الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَاب الوَلِيمَةِ
2307 -
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«كَمْ سُقْتَ إلَيْهَا؟» .
قَالَ: زِنَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» .
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ عَنْ حُمَيْدٍ
قَوْله: كم سُقتَ إِلَيْهَا، أَي: مَا أمهرتها، وَقيل للمهر: سوق، لِأَن الْعَرَب كَانَت أَمْوَالهم الْمَوَاشِي، فَكَانَ الرجل إِذا تزوج، سَاق إِلَيْهَا الْإِبِل والشَّاء مهْرا لَهَا.
2308 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ، قَالَ:«مَا هَذَا؟» ، قَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ:«بَارَكَ اللَّهُ لَكَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» .
هَذَا حَدِيث مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ
2309 -
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّحَّانُ، أَنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ قُرَيْشِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنا أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، وَهُشَيْمٌ كُلُّهُمْ، عَنْ حُمَيْدٍ،
عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَضَرًا مِنَ الأَلْوَانِ، فَقَالَ:«مَهْيَمْ؟» ، قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ:«أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» .
هَذَا حَدِيث مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ
قَوْله: وضرًا، أَي: لطخًا من طيبٍ لَهُ لونٌ، وَيكون الوضر من الصُّفْرَة، والحمرة وَالطّيب، ويقَالَ: وضرَ الْإِنَاء يوضَر: إِذا اتسخ، وَقَوله: مَهيم، أَي: مَا أَمُرك وَمَا شأنُك، وَمَا هَذَا الَّذِي أرى بك، كلمة يَمَانِية، وَقد رُوي أَن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم رأى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْن عَوْف وَعَلَيْهِ رَدْعُ زعفران، أَي: أثر لَونه، وَلم يُنكر عَلَيْهِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مَعَ نَهْيِهِ عليه السلام أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ، قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: يُشبه أَن يكون ذَلِكَ شَيْئا يَسِيرا، فَرخص لَهُ فِيهِ لقلته، قَالَ الإِمَامُ: وَقد رخص فِيهِ بَعضهم للمتزوج.
وَقَوله: على وزن نواة من ذهب.
قَالَ الشَّافِعِيّ: هِيَ ربع النَّش، والنش: نصف الْأُوقِيَّة، قَالَ أَحْمَد: هِيَ وزن ثَلَاثَة دَرَاهِم وَثلث، وَقَالَ إِسْحَاق، هِيَ وزن خَمْسَة دَرَاهِم من ذهب، وَهُوَ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيّ، فَهِيَ اسْم مَعْرُوف لمقدار مَعْلُوم، فَهِيَ كالأوقية اسمٌ لأربعين درهما، والنش لعشرين درهما، وَذهب بَعضهم إِلَى أَنَّهُ كَانَ تزوَّجها على قدر نواة من ذهب قيمتهَا خَمْسَة دَرَاهِم، وَلَيْسَ بِصَحِيح.
وَقَوله: «بَارَكَ اللَّهُ لَكَ» دَلِيل على اسْتِحْبَاب الدُّعَاء للمتزوج، ورُوي عَنْ سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا رفَّأَ الإنْسانَ إذَا تَزَوَّجَ، قَالَ:«بَارَكَ اللَّهُ لَك، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ» ، قَوْله: رفَّأ.
يُرِيد هنأه، ودعا لَهُ، وَمَعْنَاهُ الْمُوَافقَة، وَمِنْه رفو الثَّوْب، وَكَانَ من عاداتهم أَن يَقُولُوا لَهُ: بالرَّفاء والبنين، وَقد ورد النَّهْي عَنْ هَذِه اللَّفْظَة.
وَفِي الْحَدِيث أَمر بالوليمة، وَهِي طَعَام الإملاك، وَظَاهر الحَدِيث يدل على وُجُوبهَا، وَالْأَكْثَرُونَ على أَن ذَلِكَ سنة مُسْتَحبَّة، وَالتَّقْدِير بِالشَّاة لمن أطاقها، وَلَيْسَ عَليّ الحتم، فقد صَحَّ عَنْ صَفِيَّة بنت شَيْبَة، قَالَت:«أَوْلَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ» .
وَعَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ رَسُولَ
اللَّه صلى الله عليه وسلم أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَتَزَوَّجَهَا، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا بِحَيْسٍ».
ورُوي عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَوْلَمَ عَلَى صَفَيَّةَ بِسويقٍ، وَتَمْرٍ» .
2310 -
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخِرَقِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيْسَفُونِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " أَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلاثًا يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، قَالَ: فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ، وَلا لَحْمٍ، أَمَرَ بِالأَنْطَاعِ، فَأُلْقِيَ عَلَيْهَا مِنَ التَّمْرِ وَالأَقِطِ وَالسَّمْنِ، فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَتَهُ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ.
قَالُوا: إِنْ هُوَ حَجَبَهَا، فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّأَ لَهَا خَلْفَهُ، وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمُسَلِمِينَ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، هُوَ أَخُو إِسْمَاعِيلَ
2311 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:«مَا أَوْلَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى شَيْءٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ، أَوْلَمَ بِشَاةٍ» .
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَيُرْوَى: أَطْعَمَهُمْ خُبْزًا، وَلَحْمًا، حَتَّى تَرَكُوهُ
2312 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مِلاسٍ النُّمَيْرِيُّ، نَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، نَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:«أَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ ابْتَنَى بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَأَشْبَعَ الْمُسْلِمِينَ خُبْزًا وَلَحْمًا» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
والوليمة غير وَاجِبَة بل هِيَ سنة، ويسُتحب للمرء إِذا أحدث اللَّه لَهُ