الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل
عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: يا رسول اللَّه! ما الذي لا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟، قال صلى الله عليه وسلم:"يا عائشة! خَمْسةُ أشْياءَ لا يُمْنَعْنَ من المؤمنين والمؤمنات، فمن مَنَعَهُنَّ مَنَعَهُ اللَّهُ يوم القيامة خَيْرَهُ: الماء والملح والنار والإبرة والخَمِيرُ"، قالت: يا رسول اللَّه: هذا الماء، فما بال النار والملح والإبرة والخمير؟، قال لَها:"يا عائشةُ! أيُّما أهْلِ بَيْتٍ أعْطَوْا نارًا، فما طُبِخَ به فكأنما تَصَدَّقَ بجميع ما طُبِخَ بتلك النار، وَمَنْ أعْطَى مِلْحًا فكأنما تَصَدَّقَ بجميع ما طُيِّبَ بذلك الملح، وَمَنْ أعْطَى إبْرةً كان له كَحَجّةٍ، وَمَنْ أعْطَى خَمِيرًا فما طُيِّبَ به فكأنما تَصَدَّقَ به، وَمَنْ مَنَعَ هذه الخمسةَ الأشياءِ مَنَعَهُ اللَّهُ تعالَى يوم القيامة خَيْرَهُ، وَمَنْ سَقَى مُسْلِمًا أو أعطاه وَضُوءًا خَلَقَ اللَّهُ تعالَى من كل قَطْرةٍ مَلَكًا يستغفر له إلَى يوم القيامة، وَمَنْ سَقَى مُسْلِمًا شَرْبةً من ماءٍ حيث يُوجَدُ الماءُ، فكأنما أعْتَقَ سِتِّينَ نَسَمةً"
(1)
.
وفي حديثٍ آخَرَ: "وَمَنْ سَقَى مُسْلِمًا شَرْبةً من ماءٍ والماء موجود، فكأنما أعْتَقَ ستين رَقَبةً من وَلَدِ إسْماعِيلَ، وَمَنْ سَقَى مُسْلِمًا فِي عَطَشِهِ شَرْبةً من ماءٍ حيث لا يُوجَدُ الماءُ فكأنما أحْيا نَفْسًا، وَمَنْ أحْيا نَفْسًا فكأنما أحْيا الناسَ جَمِيعًا، وَمَنْ مَنَعَ هذه الخَمْسةَ الأشْياءِ مَنَعَهُ اللَّهُ يوم القيامة خَيْرَهُ"
(2)
، واللَّه أعلم.
(1)
رواه ابن ماجه مختصرا في سننه 2/ 826 كتاب الرهون: باب "المسلمون شركاءُ في ثلاث"، ورواه الطبرانِيُّ في المعجم الأوسط 6/ 349، والمعجم الكبير 24/ 206، وذكره الهيثميُّ في مجمع الزوائد 3/ 133 كتاب الزكاة: باب أجْرِ الملح والملح والنار.
(2)
موضوع، رواه ابن عَدِيٍّ في الكامل في الضعفاء 1/ 205، 2/ 307، والثعلبي في الكشف والبيان 10/ 306، وابن الجوزي في الموضوعات 2/ 170.