الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وروى الديلمي عن علي- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «أتاني جبريل، فقلت: من يهاجر معي؟ قال: أبو بكر، وهو يلي- رضي الله تعالى عنه- أمر أمتك من بعدك.
وروى تمام عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «أتاني جبريل، فقال: يا محمد، إن الله تعالى أمرك أن تستشير أبا بكر» .
وروى الطبراني عن سعيد بن يحيى بن قيس بن عيسى عن أبيه أنّ حفصة- رضي الله تعالى عنها- قالت: يا رسول الله، إذا اعتلت قدّمت أبا بكر؟ فقال:«ليس أنا الذي قدّمته، ولكن الله تعالى قدّمه» .
وروى الديلمي والخطيب وابن عساكر عن علي- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «يا عليّ، سألت الله أن يقدّمك ثلاثا، فأبى عليّ إلا أن يقدّم أبا بكر» .
انتهى.
الثالث- في قول رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «مروا أبا بكر، فليصلّ بالناس»
.
روى الشيخان والترمذي وابن ماجة عن عائشة، والشيخان عن أبي موسى والبخاري عن ابن عمر، والإمام أحمد وابن ماجه عن ابن عباس، وعبد بن حميد وابن ماجة وابن جرير عن سالم بن عبيد- رضي الله تعالى عنهم- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: مروا أبا بكر، فليصلّ بالناس.
وروى الحاكم عن سهل أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: «إن أقمت فصلّ بالنّاس» .
وروى الطبراني عن سهل بن سعد- رضي الله تعالى عنه- قال: كان كون في الأنصار فأتاهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم ليصلح بينهم، ثم رجع، وقد أقيمت الصلاة، وأبو بكر يصلّي بالناس فصلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر.
ورواه البخاريّ خلا قوله: «فصلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر» [ (1) ] .
وروى البزار بسند جيّد والإمام أحمد واللفظ له عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنه- قال: دخلت على رسول الله- صلى الله عليه وسلم وعنده نساء، فاستترن مني إلّا ميمونة، فقال: لا يبقى أحد شهد أن لا إله إلا الله إلا أن يميني لم يصب العبّاس، ثم قال: مروا أبا بكر، فليصلّ بالناس، فقالت عائشة لحفصة: قولي له أن أبا بكر رجل رقيق إذا قام ذلك المقام بكى قال: مروا أبا بكر
[ (1) ] انظر المجمع 5/ 184.
ليصل بالناس، فقام فصلّى فوجد النبي- صلى الله عليه وسلم من نفسه خفّة، فجاء فنكص أبو بكر فأراد أن يتأخّر فجلس، إلى جنبه ثم اقتدى
[ (1) ] .
وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن أبي مليكة رحمه الله قال: قيل: لأبي بكر يا خليفة الله، قال: أنا خليفة رسول الله- صلى الله عليه وسلم وأنا راض به.
وروى الإمام أحمد عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: لما توفي رسول الله- صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفّي فيه، أتاه بلال يؤذنه بالصلاة فقال: بعد مرتين يا بلال، قد بلّغت، فمن شاء أن يصلي فليصلّ ومن شاء أن يدع فليدع، مروا أبا بكر، فليصلّ بالناس.
وروى الإمام أحمد- برجال الصحيح عن بريدة- رضي الله تعالى عنه- قال: مرض رسول الله- صلى الله عليه وسلم فقالت عائشة- رضي الله تعالى عنها-: يا رسول الله، إنّ أبي رجل رقيق، فقال:«مروا أبا بكر فليصلّ بالناس، فإنّكن صواحبات يوسف» . فأمّ أبو بكر بالنّاس، والنبي- صلى الله عليه وسلم حي.
وروى الإمام أحمد برجال ثقات عن سالم بن عبيد- رضي الله تعالى عنه- وكان من أصحاب الصّفّة قال: أغمي على رسول الله- صلى الله عليه وسلم في مرضه، فأفاق وقد حضرت الصلاة فقال: حضرت الصلاة؟ فقلنا: نعم، فقال: مروا بلالا فليؤذّن، ومروا أبا بكر، فليصلّ بالناس، فقالت عائشة: إن أبي رجل أسيف، فلو أمرت غيره، فليصلّ بالناس، ثم أغمي عليه فأفاق، فقال:«أقيمت الصّلاة» قلنا: نعم، ائتوني بإنسان أعتمد عليه، فجاء بريدة وإنسان آخر، فاعتمد عليهما فأتى المسجد، فدخل وأبو بكر يصلّي بالناس،
فذهب أبو بكر ليتنحى فمنعه رسول الله- صلى الله عليه وسلم وجلس إلى حيث أبي بكر حتى فرغ من صلاته، فقبض رسول الله- صلى الله عليه وسلم
…
الحديث.
[ (1) ] أخرجه أحمد 1/ 209 وانظر المجمع 5/ 184.
[ (2) ] في ج: (وقع) .