المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

ثُبُوتِ الرَّجْعَةِ، وَقِيلَ: لَا تُصَدَّقُ فِي النَّفَقَةِ، فَإِنَّهَا حَقُّهَا بِخِلَافِ - روضة الطالبين وعمدة المفتين - جـ ٩

[النووي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الرَّضَاعِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ النَّفَقَاتِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ الْجِنَايَاتِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابُ مَا يُشْتَرَطُ مُسَاوَاةُ الْقَتِيلِ الْقَاتِلَ فِيهِ لِوُجُوبِ الْقِصَاصِ وَمَا لَا يُؤَثِّرُ اخْتِلَافُهُمَا فِيهِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابٌ

- ‌بَابٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ الدِّيَاتِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابُ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

الفصل: ثُبُوتِ الرَّجْعَةِ، وَقِيلَ: لَا تُصَدَّقُ فِي النَّفَقَةِ، فَإِنَّهَا حَقُّهَا بِخِلَافِ

ثُبُوتِ الرَّجْعَةِ، وَقِيلَ: لَا تُصَدَّقُ فِي النَّفَقَةِ، فَإِنَّهَا حَقُّهَا بِخِلَافِ الرَّجْعَةِ.

فَرْعٌ

وَضَعَتْ حَمْلًا، وَطَلَّقَهَا، فَقَالَ: طَلَّقْتُكِ قَبْلَ وَضْعِهِ، وَانْقَضَتْ عِدَّتُكِ، فَلَا نَفَقَةَ الْآنَ، وَقَالَتْ: بَلْ طَلَّقْتَنِي بَعْدَ الْوَضْعِ، فَلِيَ النَّفَقَةُ، فَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، وَلَهَا النَّفَقَةُ، لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ وَلَا رَجْعَةَ لَهُ، لِأَنَّهَا بَائِنٌ بِزَعْمِهِ، وَلَوْ وَطِئَهَا قَبْلَ الْوَضْعِ فِي الزَّمَنِ الَّذِي يَزْعُمُ هُوَ أَنَّهَا مُطَلَّقَةً فِيهِ لَمْ يَلْزَمْهُ مَهْرُ الْمِثْلِ، لِأَنَّهَا تَزْعُمُ أَنَّ الْوَطْءَ فِي النِّكَاحِ. وَلَوِ اخْتَلَفَا بِالْعَكْسِ، فَقَالَ: طَلَّقْتُكِ بَعْدَ الْوِلَادَةِ، فَلِيَ الرَّجْعَةُ، وَقَالَتْ: بَلْ قَبْلَهَا، وَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتِي، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي بَقَاءِ الْعِدَّةِ، وَثُبُوتِ الرَّجْعَةِ، وَلَا نَفَقَةَ لَهَا لِزَعْمِهَا.

‌فَصْلٌ

الْبَائِنُ بِخُلْعٍ، أَوْ طَلَاقِ الثَّلَاثِ لَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا كِسْوَةَ إِنْ كَانَتْ حَائِلًا، وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا، فَعَلَى الزَّوْجِ نَفَقَتُهَا وَكِسْوَتُهَا، وَهَلْ هِيَ لِلْحَمْلِ أَمْ لِلْحَامِلِ؟ قَوْلَانِ، أَظْهَرُهُمَا لِلْحَامِلِ بِسَبَبِ الْحَمْلِ، وَيَتَفَرَّعُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ مَسَائِلُ، إِحْدَاهَا: الْمُعْتَدَّةُ عَنْ فُرْقَةِ فَسْخٍ، فِي اسْتِحْقَاقِهَا النَّفَقَةَ إِذَا كَانَتْ حَامِلًا طُرُقٌ، أَحَدُهَا: إِنْ حَصَلَتِ الْفُرْقَةُ بِمَا لَا مَدْخَلَ لَهَا فِيهِ كَرِدَّةِ الزَّوْجِ، اسْتَحَقَّتِ النَّفَقَةَ كَالْمُطَلَّقَةِ، وَإِنْ كَانَ لَهَا مَدْخَلٌ كَفَسْخِهَا بِالْعِتْقِ، أَوْ بِعَيْبِهِ، أَوْ فَسْخِهِ بِعَيْبِهَا، فَقَوْلَانِ: وَالثَّانِي: فِي الْمُعْتَدَّاتِ عَنْ جَمِيعِ الْفُسُوخِ قَوْلَانِ، وَالثَّالِثُ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ: إِنْ كَانَ الْفُرْقَةُ بِسَبَبِ عَارِضٍ، كَالرَّضَاعِ وَالرِّدَّةِ، فَلَهَا النَّفَقَةُ كَالطَّلَاقِ وَإِنِ اسْتَنَدَ إِلَى سَبَبٍ قَارَنَ الْعَقْدَ كَالْعَيْبِ وَالْغُرُورِ فَقَوْلَانِ. وَالرَّابِعُ وَبِهِ قَطَعَ الْمُتَوَلِّي: تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ حَيْثُ تَسْتَحِقُّ السُّكْنَى وَإِلَّا فَقَوْلَانِ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ السُّكْنَى. وَأَمَّا الْمُفَارَقَةُ بِاللِّعَانِ إِذَا كَانَتْ حَامِلًا وَلَمْ يَنْفِ حَمْلَهَا، فَفِيهِ الطُّرُقُ،

ص: 66

وَلَا يَخْفَى عَلَى الطَّرِيقِ الثَّالِثِ أَنَّ اللِّعَانَ سَبَبٌ عَارِضٌ، وَأَمَّا عَلَى الْأَوَّلِ فَقِيلَ: هُوَ مِمَّا لَهَا فِيهِ مُدْخَلٌ، لِأَنَّهَا أَحْوَجَتْهُ إِلَيْهِ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ كَالطَّلَاقِ، وَإِنْ نَفَى حَمْلَهَا لَمْ تَجِبِ النَّفَقَةُ، سَوَاءٌ قُلْنَا: هِيَ لِلْحَمْلِ أَمْ لِلْحَامِلِ، وَتَسْتَحِقُّ السُّكْنَى عَلَى الْأَصَحِّ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ. وَلَوْ أَبَانَ زَوْجَتَهُ بِالطَّلَاقِ، ثُمَّ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ، وَقُلْنَا: لَهُ أَنْ يُلَاعِنَ لِنَفْيِهِ فَلَاعَنَ؛ سَقَطَتِ النَّفَقَةُ، قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: فَإِنْ أَثْبَتْنَا لِلْمُلَاعَنَةِ السُّكْنَى، فَهَذِهِ أَوْلَى، لِأَنَّهَا مُعْتَدَّةٌ عَنْ طَلَاقٍ، وَإِلَّا فَتَحْمِلُ وَجْهَيْنِ، وَإِذَا لَاعَنَ وَهِيَ حَامِلٌ وَنَفَاهُ ثُمَّ أَكْذَبَ نَفْسَهُ، وَاسْتَلْحَقَ الْوَلَدَ، طُولِبَ بِنَفَقَةِ مَا مَضَى، نَصَّ عَلَيْهِ فَقِيلَ: هُوَ تَفْرِيعٌ عَلَى أَنَّ النَّفَقَةَ لِلْحَامِلِ. أَمَّا إِذَا قُلْنَا: لِلْحَمْلِ: فَلَا مُطَالَبَةَ، لِأَنَّ نَفَقَةَ الْقَرِيبِ تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ، وَقَالَ الْجُمْهُورُ: تَثْبُتُ الْمُطَالَبَةُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ لِلْحَمْلِ، فَهِيَ مَصْرُوفَةٌ إِلَى الْحَامِلِ وَهِيَ صَاحِبَةُ حَقٍّ فِيهَا فَتَصِيرُ دَيْنًا كَنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ. وَلَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَمَا أَرْضَعَتِ الْوَلَدَ، رَجَعَتْ عَلَيْهِ بِأُجْرَةِ الرَّضَاعِ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَنْصُوصِ فِي «الْأُمِّ» وَلَوْ أَنْفَقَتْ عَلَى الْوَلَدِ مُدَّةً، ثُمَّ رَجَعَ، رَجَعَتْ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَتْ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَنْصُوصِ، لِأَنَّهَا أَنْفَقَتْ عَلَى ظَنِّ وُجُوبِهِ عَلَيْهَا، فَإِذَا بَانَ خِلَافُهُ، ثَبَتَ الرُّجُوعُ، كَمَا لَوْ ظَنَّ أَنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا فَقَضَاهُ، فَبَانَ خِلَافُهُ يَرْجِعُ، وَكَمَا لَوْ أَنْفَقَ عَلَى أَبِيهِ عَلَى ظَنِّ إِعْسَارِهِ، فَبَانَ مُوسِرًا، يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْمُتَبَرِّعِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فِي وُجُوبِ نَفَقَةِ الْحَامِلِ الْمُعْتَدَّةِ عَنْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ، أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ، وَجْهَانِ، إِنْ قُلْنَا: لِلْحَمْلِ وَجَبَتْ، وَإِلَّا فَلَا. هَذَا إِذَا كَانَتِ الْمَوْطُوءَةُ بِشُبْهَةٍ غَيْرَ مَنْكُوحَةٍ، فَإِنْ كَانَتْ مَنْكُوحَةً وَأَوْجَبْنَا نَفَقَتَهَا عَلَى الْوَاطِئِ، سَقَطَتْ عَنِ الزَّوْجِ قَطْعًا، وَإِلَّا فَعَلَى الْأَصَحِّ وَاسْتَحْسَنَ فِي «الْوَسِيطِ» أَنَّهَا إِنْ وُطِئَتْ نَائِمَةً أَوْ مُكْرَهَةً، فَلَهَا النَّفَقَةُ، وَإِنْ مَكَّنَتْ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ زَوْجُهَا، فَلَا نَفَقَةَ، لِأَنَّ الظَّنَّ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْغَرَامَاتِ.

ص: 67

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: الْمُعْتَدَّةُ عَنِ الْوَفَاةِ لَا نَفَقَةَ لَهَا، وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا، سَوَاءٌ قُلْنَا لِلْحَامِلِ أَوْ لِلْحَمْلِ، لِأَنَّ نَفَقَةَ الْقَرِيبِ تَسْقُطُ بِالْمَوْتِ.

الرَّابِعَةُ: هَلْ تَتَقَدَّرُ النَّفَقَةُ الْوَاجِبَةُ كَنَفَقَةِ صُلْبِ النِّكَاحِ، أَمْ تُعْتَبَرُ كِفَايَتُهَا، سَوَاءٌ زَادَتْ أَمْ نَقَصَتْ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ، الْمَذْهَبُ - وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ - أَنَّهَا مُقَدَّرَةٌ، وَشَذَّ الْإِمَامُ وَمُتَابِعُوهُ فَحَكَوْا خِلَافًا.

الْخَامِسَةُ: إِذَا مَاتَ زَوْجُ الْبَائِنِ الْحَامِلِ قَبْلَ الْوَضْعِ، إِنْ قُلْنَا: النَّفَقَةُ لِلْحَمْلِ، سَقَطَتْ، لِأَنَّ نَفَقَةَ الْقَرِيبِ تَسْقُطُ بِالْمَوْتِ، وَإِنْ قُلْنَا: لِلْحَامِلِ فَوَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ: تَسْقُطُ أَيْضًا لِأَنَّهَا كَالْحَاضِنَةِ لِلْوَلَدِ، وَلَا تَجِبُ نَفَقَةُ الْحَاضِنَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ: لَا تَسْقُطُ، لِأَنَّهَا لَا تَنْتَقِلُ إِلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ، بَلْ تُتِمُّ عِدَّةَ الطَّلَاقِ، وَالطَّلَاقُ مُوجِبٌ.

قُلْتُ: قَالَ الْمُتَوَلِّي: وَكَمَا تَسْتَحِقُّ الْبَائِنُ الْحَامِلُ النَّفَقَةَ، تَسْتَحِقُّ الْأُدْمَ وَالْكِسْوَةَ سَوَاءٌ قُلْنَا النَّفَقَةُ لِلْحَامِلِ أَوْ لِلْحَمْلِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَرْعٌ

لَا يَجِبُ تَسْلِيمُ النَّفَقَةِ قَبْلَ ظُهُورِ الْحَمْلِ، سَوَاءٌ قُلْنَا: هِيَ لِلْحَمْلِ أَمْ لِلْحَامِلِ، فَإِذَا ظَهَرَ هَلْ يَجِبُ تَسْلِيمُهَا يَوْمًا بِيَوْمٍ، أَمْ تُؤَخَّرُ إِلَى أَنْ تَضَعَ، فَتُسَلِّمَ الْجَمِيعَ دُفْعَةً وَاحِدَةً؟ قَوْلَانِ، أَظْهَرُهُمَا الْأَوَّلُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:(وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) . فَإِنْ قُلْنَا: تُؤَخَّرُ، فَقَالَتْ: وَضَعْتُ، فَكَذَّبَهَا، فَعَلَيْهَا الْبَيِّنَةُ. وَإِنْ قُلْنَا بِالتَّعْجِيلِ، فَادَّعَتْ ظُهُورَ الْحَمْلِ، وَأَنْكَرَ فَكَذَلِكَ وَتُقْبَلُ فِيهِمَا شَهَادَةُ النِّسَاءِ، وَقِيلَ: لَا يُعْتَمَدُ قَوْلُهُنَّ إِلَّا بَعْدَ مُضِيِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَالصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشَرْطٍ. وَلَوْ كَانَ يُنْفِقُ عَلَى ظَنِّ

ص: 68

الْحَمْلِ، فَبَانَ أَنْ لَا حَمْلَ، فَإِنْ أَوْجَبْنَا التَّعْجِيلَ، أَوْ أَمَرَهُ بِهِ الْحَاكِمُ، رَجَعَ عَلَيْهَا، وَإِلَّا فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ الْمَدْفُوعَ نَفَقَةً مُعَجَّلَةً لَمْ يَرْجِعْ، وَيَكُونُ مُتَطَوِّعًا، وَإِنْ ذَكَرَهُ وَشَرَطَ الرُّجُوعَ رَجَعَ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا: يَرْجِعُ، وَخَرَّجَ الْقَفَّالُ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الدَّلَّالَ إِذَا بَاعَ مَتَاعًا لِإِنْسَانٍ، فَأَعْطَاهُ الْمُشْتَرِي شَيْئًا وَقَالَ: وَهَبْتُهُ لَكَ، أَوْ قَالَ لَهُ الدَّلَّالُ: وَهَبْتَهُ لِي، فَقَالَ: نَعَمْ، فَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ شَيْئًا، فَلَهُ قَبُولُهُ، وَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ، فَلَا، وَلِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ فِيهِ وَأُجْرَةُ الدَّلَّالِ عَلَى الْبَائِعِ الَّذِي أَمَرَهُ بِالْبَيْعِ.

فَرْعٌ

لَوْ لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا حَتَّى وَضَعَتْ، أَوْ لَمْ يُنْفِقْ فِي بَعْضِ الْمُدَّةِ، فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا تَسْقُطُ نَفَقَةُ الْمُدَّةِ الْمَاضِيَةِ، بَلْ يَلْزَمُهُ دَفْعُهَا إِلَيْهَا، وَبِهَذَا قَطَعَ الْجُمْهُورُ، وَقِيلَ: فِي سُقُوطِهَا خِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهَا لِلْحَمْلِ أَمْ لِلْحَامِلِ.

فَرْعٌ

لَوْ كَانَ زَوْجُ الْبَائِنِ الْحَامِلِ رَقِيقًا، إِنْ قُلْنَا: النَّفَقَةُ لِلْحَامِلِ لَزِمَتْهُ، وَإِلَّا فَلَا، لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ نَفَقَةُ الْقَرِيبِ. وَلَوْ كَانَ الْحَمْلُ رَقِيقًا فَفِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَى الزَّوْجِ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا قَوْلَانِ، إِنْ قُلْنَا: لِلْحَمْلِ لَمْ تَجِبْ، بَلْ هِيَ عَلَى الْمَالِكِ وَإِلَّا فَتَجِبُ.

فَرْعٌ

ذَكَرَ ابْنُ كَجٍّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْحَمْلُ مُوسِرًا، وَقُلْنَا: النَّفَقَةُ لِلْحَمْلِ وَأَنَّهَا تُؤَخَّرُ إِلَى أَنْ تَضَعَ، فَإِذَا وَضَعَتْ سُلِّمَتِ النَّفَقَةُ مِنْ مَالِ الْوَلَدِ إِلَى الْأُمِّ، كَمَا تُنْفِقُ عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِنْ مَالِهِ، قَالَ: وَيُحْتَمَلُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى الْأَبِ، وَإِنْ قُلْنَا: يَجِبُ التَّعْجِيلُ، لَمْ تُؤْخَذْ مِنْ مَالِ الْحَمْلِ، بَلْ يُنْفِقُ الْأَبُ عَلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ، فَفِي رُجُوعِهِ فِي مَالِ الْوَلَدِ وَجْهَانِ.

ص: 69

فَرْعٌ

اخْتَلَفَا فَقَالَتْ: وَضَعْتُ الْيَوْمَ، وَطَالَبَتْ بِنَفَقَةِ شَهْرٍ قَبْلَهُ، وَقَالَ: بَلْ وَضَعَتْ مِنْ شَهْرٍ قَبْلَهُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوَضْعِ وَبَقَاءُ النَّفَقَةِ. وَلَوْ وَقَعَ هَذَا الِاخْتِلَافُ وَالزَّوْجَةُ رَقِيقَةٌ، فَإِنْ قُلْنَا النَّفَقَةُ لِلْحَمْلِ، فَلَا مَعْنَى لِهَذَا الِاخْتِلَافِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْوَضْعِ وَلَا بَعْدَهُ، وَإِنْ قُلْنَا: لِلْحَامِلِ، فَهِيَ كَالْحُرَّةِ. وَلَوْ وَقَعَ هَذَا الِاخْتِلَافُ بَيْنَ مَوْطُوءَةٍ بِشُبْهَةٍ - أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ - وَبَيْنَ الْوَاطِئِ، فَإِنْ أَوْجَبْنَا نَفَقَتَهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ النَّفَقَةَ لِلْحَمْلِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا، وَإِنْ لَمْ نُوجِبْهَا، فَلَا مَعْنَى لِلِاخْتِلَافِ، لَكِنْ لَوِ اخْتَلَفَا عَلَى الْعَكْسِ لِنَفَقَةِ الْوَلَدِ، فَقَالَتْ: وَلَدْتُ مِنْ شَهْرٍ، فَعَلَيْكَ نَفَقَةُ الْوَلَدِ لِشَهْرٍ، وَقَالَ: بَلْ وَلَدَتْ أَمْسِ، بُنِيَ عَلَى أَنَّ الْأُمَّ إِذَا أَنْفَقَتْ عَلَى الْوَلَدِ أَوِ اسْتَدَانَتْ لِلنَّفَقَةِ عَلَيْهِ، هَلْ تَرْجِعُ عَلَى الْأَبِ؟ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

فَرْعٌ

أَبْرَأَتِ الزَّوْجَ مِنَ النَّفَقَةِ، قَالَ الْمُتَوَلِّي: إِنْ قُلْنَا النَّفَقَةُ لِلْحَامِلِ، سَقَطَتْ، وَإِنْ قُلْنَا: لِلْحَمْلِ، فَلَا، وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بَعْدَ الْإِبْرَاءِ، وَلَكَ أَنْ تَقُولَ: إِنْ كَانَ الْإِبْرَاءُ عَنْ نَفَقَةِ الزَّمَنِ الْمُسْتَقْبَلِ، فَقَدْ سَبَقَ حُكْمُهُ، وَإِنْ كَانَ عَمَّا مَضَى، فَالنَّفَقَةُ مَصْرُوفَةٌ إِلَيْهَا عَلَى الْقَوْلَيْنِ، وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّهَا تَصِيرُ دَيْنًا لَهَا حَتَّى تُصْرَفَ إِلَيْهَا بَعْدَ الْوَضْعِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ إِبْرَاؤُهَا عَلَى الْقَوْلَيْنِ.

فَرْعٌ

ذَكَرَ الْمُتَوَلِّي أَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهُ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ، لَزِمَهُ نَفَقَتُهَا إِنْ قُلْنَا: النَّفَقَةُ لِلْحَمْلِ، وَإِنْ قُلْنَا: لِلْحَامِلِ فَلَا، وَأَنَّهُ لَوْ مَاتَ، وَتَرَكَ

ص: 70

أَبَاهُ وَامْرَأَتَهُ حُبْلَى، لَهَا مُطَالَبَةُ الْجَدِّ بِالنَّفَقَةِ إِنْ قُلْنَا: النَّفَقَةُ لِلْحَمْلِ، وَإِنْ قُلْنَا: لِلْحَامِلِ فَلَا، وَقَطَعَ الْبَغَوِيُّ بِأَنَّهَا لَا تُطَالِبُ الْجَدَّ، وَيَقْرُبُ مِنْهُ كَلَامُ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ.

فَرْعٌ

نَشَزَتِ الزَّوْجَةُ وَهِيَ حَامِلٌ، حَكَى ابْنُ كَجٍّ تَخْرِيجَ سُقُوطِ النَّفَقَةِ عَلَى أَنَّهَا لِلْحَمْلِ أَوْ لِلْحَامِلِ، وَالْمَذْهَبُ الْقَطْعُ بِسُقُوطِهَا، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْبَائِنِ لَا فِي الزَّوْجَةِ.

فَرْعٌ

لَوْ أَنْفَقَ عَلَى مَنْ نَكَحَهَا نِكَاحًا فَاسِدًا مُدَّةً، ثُمَّ بَانَ فَسَادُ النِّكَاحِ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا، قَالَ الْأَصْحَابُ: لَا يَسْتَرِدُّ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا، بَلْ يَجْعَلُ ذَلِكَ فِي مُقَابَلَةِ اسْتِمْتَاعِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ حَامِلًا أَوْ حَائِلًا. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

ص: 71

الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْإِعْسَارِ بِنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ

فِيهِ أَرْبَعَةُ أَطْرَافٍ:

الْأَوَّلُ: فِي ثُبُوتِ الْفَسْخِ بِهِ، فَإِذَا عَجَزَ الزَّوْجُ عَنِ الْقِيَامِ بِمُؤَنِ الزَّوْجَةِ الْمُوَظَّفَةِ عَلَيْهِ، فَالَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه فِي كُتُبِهِ قَدِيمًا وَجَدِيدًا أَنَّهَا بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَتْ صَبَرَتْ، وَأَنْفَقَتْ مِنْ مَالِهَا، أَوِ اقْتَرَضَتْ، وَأَنْفَقَتْ عَلَى نَفْسِهَا، وَنَفَقَتُهَا فِي ذِمَّتِهِ إِلَى أَنْ يُوسِرَ، وَإِنْ شَاءَتْ طَلَبَتْ فَسْخَ النِّكَاحِ، وَقَالَ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا: وَقَدْ قِيلَ: لَا خِيَارَ لَهَا. وَلِلْأَصْحَابِ طَرِيقَانِ: أَحَدُهُمَا: الْقَطْعُ بِأَنَّ لَهَا حَقَّ الْفَسْخِ، وَهَذَا أَرْجَحُ عِنْدَ ابْنِ كَجٍّ وَالرُّويَانِيِّ، وَأَصَحُّهُمَا: إِثْبَاتُ قَوْلَيْنِ، الْمَشْهُورُ مِنْهُمَا أَنَّ لَهَا الْفَسْخَ، وَالثَّانِي: لَا. فَالْمَذْهَبُ ثُبُوتُ الْفَسْخِ، فَأَمَّا إِذَا امْتَنَعَ مِنْ دَفْعِ النَّفَقَةِ مَعَ قُدْرَتِهِ فَوَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: لَهَا الْفَسْخُ لِتَضَرُّرِهَا، وَأَصَحُّهُمَا: لَا فَسْخَ لِتَمَكُّنِهَا مِنْ تَحْصِيلِ حَقِّهَا بِالسُّلْطَانِ، وَكَذَا لَوْ قَدَرَتْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ، أَوْ غَابَ وَهُوَ مُوسِرٌ فِي غَيْبَتِهِ، وَلَا يُوَفِّيهَا حَقَّهَا، فَفِيهِ الْوَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا: لَا فَسْخَ وَكَانَ الْمُؤْثَرُ تَغَيُّبُهُ لِخَرَابِ ذِمَّتِهِ، وَلَكِنْ يَبْعَثُ الْحَاكِمُ إِلَى حَاكِمِ بَلَدِهِ، لِيُطَالِبَهُ إِنْ كَانَ مَوْضِعَهُ مَعْلُومًا، وَعَلَى الْوَجْهِ الْآخَرِ: يَجُوزُ الْفَسْخُ إِذَا تَعَذَّرَ تَحْصِيلُهَا، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي الطَّبَرِيُّ وَإِلَيْهِ مَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ، وَذَكَرَ الرُّويَانِيُّ وَابْنُ أُخْتِهِ صَاحِبُ «الْعُدَّةِ» أَنَّ الْمَصْلَحَةَ الْفَتْوَى بِهِ، وَإِذَا لَمْ نُجَوِّزِ الْفَسْخَ، وَالْغَائِبُ مُوسِرٌ، فَجَهِلْنَا يَسَارَهُ وَإِعْسَارَهُ، فَكَذَلِكَ الْحُكْمُ، لِأَنَّ السَّبَبَ لَمْ يَتَحَقَّقْ، وَمَتَى ثَبَتَ إِعْسَارُ الْغَائِبِ عِنْدَ حَاكِمِ بَلَدِهَا، فَهَلْ يَجُوزُ

ص: 72

الْفَسْخُ، أَمْ لَا يُفْسَخُ حَتَّى يُبْعَثَ إِلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ، وَلَمْ يَبْعَثِ النَّفَقَةَ، فَحِينَئِذٍ يُفْسَخُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ، وَبِهِ قَطَعَ الْمُتَوَلِّي. وَلَوْ كَانَ الرَّجُلُ حَاضِرًا، وَمَالُهُ غَائِبٌ، فَإِنْ كَانَ عَلَى دُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ، فَلَا فَسْخَ، وَيُؤْمَرُ بِتَعْجِيلِ الْإِحْضَارِ، وَإِنْ كَانَ عَلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ، فَلَهَا الْفَسْخُ وَلَا يَلْزَمُهَا الصَّبْرُ. وَلَوْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ، فَلَهَا الْفَسْخُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَجَلُ قَرِيبًا، وَيَنْبَغِي أَنْ يُضْبَطَ الْقُرْبُ بِمُدَّةِ إِحْضَارِ الْمَالِ الْغَائِبِ فِيمَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ. وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا وَهُوَ عَلَى مُعْسِرٍ، فَلَهَا الْخِيَارُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى مُوسِرٍ حَاضِرٍ، فَلَا خِيَارَ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا فَوَجْهَانِ. وَلَوْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى زَوْجَتِهِ، فَأَمَرَهَا بِالْإِنْفَاقِ مِنْهُ، فَإِنْ كَانَتْ مُوسِرَةً، فَلَا خِيَارَ لَهَا، وَإِنْ كَانَتْ مُعْسِرَةً، فَلَهَا الْفَسْخُ، لِأَنَّهَا لَا تَصِلُ إِلَى حَقِّهَا، وَالْمُعْسِرُ مُنْظَرٌ، وَعَلَى قِيَاسِ هَذِهِ الصُّوَرِ لَوْ كَانَ لَهُ عَقَارٌ وَنَحْوُهُ لَا يَرْغَبُ فِي شِرَائِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهَا الْخِيَارُ، وَمَنْ عَلَيْهِ دُيُونٌ تَسْتَغْرِقُ مَالَهُ لَا خِيَارَ لِزَوْجَتِهِ حَتَّى يَصْرِفَ مَالَهُ إِلَى الدُّيُونِ.

لَوْ تَبَرَّعَ رَجُلٌ بِأَدَاءِ النَّفَقَةِ عَنِ الْمُعْسِرِ، لَمْ يَلْزَمْهَا الْقَبُولُ، وَلَهَا الْفَسْخُ كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى إِنْسَانٍ فَتَبَرَّعَ غَيْرُهُ بِقَضَائِهِ، لَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ، لِأَنَّ فِيهِ مِنَّةً لِلْمُتَبَرِّعِ، وَحَكَى ابْنُ كَجٍّ وَجْهًا؛ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهَا، لِعَدَمِ تَضَرُّرِهَا بِفَوَاتِ النَّفَقَةِ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ. قَالَ الْمُتَوَلِّي: وَلَوْ كَانَ بِالنَّفَقَةِ ضَامِنٌ، وَلَمْ نُصَحِّحْ ضَمَانَ النَّفَقَةِ فَالضَّامِنُ كَالْمُتَبَرِّعِ، وَإِنْ صَحَّحْنَاهُ، فَإِنْ ضَمِنَ بِإِذْنِ الزَّوْجِ، فَلَا خِيَارَ، وَبِغَيْرِ إِذْنِهِ وَجْهَانِ.

فَرْعٌ

لَوْ لَمْ يُعْطِهَا الْمُوسِرُ إِلَّا نَفَقَةَ الْمُعْسِرِ، فَلَا فَسْخَ، وَيَصِيرُ الْبَاقِي دَيْنًا عَلَيْهِ.

ص: 73