الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقصد التعليم وفيه: تنبيه التابع للمتبوع والصغير للكبير فيما يظن فيه السهو والنسيان مما لا يظهر له وجهه إذا تعلقت بذلك مصلحة.
102 - باب النَّضْحِ
134 -
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَقَالَ بِهَا هَكَذَا، وَوَصَفَ شُعْبَةُ، نَضَحَ بِهِ فَرْجَهُ فَذَكَرْتُهُ لإِبْرَاهِيمَ فَأَعْجَبَهُ قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ السُّنِّيِّ: الْحَكَمُ هُوَ ابْنُ سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ رضي الله عنه.
• [رواته: 7]
1 -
إسماعيل بن مسعود الجحدري: تقدم 47.
2 -
خالد بن الحارث الهجيمي: تقدم 47.
3 -
شعبة بن الحجاج: تقدم 26.
4 -
منصور بن المعتمر: تقدم 2.
5 -
مجاهد بن جبر: تقدم 31.
6 -
الحكم بن سفيان أو سفيان بن الحكم، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث الواحد في نضح الفرج بعد الوضوء، وعنه مجاهد وقد اختلف عليه فيه قيل: عنه، عن الحكم أو ابن الحكم، عن أبيه وقيل: الحكم بن سفيان، عن أبيه، وقيل: عن الحكم غير منسوب، عن أبيه، وقيل: عن رجل من ثقيف، عن أبيه، فهذه أربعة أقوال وقيل: عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان من غير ذكر أبيه، وقيل: عن مجاهد، عن رجل من ثقيف يقال له: الحكم، أو أبو الحكم، وقيل: عن ابن الحكم أو أبي الحكم بن سفيان، أو ابن أبي سفيان، وقيل: عن رجل من ثقيف فهذه أربعة أخرى فالجميع ثمانية أقوال وأربعة منها ليس فيها ذكر أبيه، قال البخاري: قال بعض ولد الحكم بن سفيان إنه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن حجر -رحمه الله تعالى-: قال الخلال: عن ابن عينية الحكم ليست له صحبة وكذا نقله الترمذي في العلل عن البخاري وقال ابن أبي حاتم عن أبيه الصحيح الحكم بن سفيان عن أبيه وكذا قال الترمذي في العلل عن البخاري والذهلي عن
ابن المديني وصَحَّحَ إبراهيم الحربي وأبو زرعة وغيرهما أن للحكم بن سفيان صحبة والله أعلم.
قلت: وهذا اضطراب كثير يكفي في تضعيف الحديث أقل منه، والله أعلم.
7 -
أبوه الحكم وفيه الخلاف السابق.
• التخريج
أخرجه أبو داود وابن ماجه وأشار له الترمذي وأخرج من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (جائني جبريل فقال يا محمَّد إذا توضأت فانتضح) وهو من طريق الحسن بن علي الهاشمي وهو منكر الحديث وأخرجه الدارقطني من حديث أسامة بن زيد عن أبيه (أن جبريل أمر به النبي صلى الله عليه وسلم) وفيه ابن لهيعة ومثله لابن أبي شيبة وهو عند ابن ماجه من الرواية المذكورة وللدارقطني وابن ماجه من حديث أسامة ولأحمد نحوه وفيه رشدين بن سعد ضعيف ولابن ماجه من حديث جابر: (توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فنضح فرجه) وفيه قيس بن عاصم ضعيف ولعبد الرزاق كرواية المصنف وعلى الشك مثله عن سفيان بن الحكم أو الحكم بن سفيان وأخرج عبد الرزاق عن ابن عباس: (أنه شكا إليه رجل فقال: إني أكون في الصلاة فيتخيل إلي أن بذكري بللًا؟ فقال: قاتل الله الشيطان إنه يمس ذكر الإنسان في صلاته ليريه أنه قد أحدث فإذا توضأت فانضح فرجك بالماء فإن وجدت فقل: هو من الماء ففعل الرجل ذلك فذهب) ولابن أبي شيبة نحوه وله أيضًا حديث الباب عن الحكم بن سفيان الثقفي من غير شك الحديث.
• اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (حفنة) الحفنة ملء اليدين معًا وقوله: (نضح إلخ) النضح الرش، وقد تكرر في الحديث كحديث أنس:(فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لُبِسَ فنضحته) ويطلق على السيلان والصب وبالوجهين أي: الصب والرش فُسّر حديث بول الصبي كما سيأتي ويطلق على صب الماء من الساقية لسقي الزرع والأشجار ومنه قوله: (وما سقي بالنضح فيه نصف العشر) ويقال لما يسقى عليه ناضح ونضح العرق إذا سال، قال القطامي:
حرجا كأن من الكحيل صبابة
…
نضحت مغابنها به نضاحا
ونضح الشيء: رشه ليبتل ومن المجاز نضح الرحم أي بلها، قال الكميت:
نضحت أديم الود بيني وبينكم
…
بآصرة الأرحام لو تتبلل
والمراد به هنا رش الماء وذلك معنى قوله بها أي: فعل بها هذا الفعل الذي أراهم إياه بالإِشارة.
وقوله: (وصف شعبة) أي كيفية النضح المذكور فأشار بيده إلى جهة فرجه، والمراد عند كافة الفقهاء أنه يرش مذاكيره بعد الوضوء، وقد ذكر ابن العربي:(أن النضح الوارد في الوضوء مختلف فيه على أربعة أقوال: الأول: إذا توضأ صب الماء على العضو أي المغسول ولا يقتصر على مسحه فإنه لا يجزئ فيه إلَّا الغسل دون إسراف، قال: ولذلك أنكر مالك ذلك، وقال حتى يقطر أو يسيل أي: الماء قلت: وهذا التفسير لا يتأتى في رواية الحديث هذه احتماله ولكنه يحتمل في الرواية الآتية قال: وكره أن يجعل القطر والسيلان حدًا وإن كان لابد منه مع الغسل حتى يحصل الغسل. قال: والثاني: استبراء الماء يعني البول بالنتر والتنحنح، يقال: نضحت استبرأت وانتضحت تعاطيت الاستبراء له، الثالث: معناه إذا توضأت فرش الإزار الذي يلي الفرج بالماء ليكون ذلك مذهبًا للوسواس وفسر به انتقاص الماء الوارد في خصال الفطرة قال: ورواه أبو عبيد انتضاح الماء) اهـ وذكر حديث المصنف هذا وهو لأبي داود أيضًا مستدلًا به على هذا التفسير.
قلت: وهذا المعنى هو المناسب من الأقوال الأربعة لحديث الباب هنا الرابع: الاستنجاء بالماء إشارة إلى الجمع بينه وبين الحجر فإن الحجر يخفف الوسخ والماء يطهره ذكره في شرح الترمذي.
• الأحكام والفوائد
الحديث دل على استحباب رش الماء على ما تحت الإزار والسراويل بعد الوضوء وذلك لاذهاب الوسوسة وقد جاء الأمر به في عدة أحاديث لكن كلها ضعيفة وهو ثابت عن جماعة من السلف منهم عبد الله بن عمر وأمر به
ابن عباس كما تقدم ولهذا استحبه بعض الفقهاء وعده من مستحبات الوضوء وهم فقهاء الحنفية كما ذكره العيني وغيره وثابت عن سليمان بن يسار الأمر به لمن يشك في الصلاة كما في الموطأ.
135 -
أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ عَنْ مَنْصُورٍ ح وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنِ سُفْيَانَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ وَنَضَحَ فَرْجَهُ قَالَ أَحْمَدُ: فَنَضَحَ فَرْجَهُ.
• [رواته: 10]
1 -
العباس بن محمَّد بن حاتم بن واقد الدوري أبو الفضل البغدادي مولي بني هاشم خوارزمي الأصل، روى عن سعد بن عامر الضبي وأسود بن عامر شاذان وأبي الجواب الأحوص بن جواب وغيرهم، وعنه الأربعة ويعقوب بن سفيان وهو من أقرانه وجعفر بن محمَّد الفريابي وابنه محمَّد بن جعفر وابن أبي حاتم وعبد الله بن أحمد وغيرهم، قال ابن حاتم وابنه: صدوق ووثقه النسائي وأثنى عليه ابن معين وغيره وذكره ابن حبان في الثقات ووثقه مسلمة وقال الخليلي: متفق عليه يعني في العدالة ولد سنة 185 ومات في صفر سنة 271 وبلغ 88 سنة، والله أعلم.
2 -
الأحوص بن جواب الضّبي أبو الجواب الكوفي، روى عن سفيان الثوري وسُعير بن الخمس وعمار بن رزيق الضّبي وغيرهم، وعنه محمَّد بن عبد الله بن نمير وعلي بن المديني وابن أبي شيبة وعباس بن عبد العظيم وأبو خيثمة وأبو بكر الصاغاني وغيرهم، قال ابن حبان: متقنًا وقال ابن معين: ثقة ومرة قال: ليس بذلك القوي وقال أبو حاتم: صدوق مات 211 والله أعلم.
3 -
عمار بن رزيق الضَّبي التميمي أبو الأحوص الكوفي، روى عن أبي إسحاق السبيعي والأعمش ومنصور وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعطاء بن السائب وغيرهم، وعنه أبو الجواب الأحوص بن جواب وأبو الأحوص سلام بن سليم الكوفي وأبو أحمد الزبيري وزيد بن الحباب
وغيرهم، وثقه ابن معين وأبو زرعة وقال النسائي وأبو حاتم: لا بأس به وذكره ابن حبَّان في الثقات وقال أحمد: كان من الأثبات ووثقه ابن المديني وقال البزار: لا بأس به قال لوين: هو ابن عم عبد الله بن شبرمة من ولد ضرار الضبي وكان أبو الأحوص يعظمه توفي 159.
4 -
منصور بن المعتمر: تقدم 2.
5 -
أحمد بن حرب بن محمَّد بن علي بن حيان بن مازن بن الغضوبة الطائي أبو علي ويقال: أبو بكر الموصلي أخو علي ولجدِّه مازن صحبة، روى عن ابن عينية وأبي معاوية وابن إدريس وابن فضيل وغيرهم، وعنه النسائي وأخوه علي بن حرب ومكحول البيروتي وأبو بكر بن داود وغيرهم، قال النسائي: لا بأس به وهو أحب إلي من أخيه علي قال أبو حاتم: لم أكتب عنه وكان صدوقًا وقال صاحب تاريخ الموصل: هجره أخوه على مسألة اللفظ وقد شاركه في شيوخه وتفرد عنه بابن عليه فإن عليًا لم يسمع منه ولد سنة 174، ومات بأدنه سنة 263 قال ابن حجر: ذكره ابن حبان في الثقات وخرَّج له في صحيحه.
6 -
قاسم بن يزيد الجرمي أبو يزيد الموصلي الزاهد، روى عن الثوري ومالك وابن أبي ذئب والدراوردي وغيرهم، وعنه بشر بن الحارث وهو الحافي وإبراهيم بن موسى الرازي وأحمد وعلي ابنا حرب الموصليان وغيرهم، قال أبو حاتم: صالح وهو ثقة وذكره ابن حبان في الثقات، وقال فيه أحمد: ما علمت إلا خيرًا وقال فيه المعافى بن عمران: إنه الأمين المأمون وقال أبو زكريا الأزدي في تاريخ الموصل: كان فاضلًا ورعًا وكان حافظًا للحديث متفقهًا توفي سنة 193 وقيل 194 رحمنا الله وإياه برحمته.
7 -
سفيان الثوري: تقدم 37.
8 -
منصور بن المعتمر: تقدم 2.
9 -
مجاهد بن جبر: تقدم 31.
10 -
الحكم بن سفيان: تقدم 134.
هذه رواية من روايات الحديث.