الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
120 - تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ
166 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ اللَّيْثِ: قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيُصَلِّي وَإِنِّي لَمُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ اعْتِرَاضَ الْجَنَازَةِ حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ مَسَّنِي بِرِجْلِهِ.
• [رواته: 7]
1 -
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث أبو عبد الله المصري الفقيه، روى عن أبيه وابن وهب والشافعي وأبي بكر بن أويس وابن أبي فديك وخالد بن نزار وأشهب بن عبد العزيز وإسحاق بن بكر بن مضر وغيرهم، روى عنه النسائي وابن خزيمة وأبو حاتم وابن صاعد وغيرهم قال النسائي: ثقة صدوق لا بأس به هو أشرف من أن يكذب وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو صدوق ثقة من فقهاء مصر وأصحاب مالك ولد سنة 182 ومات في ذي القعدة سنة 268 وقيل سنة 260 وقال مسلمة: كان مقدمًا في العلم والديانة ثقة إمامًا تفقه لمالك والشافعي. والله تعالى أعلم.
2 -
شعيب بن الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي مولاهم أبو عبد الملك المصري، روى عن أبيه وموسى بن علي بن رباح، وعنه ابنه عبد الملك ومحمد وعبد الرحمن ابنا عبد الله بن عبد الحكم والربيع بن سليمان المرادي ويونس بن عبد الأعلى وغيرهم قال ابن وهب: ما رأيت أفضل من شعيب بن الليث وذكره ابن حبان: في الثقات وقال: كان ثقة ولد سنة 135 ومات سنة 199.
3 -
الليث بن سعد: تقدم 35.
4 -
يزيد بن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد: تقدم 90.
5 -
عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي المدني ولد في حياة عائشة روى عن أبيه وابن المسيب وعبد الله بن عمر وسالم بن عبد الله ونافع مولى ابن عمر ومحمد بن جعفر بن الزبير وغيرهم، وعنه
سماك بن حرب والزهري وعبيد الله بن عمر وابن عجلان وهشام بن عروة ويحيى بن سعيد الأنصاري ومالك والليث وشعبة وغيرهم قال ابن عيينة: كان أفضل أهل زمانه وأثنى عليه كثيرًا ووثقه النسائي وقال أحمد: ثقة ثقة وذكره ابن حبان: في الثقات وقال: كان من سادات أهل المدينة فقهًا وعلمًا وديانة وفضلًا وحفظًا وإتقانًا قال الواقدي: كان ثقة كثير الحديث ورعا مات بالشام سنة 126 وقيل سنة 131، والله أعلم.
6 -
القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق أبو محمد ويقال أبو عبد الرحمن، روى عن أبيه وعمته عائشة وعن العبادلة وعبد الله بن جعفر وأبي هريرة ومعاوية وعبد الرحمن ومجمع ابني جارية وفاطمة بنت قيس وأرسل عن ابن مسعود، وعنه ابنه عبد الرحمن والشعبي وسالم بن عبد الله بن عمر وهما من أقرانه ويحيى بن سعيد الأنصاري وأخوه سعد بن سعيد والزهري ونافع مولى ابن عمر وعبيد الله بن عمر وخلق غيرهم قال البخاري: في صحيحه حدثنا علي حدثنا ابن عيينة حدثنا عبد الرحمن بن القاسم وكان أفضل أهل زمانه عن أبيه كان أفضل أهل زمانه قال ابن سعد: أمه أم ولد يقال لها سودة وكان ثقة رفيعًا عالمًا فقيهًا إماما ورعًا كثير الحديث قال ابن معين: عبد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة سلسلة مشبكة بالذهب قلت: هو أحد فقهاء المدينة السبعة الذين قال فيهم القائل:
أَلَا كُلُّ من لا يقتدى بأئمه
…
فقسمته ضيزي عن الحق خارجه
فخذهم عبيد الله عروة قاسم
…
سعيد أبو بكر سليمان خارجه
وثناء الناس عليه كثير حتى قيل فيه ما ولد أبو بكر أشبه به منه قُتِلَ أبوه وهو صغير فتربى في حجر عائشة عمته رضي الله عنها مات بعد موت عمر بن عبد العزيز بعد المائة، واختلفوا في سنة موته قيل بعد المائة سنة 106 أو 105 أو 107، وقيل 101، وقيل 112 والأكثرون على أنه مات سنة 106 ويقال بلغ السبعين -رحمة الله عليه- وعلينا معه.
7 -
عائشة رضي الله عنها: تقدمت 5.
• التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وأحمد والطيالسي وابن ماجه وابن أبي شيبة وفي رواياتهم اختلاف في بعض الألفاظ.
• اللغة والإِعراب والمعنى
قولها: (إنْ كان رسول الله) إنْ هي المخففة من الثقيلة وذلك أحد معانيها وهي أربعة الثاني: أن تكون شرطية والثالث: أن تكون نافية والرابع: أن تكون زائدة والقاعدة في المخففة أنها إذا وليت الاسم جاز إهمالها وهو الكثير وجاز إعمالها وهو قليل وإذا وليت الفعل أهملت والغالب أنه يكون ناسخًا ولابد من اللام المفتوحة معها إذا أهملت كما هنا قال ابن مالك: "وتلزم اللام إذا ما تهمل" فاللام المفتوحة بعدها يسمونه الفارقة لأنها تفرق بينها وبين إن النافية وهذه اللفظة ليست في أكثر الروايات في الحديث بل لم أجدها لغير المصنف وأكثر رواياته أوله "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم" أو "لقد رأيتني معترضة" إلخ. وتقدم أن أصل الحديث متفق عليه وإن كان في الروايات اختلاف في الألفاظ، فالأصل متفق عليه واللام في "ليصلي" تقدم أنها تسمى الفارقة واللام في "لمعترضة" لام التوكيد وهي التي تسمى المزحلقة لأن الأصل عندهم أن تكون مع المبتدأ ولكنهم عللوا تأخيرها إلى الخبر أو الاسم إذا تأخر عن الخبر بأن ذلك كراهية توالى مؤكدين، وجملة وإني لمعترضة حالية.
وقولها: (اعتراض الجنازة) مصدر تشبيهي أي اعتراضًا كاعتراض الجنازة.
وقولها: (مسَّني برجله) أي غمزها لتقوم فتوتر كما جاء مصرحًا به في الروايات الأخر، وحتى في قولها:(حتى إذا أراد) تحتمل الغاية لاستمرارها معترضة وهو يصلي ويحتمل أنها للاستئناف.
• الأحكام والفوائد
الحديث: فيه دليل على أن لمس الرجل لامرأته لا ينقض إما مطلقًا وإما مقيدًا بعدم وجود الشهوة وقصدها أو مقيدًا بكونه من فوق حائل وبكلٍ قال جماعة وقد تقدم ذكر اختلاف العلماء في ذلك في الآية الكريمة، وأن مذهب الشافعي رحمه الله أنه ينقض على كل حال إذا باشر البدنُ البدنَ وأن مالكًا وأحمد يشترطان وجود اللذة أو قصدها، وفيه: أن العمل القليل إذا كان متعلقًا بالصلاة لا يقطع الصلاة لأن في بعض رواياته: (أنه كان يغمزها وهو في الصلاة) كما سيأتي وفيه: اعتناء الإنسان بتعليم أهله وأمرهم بالصلاة ولو كانت نافلة. قال
تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} وفيه: جواز الصلاة وفي قبلة المصلي نائم، وفيه: أن الجنازة توضع بين يدي من يصلي عليها معترضة ومحل الشاهد منه هنا قولها: مسني برجله، وفي الرواية الأخرى:"غمز" فإن ظاهر ذلك أنه يوقظها وهو في أثناء صلاته ولا يقطع الصلاة وأصرح منه الرواية الأخرى: "فإذا سجد غمز رجْلي فضممتها إلي".
167 -
أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي مُعْتَرِضَةً بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلِي فَضَمَمْتُهَا إِلَيَّ ثُمَّ يَسْجُدُ.
• [رواته: 5]
1 -
يعقوب بن إبراهيم بن كثير العبدي الدورقي: تقدم 22.
2 -
يحيى بن سعيد القطان الأحول: تقدم 4.
3 -
عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر العمري: تقدم 15.
4 -
القاسم بن محمد بن أبي بكر رضي الله عنه: تقدم 166.
5 -
عائشة رضي الله عنها: تقدم 5.
• الأحكام والفوائد
الحديث تقدم ما يتعلق به في الذي قبله إلا أنه في الحديث ذكر الغمز وعبرت عنه بالمس، وعلل بأنه كان قصدًا لأن توتر وهنا صرحت بأنه يغمزها للسجود لتردَّ رجليها حتى يتمكن من السجود لضيق الحجرة ولا مانع من حصول الأمرين، والغمز يكون باليد وبالرجل وقد يكون بالعين ويستعار للقناة وغيرها ومنه قول زياد الأعجم:
وكنت إذا غمزت قناة قوم
…
كسرت كعوبها أو تستقيم
وغمزه أيضًا عابه، قال الكميت:
من يطع النساء يلاق منها
…
إذا أغمزن فيه الأقورينا
يعني الدواهي، وغمز القناة هو أن يكون في عودها إعوجاج أو كعوب
فيقوم أحيانًا بالنار يحمي عليها حتى يلين وأحيانًا بالثقاف والثقاف حديدة معدة لذلك وهذه الرواية في الصحيحين وغيرهما أيضًا.
168 -
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهَما وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ.
• [رواته: 5]
1 -
قتيبة بن سعيد: تقدم 1.
2 -
مالك بن أنس الإِمام: تقدم 7.
3 -
أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله: تقدم 121.
4 -
أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: تقدم 1.
5 -
عائشة رضي الله عنها: تقدم 5.
• الأحكام والفوائد
هذه الرواية أيضًا متفق عليها وأخرجها أحمد مِنْ رواية عبد الرحمن بن مهدي عن مالك وأبو داود بدون ذكر المصابيح وهي لابن ماجه مختصرة، وأخرجه مالك في الموطأ من رواية أبي سلمة عن عائشة كرواية المصنف وتقدم ما يتعلق بالحديث، وقولها:(والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح) بيان لعذرها فإنها كانت لا تراه في ذلك الوقت، وفيه: كرم خلقه صلى الله عليه وسلم وذكر بعض أهل العلم أنه يؤخذ منها أنها حين حدثت بالحديث كانت المصابيح موجودة في بيوتهم عند ذلك وتقدم أن هذه القصة محل لتنازع الأدلة، والظاهر أن أسعد الأقوال فيها بالدليل تقييد النقض في اللمس بالشهوة وبقصدها أو وجودها لأن هذه الحالة بعيدة عن قصد الشهوة وفي حديثها الثابت في الصحيح أنها لمست رجليه وهو ساجد.
169 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَنُصَيْرُ بْنُ الْفَرَجِ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ -رضى الله عنها-
قَالَتْ: فَقَدْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ فَجَعَلْتُ أَطْلُبُهُ بِيَدِي فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى قَدَمَيْهِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ: "أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ".
• [رواته: 7]
1 -
محمد بن عبد الله بن المبارك: تقدم 50.
2 -
نصير بن الفرج الأسلمي خادم أبي معاوية أبو حمزة الثغري الأسود الزاهد، روى عن حجاج بن محمد المصيصي وابن أبي أسامة وحسين بن علي الجعفي ومعاذ بن هشام وعمارة بن بشر وعبد الملك بن الصباح وعبد الله بن يزيد المقرئ وغيرهم، وعنه أبو داود والنسائي وحرب بن إسماعيل وأبو حاتم وأبو زرعة وأبو بكر بن أبي داود وثقه النسائي وقال مسلمة: ثقة شامي، مات سنة 245 ونصير بالتصغير.
3 -
أبو أسامة بن أسامة بن زيد: تقدم 52.
4 -
محمد بن يحيى بن حبان: تقدم 23.
5 -
عبد الرحمن بن هرمز الأعرج: تقدم 7.
6 -
أبو هريرة رضي الله عنه: تقدم 1.
7 -
عائشة رضي الله عنها: تقدم 5.
• التخريج
أخرجه مسلم والترمذي وصححه والبيهقي ولأحمد نحوه من رواية سعيد عن عائشة ومن رواية ابن جريح عن عائشة وفيها: (فَتَحَسَّسْتُه ثم رجعت فإذا هو راكع أو ساجد) وللدارقطني كرواية المصنف وله من طريق آخر عن عمرة عن عائشة وفيها: (فوضعت يدي على صدور قدميه).
• اللغة والإِعراب والمعنى
قولها: (فقدت النبي صلى الله عليه وسلم) أي من البيت الذي كان معها فيه، (ذات) ظرف منصوب بفقدت أي في ليلة من الليالي وقولها:(فجعلت) جعل هنا من أفعال الشروع أي شرعت وقولها: (اطلبه بيدي) أي أتلمس في المكان الذي
هو مظنته بيدي، وهو معنى التحسس في الرواية الأخرى وقولها:(بيدي) لأنها كانت في ظلمة وتقدم أن بيوتهم لم تكن فيها مصابيح وقولها: (فوقعت يدي على قدميه وهما منصوبتان) لعله كان يصلي في المسجد عند باب حجرتها لأن بابها هو باب المسجد كما سيأتي إن شاء الله.
وقولها: وهما منصوبتان: (جملة حالية).
وقولها: (وهو ساجد) كذلك جملة حالية وكذا جملة يقول وقوله: (أعوذ برضاك من سخطك) هذا مقول القول وأعوذ بمعنى أعتصم وأمتنع وألوذ برضاك من سخطك لأنه لا يجير من الله أحد فالمعنى أنني أطلب رضاك وأفرُّ من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك أي من طلب معافاتك وأهرب من عقوبتك وبك منك أي أتحصن بفضلك من أن تنزل بي ما أكره فهذه الأخيرة كأنها أعم لا أحصي أي لا أستطيع حصر ما تستحقه من الثناء لأن استحقاق الحمد حسب صفات الكمال وصفات الكمال في حق الله لا نهاية لها ولهذا قال بعض العلماء علم الله عجز العباد عن كنه ما له من استحقاق الحمد فأثنى على نفسه بقوله الحمد لله وعلم العباد بذلك كيف يثنون عليه ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك.
• الأحكام والفوائد
فيه: دليل على المسألة السابقة، وهي: كون مس المرأة لا ينقض الوضوء على كل حال بل بقيد الشهوة، وفيه: فضل هذا الدعاء بالليل وفي السجود، وفيه: أن القدمين تنصبان في السجود وسيأتي، وفيه: حجة للقائلين بأن اللمس بدون شهوة لا ينقض ولو كان بدون حائل لأن علماء الشافعية رحمهم الله يتأولون الروايات السابقة بأنها كان اللمس فيها بحائل ولكن هذه الرواية يبعد فيها ذلك التأويل فإن الغالب على القدمين في الصلاة في حال السجود أن تكونا مكشوفتين لاسيما أن غالب لباسهم الأزار وهو لا يغطي الرجلين، وفيه: استحباب الإِكثار من العبادة وخاصة التهجد بالليل فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد أعلمه الله بما أعلمه به من الخير والكرامة ومع ذلك كان يجتهد غاية الاجتهاد في العبادة ويقول: (أفلا أكون عبدًا شكورًا).