الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ويُروى عَنْ حجاج بْن حجاج الْأَسْلَمِيّ، عَنْ أَبِيه، قَالَ: قلت يَا رَسُول اللَّه، مَا يُذْهبُ عني مذمَّة الرَّضاع؟ فَقَالَ:" غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ "، وَأَرَادَ بِهِ ذِمامَ الرَّضَاع وحقَّه، فَقَالَ:«إِنَّهَا حَضنتكَ وَأَنت صغيرٌ فكافئها، واقضِ ذمامها بخادمٍ يخدِمهَا، ويكفيها المهنة» .
والمذمَّة بِكَسْر الذَّال من الذِّمام، والمذَمة بِالْفَتْح من الذمِّ.
وَلَا يثبت بِسَبَب الرَّضَاع مِيرَاث وَلَا عتق، وَلَا تجب بِهِ نَفَقَة، وَلَا يسقُط بِهِ قِصاصٌ، وَلَا شَهَادَة، إِنَّمَا حكمه تَحْرِيم النِّكَاح، وَثُبُوت الْمَحْرَمِيَّة.
بَاب مَا تَثْبُتُ بِهِ الحُرْمَةُ مِنْ عَدَدِ الرَّضَعَاتِ
2283 -
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْن حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ أمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كانَ فِيمَا أُنْزِلَ فِي الْقُرْآنِ «عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ» ، ثُمَّ نُسِخَتْ بِخَمْسٍ مَعْلُوماتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم وَهِيَ فِيمَا يُقْرَأُ فِي القُرْآنِ.
هَذَا حَدِيث صَحِيح، أَخْرَجَهُ مُسْلِم، عَنْ يَحْيَى بْن يَحْيَى، عَنْ مَالِك
2284 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:«لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ مِنَ الرَّضَاعِ وَالْمَصَّتَانِ» .
هَكَذَا رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ الصَّحِيحُ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ
ويروى: «لَا تُحَرِّمُ الإمْلاجَةُ وَلَا الإِمْلاجتَانِ» ، فَهُوَ كَقَوْلِه: المصَّةُ والمصَّتان، والملجُ: المصُّ، ويُقَالُ: مَلج الصبيُّ أمهُ يَمْلجُها، ومَلِجَ يملَجُ، وأملجتِ الْمَرْأَة صَبيَّها، والإملاجة أَن تمصَّهُ لَبنهَا مرّة وَاحِدَة، ويُروى: " لَا تُحَرِّمُ المَلحةُ والمَلحتان، بِالْحَاء يَعْنِي الرضعة الْوَاحِدَة، يقَالَ: ملح يملُحُ: إِذا رضع، والملجة بِالْجِيم: المصة.
قَالَ الإِمَامُ: اخْتلف أهل الْعلم فِيمَا تثبتُ بِهِ الْحُرْمَة من الرَّضَاع، فَذهب جمَاعَة من أَصْحَاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَغَيرهم، إِلَى أَنَّهُ لَا تثبتُ بِأَقَلّ من