الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إِنَّمَا ذَاك إِلَى الْأَوْلِيَاء.
وَقَالَ حَمَّاد بْن أَبِي سُلَيْمَان: للْوَصِيّ أَن يُزوج الْيَتِيمَة قبل الْبلُوغ، وحُكي ذَلِكَ عَنْ شُرَيْح أَنَّهُ أجَاز نِكَاح الْوَصِيّ مَعَ كَرَاهِيَة الْأَوْلِيَاء، وَأَجَازَ مَالِك إِذا فوَّض إِلَيْهِ الْأَب.
بَاب رَدِّ النِّكَاحِ بِغَيْرِ الوَلِيِّ
قَالَ اللَّه سبحانه وتعالى: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ} [النُّور: 32] الْآيَة، وَقَالَ:{فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ} [النِّسَاء: 25]، والأَيِّمُ: المرأةُ الَّتِي ماتَ عَنْهَا زَوْجُهَا، أَوْ طَلَّقَهَا، وَتُسَمَّى البِكْرُ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا أَيِّمًا أَيْضا، ويقَالَ لِلرَّجُلِ إِذا لَمْ تَكُنْ لَهُ امرأَةٌ: أَيِّمٌ أَيْضا، ويُقَالُ للمرأةِ: أَيِّمٌ وَأَيِّمَةٌ، وإنَّمَا قيل لَهَا: أَيِّمٌ، لأنَّ أَكْثَرَ مَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي النِّسَاءِ، فَهو كالمُستَعَارِ لِلرِّجَالِ.
2261 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَخْلَدِيُّ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ السَّرَّاجُ، نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:«لَا نِكاحَ إِلا بِوَلِيٍّ» .
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَهَكَذَا رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ وَشَرِيكٌ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، وَرَوَى
بَعْضُهُمْ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، وَرَوَى شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلا، وَرِوَايَةُ مَنْ أَسْنَدَهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَصَحُّ
2262 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ:«أيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، ثَلاثًا، فَإِنْ أَصَابَهَا، فَلَهَا المَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، فَإِنِ اشْتَجَرُوا، فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ» .
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْحُفَّاظِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ نَحْوَ هَذَا، وَرَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ورُوِيَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَيُرْوَى:«أيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا» ، وَالْمَوْلَى وَالْوَلِيُّ وَاحِدٌ، وَالْمَوَالِي: بَنُو الأَعْمَامِ وَالْعُصْبَةُ أَيْضًا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ سبحانه وتعالى:{وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي} [مَرْيَم: 5]، وَالْمَوْلَى: الْمُعْتِقُ وَالْعَتِيقُ أَيْضًا، وَالْمَوْلَى: النَّاصِرُ أَيْضًا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ سبحانه وتعالى:{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا} [مُحَمَّد: 11]، أَيْ: نَاصِرُهُمْ
قَوْله: اشتجروا، أَي: اخْتلفُوا وَتَنَازَعُوا، وَمِنْه قَوْله سبحانه وتعالى:{فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} [النِّسَاء: 65]، أَي: فِيمَا أوقع خلافًا بَينهم.
وَضعف بَعضهم هَذَا الْحَدِيث، لِأَن ابْن جُرَيْج، قَالَ: ثُمَّ لقِيت الزُّهْرِيّ، فَسَأَلته، فَأنكرهُ، قَالَ يَحْيَى بْن معِين: لم يذكر هَذَا الْحَرْف عَنِ ابْن جُرَيْج إِلا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم، وَسَمَاع إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم عَنِ ابْن جُرَيْج لَيْسَ بِذَاكَ.
وَالْعَمَل على حَدِيث النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: «لَا نِكَاحَ إِلا بِوَلِيٍّ» عِنْد عَامَّة أهل
الْعلم من أَصْحَاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَمن بعدهمْ، وَهُوَ قولُ عُمَر، وَعلي، وَعَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود، وَعَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَة، وَغَيرهم، وَبِهِ قَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب، والحسنُ الْبَصْرِيّ، وشُريح، وَإِبْرَاهِيم النخَعي، وَقَتَادَة، وَعُمَر بْن عَبْد الْعَزِيزِ، وَغَيرهم، إِلَيْهِ ذهب ابْن أَبِي ليلى، وَابْن شُبرمة، وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ، وَالأَوْزَاعِيّ، وَعَبْد اللَّهِ بْن الْمُبَارَك، وَالشَّافِعِيّ، وَأَحْمَد، وَإِسْحَاق.
قَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رضي الله عنه: «لَا تُنكح الْمَرْأَة إِلا بِإِذن وَليهَا، أَو ذِي الرَّأْي من أَهلهَا، أَو السُّلْطَان» .
ورُوي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيه، قَالَ:«كَانَت عَائِشَة تخْطب إِلَيْهَا الْمَرْأَة من أَهلهَا فتشهدُها، فَإِذا بقيت عُقدةُ النِّكَاح، قَالَت لبَعض أَهلهَا زوِّجْ، فَإِن الْمَرْأَة لَا تلِي عقد النِّكَاح» .
وَقد أجَاز بَعضهم للْمَرْأَة تَزْوِيج نَفسهَا، وَهُوَ قَول أَصْحَاب الرَّأْي، وَقَالَ أَبُو ثَوْر: إِن زوجت نَفسهَا بِإِذن الْوَلِيّ، صَحَّ النِّكَاح، وَإِن تزوجت بِغَيْر إِذْنه لَا يَصح، لقَوْله صلى الله عليه وسلم:«أيُّما امْرَأَة نكحت بِغَيْر إِذن وَليهَا» .
وَمَعْنَاهُ عِنْد الْعَامَّة: أَن يَلِي الْوَلِيّ العقد عَلَيْهَا، أَو يَأْذَن لَهَا فِي تَوْكِيل من يَلِي العقد عَلَيْهَا من الرِّجَال، فَإِن وكلت دون إِذن الْوَلِيّ، فَبَاطِل.
وَقَالَ مَالِك: إِن كَانَت الْمَرْأَة دنيئة فلهَا أَن تُزوِّج نَفسهَا، أَو تَأمر مَنْ يُزوجها، وَإِن كَانَت شريفة فَلَا، وَلَفظ الْحَدِيث عَام فِي سلب الْولَايَة عَنْهُن من غير تَخْصِيص.
قَالَ الإِمَامُ: وَفِي قَوْله صلى الله عليه وسلم: «فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ» دَلِيل على أَن العقد لَا يكون مَوْقُوفا على إجَازَة الْوَلِيّ، وَفِي قَوْله:«فَإِن أَصَابَهَا فلهَا الْمهْر» دَلِيل على أَن وَطْء الشُّبْهَة يُوجب مهرَ الْمثل، وَلَا يجب بِهِ الحدُّ، ويثبتُ النّسَب.
قَالَ الإِمَامُ رحمه الله: فَمن فعله عَالما عزّر، لما رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَة بْن خَالِد، قَالَ: جمعتِ الطريقَ رفْقَة فيهم امرأَةٌ ثيِّب، فولَّت رجلا مِنْهُم أمرهَا، فَزَوجهَا رجلا، فجلد عُمَر بْن الْخَطَّاب الناكحَ والمنكِحَ، ورد نِكَاحهَا.
وَقَوله: «فإِن اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَليُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ» .
قَالَ الإِمَامُ: هَذَا يُؤَكد مَا ذكرنَا من أَن الْمَرْأَة لَا تُباشر العقد بِحَال، إِذْ لَو صلحت عبارتُها لعقد النِّكَاح، لأطلق لَهَا ذَلِكَ عِنْد اخْتِلَاف الْأَوْلِيَاء، وَلم يَجعله إِلَى السُّلْطَان، وَأَرَادَ بِهَذِهِ المشاجرة مشاجرة العضل دون المشاجرة فِي السَّبق، فَإِن الْوَلِيّ إِذا عضَل، وَلم يكن فِي دَرَجَته غَيره، كَانَ التزويجُ إِلَى السُّلْطَان، لَا إِلَى من هُوَ أبعد من الْأَوْلِيَاء، وَكَذَلِكَ الْوَلِيّ الْأَقْرَب إِذا غَابَ إِلَى مَسَافَة الْقصر زَوجهَا السُّلْطَان بنيابته عِنْد الشَّافِعِيّ.
وَذهب أَصْحَاب الرَّأْي إِلَى أَن الْغَيْبَة المنقطعة تنقل الْولَايَة إِلَى الْأَبْعَد، كَمَا لَوْ مَاتَ الْأَقْرَب أَو جُن، كَانَ التَّزْوِيج إِلَى الْأَبْعَد بالِاتِّفَاقِ، وَفرق بنيهما من حَيْثُ إِن الْمَوْت وَالْجُنُون يُخرجانه من الْولَايَة، والغيبة لَا تخرجه عَنِ الْولَايَة، غير أَنَّهُ تعذر الوصولُ إِلَى تَزْوِيجه، فينوب السُّلْطَان مَنَابه، كَمَا فِي العضل.
أما إِذا كَانَت الْمَرْأَة لَهَا أولياءُ فِي دَرَجَة وَاحِدَة مثل الْإِخْوَة، أَو بني الْإِخْوَة، أَو الْأَعْمَام، أَو بني الْأَعْمَام، وَاخْتلفُوا فِيمَن يَلِي العقد عَلَيْهَا، فَإِذا أذِنت الْمَرْأَة لوَاحِد، فَهُوَ الْوَلِيّ، وَإِن لم تعين وَاحِدًا وَاخْتلفُوا، يُقرع بَينهم، وَلَو بَادر وَاحِد مِنْهُم، وَزوجهَا بِرِضَاهَا من كُفْء دون إِذن البَاقِينَ، صَحَّ النِّكَاح، وَلزِمَ، وَإِن زَوجهَا بِرِضَاهَا من غير كُفْء، فللباقين رده، لما يلحقهم من الْعَار بدناءة من يدْخل عَلَيْهِم فِي نسبهم، وَلَو زَوجهَا الْأَقْرَب من غير كُفْء بِرِضَاهَا، فَلَا اعْتِرَاض للأبعد، إِذْ لَيْسَ للأبعد فِي هَذِه الْحَالة عَلَيْهَا ولَايَة.
وَمن أَرَادَ نِكَاح امْرَأَة وَهُوَ وليُّها لَا وليَّ لَهَا سواهُ، مثل ابْنة عَمه، أَو مُعتقته، زَوجهَا السُّلْطَان مِنْهُ، فَلَو زَوجهَا الوليُّ من نَفسه بِرِضَاهَا،
اخْتلف أهلُ الْعلم فِيهِ، فَذهب قوم إِلَى أَن لَا يجوز، وَهُوَ قَول الشَّافِعِيّ، وَأَجَازَهُ قوم، وَهُوَ قَول أَصْحَاب الرَّأْي، وخطب الْمُغيرَة بْن شُعْبَة امْرَأَة هُوَ أولى النَّاس بهَا، فَأمر رجلا فَزَوجهُ.
وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَوْف لأم حَكِيم بنت قارظ: «أتجعلين أَمرك إِلَيّ» ؟ فَقَالَت: نعم.
فَقَالَ: قد تَزَوَّجتك.
وَاحْتج الشَّافِعِيّ على أَن الْمَرْأَة لَا تلِي العقد بِمَا
2263 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدِّثَني مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: " زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ، فَطَلَّقَهَا حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَاءَ يَخْطُبُهَا، فَقُلْتُ: زَوَّجْتُكَ، وَفَرَشْتُكَ، وَأَكْرَمْتُكَ، فَطَلَّقْتَهَا، ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُهَا؟! لَا وَاللَّهِ لَا تَعُودُ إِلَيْكَ أَبَدًا.
وَكَانَ رَجُلا لَا بَأْسَ بِهِ، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ سبحانه وتعالى:{فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} [الْبَقَرَة: 232]، فَقُلْتُ: الآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَزَوَّجَهَا إيَّاهُ "
قَوْله: فرشتك، يَعْنِي: جَعلتهَا فراشا، يقَالَ: فرشت الرجل: إِذا فرشت لَهُ، كَمَا يقَالَ: وزنتُ الرجل وكلتهُ، إِذا وزنتَ وكلت لَهُ،
والعضل: هُوَ منع الْوَلِيّ وليَّته من النِّكَاح، وأصل العضل: هُوَ التَّضْيِيق وَالْمَنْع، وَأَصله من عَضلت الناقةُ، إِذا نشِب وَلَدهَا، وَلم يسهُل مخرجُهُ، فَفِيهِ دَلِيل على أَن النِّكَاح لَا يَصح إِلا بِعقد ولي، وَلَو كَانَ لَهَا سَبِيل إِلَى تَزْوِيج نَفسهَا، لم يكن لعضله معنى، وَلَا كَانَ المنعُ يتَحَقَّق من جِهَته لوصولها إِلَى تَزْوِيج نَفسهَا.
2264 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.
ح، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:«لَا نِكَاحَ إِلا بِوَلِيٍّ مُرْشِدٍ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ» .