الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(9) - (1420) - بَابُ كَرَاهِيَةِ الاعْتِدَاءِ فِي الدُّعَاءِ
(20)
- 3807 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ
===
(9)
- (1420) - (باب كراهية الاعتداء في الدعاء)
أي: مجاوزة الحد بالإفراط فيه.
* * *
(20)
- 3807 - (1)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان) بن مسلم بن عبد الله الصفار الباهلي البصري، ثقة ثبت، من كبار العاشرة، قال ابن معين: أنكرناه في صفر سنة تسع عشرة ومئتين، ومات بعدها بيسير. يروي عنه:(ع).
(حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار الربعي أو التميمي أو القرشي مولاهم أبو سلمة البصري، ثقة ثبت عابد، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه:(م عم).
(أنبأنا سعيد) بن إياس (الجُريري) - مصغرًا - نسبة إلى جده جُرير - مصغرًا - ابن عباد بن ضُبيعة - مصغرًا - ابن قيس، أبو مسعود البصري، ثقة، من الخامسة، اختلط قبل موته بثلاث سنين، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه:(ع).
(عن أبي نعامة) قيس بن عباية - بفتح أوله وتخفيف الموحدة ثم تحتانية - النخعي، ثقة، من الثالثة، مات بعد سنة عشر ومئة. يروي عنه:(عم).
(أن عبد الله بن مغفل) - بمعجمة فاء مشددة - ابن عبدِ نَهْمٍ - بفتح النون
سَمِعَ ابْنَهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ؛ سَلِ اللهَ الْجَنَّةَ وَعُذْ بِهِ مِنَ النَّارِ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ".
===
وسكون الهاء - أبا عبد الرحمن المزني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، بايع تحت الشجرة، ونزل البصرة، مات سنة سبع وخمسين (57 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه:(ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: أن عبد الله بن مغفل (سمع ابنه) لم أر من ذكر اسم الابن (يقول) في الدعاء: (اللهم؛ إني أسألك القصر الأبيض) والقصر: الدارُ الكبيرةُ المُشَيَّدَةُ؛ لأنه يُقْصَر فيه الحُرَم، كذا في التوسُّط، الذي يكون (عن يمين الجنة) أي: في يمينها (إذا دخلتها) أي: الجنة (فقال) عبد الله: (أي) حرف نداء لنداء القريب؛ أي: يا (بني) مصغرٌ تصغيرَ شفقةٍ (سل الله الجنة، وعُذْ بِهِ) أي: تعوَّذْ بالله (من النار) أي: من دخول النار؛ أي: قال عبد الله ذلك لابنه حين سمعه يدعو بهذه الكلمات.
قال بعض الشراح: إنما أنكر عبد الله على ابنه في هذا الدعاء؛ لأن ابنه طَمِعَ مَا لا يَبْلغُهُ عملًا؛ أي: مِن أجرِ عَملِه؛ حيث سأل منازل الأنبياء، وجعله من الاعتداء في الدعاء؛ لما فيه من التجاوز عن حد الأدب، وقيل: لأنه سأل شيئًا معينًا، والله أعلم.
وقوله: (فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول) علةٌ لِنَهْيهِ المذكور؛ أي: وإنما نهيتك عن ذلك الدعاء؛ لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (سيكون) أي: يوجد في أمتي بعد وفاتي (قوم) منهم (يعتدون) أي: يجاوزون الحد المشروع (في الدعاء) أي: في
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
دعائهم ربهم؛ والمراد بالاعتداء في الدعاء: المجاوزة للحد.
وقيل: الدعاء بما لا يجوز ورَفْعُ الصوتِ به والصياحُ، وقيل: سؤال منازل الأنبياء عليهم السلام، حكاها النووي في "شرحه"، وذكر الغزالى في "الإحياء" أن المراد به: أن يتكلَّف السَّجْعَ في الدعاء.
قال السندي: قوله: "يعتدون في الدعاء" أي: يتجاوزون حده.
وفي رواية أبي داوود زيادة: (و) في (الطهور) - بضم الطاء وفتحها - فالاعتداء فيه: الزيادة على الثلاث، وإسراف الماء ولو في شاطئ البحر؛ لما أخرجه أحمد وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بسعد وهو يتوضأ، فقال:"ما هذا السرف يا سعد؟ ! " قال: أوَفي الوضوء سَرَفٌ؟ ! قال: "نعم؛ وإن كنت على نهر جار" انتهى.
وحديث ابن مغفل هذا يتناول الغسل والوضوء وإزالة النجاسة، قال المنذري: وأخرجه ابن ماجه مقتصرًا على الدعاء.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطهارة، باب الإسراف في الماء، وابن أبي شيبة في "مصنفه" في كتابه الدعاء.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم