الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
• الأحكام والفوائد
الحديث: يستدل به من لا يوجب الوضوء من اللمس وقد تقدم أنه مذهب أبي حنيفة رحمه الله ومن وافقه، وأما من يقول إن اللمس لا ينقض إلَّا بشهوة فيجيبون عنه أولًا: بأن الحديث معلول لا يثبت ولو فرض ثبوته فهو محتمل للخصوصية لأن فعله صلى الله عليه وسلم إذا عارضه دليل اللفظ الموجّه للأُمّة احتمل الخصوصية قال ابن حجر في هذا الحديث: إنه معلول ذكر علته أبو داود والترمذي والدارقطني والبيهقي وابن حزم وقال: لا يصح في هذا الباب شيء وإن صح فهو محمول على ما كان عليه الأمر قبل نزول الوضوء من اللمس قال ابن عبد البر: هذا الحديث عندهم معلول فمنهم من قال لم يسمع حبيب من عروة ومنهم من قال: ليس هو عروة بن الزبير وضعفوا هذا الحديث ودفعوه وصححه الكوفيون وثبتوه لرواية الثقات أئمة الحديث له وحبيب بن أبي ثابت لا ينكر لقاؤه لعروة لروايته عمن هو أكبر من عروة وأقدم موتًا وهو إمام جليل من أئمة الحديث الجلة، وروى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم:"قبَّل وهو صائم وقال: إن القبلة لا تنقض الوضوء" وهذا عند الحجازيين خطأ وإنما هو لا تنقض الصوم وقال ابن عبد البر رحمه الله في رواية الحديث عند عبد الرزاق وابن أبي شيبة وهي كرواية المصنف قال: هو مرسل لا خلاف في ذلك، لأن إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة ولم يروه أيضًا غير أبي روق وليس فيما انفرد به حجة، والحاصل: أن الصحيح في القبلة أنها من اللمس يجري فيها من الخلاف ما يجري في اللمس عند الجمهور إلَّا أن مالكًا عنده قول وهو المشهور في مذهبه أنها تنقض مطلقًا بناء على أن الغالب أنها لا يفعلها أحد لمن يشتهى إلا للشهوة فأعطيت حكم الغالب إلا أن تكون لرحمة أو وداع.
122 - باب الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ
171 -
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيِلُ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَا: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ".
• [رواته: 8].
1 -
إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: تقدم 2.
2 -
إسماعيل بن إبراهيم وهو ابن عليّة: تقدم 19.
3 -
عبد الرزاق بن همام: تقدم 77.
4 -
معمر بن راشد: تقدم 10.
5 -
محمد بن شهاب الزهري: تقدم 1.
6 -
عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي أبو حفص المدني الدمشقي أمير المؤمنين وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، روى عن أنس بن مالك والسائب بن يزيد وعبد الله بن جعفر ويوسف بن عبد الله بن سلام وعقبة بن عامر الجهني، وقيل مرسل وأرسل عن خولة بنت حكيم واستوهب من سهل بن سعد قدحا شرب فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ وقيل إبراهيم بن عبد الله بن قارظ وجماعة، وعنه أبو سلمة بن عبد الرحمن وهو شيخه وابناه عبد الله وعبد العزيز ابنا عمر بن عبد العزيز وأخوه زبان وابن عمه مسلمة بن عبد الملك وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم والزهري وغيرهم، ولد سنة 63 وقيل 61 قال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا له فقه وورع، روى حديثًا كثيرا وكان إمام عدل شُجَّ في وجهه وهو صغير فجعل أبوه يمسح عنه الدم ويقول: إن كنت أشج بني أمية إني لسعيد وضمه إلى صالح بن كيسان يعلمه فلما حج أتاه فسأله عنه فقال: ما علمت أحدًا الله أعظم في صدره من هذا الغلام ونشأ بالمدينة فتأدب بعبيد الله بن عبد الله وأمثاله لأن أباه بعث به إلى المدينة ليتأدب بآداب فقهائها فكان بعض الناس يقول: بعث إلينا هذا الفاسق بابنه وزعم أنه لن يموت حتى يكون خليفة ويسير بسيرة عمر فما مات حتى رأى ذلك، وكان سعيد بن المسيب لا يأتي أميرًا غيره، وكان أنس يقول: ما رأيت أحدًا أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى، ولي الخلافة سنة 99 بعد موت سليمان بعهد منه، ومات سنة 101 وفضائله كثيرة مشهورة رضي الله عنه.
7 -
إبراهيم بن عبد الله بن قارظ ويقال عبد الله بن قارظ ويقال عبد الله بن إبراهيم بن قارظ الكناني حليف بني زهرة، روى عن جابر بن عبد الله
وأبي هريرة ومعاوية بن أبي سفيان والسائب بن يزيد وغيرهم، وعنه أبو عبد الله الأغر وأبو صالح السمان وعمر بن عبد العزيز ويحيى بن كثير وأبو سلمة بن عبد الرحمن وغيرهم. ذكره ابن حبان في الثقات والاختلاف في اسمه على الزهري وغيره، وذكر ابن حجر ما يدل على أنه إبراهيم بن عبد الله أي أن ذلك هو الصحيح في اسمه.
8 -
أبو هريرة رضي الله عنه: تقدم 1.
• التخريج
أخرجه مسلم وأحمد وأبو داود من طريق الأغر بلفظ: "مما أنضجت النار" وأخرجه الترمذي من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة: "مما مست النار" وأخرجه ابن أبي شيبة عن ابن علية كرواية المصنف وأخرجه عبد الرزاق عن معمر به وأخرجه ابن حبان من وجهين عن عمر بن عبد العزيز.
• اللغة والإِعراب والمعاني
قوله: (مما مست النار) أي من أجل أكل الطعام الذي مسته ورواية: "غيرت" قريبة من رواية: "مست" ورواية: "أنضجت" ربما أفهمت زيادة معنى وهو حصول النضج وذلك أخص من مس النار، لكن قد يقال إن الغالب أن الذي يوضع على النار تغيره لابد فيه من النضج قبل الأكل فيكون التعبير بأنضجت جرى على الغالب، وما موصلة والجملة صلتها والعائد وهو المفعول به أي: مسته النار.
• الأحكام والفوائد
الحديث: إستدل به القائلون بوجوب الوضوء بسبب أكل الطعام الذي جعل على النار طبخًا أو شوى عليها أو قلي وهو مروي عن جماعة من السلف منهم زيد بن ثابت وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وابنه عبد الملك وابن المنكدر وأبو موسى وعائشة وعبد الله بن علي على اختلاف عنه وعن أنس كذلك وبه قال خارجة بن زيد بن ثابت وأبو هريرة وأبو عزة الهذلي والزهري وعمر بن عبد العزيز وأبو مجلز لاحق بن حميد وأبو قلابة عبد الله بن زيد ويحيى بن يعمر والحسن البصري، وقال جماعة غير هؤلاء: إن الوضوء
منه منسوخ بحديث ابن عباس عن ميمونة أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل كتف شاة ثم صَلىَّ ولم يتوضأ، وحديث سويد بن النعمان في غزوة خيبر أنه صلى الله عليه وسلم أكل السويق ولم يزد على أن تمضمض وصلى، وهو قول الخلفاء الراشدين وعبد الله بن مسعود وأبي الدرداء وعبد الله بن عباس وابن عمر وأنس على اختلاف عنهما وهو مروي عن أبي هريرة وأبي موسى الأشعري وأبي بن كعب، وأبي طلحة وعامر بن ربيعة وأبي أمامة والمغيرة بن شعبة وجابر بن عبد الله وجماهير التابعين وهو مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد وابن المبارك والثوري وأهل الكوفة وأكثر أهل الحجاز ورأوا أن هذه الأحاديث منسوخة واستدلوا بحديث جابر الآتي:"كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مسَّت النار".
وبالحديثين السابقين حديث ميمونة وحديث سويد بن النعمان وهو حديث جابر نص في محل النزاع وقوَّاه مالك بعمل الخلفاء الراشدين فإنهم كانوا لا يتوضئون منه وهو مرجح عند اختلاف الخبرين فهو دليل على أن الأمر بذلك منسوخ ومع ذلك فهو قول أكثر أهل العلم حتى قال النووي رحمه الله: إن الخلاف كان في الصدر الأول ثم حصل إجماع السلف على عدم الوضوء منه وقد ثبت أكله صلى الله عليه وسلم مما مست النار ولم يتوضأ عن جماعة من الصحابة منهم ابن عباس وجابر بن عبد الله كما تقدم وعمرو بن أمية وميمونة وأبو رافع وسويد كما تقدم.
وظاهر كلام الشوكاني رحمه الله أن هذا يدخل فيما خالف فيه فعل النبي صلى الله عليه وسلم أمره للأمة، والمتقرر في الأصول أن فعله إذا خالف أمره يحمل على الخصوصية.
قلت: وهذه القاعدة على تسليمها في كل مخالفة ينبغي أن لا تتناول فعل الصلاة والحج لقوله في الصلاة: (صلوا كما رأيتموني أصلي) وفي الحج (خذوا عني مناسككم) ووسيلة الصلاة لها حكمها في البيان والتعليم واتفاق من تقدم ذكرهم من الصحابة والسلف دليل على النسخ لأنه أمر ضروري متعلق بالصلاة وهم المبلغون لها ولأفعالها المتعلقة بها عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يقال إن الجمع ممكن بحمل الأمر على الندب والترك على عدم الوجوب ولم أر من
نص على ذلك إلا أن عنوان المجد بن تيمية رحمه الله في المنتقى لهذه المسألة مشعر بذلك وهو وقوله فيه: استحباب الوضوء مما مست النار والرخصة في تركه. وأما قول محمَّد بن علي الشوكاني رحمه الله وإيانا: إن الأحاديث الواردة في لحوم الغنم تكون مخصصة له أعني في ترك الوضوء منه فإنه لا يتجه لأن الأحاديث نصت على لحوم الغنم وغيرها إلا أن مراده ما سئل فيه عن لحوم الغنم دون غيرها وورد نص في لحوم الإِبل خاصة فمنهم من حمله على الندب، ومنهم من حمله على الوجوب فيه دون غيره، والحاصل أن الذي يترجح عندي قول الجمهور في ترك الوضوء مما مست النار ولا أرى ذلك منافيًا للقول باستحباب الوضوء منه والله تعالى أعلم بالصواب.
172 -
أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَارِظٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ".
• [رواته: 7]
1 -
هشام بن عبد الملك بن عمران اليزني أبو تقي الحمصي، روى عن بقية وإسماعيل بن عياش وعبد الله بن عبد الجبار الخبائري وسعيد بن مسلمة ومحمد بن حرب الأبرش ومحمد بن حميد القضاعي وغيرهم، وعنه أبو داود والنسائي وابن ماجه وحفيده الحسين بن تقي وأبو زرعة وأبو حاتم وبقيُّ بن مخلد وغيرهم، قال أبو حاتم: كان متقنًا في الحديث ووثقه النسائي وعن أبي داود قال: شيخ ضعيف وقال في موضع آخر: لا بأس به وذكره ابن حبان في الثقات مات سنة 251.
2 -
محمَّد بن حرب الخولاني أبو عبد الله الحمصي المعروف بالأبرش كاتب محمَّد بن الوليد الزبيدي، روى عن الزبيدي وعن الأوزاعي وابن جريج ومحمد بن زياد الألهاني وعبيد الله بن عمر العمري وغيرهم، وعنه أبو مسهر وخالد بن خلى وحيوة بن شريح وعيسى بن المنذر الحمصي وإسحاق بن راهويه وآخرون وثقه ابن معين وعن أحمد: لا بأس به ووثقه العجلي ومحمد بن
عوف والنسائي وذكره ابن حبان في الثقات مات سنة 192 وقيل 194، والله أعلم.
3 -
الزبيدي بن محمَّد بن الوليد بن عامر الحمصي: تقدم 56.
4 -
محمَّد بن شهاب الزهري: تقدم 1.
5 -
عمر بن عبد العزيز: تقدم 171.
6 -
عبد الله بن قارظ: تقدم 171.
7 -
أبو هريرة رضي الله عنه: تقدم 1.
173 -
أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ مُضَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: أَكَلْتُ أَثْوَارَ أَقِطٍ فَتَوَضَّأْتُ مِنْهَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.
• [رواته: 9]
1 -
الربيع بن سليمان الجيزي أبو محمَّد الأزدي مولاهم المصري الأعرج، روى عن ابن وهب وعبد الله بن عبد الحكم والشافعي وأبي الأسود النضر بن عبد الحميد وعبد الله بن يوسف التنيسي وغيرهم، وعنه أبو داود والنسائي وابن أبي داود والطحاوي وأبو كبر الباغندي وغيرهم، وثقه ابن يونس والخطيب وقال النسائي: لا بأس به وقال مسلمة بن قاسم: كان رجلًا صالحًا كثير الحديث مأمونًا ثقة قال أبو عمر الكندى في الموالي: كان فقيهًا دينًا ولد بعد الثمانين ومائة توفي في ليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة 256.
2 -
إسحاق بن بكر بن مضر بن محمَّد بن حكيم بن سليمان المصري أبو يعقوب، روى عن أبيه، وعنه الربيع الجيزي وعبد الرحمن ومحمد ابنا عبد الله بن عبد الحكم وموسى بن قريش وأبو حاتم الرازي وقال: لا بأس به كان عنده درج أبيه وقال ابن يونس: كان فقيهًا مفتيًا وكان يجلس في حلقته الليث بن سعد ويفتى بقوله وكان ثقة توفي سنة 218 ويقال: إن مولده سنة 142.
3 -
اْبوه بكر بن مضر بن محمَّد بن حكيم بن سليمان أبو محمَّد وقيل
أبو عبد الملك المصري مولى ربيعة بن شرحبيل بن حسنة، روى عن جعفر بن ربيعة وعمرو بن الحارث ويزيد بن الهاد وابن عجلان وغيرهم، وعنه ابنه إسحاق وابن وهب وقتيبة وابن عبد الحكم وأبو صالح ويحيى بن بكير وغيرهم، عن أحمد: ليس به بأس كان رجلًا صالحًا، ووثقه ابن معين والنسائي وأبو حاتم والعجلي قال الخليلي: هو وابنه ثقتان ولد سنة 100 وقيل 102 ومات سنة 173 وقيل سنة 174.
4 -
جعفر بن ربيعة بن شرحبيل بن حسنة الكندي أبو شرحبيل المصري رأى عبد الله بن الحارث بن جزء المصري، روى عن الأعرج وعراك بن مالك وأبي سلمة وبكير بن الأشج وغيرهم، وعنه بكر بن مضر وحيوة بن شريح وسعيد بن أبي أيوب وعمرو بن الحارث وابن لهيعة والليث وآخرون قال أحمد: كان شيخًا من أصحاب الحديث ثقة، ووثقه النسائي وقال ابن سعد: صدوق وأنكر أبو داود سماعه من الزهري، وأنكر الطحاوي سماعه من أبي سلمة مات سنة 136.
5 -
بكر بن سوادة بن ثمامة الجذامي أبو ثمامة المصري، روى عن عبد الله بن عمرو وأبي النجيب ظليم وعبد الرحمن بن جبير المصري وسعيد بن المسيب وزياد بن نافع والزهري وأبي سلمة وغيرهم، وعنه جعفر بن ربيعة والليث وابن لهيعة وعمرو بن الحارث وغيرهم، وثقه ابن سعد وابن معين والنسائي، وقال أبو حاتم: لا بأس به وذكره ابن حبان في الثقات من التابعين ثم أعاد ذكره في تابع التابعين وقال: يخطئ، توفي في خلافة هشام بن عبد الملك قيل: بإفريقية لأن عمر بن عبد العزيز أرسله إليها ليفقه أهلها وقيل: غرق في بحار الأندلس سنة 128، والله أعلم.
6 -
محمَّد بن مسلم بن شهاب: تقدم 1.
7 -
عمر بن عبد العزيز: تقدم 171.
8 -
عبد الله بن إبراهيم بن قارظ: تقدم 171.
9 -
أبو هريرة رضي الله عنه: تقدم 1.
• بعض فوائد الحديث
تقدم تخريج الحديث في الرواية الأولى والأثوار جمع ثور وهو ما يصنع من الأقط باسم الذكر من البقر، والأقط: شيء يصنع من اللبن ويطبخ على النار، وإنما توضأ منه لأنه يطبخ على النار، ومذهب أبي هريرة الوضوء مما مست النار كما تقدم، وفي الحديث: جواز الوضوء على سطح المسجد وكذا في رحبته إن لم يؤد إلى تقذيره أو تأذي المصلين منه وإلا امتنع، وفيه: دليل على أن الوضوء مما مست النار لم يكن معروفًا عندهم ولولا ذلك لما احتاج أبو هريرة إلى بيان سبب وضوئه ويؤخذ منه استحباب بيان العالم لسبب فعله إذا كان مظنة إنكار الناس له.
174 -
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَوَضَّأُ مِنْ طَعَامٍ أَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَلَالًا لأَنَّ النَّارَ مَسَّتْهُ! ؟ فَجَمَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَصًى فَقَالَ: أَشْهَدُ عَدَدَ هَذَا الْحَصَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ".
• [رواته: 8]
1 -
إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق أبو إسحاق السعدي الجوزجاني سكن دمشق، روى عن عبد الله بن بكر السهمي ويزيد بن هارون وعبد الصمد بن عبد الوارث وأبي صالح كتاب الليث وأبي عاصم بن عمر الزهراني وزيد بن الحباب وحجاج الأعور وجماعة أكثر الترحال والكتابة وله عن أحمد مسائل وعنه أبو داود والترمذي والنسائي والحسن بن سفيان وأبو زرعة الدمشقي وأبو زرعة الرازي وابن خزيمة وأبو حاتم وأبو بشر الدولابي وابن جرير وجماعة، قال الخلال إبراهيم: جليل جدًا كان أحمد يكاتبه ويكرمه إكرامًا شديدًا قال النسائي: ثقة، وقال الدارقطني: كان من الحفاظ المصنفين والمخرجين الثقات مات سنة 256 وقال ابن حبان في الثقات: كان حروري المذهب لم يكن بداعية وكان صلبًا في السنة حافظًا للحديث إلا أنه من صلابته ربما تعدّى طوره
وقال: إن فيه ميلًا إلى الإنحراف عن علي وكذا قال الدارقطني والله أعلم.
2 -
عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان التميمي العنبري مولاهم التوزي البصري أبو سهل، روى عن أبيه وعكرمة بن عمار وحرب بن شداد وسليمان بن المغيرة وشعبة وحماد بن سلمة، وأبان العطار وعبد العزيز القسملي وهشام الدستوائي وهشام بن يحيى وغيرهم، وعنه ابنه عبد الوارث وأحمد وإسحاق وعلي ويحيى أبو خيثمة وإسحاق بن منصور الكوسج وحجاج بن الشاعر وعبد بن حميد وأحمد بن إبراهيم الدورقي وجماعة، قال أبو أحمد: صدوق صالح الحديث وذكره ابن حبان في الثقات ووثقه ابن سعد والحاكم وقال: مأمون، ووثقه ابن نمير وقال علي بن المديني: ثبت في شعبة، قال ابن قانع: يخطئ، مات سنة 206 وقيل 207.
3 -
أبوه عبد الوارث بن سعيد: تقدم 6.
4 -
الحسين بن ذكوان العوذي البصري المكتب روى عن نافع وقتادة وعبد الله بن بريدة وعطاء ويحيى بن أبي كثير وعمرو بن سعيد وبديل بن ميسرة وسليمان الأحول وغيرهم، وعنه إبراهيم بن طهمان وشعبة وابن المبارك وعيسى بن يونس وعبد الوارث بن سعيد والقطان وغندر وابن أبي عدي ويزيد بن زريع ويزيد بن هارون وجماعة، وثقه ابن معين والنسائي وأبو حاتم، قال أبو زرعة: ليس به بأس وأنكر أبو داود روايته عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وكذا قال ابن المديني، إلا أنه استثنى حديثًا واحدًا قال ابن حجر: كأنه الحديث الذي تعقب به المزي قول أبي داود بأن أبا داود روى في السنن من حديث حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من استعملناه على عمل فرزقناه الحديث" قال العقيلي: ضعيف مضطرب الحديث ثم نسب إلى يحيى بن سعيد أنه قال فيه اضطراب ووثقه العجلي والبزار وابن سعد مات سنة 145، والله أعلم.
5 -
يحيى بن أبي كثير: تقدم 24.
6 -
عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي: تقدم 56.
7 -
المطلب بن عبد الله بن حنطب: تقدم 81.
8 -
أبو هريرة رضي الله عنه: تقدم 1.
• التخريج
هذه إحدى روايات حديث أبي هريرة في الوضوء مما مست النار، ولكن هذا اللفظ الذي ذكره هنا من قول ابن عباس وما جرى بينه وبين أبي هريرة لم أقف عليه لغير المصنف، لكن في ابن ماجه أن أبا هريرة قال لابن عباس: يابن أخي إذا سمعت الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تضرب له الأمثال.
175 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ".
• [رواته: 7]
1 -
محمَّد بن بشار تقدم 27.
2 -
محمَّد بن إبراهيم بن أبي عدي ويقال: إن كنية إيراهيم أبو عدي السلمي مولاهم القسملي نزل فيهم أبو عمرو البصري، روى عن سليمان التيمي وحميد الطويل وابن عون وداود بن أبي هند وغيرهم، وعنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعمرو بن علي وابنا أبي شيبة وأبو موسى وبندار وجماعة وثقه النسائي وأبو حاتم قال عبد الرحمن بن عمر وسته: سمعت معاذ بن معاذ يقول: ما رأيت أفضل من ابن أبي عدي وقال أبو حاتم مرة: لا يحتج به توفي سنة 194، وقيل 192.
3 -
شعبة بن الحجاج بن الورد أبو بسطام: تقدم 26.
4 -
عمرو بن دينار: تقدم 154.
5 -
يحيى بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن عمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، روى عن جدته أم أبيه أم هانئ بنت أبي طالب وعن أبي الدرداء وزيد بن أرقم وخباب بن الأرت وابن مسعود وأبي هريرة وكعب ابن عجرة وغيرهم، وعنه حبيب بن أبي ثابت وعمرو بن دينار وأبو الزبير وهلال بن خباب ومجاهد وآخرون وثقه النسائي وأيو حاتم وذكره ابن حبان في الثقات وقال الحربي: لم يدرك ابن مسعود وقال أبو حاتم: لم يلقه وقال ابن المديني: لم يسمع من أبي الدرداء، والله أعلم.
6 -
عبد الله بن عمرو بن عبد القاري ابن أخي عبد الله بن عبد وعبد الرحمن بن عبدٍ القاري وربما نسب عبد الله هذا إلى جده عبد فيظنه بعضهم عمه عبد الله بن عبد أخو عمرو، وعمه ذكره ابن حبان والبغوي في الصحابة، قال ابن حجر: لأن له رواية، أما صاحب الترجمة، فيروي عنه يحيى بن جعدة بن هبيرة، روى عن أبي هريرة وأبي أيوب وذكر في التهذيب أنه مقبول.
7 -
أبو هريرة: تقدم 1.
176 -
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا: أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ مُحَمَّدٌ الْقَارِيُّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ".
• [رواته: 8]
1 -
عمرو بن علي الفلاس: تقدم 4.
2 -
محمَّد بن بشار بن عثمان العبدي: تقدم 27.
3 -
محمَّد بن إبراهيم بن أبي عدي: تقدم 175.
4 -
شعبة بن الحجاج بن الورد أبو بسطام: تقدم 26.
5 -
عمرو بن دينار: تقدم 154.
6 -
يحيى بن جعدة بن هبيرة: تقدم 175.
7 -
عبد الله بن عمرو بن عبدٍ القاري: تقدم 175.
8 -
أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب: تقدم 20.
• التخريج
أخرجه الطبراني، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح، إلا أن عمرًا قال: أخبرني من سمع عبد الله بن القاري قال: وسمَّاه في الحديث قبله وهو يحيى بن جعدة ذكر عن أبي أيوب: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل مما غيرت النار توضأ" أخرجه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
177 -
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ وَهُوَ ابْنُ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ جَعْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ".
• [رواته: 8]
1 -
عبيد الله بن سعيد بن برد اليشكري: تقدم 15.
2 -
هارون بن عبد الله بن مروان البزار: تقدم 62.
3 -
حرمى بن عمارة بن أبي حفصة نابت، وقيل ثابت العتكي مولاهم البصري أبو روح، روى عن أبي خلدة وشعبة وقرة بن خالد وأبي طلحة الراسبي وعزرة بن ثابت وزر بن أبي يحيى وجماعة، وعنه عبد الله بن محمَّد المسندي وعلي بن المديني وبندار وإبراهيم بن محمَّد بن عرعرة وغيرهم عن ابن معين صدوق وكذا عن أحمد وقال: كانت فيه غفلة وأنكر عليه حديثين من حديثه أحدهما حديث جارية بن وهب وقد صححه الشيخان والآخر حديث أنس: "من كذب على الحديث" قال أبو حاتم: ليس هو في أعداد القطان وابن مهدي وغندر هو مع وهب بن جرير وعبد الصمد وأمثالهما قال ابن حجر رحمه الله: ذكره العقيلي في الضعفاء مات سنة 201.
4 -
شعبة بن الحجاج: تقدم 26.
5 -
عمرو بن دينار: تقدم 154.
6 -
يحيى بن جعدة بن هبيرة: تقدم 175.
7 -
عبد الله بن عمرو بن عبد القاري: تقدم 175.
8 -
أبو طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري المدني شهد العقبة وبدرًا والمشاهد كلها وهو أحد النقباء ليلة العقبة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعنه ابنه عبد الله وربيبه أنس بن مالك وحفيده إسحاق بن عبد الله بن طلحة ولم يدركه فروايته عنه مرسلة وزيد بن خالد الجهني وابن عباس وغيرهم، مات سنة 34 وصلى عليه عثمان، وقيل سنة 32، وعن أنس: "أن أبا طلحة غزا في البحر
فمات فما وجدوا جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد سبعة أيام ولم يتغير" وعن أنس أيضًا: "أن أبا طلحة كان لا يصوم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من أجل الغزو فلما مات صام بعده أربعين سنة لا يفطر إلا يوم أضحى أو فطر". وقال أبو زرعة: إنه عاش 40 سنة بعد النبي صلى الله عليه وسلم فعلى ما روى عن أنس، وما ذكره أبو زرعة: يكون عاش 40 سنة بعد النبي صلى الله عليه وسلم وتكون وفاته سنة 51.
قال ابن حجر: وقد قال أبو الحسن المدائني وزعم أبو نعيم أنه وهم والظاهر أنه الصواب، قال: ويؤيد كونه صوابًا رواية مالك في الموطأ عن أبي النضر عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه دخل على أبي طلحة فذكر الحديث في التصاوير وقد صححه الترمذي وعبيد الله بن عبد الله لم يدرك عثمان ولا يصح له سماع من علي فهذا يدل على تأخر وفاة أبي طلحة، والله أعلم.
• التخريج
أخرجه الطحاوي وأخرجه ابن عبد البر في الإِستذكار وفي التمهيد من طريق أنس عن أبي طلحة وأخرجه عبد الرزاق كذلك.
178 -
أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "تَوَضَّئُوا مِمَّا أَنْضَجَتِ النَّارُ".
• [رواته: 7]
1 -
هاورن بن محمَّد بن بكار بن بلال العاملي الدمشقي، روى عن أبيه وعمه جامع وأبي مسهر ومروان بن محمَّد ومحمد بن عيسى والقاسم بن سميع ومنبه بن عثمان اللخمي وغيرهم، وعنه أبو داود والنسائي وأبو حاتم وابن أبي عاصم والعمري وعبدان الأهوازي والباغندي ومحمد بن الحسن بن قتيبة وابن أبي داود وابن جوصاء وغيرهم قال أبو حاتم: صدوق وقال النسائي: لا بأس به.
قلت: وكذا قال مسلمة بن قاسم.
2 -
حرمي بن عمارة: تقدم 177.
3 -
شعبة بن الحجاج: تقدم 26.
4 -
أبو بكر إسماعيل بن حفص بن عمر بن دينار، ويقال ميمون الأيلي الأودي البصري، روى عن أبيه وحفص بن غياث ومعتمر بن سليمان والوليد بن مسلم وغيرهم، وعنه النسائي وابن ماجه وابن خزيمة وابن أبي عاصم والبزار وزكريا الساجي وجماعة، قال: ابن أبي حاتم، سمع منه أبي في الرحلة الثانية وسألته عنه، فقال: كتبت عنه وعن أبيه وكان أبوه يكذب وهو بخلاف أبيه.
قلت: لا بأس به؟ قال: لا يمكنني أن أقول لا بأس به وقال الساجي: كتبت عن أبيه ولم يكن نافقًا أحسبه لحقه ضعف أبيه، قال النسائي: أرجو ألا يكون به بأس وفي الميزان أن أبا حاتم: قال لا بأس به، قال ابن حجر: وهو خطأ وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات سنة 256 أو بعدها.
5 -
محمَّد بن مسلم بن شهاب الزهري: تقدم 1.
6 -
ابن أبي طلحة عبد الله بن أبي طلحة زيد بن سهل النّجاري المتقدم ذكره حنَّكهُ النبي صلى الله عليه وسلم، روى عن أبيه وأخيه لأمه أنس بن مالك، وعنه ابناه إسحاق وعبد الله وابن ابنه يحيى بن إسحاق وسليمان مولى الحسن بن علي وأبو طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر وذكر ابن سعد أن أمه كانت حاملًا يوم حنين ولكن لم يُبين هل كان حملها ذلك بعبد الله كما ذكر في التهذيب، ولم يزل في دار أبيه بالمدينة وكان ثقة قليل الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات قيل: استشهد بفارس وقيل مات بالمدينة في خلافة الوليد وقيل: مات سنة 84، والله أعلم.
7 -
أبو طلحة زيد بن سهل الأنصاري: تقدم 177.
• الأحكام والفوائد
هذا حديث أبي طلحة في الوضوء مما مست النار وقد تقدم الكلام على موضوعه والحكم فيه بما يغني عن الإعادة.
179 -
أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ".
• [رواته: 7]
1 -
هشام بن عبد الملك بن عمران اليزني أبو تقى: تقدم 172.
2 -
محمَّد بن حرب الخولاني: تقدم 172.
3 -
محمَّد بن الوليد الزبيدي: تقدم 56.
4 -
الزهري: تقدم 1.
5 -
عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي المدني، روى عن أبيه وخارجة بن زيد بن ثابت وخلاد بن السائب وعبد الله بن حنظلة وأبي البداح بن عاصم بن عدي وقيل أبي هريرة وأم سلمة والصحيح عن أبيه عنها وعنه ابن جريج وعبد الله ومحمد ابنا أبي بكر بن عمرو بن حزم وأبو حازم بن دينار والزهري ويحيى بن سعيد وغيرهم وثقه النسائي وقال ابن سعد: كان سخيًا سريًا وقد روى عنه مات في أول خلافة هشام وكان ثقة وله أحاديث وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه العجلي، والله أعلم.
6 -
خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري النجَّاري أبو زيد المدني، روى عن أبيه وعمه يزيد وأسامة بن زيد وسهل بن سعد وعبد الرحمن بن أبي عمرة، وأمه أم سعد بنت سعد بن الربيع وأم العلاء الأنصارية، وعنه ابنه سليمان وابنا أخيه سعيد بن سليمان بن زيد وقيس بن سعد بن زيد وعبد الله بن عمرو بن عثمان وغيرهم، قال أبو الزناد: كان أحد الفقهاء السبعة ووثقه العجلي وذكره ابن حبان في الثقات ووثقه ابن سعد وقال: كثير الحديث قال البخاري: إن صح قول موسى بن عقبة إن يزيد بن ثابت قتل باليمامة فإن خارجة بن زيد لم يدركه توفي سنة 99 وقيل سنة 100.
7 -
زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري أبو سعيد ويقال أبو خارجة المدني، قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهو ابن إحدى عشرة سنة وكان يكتب له الوحي، روى عنه وعن أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنه، وعنه ابناه خارجة وسليمان ومولاه ثابت بن عبيد وأم سعد قيل: إنها ابنته وأبو هريرة وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم وآخرون من التابعين.
قلت: وكان قد تميز بعلم الفرائض ولذا قال الشعبي: غلب زيد الناس على الفرائض والقرآن ومن أكثر من روى عنه في علم التفسير وكان ابن عباس يلزمه، ويمسك بركابه، قيل: أول مشاهده الخندق وفضائله كثيرة مشهورة رضي الله عنه اختلف في موته على أقوال قيل سنة 48 وقيل 45 وقيل 55 وقيل 51 وقيل: غير ذلك، قال سعيد بن المسيب: لما دلي في قبره قال ابن عباس: "من سرَّه أن يعلم كيف ذهاب العلم فهكذا ذهاب العلم، والله لقد دفن اليوم علم كثير" وقال أبو هريرة عند موته: "مات اليوم حبر الأمة وعسى الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفًا" والله أعلم.
• التخريج
أخرجه أحمد.
180 -
أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ خَالَتُهُ فَسَقَتْهُ سَوِيقًا ثُمَّ قَالَتْ: لَهُ تَوَضَّأْ يَا ابْنَ أُخْتِى فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ".
• [رواته: 7]
1 -
هشام بن عبد الملك بن عمران أبو تقى: تقدم 172.
2 -
الثاني محمَّد بن حرب الخولاني: تقدم 172.
3 -
محمَّد بن الوليد الزبيدي: تقدم 56.
4 -
محمَّد بن شهاب: تقدم 1.
5 -
أبو سلمة بن عبد الرحمن: تقدم 1.
6 -
أبو سفيان بن سعيد بن المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي المدني، روى عن خالته أم حبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين رضي الله عنهما، وعنه أبو سلمة بن عبد الرحمن وثقه ابن حبان.
7 -
أم حبيبة بنت أبي سفيان صخر بن حرب واسمها رملة الأموية زوج
النبي صلى الله عليه وسلم وأمها صفية بنت أبي العاص بن أمية، أسلمت قديمًا وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش فتنصر ومات بالحبشة نصرانيًا، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بالحبشة أرسل إليها عمرو بن أمية الضمري سنة ست أو سبع وكان الذي تولى النكاح من جهة النبي صلى الله عليه وسلم النجاشي، روت عن النبي صلى الله عليه وسلم وزينب بنت جحش، وعنها ابنتها حبيبة وأخواها عنبسة ومعاوية رضي الله عنه وابن أختها أبو سفيان بن المغيرة بن الأخنس بن شريق وجماعة من التابعين توفيت سنة 44 وقيل سنة 42 وقيل قبل موت معاوية بسنة وذلك سنة 59 وقيل: إن اسمها هبيرة، والله أعلم.
• التخريج
أخرجه أحمد وأبو داود بن الأشعث والطيالسي وأشار له الترمذي.
وسيأتي الكلام على السويق في حديث سويد بن النعمان.
181 -
أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الأَخْنَسِ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ لَهُ: وَشَرِبَ سَوِيقًا يَا ابْنَ أُخْتِي تَوَضَّأْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ".
• [رواته: 9]
1 -
الربيع بن سليمان بن داود: تقدم 173.
2 -
إسحاق بن بكر بن مضر: تقدم 173.
3 -
بكر بن مضر: تقدم 173.
4 -
جعفر بن ربيعة: تقدم 173.
5 -
بكر بن سوداة: تقدم 173.
6 -
محمَّد بن شهاب: تقدم 1.
7 -
أبو سلمة بن عبد الرحمن: تقدم 1.
8 -
أبو سفيان بن سعيد بن الأخنس: تقدم 180.
9 -
أم حبيبة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم: تقدم 180.