الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خيرا من زينب في الدين وأتقى لله، وأصدق حديثا وأوصل للرّحم، وأعظم صدقة [ (1) ] .
وروى أبو بكر بن أبي خيثمة من طرق عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: لم يكن أحد من نسائه- صلى الله عليه وسلم يسامني في حسن المنزلة عنده غيرها يعني زينب بنت جحش.
السابع: في وصف زينب- رضي الله تعالى عنها- بطول اليد كناية عن الصّدقة
كانت صناع اليدين تدبغ وتجزر، وتتصدّق به في سبيل الله تعالى- امرأة صناع بفتح الصاد المهملة، إذا كانت لها صنعة تعملها بيدها.
روى مسلم، وابن الجوزي في- الصفوة- عن عائشة والطبراني في- الأوسط- عن ميمونة زوج النبي- صلى الله عليه وسلم وأبو يعلى بسند حسن عن أبي برزة- رضي الله تعالى عنه- قال: وكان لرسول الله- صلى الله عليه وسلم تسع نسوة فقال يوما: خير كنّ أطولكنّ يدا، فقامت كلّ واحدة تضع يدها على الجدار، فقال: لست أعني هذا أصنعكن يدين
[ (2) ] .
وروى الشيخان عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «أوّلكنّ لحاقا بي أطولكن يدا» قالت: فكنّ يتطاولن أيّهن أطول يدا، قالت: وكانت أطولنا يدا زينب، إنّها كانت تعمل بيدها، وتتصدّق،
وفي لفظ البخاري: فكنّ إذا اجتمعنا في بيت أحدنا بعد وفاة رسول الله- صلى الله عليه وسلم نمدّ أيدينا في الجدار، نتطاول، فلم نزل نفعل ذلك حتّى توفّيت زينب بنت جحش، وكانت المرأة امرأة قصيرة، ولم تكن بأطولنا، فعرفنا حينئذ أن النبي- صلى الله عليه وسلم أنّما أراد طول اليد بالصّدقة [ (3) ] .
الثامن- في وصفه-صلى الله عليه وسلم زينب بأنها أوّاهة وزهدها، وورعها- رضي الله تعالى عنها
روى الطبراني عن راشد بن سعد، قال: دخل علينا رسول الله- صلى الله عليه وسلم منزله ومعه عمر بن الخطاب فإذا هو بزينب تصلّي وهي تدعو في صلاتها، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم:«إنّها لأوّاهة» .
وروى أبو عمر عن عبد الله بن شداد أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال لعمر بن الخطّاب-: «أن زينب بنت جحش أوّاهة» فقال رجل: يا رسول الله، ما الأوّاه؟ قال: الخاشع المتضرّع، (وإنّ)[ (4) ] إبراهيم لحليم أوّاه،
وروى ابن سعد عن ميمونة بنت الحارث أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال-: إنها أوّاهة قالت عائشة: لقد ذهبت حميدة فقيدة مفرع اليتامى والأرامل.
[ (1) ] أخرجه مسلم (2422)
[ (2) ] أخرجه مسلم (2453) انظر المجمع 9/ 251
[ (3) ] أخرجه البخاري 3/ 226 ومسلم 2453
[ (4) ] في ج: (وأرى)