الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جماع أبواب ذكر كتابه- صلى الله عليه وسلم وأن منهم الخلفاء الأربعة وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام، وتقدمت تراجمهم في تراجم العشرة، وأبو سفيان بن حرب وعمرو بن العاص ويزيد بن أبي سفيان وخالد بن الوليد وتقدمت تراجمهم في الأمراء- رضي
الله تعالى عنهم أجمعين.
الباب الأول في استكتابه- صلى الله عليه وسلم أبان بن سعيد بن العاص بن أمية القرشي الأموي
أسلم بعد الحديبية على الصحيح، مات سنة ثلاث عشرة.
الباب الثاني في استكتابه- صلى الله عليه وسلم أبى بن كعب- رضي الله عنه
هو أبي بن كعب بن المنذر بن قيس الحراري الأنصاري أبو المنذر، وأبو الطّفيل، سيّد القرّاء، شهد العقبة الثانية وبدرا وما بعدها، وهو أحد فقهاء الصحابة، وأقرؤهم لكتاب الله- عز وجل وقرأ عليه رسول الله- صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ [البينة 1] وقال له رسول الله- صلى الله عليه وسلم: إن الله أمرني أن أقرأ عليك «لم يكن» ، قال: الله سماني؟ قال:
نعم، فبكى.
والحكمة في قراءة رسول الله- صلى الله عليه وسلم «لم يكن» لأن فيها رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً. فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [البينة 2] قال ابن أبي شيبة وابن أبي خيثمة: وهو أول من كتب الوحي بين يدي رسول الله- صلى الله عليه وسلم أي: بالمدينة.
وقال في الإصابة: وأوّل من كتب في آخر الكتاب: وكتب فلان بن فلان، قال ابن سعد: هو أول من كتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند قدومه المدينة، وكان هو وزيد بن ثابت- رضي الله تعالى عنهما- يكتبان الوحي، وكتبه للناس وما يقطع به، وكنّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا المنذر.
وكنّاه عمر بن الخطاب أبا الطّفيل، بولده الطّفيل بن أبي، مات سنة تسع عشرة، وقيل:
سنة عشرين، وقيل: اثنتين وعشرين وقيل: سنة ثلاثين في خلافة عثمان.
قال أبو نعيم الأصبهانيّ: وهذا هو الصحيح، قال ابن سعد: قالوا: وكتب رسول الله- صلى الله عليه وسلم لخالد بن ضماد الأزدي، أن له ما أسلم عليه من أرضه، على أن يؤمن بالله وحده لا شريك له، ويشهد أنّ محمداً عبده ورسوله، وعلى أن يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويصوم شهر رمضان، ويحج البيت، ولا يأوي محدثا، ولا يرتاب وعلى أن ينصح لله ولرسوله وعلى أن يحب أحبّاء الله، ويبغض أعداء الله، وعلى محمد النبيّ أن يمنعه ما يمنع منه نفسه وماله وأهله، وأنّ لخالد الأزدي ذمّة الله وذمّة محمّد النّبيّ، إن وفّى بهذا.
وكتب- عليه الصلاة والسلام كتابا لجنادة الأزديّ وقومه ومن تبعه، ما أقاموا الصلاة، وآتوا الزّكاة، وأطاعوا الله ورسوله وأعطوا من المغانم خمس الله وسهم النبي- صلى الله عليه وسلم وفارقوا المشركين، وأن لهم ذمّة الله وذمة محمد بن عبد الله. وكتب أبي.
وكتب- عليه الصلاة والسلام إلى المنذر بن ساوى كتابا آخر: «أما بعد» فإني قد بعثت إليك قدامة وأبا هريرة فادفع إليهما ما اجتمع عندك من جزية أرضك والسّلام. وكتب أبيّ.
وكتب- عليه الصلاة والسلام إلى العلاء بن الحضرمي: «أما بعد فإني قد بعثت إلى المنذر بن ساوى من يقبض منه ما اجتمع عنده من الجزية فعجّله بها، وابعث (معها) ما اجتمع عندك من الصدقة والعشور، والسّلام.
وكتب أبيّ.
وكتب- عليه الصلاة والسلام لبارق من الأزد: «هذا كتاب من محمد رسول الله لبارق أن لا تجذّ ثمارهم، وأن لا تدعى بلادهم في مربع ولا مصيف إلا [بمسألة][ (1) ] من بارق ومن مرّ بهم من المسلمين من عرك أو جدب فله ضيافة ثلاثة أيّام، فإذا أينعت ثمارهم فلا بن السّبيل اللّقاط يوسع بطنه، من غير أن يقتثم، شهد أبو عبيدة بن الجراح وحذيفة بن اليمان
[وكتب أبي بن كعب][ (2) ] .
[ (1) ] في ب بمثله.
[ (2) ] سقط في أ.