المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وأصل الكَنُودِ: المانِعُ، ويُقال لكل مَنْ قَطَعَ شَيْئًا كان يفعله - البستان في إعراب مشكلات القرآن - جـ ٥

[ابن الأحنف اليمني]

فهرس الكتاب

- ‌سورة القَدْرِ

- ‌باب ما جاء في فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌سورة المُنْفَكِّينَ

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌سورة {إِذَا زُلْزِلَتِ}

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة العاديات

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌سورة القارعة

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌سورة التكاثر

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة العصر

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌سورة الهُمَزةِ

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌سورة الفيل

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌سورة قريش

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌سورة {أَرَأَيْتَ}

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌سورة الكوثر

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌سورة {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌سورة النصر

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌سورة {تَبَّتْ}

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة الإخلاص

- ‌باب ما جاء في فضل قراءتها على الاختصار

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌سورة الفلق

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءَتِها وقراءةِ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌سورة الناس

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فهرس المصادر والمراجع

- ‌أولًا: المخطوطات:

- ‌ثانيًا: الرسائل الجامعية:

- ‌ث‌‌الثًا: المطبوعات:

- ‌ا

- ‌ب

- ‌ ت

- ‌ث

- ‌ ج

- ‌ح

- ‌خ

- ‌د

- ‌ ذ

- ‌ر

- ‌ ز

- ‌س

- ‌ش

- ‌ص

- ‌ ط

- ‌ ض

- ‌ ع

- ‌غ

- ‌ف

- ‌ق

- ‌ك

- ‌ل

- ‌م

- ‌ن

- ‌ه

- ‌ و

- ‌ي

- ‌رابعًا: الدوريات والمجلات:

الفصل: وأصل الكَنُودِ: المانِعُ، ويُقال لكل مَنْ قَطَعَ شَيْئًا كان يفعله

وأصل الكَنُودِ: المانِعُ، ويُقال لكل مَنْ قَطَعَ شَيْئًا كان يفعله من مَوَدّةٍ أو غَيْرِها: كَنُودٌ، ويقال: كَنَدَ النِّعْمةَ يَكْنُدُها كَنَدًا وَكُنُودًا: إذا كَفَرَها وَجَحَدَها، يُقال منه: رَجُلٌ كَنُودٌ وَكُنُدٌ، وامْرَأةٌ كَنُودٌ وَكُنُدٌ، وجمع الكَنُودِ كُنُدٌ

(1)

، قال الأعشى:

543 -

أحْدِثْ لَها تُحْدِثْ لِوَصْلِكَ إنَّها

كُنُدٌ لِوَصْلِ الزّائِرِ المُعْتادِ

(2)

‌فصل

عن أبِي أُمامةَ رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} : "أتَدْرُونَ مَنِ الكَنُودُ؟ "، قالوا: اللَّه ورسوله أعْلَمُ، قال:"الكَنُودُ: الذي يَأْكُلُ وَحْدَهُ، وَيَمْنَعُ رِفْدَهُ، وَيَضْرِبُ عَبْدَهُ"

(3)

.

قوله: {وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (7)} يقول: شهِيدٌ على نَفْسِهِ، إذا قَتَّرَ عَلَيْهِ قالَ: رَبِّي أهانَنِ، فتلك شَهادَتُهُ

(4)

، وقيل

(5)

: معناه: إن اللَّهَ عَلَى كُفْرِهِ

(1)

قاله النقاش في شفاء الصدور ورقة 259/ أ، وينظر: تهذيب اللغة 10/ 122، الصحاح للجوهري 2/ 532.

(2)

البيت من الكامل، للأعشى، وَنُسِبَ لِكُثَيِّرِ عَزّةَ، وليس في ديوانه.

التخريج: ديوان الأعشى ص 179، مجاز القرآن 2/ 307، المخصص 16/ 163، الكشف والبيان 10/ 272، مجمع البيان 10/ 397، مجمع البيان 10/ 422، عين المعانِي ورقة 147/ أ، تفسير القرطبي 20/ 161، اللباب في علوم الكتاب 20/ 464.

(3)

رواه الطبرانِيُّ في المعجم الكبير 8/ 188، 245، وفي سنده جعفر بن الزبير، قال عنه ابن حِبّانَ:"رَوَى عن القاسم عن أبِي أمامة نُسْخةً موضوعةً أكثرَ من مائة حديث، منها هذا الحديث". كتاب المجروحين 1/ 212، وينظر: شفاء الصدور ورقة 259/ أ، الكشف والبيان 10/ 271، مجمع الزوائد 7/ 142 كتاب التفسير: سورة "والعادِياتِ"، كنز العمال للهندي 2/ 15، 48.

(4)

قاله ابن عباس والحسن وقتادة والقُرَظِيُّ ومجاهد وابن كيسان والنقاش، ينظر: شفاء الصدور ورقة 259/ أ، الكشف والبيان 10/ 272، زاد المسير 9/ 210، تفسير القرطبي 20/ 162.

(5)

قاله قتادة وابن عيينة والفراء وابن قتيبة وثعلب، ينظر: معانِي القرآن للفراء 3/ 285، =

ص: 36

لَشَهِيدٌ {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (8)} الخير هاهنا عند المفسرين هو المال، والشَّدِيدُ: البَخِيلُ، والتقدير -واللَّه أعلم-: وَإنَّهُ لِلْخَيْرِ لَشَدِيدُ الحُبِّ

(1)

، ويُقال لِلْبَخِيلِ: شَدِيدٌ وَمُتَشَدِّدٌ، قال طَرَفةُ:

544 -

أرَى المَوْتَ يَعْتامُ الكِرامَ، وَيَصْطَفِي

عَقِيلةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِ

(2)

والفاحِشُ: البَخِيلُ أيضًا.

قوله: {أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (9)} ؛ أي: بُحِثَ، وكذلك هو

= غريب القرآن لابن قتيبة ص 536، جامع البيان 30/ 355، الكشف والبيان 10/ 272.

(1)

هذا قول الكوفيين، يعنون أنه مقلوب المعنى، ينظر: معانِي القرآن للفراء 3/ 285، الموازنة للآمدي ص 194، 195، شرح القصائد السبع لابن الأنباري ص 557.

وأما البصريون فإنهم يجعلونه بمعنى: وإنه مِنْ أجْلِ حُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ، قال أبو عبيدة:"وَإنَّهُ مِنْ أجْلِ حُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ: لَبَخِيلٌ". مجاز القرآن 2/ 307، ومثلَهُ قال ابن قتيبة والمبرد والزجاج والنحاس والزجاجي، ينظر: غريب القرآن لابن قتيبة ص 536، الكامل للمبرد 1/ 360، معانِي القرآن وإعرابه 5/ 354، إعراب القرآن 5/ 279، اشتقاق أسماء اللَّه للزجاجي ص 192.

(2)

البيت من الطويل، لِطَرَفةَ بنِ العَبْدِ من معلقته.

اللغة: يَعْتامُ الكِرامَ: يَخْتارُهُمْ وَيَصْطَفِيهِمْ، عَقِيلةُ المالِ: أكْرَمُهُ وَأفْضَلُهُ.

التخريج: ديوانه ص 53، العين 2/ 269، مجاز القرآن 2/ 308، تأويل مشكل القرآن ص 204، غريب الحديث لابن قتيبة 1/ 313، الكامل للمبرد 1/ 360، معانِي القرآن وإعرابه 5/ 354، جمهرة أشعار العرب ص 329، تهذيب اللغة 4/ 188، 11/ 266، مقاييس اللغة 3/ 179، 4/ 478، الصحاح ص 493، 1014، الكشف والبيان 10/ 272، شرح الحماسة للمرزوقي ص 116، 345، 824، 882، 893، 947، الكشاف 4/ 279، أمالِيُّ ابن الشجري 1/ 167، المحرر الوجيز 5/ 515، مجمع البيان 2/ 192، 10/ 425، تفسير القرطبي 20/ 162، التنبيه والإيضاح 2/ 322، لسان العرب: شدد، عيم، فحش، البحر المحيط 8/ 502، الدر المصون 6/ 561، تاج العروس: شدد، فحش، عقل، عيم.

ص: 37

في قراءة عبد اللَّه، وَفِي قراءة أُبَيٍّ:"بُحْثِرَ"

(1)

، و {بُعْثِرَ} و"بُحْثِرَ" واحدٌ

(2)

، والألف في قوله:{أَفَلَا يَعْلَمُ} ألف توبيخ فِي لفظ الاستفهام، والمعنى: سَيَعْلَمُ الكافِرُ إذا بُعْثِرَ ما فِي القُبُورِ من المَوْتَى فَأُخْرِجَ ما فيها.

{وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ} ؛ أي: جُمِعَ ما في صَحائِفِ الأعْمالِ، والتحصيل: تَمْيِيزُ ما يَحْصُلُ

(3)

، والمعنى: مُيِّزَ وَبُيِّنَ ما في الصُّدُورِ من الخير والشر، وقرأ عُبَيْدُ بنُ عُمَيْرٍ وَسَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ:"وَحَصَلَ"

(4)

بفتح الحاء وتخفيف الصاد أي: ظَهَرَ.

{إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ} يعني: يوم القيامة {لَخَبِيرٌ (11)} ؛ أي: عالِمٌ بِأعْمالِهِمْ خَيْرِها وَشَرِّها، وإنما جمع الكناية؛ لأن الإنسان اسم للجنس، قال الزَّجّاجُ

(5)

: اللَّهُ خَبِيرٌ بِهِمْ في ذلك اليومِ وفي غَيْرِهِ، ولكن المعنى: إنَّ اللَّهَ يُجازِيهِمْ على كُفْرِهِمْ في ذلك اليومِ.

(1)

قرأ ابن مسعود والأسْوَدُ بنُ زيدٍ: "بُحِثَ"، وقرأ ابن مسعود وأُبَيٌّ:"بُحْثِرَ"، ينظر: معانِي القرآن للفراء 3/ 286، مختصر ابن خالويه ص 178 - 179، شواذ القراءة للكرمانِيِّ ورقة 269، البحر المحيط 8/ 502.

(2)

و"بُحْثِرَ" لغة لبعض بني أسد، قال الفراء:"وسمعتُ بعض أعراب بني أسد، وقرأها فقال: "بُحْثِرَ"، وهما لغتان: بُحْثِرَ وَبُعْثِرَ". معانِي القرآن 3/ 286، وينظر: الإبدال لابن السكيت ص 86، معانِي القرآن وإعرابه 5/ 354، ياقوتة الصراط ص 591، تهذيب اللغة 3/ 359، 360، الصحاح 2/ 586.

(3)

قاله الخليل في العين 3/ 116، والأزهري في تهذيب اللغة 4/ 241.

(4)

وهي أيضًا، قراءة ابن يَعْمُرَ وَنَصْرِ بنِ عاصِمٍ، ينظر: شواذ القراءة ورقة ص 269، تفسير القرطبي 20/ 163.

(5)

معانِي القرآن وإعرابه 5/ 354.

ص: 38

والقراءة بكسر الألف

(1)

لأجل اللام، ولولاها لكانت مفتوحة لوقوع العِلْمِ عليها، وَذُكِرَ أن الحَجّاجَ بن يوسف قرأ على المنبر هذه السورةَ يَحُضُّ النّاسَ على الغَزْوِ، فَجَرَى على لسانه:"أنَّ" بفتح الألف، ثم استدركها من جِهةِ العربية فقال:"خَبِيرٌ"، وَأسْقَطَ اللَّامَ

(2)

، واللَّه أعلم.

* * *

(1)

يعني همزة "إنَّ".

(2)

قرأ أبو السَّمّالِ الأسَدِيُّ والحَجّاجُ بن يوسف: "أنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ خَبِيرٌ"، وقد ذكر ابن خالويه ما حدث من الحجاج، فقال:"فَفَرَّ من اللحن عند الناس، وَلَمْ يُبَلْ بتغيير كتاب اللَّه؛ لجرأته على اللَّه وفجوره". إعراب ثلاثين سورة ص 158، وقال مثله في إعراب القراءات السبع 2/ 521، وينظر: مختصر ابن خالويه ص 178 - 179، الكشف والبيان 10/ 273، شواذ القراءة ورقة 269، عين المعانِي ورقة 147/ ب، تفسير القرطبي 20/ 163، البحر المحيط 8/ 502.

قال السَّمِينُ الحَلَبِىُّ: "وهذا، إنْ صَحَّ، كُفْرٌ؛ ولا يُقال: إنَّها قراءةٌ ثابتةٌ كما نُقِلَ عن أبِي السَّمّالِ، فَلَا يُكَفَّرُ؛ لأنه لو قرأها كذلك ناقلًا لَها لَمْ يُمْنَعْ مِنْهُ، ولكنه [يعني الحَجّاجَ] أسْقَطَ اللامَ عَمْدًا إصلاحًا لِلِسانِهِ، وَأجْمَعَ الأئِمّةُ على أن مَنْ زادَ حَرْفًا فِي القرآن أو نَقَصَهُ عَمْدًا فهو كافِرٌ". الدر المصون 6/ 561، وينظر: اللباب في علوم الكتاب 20/ 163.

ص: 39