الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يثرب. قلت: وما كان أبغض إليّ من رسول الله- صلى الله عليه وسلم قتل أبي وزوجي فما زال يعتذر إليّ، وقال: يا صفيّة، إن أباك ألّب عليّ العرب وفعل وفعل حتى ذهب ذاك من نفسي
[ (1) ] .
وروى الطبراني وابن أبي عاصم عن أبي برزة- رضي الله تعالى عنه- قال: لما نزل رسول الله- صلى الله عليه وسلم خيبر وصفية عروس فرأت في المنام أن الشّمس وقعت على صدرها فقصّتها على زوجها، وفي رواية: على أمّها فقال: والله ما تمنّين إلا هذا الملك الذي نزل، فافتتحها رسول الله- صلى الله عليه وسلم فضرب عنق زوجها. الحديث.
ولا مخالفة بينها وبين الرّواية التي قبلها باعتبار التّعدّد فقصّت ذلك على أبيها أوّلا ثم على زوجها ثانيا، ولهذا اختلفت العبارة في التعبير.
الرابع: في اعتذاره- صلى الله عليه وسلم إليها
.
روى أبو يعلى بأسانيد ورجال الأولى رجال الصحيح إلا جندب بن هلال، لم يدرك صفيّة، عن صفية- رضي الله تعالى عنها- قالت: انتهيت إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم وما من الناس أحد أكره إلي منه، فقال:«إنّ قومك صنعوا كذا أو كذا» قالت: فما قمت من مقعدي، وما من الناس أحد أحب إلي منه،
وفي رواية عنها: قالت: ما رأيت قط أحسن خلقا من رسول الله- صلى الله عليه وسلم رأيته ركب من خيبر على عجز ناقته ليلا، فجعلت أنعس، فيضرب رأسي بمؤخر الرّحل فيمسّني بيده، ويقول يا هذه، مهلا يا بنت حييّ، حتى إذا جاء الصّهباء، قال: أما إني أعتذر إليك، يا صفيّة بما صنعت بقومك، إنهم قالوا لي كذا وكذا
[ (2) ]
…
الخامس: في قوله- صلى الله عليه وسلم إنّك لابنة نبيّ وإن عمّك نبيّ، وإنّك تحت نبيّ
.
روى ابن سعد عن صفية- رضي الله تعالى عنها- قالت: دخل رسول الله- صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقال: يا ابنة حييّ، ما يبكيك؟ قالت: بلغني أن حفصة وعائشة ينالان منّي، ويقولان:
نحن خير منها، نحن بنات عم رسول الله- صلى الله عليه وسلم وأزواجه، قال: ألا قلت لهنّ كيف تكنّ خيرا منّي وأبي هارون، وعمّي موسى، وزوجي محمد- صلى الله عليه وسلم
[ (3) ] .
السادس: في رفقه- صلى الله عليه وسلم ولطفه
.
روى أبو عمر الملا عن صفية- رضي الله تعالى عنها- قالت: حجّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم بنسائه، فلما كان ببعض الطّريق نزل جملي وكنت من أحسنهن ظهرا فبكيت، فجاء رسول
[ (1) ] أخرجه الطبراني 9/ 254
[ (2) ] انظر المجمع 9/ 255
[ (3) ] أخرجه ابن سعد في الطبقات 8/ 100