الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والحافظ أبو العلا وأشار إليه الشاطبي والداني في الجامع، وتظهر المذاهب الثلاثة من كلام الناظم شكر الله سعيه ونفع بعلومه.
وهاء تأنيث وميم الجمع مع
…
عارض تحريك كلاهما امتنع
هاء منصوب بنزع الخافض، والمراد بهاء التأنيث الهاء التي تلحق الأسماء وقفا بدلا من التاء نحو «الجنة، ورحمة، والملائكة» قوله: (وميم الجمع) يعني في قراءة من ضمها ووصلها بواو، وقوله عارض تحريك، يعني الحركة العارضة إما بالتقاء الساكنين نحو «قم الليل، ولقد استهزئ» أو بالنقل نحو «من إستبرق، وقل أوحى» قوله: (كلاهما امتنع) أي الروم والإشمام ممتنعان في الوقف بهاء التأنيث وميم الجمع والحركة العارضة.
باب الوقف على مرسوم الحظ
أصل الرسم الأثر، ومعنى مرسوم الخط: ما أثره الخط: أي خط المصاحف العثمانية التي كتبت زمن عثمان رضي الله عنه بإجماع الصحابة؛ وهو على قسمين: قياسي، واصطلاحي؛ فالأول ما طابق فيه الخط اللفظ، والثاني ما خالفه بزيادة أو حذف أو بدل أو فصل أو وصل بقوانين وأصول كما هو مذكور في كتب العربية، وأغلب خط المصحف موافق تلك القوانين إلا أنه جاءت أشياء خارجة عن ذلك يلزم اتباعها: منها ما عرفت علته، ومنها ما خفيت، وللعلماء في ذلك كتب كثيرة مشهورة، وأجمع علماؤنا على لزوم اتباع مرسوم المصاحف فيما تدعو الحاجة إليه، فيوقف على الكلمة كما رسمت خطا باعتبار الأواخر من الإبدال والحذف والإثبات وغير ذلك من قطع ووصل، فما كتبت من كلمتين موصولتين لم يوقف إلا على الثانية منهما، وما كتبت مفصولة جاز على كل منهما وإلى ذلك أشار بقوله: وقف لكل إلى آخره.
وقف لكلّ باتّباع ما رسم
…
حذفا ثبوتا اتّصالا في الكلم
أمر بالوقف لجميع القراء على وقف ما رسم في خط المصحف من الحذف والإثبات والاتصال والانفصال وغير ذلك قوله: (حذفا) نحو «حاش لله، إنه وبه» قوله: (ثبوتا) نحو «كتابيه، وحسابيه» قوله: (اتصالا) نحو «إنما، فيما، وكيلا» والكلم: جمع كلمة.
لكن حروف عنهمو فيها اختلف
…
كهاء أثنى كتبت تاء فقف
أي اختلف القراء في الوقف على حروف بأعيانها خالف بعضهم الرسم فيها واتبع الأصل بحسب الرواية، كما اختلف في هاء المؤنث التي كتبت بالتاء نحو «رحمت» كتبت في سبعة مواضع تاء «ونعمت» في أحد عشر موضعا «وامرأت» في سبعة «وسنت» في خمسة «ولعنت» في موضعين «ومعصيت» في موضعين و «كلمت» في الأعراف «وبقيت» في هود و «قرت» في القصص و «فطرت» في الروم و «شجرت» في الدخان «وجنت» في الواقعة «وابنت» في التحريم؛ فوقف على هذه المواضع بالهاء بدلا عن التاء المرسومة تاء الكسائي وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وهم المشار إليهم بقوله في البيت الآتي: رجا حق، ووقف الباقون بالتاء على وفق الرسم، وهم نافع وأبو جعفر وابن عامر وعاصم وحمزة وخلف.
بالها (ر) جا (حقّ) وذات بهجه
…
واللّات مرضات ولا ت (ر) جّه
رجا يجوز أن يكون ممدودا فقصر ضرورة، ومعناه التّوقع والأمل؛ فالمعنى قف على ذلك بالهاء توقعا للحق في صحة روايته، ويجوز أن يكون مقصورا، ومعناه الموضع والناحية: أي الوقف موضع حق وصواب وإن خالف الرسم، فعلى الأول يكون رجا نصبا على أنه مفعول له وعلى الثاني على الظرفية قوله:
(ذات بهجة (1)) احترازا عن «ذات بينكم» ونحوها والمراد «ذات بهجة» لأن بهجة لا خلاف في رسمها بالهاء والكلام فيما رسم بالتاء قوله: (قوله واللات) يعني «أفرأيتم اللات والعزى» في النجم، وقوله مرضات: أي مرضات حيث وقع قوله: (ولات حين) في ص فوقف الكسائي على هذه الأربعة بالهاء والباقون بالتاء اتباعا للرسم قوله: (رجه) يقال رجه يرجه رجا: إذا حركه وزلزله وزعزعه، وهي الحركة القوية، يشير إلى قوة ذلك قال تعالى «إذا رجت الأرض رجا» .
هيهات (هـ) د (ز) ن خلف (ر) اض يا أبه
…
(د) م (ك) م (ثوى) فيمه لمه عمّه بمه
يعني أن البزى وقنبلا بخلاف عنه والكسائي يقفون على «هيهات» الحرفين في المؤمنون بالهاء والباقون بالتاء اتباعا للخط قوله: (يا أبه) أي ويقف على
(1) سورة النمل الآية «60» .
«أبت» حيث وقع بالهاء أيضا ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب، والباقون بالتاء ويذكر الخلاف في فتح «يا أبت» في يوسف إن شاء الله تعالى قوله:(فيمه الخ) يعني ويقف على «فيم، ولم، وعم، وبم، ومم» بالهاء البزى ويعقوب بخلاف عنهما، والهاء فيهن هاء السكت والباقون بالحذف قوله:(هد) أمر من هاد يهود: إذا تاب ورجع إلى الحق، وحسن ذلك بعد «هيهات» قوله:(زن) يجوز أن يكون من الزينة أو من الوزن قوله: (دم) دعاء بالدوام، وهو مناسب بعد «يا أبت» قوله:(كم ثوى) سؤال وإخبار عن إقامته، وفيه التفات.
ممّه خلاف (هـ) ب (ظ) بى وهي وهو
…
(ظ) لّ وفي مشدّد اسم خلفه
قوله: (وهي) أي ووقف على هي وهو حيث وقع بهاء السكت يعقوب قوله: (ظل) الظل: الفيء الحاصل من الحاجز بينك وبين الشمس، ويقال إنه مخصوص بما كان منه إلى الزوال، ويناسب هنا لأنه استراحة قوله:(وفي مشدد راسم) أي في المشدد من الأسماء المبنية كما مثل به قوله: (خلفه) أي خلف يعقوب.
نحو إليّ هنّ والبعض نقل
…
بنحو عالمين موفون وقل
أي يقف يعقوب بخلاف عنه بالهاء على نحو «إليّ، وهن» ويدخل في ذلك «عليّ، ولديّ، وبيديّ، وبمصرخيّ» وكذلك «حملهنّ، ومثلهنّ، وأيديهنّ، وأرجلهنّ» وما كان مثله قوله: (والبعض) أي وبعض القراء نقل عن يعقوب أيضا الوقف بهاء السكوت على النون من «العالمين، والموفون» وما كان مثله نحو «الذين، والمفلحون، وبمؤمنين» ذكر ذلك ابن سوار وغيره ولكن أطلقه في المستنير في الأسماء والأفعال، وقيده ابن مهران بما لم يلتبس بها الكناية نحو «وأنتم تعلمون» وهذا هو الصواب قوله:(وقلّ) إشارة إلى قلته: أي وقلّ الأخذ بذلك.
وويلتي وحسرتى وأسفى
…
و (ث) مّ (غ) ر خلفا ووصلا حذفا
يعني «يا ويلتي» في المائدة وهود «ويا حسرتي على ما فرطت في جنب الله» في الزمر «ويا أسفي على يوسف» في يوسف قوله: (وثم) يعني «ثمّ الآخرين» في الشعراء «ورأيت ثمّ» في الإنسان «فثمّ وجه الله» في البقرة «وأزلفنا ثم، ومطاع ثم»
في التكوير قوله: (غر) من الغيرة، يقال غار الرجل على أهله يغار؛ والمعنى أن رويسا بخلاف عنه يقف على هذه الكلمات الأربع بهاء السكت قوله:(حذفا) أي حذف حمزة ويعقوب حالة الوصل الهاء من الكلمات الآتية في البيت:
سلطانيه وماليه وماهيه
…
(ف) ي (ظ) اهر كتابيه حسابيه
أي «سلطانية خذوه» في الحاقة، «وماليه هلك» فيها أيضا «وما أدراك ماهيه» في القارعة قوله:(في ظاهر) أي في وجه ظاهر من حيث إنها هاء السكت فحقها الحذف وصلا والثبوت وقفا.
(ظ) نّ اقتده شفا (ظ) با ويتسن
…
عنهم وكسرها اقتده (ك) س أشبعن
أي علم؛ والظن يكون بمعنى العلم كقوله تعالى: «الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم» والمعنى أنّ يعقوب يحذف الهاء أيضا وصلا من الكلمتين المذكورتين (1) قبل وهما
«كتابيه، وحسابيه» قوله: (اقتده) يعني «فبهداهم أقتده» في الأنعام حذف الهاء وصلا حمزة والكسائي وخلف ويعقوب وسيأتي الخلاف في كسرها في تمام البيت قوله: (ويتسن) يعني «لم يتسنه وانظر» في البقرة قوله: (عنهم) أي عن حمزة والكسائي وخلف ويعقوب حذفوا الهاء وصلا قوله: (وكسر الخ) يعني كسرها «ءاقتده» المذكورة ابن عامر قوله: (شفا ظبا) مضاف ومضاف إليه، وشفا كل شيء: حرفه، وظبا: أطراف السيوف وحدها قوله: (كس) من الكيس: وهو العقل والمعرفة: أي كن كيسا في معرفة وجه هذه القراءة بالكيس، ولا تقل كما قال من لا كيس عنده إنها غلط على ظن أنها هاء السكت فحقها السكون فإنها لم تكن فى قراءة الكسر بل هي هاء كناية عن المصدر وحسن إضماره بدلالة الفعل فالهاء ضمير الاقتداء الذي دل عليه اقتد قوله:(أشبعن) أي أشبع الكسرة من «اقتد» لابن ذكوان بخلاف عنه.
من خلفه أيّا بأيّا ما (غ) فل
…
(رضى) وعن كلّ كما الرّسم أجل
يعني قوله تعالى «أياما تدعوا» في سبحان ذكر بعض أهل الأداء أن رويسا وحمزة والكسائي يقفون على أيا مفصولا، وأن الباقين على ما موصولا وذلك
(1)«كتابي، حسابي» .
مشكل ولعله ذهول ممن ذكره فإنه كتب في جميع المصاحف مفصولا كما كتب «مثلا ما» وما كتب مفصولا يجوز الوقف على الأول والثاني كما هو مقرر، فالأول جواز الوقف على كل منهما لجميع القراء كما هو مرسوم، وهذا معنى قوله:
وعن كل كما الرسم أجل، وفي قوله عقل: إيماء إلى ضعف تخصيص هؤلاء بالوقف على أيا، وما في قوله: كما الرسم أجل زائدة: أي كالرسم.
كذاك ويكأنّه وويكأن
…
وقيل بالكاف (ح) وى والياء (ر) ن
أي كذا الأولى في «ويكأنه، ويكأن» وهما في القصص الوقف على وفق الرسم، يعني أنه رسم كلمة واحدة، وروى الوقف على الكاف عن أبي عمرو وعلى الياء عن الكسائي. وقد استوفى الكلام في ذلك في كتابه النشر فليراجع منه قوله:(حوى) أي جمع قوله: (رن) من الرنة وهو الصوت.
ومال سال الكهف فرقان النّسا
…
قيل على ما حسب (ح) فظه (ر) سا
يعني «فمال الذين كفروا» في سأل «وما هذا الكتاب» في الكهف «ومال هذا الرسول» في الفرقان و «فمال هؤلاء القوم» في النساء فكتبت اللام في هذه الأربعة مفصولة عما بعدها، ومقتضى ما أصل جواز الوقف لكل على ما وعلى اللام لانفصال كل منهما، ولكن روى بعض أهل الأداء الوقف على ما، يعنون فقط دون الوقف على اللام عن أبي عمرو والكسائي، وللباقين على اللام دون ما، وفي ذلك إشكال كما بين وحقق في كتاب النشر، وإلى ذلك أشار بقوله قيل على ما حسب.
ها أيّه الرّحمن نور الزّخرف
…
(ك) م ضمّ قف (ر) جا (حما) بالألف
أي الهاء من «أيه الثقلان» و «أيه المؤمنون» في النور «وأيه الساحر» في الزخرف ضمها ابن عامر اتباعا لضم الياء، ووقف على الثلاثة بالألف على الأصل الكسائي وأبو عمرو ويعقوب، والباقون يقفون على الهاء كما رسمت، وإلى ذلك أشار بقوله: كم ضم الخ: أي ضم هاء هذه الثلاثة.
كأيّن النّون وبالياء (حما)
…
والياء إن تحذف لساكن (ظم) ا
أي يوقف على «كأين» حيث وقع بالنون كما رسم، ويقف أبو عمرو ويعقوب بالياء نظرا إلى الأصل لأنه تنوين قوله:(والياء إن تحذف) يعني الياء التي