الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومات بالقاهرة في رابع عشر رمضان الشّيخ الإمام العلاّمة الأوحد
مفتي المسلمين شهاب الدّين أبو العبّاس أحمد
(1)
بن لؤلؤ الشّافعيّ،
الشّهير بابن النّقيب
،
ودفن خارج باب النّصر في حوش تربة الشّيخ جمال الدّين.
مولده سنة اثنتين وسبع مئة
(2)
.
وسمع من الشّيخ شمس الدّين ابن القمّاح
(3)
، وأبي الفرج بن عبد الهادي، وأبي الفتح الميدوميّ، وآخرين.
وحدّث سمع منه والدي، والهيثميّ، وسمعت منه.
وتفقّه وبرع، وشغل بالعلم؛ وانتفع به النّاس، وتخرّج به فضلاء.
(1)
ترجمته في: طبقات الشافعية للإسنوي: 2/ 514 - 515، والسلوك: 3/ 1/163، وتاريخ ابن قاضي شهبة، 1/الورقة 190 ب-191 أ، والدرر الكامنة: 1/ 253 - 254، والنجوم الزاهرة: 11/ 101، والتحفة اللطيفة: 1/ 198 - 201، وحسن المحاضرة: 1/ 434، وبدائع الزهور: 1/ 2/78، وطبقات الشافعية لابن هداية الله: 238 وفيه: توفي سنة 800 هـ وهو خطأ، وكشف الظنون: 1/ 491 و 2/ 1498، وشذرات الذهب: 6/ 213 - 214، وإيضاح المكنون: 1/ 281 و 2/ 121 و 609 و 677، وهدية العارفين: 1/ 112، والأعلام: 1/ 200 وكثير من فهارس الكتب والمخطوطات.
(2)
أرّخ مولده ابن حجر سنة 706 هـ وهو خطأ. (الدرر الكامنة: 1/ 253).
(3)
هو محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن حيدرة القرشي الشافعي المعروف بابن القمّاح المتوفى سنة 741 هـ (ذيل العبر للحسيني: 221، والدرر الكامنة: 3/ 391 - 392).
وصنّف تصانيف نافعة «تصحيحا
(1)
على المهذّب»
(2)
، كان الشّيخ جمال الدّين
(3)
رحمه الله يقول: ليس على «المهذّب» أنفع منه. و «نكتا على المنهاج» للنّوويّ وهي كثيرة الفائدة، واختصر «الكفاية»
(4)
لابن الرّفعة اختصارا حسنا. وأمّا تصانيفه التي لم تكمل فهي كثيرة جدا: «تكملة على التّحقيق»
(5)
و «شرح على المنهاج» ، و «تتمّة على شرح المهذّب» وغير ذلك.
ولم يكتب نصّا على فتوى تورّعا ودينا، ولم يل تدريسا، وقد سأله الشّيخ جمال الدّين تدريس الفاضليّة
(6)
فامتنع. وكان من خير أهل زمانه
(1)
كذا في الأصل، ب. وفي بعض مصادر ترجمته:«وصنف تصحيحا على المهذب. .» .
(2)
المهذب في فروع الشافعية-للإمام أبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي الشافعيّ المتوفى سنة 476 هـ (كشف الظنون: 2/ 1912، ومعجم المطبوعات: 1172).
(3)
هو الإسنوي، صاحب طبقات الشافعية. ستأتي ترجمته في وفيات سنة 772 هـ من هذا الكتاب.
(4)
هو-كفاية النبيه-للإمام نجم الدين أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع ابن الرّفعة المتوفى سنة 710 هـ، وهو شرح كبير في نحو عشرين مجلدا لم يعلق على «التنبيه» مثله مشتمل على غرائب وفوائد كثيرة. . . ومختصر الكفاية لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن لؤلؤ ابن النقيب الشافعي المتوفى سنة 769 هـ (كشف الظنون: 1/ 491).
(5)
لعل المقصود به: التحقيق الوافي بالإيضاح الشافي-في شرح «تنبيه» أبي إسحاق الشيرازي الشافعي، لموفق الدين علي بن أبي بكر بن خليفة الموصلي المعروف بابن الأزرق المتوفى سنة 562 هـ (إيضاح المكنون: 1/ 268) وصاحبنا ابن النقيب وضع تكملة عليه، والله أعلم.
(6)
هي المدرسة الفاضلية بدرب ملوخيا من القاهرة بناها القاضي الفاضل عبد الرحيم بن علي البيساني بجوار داره سنة 580 هـ ووقفها على طائفتي الفقهاء الشافعية-
متين الدّيانة، شديد الورع، عظيم الزّهد، طارحا للتّكلّف متواضعا، قائما بالحقوق، كثير الزّيارة لأصحابه، كثير الإيثار والبرّ والإحسان، مجتهدا في إخفاء ذلك، كثير الحجّ والمجاورة؛ ترافق هو ووالدي على الخروج للمجاورة [49 ب] في شهر
(1)
ربيع الأوّل سنة ثمان وستّين
(2)
وكنت معهما وجميع عيال والدي قعودا
(3)
بالمدينة، فأقاما بها مدّة أشهر ثم خرجا إلى مكّة، وكان لي منه حظّ كثير من الإحسان والملاطفة. وكان-مع هذه الأوصاف التي ذكرتها-كثير الانبساط حلو النّادرة فيه دعابة زائدة؛ حفظ عنه في ذلك أشياء لطيفة. وكان إماما في القراءآت مع طيب النّغمة وحسن الصّوت مصعقا في الخطباء له شعر في الذّروة فمن لطيفه ما أنشدنيه:
كيف ألهو ومشيبي وخطا
…
وحمامي دبّ نحوي وخطا
أمسيت متصاب بالهوى
…
ذاك والله ضلال وخطا
وبالجملة فهو من كملة الرّجال ولم يخلف بعده في مجموعه مثله، وكتب بخطّه «ألفيّة»
(4)
والدي، وحضر تدريسها في تلك المجاورة عنده.
ومات بالقدس في ثامن عشر رمضان قاضيها الشّيخ الإمام تاج الدّين
= والمالكية. (المواعظ والاعتبار: 2/ 366 - 367).
(1)
«شهر» سقطت من ب.
(2)
تحرّفت في الأصل إلى: «ثمان وسبعين» وليس بشيء.
(3)
في الأصل: «قعداء» وأثبتنا صيغة ب.
(4)
هي ألفية العراقي في أصول الحديث-للإمام الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي المتوفى سنة 806 هـ-والد صاحب الكتاب-لخصها من مقدمة علوم الحديث لابن الصلاح. (كشف الظنون: 1/ 156، وذخائر التراث: 2/ 685).