الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحديث السابع والخمسون
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ العَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ رضي الله عنه اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى، مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ. [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ](1).
العباس رضي الله عنه كان يتولى السقاية لأهل مكة يسقيهم من زمزم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وكل ذلك إليهم فأستأذن العباس أن يبيت بمكة لأجل السقاية ليلًا ونهارًا.
وفيه: مشروعة المبيت بمنى ليالي أيام التشريق بل هو واجب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص له، ومفهوم الترخيص المنع لولا هذا العذر.
ومن هذا استنبط أهل العلم وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق وهذا هو الصحيح.
وفيه: أن المبيت يسقط بالأعذار ومن ذلك سقاية الحجيج، وهذا قد رخص فيه النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك لو أن إنسانًا احتاج لحراسة مال أو لمرافقة مريض في المستشفى فإنه يسقط عنه المبيت لعذره ولا يلزم بدم.
الواجب عند أهل العلم معظم الليل والليالي كلها واجب واحد عند جمهور القائلين بأن ترك النسك فيه دم وهم جماهير أهل العلم، واحتجوا بما أخرجه مالك عن أيوب السختياني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما موقوفًا عليه:(ومن ترك نسكًا أو نسيه فليهرق دمًا) وهذا الحديث موقوف وأخذ به جماهير أهل العلم ورواه ابن حزم مسندًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولكن فيه مجهولان فهو لا يثبت مرفوعًا.
(1) أخرجه البخاري (1634)، ومسلم (1315).
فمن ترك المبيت بمنى لعذر فيرخص له، وإلا لا يرخص له وإن ترك الليالي كلها أو ليلتين من ثلاثة فعليه دم، وإن كان تعجل يلزمه مبيت ليلة الحادي عشر وليلة الثاني عشر فإن ترك ليلة فعليه دم، وإن بات ليلة وأكثر الليلة الأخرى فلا بأس.
المقصود: إن ترك الأكثر فعليه دم وإلا فلا.
وبهذا لو بات أكثر الليل وخرج فليس عليه شيء هكذا قالوا.