَّةَ فِي طُعُونِهِ عَلَى أَقْوَالِ المُسْتَشْرِقِينَ:

- ‌زَعْمُهُ أَنَّ كَعْبَ الأَحْبَارِ لَقَّنَ أَبَا هُرَيْرَةَ الأَخْبَارَ المُلَفَّقَةَ المَكْذُوبَةَ:

- ‌اسْتِدْلَالُ أَبِي رَيَّةَ بِحَدِيثٍ مَوْضُوعٍ فِي الطَّعْنِ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ:

- ‌طَعُنُهُ فِي حَدِيثٍ فِي " صَحِيحِ مُسْلِمٍ " بِسَبَبِ سُوءِ فَهْمِهِ لَهُ:

- ‌اسْتِدْلَالُهُ بِحَدِيثٍ فِي رَفْعِهِ نَكَارَةٌ وَوَهْمٌ:

- ‌طَعْنُهُ فِي حَدِيثٍ فِي " الصَّحِيحَيْنِ

- ‌افْتِرَاؤُهُ عَلَى مَالِكٍ فِي إِنْكَارِهِ بَعْضَ الأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ:

- ‌طَعْنُهُ فِي حَدِيثِ صِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌تَحْقِيقُ الحَقِّ فِي حَدِيثِ: «خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ»:

- ‌طَعْنُهُ فِي حَدِيثٍ فِي " صَحِيحِ البُخَارِيِّ

- ‌زَعْمُهُ فِي حَدِيثٍ فِي " صَحِيحِ مُسْلِمٍ " أَنَّهُ مِنَ الإِسْرَائِيلِيَّاتِ:

- ‌رَمْيُهُ أَبَا هُرَيْرَةَ بِضَعْفِ الذَّاكِرَةِ وَاخْتِلَاقِ الأَحَادِيثِ:

- ‌مُتَابَعَةُ المُؤَلِّفِ لِلْمُسْتَشْرِقِينَ فِي كُلِّ مَا زَعَم:

- ‌تَصَيُّدُهُ وَتَحْرِيفُهُ بَعْضَ المَرْوِيَّاتِ كَيْ يُثْبِتَ نِسْيَانَ أَبِي هُرَيْرَةَ:

- ‌رَدُّ مَزَاعِمِهِ فِي حَدِيثِ «لَا عَدْوَى

- ‌رَدُّ زَعْمِهِ فِي حَدِيثِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ:

- ‌حَدِيثُ الشِّعْرِ وَتَحْقِيقُ الحَقِّ فِيهِ:

- ‌زَعْمُهُ أَنَّ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ شِعْرًا:

- ‌زَعْمُهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَحْفَظْ القُرْآنَ:

- ‌طَعْنُهُ فِي حَدِيثِ الوِعَاءَيْنِ وَزَعْمُهُ أَنَّهُ مُعَارِضٌ لأَحَادِيثَ أُخْرَى:

- ‌زَعْمُهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يُذْكَرْ فِي طَبَقَاتِ الصَّحَابَةِ وَلَيْسَتْ لَهُ فَضِيلَةٌ وَلَا مَنْقَبَةٌ:

- ‌زَعْمُهُ تَشَيُّعَ أَبِي هُرَيْرَةَ لِبَنِي أُمَيَّةَ:

- ‌طَعْنُهُ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ بِاخْتِلَاقِ الأَحَادِيثَ فِي فَضَائِلِ بَنِي أُمَيَّةَ:

- ‌خِيَانَةُ أَبِي رَيَّةَ لِلأَمَانَةِ العِلْمِيَّةِ:

- ‌زَعْمُهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَضَعَ أَحَادِيثَ فِي ذَمِّ عَلِيٍّ:

- ‌خِيَانَتُهُ فِي النَّقْلِ:

- ‌تَشْكِيكُهُ فِي عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ:

- ‌تَنَاقُضُ أََبِِي رَيَّةَ فِي أَقْوَالِهِ:

- ‌ذِكْرُ أَبِي رَيَّةَ أَحَادِيثَ مَرْوِيَّةٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَطَعْنُهُ فِيهَا:

- ‌حَدِيثُ الذُّبَابِ وَبَيَانُ أَنَّهُ مُعْجِزَةٌ نَبَوِيَّةٌ:

- ‌اسْتِشْهَادُهُ لِمَزَاعِمِهِ بِحَدِيثٍ مُنْكَرٍ:

- ‌طَعْنُهُ فِي حَدِيثٍ يُعْتَبَرُ مِنْ مَحَاسِنِ الإِسْلَامِ:

- ‌المُؤَلِّفُ إِمَّعَةً فِيمَا يَقُولُ:

- ‌خَمْسُونَ صَفْحَةً كُلُّهَا سِبَابٌ وَاتِّهَامٌ:

- ‌جَهْلُ أَبِي رَيَّةَ بِاللُّغَةِ:

- ‌تِّهَامُهُ لِلْصِدِّيقِ رضي الله عنه

- ‌ذِكْرُهُ بَعْضَ الأَحَادِيثِ المُشْكِلَةِ:

- ‌حَدِيثُ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ:

- ‌حَدِيثُ سُجُودِ الشَّمْسِ:

- ‌حَدِيثُ الشَّيَاطِينِ المَسْجُونَةِ:

- ‌حَدِيثُ العَجْوَةِ وَكَوْنُهَا دَوَاءٌ:

- ‌حَدِيثُ إِدْبَارِ الشَّيْطَانِ عِنْدَ سَمَاعِ الأَذَانِ:

- ‌حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ رضي الله عنه

- ‌تَصْدِيقُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لأُمَيَّةَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ فِي بَعْضِ مَا قَالَ:

- ‌اسْتِشْكَالُهُ حَدِيثَ: «مَتَى تَقُومَ السَّاعَةُ»:

- ‌أَحَادِيثُ المَهْدِيِّ المُنْتَظَرِ:

- ‌أَحَادِيثُ الخُلَفَاءِ الاثْنَيْ عَشَرَ:

- ‌أَحَادِيثُ الدَجَّالِ عِنْدَ أَبِي رَيَّةَ خُرَافَةٌ:

- ‌أَحَادِيثُ تَحْدِيدِ عُمُرِ الدُّنْيَا إِسْرَائِيلِيَّاتٌ بَاطِلَةٌ:

- ‌تَحْرِيفٌ فِي مَعْنَى حَدِيثٍ:

- ‌أَحَادِيثُ الفِتَنِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ:

- ‌اِسْتِشْهَادُ أَبِي رَيَّةَ بِكَلَامِ السَيِّدْ مُحَمَّد رَشِيدْ رِضَا فِي " تَفْسِيرِهِ

- ‌الرَدُّ عَلَى مَا وَرَدَ فِي كَلَامِ السَيِّدِ مُحَمَّد رَشِيدْ وَأُسْتَاذِهِ الإِمَامِ:

- ‌اِفْتِرَاؤُهُ عَلَى الصَّحَابَةِ بِعَدَمِ عِنَايَتِهِمْ بِجَمْعِ الأَحَادِيثِ:

- ‌زَعْمُهُ أَنَّ التَدْوِينَ يَلْزَمُ مِنْهُ التَوَاتُرُ:

- ‌زَعْمُهُ أَنَّ ابْنَ أَبِي سَرَحٍ أَوَّلَ كُتَّاَبِ الوَحْيِ:

- ‌تَخَرُّصَاتٌ لأَبِي رَيَّةَ فِي مَسْأَلَةِ تَدْوِينِ الحَدِيثِ:

- ‌كِتَابَةُ بَعْضِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لِلأَحَادِيثِ:

- ‌اِسْتِنْتَاجَاتٌ لأَبِي رَيَّةَ بِغَيْرِ مُقَدِّمَاٍت:

- ‌اِفْتِرَاضُ لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ أَثَارَةٌ مِنْ دَلِيلٍ:

- ‌اِسْتِنْتَاجٌ آخَرَ وَبَيَانُ خَطَئِهِ:

- ‌الصَّحَابَةُ بَشَرٌ وَلَكِنَّهُمْ فِي القِمَّةِ دِينًا وَخُلُقًا:

- ‌مَا حَدَثَ مِنَ الخُلَفَاءِ فِي قَبُولِ المَرْوِيَّاتِ تَحَوُّطٌ وَتَثَبُّتٌ لَا تَكْذِيبٌ:

- ‌زَعْمُ أَبِي رَيَّةَ أَنَّ تَأَخُّرَ التَّدْوِينِ كَانَ لَهُ ضَرَرٌ بَالِغٌ فِي الدِّينِ:

- ‌إِيجَازُهُ المُخِلُّ بِمَبْحَثِ العَدَالَةِ وَالضَّبْطِ لِحَاجَةٍ فِي نَفْسِهِ:

- ‌مُحَاوَلَةُ أَبِي رَيَّةَ التَّشْكِيكَ فِي الرِّوَايَاتِ الآحَاِدَّيِة بَلْ وَالمُتَوَاتِرَةِ:

- ‌رَدُّ المُؤَلِّفِ عَلَى أَبِي رَيَّةَ فِي زَعْمِهِ تَوَاتُرَ صَلْبِ المَسِيحِ عليه السلام

- ‌تَشْكِيكُهُ فِي القَوَاعِدِ المُقَرَّرَةِ وَتَحْرِيفُهُ لِلآيَاتِ:

- ‌رَمْيُهُ لِلْفُقَهَاءِ بِالتَعَصُّبِ لِمَذَاهِبِهِمْ وَبَيَانُ الحَقِّ فِي هَذَا:

- ‌طَعْنُهُ فِي حَدِيثِ: «أَلَا إِنَّنِي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ»:

- ‌تَحْرِيفُهُ لِكَلَامِ الأَئِمَّةِ بِقَصْدِ التَّقْلِيلِ مِنْ شَأْنِ الأَحَادِيثِ:

- ‌إِفَاضَتُهُ فِي بَيَانِ مَوْقِفِ عُلَمَاءِ النَّحْوِ وَاللُّغَةِ مِنَ الأَحَادِيثِ وَعَدَمِ اِحْتِجَاجِهِمْ بِهَا:

- ‌القَائِلُونَ بِالاِحْتِجَاجِ بِالأَحَادِيثِ عَلَى القَوَاعِدِ النَّحْوِيَّةِ وَاللُّغَوِيَّةِ:

- ‌نَقْلُهُ عَنْ الإِمَامِ مُحَمَّد عَبْدُهُ إِنْكَارَ حَدِيثِ سِحْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌مِثَالٌ - مِنْ مَثَلٍ - يَدُلُّ عَلَى ضُحُولَةِ أَبِي رَيَّةَ فِي البَحْثِ:

- ‌الحَقُّ عِنْدَ أَبِي رَيَّةَ يُعْرَفُ بِالرِّجَالِ:

- ‌نَفْيُهُ لِلأَحَادِيثِ المُتَوَاتِرَةِ وَافْتِرَاؤُهُ عَلَى الحَافِظِ ابْنِ حَجَرَ:

- ‌عِنَايَةُ أَبِي رَيَّةَ بِذِكْرِ المَآخِذِ وَإِخْفَاءِ المَحَاسِنِ:

- ‌اِفْتِرَاؤُهُ عَلَى الإِمَامَيْنِ: البُخَارِيِّ وَابْنِ حَجَرَ:

- ‌ذِكْرُهُ لاِخْتِلَافِ أَئِمَّةِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ:

- ‌تَحْمِيلُهُ لِكَلَامِ السَيِّدِ مُحَمَّد رَشِيد رِضَا مَا لَمْ يَتَحَمَّلْ:

- ‌تَهَكُّمُ أَبِي رَيَّةَ بِذِكْرِ حَدِيثٍ اِتَّفَقَ عَلَيْهِ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ:

- ‌تَهْوِينُ أَبِي رَيَّةَ مِنْ شَأْنِ " الصَّحِيحَيْنِ " بَلْهَ غَيْرِهِمَا:

- ‌طَعْنُهُ فِي " مُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ " وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ المَسَانِيدِ:

- ‌طَعْنُهُ فِي المُحَدِّثِينَ بِأَنَّهُمْ لَا يَعْنُونَ بِغَلَطِ المُتُونِ:

- ‌مُحَاوَلَتُهُ الغَضَّ مِنْ شَأْنِ " صَحِيحِ البُخَارِي

- ‌غَمْزُهُ العُلَمَاءَ فِي قَوْلِهِمْ: «إِنَّ الصَّحَابَةَ عُدُولٌ» وَاِسْتِخْفَافُهُ بِهِمْ:

- ‌خِيَانَةُ أََبِِي رَيَّةَ لِلأَمَانَةِ العِلْمِيَّةِ وَافْتِرَاؤُهُ عَلَى ابْنِ قُتَيْبَةَ:

- ‌تَشْكِيكُهُ فِي عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ:

- ‌سَبْقُ بَعْضِ المُحَدِّثِينَ النُقَّادِ لابِْنِ خَلْدُونَ فِي تَزْيِيفِ بَعْضَ المَرْوِيَّاتِ:

- ‌أَبُو رَيَّةَ طَوَّلَ كِتَابَهُ فِي غَيْرِ طَائِلٍ:

- ‌مراجع الكتاب الأصلية:

- ‌فهرس الكتاب:

الفصل: ‌ذكر أبي رية أحاديث مروية عن أبي هريرة وطعنه فيها:

فهو ينقض اليوم ما قاله بالأمس، ويقول هنا ما نقض هناك، وهذا إن دَلَّ على شيء فإنما يدل على أن المؤلف يفكر بعقل مشوش مضطرب، ويكتب بقلم مأجور مذبذب، وهكذا شأن المبطلين.

‌ذِكْرُ أَبِي رَيَّةَ أَحَادِيثَ مَرْوِيَّةٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَطَعْنُهُ فِيهَا:

في [ص 198 - 202] ذكر المؤلف أمثلة مِمَّا رواه أبو هريرة، وسأستعرض هذه الأحاديث وأبين محاملها الصحيحة، وأن بعضها يعتبر من محاسن الإسلام في توجيهاته وإرشاداته، وسترى أن المؤلف كان ينظر إلى ما روي عن أبي هريرة بعين ساخطة ترى المستقيم مُعْوَجًّا والمحاسن مساوئ والحق باطلاً، وإليك هذه الأحاديث:

حَدِيثُ إِرْسَالِ مَلَكِ المَوْتِ إِلَى مُوسَى عليه السلام:

-----------------------------------------------------

قال: أخرج " البخاري " و" مسلم " عنه قال: «أُرْسِلَ مَلَكُ المَوْتِ إِلَى مُوسَى عليهما السلام، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ المَوْتَ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ [عَيْنَهُ] وَقَالَ: ارْجِعْ، فَقُلْ لَهُ: يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَلَهُ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ بِهِ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ المَوْتُ، قَالَ: فَالآنَ، فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ، إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ، عِنْدَ الكَثِيبِ الأَحْمَرِ» .

وفي رواية لـ " مسلم "(*) قال: فلطم موسى عين الملك ففقأها.

وفي " تاريخ الطبري " عن أبي هريرة أنَّ ملك الموت كان يأتي الناس أحيانًا حتى أتى موسى فلطمه ففقأ عينه، ومن بعد حادثة موسى يأتي الناس خفياً

اهـ

قال: وإنَّ رائحة الإسرائيلية لتفوح من هذا الحديث.

والجواب:

أنَّ هذا الحديث رواه الإمامان الجليلان البُخَارِي ومسلم (1) أَوْرَدَاهُ

(1) رواه " البخاري " في كتاب أحاديث الأنبياء، باب وفاة موسى. " فتح الباري ": 6/ 342. و " مسلم بشرح النووي ": 15/ 127، 128.

----------------------

[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ]:

(*) في " صحيح مسلم ": «فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ فَفَقَأَ عَيْنَهُ» وليس كما ذكر أبو رية، انظر " الجامع الصحيح للإمام مسلم " تحقيق وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، (43) كتاب الفضائل (42) باب فضل موسى صلى الله عليه وسلم، حديث رقم 2372، 4 / ص 1842، الطبعة الثانية: 1972 م، نشر دار إحياء التراث العربي. بيروت - لبنان.

ص: 186

موقوفًا عليه من طريق طَاوُوس، ومرفوعًا إلى النَّبِيِّ من طريق همام بن منبه قال الحافظ: وهذا هو المشهور عن عبد الرزاق، وقد رفع محمد بن يحيى عنه رواية طاووس أيضًا أخرجه الإسماعيلي.

فالحديث مرفوع لا محالة، أما في رواية همام بن منبه فالأمر ظاهر، وأما رواية طاووس فلها حكم الرفع لأنه لا مجال للرأي فيه، ويبعد كونه من الإسرائيليات وروده مرفوعًا صراحة من طريق صحيح.

ورواه الإمام أحمد في " مسنده ": وليس في الحديث ما يستشكل وإنما يكون مشكلاً لو أن موسى عليه السلام علم أنه ملك الموت، وأنه دافعه رغبة عن الموت، إذ مقام الأنبياء يتنزه عن ذلك.

وفي الحق أن موسى عليه السلام ظنه عاديًا يريد أن يعتدي عليه، فدافع موسى عن نفسه فأدت المدافعة إلى فَقْءِ عَيْنِهِ، والدفاع عن النفس أمر مشروع في جميع الشرائع السماوية والقوانين الوضعية.

وليس في الرواية ما يدل على أنه كان يعرف أنه ملك الموت، وتشكل الملائكة بالصور الإنسانية أمر معروف مُسَلَّمٌ، وجاء به القرآن الصادق الذي لا يتطرق إليه الشك والارتياب، وليس بلازم أنْ يعرف النَّبِيُّ أن المتشكل مَلَكٌ، فقد جاءت الملائكة إلى إبراهيم ولوط - عَلَيْهِمَا الصَلَاةُ وَالسَّلَامُ - - كما قص القرآن الكريم - في صورة آدميين ولم يعرفاهم، ولولا ذلك لما قدم لهم إبراهيم عليه السلام اللحم المشوي وقال: ألا تأكلون، ولما خاف عليهم لوط من قومه، وليس أدل على أن سيدنا موسى لم يكن يعرف ملك الموت أولاً أنه لما جاءه المرة الثانية وعرف أنه ملك الموت وأن اللهَ خَيَّرَهُ بين طول الحياة أو قبض الروح - اختار قبض الروح، والحديث صريح في هذا كل الصراحة، وقد سبق إلى هذا الإمام الكبير أبو بكر بن خزيمة وغيره من المُتَقَدِّمِينَ واختاره المازري والقاضي عياض وغيرهما (1) من علماء الأُمَّة الذين جمعوا بين المعقول والمنقول.

(1) المرجعان السابقان.

ص: 187

وَمِمَّا ينبغي أن يعلم أن الملائكة تتشكل، وأن الصورة لا تحكم على هيئتها الحقيقية، فَفَقْءُ موسى عين الملك لا يعود عليه بنقص في خلقته ولا في هيئته، وبما ذكرناه يزول عن الحديث أي إشكال.

حَدِيثُ تَحَاجِّ الجَنَّةِ وَالنَّارِ:

------------------------

قال: وأخرجا كذلك عنه قال: قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «تَحَاجَّتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالمُتَكَبِّرِينَ وَالمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الجَنَّةُ: مَالِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَاّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ، قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ: فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ اللهُ، تبارك وتعالى، رِجْلَهُ فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ» .

والجواب:

أن هذا الحديث رواه البخاري ومسلم في " صحيحيهما "(1)، رواه البخاري عن أبي هريرة، وروى آخره عن أنس (2)، ورواه الإمام مسلم عن أبي هريرة من طرق عدة لا يتطرق إليها الارتياب، ورواه أيضًا عن أبي سعيد الخُدري مرفوعًا، وروى آخره عن أنس بن مالك، ولو أن الحديث كان من رواية أبي هريرة وحده لما اقتضى هذا الطعن فيه، فما بالك وقد روى عن غيره من الصحابة كما سمعت، وبذلك انهار الأساس الذي بنى عليه كلامه، وهو أنه من رواية أبي هريرة وحده، وإذا كان أبو هريرة ليس بالعدل الثقة عند المؤلف، فما رأيه والحديث ثبت عن غيره من الصحابة؟!.

هذا من ناحية الرواية، وأما من ناحية الدراية فلا نرى عليه غُبَارًا يثير الشك، وإنما يستشكل هذا من لم يتذوق لغة العرب وأساليبهم

(1)" فتح الباري ": 8/ 484. " مسلم بشرح النووي ": 17/ 180 وما بعدها.

(2)

«كتاب التفسير» ، باب قوله «وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ» و «كتاب التوحيد» ، باب قول الله تعالى:«إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ» .

ص: 188

في البيان، وفي الكتاب الحق:{يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} (1)

والحديث سيق مساق التمثيل بجعل الجنة والنار بمنزلة شخصين عاقلين يتحاوران ويتجادلان، ثم يفصل بينهما الحُكْمُ العَدْلُ بما فيه فصل الخطاب، وفي لغة العرب وطرقهم في «البيان» الكثير من ذلك، قال الشاعر العربي:

شَكَا إِلَيَّ جَمَلِي طُولَ السُّرَى *

*

* صَبْرًا جَمِيلاً فَكِلَانَا مُبْتَلَى

ولا شكوى ولا كلام وإنما هو تمثيل.

وقال امرؤ القيس في معلقته المشهورة مخاطبا الليل:

فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّى بِصُلْبِهِ *

*

* وَأَرْدَفَ أَعْجَازًا وَنَاءَ بِكَلْكَلِ

أَلَا أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلَا انْجَلِى *

*

* بِصُبْحٍ وَمَا اْلإصْبَاحُ فِيكَ بِأَمْثَلِ

وقال الآخر: امتلأ الحوض وقال قطني.

والحوض لا يتكلم وإنما هو تخيل وتمثيل، على أن الحديث يجوز أن يحمل على أن المحاجة كانت بين ملكين موكلين للجنة والنار، يكون الكلام من قبيل المجاز بالحذف، أي تحاج ملك الجنة وملك النار.

ولو ذهبنا إلى ما ذهب إليه بعض العلماء من أن الكلام على حقيقته لا مجازه لم نبعد، ولسنا في ذلك حشويين ولا جامدين - كما يزعم المؤلف في نبذ كل عالم متثبت - إذ ليس بكثير على قدرة الله تبارك وتعالى أن يخلق في الجماد إدراكًا به يعقل وينطق، وإذا كان العقل البشري قد توصل إلى اختراع الإنسان الآلي الذي يسير ويتحرك وينطق ويحسب، أفنستكثر على قدرة الحق - جَلَّ وَعَلَا - أن يُحَدِّثُ التمييز والنطق في الجنة والنار؟

وأما قوله: «حَتَّى يَضَعَ رِجْلَهُ

الخ» وفي رواية «قدَمَهُ» .

فللعلماء في هذا وأمثاله رأيان: إما التفويض مع التنزيه والإيمان به

(1)[سورة ق، الآية: 30].

ص: 189

من غير تمثيل ولا تكييف، وهو مذهب السلف، وإما التأويل، وهو مذهب الخلف، فقد قالوا: إن المراد بالقدم أو الرجل هنا الجماعة الذين قدمهم الله لها من أهل العذاب، أو المراد قدم أو رجل لبعض المخلوقين، أو أن المراد الكناية عن إذلال جهنم وإسكانها، فإنها إذا بالغت في الطغيان وطلب المزيد أذلها الله فوضعها تحت القدم وليس المراد حقيقة القدم، والعرب يستعملون ألفاظ الأعضاء في ضرب الأمثال ولا يريدون أعيانها، ولا يزال الناس يقولون:«وَضَعْتُهُ تَحْتَ رِجْلِي أَوْ قَدَمِي» ولا يريدون الحقيقة، وإنما يريدون الإهانة والإذلال.

حديث: «مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْ الكَافِرِ» :

---------------------------------

قال: وروى " البخاري " عنه: «مَا بَيْنَ مَنْكِبَيِْ الكَافِرِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ للرَّاكِبِ المُسْرِعِ» وأخرج أوله " مسلم " عنه مرفوعًا وزاد: «وَغِلَظُ جِلْدِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ» .

والجواب:

أن هذا الحديث رواه " البخاري " و" مسلم "، رواه " البخاري " عن أبي هريرة في باب «صفة الجنة والنار «من كتاب الرقاق (1) وهو مرفوع في رواية البخاري لا كما يوهم كلام المؤلف من أن رواية " البخاري " موقوفة عليه، ورواه مسلم في " صحيحه " (2) عن أبي هريرة مرفوعًا بدون قوله: وغلظ جلده إلخ، وأما رواية " مسلم " التي فيها الزيادة فبلفظ: «ضِرْسُ الكَافِرِ، أَوْ نَابُ الْكَافِرِ، مِثْلُ أُحُدٍ وَغِلَظُ جِلْدِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ» ومن ثم تبين لنا أن المؤلف غير متثبت فيما ينقل، وإنما يعتمد على الخطف السريع، فقد خطف هذه الكلمة من " الفتح " من غير أن يعرف مرجع الضمير في قوله:«أوله»

وقد وردت أحاديث أخرى تفيد عظم خلق الكافر يوم القيامة عن غير أبي هريرة، مِمَّا يدل على أنه لم ينفرد بهذا، ففي حديث ابن عمر عند

(1)" فتح الباري ": 11/ 354.

(2)

" مسلم بشرح النووي ": 17/ 186

ص: 190