المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(الأحاديث في شأن عثمان رضي الله تعالى عنه) - سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي - جـ ٢

[العصامي]

فهرس الكتاب

- ‌(الْبَاب السَّادِس من الْمَقْصد الثَّانِي فِي ذكر موَالِيه وخدامه وَكتابه وأمرائه ومؤذنيه وخطبائه وجداته وشعرائه وخيله وسلاحه وغنمه ولقاحه وَمَا يتبع ذَلِك)

- ‌(الْبَاب السَّابِع من الْمَقْصد الثَّانِي)

- ‌(حوادث السّنة الأولى من الْهِجْرَة)

- ‌(حَوَادِث السنَةِ الثانِيَةِ مِنَ الهِجرَةِ)

- ‌(أَمر بني قينقاع

- ‌(حوادث السّنة الثَّالِثَة)

- ‌(وَمِنْهَا غَزْوَة حَمْرَاء الْأسد)

- ‌(حوادث السّنة الرَّابِعَة)

- ‌(غَزْوَة بدر الْأَخِيرَة)

- ‌(حوادث السّنة الْخَامِسَة)

- ‌(حَوَادِثَ السنَةِ السَّادِسَةِ)

- ‌(حوادث السّنة السَّابِعَة)

- ‌(حوادث السّنة الثَّامِنَة)

- ‌(حوادث السّنة التَّاسِعَة)

- ‌(حوادث السّنة الْعَاشِرَة)

- ‌(حوادث السّنة الْحَادِيَة عشرَة من الْهِجْرَة)

- ‌(فصل فِي صِفَاته الحسية

- ‌(فصل فِي صِفَاته المعنوية وأخلاقه

- ‌(فصل فِي خَصَائِصه

- ‌(فصل فِي معجزاته

- ‌(الْمَقْصد الثَّالِث فِي ذكر الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة وَذكر خلَافَة الْحسن بن عَليّ رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ خلَافَة أبي بكر الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(شرح مَا وَقع فِي هَذِه الرسَالَة من الْغَرِيب)

- ‌(أفْضَلِيةُ أبي بَكْرِ الصّديق رضي الله عنه

- ‌(نسب أبي بكر الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(صفته رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(الْآيَات فِي شَأْن أبي بكر الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(الْأَحَادِيث فِي شَأْن أبي بكر الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(ذكر أَوْلَاده رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(ذكر وَفَاته رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(خلَافَة أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر الْفَارُوق رضي الله عنه

- ‌(ذكر نسبه رضي الله عنه

- ‌(ذكر إِسْلَامه)

- ‌(صفته رضي الله عنه

- ‌(الْآيَات النَّازِلَة بِمَا أَشَارَ بِهِ عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي قضايا مُتعَدِّدَة)

- ‌(الْأَحَادِيث فِي شَأْن عمر بن الْخطاب رضي الله عنه

- ‌(ذكر وَفَاته شَهِيدا رضي الله عنه

- ‌(ذكر أَوْلَاده رضي الله عنه

- ‌(خلَافَة أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان ذى النورين رضي الله عنه

- ‌(ذكر إِسْلَامه رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(صفته رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(الْآيَات فِي شَأْن عُثْمَان رضي الله عنه

- ‌(الْأَحَادِيث فِي شَأْن عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(ذكر أَوْلَاده رضي الله عنه

- ‌(خلَافَة أَمِير الْمُؤمنِينَ أبي الحسنين عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنه

الفصل: ‌(الأحاديث في شأن عثمان رضي الله تعالى عنه)

‌(الْآيَات فِي شَأْن عُثْمَان رضي الله عنه

مِنْهَا قَوْله تَعَالَى {الذينَ يُنفِقُونَ أموَالهُم فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَ لَا يتبِعُونَ مَا أنفَقُوا مَناً وَلا أَذَى} الْبَقَرَة 262 الْآيَة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَنَّهَا نزلت فِي عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى {إنَ الذَّين سبَقَت لَهُم منا الْحسنى} الْأَنْبِيَاء 101 الْآيَة عَن مُحَمَّد بن حَاطِب قَالَ سَمِعت عليا رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يَقُول {إنَ الذَينَ سبَقَت لَهُم مِنا الْحسنى} الْأَنْبِيَاء 101 عُثْمَان خرجه الحاكمي وَمِنْهَا عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى {هَل يستَوِي هُوَ وَمَن يَأمُر بالعَدل وَهُوَ عَلى صِرَاط مُّستَقِيم} النَّحْل 76 هُوَ عُثْمَان خرجه البُخَارِيّ وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى {أمَن هُو قَانِت آنَاء اليلِ ساجِداً وَقائماً يحذَرُ الآخِرَةَ وَيَرجوا رَحمَةَ رَبه} الزمر 9 عَن ابْن عمر قَالَ إِنَّهَا نزلت فِي عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ خرجه الواحدي فِي الْفَضَائِل

(الْأَحَادِيث فِي شَأْن عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

الحَدِيث الأول عَن أنس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ هَاجر إِلَى أَرض الْحَبَشَة عُثْمَان رضي الله عنه وَخرج مَعَه بابنة رَسُول الله

رقية فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَيْهِ خبرهما جعل يتوكف الْأَخْبَار فَقدمت امْرَأَة من قُرَيْش من الْحَبَشَة فَسَأَلَهَا رَسُول الله

عَنْهُمَا فَقَالَت أَنا رأيتهما فَقَالَ عليه الصلاة والسلام على أَي حَال رأيتهما قَالَت رأيتهما وَقد حملهَا على حمَار وَهُوَ يَسُوق بهَا فَقَالَ النَّبِي

صحبهما الله إِن كَانَ عُثْمَان أول من هَاجر إِلَى الله عز وجل أخرجه خَيْثَمَة بن

ص: 536

سُلَيْمَان والملا فِي سيرته

الحَدِيث الثَّانِي عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله

إِن الله أوحى إِلَيّ أَن أزوج كَرِيمَتي عُثْمَان بن عَفَّان خرجه الطَّبَرَانِيّ وَفِي رِوَايَة بِنْتي يَعْنِي رقية وَأم كُلْثُوم

الحَدِيث الثَّالِث عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ لَقِي الني

عُثْمَان بن عَفَّان عِنْد بَاب الْمَسْجِد فَقَالَ يَا عُثْمَان هَذَا جِبْرِيل أَخْبرنِي أَن الله قد أَمرنِي أَن أزَوجك أم كُلْثُوم بِمثل صدَاق رقية وعَلى مثل صحبتهَا أخرجه ابْن ماجة الْقزْوِينِي وَأَبُو سعيد النقاش وَفِي رِوَايَة ابْن عَبَّاس وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو أَن عِنْدِي مائَة تَمُوت وَاحِدَة بعد وَاحِدَة زَوجتك أُخْرَى حَتَّى لَا يبْقى من الْمِائَة شَيْء

الحَدِيث الرَّابِع عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ دخلت على رقية بنت رَسُول الله

امْرَأَة عُثْمَان وَفِي يَدهَا مشط فَقَالَت خرج من عِنْدِي رَسُول الله

آنِفا رجلت رَأسه فَقَالَ كَيفَ تجدين أَبَا عبد الله قلت خير الرِّجَال قَالَ أكرميه فَإِنَّهُ من أشبه أَصْحَابِي بِهِ خلقا

الحَدِيث الْخَامِس أخرج الملا عَن معَاذ بن جبل قَالَ قَالَ رَسُول الله

إِن عُثْمَان بن عَفَّان أشبهُ النَّاس بِي خلقا وخلقاً وديناً وسمتاً وَهُوَ ذُو النورين زَوجته ابْنَتي وَهُوَ معي فِي الْجنَّة كهاتين وحرك السبابَة وَالْوُسْطَى

ص: 537

الحَدِيث السَّادِس عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله

عُثْمَان أحيى أمتِي وأكرها

الحَدِيث السَّابِع عَن عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت كَانَ رَسُول الله

مُضْطَجعا فِي بَيته كاشفاً عَن فَخِذَيهِ أَو عَن سَاقيه فَاسْتَأْذن أَبُو بكر فَأذن لَهُ وَهُوَ على تِلْكَ الْحَال فحدثه ثمَّ اسْتَأْذن عمر فآذن لَهُ وَهُوَ على تِلْكَ الْحَالة فحدثه ثمَّ اسْتَأْذن عُثْمَان فَجَلَسَ عليه الصلاة والسلام وَسوى ثِيَابه فَدخل فَتحدث فَلَمَّا خَرجُوا قلت يَا رَسُول الله دخل أَبُو بكر فَلم تهش لَهُ وَلم تبال بِهِ ثمَّ دخل عمر فَلم تهش لَهُ وَلم تبال بِهِ ثمَّ دخل عُثْمَان فَجَلَست وسويت ثِيَابك فَقَالَ عليه الصلاة والسلام أَلا أستحي من رجل تَسْتَحي مِنْهُ الْمَلَائِكَة أخرجه أَحْمد وَمُسلم وَأَبُو حَاتِم

الحَدِيث الثَّامِن عَنْهَا أَيْضا قَالَت قَالَ رَسُول الله

فِي مَرضه وددت لَو أَن عِنْدِي بعض أَصْحَابِي قَالَت فَقلت يَا رَسُول الله أَلا نَدْعُو لَك أَبَا بكر فَسكت قَالَت فَقُلْنَا عمر فَسكت قَالَت فَقُلْنَا عُثْمَان قَالَ نعم فَأَرْسَلنَا إِلَى عُثْمَان خرجه التِّرْمِذِيّ

الحَدِيث التَّاسِع عَن عبد الرَّحْمَن بن خباب قَالَ شهِدت رَسُول الله

وَهُوَ يحث على جَيش الْعسرَة فَقَامَ عُثْمَان فَقَالَ يَا رَسُول الله عَليّ مائَة بعير بأحلاسها وأقتابها فِي سَبِيل الله ثمَّ حض عليه الصلاة والسلام على الْجَيْش فَقَامَ عُثْمَان فَقَالَ يَا رَسُول الله مِائَتَا بعير بأحلاسها وأقتابها فِي سَبِيل الله ثمَّ حض على الْجَيْش فَقَامَ عُثْمَان فَقَالَ ثَلَاثمِائَة بعير بأحلاسها وأقتابها فِي سَبِيل الله فَأَنا رَأَيْت رَسُول الله

عِنْد الْمِنْبَر وَهُوَ يَقُول مَا على عُثْمَان مَا فعل بعدهن مَا على عُثْمَان مَا فعل بعدهن خرجه التِّرْمِذِيّ

ص: 538

وَقَالَ أَبُو عمر جهز عُثْمَان جَيش الْعسرَة بتسعمائة وَخمسين بَعِيرًا وَأتم الْألف بِخَمْسِينَ فرسا وَفِي رِوَايَة عَن قَتَادَة حمل على ألف بعير وَسبعين فرسا

الحَدِيث الْعَاشِر عَن عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة قَالَ جَاءَ عُثْمَان بِعشْرَة آلَاف دِينَار فِي كمه حِين جهز جَيش الْعسرَة فصبها فِي حجره عليه الصلاة والسلام فرأيته عليه الصلاة والسلام يقلبها فِي حجره وَيَقُول مَا ضرّ عُثْمَان مَا فعل بعد الْيَوْم خرجه التِّرْمِذِيّ وَأحمد

الحَدِيث الْحَادِي عشر عَن بشر بن بشير السّلمِيّ عَن أَبِيه قَالَ لما قدم الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَة استنكروا المَاء وَكَانَ لرجل من بنى غفار بِئْر يُقَال لَهَا رومة يَبِيع الْقرب مِنْهَا بِمد فَقَالَ لَهُ رَسُول الله

تبيعها ببئر فِي الْجنَّة فَقَالَ يَا رَسُول الله لَيْسَ لي وَلَا لِعِيَالِي بِئْر غَيرهَا وَلَا أَسْتَطِيع ذَلِك قَالَ فَبلغ ذَلِك عُثْمَان فاشتراها مِنْهُ بِخَمْسَة وَثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم ثمَّ أَتَى النَّبِي

فَقَالَ اجْعَل لي مثل الَّذِي جعلت لَهُ عينا فِي الْجنَّة فَإِنِّي قد اشْتَرَيْتهَا وجعلتها للْمُسلمين

الحَدِيث الثَّانِي عشر عَن الْأَحْنَف بن قيس قَالَ انْطَلَقت حَاجا فمررت بِالْمَدِينَةِ فَبَيْنَمَا نَحن بمنزلنا إِذا جَاءَنَا جاءٍ فَقَالَ النَّاس مجتمعون فِي الْمَسْجِد فَانْطَلَقت أَنا وصاحبي فَإِذا النَّاس مجتمعون على نفر فِي الْمَسْجِد قَالَ الْأَحْنَف فتخللتهم حَتَّى قُمْت عَلَيْهِم وَإِذا عَليّ بن أبي طَالب وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَسعد فَلم يكن أسْرع مِمَّا جَاءَ عُثْمَان عَلَيْهِ ملاءة صفراء قد قنع بهَا رَأسه فَقَالَ أههنا عَليّ قَالُوا نعم قَالَ أههنا الزبير قَالُوا نعم قَالَ أههنا طَلْحَة قَالُوا نعم قَالَ أههنا سعد قَالُوا نعم قَالَ أنْشدكُمْ الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ أتعلمون أَن رَسُول الله

قَالَ من يبْتَاع مربد بني فلَان غفر الله لَهُ فابتعته بِعشْرين ألفا فَأتيت النَّبِي

فَقلت قد ابتعته فَقَالَ اجْعَلْهُ فِي مَسْجِدنَا وأجره لَك فَقَالُوا اللَّهُمَّ نعم ثمَّ قَالَ

ص: 539

أنْشدكُمْ الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ أتعلمون أَن رَسُول الله

قَالَ من يبْتَاع بِئْر رومة غفر الله لَهُ فابتعتها بِخَمْسَة وَثَلَاثِينَ ألفا فَقَالَ اجْعَلْهَا سِقَايَة الْمُسلمين وأجرها لَك فَقَالُوا اللَّهُمَّ نعم ثمَّ قَالَ أنْشدكُمْ بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ أتعلمون أَن رَسُول الله

نظر فِي وُجُوه الْقَوْم فَقَالَ من يُجهز هَؤُلَاءِ غفر الله لَهُ يَعْنِي جَيش الْعسرَة فجهزتهم حَتَّى لم يفقدوا عقَالًا وَلَا خطاماً قَالُوا اللَّهُمَّ نعم قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلَاثًا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَأَبُو حَاتِم وَأحمد

الحَدِيث الثَّالِث عشر أخرج أَحْمد أَن رَسُول الله

كَانَ على حراء وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان فَتحَرك الْحَبل حَتَّى سَقَطت حجارته بالحضيض فركضه عليه الصلاة والسلام بِرجلِهِ وَقَالَ اسكن حراء فَمَا عَلَيْك إِلَّا نَبِي وصديق وشهيدان وَمثله فِي التِّرْمِذِيّ إِلَّا أَنه ذكر ثبيراً مَكَان حراء

الحَدِيث الرَّابِع عشر أخرج التِّرْمِذِيّ عَن أنس قَالَ لما أَمر رَسُول الله

ببيعة الرضْوَان كَانَ عُثْمَان بَعثه رَسُول الله

إِلَى أهل مَكَّة فَبَايع النَّاس بيعَة الرضْوَان فَقَالَ النَّبِي

إِن عُثْمَان فِي حَاجَة الله وَفِي حَاجَة رَسُوله فَضرب عليه الصلاة والسلام إِحْدَى يَدَيْهِ على الْأُخْرَى وَقَالَ هَذِه عَن عُثْمَان فَكَانَت يَد رَسُول الله

لعُثْمَان خيرا من أَيْديهم لأَنْفُسِهِمْ وَنسبَة الْحَاجة إِلَى الله تَعَالَى على طَرِيق الِاسْتِعَارَة والتمثيل الْمَعْرُوف فِي علم الْبَيَان

الحَدِيث الْخَامِس عشر عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله

قومُوا بِنَا نعود عُثْمَان قُلْنَا عليل يَا رَسُول الله قَالَ نعم فَقَامَ

واتبعناه حَتَّى أَتَى منزل عُثْمَان فَاسْتَأْذن فَأذن لَهُ فَدخل ودخلنا فَوَجَدنَا عُثْمَان مكبوباً على وَجهه فَقَالَ لَهُ مَالك يَا عُثْمَان لَا ترفع رَأسك فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أستحي يَعْنِي من الله تَعَالَى قَالَ وَلم ذَاك قَالَ إِنِّي أَخَاف أَن يكون عَليّ غَضْبَان فَقَالَ عَلَيْهِ

ص: 540

الصَّلَاة وَالسَّلَام أَلَسْت صَاحب بِئْر رومة ومجهز جَيش الْعسرَة وَالزَّائِد فِي مَسْجِدي وباذل المَال فِي رضَا الله ورضائي وَمن تَسْتَحي مِنْهُ مَلَائِكَة السَّمَاء هَذَا جِبْرِيل يُخْبِرنِي عَن الله عز وجل أَنَّك نور أهل السَّمَاء ومصباح أهل الأَرْض وَأهل الْجنَّة خرج المُلَاّ عَن عُثْمَان بن موهب قَالَ جَاءَ رجل من أهل مصر وَحج الْبَيْت فَرَأى قوما فَقَالَ من هَؤُلَاءِ قَالُوا هَؤُلَاءِ قُرَيْش قَالَ فَمن الشَّيْخ فيهم قَالُوا عبد الله بن عمر فَقَالَ الرجل يَا بن عمر إِنِّي سَائِلك فَحَدثني هَل تعلم أَن عُثْمَان فر يَوْم أحد قَالَ نعم قَالَ تعلم أَنه تغيب عَن بدر قَالَ نعم قَالَ هَل تعلم أَنه تغيب عَن بيعَة الرضْوَان فَلم يشهدها قَالَ نعم قَالَ الرجل الله أكبر وَقَامَ فَقيل لِابْنِ عمر إِن هَذَا يَقُول إِنَّك وَقعت فِي عُثْمَان قَالَ أَو قد فعل ذَلِك قَالُوا إِنَّه يَقُول ذَلِك قَالَ فَردُّوهُ فَردُّوهُ فَقَالَ أعقلت مَا قلت لَك قَالَ الرجل نعم سَأَلتك أشهد عُثْمَان بيعَة الرضْوَان فَقلت لَا وَسَأَلْتُك أشهد بَدْرًا فَقلت لَا وَسَأَلْتُك أَكَانَ مِمَّن استزله الشَّيْطَان فَقلت نعم فَقَالَ ابْن عمر أبين لَك أما فراره يَوْم أحد فَأشْهد أَن الله تَعَالَى عَفا عَنهُ وَغفر لَهُ قلت يُشِير إِلَى قَوْله تَعَالَى {إنَ الذِينَ تَوَلَوا مِنكم يَومَ التقى الْجَمْعَانِ} إِلَى قَوْله {وَقد عَفا اللَهُ عَنهُم} آل عمرَان 155 وَأما تغيبه عَن بدر فَإِنَّهُ كَانَ تَحْتَهُ ابْنة رَسُول الله

رقية وَكَانَت مَرِيضَة فَتخلف ليمرضها بأَمْره

وَقَالَ لَهُ إِن لَك أجر رجل مِمَّن شهد بَدْرًا وسهمه وَأما تغيبه عَن بيعَة الرضْوَان فَلَو كَانَ أحد أعز بِمَكَّة مِنْهُ لبعثه مَكَانَهُ فَكَانَت بيعَة الرضْوَان بعد مَا ذهب عُثْمَان إِلَى مَكَّة فَقَالَ عليه الصلاة والسلام بعد أَن وضع إِحْدَى يَدَيْهِ على الْأُخْرَى هَذِه يَمِيني عني وشمالي عَن عُثْمَان قَالَ عُثْمَان رضي الله عنه كَانَت بيعَة الرضْوَان فِي وَضرب

عني بِشمَالِهِ على يَمِينه وشمال رَسُول الله

خير من يَمِيني قلت وَقَول عُثْمَان كَانَت بيعَة الرضْوَان فِي أَي بيميني وَذَلِكَ أَنه قد ورد أَن

ص: 541

سَببهَا أَنه أشيع أَن عُثْمَان قتل بِمَكَّة قَتله الْمُشْركُونَ فَكَانَ هَذَا هُوَ السَّبَب فِي أَن دعاهم عليه الصلاة والسلام إِلَى الْمُبَايعَة فَمَعْنَى الظَّرْفِيَّة هُنَا السَّبَبِيَّة مثل دخلت النَّار امْرَأَة فِي هرة

(وَزَيدَ والظَّرْفِيَّةَ اسْتَبِنْ ببا

وَفى وَقَدْ يبينَانِ السَّبَبَا)

فَدخل فِي جوَار أبان بن سعد بن الْعَاصِ ابْن عَمه وَحمله على السرج وَأَرْدَفَ خَلفه فَلَمَّا قدم بِهِ إِلَى مَكَّة قَالَ لَهُ طف يَا بن عَم فَقَالَ عُثْمَان يَا بن عَم إِن لنا صاحبنا لَا نبتدع أمرا حَتَّى يكون هُوَ الَّذِي يعمله فنتبع أَثَره

الحَدِيث السَّادِس عشر عَن إِيَاس عَن أَبِيه أَن النَّبِي

لما بَايع لعُثْمَان بِإِحْدَى يَدَيْهِ على الْأُخْرَى قَالَ النَّاس هَنِيئًا لأبي عبد الله الطّواف بِالْبَيْتِ فَقَالَ عليه الصلاة والسلام لَو مكث عُثْمَان كَذَا وَكَذَا مَا طَاف حَتَّى أَطُوف أخرجه ابْن الضَّحَّاك قلت قد أَشَارَ إِلَى ذَلِك البوصيري صَاحب الهمزية بقوله // (من الْخَفِيف) //

(وَأَبَى أَنْ يَطُوفَ بالبيْتِ إِذْ لَمْ

يَدْنُ مِنْهُ إِلَى النَّبيِّ فِنَاءُ)

(فَجزتهُ عَنْهَا ببيعةِ رضْوَانَ

يَدٌ مِنْ نبيِّهِ بَيْضَاءُ)

(أَدَبٌ عِنْدَهُ تَضَاعَفتِ الأعْمَالُ

بالتَّركِ حَبَّذَا الأُدَبَاءُ)

الحَدِيث السَّابِع عشر عَن فَاطِمَة بنت عبد الرَّحْمَن عَن أمهَا أَنَّهَا سَأَلت عَائِشَة وأرسلها عمرها فَقَالَت إِن أحد بنيك يُقْرِئك السَّلَام ويسألك عَن عُثْمَان فَإِن النَّاس قد شتموه فَقَالَت عَائِشَة لعن الله من لَعنه وَالله لقد كَانَ قَاعِدا عِنْد نَبِي الله

وَإِن رَسُول الله

مُسْند ظَهره إِلَيّ وَإِن جِبْرِيل ليوحي إِلَيْهِ الْقُرْآن وَإِنِّي لأمسح الْعرق عَن جبين رَسُول الله

وَإنَّهُ يَقُول لَهُ اكْتُبْ يَا عثيم فَمَا كَانَ الله لينزل تِلْكَ الْمنزلَة إِلَّا كَرِيمًا على الله وَرَسُوله أخرجه أَحْمد وَالْحَاكِم

الحَدِيث الثَّامِن عشر روى ابْن عَسَاكِر وَأَبُو نعيم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن ابْن مَسْعُود أَن رَسُول الله

قَالَ اللَّهُمَّ ارْض عَن عُثْمَان ثَلَاثًا وَفِي رِوَايَة رضيت عَن عُثْمَان فارض عَنهُ وَفِي لفظ غفر الله لَك يَا عُثْمَان مَا قدمت

ص: 542

وَمَا أخرت وَمَا أسررت وَمَا أعلنت وَمَا كَانَ مِنْك وَمَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة

الحَدِيث التَّاسِع عشر أخرج ابْن عدي فِي الْكَامِل وَابْن عَسَاكِر والديلمي عَن ابْن عمر رضي الله عنهما أَن رَسُول الله

قَالَ إِنَّا وَالله لنشبه عُثْمَان بأبينا إِبْرَاهِيم عليه الصلاة والسلام

الحَدِيث الْعشْرُونَ روى ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما أَن رَسُول الله

قَالَ وَالله ليشفعن عُثْمَان فِي سبعين ألفا من أمتِي قد استوجبوا النَّار حَتَّى يدخلهم الله الْجنَّة

الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ روى أَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر عَن جَابر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَن رَسُول الله

قَالَ عُثْمَان وليي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة رضي الله عنه

الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ أخرج ابْن عَسَاكِر عَن جَابر رضي الله عنه أَن رَسُول الله

قَالَ: ((عُثْمَان فِي الْجنَّة)) الحَدِيث الثَّالِث وَالْعِشْرين أخرج التِّرْمِذِيّ عَن طَلْحَة وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي

قَالَ لكل نَبِي رَفِيق فِي الْجنَّة ورفيقي فِيهَا عُثْمَان بن عَفَّان

الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ أخرج التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن

ص: 543

مرّة بن كَعْب قَالَ سَمِعت رَسُول الله

يذكر فتْنَة فقرَّ بهَا فَمر رجل مقنع فِي ثوب فَقَالَ هَذَا يَوْمئِذٍ على الْهدى فَقُمْت إِلَيْهِ فَإِذا هُوَ عُثْمَان بن عَفَّان فَأَقْبَلت إِلَيْهِ بوجهي فَقلت هَذَا قَالَ نعم

الحَدِيث الْخَامِس وَالْعشْرُونَ عَن الْحسن بن عَليّ رضي الله عنهما قَالَ رَأَيْت رَسُول الله

فِي الْمَنَام مُتَعَلقا بالعرش ثمَّ رَأَيْت أَبَا بكر آخِذا بحقوى رَسُول الله

ثمَّ رَأَيْت عمر آخِذا بحقوي أبي بكر ثمَّ رَأَيْت عُثْمَان آخِذا بحقوي عمر ثمَّ رَأَيْت الدَّم منصباً من السَّمَاء إِلَى الأَرْض فَحدث الْحسن بِهَذَا الحَدِيث وَعِنْده نَاس من الشِّيعَة فَقَالُوا مَا رَأَيْت عليا قَالَ مَا كَانَ أحد أحب إِلَيّ أَن أرَاهُ آخِذا بحقوى النَّبِي

من عَليّ وَلَكِن إِنَّمَا هى رُؤْيا فَقَالَ لَهُم أَبُو مَسْعُود عقبَة ابْن عَمْرو إِنَّكُم لتجدون على الْحسن فِي رُؤْيا رَآهَا لقد كنت مَعَ رَسُول الله

فِي غزَاة وَأصَاب الْمُسلمين جهد حَتَّى عرفت الكآبة فِي وُجُوه الْمُسلمين والفرح فِي وُجُوه الْمُنَافِقين فَلَمَّا رأى ذَلِك رَسُول الله

قَالَ وَالله لَا تغيبن حَتَّى يأتيكم الله برزق فَعلم عُثْمَان أَن الله وَرَسُوله تصدقاً فَوجه رَاحِلَته فَإِذا هُوَ بأَرْبعَة عشر رَاحِلَة فاشتراها وَمَا عَلَيْهَا من الطَّعَام فَوجه مِنْهَا سبعا إِلَى رَسُول الله

وَوجه سبعا إِلَى أَهله فَلَمَّا رأى الْمُسلمُونَ العير قد جَاءَت عرف الْفَرح فِي وُجُوههم والكآبة فِي وُجُوه الْمُنَافِقين فَقَالَ رَسُول الله

مَا هَذَا فَقَالُوا أرسل بِهِ عُثْمَان هَدِيَّة إِلَيْك قَالَ أَبُو مَسْعُود فرأيته عليه الصلاة والسلام رَافعا يَدَيْهِ يَدْعُو لعُثْمَان بِدُعَاء مَا سمعته يَدْعُو لأحد قبله وَلَا بعده مثله اللَّهُمَّ أعْط لعُثْمَان وَافْعل لعُثْمَان رَافعا يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْت بَيَاض إبطَيْهِ خرجه الْقزْوِينِي الحاكمي

الحَدِيث السَّادِس وَالْعشْرُونَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ رمقت رَسُول الله

من أول اللَّيْل إِلَى أَن طلع الْفجْر يَدْعُو لعُثْمَان اللَّهُمَّ إِنِّي رضيت عَن عُثْمَان فارض عَنهُ فَمَا زَالَ رَافعا يَدَيْهِ يَدْعُو حَتَّى طلع الْفجْر

ص: 544

الحَدِيث السَّابِع وَالْعشْرُونَ عَن عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت مكث آل مُحَمَّد

أَرْبَعَة أَيَّام مَا يطْعمُون شَيْئا حَتَّى تضاغوا صبياننا فَدخل رَسُول الله

فَقَالَ يَا عَائِشَة هَل أصبْتُم شَيْئا بعدِي فَقلت من أَيْن إِن لم يأتنا الله عز وجل بِهِ على يَديك فَتَوَضَّأ وَخرج مستخفياً يُصَلِّي هَهُنَا مرّة وَهَهُنَا مرّة قَالَت فَأتى عُثْمَان من آخر النَّهَار فَاسْتَأْذن فهممت أَن أحجبه ثمَّ قلت هُوَ رجل من مكاثير الصَّحَابَة لَعَلَّ الله عز وجل إِنَّمَا سَاقه إِلَيْنَا ليجري على يَدَيْهِ خيرا فَأَذنت لَهُ فَقَالَ يَا أُمَّاهُ أَيْن رَسُول الله

فَقلت يَا بني مَا طعم آل مُحَمَّد مُنْذُ أَرْبَعَة أَيَّام شَيْئا دخل عَليّ رَسُول الله

متغيرا ضامر الْبَطن فَأَخْبَرته بِمَا قَالَ لي وَمَا رددت عَلَيْهِ قَالَت فَبكى عُثْمَان وَقَالَ مقتاً للدنيا ثمَّ قَالَ يَا أم الْمُؤمنِينَ مَا كنت بحقيق أَن ينزل بك بعض الْأَمر ثمَّ لَا تذكرينه لي ولعَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف ولثابت بن قيس ثمَّ خرج فَبعث إِلَيْنَا بأحمال من دَقِيق وأحمال من حِنْطَة وأحمال من التَّمْر وبملوح وثلاثمائة دِرْهَم فِي صرة ثمَّ قَالَ يبطىء هَذَا عَلَيْكُم ثمَّ بعث بِخبْز وشواء كثير فَقَالَ كلوا أَنْتُم واصنعوا لرَسُول الله

حَتَّى يَجِيء ثمَّ أقسم على أَن لَا يكون مثل هَذَا إِلَّا أعلمته بِهِ قَالَت وَدخل رَسُول الله

فَقَالَ يَا عَائِشَة هَل أصبْتُم بعدِي شَيْئا قلت يَا رَسُول الله قد علمت أَنَّك إِنَّمَا خرجت تَدْعُو إِلَى الله عز وجل وَقد علمت أَن الله لَا يرد سؤالك فَقَالَ مَا أصبْتُم قلت كَذَا وَكَذَا حمل بعير دَقِيقًا وَكَذَا وَكَذَا حمل بعير حِنْطَة وَكَذَا وَكَذَا حمل بعير تَمرا وثلاثمائة دِرْهَم فِي صرة وخبزاً وشواء كثيرا قَالَ مِمَّن قلت عُثْمَان بن عَفَّان قلت قد بَكَى وَذكر الدُّنْيَا بالمقت وَأقسم عَليّ أَن لَا يكون مثل هَذَا إِلَّا كَلمته فَلم يجلس رَسُول الله

حَتَّى خرج إِلَى الْمَسْجِد فَرفع يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ قد رضيت عَن عُثْمَان فارض عَنهُ وكررها ثَلَاثًا ودعا لَهُ كثيرا أخرجة الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الدِّمَشْقِي فِي الْأَرْبَعين

الحَدِيث الثَّامِن وَالْعشْرُونَ عَن جَابر قَالَ أَتَى رَسُول الله

بِجنَازَة رجل ليُصَلِّي عَلَيْهِ فَلم يصل عَلَيْهِ فَقيل يَا رَسُول الله مَا رَأَيْنَاك تركت الصَّلَاة على أحد قبل هَذَا قَالَ فَإِنَّهُ كَانَ يبغض عُثْمَان فَأَبْغضهُ الله عز وجل خرجه التِّرْمِذِيّ

ص: 545

الحَدِيث التَّاسِع وَالْعشْرُونَ عَن عمر رضي الله عنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله

يَقُول يَوْم يَمُوت عُثْمَان تصلي عَلَيْهِ مَلَائِكَة السَّمَاء قلت يَا رَسُول الله عُثْمَان خَاصَّة أَو النَّاس عَامَّة قَالَ عُثْمَان خَاصَّة خرجه الْحَافِظ الدِّمَشْقِي

الحَدِيث الثَّلَاثُونَ أخرج الْحَافِظ ابْن بَشرَان عَن عَليّ بن أبي طَالب أَنه قَالَ قلت يَا رَسُول الله من أول من يُحَاسب يَوْم الْقِيَامَة قَالَ أَبُو بكر قلت ثمَّ من قَالَ عمر قلت ثمَّ من قَالَ أَنْت يَا عَليّ قلت يَا رَسُول الله أَيْن عُثْمَان قَالَ إِنِّي سَأَلت عُثْمَان حَاجَة سرا فقضاها سرا فَسَأَلت الله أَن لَا يُحَاسب عُثْمَان إِلَّا سرا عَن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي قَالَ كَانَ لعُثْمَان شَيْئَانِ ليسَا لأبى بكر وَلَا لعمر صَبر نَفسه حَتَّى قتل ظلما وَجمعه النَّاس على مصحف عَن أنس بن مَالك أَن حُذَيْفَة قدم على عُثْمَان وَكَانَ يتمارى أهل الشَّام فِي فتح أرمينية وأذربيجان مَعَ أهل الْعرَاق فأفزع حُذَيْفَة اخْتلَافهمْ فِي الْقِرَاءَة فَقَالَ حُذَيْفَة لعُثْمَان يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أدرِك هَذِه الْأمة قبل أَن يَخْتَلِفُوا فِي الْكتاب اخْتِلَاف الْيَهُود وَالنَّصَارَى فَأرْسل إِلَى حَفْصَة أَن أرسلي بالصحف ننسخها فِي الْمُصحف ثمَّ نردها إِلَيْك فَأرْسلت بهَا إِلَيْهِ فَأمر زيد بن ثَابت وَعبد الله بن الزبير وَسَعِيد بن الْعَاصِ وَعبد الله بن الْحَارِث بن هِشَام فنسخوها فِي الْمَصَاحِف وَقَالَ عُثْمَان للرهط القرشيين إِذا اختلفتم أَنْتُم وَزيد بن ثَابت فِي شَيْء من الْقُرْآن فاكتبوه بِلِسَان قُرَيْش فَإِنَّمَا أنزل بلسانهم فَفَعَلُوا وَأرْسل إِلَى كل أفق مُصحفا وَأمر بِمَا سوى ذَلِك من الْقُرْآن على كل صحيفَة أَو مصحف أَن يحرق خرجه البُخَارِيّ

الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ عَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله

لما أسرى بِي دخلت جنَّات عدن فناولني جِبْرِيل تفاحة فانفلقت عَن حوراء عيناء مرضية كَأَن مقادم عينيها أَجْنِحَة النسور فَقلت لمن أَنْت فَقَالَت للخليفة

ص: 546

الْمَقْتُول ظلما عُثْمَان بن عَفَّان خرجه خَيْثَمَة بن سُلَيْمَان والحاكمي

الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ عَن مرّة بن كَعْب النمري قَالَ بَيْنَمَا نَحن مَعَ رَسُول الله

فِي طَرِيق من طرق الْمَدِينَة إِذْ قَالَ كَيفَ تَصْنَعُونَ فِي فتْنَة تثور فِي أقطار الأَرْض كَأَنَّهَا صياصي الْبَقر قَالُوا فنصنع مَاذَا يَا رَسُول الله قَالَ عَلَيْكُم بِهَذَا وَأَصْحَابه فاتبعوا هَذَا وَأَصْحَابه قَالَ فأسرعت حَتَّى عقلت الرجل فَقلت هَذَا يَا نَبِي الله قَالَ هَذَا فَإِذا هُوَ عُثْمَان بن عَفَّان خرجه أَبُو حَاتِم وَأحمد وَقَالَ فِيهِ فأسرعت حَتَّى غبت فلحقت بِالرجلِ فَقلت هَذَا يَا نَبِي الله ثمَّ ذكر مَا بَقِي

الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ عَن أبي حَبِيبَة قَالَ سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة وَعُثْمَان مَحْصُور يسْتَأْذن فِي الْكَلَام فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله

يَقُول إِنَّهَا تكون فتْنَة وَاخْتِلَاف قُلْنَا يَا رَسُول الله فَمَاذَا تَأْمُرنَا قَالَ عَلَيْكُم بالأمير وَأَصْحَابه وَأَشَارَ إِلَى عُثْمَان ابْن عَفَّان خرجه الْقزْوِينِي الحاكمي

الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ عَن زيد بن أبي أوفى أَنه عليه الصلاة والسلام دَعَا عُثْمَان وَقَالَ ادن يَا أَبَا عَمْرو فَلم يزل يدنو مِنْهُ حَتَّى ألصق رُكْبَتَيْهِ بركبتيه ثمَّ نظر عليه الصلاة والسلام إِلَى السَّمَاء وَقَالَ سُبْحَانَ الله ثَلَاث مَرَّات ثمَّ نظر إِلَى عُثْمَان وَكَانَت أزراره محلولة فزرها

بِيَدِهِ ثمَّ قَالَ اجْمَعْ عِطْفَى ردائك على نحرك قَالَ إِن لَك لشأناً فِي أهل السَّمَاء أَبَا عَمْرو وَترد عَليّ الْحَوْض وأوداجك تشخب دَمًا فَأَقُول لَك من فعل بك هَذَا فَتَقول فلَان وَفُلَان وَذَلِكَ كَلَام جِبْرِيل خرجه أَبُو الْخَيْر الحاكمي وَأَبُو الْقَاسِم الدِّمَشْقِي

الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ أخرج الصُّوفِي عَن عبد الله بن عمر أَنه عليه الصلاة والسلام قَالَ لعُثْمَان يَا عُثْمَان إِن كساك الله قَمِيصًا وأرادك المُنَافِقُونَ

ص: 547

على خلعه فَلَا تخلعه فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ لَئِن خلعته لَا ترى الْجنَّة حَتَّى يلج الْجمل فِي سمِّ الْخياط

الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ عَن الْحسن قَالَ قَالَ رَسُول الله

يشفع عُثْمَان يَوْم الْقِيَامَة فِي مثل ربيعَة وَمُضر خرجه الحاكمي الْقزْوِينِي

الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله

إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة يُؤْتى بعثمان وأوداجه تشخب دَمًا اللَّوْن لون الدَّم والرائحة رَائِحَة الْمسك يكسى حلتين من نور فينصب لَهُ مِنْبَر على الصِّرَاط فَيجوز الْمُؤْمِنُونَ بِنور وَجهه وَلَيْسَ لمبغضه مِنْهُ نصيب خرجه المُلَاّ فِي سيرته

الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه قَالَ رَأَيْت رَسُول الله

وضع يَده على كتف عُثْمَان فَقَالَ كَيفَ أَنْتُم إِذا قتلتم إمامكم وتجالدتم بأسيافكم وَورث دهاءكم شِرَاركُمْ فويل لأمتي إِذا فَعَلُوهُ خرجه الحاكمي

الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ عَن أبي سهلة قَالَ قَالَ عُثْمَان يَوْم الدَّار إِن رَسُول الله

عهد إِلَى عهدا وَإِنِّي صابر عَلَيْهِ أخرجه التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح خرجه أَحْمد فَزَاد قَالَ قيس فَكَانُوا يرونه ذَلِك الْيَوْم

الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ عَن عبد الله بن سَلام قَالَ أتيت عُثْمَان وَهُوَ مَحْصُور أسلم عَلَيْهِ فَقَالَ مرْحَبًا بأخي مرْحَبًا بأخي أَفلا أحَدثك مَا رَأَيْت اللَّيْلَة فِي الْمَنَام قلت نعم قَالَ رَأَيْت رَسُول الله

فَقَالَ حصروك فَقلت نعم فَقَالَ عطشوك فَقلت نعم فأدلى دلوا من مَاء فَشَرِبت حَتَّى رويت فَإِنِّي لأجد بردا بَين كَتِفي وَبَين قدمي فَقَالَ إِن شِئْت نصرت عَلَيْهِم وَإِن شِئْت أفطرت عندنَا قَالَ ابْن سَلام فَأصْبح صَائِما وَقتل من يَوْمه رَضِي الله عَنهُ

ص: 548