المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

والآن حين الأخذ في المراد … والله حسبي وهو اعتمادي الآن - شرح طيبة النشر لابن الجزري

[ابن الجزري]

فهرس الكتاب

- ‌[المقدمة]

- ‌ترجمة يسيرة عن المؤلف ابن الجزري

- ‌[خطبة الطيبة]

- ‌[باب التراجم]

- ‌[ترجمة نافع وراوييه]

- ‌[ترجمة ابن كثير وراوييه]

- ‌[ترجمة ابى عمر وراوييه]

- ‌[ترجمة ابن عامر وراوييه]

- ‌[ترجمة عاصم وراوييه]

- ‌[ترجمة حمزة وراوييه]

- ‌[ترجمة الكسائى وراوييه]

- ‌[ترجمة ابى جعفر وراوييه]

- ‌[ترجمة يعقوب وراوييه]

- ‌[ترجمة خلف البزّاز وراوييه]

- ‌[باب فى بعض مباحث التراجم]

- ‌[مبحث طرق الطيبة وراوييه]

- ‌[مبحث رموز الائمة العشرة ورواتهم]

- ‌[مبحث التجويد]

- ‌[مبحث الوقف والابتداء]

- ‌باب الاستعاذة

- ‌باب البسملة

- ‌تنبيه [فى استثناء سورة التوبة]

- ‌سورة أم القرآن

- ‌باب الإدغام الكبير

- ‌باب هاء الكناية

- ‌باب المد والقصر

- ‌باب الهمزتين من كلمة

- ‌باب الهمزتين من كلمتين

- ‌باب الهمزة المفرد

- ‌باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها

- ‌باب السكت على الساكن قبل الهمزة وغيره

- ‌باب وقف حمزة وهشام على الهمز

- ‌باب الإدغام الصغير

- ‌فصل ذال إذ

- ‌فصل دال قد

- ‌فصل تاء التأنيث

- ‌فصل لام هل وبل

- ‌باب حروف قربت مخارجها

- ‌باب أحكام النون الساكنة والتنوين

- ‌باب الفتح والإمالة وبين اللفظين

- ‌باب إمالة هاء التأنيث وما قبلها في الوقف

- ‌باب مذاهبهم في الراءات

- ‌باب اللامات

- ‌باب الوقف على أواخر الكلم

- ‌باب الوقف على مرسوم الحظ

- ‌باب مذاهبهم في ياءات الإضافة

- ‌باب مذاهبهم في الزوائد

- ‌باب إفراد القراءات وجمعها

- ‌باب فرش الحروف

- ‌سورة البقرة

- ‌سورة آل عمران

- ‌سورة النساء

- ‌سورة المائدة

- ‌سورة الأنعام

- ‌سورة الأعراف

- ‌سورة الأنفال

- ‌سورة التوبة

- ‌سورة يونس عليه السلام

- ‌سورة هود عليه السلام

- ‌سورة يوسف عليه السلام

- ‌سورة الرعد وأختيها

- ‌سورة النحل

- ‌سورة الإسراء

- ‌سورة الكهف

- ‌سورة مريم عليها السلام

- ‌سورة طه

- ‌سورة الأنبياء عليهم السلام

- ‌سورة الحج والمؤمنون

- ‌سورة النور والفرقان

- ‌سورة الشعراء وأختيها

- ‌سورة العنكبوت والروم

- ‌ومن سورة لقمان إلى سورة يس

- ‌سورة يس الصلاة والسلام

- ‌سورة الصافات

- ‌ومن سورة ص إلى سورة الأحقاف

- ‌سورة الأحقاف وأختيها

- ‌ومن سورة الحجرات إلى سورة الرحمن عز وجل

- ‌سورة الرحمن عز وجل

- ‌ومن سورة الواقعة إلى سورة التغابن

- ‌ومن سورة التغابن إلى سورة الإنسان

- ‌سورة الإنسان والمرسلات

- ‌ومن سورة النبأ إلى سورة التطفيف

- ‌ومن سورة التطفيف إلى سورة الشمس

- ‌ومن سورة الشمس إلى آخر القرآن

- ‌باب التكبير

الفصل: والآن حين الأخذ في المراد … والله حسبي وهو اعتمادي الآن

والآن حين الأخذ في المراد

والله حسبي وهو اعتمادي

الآن ظرف للزمن الحاضر الذي أنت فيه، والأخذ: أي الشروع في المقصود من ذكر في اختلاف القراءة العشرة ورواتهم كما تقدم الوعد به، إذ كل ما تقدم في الخطبة مقدمة لذلك، وحسبي: أي كافي، واعتمادي: أي عمدتي واتكالي، وعليه توكلت فيما قصدته، فما خاب من توكل عليه سبحانه وتعالى.

‌باب الاستعاذة

أي هذا باب يذكر فيه مذاهب القراء في الاستعاذة قبل الشروع في القراءة فهو خبر مبتدأ محذوف، وكذلك كل ما يأتي من الأبواب، وكذا قول العلماء في كتبهم باب أو فصل أو كتاب أو فرع، وبدأ به لأن الاستعاذة أول ما يبدأ به عند الشروع في القراءة، والاستعاذة: طلب العوذ من الله تعالى، والعوذ مصدر عاذ بكذا: أي استجار به وامتنع.

وقل أعوذ إن أردت تقرا

كالنّحل جهرا لجميع القرّا

أمر القارئ أن يقول إذا أراد القراءة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم كما ورد في سورة النحل، (1) وهذا اللفظ هو أدنى الكمال عندهم، وهو المختار لجميع القراء، وقد

حكى عن غير واحد من الأئمة الاتفاق على هذا اللفظ بعينه، وإنما نص على هذا اللفظ بعينه لينبه على أنه لا يجوز أستعيذ ولا استعذت ولا نحو ذلك، وما ورد عن حمزة في ذلك فلا يصح، وذلك أن المستعيذ طالب العوذ، بخلاف العائذ، وفرق بين الفاعل وطالب الفعل كما أوضحه في النشر فأمر منه بلفظ أعوذ ووكل باقية إلى ما في سورة النحل، وكذلك المختار لجميع القراء الجهر وإن كان ورد عن بعضهم إخفاؤه كما سيأتي ذكره، واللام في قوله جميع يتعلق بقل وبتقرأ وتجهرا.

وإن تغير أو تزد لفظا فلا

تعد الّذي قد صحّ ممّا نقلا

أي وإن تغير شيئا من لفظ الاستعاذة المتقدم كما أشار إليه أو تزد في لفظه

(1) سورة النحل الآية «98» .

ص: 44

فلا تتجاوز به ما ورد عن السلف وصح عن الأئمة نقله، فمن ذلك: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، وأعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، وأعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم، إن الله هو السميع العليم، وورد أيضا غير ذلك من زيادة ونقص، وفي صحته نظر، وفي قوله: وإن تزد، إشارة إلى أنه لم يصح عنده نقص من اللفظ المختار. وقول الشاطبي رحمه الله. وإن تزد لربك تنزيها، صريح في إطلاق الزيادة، وهو مشكل. قال الجعبري رحمه الله تعالى في شرحه: هذه الزيادة وإن أطلقها وخصها فهي مقيدة بالرواية وعامة في غير التنزيه.

وقيل يخفى حمزة حيث تلا

وقيل لا فاتحة وعلّلا

هذا كالاستدراك على قوله: جهرا لجميع القراء، وهو أنه ورد عن حمزة روايتان في إخفاء التعوذ سوى الجهر، وهو الإخفاء مطلقا: أي حيث قرأ سواء كان أول سورة أو أثناءها، والثاني الإخفاء إلا في فاتحة الكتاب كما ذكره في النشر، والأصح عنه الجهر كما تقدم، وكذلك نقل عن نافع الإخفاء مطلقا ولكنه من غير طريق كتابنا، ووجه إخفاء حمزة ليفرق بين القرآن وغيره، ووجه تخصيص الفاتحة بالجهر الفرق بين ابتداء القرآن وغيره، وذلك أن القرآن عنده كالسورة الواحدة، ولهذا آثر وصل السورة بالسورة من غير فصل بين السورتين ببسملة ولا غيرها، ولأن أبا هريرة رضي الله عنه جهر بها في أول الفاتحة، (1) والألف في عللا للتثنية: أي والقولان معلولان: أي ضعيفان، ويحتمل أن يراد أن لكل منهما علة:

أي وجه.

وقف لهم عليه أوصل واستحب

تعوّذ وقال بعضهم يجب

أي يجوز لكل واحد من القراء الوقف على التعوذ ووصله بما بعده سواء كان بسملة أو غيرها، وهذه مسألة عزيزة قلّ من تعرض لها، وقد أشار إليها الداني في كتابه الاكتفاء، والأستاذ أبو جعفر بن الباذش في كتاب الإقناع، وأجاد في ذلك في كتاب النشر (قوله: واستحب) يشير إلى مسألة مهمة وإن لم تتعلق بالقراءة، وهي التعوذ واجب أو مستحب، فالذي ذهب إليه الجمهور أنه مستحب

(1) أخرجه البيهقي في السنن (2/ 45) وورد في كنز العمال رقم (2519).

ص: 45