الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
101 - الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ
131 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِإِنَاءٍ صَغِيرٍ فَتَوَضَّأَ قُلْتُ: أَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْتُمْ؟ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ مَا لَمْ نُحْدِثْ، قَالَ: وَقَدْ كُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ.
• [رجاله: 5]
1 -
محمَّد بن عبد الأعلى القيسي: تقدّم 5.
2 -
خالد بن الحارث الهجيمي: تقدم 47.
3 -
شعبة بن الحجاج: تقدم 26.
4 -
عمرو بن عامر الأنصاري الكوفي، روى عن أنس بن مالك، وعنه شعبة وأبو الزناد وشريك والثوري ومسعر وغيرهم ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: ثقة صالح الحديث، وقال النسائي: ثقة. والله أعلم.
5 -
أنس بن مالك رضي الله عنه: تقدم 6.
• التخريج
أخرجه البخاري وأحمد وابن ماجه والترمذي والدارمي ورواه الطيالسي وأبو داود مختصرًا.
• اللغة والإعراب والمعاني
قوله: (فأنتم) الفاء للاستئناف وأنتم مبتدأ خبره محذوف تقديره ماذا كنتم تصنعون؟ وقوله: (نصلي الصلوات) أي بوضوء واحد وقوله: (ما لم نحدث) ما مصدرية أي مدة دوام أحدنا لم يحدث ثم وضحه بقوله: (وقد كنا نصلي الصلوات) أي المتعددات بوضوء واحد.
• الأحكام والفوائد
الحديث فيه دليل على أن الوضوء لا يجب إلا من حدث وأن المتوضئ له أن يصلي بالوضوء ما لم يحدث وأما وضوءه صلى الله عليه وسلم لكل صلاة فقيل: إنه كان
واجبًا عليه دون المسلمين، ثم نسخ قيل عام الفتح كما في مسلم وغيره والصحيح أنه إن كان منسوخًا فنسخه قبل ذلك لما في حديث سويد بن النعمان من صلاته في غزوة خيبر فإنه صلى العصر والمغرب بوضوء واحد. وقيل بل كان يفعل ذلك على طريق الاستحباب فهو مستحب له ولغيره وخالف عادته في غزوة خيبر وعام الفتح ليبين أنه غير واجب وقد جاء الترغيب في الوضوء على الدوام كما تقدم في حديث مالك وغيره وفي حديث ابن عمر في صحيح مسلم.
132 -
أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فَقَالُوا: أَلَا نَأْتِيكَ بِوَضُوءٍ؟ فَقَالَ: "إِنَّمَا أُمِرْتُ بِالْوُضُوءِ إِذَا قُمْتُ إِلَى الصَّلَاةِ".
• [رجاله: 5]
1 -
زياد بن أيوب بن زياد البغدادي المعروف بدلوية طوسي الأصل، روى عن عبد الله بن إدريس وابن عيينة وأبي عبيد الحداد وأبي بكر بن عياش وهشيم وزياد البكائي ووكيع وغيرهم، وعنه البخاري وأبو داود والنسائي والترمذي وأحمد بن حنبل ومات قبله، وابنه عبد الله بن أحمد وجماعة غيرهم. قال فيه أحمد: شعبة الصغير، وقال الأصبهاني: أبو إسحاق ليس على بسيط الأرض أوثق منه، وذكره ابن حبان في الثقات ووثقه النسائي والدارقطني وزاد مأمون وقال أبو حاتم: صدوق. ولد سنة 166 هـ وطلب الحديث سنة 181 هـ ومات سنة 252 هـ وقيل روى عنه البخاري حديثين والله أعلم.
2 -
إسماعيل بن إبراهيم بن علية: تقدم 19.
3 -
أيوب بن أبي تميمة السختياني: تقدم 48.
4 -
عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن سعد بن تيم بن مرة. أبو بكر ويقال أبو محمَّد التيمي المكي كان قاضيًا لابن الزبير ومؤذنًا له، روى عن العبادلة الأربعة وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب وعبد الله بن السائب والمسور بن مخرمة وأبي محذورة وأسماء وعائشة وغيرهم من الصحابة والتابعين، وعنه ابنه يحيى وابن أخته
عبد الرحمن بن أبي بكر وعطاء ابن أبي رباح وهو من أقرانه وعمرو بن دينار وعبد العزيز بن رفيع وغيرهم، قال ابن سعد: وَلاه ابن الزبير قضاء الطائف وكان ثقة كثير الحديث، قال وهو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة فزاد في النسب المذكور عبد الله قبل أبي مليكة وهو قول الزبير بن بكار والكلبي وغيرهما، قال أبو زرعة وأبو حاتم: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. مات سنة 117 هـ.
5 -
عبد الله بن عباس: تقدم 31.
• التخريج
أخرجه مسلم وابن خزيمة والدارمي والبيهقي في السنن وأبو عوانه في صحيحه ولفظه قال: (لا أصلي فأتوضأ).
• اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (خرج من الخلاء) أي رجع من المحل الذي يقضي فيه حاجته (والخلاء): بالمد وفتح الخاء تقدم المراد منه أول الكتاب في قضاء حاجة الإِنسان وأصله المكان الخالي يقصدونه للتبرز فيه وقضاء حاجة الإِنسان من بول أو غائط فكنوا به عن نفس قضاء الحاجة وقوله: (ألا) أداة استفتاح ويقصد بها العرض للشيء على الإِنسان (والوضوء) هنا بالفتح لأن المراد به الماء الذي يتوضأ منه وتقدم الكلام على إنما في حديث عمر في النية وقوله: (أمرت) أي: أمرني الله بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة أي: كما في الآية الكريمة: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} الآية وهذا لا ينافي وجوب الوضوء للطواف لأنه ثبت بالسنة ولأن الطواف لابد له من ركعتين كما لا ينافي الوضوء للمصحف لأنه أيضًا بالسنة لا بطريق القرآن وقد تقدم أن الحصر يكون في مثل هذا نسبيًا، والله أعلم.
133 -
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ صَلَّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَعَلْتَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ؟ قَالَ: "عَمْدًا فَعَلْتُهُ يَا عُمَرُ".
• [رواته: 6]
1 -
عبيد الله بن سعيد اليشكري أبو قدامة: تقدم 15.
2 -
يحيى بن سعيد القطان: تقدم 4.
3 -
سفيان الثورى: تقدم 37.
4 -
علقمة بن مرثد الحضرمي أبو الحارث الكوفي، روى عن سعيد بن عبيدة وزر بن حبيش وطارق بن شهاب والمستورد بن الأحنف وغيرهم، وعنه شعبة والثوري ومسعر والمسعودي وادريس بن يزيد الأودي وأبو حنيفة وحفص بن سليمان القارئ وغيرهم، قال أحمد: ثبت في الحديث وقال أبو حاتم: صالح الحديث وذكره ابن حبان في الثقات ووثقه النسائي ويعقوب بن سفيان قال الحديث وذكره ابن حبان في الثقات ووثقه النسائي ويعقوب بن سفيان قال خليفة: توفي في آخر ولاية خالد القسري على العراق والله أعلم.
5 -
ابن بريدة هو سليمان لأن الراوي عنه علقمة بن مرثد وقد قال الحافظ البزار: حيث روى علقمة بن مرثد أو محارب أو محمَّد بن جحادة عن ابن بريدة فهو سليمان، قال: وكذا الأعمش عندي وأما من عداهم فهو عبد الله يعني أن غير هؤلاء إذا قال عن ابن بريدة فالمراد عبد الله وسليمان هو ابن بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي أخو عبد الله ولدا في بطن واحد، روى عن أبيه وعمران بن حصين وعائشة ويحيى بن يعمر، وعنه علقمة بن مرثد ومحارب بن دثار ومحمد ابن جحادة وعبد الله بن عطاء والقاسم بن مخيمرة ومحمد بن عبد الرحمن شيخ بقية وغيرهم، قال أحمد: يقولون إن سليمان كان أصح حديثًا من أخيه وأوثق قال ابن عينية: وحديث سليمان بن بريدة أحب إليهم من حديث عبد الله قال العجلي: كانا توأمين تابعيين ثقتين وسليمان أكثرهما حديثًا ووثقه ابن معين وأبو حاتم وذكره ابن حبان في الثقات وذكره مسلم في الطبقة الثانية من أهل البصرة وقال مات هو وأخوه في يوم واحد وولدا في يوم واحد وكان مولدهما في خلافة عمر سنة 15 على ما ذكره ابن قانع وماتا سنة 105، وكان موته يعني سليمان بقرية من قرى مرو يقال لها صلين وكان على قضاء مرو، رحمنا الله وإياه والله أعلم.
6 -
أبوه بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث الأسلمي أبو عبد الله
وقيل غير ذلك أسلم بعد الإنصراف من بدر وقيل قبل بدر ولم يشهدها وشهد خيبر وفتح مكة واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات قومه وسكن المدينة ثم انتقل منها إلى البصرة ثم إلى مرو فمات بها، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعنه ابناه عبد الله وسليمان وعبد الله بن أوس الخزاعي والشعبي وأبو المليح بن أسامة وغيرهم مات سنة 63 رضي الله عنه وعن ابن السكن أن اسمه عامر.
• التخريج
أخرجه مسلم وأحمد وابن ماجه والطيالسي وابن الجارود والترمذي عن سفيان عن محارب بن دثار موصولًا ومرسلًا، وأبو داود وزاد فيه:"ومسح على الخفين" ورواه ابن أبي شيبة في المصنف وعند عبد الرزاق كروايتي الترمذي وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه والدارمي وفيه ذكر المسح على الخفين.
• اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (فلما كان) تقدم الكلام على فلما في حديث أبي هريرة: رقم 50 (كان يوم) أي حصل يوم الفتح، أو وجد فكان تامة والفتح المراد به فتح مكة في رمضان سنة 8 من الهجرة وقوله:(صلى الصلوات بوضوء واحد) ظاهره أنه صلى الخمس ولكن لعله أراد أكثر الصلوات ولكن كلمة كلها كما في بعض الروايات تدل على الأول وهو محتمل وإن كان مستبعدًا علم الصحابة بذلك إلا إذا كان أخبرهم بأنه لم يتوضأ بين شيء منها، وقول عمر:(لم تكن تفعله) أي: في الغالب وكذا قول بريدة (كان يتوضأ لكل صلاة) لأنه ثبت عنه أنه صلى أكثر من صلاة بوضوء واحد في حديث سويد بن النعمان في غزوة خيبر ولعلها حالة نادرة منه وقوله: (عمدًا فعلته) عمدًا حال مقدمة على عاملها وهو فعلته وإن كان مصدرًا لكنه مؤول بمشتق أي عامدًا فعلته وذلك دفع لما لعل عمر ظنه أو توهمه من كونه فعله ناسيًا فصرح له بخلاف ذلك وأنه فعله عمدًا لبيان الجواز وإفادة للحاضرين بالحكم فيه.
• الأحكام والفوائد
الحديث فيه دليل على جواز صلاة أكثر من صلاة واحدة بوضوء واحد، وهو محل اتفاق بين الفقهاء وفيه: فعل خلاف الأفضل في العبادة لبيان الجواز