المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(5) - (1416) - باب: لا يقول الرجل: اللهم؛ اغفر لي إن شئت - شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - جـ ٢٣

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌تَتِمَّة كتاب الدّعاء

- ‌(1) - (1412) - بَابُ الْجَوَامِعِ مِنَ الدُّعَاءِ

- ‌(2) - (1413) - بَابُ الدُّعَاءِ بِالْعَفْوِ وَالْعَافِيَةِ

- ‌(3) - (1414) - بَابٌ: إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ .. فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ

- ‌(4) - (1415) - بَابٌ: يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ

- ‌(5) - (1416) - بَابٌ: لَا يَقُولُ الرَّجُلُ: اللَّهُمَّ؛ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ

- ‌(6) - (1417) - بَابُ اسْمِ اللهِ الْأَعْظَمِ

- ‌(7) - (1418) - بَابُ أَسْمَاءِ اللهِ عز وجل

- ‌(8) - (1419) - بَابُ دَعْوَةِ الْوَالِدِ وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ

- ‌(9) - (1420) - بَابُ كَرَاهِيَةِ الاعْتِدَاءِ فِي الدُّعَاءِ

- ‌(10) - (1421) - بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ

- ‌(11) - (1422) - بَابُ مَا يَدْعُو بِهِ الرَّجُلُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى

- ‌(12) - (1423) - بَابُ مَا يَدْعُو بِهِ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ

- ‌(13) - (1424) - بَابُ مَا يَدْعُو بِهِ إِذَا انْتَبَهَ مِنَ اللَّيْلِ

- ‌(14) - (1425) - بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْكَرْبِ

- ‌(15) - (1426) - بَابُ مَا يَدْعُو بِهِ الرَّجُلُ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ

- ‌(16) - (1427) - بَابُ مَا يَدْعُو بِهِ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ

- ‌(17) - (1428) - بَابُ مَا يَدْعُو بِهِ الرَّجُلُ إِذَا سَافَرَ

- ‌(18) - (1429) - بَابُ مَا يَدْعُو بِهِ الرَّجُلُ إِذَا رَأَى السَّحَابَ وَالْمَطَرَ

- ‌(19) - (1430) - بَابُ مَا يَدْعُو بِهِ الرَّجُلُ إِذَا نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْبَلَاءِ

- ‌تذييل لهذا الحديث

- ‌كِتَابُ تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا

- ‌(20) - (1431) - بَابٌ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ

- ‌(21) - (1432) - بَابُ رُؤْيَةِ النَبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَنَامِ

- ‌(22) - (1433) - بَابٌ: الرُّؤْيَا ثَلَاثٌ

- ‌(23) - (1434) - بَابُ مَنْ رَأَى رُؤْيَا يَكْرَهُهَا

- ‌(24) - (1435) - بَابٌ: مَنْ لَعِبَ بِهِ الشَّيْطَانُ فِي مَنَامِهِ .. فَلَا يُحَدِّثْ بِهِ النَّاسَ

- ‌(25) - (1436) - بَابُ الرُّؤْيَا إِذَا عُبِرَتْ .. وَقَعَتْ؛ فَلَا يَقُصُّهَا إِلَّا عَلَى وَادٍّ

- ‌(26) - (1437) - بَابٌ: عَلَامَ تُعْبَرُ بِهِ الرُّؤْيَا

- ‌(27) - (1438) - بَابُ مَنْ تَحَلَّمَ حُلُمًا كَاذَبًا

- ‌(28) - (1439) - بَابٌ: أَصْدَقُ النَّاسِ رُؤْيَا .. أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا

- ‌(29) - (1440) - بَابُ تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا

- ‌كتاب الفتن

- ‌(30) - (1441) - بَابُ الْكَفِّ عَمَّنْ قَالَ: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ

- ‌(31) - (1442) - بَابُ حُرْمَةِ دَمِ الْمُؤْمِنِ وَمَالِهِ

- ‌(32) - (1443) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ النُّهْبَةِ

- ‌(33) - (1444) - بَابٌ: سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كفْرٌ

- ‌(34) - (1445) - بَابٌ: لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ

- ‌فائدة

- ‌فائدة

- ‌(35) - (1446) - بَابٌ: الْمُسْلِمُونَ فِي ذِمَّةِ اللهِ عز وجل

- ‌(36) - (1447) - بَابُ الْعَصَبِيَّةِ

- ‌(37) - (1448) - بَابُ السَّوَادِ الْأَعْظَمِ

- ‌(38) - (1449) - بَابُ مَا يَكُونُ مِنَ الْفِتَنِ

- ‌(39) - (1450) - بَابُ التَّثَبُّتِ فِي الْفِتْنَةِ

- ‌(40) - (1451) - بَابُ إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا

الفصل: ‌(5) - (1416) - باب: لا يقول الرجل: اللهم؛ اغفر لي إن شئت

(5) - (1416) - بَابٌ: لَا يَقُولُ الرَّجُلُ: اللَّهُمَّ؛ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ

(10)

- 3797 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَاد، عَنِ الْأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ: اللَّهُمَّ؛ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ،

===

(5)

- (1416) - (باب: لا يقول الرجل: اللهم؛ اغفر لي إن شئت)

(10)

- 3797 - (1)(حدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة، (حدثنا عبد الله بن إدريس) بن يزيد الأودي الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن) محمد (بن عجلان) المدني، صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، من الخامسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه:(م عم).

(عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان القرشي الأموي مولاهم المدني، ثقة فقيه، من الخامسة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه:(ع).

(عن الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز أبي داوود الهاشمي مولاهم المدني، ثقة ثبت عالم، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقولن أحدكم) أيها المؤمنون في دعائه: (اللهم؛ اغفر لي إن شئت) الغفران لي.

ص: 37

وَلْيَعْزِمْ فِي الْمَسْأَلَةِ؛ فَإِنَّ اللهَ لَا مُكْرِهَ لَهُ".

===

قوله: (وليعزم) أحدكم النية (في المسألة) والدعاء؛ أي: وليجزمها بلا تردُّدٍ ولا تَعْلِيقٍ .. معطوف على قوله: (لا يقولن) عطف أمر على نهي، ثم عللهما بقوله:(فإن الله) عز وجل (لا مكره له) على إجابة دعوة الداعي له، ولا على غيرها من الأمور.

قوله: "اللهم؛ اغفر لي إن شئت" لأن هذا التعليق صورته صورة الاستغناء عن المطلوب والمطلوب منه.

قوله: "وليعزم المسألة" ولا يقل: إن شئت كالمستثني؛ فلو قال ذلك للتبرك لا للاستثناء .. فلا يكره. انتهى "إرشاد".

وهل النهي في هذا الحديث للتحريم أو للتنزيه؟ خلاف، وحمله النووي على الثاني، قال المظهري: من كان له ملالة من الدعاء .. لا يقبل دعاؤه؛ لأن الدعاء عبادة حصلت الإجابة أو لم تحصل، فلا ينبغي للمؤمن أن يمل من العبادة، وتأخير الإجابة إما لأنه لم يأت وقتها؛ فإن لكل شيء وقتًا، وإما لأنه لم يقدر في الأزل قبول دعائه في الدنيا؛ ليعطى عوضه في الآخرة، وإما أن يؤخر ليلح ويبالغ في ذلك؛ فإن الله تعالى يحب الإلحاح في الدعاء مع ما في ذلك من الانقياد والاستسلام وإظهار الافتقار، ومن يكثر قرع الباب .. يوشك أن يفتح له، ومن يكثر الدعاء .. يوشك أن يستجاب له. انتهى من "الإرشاد".

وللدعاء آدب؛ منها: تقديم الوضوء، والصلاة، والتوبة، والإخلاص واستقبال القبلة، وافتتاحه بالحمد والثناء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يختم الدعاء بالطابع؛ وهو آمين، وألا يخص نفسه بالدعاء، بل يعم؛ ليندرج دعاؤه وطلبه في تضاعيف دعاء الموحدين، وأن يخلط حاجته بحاجتهم لعلها أن تقبل ببركتهم ويجاب، وأصل هذا كله ورأسه اتقاء الشبهات، فضلًا عن الحرام،

ص: 38

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

وفي حديث مالك بن يسار مرفوعًا: (إذا سألتم الله .. فاسألوه ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم .. فامسحوا بها وجوهكم) رواه أبو داوود.

ومن عادة من يطلب شيئًا من غيره أن يمد كفه إليه، فالداعي يبسط كفيه إلى الله متواضعًا متخشعًا.

وحكمة مسح الوجه بهما: التفاؤل بإصابة ما طلب، وتبركًا بإيصاله إلى وجهه، الذي هو أعلى الأعضاء وأولاها، فمنه يسري إلى سائر الأعضاء. انتهى من "إرشاد الساري".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الدعوات، باب ليعزم المسألة، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب الدعاء، والترمذي في كتاب الدعاء، باب العزم بالمسألة، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في "عمل اليوم والليلة".

ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به.

* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.

والله سبحانه وتعالى أعلم

ص: 39