الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال: تعالي أنت يا جارية، اذهبي بهذه السبعة إلى فلان وبهذه الخمسة إلى فلان حتى أنفذها فرجع الغلام إلى عمر فأخبره فسرّ بذلك [ (1) ] .
وروى البخاري عن أنس وابن عساكر عن أبي بكر الصديق- رضي الله تعالى عنه- وابن أبي شيبة عن أبي قلابة، والإمام أحمد عن عمر- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال:«إنّ لكل أمة أمينا، وإنّ أمين هذه الأمة» وفي لفظ: «وإنّ أمينك أيّتها الأمة» - وفي لفظ: «لكلّ نبيّ أمين وأميني» أبو عبيدة بن الجراح.
وروى ابن عساكر عن أبي بكر الصديق وابن عساكر عن محمد بن المنكدر (مرسلا)[ (2) ] وعن داود بن شابور أبي سليمان وابن عساكر. وتمام عن سعيد بن عبد العزيز مرسلا، وابن أبي شيبة والحاكم عن الحسن مرسلا وابن عساكر عن زياد بن الأعلم عن الحسن مرسلا وابن عساكر عن مبارك بن فضالة عن الحسن مرسلا أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال:«ما من أصحابي» وفي لفظ: «أحد» إلّا كنت قائلا فيه، وفي لفظ، «وفي خلقه» ، «وفي لفظ:«في بعض خلقه» ، وفي لفظ:«أن أقول في خلقه» ، وفي لفظ:«إلا وقد وجدتّ فيه» ، ولو شئت أن أقول فيه، وفي لفظ:«ألا ولو شئت لأخذت عليه» إلا أبا عبيدة، وفي لفظ:«إلا ما كان من أبي عبيدة بن الجراح» ، وفي لفظ:«غير أبي عبيدة بن الجراح» .
وروى الحاكم عن أبي عبيدة بن الجراح- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «يا أبا عبيدة، لا تأمن على أحد بعدي» .
وروى الشيخان عن حذيفة- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء أهل نجران إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله ابعث إلينا رجلا أمينا، فقال: لأبعثنّ إليكم رجلا أمينا حقّ أمين، قال: فاستشرق لها الناس، فبعث أبا عبيدة بن الجراح.
الثالث: في وفاته- رضي الله تعالى عنه
-.
توفّي بالطاعون عام عمواس هو ومعاذ بن جبل، ويزيد بن أبي سفيان وغيرهم من أشراف الصحابة- رضي الله تعالى عنهم- ووقع ذلك الطّاعون مرتين وطال مكثه وفني فيه خلق كثير من الناس، وطمع العدوّ، وتخوّف المسلمون بذلك، وقبره بغور بيسان عند قرية تسمى عمتا. قال الشيخ محي الدين النّوويّ: وعلى قبره من الجلالة ما هو لائق به، وقد زرته فرأيت عنده عجبا، وصلّى عليه معاذ بن جبل، ونزل في قبره هو، وعمرو بن العاص، والضّحّاك ابن مزاحم.
[ (1) ] انظر المجمع 3/ 127
[ (2) ] سقط فى ج
وعمواس بلدة صغيرة بين الرملة وبيت المقدس، ونسب [الطاعون] إليها، لأنّه أوّل ما نجم من هذا الدار ثم انتشر إلى الشام.
ومن مناقبه ما روي عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه- أنه قال لأصحابه ذات يوم: تمنّوا، فقال رجل: أتمنى لو أن لي هذه الدار مملوءة ذهبا أنفقه في سبيل الله، ثم قال: تمنّوا، فقال رجل: أتمنّى لو كانت مملوءة لؤلؤا وزبرجدا وجوهرا أنفقه في سبيل الله وأتصدّق به، ثم قال: تمنّوا، فقالوا: ما ندري يا أمير المؤمنين؟ فقال عمر: أتمنى لو أن هذه الدار مملوءة رجالا مثل أبي عبيدة بن الجرّاح.
[عن عروة بن الزبير قال] : لمّا قدم عمر الشام تلقاه النّاس وعظماء أهل الأرض، وهو راكب فقال: أين أخي وقرّة عيني، قالوا: من تعني؟ قال: أبا عبيدة بن الجراح، قالوا: الآن يأتيك، فلما أتاه، نزل فاعتنقه ثم دخل عليه بيته فلم يرى فيه إلّا سيفه وترسه ورحله، فقال له عمر: ألا اتّخذت ما اتّخذ أصحابك؟ قال: يا أمير المؤمنين، هذا يبلغني المقيل.