الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(28) - (1439) - بَابٌ: أَصْدَقُ النَّاسِ رُؤْيَا .. أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا
(73)
- 3860 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا قَرُبَ الزَّمَانُ
===
(28)
- (1439) - (باب: أصدق الناس رؤيا .. أصدقهم حديثًا)
(73)
- 3860 - (1)(حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح) الأموي أبو الطاهر (المصري) ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه:(م د س ق).
(حدثنا بشر بن بكر) التنّيسي أبو عبد الله البجلي، دمشقي الأصل، ثقة يغرب، من التاسعة، مات سنة خمس ومئتين (205 هـ). يروي عنه:(خ د س ق).
(حدثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو أبو عمرو الفقيه، ثقة فاضل، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه:(ع).
(عن) محمد (بن سيرين) الأنصاري مولاهم البصري، ثقة ثبت عابد، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه:(ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قرب الزمان) أي: زمان الدنيا إلى الانقضاء بإقبال الآخرة، وهذا القول هو الأصح؛ كما سيأتي آنفًا، أو قرب زمان اعتدال الليل والنهار في الساعات واستوائهما في
لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تَكْذِبُ، وَأَصْدَقُهُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا، وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ".
===
زمنها، وهو في الربيع والخريف (لم تكد) وتقرب (رؤيا المؤمن) ومنامه (تكذب) بل تكون صادقة، فتكون عين ما رآه في النوم (وأصدقهم) أي: أصدق الناس (رؤيا) وهو مبتدأ، خبره:(أصدقهم حديثًا) أي: كلامًا (ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة) والقول الأول هو الصحيح.
وقال ابن العربي: والثاني لا يصح؛ إذ اعتدال الليل والنهار لا أثر له في ذلك، ولا يتعلق به معنى الحديث، إلا ما قالته الفلاسفة من أن اعتدال الزمان يعتدل به الأخلاط، وهذا مبني على تعليق الرؤيا بالطبائع، وهو باطل.
وأيضًا كلامهم مخصوص بالربيع، والقرب في الحديث إذا حمل على القرب من الاعتدال .. فهو يعم الربيع والخريف، قال: بخلاف القرب من القيامة؛ فإنها الحاقة التي يظهر فيها الحقائق، فكل ما قرب منها .. فهو أخص بالحقائق.
ونقل السيوطي في "حاشية أبي داوود" عن "مجمع الغرائب": أنه يحتمل أن يراد قرب الأجل؛ وهو أن يطعن المؤمن في السن ويبلغ أوان الكهولة والمشيب، فتكون رؤياه أصدق؛ لاستكماله تمام الحلم والأناة. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم