الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(25) - (1436) - بَابُ الرُّؤْيَا إِذَا عُبِرَتْ .. وَقَعَتْ؛ فَلَا يَقُصُّهَا إِلَّا عَلَى وَادٍّ
(70)
- 3857 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ الْعَقِيْلِيِّ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
===
(25)
- (1436) - (باب الرؤيا إذا عبرت .. وقعت؛ فلا يقُصُّها إلا على وَادٍّ)
(70)
- 3857 - (1)(حدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة، (حدثنا هشيم) - مصغرًا - ابن بشير - بوزن عظيم - ابن القاسم بن دينار السلمي الواسطي، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه:(ع).
(عن يعلى بن عطاء) العامري، ويقال له: الليثي الطائفي، ثقة، من الرابعة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ)، أو بعدها. يروي عنه:(م عم).
(عن وكيع بن عُدُسٍ) - بضمتين آخره مهملة، وقد يفتح ثانيه، ويقال: بالحاء المهملة بدل العين - أبو مصعب (العَقِيلي) - بالفتح - وقيل: مصغرًا، الطائفي، مقبول، من الرابعة. يروي عنه:(عم).
(عن عمه أبي رَزِينٍ) - مكبرًا - لقيط بن صَبِرةَ - بفتح المهملة وكسر الموحدة - ويقال: إنه جده، واسم أبيه عامر، الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، وهو أبو رَزِين العَقيلي. يروي عنه:(عم).
(أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
"الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعْبَرْ؛ فَإِذَا عُبِرَتْ .. وَقَعَتْ، قَالَ: وَالرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ - قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ -: لَا يَقُصُّهَا إِلَّا عَلَى وَادٍ أَوْ ذِي رَأْيٍ".
===
(الرؤيا) معلَّقةٌ (على رِجْلِ) بكسر الراء وسكون الجيم (طائر) أي: كأنها معلقة بطائر، قيل: هذا مثل؛ والمراد: أنها لا تستقر قرارها (ما لم تُعْبَر) - مشددًا ومخففًا - يقال: عبر الرؤيا - بالتخفيف والتشديد - إذا فسرها (فإذا عبرت) وفسرت بالبناء للمفعول على كلا الوجهين .. (وقعت) كما فسرت، ثم (قال) النبي صلى الله عليه وسلم:(والرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة، قال) أبو رَزِين: (وأحسبه) صلى الله عليه وسلم وأظنه (قال: لا يقصها) أي: لا يخبر أحدكم رؤياه لأحد من الناس ولا يُطلعها عليه (إلا على واد) أي: إلا على محب وصديق له (أو) إلا على (ذي رأي) وصاحب عقل كامل لا يعبرها إلا بعد التأمل والتفكر فيها بالنظر إلى ما يصلح للرائي.
قوله: "إلا على واد" اسم فاعل من الود؛ كالحب لفظًا ومعنىً؛ أي: إلا على حبيب وصديق له، وإلا على (ذي رأي) أي: إلا على ذي لب راسخ وذي عقل كامل.
قوله: "والرؤيا على رجل طائر" أي: رؤيا المؤمن كأنها على رجل حيوان طائر في عدم قرارها ووقوعها على محل، وهذا مثل جرى على ألسنة الناس في عدم تقرر الشيء وثبوته في موضع خاص به؛ أي: لا تستقر الرؤيا قرارًا كالشيء المعلق على رجل طائر، ذكره ابن الملك؛ فالمعنى: أنها كالشيء المعلق برجل الطائر لا استقرار لها.
قال في "النهاية": أي: لا يستقر تأويلها حتى تعبر؛ يعني: أنها سريعة السقوط إذا عبرت؛ كما أن الطير لا يستقر في أكثر أحواله، فكيف يكون ما على رجله.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
(ما لم تعبر) أي: ما لم يعبر المؤمن أو الرائي بها، أي: بتلك الرؤيا بإخبارها أو تعبيرها (فإذا عبرت .. وقعت) أي: وقعت تلك الرؤيا؛ أي: سقطت على الرائي، أي: وقع تعبيرها على الرائي وتلحق به. انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأدب، باب ما جاء في الرؤيا، والترمذي في كتاب الرؤيا، باب ما جاء في تعبير الرؤيا.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم