الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الباب الحادي والمائة في وفود السابع إليه صلى الله عليه وسلم
روى أبو سعيد بن منصور، والبزار، وأبو يعلى، والبيهقي عن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه قال: جاء ذئب إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فأقعى بين يديه وجعل يبصبص بذنبه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:«هذا وافد الذئاب جاء يسألكم أن تجعلوا له من أموالكم شيئا» . فقالوا: لا واللَّه يا رسول اللَّه، لا نجعل له من أموالنا شيئا. فقام إليه رجل من الناس، ورماه بحجر، فسار وله عواء [ (1) ] .
وروى أبو نعيم، والبيهقي من طريق الزّهري عن حمزة بن أبي أسيد قال: خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل فإذا ذئب مفترشا ذراعيه على الطريق فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «هذا معترض فافرضوا له» . قالوا: ما نرى يا رسول اللَّه. قال: «من كل سائمة شاة في كل عام» . قالوا: كثير فأشار إلى الذئب أن خالسهم، فانطلق الذئب.
وروى ابن سعد، وأبو نعيم عن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب قال: بينا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جالس بالمدينة في أصحابه إذ أقبل ذئب فوقف بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فعوى [بين يديه] فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «هذا وافد السّباع إليكم، فإن أحببتم أن تفرضوا له شيئا يعدوه إلى غيره، وإن أحببتم تركتموه وتحرّرتم منه فما أخذ فهو رزقه» . فقالوا: يا رسول اللَّه، ما تطيب أنفسنا له بشيء. فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم بأصابعه أن خالسهم فولّى وله عسلان [ (2) ] .
وروى الدارمي، وابن منيع في مسنده. وأبو نعيم من طريق شمر بن عطية عن رجل من مزينة أو جهينة قال: صلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الفجر، فإذا هو بقريب من مائة ذئب قد أقعين [وكانوا] وفود الذئاب فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:«هؤلاء وفود الذئاب سألتكم أن ترضخوا لهم شيئا من فضول طعامكم وتأمنوا على ما سوى ذلك» فشكوا إليه حاجة، قال:«فادنوهنّ» .
فخرجن ولهم عواء.
وروى محمد بن عمر، وأبو نعيم عن سليمان بن يسار مرسلا قال: أشرف النبي صلى الله عليه وسلم علي الحرّة فإذا ذئب واقف بين يديه فقال: «هذا يسأل من كل سائمة شاة» . فأبوا فأومأ إليه بأصابعه، فولّى.
[ (1) ] انظر البداية والنهاية 6/ 166.
[ (2) ] أخرجه ابن سعد في الطبقات 1/ 2/ 86 وأبو نعيم في الدلائل (133) وانظر البداية والنهاية 5/ 95.