الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعند محمد بن عمر عن جعفر بن عمر: وقالوا: غابوا خمس عشرة ليلة وجاءوا بمائتي بعير وألف شاة وسبوا سببا كثيرا وجمعوا الغنائم فأخرجوا الخمس فعزلوه وعدل البعير بعشرين من الغنم.
وروى الإمام أحمد والشيخان وأبو داود عن ابن عمر رضي اللَّه تعالى عنهما قال: بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سرية قبل نجد فخرجت فيها فغنمنا إبلا وغنما كثيرة فبلغت سهماننا اثني عشر بعيرا فنفّلنا أميرنا بعيرا بعيرا كل إنسان، ثم قدمنا على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقسم علينا غنيمتنا فأصاب كل رجل منا اثنا عشر بعيرا بعد الخمس، وما حاسبنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالذي أعطانا صاحبنا ولا عاب عليه ما صنع. وفي رواية نفلنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعيرا بعيرا فكان لكل إنسان ثلاثة عشر بعيرا [ (1) ] .
قال عبد اللَّه بن أبي حدرد: فأتينا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وجئت برأس رفاعة أحمله معي فأعطاني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من تلك الإبل ثلاثة عشرة بعيرا فدخلت بزوجتي ورزقني اللَّه خيرا كثيرا.
وروى محمد بن عمر عن عبد اللَّه بن أبي حدرد قال: أصابنا في وجهنا أربع نسوة فيهن فتاة كأنها ظبي، بها من الحداثة والحلاوة شيء عجيب، وأطفال وجوار، فاقتسمنا السّبي وصارت تلك الجارية الوضيئة لأبي قتادة
فجاء محمية بن جزء الزبيدي فقال: يا رسول اللَّه إن أبا قتادة قد أصاب في وجهه هذا جارية وضيئة، وقد كنت وعدتني جارية من أول فيء يفيء اللَّه به عليك. فأرسل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى أبي قتادة. فقال:«هب لي الجارية» . فقال: نعم يا رسول اللَّه: فأخذها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فدفعها إلى محمية بن جزء الزبيدي.
تنبيهان
الأول: جعل في العيون سرية أبي قتادة إلى خضرة غير سرية عبد اللَّه بن أبي حدرد التي سأل فيها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الإعانة على مهر امرأته. وجعلهما محمد بن عمر [سرية] واحدة.
الثاني: في بيان غريب ما سبق:
خضرة: بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين: أرض لمحارب بنجد.
حدرد: بمهملات وزن جعفر.
[ (1) ] أخرجه البخاري 7/ 653 كتاب المغازي (4338) ومسلم 3/ 1368 (37- 1749) وأبو داود وأحمد في المسند 2/ 10- 62.
سراقة: بضم السين المهملة.
حارثة: بالحاء المهملة والثاء المثلثة.
أسوقه إليها: أي أمهرها إياه.
سبحان اللَّه: أتى هنا بالتسبيح للتعجب.
بطحان: بضم الموحدة وسكون الطاء وبالحاء المهملتين، وقيل بفتح أوله وكسر ثانيه، وحكي فتح الأول وسكون الثاني: واد بالمدينة.
أجمعت: عزمت.
لبثت: بفتح اللام وكسر الموحدة وبالثاء المثلثة مكثت.
جشم: بضم الجيم وفتح الشين المعجمة.
الغابة: بالغين المعجمة وبالموحدة واد أسفل المدينة.
الشارف: المسنّ من الدواب.
العجفاء: بالمدّ المهزولة.
دعمها الرجال: بدال فعين مهملتين: قوّموها بأيديهم.
غطفان: بفتح الغين المعجمة والطاء المهملة وبالفاء.
شنّ الغارة: فرّقها من كل وجه.
الحاضر: القوم النّزول على ماء يقيمون به ولا يرحلون عنه.
فحمة العشاء: يقال للظّلمة التي بين صلاتي العشاء.
الزميل: العديل الذي حمله مع حملك على البعير، وقد زاملني عادلني، والزميل أيضا الرفيق في السفر الذي يعينك على أمورك، وهو الرديف أيضا.
فصرخ رجل منهم: يا خضرة: «يا» حرف نداء، وخضرة منادى. ووقع في العيون ما خضرة. قال في النور:«أي من خضرة، وتقع «ما» مكان (من) ، و «من» مكان (ما) . ولكن الأكثر على إطلاق (من) على من يعقل، و (ما) على ما لا يعقل» . انتهى. قلت: والذي وقفت عليه من كتب المغازي: يا خضرة كما ذكرته أولا.
القهقري: الرجوع إلى خلف. وفي النهاية المشي إلى خلف من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه.
استطرده: خادعه ليمسكه من طراد الصّيد.
قبل أبي قتادة: بكسر القاف وفتح الموحدة أي جهته.
جفون السيوف: بضم الجيم والفاء وأغمادها، واحدها جفن بفتح الجيم وسكون الفاء.
شام السّيف: سلّه وأغمده أيضا من الأضداد.
طبق: بطاء مهملة فموحدة مشددة فقاف: ساوى.
الغرّة: بكسر الغين المعجمة وتشديد الراء: الغفلة.
نفحه بسهم: بفتح النون والفاء وبالحاء المهملة: رماه به.
عندك عندك: بمعنى الإغراء.
فعدل: بالبناء للمفعول.
البعير: بالرفع: نائب الفاعل.
وضيئة بمدّ الهمزة المفتوحة: حسنة جميلة.
محمية: بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وكسر الميم الثانية وتخفيف التحتية.
جزء: بفتح الجيم وسكون الزاي وبالهمزة.
الزّبيدي: بضم الزاي وفتح الموحدة وسكون التحتية وبالدال المهملة.
عشيشية: تصغير عشية.
بطن: هو دون القبيلة.