الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4704 -
وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:((لا تجلس بين رجلين إلا بإذنهما)) رواه أبو داود. [4704]
الفصل الثالث
4705 -
وعن أبي هريرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس معنا في المجسد يحدثنا، فإذا قمنا قياما حتى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه. [4705]
4706 -
وعن واثلة بن الخطاب، قال: دخل رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد قاعد، فتزحزح له رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال الرجل: يا رسول الله! إن في المكان سعة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن للمسلم لحقا إذا رأه أخوه أن يتزحزح له)) رواهما البيهقي في ((شعب الإيمان)) [4706]
(5) باب الجلوس والنوم والمشي
الفصل الأول
4707 -
عن ابن عمر، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بفناء الكعبة محتبيا بيديه. رواه البخاري.
4708 -
وعن عباد بن تميم، عن عمه، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد مستلقيا واضعا إحدى قدميه على الأخرى. متفق عليه.
ــ الفصل الثالث
الحديث الأول والثاني عن واثلة: قوله: ((فتزحزح)) أي تنحى عن مكان هو فيه. وقوله: ((أن يتزحزح)) بيان ((لحقا)) أو بدل. وفيه استحباب إكرام الداخل وإجلاسه بصدر المجلس. والله أعلم.
باب الجلوس والنوم والمشي
الفصل الأول
الحديث الأول إلى الثالث عن جابر رضي الله عنه: قوله: ((وهو مستلق)) ((مظ)):وجه الجمع
4809 وعن جابر، قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره. رواه مسلم.
4710 -
وعنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:((لا يستلقين أحدكم ثم يضع إحدى رجليه على الأخرى)).رواه مسلم.
4711 -
وعن أبي هريرة (رضي الله عنه)،قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بينما رجل يتبختر في بردين وقد أعجبته نفسه، خسف به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة)) متفق عليه.
الفصل الثاني
4712 -
عن جابر بن سمرة، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم متكئا على وسادة على يساره. رواه الترمذي. [4712]
بين حديث عباد بن تميم وجابر، أن وضع إحدى الرجلين على الأخرى قد يكون على النوعين: أن تكون رجلاه ممدوتين إحداهما فوق الأخرى ولا بأس بهذا؛ فإنه لا ينكشف شيء من عورته بهذه الهيئة، وأن يكون ناصبا ركبة إحدى الرجلين ويضع الرجل الأخرى على الركبة المنصوبة. وعلى هذا، فإن أمن انكشاف العورة بأن يكون عليه سراويل أو يكون إزاره أو ذيله طويلين جاز وإلا فلا.
((مح)):يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم فعله لبيان الجواز، وأنكم إذا أردتم الاستلقاء فليكن هكذا، وأن النهي الذي نهيتكم عنه ليس على الإطلاق، بل المراد به الاجتناب عن كشف العورة، وفيه جواز الاستلقاء في المسجد. قال القاضي عياض: لعله صلى الله عليه وسلم فعله لضرورة من تعب أو طلب راحة، وإلا فقد علم أن جلوسه صلى الله عليه وسلم في المجامع على خلاف ذلك. بل كان يجلس متربعا على الوقار والتواضع.
الحديث الرابع والخامس عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((يتجلجل)) ((نه)):أي يغوص في الأرض حتى يخسف به، والجلجلة حركة مع صوت. ((مح)):يحتمل أن هذا الرجل من هذه الأمة، وأنه إخبار عمن قبله كما مر في كتاب اللباس.
الفصل الثاني
الحديث الأول إلى الثالث عن قيلة: قوله: ((القرفصاء)) الجوهري: القرفصاء ضرب من القعود
4713 -
وعن أبي سعيد الخدري، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في مجلس احتبى بيديه. [4713]
4714 -
وعن قيلة بنت مخرمة، أنها رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد وهو قاعد القرفصاء. قالت: فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم المتخشع أرعدت من الفرق. رواه أبو داود. [4714]
4715 -
وعن جابر بن سمرة، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناء. رواه أبو داود. [4715]
ــ
يمد ويقصر. فإذا قلت: قعد القرفصاء فكأنك قلت: قعودا مخصوصا، وهو أن يجلس على إليتيه ويلصق فخذيه ببطنه ويحتبى بيديه يضعهما على ساقيه. وقيل: أن يجلس على ركبتيه متكئا ويلصق بطنه بفخذيه ويتأبط كفيه. ((تو)): ((المتخشع)) يجوز أن يكون نعتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يكون مفعولا ثانيا ويكون التقدير: الرجل المتخشع. ((قض)):المتخشع صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يجوز أن يجعل ثاني مفعولي ((رأيت))؛لأنه ها هنا بمعنى أبصرت.
أقول: سلك الشيخ التوربشتي مسلك التجريد، جرد من ذاته الزكية الرجل المتخشع وجعله شخصا آخر، وهو مبالغة لكمال التخشع فيه وإلقاء رداء الهيبة عليه؛ ومن ثم قالت:((أرعدت من الفرق)).ونحوه قوله تعالى:} فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان {الكشاف: قرأ عبيد بن عمير ((وردة)) بالرفع بمعنى: فحصلت سماء وردة وهو من الكلام الذي يسمى التجريد كقوله:
فلئن بقيت لأرحلن بغزوة تحوي الغنائم أو يموت كريم
والتفعل هنا ليس للتكلف بل هو لزيادة المعنى، والمبالغة فيه كما في أسماء الله تعالى من نحو المتكبر.
الحديث الرابع عن جابر رضي الله عنه: قوله: ((حسناء)) ((قض)):قيل: الصواب ((حسنا)) على
4716 -
وعن أبي قتادة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا عرس بالليل اضطجع على شقه الأيمن، وإذا عرس قبيل الصبح نصب ذراعه ووضع رأسه على كفه. رواه في ((شرح السنة)). [4716]
4717 -
وعن بعض آل من أم سلمة، قال: كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم، نحو مما يوضع في قبره، وكان المسجد عند رأسه. رواه أبو داود. [4717]
4718 -
وعن أبي هريرة، قال: رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا مضطجعا على بطنه، فقال:((إن هذه ضجعة لا يحبها الله)) رواه الترمذي. [4718]
4719 -
وعن يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري، عن أبيه- وكان من أصحاب
ــ
المصدر أي طلوعا حسنا. معناه أنه كان يجلس متربعا في مجلسه إلى أن ترتفع الشمس. وفي أكثر النسخ ((حسناء)) فعلى هذا يحتمل أن يكون صفة لمصدر محذوف، والمعنى ما سبق، أو حالا والمعنى: حتى تطلع الشمس نقيو بيضاء زائلة عنها الصفرة التي يتخيل فيها عند الطلوع بسبب ما يتعرض دونها على الأفق من الأبخرة والأدخنة.
الحديث الخامس عن أبي قتادة: قوله: ((إذا عرس)) ((نه)):التعريس نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة. يقال منه: عرس يعرس تعريسا ويقال فيه أعرس، والمعرس موضع التعريس. قوله:((نصب ذراعيه)) هذا القيد مشعر بأن تعريسه بالليل لم يكن على هذه الهيئة. وقد روى صاحب النهاية أنه كان إذا عرس بليل توسد لبنة، وإذا عرس عند الصبح نصب ساعده نصبا ووضع رأسه على كفه. ولعل ذلك ((لئلا يتمكن من النوم)) فتفوته صلاة الفجر.
الحديث السادس عن بعض آل أم سلمة: قوله: ((نحو)) خبر ((كان)) وقيل: ((مما)) بيان لمحذوف أي مثل شيء مما يوضع في قبره، وقد وضع في قبره قطيفة حمراء، أي كان فراشه للنوم نحوها. وقوله:((كان المسجد عن رأسه)) أي كان صلى الله عليه وسلم إذا نام يكون رأسه إلى جانب المسجد.
الحديث السابع عن يعيش: قوله: ((من السحر)) أي من داء السحر وهو الرئة. وقيل: ما لصق بالحلقوم من أعلى البطن.
الصفة- قال: بينما أنا مضطجع من السحر على بطني إذا رجل يحركني برجله فقال: ((إن هذه ضجعة يبغضها الله)) فنظرت فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه أبو داود، وابن ماجه. [4719]
4720 -
وعن علي بن شيبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من بات على ظهر بيت ليس عليه حجاب- وفي رواية: حجار- برئت منه الذمة)) رواه أبو داود. وفي ((معالم السنن)) للخطابي ((حجي)). [4720]
4721 -
وعن جابر، قال: نهى رسول الله صلى اله عليه وسلم، أن ينام الرجل على سطح ليس بمحجور عليه. رواه الترمذي. [4721]
الحديث الثامن عن علي رضي الله عنه: قوله: ((حجاب)) ((نه)):حجاب هكذا رواه الخطابي في معالم السنن. وقال: إنه يروي بكسر الحاء وفتحها، ومعناه فيهما الستر. فمن قال بالكسر شبهه بالحجي العقل؛ لأن العقل يمنع الإنسان من الفساد ويحفظه من التعرض للهلاك، فشبه الستر الذي يكون على السطح المانع للإنسان من التردي والسقوط، بالعقل المانع له من أفعال السوء المؤدية إلى الردى. ومن رواه بالفتح فقد ذهب إلى الناحية والطرف، وأحجاء الشيء نواحيه واحدها حجي. وذكر في جامع الأصول: الذي قرأته في كتاب أبي داود ((وليس عليه حجاب)).وفي نسخة أخرى ((حجار)).أما الحجاب بالباء فهو الذي يحجب الإنسان عن الوقوع. وبالراء يجوز أن يكون جمع حجر وهو ما حجر به من حائط. وذلك أيضا ما يمنع النائم على السطح من السقوط ويعضد رواية الراء الحديث الذي يليه: ((ليس بمحجور عليه)).
قوله: ((قد برئت منه الذمة)) ((قض)):معناه من نام على سطح لا سترة له فقد تصدى للهلاك وأزال العصمة عن نفسه، وصار كالمهدر الذي لا ذمة له، فلعله ينقلب في نومه فيسقط ويموت مهدرا. وأيضا فإن لكل من الناس عهدا من الله تعالى بالحفظ والكلاءة، فإذا القى بيده إلى التهلكة انقطع عهده.
الحديث التاسع والعاشر عن حذيفة: قوله: ((ملعون على لسان محمد)) ((حس)):لعن من
4722 -
وعن حذيفة، قال: ملعون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم من قعد وسط الحلقة. رواه الترمذي، وأبو داود. [4722]
4723 -
وعن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خير المجالس أوسعها)) رواه أبو داود. [4723]
4724 -
وعن جابر بن سمرة، قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه جلوس، فقال:((ما لي أراكم عزيم؟)) رواه أبو داود. [4724]
4725 -
وعن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:((إذا كان أحدكم في الفيء فقلص عنه الظل، فصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل، فليقم)) رواه أبو داود. [4725]
4726 -
وفي ((شرح السنة)) عنه قال: ((إذا كان أحدكم في الفيء فقلص عنه فليقم؛ فإنه مجلس الشيطان)) هكذا رواه معمر موقوفا.
ــ
جلس وسط الحلقة وهذا يتأول على وجهين: أحدهما: أن يأتي حلقة قوم فيتخطى رقابهم ويقعد وسطها ولا يقعد حيث ينتهي به المجلس. والثاني: أن يقعد وسط الحلقة فيحول بين الوجوه ويحجب بعضهم عن بعض فيتضررون به. ((تو)):المراد منه والله أعلم الماجن الذي يقيم نفسه مقام السخرية ليكون ضحكة بين الناس، ومن يجري مجراه من المتأكلين بالسمعة والشعوذة.
الحديث الحادي عشر والثاني عشر عن جابر رضي الله عنه: قوله: ((عزين)) ((حس)):قال سفيان: يعني حلقا، قال: وروى يحي بن الأعمش فقال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وهم حلق فقال: ((ما لي أراكم عزين)) أي متفرقين مختلفين لا يجمعكم مجلس واحد. وواحد العزين عزة كما يقال ((ثبة)) ثبوت وثبات، وهي الجماعات المتميزة بعضها عن بعض.
الحديث الثالث عشر عن أبي هريرة رضي الله عنه، قوله:((فقلص عنه)) قلص عنه الظل إذا ارتفع، وقلص الماء في البئر إذا ارتفع. قوله:((موقوفا)) ((تو)):الأصل فيه الرفع وإن لم يرو مرفوعا؛ لأن الصحابي لا يقدم على التحدث بالأمور الغيبية إلا من قبل الرسول صلوات الله
4727 -
وعن أبي أسيد الأنصاري، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد، فاختلط الرجال مع النساء في الطريق، فقال للنساء:((استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق)).فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار. رواه أبو داود. والبيهقي في ((شعب الإيمان)). [4727]
4728 -
وعن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يمشي- يعني الرجل- بين المرأتين. رواه أبو داود. [4728]
4729 -
وعن جابر بن سمرة، قال: كنا إذا أتينا النبي صلى الله عليه وسلم جلس أحدنا حيث ينتهي. رواه أبو داود. [4729]
وذكر حديث عبد الله بن عمرو في ((باب القيام)).
وسنذكر حديث علي وأبي هريرة في ((باب أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وصفاته)) إن شاء الله تعالى.
الفصل الثالث
4730 -
عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، قال: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا
ــ
عليه، لا سيما وقد وردت به بعض الروايات من غير هذا الوجه عنه صلى الله عليه وسلم. والحق الأبلج فيه وفي أمثاله التسليم لنبي الله صلى الله عليه وسلم في مقاله؛ فإنه يعلم ما لا يعلم غيره ويرى ما لا يرى غيره.
الحديث الرابع عشر إلى السادس عشر عن أبي أسيد: قوله: ((فاختلط)) مسبب عن محذوف هو القول، أي يقول: كيت وكيت، فاختلط الرجال مع النساء، فقال للنساء .... إلى آخره. فالفاء في ((فاختلط)) مسبب عن قوله:((يقول)) وفي ((فقال)) عن ((اختلط)).وقوله: ((أن تحققن)) ((نه)):أي أن تركبن حقها وهو وسطها. يقال: سقط على حاق القفار وحقه. والحاقة الناحية، وعينها واو بدليل قولهم في تصغيرها حويقة.
الفصل الثالث
الحديث الأول والثاني عن عمرو: قوله: ((على ألية يدي)) الألية اللحمة التي في أصل