الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وروى ابن المنذر عن عمر البكالي قال: إن الله جزّأ الملائكة عشرة أجزاء، منهم الكروبيون وهم الملائكة الذين يحملون العرش، ومنهم أيضا الذي يسبحون الليل والنهار لا يفترون، قال ومن بقي من الملائكة لأمر الله ورسالات الله.
وروى ابن أبي حاتم من طريق حبيب بن عبد الرحمن بن سلمان أبي الأعيس عن أبيه قال: الإنس والجنّ عشرة أجزاء، فالإنس من ذلك جزء، والجنّ تسعة أجزاء، والجن والملائكة عشرة أجزاء، فالجن جزء والملائكة تسعة أجزاء، والملائكة والروح عشرة أجزاء، فالملائكة جزء، والروح تسعة أجزاء [ (1) ] ، فالرّوح والكروبيون عشرة أجزاء، فالروح من ذلك جزء، والكروبيون تسعة أجزاء.
وروى أبو الشيخ والبيهقي في شعب الإيمان، والخطيب وابن عساكر من طريق عباد عن ابن منصور عن عدي بن أرطأة عن رجل من الصحابة سماه، قال عباد: فنسيت اسمه عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «إن لله ملائكة ترعد فرائصهم من مخافته، ما منهم ملك يقطر من عينيه دمعة إلا وقعت ملكا قائما يسبّح، وملائكة سجودا منذ خلق الله السموات والأرض لم يرفعوا رؤوسهم، ولا يرفعونها إلى يوم القيامة، وركوعا لم يرفعوا رؤوسهم ولا يرفعونها إلى يوم القيامة، وصفوفا لم ينصرفوا عن مصافهم، ولا ينصرفون عنها إلى يوم القيامة فإذا كان يوم القيامة تجلى لهم ربهم عز وجل فنظروا إليه، وقالوا: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك» .
السابع: في رؤسائهم الأربعة الذين يدبّرون أمر الدنيا
روى ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة، والبيهقي في الشعب عن ابن سابط قال:
يدبّر أمر الدّنيا أربعة جبريل وميكائيل وملك الموت وإسرافيل، فأمّا جبريل فموكّل بالرّياح والجنود، وأمّا ميكائيل فموكّل بالقطر والنبات، وأمّا ملك الموت فموكل بقبض الأرواح وأما إسرافيل فهو ينزل بالأمر عليهم.
وروى أبو الشيخ عن ابن سابط قال: في أم الكتاب كلّ شيء هو كائن إلى يوم القيامة، ووكل ثلاثة من الملائكة أن يحفظوه، فوكّل جبريل بالكتاب أن ينزل به إلى الرسل ووكله أيضا بالهلكات، إذا أراد الله أن يهلك قوما، ووكله بالنّصر عند القتال، ووكّل ميكائيل بالحفظ وبالقطر ونبات الأرض، ووكل ملك الموت بقبض الأنفس فإذا ذهبت الدنيا جمع من حفظهم وقابل أم الكتاب فيجدونه سواء.
وروى البيهقي والطبراني وأبو الشيخ عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال بينا
[ (1) ] في أ: عشرة.
رسول الله- صلى الله عليه وسلم ومعه جبريل بناحية إذ انشق أفق السّماء فأقبل جبريل يتضاءل، ويدخل بعضه في بعض ويدنو من الأرض، فإذا ملك قد مثل بين يدي رسول الله- صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويخيّرك بين أن تكون نبيا ملكا، أو نبيا عبدا، قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم فأشار إليّ جبريل بيده إن تواضع، فعرفت أنّه ناصح، فقلت له: نبيّا عبدا، فعرج ذلك الملك إلى السّماء، فقلت: يا جبريل قد كنت أردت أن أسالك عن هذا، فرأيت من حالك ما شغلني عن المسألة، فمن هذا يا جبريل؟ قال: هذا إسرافيل خلقه الله يوم خلقه بين يديه صافّا قدميه، لا يرفع طرفه بينه وبين الرب سبعون نورا، ما منها نور يدنو منه إلا احترق، بين يديه اللّوح المحفوظ، فإذا أذن الله بشيء في السّماء أو في الأرض ارتفع ذلك اللّوح فضرب جبهته فينظر فيه، فإذا كان من عملي أمرني به، وإذا كان من عمل ميكائيل أمره به، وإن كان من عمل ملك الموت أمره به، قلت: يا جبريل على أي شيء أنت قال: على الرياح والجنود، قلت: على أي شيء ميكائيل قال على النبات والقطر، قلت: على أي شيء ملك الموت قال:
على قبض الأنفس. وما ظننت أنه هبط إلا بقيام الساعة، وما ذاك الذي رأيت مني إلّا خوفا من قيام الساعة.
وروى أبو الشيخ في العظمة عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «أن أقرب الخلق من الله جبريل وميكائيل وإسرافيل، وإنّهم من الله لمسيرة خمسين ألف سنة، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن الأخرى، وإسرافيل بينهما.
وروى أبو الشيخ عن وهب قال: هؤلاء الأربعة أملاك جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت، أول من خلقهم الله تعالى من الخلق، وآخر من يميتهم، وأول من يحييهم هم المدبّرات أمرا والمقسّمات أمرا.
وروى أبو الشيخ عن خالد بن أبي عمران. قال: جبريل أمين الله إلى رسله، وميكائيل يتلقى الكتب التي ترفع من أعمال الناس، وإسرافيل بمنزلة الحاجب.
وروى أبو الشيخ عن عكرمة بن خالد أن رجلا قال: يا رسول الله أيّ الملائكة أكرم على الله تعالى؟ قال: لا أدري فجاءه جبريل فقال: يا جبريل أيّ الخلق أكرم على الله قال: لا أدري فعرج جبريل ثم هبط، فقال: جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت، فأما جبريل فصاحب الحرب وصاحب المرسلين، وأمّا ميكائيل فصاحب كلّ قطرة تسقط وكلّ ورقة تسقط وكل حبة تنبت، وأمّا ملك الموت فهو موكّل بقبض روح كل عبد في برّ أو بحر، وأما إسرافيل فأمين الله تعالى بينه وبينهم.
وروى الطبراني والحاكم عن أبي المليح عن أبيه إنه صلى مع النبي- صلى الله عليه وسلم ركعتي