الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بذاون «77» وهي الكبرى، ودروازة المندوي «78» ، وبها رحبة الزرع، ودروازة جل «79» ، بضم الجيم، وهي موضع البساتين ودروازة شاه، اسم رجل، ودروازة بالم «80» ، اسم قرية قد ذكرناها، ودروازة نجيب اسم رجل، ودروازة كمال كذلك، ودروازة غزنة «81» نسبة إلى مدينة غزنة التي في طرف خراسان، وبخارجها مصلّى العيد وبعض المقابر، ودروازة البجالصة «82» ، بفتح الباء والجيم والصاد المهمل.
وبخارج هذه الدروازة مقابر دهلي، وهي مقبرة حسنة يبنون بها القباب، ولا بد عند كل قبر من محراب وإن كان لا قبة له، ويزرعون بها الأشجار المزهرة مثل قل شنبه وريبول «83» . والنّسرين وسواها، والازاهير هنالك لا تنقطع في فصل من الفصول.
ذكر جامع دهلى
وجامع دهلى كبير الساحة «84» حيطانة وسقفه وفرشه كلّ ذلك من الحجارة البيض المنحوتة أبدع نحت، ملصقة بالرصاص أتقن إلصاق، ولا خشبة به أصلا، وفيه ثلاث عشرة قبة من حجارة، ومنبره أيضا من الحجر، وله أربعة من الصحون، وفي وسط الجامع العمود الهائل «85» الذي لا يدرى من أي المعادن هو.
ذكر لي بعض حكمائهم أنه يسمى هفت جوش «86» ، بفتح الهاء وسكون الفاء وتاء معلوة وجيم مضموم وآخره شين معجم، ومعنى ذلك، سبعة معادن، وأنه مؤلّف منها، وقد جلى من هذا العمود مقدار السبّابة ولذلك المجلوّ منه بريق عظيم، ولا يؤثر فيه الحديد، وطوله ثلاثون ذراعا، وأدرنا به عمامة فكان الذي أحاط بدائرته منها ثماني أذرع.
وعند الباب الشرقي من أبواب المسجد صنمان كبيران جدا من النحاس مطروحان بالأرض، قد ألصقا بالحجارة ويطأ عليهما كلّ داخل إلى المسجد أو خارج منه «87» .
وكان موضع هذا المسجد بذخانة، وهو بيت الأصنام «88» ، فلما افتتحت جعل مسجدا.
وفي الصحن الشمالي من المسجد الصومعة التي لا نظير لها في بلاد الإسلام، وهي مبنية بالحجارة الحمر خلافا لحجارة سائر المسجد فإنها بيض، وحجارة الصومعة منقوشة، وهي سامية الارتفاع، وفحلها من الرخام الأبيض الناصع وتفافيحها من الذهب الخالص، وسعة ممرّها بحيث تصعد فيه الفيلة «89» .
حدثني من اثق به أنه رأى الفيل حين بنيت يصعد بالحجارة إلى أعلاها، وهي من بناء السلطان معز الدين بن ناصر الدين ابن السلطان غياث الدين بلبن «90» .