الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سادته المُسْتَشْرِقِينَ، وقد رجعت إلى " الاستيعاب " و " الإصابة " فما زادا عن أنه كان مِمَّنْ يكتب الوحي لرسول الله ثم ارتد ثم عاد مسلمًا يوم الفتح وحسن إسلامه، ولا أدري ما السر في أنه جعله أول من كتب مع وجود أبي بكر وعلي وهم أول من أسلم من الرجال والصبيان ومكانهما من النَّبِيِّ معروف، ومع وجود عثمان وهو من السابقين الأولين وذو النورين، ولكنه الخلط الذي مرن عليه المؤلف وصار له دَيْدَنًا.
تَخَرُّصَاتٌ لأَبِي رَيَّةَ فِي مَسْأَلَةِ تَدْوِينِ الحَدِيثِ:
في [ص 223] تحت عنوان «تَدْوِينُ السُنَّةِ» ذكر أن تدوين الحديث - على ما قالوا - كان في آخر عهد التابعين، ثم يأتي في الهامش فيقول: آخر عصر التابعين هو حدود الخمسين ومائة ثم ساق في صلب الكتاب كلام الهروي نقلا عن القسطلاني من أمر عمر بن عبد العزيز أبا بكر بن محمد بن حزم بتدوين الحديث على رأس المائة الأولى قال: ويبدو أنه لما عاجلت المنية عمر بن عبد العزيز انصرف ابن حزم عن كتابة الحديث وبخاصة لما عزله يزيد بن عبد الملك عندما تولى بعد عمر بن عبد العزيز سَنَةَ 101 هـ، وكذلك انصرف كل من كانوا يكتبون مع أبي بكر وفترت حركة التدوين إلى أن تولى هشام بن عبد الملك سَنَةَ 105 هـ، فجد في هذا الأمر وحث ابن شهاب الزُّهْرِي بل قالوا: إنه أكرهه على تدوين الحديث لأنهم كانوا يكرهون كتابته
…
إلخ.
رَدُّ هَذِهِ التَّخَرُّصَاتِ وَبَيَانِ مَنْشَئِهَا:
---------------------------------
أقول إن الذي يبدو لي ولكل منصف أنه يحاول ما وسعه الجهد أن يبين أن التدوين العام تأخر عن رأس المائة كي يصل إلى غرضه من الطعن في الأحاديث بسبب تأخر التدوين، ولا أدري كيف يتفق ما ذكره في الهامش وما نقله عن العلماء من أن التدوين كان في عهد عمر بن عبد العزيز على رأس المائة الأولى فقد تولى سَنَةَ 99 هـ ومات سَنَةَ 101 هـ