الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قد ملأت صدره، أبيض الرأس واللحية، إن عينته من قريب قلت: أسمر، أصلع، شديد الصّلع، بويع له بالخلافة في مسجد رسول الله- صلى الله عليه وسلم بعد قتل عثمان- رضي الله تعالى عنهما- بخمسة أيّام، ولم يقبلها حتى تكرّر قولهم له مرارا يوم السبت التّاسع عشر، وقيل: يوم الخميس الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، وقيل: أول من بايعه طلحة بيده اليمنى، وكانت شلّاء من يوم أحد حيث رمى بها رسول الله- صلى الله عليه وسلم ومكث فيها خمس سنين وقيل إلا شهرا.
الثاني: في ولده- رضي الله تعالى عنهم
-.
له من الولد الحسن والحسين ومحسن وزينب الكبرى من فاطمة- رضي الله تعالى عنهم- وله أولاد من غيرها كثيرون، محمد وعمر الأكبر، والعبّاس الأكبر، كلّهم أعقبوا، وكذا الحسن والحسين ومحمّد الأصغر قتل بالطائف والعبّاس الأصغر، وعمر الأصغر قتل بالطائف وعثمان وجعفر قتل بالطائف، وجعفر مات طفلا، وعبد الله الأكبر قتل بالطائف، وعبد الله مات طفلا، وأبو عليّ يقال: مات بالطائف، وعبد الرحمن وحمزة وأبو بكر عتيق، يقال: قتل بالطائف، وعون درج ويحيى مات طفلا، وبناته زينب الصّغرى، وأمّ كلثوم [ (1) ] الكبرى وأمّ كلثوم الصّغرى، ورقيّة الكبرى، ورقيّة، وفاطمة، وفاطمة الصّغرى وفاختة وأمة الله، وحمانة، ورملة، وأمّ سلمة وأم الحسن، وأم الكرام وهي نفيسة وميمونة، وخديجة وأمامة، فالجميع سبعة وثلاثون.
الثالث: في فضائله وغزارة علمه، ودعائه
له وهو أخو رسول الله- صلى الله عليه وسلم بالمؤاخاة، وصهره وأبو السّبطين وأوّل هاشميّ ولد بين هاشميين، وأول خليفة من بني هاشم، وأحد العشرة المبشّرة بالجنة، وأحد السّتة أصحاب الشّورى الذين توفي رسول الله- صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، وأحد الخلفاء الراشدين، وأحد (القلائل)[ (1) ] الرّبّانيّين، والشّجعان المشهورين، والزّهّاد المذكورين، وأحد السّابقين إلى الإسلام، ولم يسجد لصنم قط، وبات ليلة على فراشه- صلى الله عليه وسلم يقيه بنفسه، وخلفه بمكّة ليردّ الودائع التي كانت عنده، وكان يحمل راية رسول الله- صلى الله عليه وسلم العظمى في القتال، فيقدم بها في بحر العدوّ وشهد معه مشاهده كلّها وأبلى فيها بلاء حسنا، وشهد وقعة أحد وبايعه على الموت، وكان من أشجع النّاس، لم يبارز أحدا قطّ إلا قتله، وسار لمّا وليّ الخلافة بسيرة أبي بكر وعمر- رضي الله تعالى عنهم- في القسم والتسوية بين الناس،
وكان إذا ورد عليه مال لم يترك منه شيئا حتّى يقسّمه، وكان يكنس بيت المال ويصلّى فيه، ويقول: يا دنيا غرّي غيري، ولم يخصّ بالولايات إلا أهل الدّيانات.
[ (1) ] في ج: (العلماء)
وروي له عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم خمسمائة حديث وستّة وثمانون حديثا. اتّفق البخاري ومسلم منها على عشرين، وانفرد البخاري بتسعة، ومسلم بخمسة عشر، قال ابن المسيّب: ما كان أحد يقول: سلوني غير عليّ، قال ابن عباس: أعطي عليّ تسعة أعشار العلم، والله لقد شاركهم في العشر الباقي.
فإذا ثبت لنا الشّيء الباقي عن عليّ لم نعدل عنه إلى غيره، ولّي الخلافة خمس سنين، وقيل إلا شهرا، بويع له على الخلافة في مسجد رسول الله- صلى الله عليه وسلم في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ا. هـ.
وروى ابن المنذر وابن أبي حاتم عن بعجة بن عبد الله الجهني- رضي الله تعالى عنه- قال: تزوّج رجل امرأة من جهينة، فولدت له غلاما لستة أشهر، فانطلق زوجها إلى عثمان فأمر برجمها، فبلغ ذلك عليّا فأتاه فقال: ما تصنع؟ قال: ولدت غلاما لستّة أشهر، وهل يكون ذلك؟
قال عليّ أما سمعت الله تعالى يقول: وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً [الأحقاف 15] وقال وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ [البقرة 233] فكم تجد بقي إلّا ستّة أشهر؟
فقال عثمان: والله ما فطنت لهذا، عليّ بالمرأة فوجدوها قد فرغ منها، وكان من قولها لأختها:
يا أخية، لا تحزني فو الله، ما كشف فرجي أحد قطّ غيره قال: فشبّ الغلام بعد فاعترف به الرّجل، وكان أشبه النّاس به قال: فرأيت الرجل بعد يتساقط عضوا عضوا على فراشه.
وروى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي قال: رفع إليّ عمر امرأة ولدت لستّة أشهر، فسأل عنها أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم فقال علي: لا رجم عليها ألا ترى أنه يقول: وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً [الأحقاف 15] وقال: وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ [لقمان 14] وكان الحمل ههنا ستة أشهر، فتركها عمر قال: ثم بلغنا أنّها ولدت آخر لستّة أشهر.
وروى سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن مكحول وسعيد بن منصور وابن مردويه وأبو نعيم في- الحلية- عنه عن علي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر وابن النّجّار عن بريدة وأبو نعيم من طريق آخر عن عليّ في قوله تعالى: وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
[الحاقة 12] قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم زاد بريدة «يا عليّ، أن الله تعالى أمرني أن أدنيك ولا أقصيك، وأن أعلمك، وأن تعي وحقّ لك أن تعي، سألت ربي أن يجعلها أذنك،
قال مكحول: وكان عليّ يقول: ما سمعت من رسول الله- صلى الله عليه وسلم شيئا فنسيته
زاد بريدة فنزلت هذه الآية وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
[الحاقة 12] .
وروى ابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- في قوله تعالى: وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ [محمد/ 30] قال ببغضهم: علي بن أبي طالب.
وروى ابن مردويه عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم «إلا ببغضهم علي بن أبي طالب» .
وروى الطبراني عن عليّ بن الأقمر عن أبيه قال: رأيت عليا- رضي الله تعالى عنه- يعرض سيفا له في رحبة الكوفة وهو يقول: «من يشتري منّي سيفي هذا، فو الله، لقد جلوت به غير كربة عن وجه رسول الله- صلى الله عليه وسلم ولو أنّ عندي ثمن إزار ما بعته» .
وروى الطبراني في الأوسط وفيه ضعفاء وثقوا عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم «علي بن أبي طالب صاحب حوضي يوم القيامة» .
وروى أبو يعلى برجال الصحيح عن أبي سعيد- رضي الله تعالى عنه- قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم يقول: «إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله، قال: لا، قال عمر: أنا هو يا رسول الله، قال: لا، ولكنّه خاصف النّعل، وكان قد أعطى عليّا نعله يخصفها» .
وروى أبو يعلى برجال ثقات عدا الرّبيع بن سهل فيحرر رجاله عن عليّ بن ربيعة قال:
سمعت عليا- رضي الله تعالى عنه- يقول على منبر كم هذا: عهد إلي رسول الله- صلى الله عليه وسلم أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين.
وروى أبو يعلى بسند ضعيف عن الحسن بن علي- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «أن الله تعالى «يحبّ من أصحابك ثلاثة فأحبّهم: علي بن أبي طالب، وأبو ذرّ، والمقداد بن الأسود» .
وروى البزار بسند حسن والترمذي وقال حسن غريب، وأبو يعلى والحاكم والطبراني عن أنس رفعه قال:«الجنّة تشتاق إلى ثلاثة، عليّ وعمّار وأحسبه قال: وأبو ذرّ» .
ورواه الطبراني بسند حسن أيضا بلفظ «ثلاثة تشتاق لهم الجنة والحور العين: علي وعمار وسلمان» .
وروى ابن عساكر عن حذيفة- رضي الله تعالى عنه- والطبراني عن أنس والطبراني في الكبير علي أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: (اشتاقت الجنة)[ (1) ] وفي لفظ الجنّة قد اشتاقت إلى أربعة: عليّ وسلمان وأبيّ وعمار بن ياسر» .
[ (1) ] في ج: الجنة تشتاق
وروى الديلمي عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «أعلم النّاس بعدي علي بن أبي طالب» .
وروى الإمام أحمد والطّبراني عن معقل بن يسار- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: «أما ترضين أن زوّجتك أقدم أمتي إسلاما، وأكثرهم علما، وأعظمهم حلما» .
وروى الطبراني عن فاطمة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال لها: «أما ترضين أنّي زوجتك أوّل المسلمين إسلاما، وأعلمهم علما، فإنّك سيدة نساء أمتي، كما أنّ مريم سيّدة نساء قومها» .
وروى ابن ماجه والحاكم وأبو نعيم في الحلية، والترمذي، وقال: حسن غريب والرّويانيّ والحاكم في المستدرك والضياء عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله- عز وجل أمرني بحبّ أربعة» وفي لفظ «أن الله- عز وجل يحبّ من أصحابي أربعة: وأخبرني أنّه يحبّهم عليّ منهم، وأبو ذرّ منهم، ومقداد وسلمان» .
وروى أبو داود الطّيالسيّ والحسن بن سفيان وأبو نعيم في فضائل الصحابة عن عمران بن حصين أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «إن عليّا مني وأنا منه، وهو وليّ كل مؤمن» .
وروى الطبراني عن أسامة بن زيد- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال للعباس: «إن عليّا سبقك بالهجرة» .
وروى الطبراني في الكبير- عن أبي سعيد وسليمان- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ وصيي، وموضع سرّي، وخير من أترك بعدي، وينجز عدتي، ويقضي ديني علي بن أبي طالب» .
وروى الخطيب عن البراء، وأبو بكر والمطيري في جزئه عن أبي سعيد- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال:«عليّ مني بمنزلة هارون من موسى، وفي لفظ: إنما عليّ بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي» .
وروى العقيليّ عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «يا أم سلمة إن عليّا لحمه من لحمي، ودمه من دمي وهو منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي» .
وروى الحاكم أن عمر- رضي الله تعالى عنه- قال: كفوا عن عليّ فإني سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم يقول: «في عليّ ثلاث خصال لا يكون لي واحدة منهن: أحبّ إليّ مما طلعت
عليه الشّمس، كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة نفد والنبي- صلى الله عليه وسلم متّكئ على عليّ حتى ضرب بيده على منكبه، ثم قال: يا عليّ، أنت أول المؤمنين إيمانا، وأولهم إسلاما، ثم قال: أنت مني بمنزلة هارون من موسى» .
وروى الشيخان عن سعيد بن المسيب عن عامر بن سعد عن أبيه أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال لعلي: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبيّ بعدي» .
تنبيه: هو حديث متواتر عن نيّف وعشرين صحابيّا واستوعبها الحافظ ابن عساكر عن نحو عشرين ورقة [ (1) ] .
وروى الترمذي وقال: غريب، وأبو نعيم في الحلّية، وفي المعرفة عن عليّ والحاكم وتعقّب والخطيب والطبراني في الكبير عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهم- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال:«أنا دار الحكمة» وفي لفظ «مدينة العلم، وعليّ بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب» وفي لفظ «فليأته من بابه» .
وروى الخطيب عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم رأى عليا فقال: «أنا وهذا حجّة على أمتي يوم القيامة» .
وروى أبو نعيم في فضائل الصحابة عن زيد بن أرقم، والبراء بن عازب أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال:«ألا إنّ الله وليي وأنا وليّ كلّ مؤمن، من كنت مولاه فعليّ مولاه» .
وروى الإمام أحمد وأبو داود الطيالسي والضياء والحاكم عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «أيها الناس لا تشكوا عليّا، فوالله، إنّه لأخشن في ذات الله- عز وجل وفي سبيل الله» .
وروى الطبراني في الكبير عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم بعث عليّا مبعثا، فلمّا قدم، قال: الله ورسوله وجبريل عنك راضون.
وروى ابن عساكر عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «النظر إلى وجه عليّ عبادة» .
وروى الطبراني في الكبير والرّافعي عن عمران بن خالد بن طليق بن محمد بن عمران بن حصين عن أبيه عن عمران بن حصين والحاكم وتعقّب عن قتادة عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدريّ عن عمران بن حصين والشيرازي في الألقاب، والطبراني في الكبير والحاكم وتعقّب أن- رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال:«النظر إلى عليّ عبادة» .
[ (1) ] سقط في ج
وروى الخطيب والديلميّ عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «ذكر عليّ عبادة» .
وروى الديلمي عن أبي ذر- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «علي باب علمي ومبين لأمتي ما أرسلت به من بعدي، حبّه إيمان، وبغضه نفاق، والنّظر إليه رأفة ومودته عبادة» .
وروى الطبراني في الكبير- عن سلمان أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «يا عليّ محبّك محبّي، ومبغضك مبغضي» .
وروى أبو نعيم في الحلية- عن علي- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال له: «مرحبا بسيّد المسلمين، وإمام المتّقين» .
وروى الصدفي وأبو يعلى والضياء عن سعد بن أبي وقاص، والإمام أحمد والبخاري في تاريخه- وابن سعد والطبراني والحاكم عن عمرو بن شاش أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال:«من آذى عليّا فقد آذاني» .
وروى الطبراني في الكبير عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده، والطبراني في الكبير عن أم سلمة أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال:«من أحبّ عليّا فقد أحبني، ومن أحبّني فقد أحب الله، ومن أبغض عليّا فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله» .
وروى الطبراني في الكبير عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده عن أم سلمة والحاكم عن سلمان- رضي الله تعالى عنهم- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «من أحبّ عليّا فقد أحبّني» وفي لفظ «ومن أحبّني فقد أحبّ الله، ومن أبغض عليّا فقد أبغضني» وفي لفظ «ومن أبغضني فقد أبغض الله» .
وروى الديلمي عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: يا عليّ، من أحبّك فبحبّي أحبّك، فإنّ العبد لا ينال (ولايتي)[ (1) ] إلا بحبّك» .
وروى الطبراني في الكبير- عن سلمان- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال لعليّ: محبّك محبّي، ومبغضك مبغضي» .
وروى الطبراني في الكبير عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول
[ (1) ] في ج: ولا يبقى
الله- صلى الله عليه وسلم قال: «من فارق عليّا فارقني، ومن فارقني فارق الله» .
وروى الحاكم وتعقّب عن أبي ذر- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «يا عليّ، من فارقك فقد فارق الله ومن فارقك فقد فارقني» .
وروى الإمام أحمد والطيالسيّ وابن عساكر عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «من سبّ عليّا فقد سبّني، ومن سبّني فقد سبّ الله» .
وروى الإمام أحمد والحاكم عن ابن عباس وابن أبي شيبة والإمام أحمد عن ابن عبّاس عن بريدة، والإمام أحمد وابن ماجة عن البراء، والطبراني في الكبير عن جرير، وأبو نعيم عن جندع، وابن قانع عن حبشي بن جنادة، والترمذي- وقال حسن غريب- والنسائي والطبراني في الكبير والضياء عن أبي أيوب وجمع من الصحابة، وابن أبي شيبة وابن أبي عاصم والضياء عن سعد بن أبي وقاص، والشيرازي في الألقاب عن عمر، والطبراني في الكبير عن مالك بن الحويرث، وأبو نعيم في فضائل الصحابة عن يحيى بن جعدة عن زيد بن أرقم، وابن عتبة في كتاب الموالاة- عن حبيب بن بديل بن ورقاء، وقيس بن ثابت، وزيد بن شراحيل الأنصاري، والإمام أحمد عن عليّ وثلاثة عشر رجلا، وابن أبي شيبة عن جابر والحاكم وابن عساكر عن عليّ وطلحة، والإمام أحمد والطبراني في «الكبير» والضياء عن علي وزيد بن الأرقم وثلاثين رجلا من الصحابة، وأبو نعيم في «فضائل الصحابة» عن سعد، والخطيب عن أنس، والطبراني في الكبير- عن عمرو بن مرّة وزيد بن أرقم معا، وحبشي بن جنادة، وابن أبي شيبة والإمام أحمد والنسائي وابن حبان والحاكم والضياء عن بريدة والنّسائي عن سعيد بن وهب عن عمرو ابن مرّة وعبد الله ابن الإمام أحمد عن القواريريّ عن يونس بن أرقم من طرق صحيحه عن أبي الطّفيل عن زيد بن أرقم، عن ابن عباس وعائشة [
…
] بنت سعد، وعن البراء وأبو أسيد والبجلي وسعد والطبراني في الكبير عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم، والطبراني في الكبير عن ابن عمر، وابن أبي شيبة عن أبي هريرة، واثني عشر رجلا من الصحابة أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم دعا لعليّ فقال:«من كنت مولاه» وفي لفظ «اللهمّ من كنت مولاه» وفي لفظ: «وليّه، فعليّ» وفي لفظ «فهذا» وفي لفظ «فإن هذا مولاه» وفي لفظ «فهذا وليّه» وفي لفظ «أن الله وليّ المؤمنين، ومن كنت وليّه» وفي لفظ: «أن الله مولاي وأنا وليّ كلّ مؤمن، من كنت وليّه فهذا وليّه» وفي لفظ «إنّي وليّكم وهذا وليّي» والمؤدّي عنّي، وإنّ الله موال من والاه، ومعاد من عاداه» وفي لفظ «اللهمّ، وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه» وفي لفظ «واخذل من خذله، وانصر من نصره، وأعن من أعانه» .
وروى الطبراني في الكبير عن عمرو بن شراحيل قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «اللهم، انصر من نصر عليّا، اللهم أكرم من أكرم عليّا، اللهم، اخذل من خذل عليّا» وفي لفظ «اللهمّ، أعنه، وأعن به، وارحمه وارحم به، وانصره وانصر به» .
وروى الإمام أحمد وابن حبان سمويه والحاكم والضياء عن ابن عباس عن بريدة- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «يا بريدة، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من كنت مولاه، فعليّ مولاه» .
وروى الطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحلية- عن كعب بن عجرة- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا عليا فإنّه كان ممسوسا في ذات الله» .
وروى مسلم عن علي- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحبّك إلّا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق» .
وروى الترمذي وقال: حسن غريب، والطبراني في الكبير- عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- قالت: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم «لا يحبّ عليّا منافق، ولا يبغضه مؤمن» .
وروى الطبراني في الكبير عنها- رضي الله تعالى عنها- قالت: «لا يحبّ عليّا إلا مؤمن، ولا يبغضه إلا منافق» .
وروى أبو نعيم في الحلية- عن أبي سعيد- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «يا أيها الناس، لا تشكوا عليّا فإنّه لأخشن في ذات الله عز وجل» .
وروى الديلمي عن علي- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال لبريدة «يا بريدة، إنّ عليّا وليّكم بعدي، فأحبّ عليّا، فإنّه يفعل ما يؤمر» .
وروى الإمام أحمد عن علي- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال له: «يا عليّ، إن نوليت الأمر بعدي، فاخرج أهل نجران من جزيرة العرب» .
وروى ابن أبي شيبة والإمام أحمد والحاكم وأبو نعيم في المعرفة عن علي- رضي الله تعالى عنه- أنه رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال له: «يا عليّ، إنّ لك كنزا في الجنة وإنّك ذو قرنيها فلا تتبعن النظرة النّظرة، فإنّ لك الأولى وليست لك الآخرة- وفي لفظ «الثانية» .
وروى الديلمي عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال لعليّ: أنت تبيّن للناس ما اختلفوا فيه من بعدي» .
وروى الديلمي عن أبي سعيد- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «يا علي، أنت تغسل جثتي وتؤدي ديني في حضرتي، وتفي بذمّتي، وأنت صاحب لوائي في الدنيا والآخرة» .
وروى أبو نعيم في الحلية عن معاذ- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «أخصمك بالنبوة ولا نبوة بعدي وتخصم الناس بسبع ولا يحاجك فيها أحد من قريش. وفي لفظ: سبع خصال لا يحاجك فيهن أحد، أنت أولهم إيمانا بالله. وفي لفظ: أول المؤمنين إيمانا بالله. وأوفاهم بعهد الله وأقومهم بأمر الله وأرأفهم- وفي لفظ: وأعدلهم بالرعية وأقسمهم بالسوية وأبصرهم- وفي لفظ وأعلمهم بالقضية وأعظمهم مزية يوم القيامة- وفي لفظ «عند الله مزية» .
وروى أبو نعيم في الحلية- عن عمار بن ياسر- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «يا علي إن الله قد زينك بزينة لم تزين العباد بزينة أحب إلى الله تعالى منها، هي زينة الأبرار عند الله عز وجل. الزهد في الدنيا فجعلك لا ترزأ من الدنيا شيئا ولا ترزأ الدنيا منك شيئا، ووهب لك حب المساكين فجعلك ترضى بهم أتباعا ويرضون بك إماما» .
وروى الحاكم عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «يا علي، الناس من شجر شتى، وأنا وأنت من شجرة واحدة» .
وروى ابن عساكر عن عمار بن ياسر- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «يا علي ستقاتلك الفئة الباغية، وأنت على الحقّ، فمن لم ينصرك يومئذ فليس مني» .
وروى الطبراني في الكبير عن البراء وزيد بن أرقم معا والطيالسي والإمام أحمد والشيخان والترمذي وابن ماجه عن سعد بن أبي وقاص والطبراني في الكبير- عن أم سلمة، والطبراني في الكبير عن أسماء بنت عميس- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال:«يا علي، أنت مني» وفي لفظ «أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي» .
وروى الخطيب والرّافعيّ عن علي- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال له: «سألت الله فيك خمسا فأعطاني أربعا ومنعني واحدة سألته فأعطاني فيك أنك أول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة وأنت معي معك لواء الحمد وأنت تحمله وأعطاني أنك ولي المؤمنين من بعدي» .
وروى أبو نعيم في فضائل الصحابة عن زيد بن الأرقم والبراء بن عازب معا- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «ألا إن الله وليّي وأنا وليّ كلّ مؤمن، ومن كنت مولاه فعليّ مولاه» .
وروى ابن أبي شيبة وهو صحيح عن عمر- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «علي مني وأنا منه، وعليّ وليّ كلّ مؤمن من بعدي» .
وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقع في عليّ فإنّه مني وأنا منه، وهو وليّكم من بعدي» .
وروى الترمذي وقال: حسن غريب- والطبراني في الكبير والحاكم عن عمران بن حصين- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «ما تريدون من عليّ؟ ما تريدون من عليّ؟ ما تريدون من عليّ؟ إنّ عليّا مني وأنا من عليّ، وعليّ وليّ كل مؤمن» .
وروى ابن أبي شيبة والإمام أحمد والترمذي وقال: حسن (صحيح)[ (1) ] غريب والنسائي وابن ماجة وابن أبي عامر في السّنّة والبغوي والباوردي وابن قانع والطبراني في- الكبير والضياء- عن حبشي بن جنادة السّلولي أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «أنا من عليّ، وعلي مني، ولا يؤدي عني إلا أنا أو عليّ» .
وروى ابن مردويه والدّيلمي عن سلمان- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «علي بن أبي طالب ينجز بوعدي ويقضي ديني» .
وروى الطبراني في الكبير وابن عساكر والضياء عن عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر عن أبيه عن جده- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «عليّ أصلي وجعفر فرعي» .
وروى الخطيب عن البراء وابن مردويه والديلمي عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهم- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «عليّ منّي بمنزلة رأسي من بدني» .
وروى الطبراني- في الكبير- عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «عليّ أخي في الدنيا والآخرة» .
وروى الحاكم عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- قالت: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «علي مع القرآن، والقرآن مع عليّ لن يفترقا حتّى يردا على الحوض» .
وروى ابن عدي عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «عليّ عتبة علمي» .
وروى أيضا عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «عليّ يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب المنافقين» .
وروى الدارقطني في- الإفراد- عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «علي بن أبي طالب باب حطّة من دخل منه كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا» .
[ (1) ] سقط في ج