المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

أَوَّلًا، قُطِعَتْ أُصْبُعُهُ لِلْأَوَّلِ، وَيَأْخُذُ الثَّانِي دِيَةَ الْيَدِ، وَإِنْ شَاءَ، - روضة الطالبين وعمدة المفتين - جـ ٩

[النووي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الرَّضَاعِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ النَّفَقَاتِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ الْجِنَايَاتِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابُ مَا يُشْتَرَطُ مُسَاوَاةُ الْقَتِيلِ الْقَاتِلَ فِيهِ لِوُجُوبِ الْقِصَاصِ وَمَا لَا يُؤَثِّرُ اخْتِلَافُهُمَا فِيهِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابٌ

- ‌بَابٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ الدِّيَاتِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابُ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

الفصل: أَوَّلًا، قُطِعَتْ أُصْبُعُهُ لِلْأَوَّلِ، وَيَأْخُذُ الثَّانِي دِيَةَ الْيَدِ، وَإِنْ شَاءَ،

أَوَّلًا، قُطِعَتْ أُصْبُعُهُ لِلْأَوَّلِ، وَيَأْخُذُ الثَّانِي دِيَةَ الْيَدِ، وَإِنْ شَاءَ، قَطَعَ مَا بَقِيَ مِنْ يَدِ الْجَانِي، وَأَخَذَ دِيَةَ الْأُصْبُعُ، وَإِنْ وَقَعَ الْقَطْعَانِ مَعًا، أُقْرِعَ، فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ مَكَانَهُ يُقَدَّمُ قَطْعُهُ.

‌فَصْلٌ

لَيْسَ لِمُسْتَحِقِّ الْقِصَاصِ اسْتِيفَاؤُهُ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ، وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَمَنْصُورٍ التَّمِيمِيِّ أَنَّ الْمُسْتَحِقَّ يَسْتَقِلُّ بِالِاسْتِيفَاءِ كَالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ وَسَائِرِ الْحُقُوقِ.

وَالصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ الْأَوَّلُ، وَسَوَاءٌ فِيهِ قِصَاصُ النَّفْسِ وَالطَّرَفِ، وَإِذَا اسْتَقَلَّ بِهِ عُزِّرَ، لَكِنَّهُ لَا غُرْمَ عَلَيْهِ، وَيَقَعُ عَنِ الْقِصَاصِ، وَلَوِ اسْتَقَلَّ الْمَقْذُوفُ بِاسْتِيفَاءِ حَدِّ الْقَذْفِ بِإِذْنِ الْقَاذِفِ، أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَفِي الِاعْتِدَادِ بِهِ وَجْهَانِ.

فَإِنْ قُلْنَا: لَا يُعْتَدُّ بِهِ، تُرِكَ حَتَّى يَبْرَأَ ثُمَّ يُحَدُّ، وَلَوْ مَاتَ مِنْهُ، وَجَبَ الْقِصَاصُ إِنْ جَلَدَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ، فَلَا قِصَاصَ.

وَفِي الدِّيَةِ خِلَافٌ، كَمَا لَوْ قَتَلَهُ بِإِذْنِهِ، ثُمَّ إِذَا طَلَبَ الْمُسْتَحِقُّ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْقِصَاصَ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ لَمْ يَرَهُ أَهْلًا لَهُ كَالشَّيْخِ وَالزَّمِنِ وَالْمَرْأَةِ، لَمْ يُجِبْهُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ، وَإِنْ رَآهُ أَهْلًا لَهُ، فَإِنْ كَانَ الْمَطْلُوبُ قِصَاصَ النَّفْسِ، وَالطَّالِبُ الْوَلِيَّ، فَوَّضَهُ إِلَيْهِ بِخِلَافِ الْجَلْدِ فِي الْقَذْفِ لَا يُفَوَّضُ إِلَى الْمَقْذُوفِ، لِأَنَّ تَفْوِيتَ النَّفْسِ مَضْبُوطٌ، وَالْجَلَدَاتُ يَخْتَلِفُ مَوْقِعُهَا.

وَالتَّعْزِيرُ كَحَدِّ الْقَذْفِ، وَإِنْ كَانَ الْمَطْلُوبُ قِصَاصَ الطَّرَفِ، وَالطَّالِبُ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ، فَوَجْهَانِ.

أَحَدُهُمَا: يُفَوِّضُهُ إِلَيْهِ كَالنَّفْسِ، لِأَنَّ إِبَانَةَ الطَّرَفِ مَضْبُوطَةٌ، وَأَصَحُّهُمَا: الْمَنْعُ، لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يُرَدِّدَ الْحَدِيدَةَ، وَيَزِيدَ فِي الْإِيلَامِ.

فَرْعٌ.

يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُحْضِرَ الِاقْتِصَاصَ عَدْلَيْنِ مُتَيَقِّظَيْنِ، لِيَشْهَدَا إِنْ أَنْكَرَ الْمُقْتَصُّ، وَلَا يُحْتَاجُ إِلَى الْقَضَاءِ بِعِلْمِهِ إِنْ كَانَ التَّرَافُعُ إِلَيْهِ.

ص: 221

فَرْعٌ.

يَتَفَقَّدُ الْإِمَامُ السَّيْفَ، وَيَقْتَصُّ بِصَارِمٍ لَا كَالٍّ، فَلَوْ كَانَ الْجَانِي قَتَلَ بِكَالٍّ، فَهَلْ يَقْتَصُّ بِكَالٍّ أَمْ يَتَعَيَّنُ الصَّارِمُ؟ وَجْهَانِ.

أَصَحُّهُمَا: الْأَوَّلُ، وَإِذَا لَمْ نُجَوِّزْ بِالْكَالِّ، فَبَانَ بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ كَلَالُهُ، عُزِّرَ الْمُسْتَوْفِي.

فَرْعٌ.

يَضْبِطُ الْجَانِي فِي قِصَاصِ الطَّرَفِ، لِئَلَّا يَضْطَرِبَ، فَيُؤَدِّيَ إِلَى اسْتِيفَاءِ زِيَادَةٍ.

فَرْعٌ.

إِذَا أُذِنَ لِلْوَلِيِّ فِي ضَرْبِ الرَّقَبَةِ، فَأَصَابَ غَيْرَهَا، وَاعْتَرَفَ بِأَنَّهُ تَعَمَّدَ، عُزِّرَ، وَكَذَا لَوِ ادَّعَى الْخَطَأَ فِيمَا لَا يَقَعُ الْخَطَأُ بِمِثْلِهِ، بِأَنْ ضَرَبَ رِجْلَهُ أَوْ وَسَطَهُ، لَكِنْ لَا يُمْنَعُ مِنَ الِاسْتِيفَاءِ، وَلَا يُعْزَلُ، لِأَنَّهُ أَهْلٌ لَهُ، وَإِنْ تَعَدَّى بِفِعْلِهِ، كَمَا لَوْ جَرَحَهُ قَبْلَ الِارْتِفَاعِ إِلَى الْحَاكِمِ، لَا يُمْنَعُ مِنَ الِاسْتِيفَاءِ، وَفِيهِ وَجْهٌ، أَوْ قَوْلٌ ضَعِيفٌ: أَنَّهُ يُعْزَلُ، وَيُؤْمَرُ بِالِاسْتِنَابَةِ، لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَتَعَدَّى ثَانِيًا، وَلَوِ ادَّعَى الْخَطَأَ فِيمَا يُمْكِنُ فِيهِ الْخَطَأُ، بِأَنْ ضَرَبَ كَتِفَهُ، أَوْ رَأْسَهُ مِمَّا يَلِي الرَّقَبَةَ، حَلَفَ، وَلَا يُعَزَّرُ إِذَا حَلَفَ، لَكِنْ يُعْزَلُ، لِأَنَّ حَالَهُ يُشْعِرُ بِعَجْزِهِ وَخَرْقِهِ.

وَحُكِيَ قَوْلٌ، أَوْ وَجْهٌ: أَنَّهُ يُعَذَّرُ بِالْخَطَأِ وَلَا يُعْزَلُ، قَالَ الْإِمَامُ: وَهَذَا الْوَجْهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا بِمَا إِذَا لَمْ يَتَكَرَّرِ الْخَطَأُ مِنْهُ، وَلَمْ يَظْهَرْ خَرْقُهُ.

فَإِنْ ظَهَرَ فَلْيُمْنَعْ بِلَا خِلَافٍ، قَالَ: وَعَزْلُهُ عَلَى الصَّحِيحِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا بِمَنْ لَمْ تُعْرَفْ مَهَارَتُهُ فِي ضَرْبِ الرِّقَابِ، فَأَمَّا الْمَاهِرُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُعْزَلَ بِخَطَأٍ اتَّفَقَ لَهُ بِلَا خِلَافٍ.

فَرْعٌ.

هَلْ يُمْنَعُ مِنَ الِاسْتِيفَاءِ بِالسَّيْفِ الْمَسْمُومِ، وَجْهَانِ.

الصَّحِيحُ: الْمَنْعُ، هَكَذَا أَطْلَقَهُمَا مُطْلِقُونُ، وَخَصَّهُمَا الْإِمَامُ بِمَا إِذَا كَانَ تَأْثِيرُ السُّمِّ

ص: 222

فِي التَّقَطُّعِ، وَاكْتُفِيَتْ بِتَأَخُّرٍ عَنِ الدَّفْنِ، فَإِنْ كَانَ يُؤَثِّرُ قَبْلَ الدَّفْنِ، مُنِعَ بِلَا خِلَافٍ لِمَا فِيهِ مِنْ هَتْكِ الْحُرْمَةِ وَعُسْرِ الْغَسْلِ وَالدَّفْنِ، وَحَيْثُ يُمْنَعُ، فَلَوْ بَانَ بَعْدَ الْقَطْعِ أَنَّهُ كَانَ مَسْمُومًا، عُزِّرَ.

وَأَمَّا فِي قِصَاصِ الطَّرَفِ، فَيُمْنَعُ مِنَ الْمَسْمُومِ بِلَا خِلَافٍ، فَلَوِ اسْتَوْفَاهُ بِمَسْمُومٍ، فَمَاتَ الْمُقْتَصُّ مِنْهُ، فَلَا قِصَاصَ، لِأَنَّهُ مَاتَ مِنْ مُسْتَحَقٍّ وَغَيْرِهِ، وَتَجِبُ نِصْفُ الدِّيَةِ.

وَهَلْ تَكُونُ عَلَى الْمُسْتَوْفِي، أَمْ عَلَى عَاقِلَتِهِ؟ وَجْهَانِ.

أَصَحُّهُمَا: الْأَوَّلُ، وَحَكَى ابْنُ كَجٍّ وَجْهًا غَرِيبًا أَنَّهُ يَجِبُ الْقِصَاصُ، قَالَ: وَلَوْ كَانَ السُّمُّ مُوحِيًا، وَجَبَ الْقِصَاصُ بِلَا خِلَافٍ.

فَرْعٌ.

لِيُنَصِّبَ الْإِمَامُ مَنْ يُقِيمُ الْحُدُودَ وَيَسْتَوْفِي الْقِصَاصَ بِإِذْنِ الْمُسْتَحِقِّينَ لَهُ، وَيَرْزُقُهُ مِنْ خُمُسِ خُمُسِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ الْمُرْصَدِ لِلْمَصَالِحِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ شَيْءٌ، أَوْ كَانَ وَاحْتَاجَ إِلَيْهِ لِأَهَمَّ مِنْهُ، فَأُجْرَةُ الِاقْتِصَاصِ عَلَى الْمُقْتَصِّ مِنْهُ، لِأَنَّهَا مُؤْنَةُ حَقٍّ لَزِمَهُ أَدَاؤُهُ.

وَقِيلَ: عَلَى الْمُقْتَصِّ، وَالصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ الْأَوَّلُ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ، وَفِي أُجْرَةِ الْجَلَّادِ فِي الْحُدُودِ، وَالْقَاطِعِ فِي السَّرِقَةِ، وَجْهَانِ.

أَصَحُّهُمَا: عَلَى الْمَجْلُودِ وَالسَّارِقِ، لِأَنَّهَا تَتِمَّةُ الْحَدِّ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ، وَالثَّانِي: فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَمِنْهُمْ مَنْ خَصَّ الْإِيجَابَ فِي بَيْتِ الْمَالِ بِمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْجَانِي مَالٌ، وَأُجْرَةُ الْجَلَّادِ فِي الْقَذْفِ كَأُجْرَةِ الِاقْتِصَاصِ، وَإِذَا قُلْنَا: تَجِبُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا يُمْكِنُ صَرْفُهُ إِلَيْهِ، اقْتَرَضَ الْإِمَامُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ إِلَى أَنْ يَجِدَ سِعَةً.

قَالَ الرُّويَانِيُّ: أَوْ يَسْتَأْجِرُ بِأُجْرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ، أَوْ يَسَّخِرُ مَنْ يَقُومُ بِهِ عَلَى مَا يَرَاهُ، وَالِاسْتِئْجَارُ قَرِيبٌ وَالتَّسْخِيرُ بَعِيدٌ، وَبِتَقْدِيرِ جَوَازِهِ يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ الْأُجْرَةَ مِمَّنْ يَرَاهُ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَيَسْتَأْجِرَ بِهَا.

وَلَوْ قَالَ الْجَانِي: أَنَا أَقْتَصُّ مِنْ نَفْسِي، وَلَا أُؤَدِّي الْأُجْرَةَ، فَهَلْ يُقْبَلُ مِنْهُ؟ وَجْهَانِ.

قَالَ الدَّارَكِيُّ: نَعَمْ، وَأَصَحُّهُمَا: لَا، فَعَلَى هَذَا

ص: 223